العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( قضايا الميراث ، الزكاة ، الوقف )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( قضايا الميراث ، الزكاة ، الوقف ) تطرح هنا مجموعة من الأبحاث والرسائل المتعلقة بهذا الشأن ، بالإضافة لمواضيع النذور والكفارات ، الصداق والهبات ، الوصايا والديات .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-20-2011, 02:25 AM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
Arrow زكاة الأصول التشغيلية وقيد التطوير

زكاة الأصول التشغيلية وقيد التطوير .


الدكتور: عصام عبدالهادى أبوالنصر



المقدمة :

تمثل الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ.
وقد ُشِرعَتْ الزكاة فى السنة الثانية من الهجرة بغرض تحقيق العديد من المقاصد الروحية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية سواء على مستوى الفرد أو على مستوى المجتمع المسلم.
وباعتبار أن القرآن الكريم هو الدستور الإسلامى، فقد جاء مشتملاً على القواعد الكلية والمبادئ العامة التي تحكم زكاة المال دون التعرض للجزئيات والتفصيلات، فأخضع الأموال التى كانت معروفة في صدر الدولة الإسلامية، وهى الذهب والفضة، والزروع والثمار، والخارج من الأرض، لزكاة المال، وحدد مصارفها. وترك أمر تحديد الشروط الواجب توافرها فى هذه الأموال، ونصابها، ومقدار الواجب فيها، وغير ذلك مما أجملته السنة القولية والعملية لتتولى بيانه: "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ.
ولما كانت الأحكام تدور وجوداً وعدماً مع عللها، فمتى توافرت العلة انطبق الحُكم، فقد أعمل الفقهاء القياس كأحد وسائل الاجتهاد فى إخضاع الأموال التى لم يرد فيها نص فى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وكذا الأموال المُستحدثة لزكاة المال طالما توافرت فيها علة الخضوع.
ونظراً لتعدد وضخامة قيم الاستثمارات فى الأصول الثابتة، فقد ظهر إتجاه يرى ضرورة التفرقة بين القنية الاستعمالية – أى ما يستعمله الفرد من أصول ثابتة كالمسكن والأثاث ووسائل الإنتقال ونحو ذلك - وبين القنية التشغيلية – أى ما تستعمله الشركات التجارية والصناعية والخدمية من أصول ثابتة كأراضى ومبانى ووسائل إنتقال ونحو ذلك، مع إعفاء الأولى من الزكاة، وإخضاع الثانية.
كما ظهر إتجاه آخر يرى عدم إعتبار الأصول أو العقارات قيد التطوير من قبيل عروض التجارة طالما أنها لا زالت فى مرحلة التطوير وعدم الاكتمال أو الإعداد للبيع، ومن ثم عدم إخضاعها للزكاة، مع اعتبارها عروضاً تجارية فور اكتمالها، ومن ثم خضوعها للزكاة بعد الاكتمال.
ولما كانت الأصول الثابتة تتسم بالتعدد والتنوع وضخامة القيمة وكانت الأصول أو العقارات قيد التطوير تمثل نسبة كبيرة من الأموال المستثمرة فى القطاع العقارى، بل وفى غيره من القطاعات.
ونظراً لما تمثله هذه الأصول من أهمية نسبية كبيرة لمختلف الوحدات الاقتصادية، وكذا الكيانات القانونية، فقد رأى الباحث أنه قد يكون من المناسب أن يختص هذا البحث بدراسة وتحليل مدى خضوع الأصول الثابتة التشغيلية وكذا العقارات قيد التطوير للزكاة، وذلك من خلال الإجابة على التساؤلين الرئيسيين التاليين:

الأول: هل يمكن إخضاع الأصول الثابتة للزكاة، باعتبار ما يلى:
‌أ-التفرقة بين القنية لأغراض الإستعمال الشخصى والقنية لأغراض التشغيل ولا سيما فى ظل تضخم قيم هذه القُنا، ونماءها، واعتبارها أحد علامات الغنى، ومن ثم تجب فيها الزكاة عملاً بحديث رسول الله  "... فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّه اِفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَة تُؤْخَذ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدّ فِي فُقَرَائِهِمْ ....
‌ب-عموم قول الحق تبارك وتعالى: "خُـذْ مـِنْ أَمـْوَالِهِـمْ صَـدَقَةً تُطَهّـِرُهُمْ وَتُزَكِّيهِـم بِهَـا.
‌ج-إن تزكية وتطهير نفوس وأموال المسلمين من مقاصد الزكاة، وهذه التزكية لا تتحقق بإعفاء الأصول الثابتة الظاهرة للفقير.
‌د-إن قيمة الأصول الثابتة ضخمة وإعفاءها يعنى انخفاض الحصيلة ولا سيما أن الأموال التى ذكرتها كتب الفقه لا تكاد تفى إلا بالقليل من حاجات الفقراء وغيرهم من مستحقى الزكاة.
الثانى: هل يمكن اعتبار الأصول أو العقارات قيد التطوير خلال مرحلة الإعداد والتطوير والتى قد تصل الى خمس سنوات، بل وقد تزيد، من عروض القنية أو الأصول الثابتة، ومن ثم لا زكاة عليها خلال هذه المرحلة أو الفترة، باعتبار ما يلى:قياس الشركة المطورة على التاجر المتربص عند المالكية.
(ب) عدم تحقق شرط الإعداد للبيع.
(ج) عدم تحقق شرط النماء.
ويختص هذا البحث بالإجابة على هذين السؤالين الرئيسيين، وغيرهما من الأسئلة ذات العلاقة، وذلك من خلال مبحثين أُخْتُصَّ الأول منهما ببيان طبيعة الأصول التشغيلية، وقيد التطوير، من حيث مفهوم كل منهما، وأنواعهما، والأصول الأخرى ذات العلاقة بهما. فى حين أُخْتُصَّ الثانى ببيان الحُكم الزكوي لتلك الأُصُول، وذلك على النحو التالى:
المبحث الأول: طبيعة الأصول التشغيلية وقيد التطوير.
المبحث الثانى: حُكم زكاة الأصول التشغيلية وقيد التطوير.
وقد أوردنا فى نهاية البحث قائمة بأهم النتائج والتوصيات وكذا المراجع التى اعتمدنا عليها.
والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل.
الخاتمة تناول الباحث فى هذا البحث زكاة الأصول التشغيلية وكذا الأصول أو العقارات قيد التطوير. وقد خَلُص من ذلك إلى مجموعة من النتائج، أهمها ما يلى:
أولاً : إن المقصود بالأصول الثابتة كل ما تقتنيه المنشأة بقصد الاستفادة منه لفترات مالية طويلة لا بقصد إعادة بيعه. وعادة ما تكون هذه الأصول ضخمة القيمة.
ثانياً : يمكن تصنيف الأصول الثابتة إلى أصول ثابتة مادية وأخرى معنوية (غير ملموسة)، كما يمكن تصنيف الأصول الثابتة المادية إلى أصول ثابتة مادية تشغيلية، ومؤجرة للغير، ومستأجرة من الغير بعقود إجارة تمويلية، بالإضافة الى الأصول الثابتة قيد التصنيع، وكذلك الأصول الثابتة المُحتفظ بها لغرض البيع.
ثالثاً : إن مصطلح عروض القنية مرادف لمصطلح الأصول الثابتة بنوعيها المادى والمعنوى. ومن ثم يدخل فى نطاق عروض القنية عناصر الأصول الثابتة المُشار اليها فى البند السابق.
رابعاً: لما كانت منافع الأصول الثابتة لا تأخذ وضع الثبات وإنما تتناقص بفعل الاستخدام والتقادم ومُضى الوقت، فإن الباحث يرى أن مصطلح "عُروض القنية" قد يكون أدق فى الدلالة على ما تمتلكه المنشأة بقصد الاستفادة منه لفترات مالية طويلة من مصطلح "الأصول الثابتة".
خامساً : القول الراجح فى الحُكم الزكوى للأصول الثابتة التشغيلية هو عدم وجوب
الزكاة .
سادساً: ا تُعد مُخصصات استهلاك الأصول الثابتة، وكذا مُخصصات صيانتها وتجديدها وأيضاً مخصصات التأمين عليها من المطلوبات الزكوية.
سابعاً: تُزكى الأصول أو العقارات قيد التطوير كل عام بالقيمة السوقية، باعتبارها من عروض التجارة، وذلك سواء أكانت تحت الإنشاء أم منتهية البناء.
التوصيات العامة للبحث
استناداً إلى النتائج السابقة، يمكن للباحث أن يقدم التوصيات التالية:
أولاً : أهمية الأخذ بما ورد فى فتاوى وتوصيات وقرارات مجامع الفقه الإسلامى، وكذا مؤتمرات وندوات قضايا الزكاة المعاصرة، بشأن زكاة الأموال المختلفة.
ثانياً : عدم الالتفات إلى إختلاف مقدار الزكاة باختلاف الحُكم الزكوى، وذلك أن للنية أو القصد دوراَ كبيراً فى الخضوع من عدمه، بل وفى نقل عمل الفرد كله من دائرة الحلال إلى الحرام أو العكس.
ثالثاً : يُمكن لولى الأمر- فى حالة نقص الحصيلة - فرض ضريبة إلى جوار الزكاة شريطة أن تتوافر فيها الضوابط الشرعية التى وضعها الفقهاء فى هذا الصدد.
رابعاً : لما كانت المعاملات المالية المعاصرة تتسم بالتعقيد والتشابك، فمن الأهمية بمكان الجامعات العربية والإسلامية مع ضرورة أن يتناول التدريس طرحاً للقضايا المعاصرة. وذلك حتى يمكن تخريج أجيال لديهم المعرفة الفقية والمحاسبية اللازمة بشكلٍ صحيح.
خامساً : ضرورة وجود تعاون وتنسيق بين مزاولى مهنة المحاسبة والمراجعة من ناحية، والفقهاء من ناحية أخرى فى دراسة وتحليل مشكلات قياس أوعية الزكوات المختلفة. ويمكن أن يكون ذلك من خلال البحوث المشتركة.
"والحمدُ لله الذى بنعمته تتم الصالحات"



لتحميل البحث




اضغط هنا
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 05:13 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع