العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( الرسومات البيانية والجداول والصور التوضيحية المتعلقة بالمال ) > قسم ( توصيف البورصات العالمية وحمى المضاربات في الأسواق المالية )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( توصيف البورصات العالمية وحمى المضاربات في الأسواق المالية ) في هذا القسم ستم بيان جميع الأمور المتعلقة بشرعية البورصة وطرقها الاقتصادية بإذن الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-15-2008, 12:02 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,407
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Question هل يجوز المتاجرة بالعملات في (البورصة) ؟

المتاجرة بالعملات (البورصة)

سؤال رقم30فضيلة الشيخ، انتشرت في الآونة الأخيرة شركات المتاجرة بالعملات عن طريق ما يعرف بالهامش ( المارجن)، فما رأيكم في هذه المعاملة؟ وما حكم شركات المارجن الإسلامية؟



الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:



فلبيان حكم الشراء بالهامش أبين حقيقته أولاً، فإن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
فيقصد بالشراء بالهامش: شراء العملات بسداد جزء من قيمتها نقداً بينما يسدد الباقي بقرض مع رهن العملة محل الصفقة. والهامش هو التأمين النقدي الذي يدفعه العميل للسمسار ضماناً لتسديد الخسائر التي قد تنتج عن تعامل العميل مع السمسار.

وفي هذه المعاملة يفتح العميل حساباً بالهامش لدى أحد سماسرة سوق العملات، الذي يقوم بدوره بالاقتراض من أحد البنوك التجارية -(وقد يكون السمسار هو البنك المقرض نفسه)- لتغطية الفرق بين قيمة الصفقة وبين القيمة المدفوعة كهامش.

مثال ذلك:
لنفرض أن عميلاً فتح حساباً بالهامش لدى أحد السماسرة، وضع فيه العميل تأميناً لدى السمسار بمقدار عشرة آلاف دولار. وفي المقابل يُمَكِّن السمسارُ العميلَ بأن يتاجر في بورصة العملات بما قيمته مليون دولار، أي يقرضه هذا المبلغ برصده في حسابه لديه –أي لدى السمسار- ليضارب العميل به، فيشتري بهذا الرصيد من العملات الأخرى كاليورو مثلاً، ثم إذا ارتفع اليورو مقابل الدولار باع اليورو، وهكذا، فيربح العميل من الارتفاع في قيمة العملة المشتراة.

ويلحظ في هذه المعاملة ما يلي:
1-أن السمسار -سواء أكان بنكاً أم غيره- لا يُسلم العميل نقوداً فعلية، وإنما يقيد في رصيده مبلغاً من المال على سبيل الالتزام، بل إن السمسار لا يملك هذا المبلغ حقيقة، وإنما هو مجرد نقود قيدية؛ لأن من خصائص البنوك القدرة على توليد النقود، أي تقديم التسهيلات والالتزامات وإن لم يكن عندها من النقود ما يكافئ تلك الالتزامات.

2- العملة المشتراة تكون مرهونة لدى السمسار لضمان سداد قيمة القرض، وتكون مسجلة باسمه وليس باسم العميل، ولكن يحق للعميل التصرف بها بالبيع والشراء في العملات فقط، ولا يتمكن من سحب تلك النقود إلا بعد تصفية جميع الالتزامات التي عليه تجاه السمسار.

3-يمثل الهامش الذي قدمه العميل في المثال السابق 1% من قيمة القرض الذي أعطاه السمسار للعميل، ويكيف شرعاً على أنه رهن إضافي ليضمن السمسار سلامة رأس ماله وعدم تعرضه للخسارة، وعلى هذا فلو انخفضت قيمة العملة المشتراة –اليورو مثلاً- مقابل الدولار فإن السمسار يطلب من العميل أن يتخلص من اليورو ويسترجع الدولارات، فإذا استمر اليورو في الانخفاض والعميل لم يبع ما عنده منه من اليورو وقاربت نسبة الانخفاض 1% مقابل الدولار، فيحق للسمسار بيع اليورو وأخذ ثمنه من الدولار، ولو لم يأذن العميل بذلك؛ لأن العملة مسجلة باسم السمسار، ومن ثم يستوفي السمسار كامل قرضه من تلك الدولارات، وما كان من نقصٍ فإنه يكون في الهامش الذي وضعه العميل لدى السمسار، وبهذا يتبين أن السمسار قد ضمن عدم الخسارة لأنه متى شعر أن العملة قد تنخفض بما يهدد سلامة رأسماله في القرض فإنه يبيع تلك العملة ويسترد رأسماله.

ومن خلال العرض السابق فالذي يظهر هو تحريم شراء العملات بالهامش، لاشتماله على عددٍ من المحاذير الشرعية، ومنها:

1-أن العقد صوري؛ إذ الصفقات تعقد على مبالغ ليست حقيقية؛ لأن السمسار لا يملك حقيقة المبلغ الذي وضعه للعميل، إذ إن المبلغ المرصود للعميل ما هو إلا مجرد التزام على السمسار وليس نقداً حقيقياً، فلا يتمكن العميل من سحبه أو الانتفاع به في غير المضاربة في العملات.

والسبب في ذلك أن السمسار يدرك تماماً أن جميع عملائه الذين يضاربون في بورصة العملات لا يقصدون العملة لذاتها، ولا يُتوقع من أي منهم أن يدخل في هذا العقد لأجل الحصول على العملة، وإنما هم مضاربون يتداولون العملات بالأرقام قيدياً فيما بينهم للاستفادة من فروق الأسعار، وليس ثمة تسلم أو تسليم فعلي للعملات، ولأجل ذلك يستطيع السمسار أن يلتزم بأضعاف المبالغ الموجودة عنده فعلياً.

فحقيقة العقد أن السمسار أقرض العميل ما ليس عنده، والعميل باع ما لا يملك.
2- ولعدم تحقق التقابض الواجب شرعاً في مبادلة العملات، فالقيود المحاسبية التي تتم في هذه المعاملة لا يتحقق بها القبض الشرعي؛ ذلك أن القبض الواجب شرعاً في صرف النقود هو القبض الحقيقي ولا يكفي القبض الحكمي، عملاً بقوله عليه الصلاة والسلام: {بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد}رواه مسلم.

والقيود المحاسبية لا يتحقق بها القبض الحقيقي للعملة إلا إذا كان مآلها إلى تسليمٍ فعلي للنقود وذلك بإجراء تسوية نهائية للحسابات بين طرفي المعاملة، وهذه التسوية لا تتم في الأسواق الفورية إلا بعد مرور يومي عمل من إجراء عملية الشراء أي من القيد المحاسبي الابتدائي، ولا يجوز لمشتري العملة أن يتصرف فيها قبل أن تتم هذه التسوية، وقد نص قرار مجمع الفقه الإسلامي على ذلك. والواقع في عقود المارجن أن ليس ثمة تسلمٌ ولا تسليم؛ وإنما مجرد قيود وتسوية آنية؛ لأن مشتري العملة لا يقصد الحصول على العملة أصلاً وإما مراده المضاربة بها، ولهذا فإنه يبيعها بعد لحظات من شرائه لها.

3- ولأنه قرض جر منفعة، ووجه ذلك أن المبلغ المقدم من السمسار يكيف شرعاً على أنه قرض، والسمسار يستفيد من هذا القرض فائدة مشروطة من جهتين:
الأولى: أنه يشترط على العميل أن يكون شراء العملات وبيعها عن طريقه، ليستفيد السمسار من عمولات البيع والشراء، فجمع العقد سلفاً –(وهو القرض) وبيعاً –(وهو السمسرة بأجر)، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن سلف وبيع، رواه الخمسة.

والثانية: أنه يبيع العملة على العميل بسعر، ويشتريها منه بسعر أقل، فهو من يستفيد من فروق الأسعار بين البيع والشراء.

4- ولأن هذا النوع من المعاملات يتعارض مع مقاصد الشريعة، فإن من أهم مقاصد الشريعة في البيوع حماية الأثمان من أن تتخذ سلعاً معدة للربح، لما يترتب على ذلك من الإضرار بعموم الناس، وهذا الضرر يطال بأثره البلدان والشعوب الإسلامية.

ولعل من المناسب هنا الإشارة إلى ما ذكره ابن القيم –رحمه الله- عندما تحدث عن الضرر الناشئ عن المضاربة بالنقود، وكأنما هو يصف حالة التخبط التي تعيشها الأسواق المالية اليوم فيقول: ( والثمن هو المعيار الذي يعرف به تقويم الأموال، فيجب أن يكون محدوداً مضبوطاً لا يرتفع ولا ينخفض إذ لو كان الثمن يرتفع وينخفض كالسلع لم يكن لنا ثمن نعتبر به المبيعات بل الجميع سلع وحاجة الناس إلى ثمن يعتبرون به المبيعات حاجة ضرورية عامة وذلك لا يمكن إلا بسعر تعرف به القيمة وذلك لا يكون إلا بثمن تقوم به الأشياء ويستمر على حالة واحدة ولا يقوم هو بغيره إذ يصير سلعة يرتفع وينخفض فتفسد معاملات الناس ويقع الحلف ويشتد الضرر كما رأيت حد فساد معاملاتهم والضرر اللاحق بهم حين اتخذت الفلوس سلعة تعد للربح فعم الضرر وحصل الظلم، فالأثمان لا تقصد لأعيانها بل يقصد بها التواصل إلى السلع، فإذا صارت في نفسها سلعة تقصد لأعيانها فسد أمر الناس ).

5-ولأنه قرض بفائدة، فالممول سواء أكان السمسار أم غيره يشترط على العميل أنه إذا باتت النقود التي أقرضه إياها لأكثر من ليلة، ولم يرد العميل القرض، أي لم يغلق الصفقة، فإنه يأخذ عليه فائدة مقابل المبالغ المبيتة، وهذا من الربا.

ويعترض البعض على هذا الأمر باعتراضين:
الأول: أن العميل بإمكانه أن يلتزم برد القرض وإغلاق الصفقة من دون تبييت.
والجواب: أن مجرد الدخول بعقد فيه شرط فاسد لا يجوز، لأنه ذريعة إلى الوقوع في المحرم.

والثاني: أن بعض شركات السمسرة تتنازل عن هذا الشرط، فلا تلزم العميل بدفع فوائد على المبالغ المبيتة، وهذه التي تسمى شركات البورصة الإسلامية.
والجواب: أنه وإن انتفى هذا الشرط فيما بين السمسار والعميل فإن هذا الشرط يبقى قائماً بين السمسار والبنك الممول، ولو فرض انتفاؤه أيضاً فتبقى المحاذير الأخرى.

وغاية ما تستطيع أن تتجنبه شركات المارجن الإسلامية هو المحذور الخامس، وأما بقية المحاذير فلا انفكاك عنها لكل من تعامل بطريقة المارجن، وعلى هذا فالمتاجرة بالعملات عن طريق ما يعرف بالمارجن محرم وإن سميت متاجرة إسلامية.
والله أعلم.
أجاب عليها فضيلة الشيخ الدكتور يوسف الشبيلي .
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait

آخر تعديل بواسطة بدرالربابة ، 03-15-2008 الساعة 12:05 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-15-2008, 03:21 PM
الصورة الرمزية ased_dz
ased_dz ased_dz غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: الجزائر
المشاركات: 441
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ased_dz إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ased_dz
افتراضي

لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما شاهدة العنوان فقلت ان هذا موضوع جدير بالمشاركة لما أعرفه عن الموضوع
ولكن ...
لم يترك لني شيخنا الكريم يوسف الشبيلي الذي أخذت عنه الكثير شيء للرد
فله عنا جزاء الخير .
ولناقل الفتاوى
والسلام عليكم
__________________
كن مفيدا تعيش سعيدا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-19-2008, 09:28 AM
الشاطبي الشاطبي غير متصل
عضو جـديـد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 2
افتراضي المتاجرة بالعملات في بورصة الأسواق العالمية

الأخوة الأكارم :
أحسب أن هذه المسألة تحتاج إلى مزيد من البحث والتمحيص والتأمل ، وأحسب أيضاً أنها ستؤول ـ في السياق التاريخي للفتاوى المعاصرة ـ إلى ما آل إليه حكم الأسهم المختلطة .
هذه دعوة للبحث والمناقشة .
أخوكم الشاطبي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-19-2008, 12:20 PM
عامر حمايده عامر حمايده غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: الأردن - عمان
المشاركات: 209
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عامر حمايده
Arrow المسألة في طور البحث

أرحب بجميع الأعضاء الذين تناولوا موضوع هو من حديث الساعة
وعلى حسب اطلاعنا فإن هناك العديد من المتخصصين ما زالوا على قيد الدراسة لهذا الموضوع
موضوع المتاجرة في العملات ( من خلال الإنترنت ) ولا نقصد من حديثنا أبداً المتاجرة في العملات كمحلات الصرافة فهذه معروفة لدى الجميع ، ولكن الذي يهمنا هنا هو المتاجرة بهذه العملات من خلال شاشات تلفزيونية تبيع وتشتري وفق نظام المارجن أو غيره من أنظمة أخرى .

آخر تعديل بواسطة عامر حمايده ، 03-19-2008 الساعة 12:24 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-20-2008, 02:53 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,698
Question ماحكم المتاجرة في العملات بنظام الفوركس مع دفع رسوم على التبييت ؟

حكم المتاجرة في العملات بنظام الفوركس مع دفع رسوم على التبييت

سؤال:
هل يجوز التعامل في العملات فيما يسمى الفوركس والذي يتم التداول فيه عن طريق الإنترنت ؟ وما رأيكم في التبييت وكذلك تأخر التسليم (المقاصة) من يوم إلى يومين بعد إنهاء العقد ؟

الجواب:


الحمد لله
يجوز الاتجار في العملات إذا تحقق القبض ، وسلمت المعاملة من الشروط الربوية ، كاشتراط رسوم التبييت ، وهي الفائدة المشروطة على المستثمر إذا لم يتصرف في الصفقة في اليوم نفسه .


أما القبض فسبق الكلام عليه في جواب السؤال رقم (72210) .
وأما رسوم التبييت والمتاجرة بالهامش ، فقد صدر فيها قرار من مجمع الفقه الإسلامي ، وهذا نصه :


" الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، سيدنا ونبينا محمد ، وعلى آله وصحبه . أما بعد :


فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي ، برابطة العالم الإسلامي ، في دورته الثامنة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة ، في الفترة من 10-14/3/1427هـ الذي يوافقه 8-12 إبريل 2006م ، قد نظر في موضوع : ( المتاجرة بالهامش ، والتي تعني ( دفع المشتري [العميل] جزءاً يسيراً من قيمة ما يرغب شراءه يسمّى [هامشاً] ، ويقوم الوسيط [ مصرفاً أو غيره ] ، بدفع الباقي على سبيل القرض ، على أن تبقى العقود المشتراة لدى الوسيط ، رهناً بمبلغ القرض .


وبعد الاستماع إلى البحوث التي قدمت ، والمناقشات المستفيضة حول الموضوع ، رأى المجلس أن هذه المعاملة تشتمل على الآتي :


1- المتاجرة ( البيع والشراء بهدف الربح ) ، وهذه المتاجرة تتم غالباً في العملات الرئيسية ، أو الأوراق المالية ( الأسهم والسندات ) ، أو بعض أنواع السلع ، وقد تشمل عقود الخيارات ، وعقود المستقبليات ، والتجارة في مؤشرات الأسواق الرئيسة .


2- القرض ، وهو المبلغ الذي يقدمه الوسيط للعميل مباشرة إن كان الوسيط مصرفاً ، أو بواسطة طرف آخر إن كان الوسيط ليس مصرفاً .


3- الربا ، ويقع في هذه المعاملة من طريق ( رسوم التبييت ) ، وهي الفائدة المشروطة على المستثمر إذا لم يتصرف في الصفقة في اليوم نفسه ، والتي قد تكون نسبة مئوية من القرض ، أو مبلغاً مقطوعاً .


4- السمسرة ، وهي المبلغ الذي يحصل عليه الوسيط نتيجة متاجرة المستثمر ( العميل ) عن طريقه ، وهي نسبة متفق عليها من قيمة البيع أو الشراء .


5- الرهن ، وهو الالتزام الذي وقعه العميل بإبقاء عقود المتاجرة لدى الوسيط رهناً بمبلغ القرض ، وإعطائه الحق في بيع هذه العقود واستيفاء القرض إذا وصلت خسارة العميل إلى نسبة محددة من مبلغ الهامش ، ما لم يقم العميل بزيادة الرهن بما يقابل انخفاض سعر السلعة.


ويرى المجلس أن هذه المعاملة لا تجوز شرعاً للأسباب الآتية :


أولاً : ما اشتملت عليه من الربا الصريح ، المتمثل في الزيادة على مبلغ القرض ، المسماة (رسوم التبييت) ، فهي من الربا المحرم ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ )
البقرة/278، 279 .

ثانيا: أن اشتراط الوسيط على العميل أن تكون تجارته عن طريقه ، يؤدي إلى الجمع بين سلف ومعاوضة ( السمسرة ) ، وهو في معنى الجمع بين سلف وبيع ، المنهي عنه شرعاً في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل سلف وبيع ...) الحديث
رواه أبو داود (3/384) والترمذي (3/526) وقال : حديث حسن صحيح . وهو بهذا يكون قد انتفع من قرضه ، وقد اتفق الفقهاء على أن كل قرض جر نفعاً فهو من الربا المحرم .

ثالثاً : أن المتاجرة التي تتم في هذه المعاملة في الأسواق العالمية غالباً ما تشتمل على كثير من العقود المحرمة شرعاً ، ومن ذلك :


1- المتاجرة في السندات ، وهي من الربا المحرم ، وقد نص على هذا قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم ( 60 ) في دورته السادسة .


2- المتاجرة في أسهم الشركات دون تمييز ، وقد نص القرار الرابع للمجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشرة سنة 1415هـ على حرمة المتاجرة في أسهم الشركات التي غرضها الأساسي محرم ، أو بعض معاملاتها ربا .


3- بيع وشراء العملات يتم غالباً دون قبض شرعي يجيز التصرف .


4- التجارة في عقود الخيار وعقود المستقبليات ، وقد نص قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم (63) في دورته السادسة ، أن عقود الخيارات غير جائزة شرعاً ، لأن المعقود عليه ليس مالاً ولا منفعة ولا حقاً مالياً يجوز الاعتياض عنه .. ومثلها عقود المستقبليات والعقد على المؤشر .


5- أن الوسيط في بعض الحالات يبيع ما لا يملك ، وبيع ما لا يملك ممنوع شرعاً .
رابعاً : لما تشتمل عليه هذه المعاملة من أضرار اقتصادية على الأطراف المتعاملة ، وخصوصاً العميل (المستثمر) ، وعلى اقتصاد المجتمع بصفة عامة . لأنها تقوم على التوسع في الديون ، وعلى المجازفة ، وما تشتمل عليه غالباً من خداع وتضليل وشائعات ، واحتكار ونجش وتقلبات قوية وسريعة للأسعار ، بهدف الثراء السريع والحصول على مدخرات الآخرين بطرق غير مشروعة ، مما يجعلها من قبيل أكل المال بالباطل ، إضافة إلى تحويل الأموال في المجتمع من الأنشطة الاقتصادية الحقيقية المثمرة إلى هذه المجازفات غير المثمرة اقتصاديا ، وقد تؤدي إلى هزات اقتصادية عنيفة تلحق بالمجتمع خسائر وأضرار فادحة .


ويوصي المجمع المؤسسات المالية باتباع طرق التمويل المشروعة التي لا تتضمن الربا أو شبهته ، ولا تحدث آثاراً اقتصادية ضارة بعملائها أو بالاقتصاد العام كالمشاركات الشرعية ونحوها ، والله ولي التوفيق .


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين "
انتهى من "مجلة المجمع الفقه الإسلامي" العدد 22 ص 229

ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد .
والله أعلم .


نقلاً عن موقع :
الإسلام سؤال وجواب ، لفضيلة الشيخ الدكتور محمد صالح المنجد .

آخر تعديل بواسطة admin ، 05-18-2008 الساعة 10:48 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-23-2008, 11:02 AM
الشاطبي الشاطبي غير متصل
عضو جـديـد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 2
افتراضي مناقشات هادئة 1 + 2

الأخوة الأكارم :
من خلال دراستي لهذه المسألة وقفت على أمر غاية في الأهمية ـ في تقديري ـ وهي أن الحالة الذهنية عند كثير من الفقهاء الأجلاء الذين بحثوا في هذه المسألة كان يسيطر عليها ما عبر عنه قرار مجلس المجمع الفقهـي الإسلامـي، برابطـة العالم الإسلامي، في دورته الثامنة عشرة المنعقـدة بمكـة المكرمة، في البند رابعاً والذي ينص " رابعاً:
لما تشتمل عليه هذه المعاملة من أضرار اقتصادية على الأطراف المتعاملة، وخصوصاً العميل ( المستثمر ) وعلى اقتصاد المجتمع بصفة عامة. لأنها تقوم على التوسع في الديون، وعلى المجازفة، وما تشتمل عليه غالباً من خداع وتضليل وشائعات، واحتكار ونجش وتقلبات قوية وسريعة للأسعار، بهدف الثراء السريع والحصول على مدخرات الآخرين بطرق غير مشروعة، مما يجعلها من قبيل أكل المال بالباطل، إضافة إلى تحول الأموال في المجتمع من الأنشطة الاقتصادية الحقيقية المثمرة إلى هذه المجازفات غير المثمرة اقتصادياً، وقد تؤدي إلى هزات اقتصادية عنيفة تلحق بالمجتمع خسائر وأضراراً فادحة. "
وأهم ما في هذا البند الخشية من تحول الأموال من الأنشطة الإقتصادية ذات الأصول الحقيقة القائمة على الأرض وهي المشاريع الإنتاجية كالصناعة والزراعة ونحو ذلك إلى مشاريع إدارة السيولة المالية عبر شاشات الإنترنت .
ولقد صدق ظنهم ذلك ما شاهدوه في أسواق الأسهم العربية من اختلالاات وهدر للأموال في سبيل الوصول إلى ثراء سريع غير مدروسة عواقبه .
ولكن ........................
أخوكم الشاطبي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
الأخوة الأكارم :
ولكن ..................
أليست الحالة الذهنية الفقهية التي سادت مناقشات الفقهاء عند بيان الحكم الفقهي للأسهم المختلطة تجلت فيما لخصه فضيلة د. على القرة داغي في معرض بحثه ( الإستثمار في الأسهم ) حين عرض لجملة من المبادئ الشرعية الواجب مراعتها عند النظر في مسالة الأسهم المختلطة حيث قال :

" أننا – نحن المسلمين اليوم - لا نعيش عصراً يطبق فيه المنهج الإسلامي بكامله، فيسوده نظامك الإسلام السياسي، والاقتصادي والاجتماعي والتربوي، وإنما نعيش في عصر يسوده النظام الرأسمالي ، والاشتراكي، وحينئذ لا يمكن أن نحقق ما نصبو إليه فجأة من أن تسير المعاملات بين المسلمين على العزائم دون الرخص، وعلى المجمع عليه دون المختلف فيه، وعلى الحلال الطيب الخالص دون وجود الشبهة، فعصرنا يقتضي البحث عن الحلول النافعة حتى ولو قامت على رأي فقيه واحد معتبر ما دام رأيه يحقق المصلحة للمسلمين، بل لا ينبغي اشتراط أن نجد رأياً سابقاً، وإنما علينا أن نبحث في إطار المبادئ والأصول العامة التي تحقق الخير للأمة، ولا يتعارض مع نص شرعي ثابت.

علينا أن نبحث عن تحقيق نظام اقتصادي، علينا أن نبحث بجد عن حماية أموال المسلمين، وإبقاء اقتصادهم بأيديهم دون سيطرة غيرهم عليه، فننظر إلى هذا الأفق الواسع لشيخ الإسلام العز بن عبد السلام حيث يقول: "لو عم الحرام الأرض بحيث لا يوجد فيها حلال جاز أن يستحل من ذلك ما تدعو إليه الحاجة، ولا يقف تحليل ذلك على الضرورات؛ لأنه لو وقف عليها لأدى ضعف العباد، واستيلاء أهل الكفر والعناد على بلاد الإسلام، ولا نقطع الناس عن الحرف والصنائع والأسباب التي تقوم بمصالح الأنام" .

ثم توالت الإستدلالات الفقهية بالإستناد إلى القواعد الفقهية كقاعدة رفع الحرج ، والأصالة والتبعية ، والحاجة العامة ، والكثرة والقلة ونحو ذلك .
فلماذا استصحب الفقهاء هذه المنطلقات عند النظر في حكم الأسهم المختلطة ؟؟ ولم يفعلوا الأمر ذاته عند النظر في حكم المتاجرة بالعملات في أسواق البورصة العالمية ؟؟؟ مع أن الأسهم المختلطة تشتمل على الربا الصريح يقيناً والأمر في المتاجرة بالعملات ليس كذلك !
أخوكم / الشاطبي

آخر تعديل بواسطة admin ، 05-18-2008 الساعة 10:53 AM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-12-2008, 11:14 AM
عامر الدوسري عامر الدوسري غير متصل
عضو جـديـد
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 5
افتراضي أبحاث تتعلق بالمتاجرة بالعملات في البورصات العالمية

الأخوة الأكارم :
هذا جهد المقل وصاحب بضاعة مزجاة .
بحث د. محمد السعيدي بعنوان المتاجرة بالهامش ( دراسة تصويرية فقهية )
الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf المتاجرة بالهامش ـ السعيدي.pdf‏ (412.8 كيلوبايت, المشاهدات 85)
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-16-2008, 01:47 AM
الفقير لربه الفقير لربه غير متصل
عضو جـديـد
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 1
افتراضي عقود الفروقات

تشبه عقود الفروقات تماما التعامل في العملات من ناحية الية التجارة بالهامش ولكن على الأسهم والمؤشرات والعملات
.
وعندما سألت الوسيط ذكر لي انك لا تشتري السهم وانما عقد مشتق على السهم ( كما هو معلوم هناك مشتقات للادة المالية منها عقود الخيارات والعقود المستقبلية وغيرها ) كما ان هذا العقد يسري عليه مايسري على السهم من توزيعات نقدية او اسهم مجانية اوتقسيم للسهم الا انه لايحق لمالك العقد التصويت في الشركة لان صاحبه ليس مقيد في جداول المساهمين
.
المهم عقود الفروقات لا تشتري السهم ولكن عقد يمكنك من خلاله حق البيع ، والوسيط قد يمتلك السهم او لا يمتلكه فيقوم بعملية مقاصة للعقود داخل الشركة لديه وفي حال زيادة عدد المشترين عن العدد الكلي لديه فانه يدخل يشتري للعميل من السوق

فما الحكم الشرعي في ذلك علما بان الحسابات خالية من الفوائد الربوية

شاكرا لكم تعاونكم

آخر تعديل بواسطة الفقير لربه ، 05-16-2008 الساعة 01:50 AM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-18-2008, 10:16 AM
عامر الدوسري عامر الدوسري غير متصل
عضو جـديـد
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 5
افتراضي المتاجرة بالعملات في الأسواق العالمية

الأخوة الكرام :
هذه بعض الأبحاث المتعلقة بمسألة المتاجرة بالعملات في الأسواق العالمية :




أخوكم / الشاطبي سابقاً
الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf المتاجرة بالهامش ـ العفر.pdf‏ (382.6 كيلوبايت, المشاهدات 53)
نوع الملف: pdf المتاجرة بالهامش ـ القري.pdf‏ (321.7 كيلوبايت, المشاهدات 54)
نوع الملف: pdf المتاجرة بالهامش ـ شبير.pdf‏ (416.0 كيلوبايت, المشاهدات 55)
نوع الملف: pdf المتاجرة بالهامش ـ شوقي دنيا.pdf‏ (243.5 كيلوبايت, المشاهدات 51)
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-18-2008, 10:51 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,698
Thumbs up أشكر جداً أخي الكريم

والله إن الواحد لفرح بوجود إخوانه حوله ، يفيد ويستفيد ، وأشكرك جداً أخي عامر على هذه الروائع والدرر من البحوث ، جهودكم مباركة .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البورصه s.ghaith قسم ( توصيف البورصات العالمية وحمى المضاربات في الأسواق المالية ) 16 05-01-2009 09:07 PM
لماذا تهاب النساء عالم البورصة ؟ ISEGS قسم ( النساء في الاقتصاد الإسلامي ) 1 11-08-2008 11:41 PM
فتاوى المضاربة عامر حمايده قسم ( الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ) 2 10-23-2008 12:39 PM
بين المضاربة في البورصة والقمار د. عدنان عويضة قسم ( توصيف البورصات العالمية وحمى المضاربات في الأسواق المالية ) 0 10-06-2008 02:05 AM
فتوى : هل يجوز أن يسترد قرضه من رجل جل ماله حرام عامر حمايده قسم ( الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ) 0 08-27-2007 06:44 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 09:37 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع