العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( قضايا الميراث ، الزكاة ، الوقف )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( قضايا الميراث ، الزكاة ، الوقف ) تطرح هنا مجموعة من الأبحاث والرسائل المتعلقة بهذا الشأن ، بالإضافة لمواضيع النذور والكفارات ، الصداق والهبات ، الوصايا والديات .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-20-2011, 08:57 PM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
Lightbulb وقف النقدين

وقف النقدين .


الدكتور / عبد الله بن موسى العمار


الحمد لله أنعم على عباده بالمال وجعل لهم مستخلفين فيه ، ورتب على إنفاقه في سبيله الأجر العظيم والخير العميم ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين •• أما بعد :



فإن للأوقاف الإسلامية أهمية كبرى في حياة الأمة دنيا وأخرى ، أما في الآخرة فلما رتب على الإنفاق بصفة عامة ، والأوقاف بصفة خاصة من الأجور العظيمة ، التي يستمر جريانها ونفعها للموقف بعد حياته ما دام الوقف باقياً ، وأما في الدنيا فللأثر الكبير للأوقاف في حياة المسلمين ، من سد حاجات المحتاجين وعوز المعوزين ، والقيام بشؤون الأرامل والأيتام، وتشييد المساجد ، واستمرار الأوقاف عليها لرعايتها وصيانتها ، وتشييد دور العلم والمصحات والقيام بشؤونها ، لتستمر إشعاعاً للرعاية العلمية والصحية والاجتماعية •• ، وحفر الآبار وإنشاء الطرق والسدود والقناطر، والساقيات وإجراء المياه •• ، والأوقاف على الجهاد والمجاهدين في سبيل الله وما لذلك من أثر بارز في سد حاجات الأقربين فيما يعرف فيما بعد بالوقف الأهلي أو الذري ، ولقد أدت الأوقاف الإسلامية هذا الدور وأحدثت هذا الأثر الكبير في تاريخ الإسلام عبر قرونه المتلاحقة ، ولا سيما في القرون الأولى • ولقد كان المرتكز الأساسي الذي قامت عليه الأوقاف هو وقف العقار ، سواء أكان أرضاً أم بناء بأنواعه وصوره المختلفة ؛ المساجد والمستشفيات ودور العلم ومساكن طلاب العلم •• ، وهكذا ما اتصل بذلك من طرق وجسور وقناطر •• إلخ ، إضافة إلى وقف المنقولات التي تبقى مدّة ، ينتفع بها ما دامت باقية ، كالعتاد والأسلحة والمصاحف والأواني والآلات المختلفة ، على خلاف بين الفقهاء في المنقولات ولكن جمهورهم على صحة وقفها • ومما حدث فيه الخلاف بين الفقهاء وقف النقدين وهما الذهب والفضة، وما يتخذ منهما من العملة المعدنية وهي الدراهم والدنانير، أو ما يصنع منهما من أدوات وآلات مختلفة أو يدخل الذهب والفضة فيه• وحيث إن وقف الدراهم والدنانير له أهمية كبرى ، ولكن لم يؤد دوره الذي ينبغي في السابق من حيث وجود الخلاف في وقف النقود، من جهة، ومن جهة أخرى ، أنها لم تكن توجد في السابق الضمانات التي تكفل بقاء الدراهم والدنانير الموقوفة ، ولم توجد أيضاً وسائل الاستثمارات المختلفة التي تكفل استثمار النقود الموقوفة لتقوم بدورها المراد لها في وقفها • إلا أن الحال اختلفت في هذا الزمن بسبب تطور الوسائل المختلفة في ضمان رد المال المقترض ، وفي سبيل استثمار النقود على الوجه المباح ، بما يضمن بقاءها وقيامها بدورها الفعال في حياة الأمة •
ولهذا رأيت أن ألقي الضوء في هذا البحث على هذا الموضوع، متعرضاً لوقف النقدين (الذهب والفضة) في السابق ثم في اللاحق ، أسأل الله التوفيق والسداد ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين•
الخاتمة اختم البحث بأهم النتائج التي توصلت إليها :
1- أهمية الوقف في حياة الأمة ، وأن تعريفه هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة •
2- أن وقف النقد يعني: الوقف الذي يكون فيه الموقوف مالاً نقدياً سواء أكان ذهباً أو فضة أم شيئاً فيه شيء منهما أم كان عملة معدنية أو ورقية مما يعد ثمناً للأشياء وقيماً للسلع ووسيلة للتبادل •
3- أن الأرجح من الأقوال: أنه يجوز وقف المنقولات التي يمكن الانتفاع بها مع بقاء أعيانها كالأسلحة والآلات والأواني ••
4- أنه يجوز وقف الحلي للبس والعارية على ما ذهب إليه أكثر الفقهاء لأنها من الأعيان المباحة التي ينتفع بها مع بقاء أعيانها •
5- أنه لا يجوز وقف أواني الذهب والفضة ولا المضبب أو المحلى بهما إلا المضبب بضبة من فضة يسيرة لحاجة لأن هذه الأواني محرمة الاتخاذ والاستعمال •
6- أنه لا يجوز وقف الآلات المتخذة من الذهب والفضة ، لأنه يحرم اتخاذ آلات الذهب والفضة واستعمالها على الأرجح من أقوال أهل العلم •
7- أنه يصح وقف ما فيه شيء من الذهب والفضة من الآلات على وجه التبعية مع تحريم ذلك ، فيباع ويشترى به ما يحقق غرض الواقف ومقصد الشارع من الوقف •
8- أنه يحرم تحلية المساجد بالذهب والفضة ، لما يترتب على ذلك من إشغال المصلين وإذهاب الخشوع في الصلاة ، والمباهاة ، والتضييق على الأغراض الأساسية للنقدين •
9- أن الفقهاء اختلفوا في وقف العملة المعدنية اختلافاً كثيراً ، وأرجح الأقوال: جواز وقفها لما يترتب على وقفها من مصالح •
10- أن الخلاف الجاري في وقف العملة المعدنية يجري على العملة الورقية ، لأنها حلت محلها ونابت منابها في الثمنية ، وأن الأرجح هو جواز وقف النقود الورقية لما يتحقق من خلال وقفها من منافع ومصالح ، ولما في ذلك من فتح باب من أبواب الوقف يتحقق به غرض الواقف ومقصود الشارع ومصلحة الموقوف عليهم •
11- أن الغرض من وقف النقود هو إقراضها قرضاً حسناً لمن ينتفع بها ثم يرد بدلها• أو وقفها لاستثمارها وتوزيع عوائدها الربحية على الموقوف عليهم •
هذا والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين•



تحمل البحث
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-21-2011, 11:20 AM
د. مليكة أحمد د. مليكة أحمد غير متصل
عضو مـشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 15
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك الله في جهودك القيمة
تم التحميل...
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-21-2011, 12:43 PM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. مليكة أحمد مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا وبارك الله في جهودك القيمة


تم التحميل...




__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 09:40 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع