العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( قضايا الميراث ، الزكاة ، الوقف )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( قضايا الميراث ، الزكاة ، الوقف ) تطرح هنا مجموعة من الأبحاث والرسائل المتعلقة بهذا الشأن ، بالإضافة لمواضيع النذور والكفارات ، الصداق والهبات ، الوصايا والديات .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-14-2011, 07:09 AM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
Lightbulb ضوابط دفع الزكاة للأقارب في الفقه الإسلامي .

ضوابط دفع الزكاة للأقارب في الفقه الإسلامي .









أ0د / حسن السيد حامد خطاب






المقدمة :الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على إمام النبيين, صفوة خلق الله أجمعين, سيدنا محمد صلى الله عليه, وآله وأصحابه, والتابعين.
وبعد,,



فلقد اهتم الإسلام بالقرابات القريبة للإنسان, وجعل للقرابة حقوقًا متعددة, تختلف في درجتها على حسب قوة القرابة قربًا وبعدًا, فأوجب الإحسان والبر والنفقة والميراث في القرابات القريبة, وندب إلى الإحسان وصلة الرحم مهما كانت القرابة؛ من أجل الحفاظ على صلة الرحم التي يؤدي الحفاظ عليها إلى قوة المجتمع وترابطه وتكافله, والتي يدل الاهتمام بها على قوة إيمان المجتمع, وحسن أفراده.



ومن عظمة الإسلام ألا تتداخل الحقوق والواجبات في بعضها, بحيث يكون في أداء حق ضياع لواجب آخر أو حق مثله, وإنما يكون أداء الحقوق والواجبات على أساس تحقيق العدل في المجتمع فلا يقوم حق في مقابل حق آخر بغير حق, فلا يعطي المزكي أقاربه زكاة ماله بدلا من النفقة الواجبة عليه؛ لأنه بذلك يمنع وصول الزكاة لمستحقيها, ويحتال في أخذ حق قرابته من النفقة وضياع حق الفقراء؛ ولهذا وضع الفقهاء ضوابط لدفع الزكاة للأقارب يجب مراعاتها حتى لا تضيع الحقوق, وتحقق الزكاة هدفها المنشود في إصلاح بناء المجتمع, وتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراده.


وعدم مراعاة تلك الضوابط يترتب عليه مايلي:


أ- اختلال العدل في المجتمع مما يضر بالمصالح العامة, ويؤثر سلبًا على إسلام المزكي؛ لعدم إجزاء ما دفعه زكاة للقريب غير المستحق لها, وفي ذلك ضياع قيم وحقوق لها أثرها على الفرد والمجتمع دنيا ودين.


ب – عدم إحزاء الزكاة المدفوعة لغير المستحق لها عن صاحبها ؛لأن الزكاة إذا لم تصل إلى المستحق لاتجزىء عن صاحبها , وليس كل من يستحق الزكاة يجوز إعطاؤه إياها جاء في المغني: (فصل: وإذا أعطى من يظنه فقيراً فبان غنياً فعن أحمد فيه روايتان: إحداهما: يجزئه اختارها أبو بكر وهذا قول الحسن وأبي عبيد وأبي حنيفة، والرواية الثانية: لا يجزئه لأنه دفع الواجب إلى غير مستحقه فلم يخرج من عهدته..... وهذا قول الثوري والحسن بن صالح وأبي يوسف وابن المنذر، وللشافعي قولان كالروايتين :

أما إن بان الآخذ عبدا ، أو كافرا ، أو هاشميا ، أو قرابة للمعطي ممن لا يجوز الدفع إليه ، لم يجزه ، رواية واحدة ؛ لأنه ليس بمستحق ، ولا تخفى حاله غالبا ، فلم يجزه الدفع إليه ، كديون الآدميين ، وفارق من بان غنيا ؛ بأن الفقر والغنى مما يعسر الاطلاع عليه والمعرفة بحقيقته ، قال الله تعالى : { يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم } فاكتفى بظهور الفقر ، ودعواه بخلاف غيره ) .

ولأهمية تلك الضوابط في كل وقت سألت الله عز وجل أن يوفقني لدراسة هذا الموضوع بعنوان: ضوابط دفع الزكاة للأقارب في الفقه الإسلامي.



وتقتضي خطة البحث تقسيمه إلى: مقدمة و تمهيد و ثلاثة مطالب وخاتمة.
المقدمة في خطة البحث ومنهجه وأهميته.
التمهيد : شرح مفردات العنوان ( الضوابط – الزكاة- القرابة).
وينقسم إلى أربعة فروع:
الفرع الأول: معنى الضوابط لغة واصطلاحًا.
الفرع الثاني: معنى الزكاة لغة واصطلاحا:
الفرع الثالث: معنى القرابة لغة واصطلاحًا وأنواعها.
الفرع الرابع : فضل صدقة التطوع على الأقارب.
المطلب الأول: الحالات التي لا أثر للقرابة فيها على دفع الزكاة
المطلب الثاني: الضوابط العامة لدفع الزكاة للأقارب.
المطلب الثالث: الضوابط الخاصة لدفع الزكاة للأقارب.
والخاتمة في أهم نتائج البحث وتوصياته.




الخاتمة من خلال هذا البحث الموجز نستخلص النتائج الآتية:



أولا: دفع الزكاة لمستحقيها مهمة شرعية ؛لأن الزكاة إذا لم تصل إلى المستحق لاتجزىء عن صاحبها , وليس كل من يستحق الزكاة يجوز إعطاؤه إياها؛ ولهذا وضع الفقهاء ضوابط لدفع الزكاة للأقارب من أهمها مايلي:


الضابط الأول: أن تكون حاجة الأقارب للزكاة بوصف غير الفقر والمسكنة.
الضابط الثاني: أن يكون آخذ الزكاة من الأقارب الذين لا تلزم المزكي نفقتهم.
الضابط الثالث: ألا يكن في ذلك تحايل لإسقاط نفقة واجبة.
ثانيا: هناك حالات يجوز فيها دفع الزكاة للأقارب دون قيود أو ضوابط ومن أهمها ما يلي:
الحالة الأولى: أن يكون توزيع الزكاة عن طريق الإمام أو الدولة.
الحالة الثانية: أن يستحق القريب الزكاة بسبب غير الفقر والمسكنة.
الحالة الثالثة: أن يكون القريب ممن لا تجب على المزكي نفقته.
فيجوز دفع الزكاة للأقارب الذين لا تجب على المزكي نفقتهم كأبناء العم والأخوال, وأبناء الأخوال وغيرهم.
الحالة الرابعة: أن تكون القرابة قرابة رضاع أو مصاهرة, فيجوز إعطاء الأقارب من الرضاعة كالأم من الرضاعة من الزكاة إذا كانت مستحقة للزكاة، لأنه لا تجب لها النفقة.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
والله أعلم .



لتحميل البحث



اضغط هنا
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 07:49 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع