العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( فقه المعاملات المالية ) > قسم ( المناقشات الشرعية في الأمور المالية )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( المناقشات الشرعية في الأمور المالية ) هنا سيتم مناقشة المسائل المالية من ناحية شرعية تتعلق بحكم شرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-03-2010, 12:35 AM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي في حكم من يبيع بأدنى سعر ممن يشتري منه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلني بريد الكتروني من الأخ عبد الكريم قندوز ، أعممها في الموقع العالمي للاقتصاد الاسلامي لأهميتها
هذه الرسالة مفادها
في حكم من يبيع بأدنى سعر ممن يشتري منه

السؤال: صاحب مكتبة اشترى بضاعة بـ1000دينار وباعها بـ950دينار وهو يقول بأنّ له فائدة في غير هذه البضاعة تعوضه هذه الخسارة والهدف الظاهر من هذه العملية استقطاب الزبائن.
أو قد يبيع البضاعة بنفس سعر الشراء وهو لا يريد الربح من ورائها بل استقطاب الزبائن، والفائدة يربحها في منتوجه الخاص. فهل مثل هذا التصرف جائز؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فإنّ هذا الفعل يؤدّي بطريق أو بآخر إلى الإضرار بالبائع الأول صاحب السلعة ولو صفت نية البائع الثاني، ويشتدّ الضرر خاصة إذا تمحورت تجارة البائع الأول على تلك السلعة وجمعهم مكان واحد، والحديث ينهى عن الضرر كما ثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا:«لا ضرر ولا ضرار»(١) وعليه فإنه إذا تحقق الضرر فلا يلتفت إلى ما يرمي إليه البائع الثاني بنيته وغرضه، ما لم يعارضه ضرر أقوى أو مصلحة راجحة، جريا على قاعدتين وهما :
- الأولى: إنّ "التحريم يتبع الخبث والضرر"
- والثانية: إنّ "النية الحسنة لا تبرر الحرام".
ولا يخفى أنّ مثل هذا التدخل المفتعل في السوق يؤثر على الأخوة الإيمانية ويرجع عليها بالإفساد المنهي عنه وذلك بإيقاع الفتنة والبغضاء، وإيغار الصدور بين المسلمين، وفي شأن ما هو مفسد للعلاقة الأخوية كالقمار والميسر قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُّوقِعَ بَيْنَكُم العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِ وَالميْسَرِ وَيَصُّدَكُمْ عَن ذِكْرِ اللهِ وَعَن الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾[المائدة:141]، وشبيهه بيع النجش المنهي عنه، وهو أن يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شراءها ليغري المشتري، فهو مصدر نزاع مؤثر على جانب الأخوة الإسلامية لذلك منعه الشارع في قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تناجشوا ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا"(٢). فمن أفسد العلاقة الأخوية بمثل هذا التصرف أو تسبب فيه أو شجع عليه أو رضي به فهو آثم بفعله أو بنيته، لكن ذلك لا يؤثر على صحة بيعه و لا يعكر على حلية أرباحه.
والعلم عند الله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمّـد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

هذه الفتوى صادرة عن فضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس ورقم الفتوى 187 ، فتاوي البيوع والمعاملات المالية
الجزائر في :30 ذي الحجة 1425هـ
المـوافق لـ: 09 فبـراير 2005 م


١- أخرجه ابن ماجة الأحكام(2430)، وأحمد(23462)، والبيهقي(12224)، من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.وصححه الألباني في الإرواء(896). وفي السلسلة الصحيحة(250)، وفي غاية المرام(254).

٢- أخرجه مسلم في النكاح(3525)،وأبو داود في الإجارة(3440)، والترمذي في البيوع(1352)، والنسائي في النكاح(3252)، وابن ماجة في التجارات(2258)، وأحمد(8956)، والحميدي في مسنده(1074)، والبيهقي(11199)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

ملاحظة : الفتوى صادرة عن الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس ، وهو من الجمهورية الجزائرية الشقيقة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

التعليق على هذه القضية :

1- هذا السلوك الاقتصادي والمالي يخالف الطبيعة البشرية السوية ، من الممكن أن يقوم الشخص بشراء سلعة وبيعها يثمن أقل للناس بهدف ديني وخيري وهذه الحالة أولاً لا تسمى بيعاً ، بل هي أشد حالات الدعم والمساندة للفقراء سواء قامت بقه الدولة أو احدى المؤسسات أو أحد المسلمين الخيرين ، كما أن هذا السلوك لا يمكن افتراض استمراره ودوامه طويلاً
2- في الأحوال الطبيعية يمارس هذا السلوك في ظل الاسواق التنافسية ، حيث يرغب احد الرأسماليين بالتخلص من منافسيه فيضع نصب عينيه ازاحة خصمه من السوق بالبيع بسعر أقل مما يبيعه خصمه ، مما يؤدي الى الحاق الأذى بالخصم وابتعاده عن السوق ، فيصبح المجال خالياً أمام هذا الراسمالي أن يبيع سلعته بالثمن الذي يرغب به ويحتكر هذا العمل بعد أن أصبح وحيدا ،
هذا السلوك اقتصادياً مبنى على الغش ، والتربص بالمستهلكين والمنتجين في آن واحد ، وهذا السلوك من شأنه الحاق الأذى بالآخرين ، والحاق الأذى بالاقتصاد ،
ولكن في نهاية الأمر يحكم سلوك أخانا التاجر علاقته مع الله سبحانه وتعالى الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ( غافر : 19 )
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة

آخر تعديل بواسطة admin ، 11-03-2010 الساعة 04:16 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-07-2012, 11:02 AM
البروحي البروحي غير متصل
عضو ممـيـز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 70
افتراضي

البيع نسميه عند الفقه بالوضيعة
الظاهر من هذا البيع الجواز لأن كل أحد له حق في تحديد سعر مبيعه
والهدف لاستقطاب الزبائن لا يحوله إلى الحرمة لأن كل تاجر يهدف إلى نفس الهدف
المشكلة هنا إذا صحبه القصد لإضرار الغير
والتحريم يكون بسبب الإضرار لا بسبب نوع البيع
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 07:11 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع