العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( التعليقات على أحـداث الــعــالـم الاقتصادية الساخـنـة )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( التعليقات على أحـداث الــعــالـم الاقتصادية الساخـنـة ) ذكر الأحداث الاقتصادية والمصرفية ( التقليدية ) الحالية والمستقبلية ، والتعليق عليها من وجة تحليلية اقتصادية ونظرة تصحيحية شرعية .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-15-2007, 07:49 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,698
Question كيف بدأ الاقتصاد الإسرائيلي ؟؟

حجمه 140 مليار دولار.. ومنافس لكاليفورنيا وماساشوسيتس
الاقتصاد الإسرائيلي بدأ.. بجامعة

التكنولوجيا والبحث العلمي عمود الاقتصاد الاسرائيلي

15/11/2007 إعداد: د. عبدالله رزق

الاقتصاد الاسرائيلي حالة فريدة، إن من حيث التكوين والنشأة، أم من حيث المسار والتطور. فقد تمتع قبل تحققه كاقتصاد دولة بآليات وبنى مكنته من الانطلاق بقوة، رغم كل العوامل المحيطة به. وتوافرت له عوامل وموارد استثنائية، استعاض بها عن ضعف الموارد وضيق المساحة، ليتحول الى دولة عظمى اقتصاديا.

بلغ التضخم في السبعينات نسبا جاوزت 100%، فساد الاعتقاد انه على مشارف الانهيار، لكن سرعان ما تكيف وجدد مبررات وجود اسرائيل وانتقالها من دولة قومية - دينية الى دولة العلم واقتصاد المعرفة. ادركت اسرائيل باكرا معنى العولمة، فدمجت اقتصادها بالاقتصاد العالمي (الأوروبي تحديدا)، ولهذا كلفته العالية واستثماراته الكبيرة التي ادت الى التضخم.

المرونة الاقتصادية العالية وسرعة التكيف، أداتان فاعلتان في مواجهة التوترات الامنية والحروب، هكذا وصلت اسرائيل الى اقتصاد ال 140 مليار دولار.. والمنافس لكاليفورنيا وماسوشيتيس، انه باختصار اقتصاد التكنولوجيا العالية High-tech.

يعود تشكل الاقتصاد الاسرائيلي الى العمق التاريخي للمشروع الصهيوني، الذي بدأ مع مؤتمر بال 1897، وانتقل من حيز الفكرة الى فعل الدولة والكيان مع وعد بلفور 1917.

في هذا الوقت كانت الوكالة اليهودية، تبلور شبكة المؤسسات الاقتصادية وغير الاقتصادية وفي الحالتين ناظمها العلم، الذي شهد تطوره العاصف في القرن التاسع عشر، وتتنامى وظيفته السياسية والعسكرية، ففي الحرب الالمانية- الفرنسية عام 1870، قيل 'الجامعات الالمانية هي التي كسبت الحرب'.. وايضا انطلق الاقتصاد الاسرائيلي بجامعة ومعاهد ومحطات ابحاث.
وهكذا البناء الاقتصادي الاسرائيلي بدأ من القمة، من تأسيس الجامعة اليهودية عام 1882 ولاحقا محطات الابحاث والمعاهد المتخصصة، التي دأبت على ربط الاقتصاد بالطاقة العلمية، فرأينا هجرة اليهود خلال الانتداب، تركز على نوعية المهاجرين وليس عددهم.

من الزراعة إلى المعرفة :

يقول د. حسين ابو النمل، في كتابه (الاقتصاد الاسرائيلي، من الاستيطان الزراعي الى اقتصاد المعرفة) 'شكلت اتفاقية 'هاعافارا' بين المانيا والحركة الصهيونية، بدأية ترسملية، حيث تدفق بموجبها الى فلسطين 60 الف يهودي، يحمل كل منهم الف جنيه استرليني وقد بلغت قيمة رؤوس الاموال التي دخلت حينها 140 مليون مارك، ليس كنقد سائل بل سلع ومعدات'.

وللدلالة على حجم وتأثير هذا الامر، يكفي ان نشير الى ان الرساميل التي دخلت فلسطين مع تدفق الهجرة حتى عام 1948، قدرت ب 200 مليون جنيه استرليني، ومقارنة بالنقد الفلسطيني الذي كان قيد التداول حينها 5.6 ملايين جنيه، ورأس المال المدفوع للمصارف حتى عام 1938، 1.145 مليون، والودائع قرابة 15 مليون جنيه استرليني.

هذه المقدمات الترسملية مع ما رافقها من نوعية مهاجرين (صناع ومهرة) وبنى اجتماعية وسياسية ميزت انطلاقة الاقتصاد الاسرائيلي يشير د. يوسف الصايغ في كتاباته الى انه عام 1948، كان متوسط نصيب الفرد اليهودي من الناتج المحلي يساوي 2.8 مرة نصيب الفرد الفلسطيني.

سمات مميزة للاقتصاد الإسرائيلي :

1- الموارد البشرية: لا شك في اهمية نوعية الموارد البشرية كعامل من عوامل البناء الاقتصادي، وقد تميزت اسرائيل بمواردها البشرية من حيث التأهيل والفعالية يبلغ عدد سكان اسرائيل الان ما يقارب 7 ملايين نسمة، يتوزعون بنسبة 77% يهودا و23% عربا واخرين، غالبية اليهود اشكناز (اوروبيون او قدموا من اوروبا) تسكن الاغلبية في المدن تقريبا 91% ففي تل ابيب الكبرى 43.6%.
وبالاضافة الى شبه زوال للامية، فان اكبر نمو علمي لحق بنسبة الذين أتموا 16 سنة دراسية واكثر، بلغ وزنهم النسبي 528%، عام 2002 مما كان عليه عام 1961. ويعود سبب هذا الى التحسن النوعي في مكوني الموارد البشرية الاسرائيلية: الهجرة والمؤسسة العلمية المحلية، والدور الحاسم في هذا كان لنوعية الهجرة التي لعبت دورا كبيرا في تطوير المؤسسة المحلية.

الهجرة السوفيتية :

لقد حققت اسرائيل تراكما عالميا خلال فترة الهجرة السوفيتية الكثيفة 1990 و2002، هذه القفزة سادت ما تحقق خلال فترة 19611990-. والميزة النوعية في الفترة الأخيرة كانت في ارتفاع نسبة المهارات العالية عموما والهندسة خصوصا، فنسبة مهندس مهاجر، كانت 12 مهندسا لكل 100 مهاجر، وهذا يعني أن عدد المهندسين المهاجرين خلال 1990-2002 بلغ 102.3 ألف مهندس، أي 78% من المهندسين الذين هاجروا خلال نصف قرن ونيف 1950-2002، والبالغ 130.9 ألف مهندس. كما انه هاجر خلال الفترة نفسها 22.5 ألف طبيب ليصبح مجموع الأطباء المهاجرين حتى 2002، 43.3 الف طبيب.

هذا التدفق الهائل من الكادرات العلمية والتقنية العالية، وظف في الابحاث والدراسات والتطوير، علما بأن البنى المؤسساتية الداخلية كانت مهيأة للاستيعاب والتشغيل.

الحراك السياسي والديموقراطية :

2- عوامل وموارد استثنائية:
يورد د.حسين أبو النمل في الكتاب الذي سبق ذكره جملة من العوامل والموارد الاستثنائية التي ميزت البناء الاقتصادي الاسرائيلي، يمكن ايجازها بالآتي:

أ- نظام الحكم: ميزة مهمة- تحتضن الاقتصاد الاسرائيلي وتطلقه، هو نظام سياسي قائم على الحراك السياسي والديموقراطية. لم تنتظر اسرائيل حين نشوئها اكثر من أشهر، لتنتخب أول كنيست عام 1949، شارك فيها 8 قوائم انتخابية. وتتكرر على الدوام حكومات قوية بالأكثرية المطلقة، ومعارضة قوية تنافسها وتغيرها لتحل محلها،ن وكلتاهما محكومة برقابة صارمة من مجتمع يتمتع بفعالية سياسية عالية. وهذا يعني تحديدا اداء اقتصاديا في ظل اطار سياسي ملائم.

ترابط العيش والنمو :

ب- الهجرة اليهودية: خاصية مهمة أخرى، ميزت وشحنت الاقتصاد بكفاءات ومهارات عالية، كونت حوالي نصف الزيادة السكانية الاسرائيلية. والمهم أنها كانت تحدث حجما، وتوقيتا، ونوعية. في مفاصل مهمة من حياة الكيان الاسرائيلي، ويمكن أن نختصر القول بالترابط عيشا ونموا بين اسرائيل والهجرة.

ج- سندات الدين:
سندات الدين مال سياسي وظف في توقيت زمني وسياسي مهم، من ناحية الكمية والفعالية الاقتصادية، فقد بلغ صافي الرصيد التراكمي لسندات الدين 244 مليار دولار عام 2002. وما جعل سندات الدين حالة استثنائية في تطور الاقتصاد الاسرائيلي، انها مكنت اسرائيل من استيعاب الهجرة السوفيتية تحديدا خلال 19902002-. وقد أدت وظيفة كبيرة حين تمنعت اميركا عن تقديم ضمانات القروض بسبب مؤتمر مدريد وعملية (السلام). وبهذا شكلت احتياطا استراتيجيا لتعويض نقص تدفق الاموال الاميركية.

الدولة الصناعية :

د. التعويضات الألمانية لإسرائيل:
تعتبر التعويضات الالمانية اهم حدث لاسرائيل بعد اعلان ولادتها. فحين وصلت الى اسرائيل في مرحلتها الاولى اثر اتفاق (هاعافارا)، على شكل سلع رأسمالية، فقد مكنت من تمويل 2000 مشروع صناعي بالآلات والمعدات. وهذا ما اعطى اسرائيل طابع الدولة الصناعية التي استطاعت تحقيق وتائر نمو للناتج المحلي بمتوسط 10% سنويا، طيلة 12 عاما متواصلة. اما في المرحلة الثانية وعبر التعويضات الشخصية والتي بدأ سريانها عام ،1953 فقد بلغت 19 مليارا و335 الف دولار، وهذا الرقم وحده يشير الى الاستثنائية في التأثير، خصوصا اذا علمنا دوره في تأمين الارضية المادية لاستيعاب الهجرة النوعية السوفيتية.

يتبع ..

آخر تعديل بواسطة admin ، 11-15-2007 الساعة 08:05 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-15-2007, 07:55 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,698
Arrow يتبع : الاقتصاد الإسرائيلي بدأ.. بجامعة !!

دولة إقليمية عظمى

-3 الولايات المتحدة والمساعدات:
الحاسم في العلاقة الاميركية - الاسرائيلية طابعها الاقتصادي الذي نشأ بين طرف لا تعوزه الموارد، وآخر لا يمل الطلبات ولا ينقصه الطموح لامتلاك الشروط العلمية لتحوله الى دولة اقليمية عظمى. ولقد تمحورت الموارد الاميركية لاسرائيل بالمستويات الثلاثة الآتية:

أ- المستوى التجاري، الذي تدرج وتطور حتى وصل الى سريان مفعول منطقة التجارة الحرة بين البلدين.

ب- المستوى المالي، مساعدات وهبات شكلت 7% من التحويلات عام ،1965 الى 52% عام ،1980 لتبلغ 100% عام 1985 فصاعدا.

ج- المستوى التكنولوجي. عبر هذا المستوى، استطاعت اسرائيل ان تصل الى احدث صناعات العصر، وتنتقل من البحث النووي الى الصناعة النووية واستخدام التكنولوجيا النووية في توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر.

هذه العلاقة الاميركية - الاسرائيلية، كانت الحدث الاكثر استثنائية في موارد اسرائيل الاستثنائية، كونها مكنتها في التحول من دولة صغيرة وضعيفة من الناحية الكمية الى قوة الدولة الكبيرة.

امتيازات تسويقية :

-4 إسرائيل والسوق الأوروبية المشتركة:
من السمات المميزة للاقتصاد الاسرائيلي ونموه، شكل العلاقة مع السوق الاوروبية المشتركة، والآفاق التي فتحتها والتطورات التي مكنت اسرائيل من تسهيلات جمركية وفترات تكيف لصناعاتها وصلت الى 15 سنة، وما رافق ذلك من امتيازات تسويقية وفرت لاسرائيل قدرة تنافسية، خصوصا مع امتلاك التقنية الانتاجية نفسها التي تتمتع بها السلع المنافسة، ولا يغيب عن البال المساعدات العلمية والتأهيلية، خصوصا على صعيد بناء الطاقة النووية.

-5 العلم والتكنولوجيا:
اشرنا سابقا الى ان المشروع العلمي الاسرائيلي سبق المشروع السياسي وحضر له، وذلك مع اقتراح تأسيس اول جامعة يهودية عام ،1882 لتتراكم فيما بعد هذه الميزة والسمة عبر خطوات مع اعلان الدولة عام 1948 حيث تلخصت بجملة إنجازات وأطر ومؤسسات علمية نذكر منها لا على سبيل الحصر التالي: المجلس العلمي ،1949 مختبر الفيزياء ،1950 لجنة الطاقة النووية ،1952 أول حاسوب الكتروني ،1955 لجنة شؤون التكنولوجيا 1965.

استخدام العلم :

أوردنا هذه التواريخ لندلل على قدم ومراكمة الاستخدام العلمي في الاقتصاد الإسرائيلي. حيث ان مختصر هذا النهج كان ولايزال يقوم على معادلة تعويض قلة السكان وشح الموارد بتأمين التفوق في التوجيه والفكر العلمي.

ولا يقتصر الأمر على هذا، بل يتعداه لاعتبار العلماء اليهود المنتشرين في العالم (عشرات الألوف) قوة احتياطية لإسرائيل. وتخصص إسرائيل نسبة عالية من ناتجها المحلي للبحث العلمي مثلا عام ،2002 كانت النسبة 4.8%، بينما السويد في السنة نفسها كانت 4.1%.

أما الخطوة الأبرز في هذا المضمار فكانت في تزايد براءات الاختراع السنوية، فخلال 1949 - ،2002 وصل التزايد إلى 10 أضعاف، معظمها كان حصيلة هجرة اليهود السوفيت.

كل هذا كان ومايزال في كفة، والقفزة التي تحققت في امتلاك الطاقة النووية في كفة أخرى، كون هذا الأمر سجل عنصر تفوق حاسما للاقتصاد الإسرائيلي في المنطقة فعدا عن السلاح، سمح بالاستخدام الأمثل لتوليد الكهرباء وتحلية المياه.

الكهرباء.. والمياه :

أ - فعلى صعيد الكهرباء، بلغ الإنتاج عام ،2002 تقريبا 39.9 مليار كيلووات، وبهذا يكون قد تضاعف 86 مرة عن عام 1950. وسمح لأن يرفع المتوسط السنوي لحصة الفرد من 339 كيلوواط إلى 6 آلاف كيلوواط.

ب - وعلى صعيد المياه، وصل استخدام الطاقة النووية إلى حال التوأمة الكاملة. فمنذ قيام إسرائيل بذلت جهودا حثيثة لتوفير مصادر للمياه، واتخذت هذه الجهود منحنيين أساسيين، أولهما التوسع نحو مصادر خارج الحدود، وثانيهما تحلية مياه البحر.

فإسرائيل تستخدم تعبير المياه المنتجة بدل تعبير المياه المستخرجة. ومفهوم المياه الفائضة يعني المصدر والمصير.

فعلى صعيد المصدر يتم التفريق بين الطبيعي الذي لا يمكن التحكم به (أنهار، أمطار) وبين المستخدم فعلا، أما على صعيد المصير، فهو ما يمكن إعادة تدويره لتشغيل النظام المائي.

تعظيم المخزون :

وهكذا عبر استنزاف الموارد المائية للمناطق المحتلة عام 67 والمفاعل النووي عام 1990 تم تعظيم المخزون الاستراتيجي. وزادت المياه خلال 1948 - ،1998 1876 مليون م3 36% من المناطق المحتلة و64% تكرير وتحلية.

نتاج العلم والرسملة :

6 - الزراعة والتصنيع:
أ - الزراعة الاسرائيلية، سمة ملحوظة في الاقتصاد الاسرائيلي على نتاج العلم والرسملة، واعتماد المكننة الكاملة.

وقد تحولت قبل زراعات المنطقة الى استخدام السقوف الواقية التي تضاعفت مساحتها 3.2 مرات بين 1990 - 2002، والى الزراعة الكثيفة التي تعطي انتاجية اعلى بمساحة وعمالة اقل، لذا فرغم تراجع حجم قوة العمل الزراعية، فقد تزايدت المساحة وباستخدام المكننة تم حفظ ونمو الناتج الزراعي.

واذ تراجعت المساحات المروية، فلان الهدف كان الحد من الزراعات ذات المردودية المتدنية، وكان التحسين من نصيب الاصناف التي تحفظ الامن الغذائي الاسرائيلي، وتلك المخصصة للتصدير ضمن معايير الربحية والقابلية التسويقية والقدرة التنافسية.

إنتاج العلم.. واستهلاكه :

ب - الصناعة تتميز بركيزة ثنائية استهلاك العلم من اجل انتاجه وانتاج العلم من اجل استهلاكه، لذلك حصدت الصناعة الالكترونية نصيب الاسد من اعداد الباحثين.

فاستحوذت على 76% منهم عام 2000، مع تكون رأسمالي مرتفع، مما اوصل الصناعة الى تخمة ترسملية وطاقة انتاجية فائضة.

يقود التجرية الصناعية في اسرائيل قطاع عام، يتوزع على فرع الدولة وفرع الهستدروت، الى جانب قطاع خاص حفظت له مكانته.

وفي السنوات الاخيرة ارتفعت وتيرة التمركز في منشآت الدولة لتصل عام 2002 الى 15 منشأة، بواقع 1687 عاملا للمنشأة مقابل 85 عاملا لمنشأة الهستردوت، و21 عاملا للمنشأة الخاصة.

وهكذا يحتفظ قطاع الدولة بعدد محدود من الصناعات الاستراتيجية والمربحة، وبالمقابل ينمو القطاع الخاص ويتآكل قطاع الهستدروت.

البعد النوعي للعمل :

7 - قوة العمل:
حيث انه لا انفصام في اسرائيل بين قوة العمل وطبيعة الاقتصاد، كانت نوعية قوة العمل العالية التأهيل المورد الاقتصادي المهم والمتاح العمل عليه بتركيز ودراية وتخطيط، فكان التأهيل واعادة التأهيل والتكييف مع الحاجات الاقتصادية، ميزة سمحت لاسرائيل بتجاوز القيد الكمي للموارد المتاحة وتفعيل البعد النوعي فيها، والعمل على استيعاب قوة العمل محليا لتوفير عدم نزوحها، فتم رفع دخل الفرد ليصل الى ما بين 20 و22 ألف دولار سنويا، فضمنوا بذلك القدرة التنافسية مع الاجور التي قد تتاح في الخارج، فحفزوا عدم الهجرة المضادة وجذب المزيد الى الداخل.

المرتبة الأولى للأجور المرتبطة بالعلم :

اما فيما يتعلق بانتاجية العمل فقد كانت ترتفع بوتائر متصاعدة لتصل الى تضاعف يبلغ 5 مرات على الاقل بين 1950 - 2006. هذه الوجهة تستند الى العلاقة بين قطاعي الصناعة والاعمال وتداخلهما على مستوى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وللدلالة على احترام العمل كقيمة اجتماعية اولا واقتصادية ثانيا، نشير الى ان القطاعات التي تحتل المرتبة الاولى في الاجور اسرائيليا هي اولا القطاعات المرتبطة بالعلم والابحاث وثانيا المرتبطة بعالم المال وثالثا بالوظيفة العامة.

حسب المؤشرات الاحصائية تطورت نسبة قوة العمل الاسرائيلية من 35% من اجمالي السكان عام 1955 لتصل الى 38.5% عام 2002 وما يليها من سنوات حتى الآن. اما على الصعيد الاجمالي فقد بلغت عام 2006 ما يساوي 54%.

مسار تصاعدي رغم التعرجات :

لاشك ان الميزات والسمات العالية القيمة في الاقتصاد الاسرائيلي والشديدة التأثير عليه، حكمت الاقتصاد كبناء هيكلي، لكن الموقع والصراع العربي - الاسرائيلي، والمسار الاقتصادي العالمي، اضافة الى العوامل الداخلية البحتة في الآليات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، كل هذا يؤدي الى انتكاسات وتعرجات في المسار الاقتصادي، لكن حجمها وتفاعلها مرهونان بعوامل عديدة داخلية وخارجية، تعمل السمات الهيكلية التي سبق ذكرها على ضبطها واعادة تكيفها.

يتبع ...

آخر تعديل بواسطة admin ، 11-15-2007 الساعة 08:04 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-15-2007, 07:59 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,698
Arrow يتبع : الاقتصاد الإسرائيلي بدأ.. بجامعة !!

متعرج ومتقلب :

شهد الاقتصاد الاسرائيلي منذ نشوئه، سلسلة من الانجازات الضخمة والكبيرة، رافقتها مشكلات ومحطات سلبية. ففي الخمسينات والستينات، ونتيجة الدفع الكبير لمقدمات التشكل كان النمو الاقتصادي حسب مختلف الاحصاءات يصل الى 10% وعلى امتداد 12 عاما، عدا فترة الركود التي رافقت حرب 1967.

ففي بداية الستينات استوعب الاقتصاد موجة الهجرة الكثيفة بنجاح، وتم توظيفها بكفاءة عالية في الاليات الاقتصادية مما ادى الى فيض الانتاج، ثم أتت فترة الركود والكساد 1967 ومع احتلال اراض جديدة، شكل ذلك توسيعا للسوق الداخلي وحلا لازمة فيض الانتاج.

تحول نوعي :

بعد هذا التاريخ طرأ تحول نوعي على الاقتصاد الاسرائيلي، اذ وصل الانتاج الصناعي، لاسيما الصناعات العسكرية، الى مقدمة الاقتصاد فاستحدثت اماكن عمل جديدة بوتيرة سريعة، وشهد المجال التكنولوجي تطورا سريعا، وبالتحديد الالكتروني، فدخلت اسرائيل مرحلة الصناعة المعصرنة واقتصاد المعلومات وفي هذا الوقت تفقدت ايضا موجة هجرة سوفيتية من الاخصائيين في مجال العلوم والتكنولوجيا.

انتهجت اسرائيل خلال هذه المرحلة سياسة رفاهية مميزة، فضمنت لمواطنيها حاجاتهم الاجتماعية، صحة وتعليم وسكن، ودعم للسلع الاساسية كالخبز والنقل العام.

ومع حرب تشرين ،1973 بدأ يشهد الاقتصاد الاسرائيلي تراجعا، وتزايدت النفقات الحربية، مما ادى الى عجز كبير في الموازنة رافقته فجوة بين نسبة التصدير والاستيراد، لمصلحة الاستيراد، وأدى الامر بالتالي الى ضغط تضخمي على الاقتصاد فأوقفت عجلة النمو الاقتصادي، وانخفضت قيمة العملة المحلية (الليرة آنذاك) فسعى الاسرائيليون الى سوق الاسهم بتشجيع من البنوك، ولسهولة الارباح. فانتشرت البورصة في نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات، الى ان حدثت ازمة البورصة في تل ابيب عام ،1983 حيث انهارت في يوم واحد قيمة الاسهم الاسرائيلية ففقدت مليارات الدولارات وانهارت البورصة.

اثر هذا التطور الدراماتيكي تدخلت الولايات المتحدة عبر الهبات والمساعدات وضمانات القروض، وتشجيع الاستثمارات في اسرائيل، وقدمت منحا لدعم الاستقرار المالي وصلت الى سبعة مليارات دولار، واشترطت العمل على اطفاء التضخم، وادخال تخفيضات كبيرة على ميزانية الدولة.

6% نموا.. واستمرار التعافي :

اذن بفضل سياسة التفعيل الاقتصادي والانتاجي والمساعدات الاميركية انتقل الاقتصاد الاسرائيلي عام 1985 الى تقليص لحجم التضخم، والعودة الى مسيرة النمو الاقتصادي حيث بلغ عام 1990 ما يقارب 6%.

وعلى امتداد التسعينات، وفي أجواء مؤتمر مدريد ومشروع (السلام) والهجرة العالية من الاتحاد السوفيتي السابق، كان الاقتصاد الاسرائيلي مستمرا في التعافي والاستقرار، رغم التدهور الذي حدث في الحساب الجاري عام ،1993 وفي ميزان المدفوعات بين 1992 و،1995 ولا تشير المعطيات الى تأثيرات كبيرة لاتفاقات اوسلو على الاقتصاد الاسرائيلي.

لكن في عام ،1999 وبأرقام مكتب الاحصاء الاسرائيلي اشارت الى ركود اقتصادي ونمو ضعيف ومستوى معيشة يراوح مكانه والمراوحة في المكان بالنسبة لاسرائيل هي تراجع، وارتفاع في نسبة البطالة تصل الى 9% او 220 الف عاطل عن العمل، ووصلت نسبة التضخم الى 6%، كما زادت المستوردات 5%، وانخفضت الصادرات 5%، وكان العجز التجاري 13%.

عام 2002 محطة لافتة :

الانتفاضة الفلسطينية انهت عقدا من نمو الاقتصاد الإسرائيلي بناء على ارقام موازنة ،2002 هناك جملة من المؤشرات الدالة على سمات هذه المحطة وخصوصيتها. فقد بلغت ارقام الموازنة 60 مليار دولار، حصة الديون منها 27.7% والامن 19.2% اي ما مجموعه 47%، ونسبة العجز المتوقع 3%، بينما تراجعت نسبة النمو المتوقع لتكون 4%، وقد تراجعت قيمة الشيكل إلى الدولار لتكون 4.60 شيكل لكل دولار. ووصل مستوى الفائدة الى ادناه 3%، وهذا كان نتيجة اتفاق مع المصرف المركزي يقضي بتخفيض الفائدة مقابل تخفيض الانفاق الحكومي.

اما التضخم فقد ارتفع الى 8% ومؤشر الاسعار الى 8%، وتراجعت الصادرات 1.8 مليار دولار والعجز التجاري بات 0.7 مليار دولار.

حينها، صنفت محلية الإيكونومست اسرائيل، فاعتبرتها الدولة العاشرة بين اكثر 25 دولة تعاني من ارتفاع نسبة التضخم، فقد كان ضعف المعدل الذي يضمن استقرار الاسعار.

البطالة 11% :

اما صحيفة الواشنطن بوست فقد اكدت في تقريرها عن اسرائيل شهر ،2002/9 على التراجع في النمو الاقتصادي، والى انهيار قطاع السياحة بسبب الانتفاضة، حيث تراجعت اعداد السائحين من 200 ألف سائح شهريا الى 60 ألفا. وارتفعت نسبة البطالة الى 11%، وتوقعت الصحيفة ان يصبح العدد عام ،2003 ما يقارب 300 الف عاطل عن العمل. أما نسبة العمال الاجانب فقد كانت 13% من قوة العمل، أي 250 ألف عامل منهم 100 الف عامل يعملون بصورة غير قانونية. وفي عام 2002 فقدت الاسهم الاسرائيلية 6% مقارنة بمثيلاتها الاميركية وتراجعت قيمة التعاملات الى 181 مليار شيكل بينما كانت عام 2001 تقريبا 226 مليار شيكل.

تراجعات جديدة :

سندا الى المعطيات التي ذكرت عن عام 2002 تحدث تقرير مورغان السنوي عن التحديات التي تواجهها اسرائيل فأكد التالي:

ان اسرائيل تواجه اليوم اصعب انحسار اقتصادي، حيث نرى انخفاضا للناتج المحلي بمقدار 9%، وتراجعا في صناعة المعلوماتية، اضافة الى زيادة المصاريف العامة المخصصة للجيش، وتراجع قطاع السياحة، وانخفاض ناتج دخل الفرد 1.6% لذلك كله يستبعد العودة الى معدلات النمو العالية في التسعينات.

ويبدو ان الدور الباهر لصناعة المعلوماتية، غطى على نقاط ضعف اساسية في هيكل الاقتصاد الاسرائيلي، لذلك ينصح بالتركيز على صناعة المعلومات.

طبعا لم تتأخر الاستجابة لهذه النصائح طويلا، خصوصا ان الارضية المناسبة لهذه الصناعة كانت على اهبة الاستعداد لاستقبال تدفق الاموال الاستثمارية، حيث انه حتى عام 2000 كان مسجلا في بورصة تل ابيب 40 شركة معلوماتية من اصل 66 شركة سجلت ذلك العام، وكانت صناعة المعلوماتية من القوة بحيث تنافس مثيلاتها في ولايتي كاليفورنيا وماساشوسيتس الاميركيتين.

كما انه كان لتدفق المساعدات الاميركية المحافظة على مستوى 3 مليارات دولار سنويا منها 60% عسكري و40% اقتصادي، الاثر الحاسم في تجاوز قطوع 2002. فقد استقبلت اسرائيل عام 2002 مساعدة مباشرة مقدارها 2.670 مليار دولار منها 720 مليون اقتصادي والباقي عسكري. كما حصلت 2003 على المقدار نفسه، علما بأن هناك مساعدات غير مباشرة سنويا عبر مؤسسات التعاون الاميركي - الاسرائيلي، ترفع مبلغ المساعدات الى حدود 5 مليارات دولار سنويا.

مصاريف الأمن :

هذا كله اضافة الى تدابير اتبعت عامي 2003 و2004 بتقليص نسبة مصروفات الامن. علما بأن الميزانية العسكرية الاسرائيلية تشكل نسبة عالية في الموازنة العامة، فهي تساوي 4 اضعاف مثيلاتها في الدول الغربية المتطورة. وثم تم بهذا السياق تخفيض تعداد الجيش 10% مقابل حجمه في التسعينات، على قاعدة تخفيض سمنته وترشيقه ليصبح اكثر نجاعة.

الاقتصاد الإسرائيلي والعدوان التموزي على لبنان 2006 :

أشار تقرير المعهد الاسرائيلي للابحاث الاقتصادية والاجتماعية، الى ان الخسائر العسكرية المباشرة لحرب تموز 2006 على لبنان قد بلغت 1.86 مليار دولار، وحجم الاضرار 1.4 مليار دولار وكلفة اصلاح الاضرار 2.5 مليار دولار.

والمفارقة ان تلك الحرب، كانت المرة الاولى في تاريخ اسرائيل، التي يواصل فيها الاقتصاد نموه بوتيرة توازي الذي كان سائدا قبل الحرب. فقد نما الانتاج الصناعي حوالي 37%، والنمو الاقتصادي الاجمالي كان 5.1%، وقد تراجعت المديونية، وهبطت معدلات البطالة، كما صعدت اسعار الاسهم بمعدل 40%.

آخر تعديل بواسطة admin ، 11-15-2007 الساعة 08:03 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-15-2007, 08:02 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,698
Arrow يتبع : الاقتصاد الإسرائيلي بدأ.. بجامعة !!

140 مليار دولار :

وقد اشارت بيانات صندوق النقد الدولي الى تطورات النمو الاقتصادي الاسرائيلي. منطلقة من انه وصل عام في 2004 الى 4.8% و2005 الى 5.2% اما 2006 فكان 5.1%.

وبلغ الناتج المحلي الاجمالي 140.4 مليارا ومعدل دخل الفرد 20 الف دولار.

هذه المعطيات تؤكد مناعة الاقتصاد الاسرائيلي على قاعدة تمتعه بالسمات التي ذكرنا، والتي سمحت له مرونته بسرعة التكيف، ليحقق افضل اقتصاد في الشرق الاوسط من الناحية التنافسية والدولة 15 عالميا بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

كما انه وصف بافضل دولة شرق اوسطية من ناحية سهولة ممارسة الاعمال وذلك بحسب تقرير البنك الدولي.

2007 والتوقعات :

وبحسب هذه الآلية ليس هناك من مؤشرات تعيق زخم النمو الاقتصادي، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي بلوغه 4،8% والاستثمارات الى زيادة 8% عن 2006.
اما الاستثمارات في الخارج فهي الى تزايد من 13 مليار دولار عام 2004 الى 18 مليار دولار عام ،2005 و30 مليار دولار عام 2006.

اما مؤشر البورصة الذي ارتفع، يؤكد المزاج العام ان اسرائيل قادرة على التحديات الخارجية، لذا فالمنتظر تواصل ارتفاعه.

وهناك مؤشرات سلبية يتوقع انخفاضها كمعدل التضخم والبطالة، وبما ان الدين العام البالغ 103% من الناتج المحلي هو مصدر قلق اسرائيلي، فالاتجاه ابقاء العجز دون نسبة 3% ومعدل التضخم بين 1 - 3%.

اذن يتوقع مكتب الاحصاء المركزي الاسرائيلي، ان يكون عام 2007 احد افضل الاعوام، وسيكون العام الرابع على التوالي تتصدر فيه اسرائيل النمو في العالم الغربي وكذلك يتوقع مكتب الاحصاء، ان يكون النمو في القطاع التجاري 6% والاستيراد سيرتفع بمعدل 9،4%.

اما الاستهلاك الخاص فسيزيد بمعدل 6% عن ،2006 والاستثمارات في الاملاك تتصاعد الى 10،4% زيادة عن 2006 والزيادة في الصناعة الى 4،9% والبناء 2% اما الزراعة فانخفاضها سيكون 1،8% عن عام 2006.

كما تطرح سيناريوهات لزيادة ميزانية الرفاه، والانتباه اكثر الى الشرائح الوسطى، وتشجيع التوجه اكثر الى سوق العمل لتتماثل مع نظيراتها الاوروبيات. هذا اضافة الى تأمين محفزات مالية وتسهيلات ضريبية، ورفع مستوى جهاز التعليم، وتحريض الاهل على الادخار لتعليم اولادهم.

المرأة نصف قوة العمل :
تشكل عمالة المرأة حوالي نصف قوة العمل، كما انها تفوق الرجل احيانا في 'رقي' المهنة، وخاصة في المجالات العملية والاكاديمية.

وعلى صعيد العمل المأجور فانه يشكل اليوم حوالي 87% من اجمالي قوة العمل، ونصيبه من الدخل يصل الى 81% وقد ساوت حصة العمل من الدخل 10 اضعاف حصة رأس المال واللافت في اسرائيل ان اصحاب رأس المال يستمدون دخلهم انطلاقا من كونهم ذوي كفاءات مهنية وقوة عمل، اكثر من كونهم حملة اسهم واصحاب رساميل.

الأغنياء والفقراء :
وعلى صعيد الديون الخارجية فقد ارتفعت قيمتها الى 56 مليارا، بينما كانت 54.5 مليار دولار عام 1998، وتشير الاحصائيات نفسها الى ازدياد الفجوة بين الاغنياء والفقراء (15 ضعفا في حيفا، وبالمتوسط 5 اضعاف). فتركزت الموازنة حينها على ما يقارب 70 اصلاحا بنيويا لتسريع عملية النمو، وقد استحوذت بنود سداد الدين والامن والدفاع على الجزء الاكبر من الموازنة.

جملة تلك الاجراءات والتدابير الاقتصادية والمالية ادت الى تخطي معظم مؤشرات ،1999 فوصل النمو عام 2000 إلى 9%، وزادت الاستثمارات الاجنبية، حيث بلغت 12 مليار دولار بين 1999 - 2000 وكنتيجة حتمية للهجرة السوفيتية النوعية (سبق ان اشرنا إلى أرقامها)، انتعش قطاع الهاي تيك، High-tech، فوصلت صادراته الى 15 مليار دولار، بزيادة 50% عن اواخر التسعينات، كما انخفض التضخم الى ،1.3 وبلغ معدل نمو دخل الفرد نحو 7.2% خلال الفترة نفسها، وتراجعت البطالة الى 8.3%، هذه المعطيات التي اوردها تقرير صندوق النقد الدولي، طرحت سؤالا حول التباطؤ الاقتصادي الذي حدث عام ،2002 وما اذا كانت اسبابه اوضاع الاقتصاد العالمي او ان الانتفاضة هي العام الرئيسي.

في الصف الأول عالميا :
بهذا الوصف للمسار يتضح كيف ان اسرائيل، تعتبر نفسها علميا وصناعيا واقتصاديا في الصف الاول للانتاج العالمي، وهي بتداخلها اقتصاديا واكاديميا مع الولايات المتحدة والدول الاكثر تقدما في العالم، فاي توقف عن النمو والتطوير يعني تراجعا وهذا يضر بالجبروت القومي.

هل ان ما اوردناه عن الاقتصاد الاسرائيلي ومساره والمستند الى دراسات رصينة هو من قبيل جلد الذات فقط، ام من اجل ادراك اي عدو نواجهه؟ ومقولة اعرف عدوك بالواقع وليس بالتصور والتمنيات هو خير سبيل لتعبئة الطاقات ومعرفة التغيرات الواجبة نفاذا للغلبة، التي لا يمكن ان تكون الا بالتفوق الاقتصادي.

مقالة نشرت بجريدة القبس الكويتية - تاريخ النشر : 15 / 11 / 2007م .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-10-2008, 01:32 AM
جمال الأبعج - رحمه الله جمال الأبعج - رحمه الله غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 909
Thumbs down الجشع الإسرائيلي يستنزف مياه "طبريا" ببطء

تحليل إخباري
الجشع الإسرائيلي يستنزف مياه "طبريا" ببطء

طوبياس بك - - 05/09/1429هـ
كان حاضراً هناك حين فاضت البحيرة على المنازل الأنيقة والبسيطة، قبل نحو40 عاماً تقريباً، مجدفاً في الجوار في زورق جلدي لإنقاذ أولئك العالقين في منازلهم. وعلى مدار الأعوام راقب ازدهار المزرعة اليهودية الجماعية بفضل مياه البحيرة: أولاً وفـّرت الأسماك، وأمدت مزارع الخضار والفواكه في عين جيف بالمياه؛ ومن ثم اجتذبت المزيد والمزيد من السياح إلى منتجع إجازات الاستجمام للمزرعة الجماعية اليهودية، ومطعم الأسماك الشهير.
إن مستوى بحيرة طبرية (كما تُدعى باللغة العبرية كينيرت) يشبه مزاج مواطني إسرائيل، فإذا كان مستوى المياه مرتفعاً، يكون الناس في قمة السعادة كذلك، كما يقول أون.
أما في هذا الصيف فإن مستوى المياه ومزاج الناس الذين يعيشون بالقرب من بحيرة طبرية، فيندفعان إلى معدلات متدنية قياسية، حيث عانت البلاد من مواسم أربعة متتالية من الجفاف، جراء كميات أمطار لا تتجاوز نصف المعدل السنوي.
وفي الوقت ذاته، فإن العطش الإسرائيلي للمياه العذبة، يعني أن البلاد ستواصل ضخ كميات ضخمة من المياه من البحيرة لتلبية حاجات المزارعين وأصحاب الحدائق، والمواطنين العاديين المقيمين في الأماكن البعيدة، حتى صحراء النقب في الجنوب.
بدت النتيجة واضحة في كل مكان من البحيرة التي تتراجع ما بين سنتيمتر إلى اثنين يومياً. وانحسر العديد من شواطئ البحيرة بما يعادل 150 متراً، مجبرة السباحين على انتقاء مسارهم عبر امتداد متسع من الحصى.
يتسم الميناء الصغير لكيبوتز عين جيف بالمظهر غير اللائق كحفرة في جدار، حيث ترسو القوارب بنحو أربعة أمتار تحت ألواح خشب الميناء. وفي غضون أربعة أسابيع تقريباً، يقول أون، سوف يصبح الميناء ضحلاً جداً، بحيث لن تكون القوارب قادرة على الدخول إليه إطلاقاً.
"بصدق، لا أدري ما العمل؟" كما يقول موشي فرانسيس مدير عمليات الشحن في الكيبوتز. لا يمكننا أن نترك قواربنا في وسط البحيرة أثناء الليل، لأن شركة التأمين لن تسمح بذلك، كما أضاف. على الأغلب أن ترسو القوارب في ميناء آخر عما قريب، كما يضيف، الأمر الذي يعني أنها لن تجلب المزيد من الزائرين من محور السياحة "طبرية" إلى الناحية الأخرى من البحيرة.
يجلس ياكوف فاديدا وهو صياد ورئيس مجلس إدارة اتحاد كينيرت للصيادين، على أحد قضبان جوانب بحيرة طبرية، التي تعلو الآن بصورة منافية للعقل فوق خط المياه.
"إنهم يغتصبون كينيرت"، كما يقول فاديدا غاضباً، حيث يشتكي من أن مخزون البحيرة من السمك يتراجع بحدة نظراً إلى أن مناطق التغذية الشاطئية بدأت تختفي. قبل خمسة أعوام، حين رميت أول شبكة، كنت أصطاد 100 كيلو غراماً من الأسماك. والآن عليّ أن أعمل طوال الليل، وغالباً ما أجني أقل من ذلك.
عمل جفاف بحيرة طبرية على قرع ناقوس الخطر إلى ما هو أبعد من المنطقة، حيث تزوّد البحيرة المياه العذبة حنفيات إسرائيليين اثنين من كل خمسة، ولكن عما قريب، سيتحتم على المضخات الصمت، حيث تراجع مستوى المياه إلى ما يقل عن الخطوط الحمراء العلوية والسفلية، الأمر الذي يشير إلى مستويات أدنى مما كان يُعتقد في السابق أنها ضمن خطورة بالغة.
قالت سلطة المياه الإسرائيلية الآن إنه يمكن أن يتواصل الضخ، إلى أن يصل المستوى إلى ما يقل حتى عن الخط الأسود، ولكن من المتوقع أن يتم اختراق ذلك في فترة لاحقة من هذا العام.
يقول جدعون برومبيرج، وهو المدير الإسرائيلي لأصدقاء الأرض في الشرق الأوسط، إن السلطات تخاطر بالسلامة طويلة الأمد لأكبر بحيرة في إسرائيل، التي من الممكن في النهاية أن تتلاشى بسبب التملّح الزائد.
إن الخط الأحمر السفلي يشير إلى المستوى الذي تكون عنده ديمومة البحيرة مهددة. ونحن بالتأكيد متنبهون إلى خطر رغبة السلطات بالمضي نحو الخط الأسود، حيث يمكن أن يكون ذلك التطور أمراً لا رجعة فيه.
بالنسبة إلى برومبيرج وغيره من ناشطي البيئة، فإن مصير أكبر بحيرة في إسرائيل ذو علاقة بأعراض فشل أسلوب البلاد في إدارة المياه. وكما يقول فإن إسرائيل خصصت الكثير من تلك الثروة القيّمة للزراعة. ويستخدم المزارعون كما يضيف، المياه المقدمة كعون مالي من الحكومة لزراعة الموز والأزهار وغيرها من المنتجات، التي ببساطة لا تتكيف مع مناخ صحراء إسرائيل.
ووفقاً لتقرير أخير قدمه "أصدقاء الأرض" فإن المزارعين يستخدمون نحو 40 في المائة من المياه العذبة في البلاد. ويُباع حجم كبير من إنتاجهم في الخارج، وذلك يوازي تصدير المياه من الشرق الأوسط الجاف إلى شمال أوروبا المشبعة بالأمطار.
وبالفعل حتى كيبوتز عين جيف تعاني من انحسار خط الشاطئ، وهي كارهة لاستئصال الصفوف الطويلة من أشجار الموز من الجذور التي تمتد من البحيرة، حتى سفوح جبال هضبة الجولان. وبدلاً من زيادة الضغط على المزارعين الإسرائيليين، كما يقول أون، وهو البحّار المخضرم، فإن على الحكومة أن تسرع في إنشاء المزيد من وحدات تحلية مياه البحر.
"على إسرائيل أن تكون دولة زراعية"، كما يقول، محاكياً بذلك الإجماع القومي. أما في الوقت الراهن، فإنه يتم دفع ثمن إشباع رغبات المزارعين الإسرائيليين سنتمتراً بعد الآخر، من اضمحلال بحيرة طبرية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحيفة الاقتصادية الالكترونية - فاينانشال تايمز - الأربعاء, 10 رمضان 1429 هـ الموافق 10/09/2008 م - العدد 5
__________________
عن الإمام مالك - رحمه الله - قال :
" لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ".
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-10-2008, 02:16 AM
جمال الأبعج - رحمه الله جمال الأبعج - رحمه الله غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 909
Question الأطماع الصهيونية في المياه العربية

لا شك أن البعد الاقتصادي هو أحد أبعاد الصراع العربي الإسرائلي، وتشكل المياه دورا استراتيجيا في هذا الصراع ..

ومن المعلوم أن عَلَمَ ما يسمى باسرائيل يحتوي على نجمة سداسية وخطين لونهما أزرق الأول يشير إلى نهر النيل والآخر يشير إلى نهر الفرات، مما يجعل أن هذا الكيان الصهيوني يحلم بأن يشمل المياه العربية وهو هدف استراتيجي له.

( لاحظ أن السفارة الاسرائيلية بمصر تقع على الشاطيء الغربي من النيل)

(هل لاحظ أحد موقع السفارة الاسرائيلية الجديدة والمزمع فتحها في العراق؟)


يقوم الكيان الصهيوني بسياساته التوسعية للاستيلاء على مزيد من الأرض العربية وخاصة التي تحتوى على أو تقترب من مصادر المياه العذبة.

يقول بن جوريون:" إن النقب اليوم هو نقطة ضعف اسرائيل ومصدر الخطر على مستقبلها، وفي النقب أيضا ترسم آمال اليهود.. إن دولة اسرائيل الصغيرة لا تستطيع أن تصبر طويلا على بقاء صحراء النقب التي تشكل نصف مساحة اراضيها على وضعها الحال وإن لم تستغلها اسرائيل فإن هذه الصحراء سوف ترسم نهايتها الواضحة".

وهكذا فليعلم العرب المكانة الاستراتيجية لمشكلة المياه عند القيادة الصهيونية...

ولتوضيح أطماع اسرائيل تجاه المياه العربية نجد أن بحيرة طبرية تعمل بمثابة خزان طبيعي لمياه نهر الأردن ولأن اسرائيل تسيطر على معظم شواطيء البحيرة فقد صار بمقدورها التحكم في تحويل جزء من مياه النهر داخل الأرض المحتلة باستثناء فرع اليرموك الواقع جنوب بحيرة طبرية وينبع من الأراضي السورية..

كما أن الغزو الاسرائيلي لجنوب لبنان كان ضمن الأطماع الصهيونية بنهب مياه نهر الليطاني وتحويلها داخل فلسطين المحتلة عن طريق منشآت الضخ، لاستغلالها في الزراعة وتوليد الكهرباء وغير ذلك.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد في موضوع المياه والأطماع الصهيونية بل امتدت لتصل إل منابع نهر النيل، حيث تقيم اسرائيل علاقات مشبوهة مع دول افريقية وتضغط عليها سياسيا بهدف عرقلة وصول الكميات الكافية من المياه للسودان ومصر، وتقوم بزراعة الأراضي الخصبة في تلك الدول وهو ما يفسر الوجود الصهيوني المشبوه في افريقيا.

أوليس المسلمون أولى بأفريقيا من الصهاينة؟!
خاصة وأن كثيرا من الدول الأفريقية إما أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي أو مراقبين بها أو فيها نسبة من المسلمين لا بأس بها وقابلة للزيادة مع النشاط الدعوي.. فهل من مجيب؟؟
__________________
عن الإمام مالك - رحمه الله - قال :
" لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ".
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-10-2008, 04:51 PM
جمال الأبعج - رحمه الله جمال الأبعج - رحمه الله غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 909
Thumbs down الاستيطان والاقتصاد

عنوان البحث: الاستيطان والاقتصاد
المصدر: مكتبة الجليس

http://www.aljlees.com/17s1998184-2377.html
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar الاستيطان والاقتصاد.rar‏ (199.7 كيلوبايت, المشاهدات 16)
__________________
عن الإمام مالك - رحمه الله - قال :
" لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ".
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-10-2011, 03:44 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,698
Exclamation أسهم إسرائيلية متوافقة مع الشريعة!!

أسهم إسرائيلية متوافقة مع الشريعة!!



الكاتب : ناصر الزيادات

في نشرة "ستاندارد آند بورز" التي تصف فيها مؤشراتها لتداول الأسهم المتوافقة مع الشريعة، ورد حرفياً أن بعض المؤشرات يشتمل على أسهم شركات متداولة في إسرائيل.. بالنسبة لـ "ستاندارد آند بورز" هذا أمر طبيعي، لكن من غير الطبيعي أن يشتمل الكتيب على أسماء أعضاء الهيئة الشرعية التي أجازت تلك المؤشرات ومعايير (الفلترة) التي على أساسها تقوم "إس آند بي" بتقديم خدماتها للمستثمر المسلم. ولسنا هنا لنشكك في أي من أعضاء تلك الهيئة الشرعية ـــ والعياذ بالله ـــ إلا أننا نرغب في تسليط الضوء على عدد من المسائل التي يمكن استنباطها من هذه الواقعة.


المسألة الأولى تتعلق بمعايير "آيوفي" النوعية التي يتم على أساسها فلترة الأسهم وتصنيفها كي تكون مباحة ومتاحة للتداول أمام المستثمر المسلم. فالمعايير النوعية (الفلترة على أساس مشروعية نشاط الشركة التي يراد تداول أسهمها) لم تأت بجديد للأمة.. فهذه المعايير متبعة في الغرب منذ عقود فيما يعرف بالفلترة الأخلاقية للأسهم، في إطار ما يعرف بالاستثمار الأخلاقي أو الاستثمار المسؤول أو الاستثمار المسؤول اجتماعياً.. وما قام به إخصائيونا هو مجرد تقليد لتلك العمليات، مع إضافة بعض النشاطات المحرمة في الإسلام مثل الاتجار بلحم الخنزير.. مع تغافل واضح لمعايير أخلاقية أخرى مثل الحوكمة التي من شأنها أن تحد من الجشع والطمع والغش والخداع... وما إلى ذلك.. وهذا يعني أن اختزال الفلترة النوعية على مشروعية نشاط الشركة لا يعني بالضرورة أن هذه الشركة مقبولة للتداول من الناحية الشرعية. وخير دليل هو مؤشرات "إس آند بي" التي تشتمل على أسهم شركات إسرائيلية توافقت مع الشريعة الإسلامية وأصبحت مقبولة ومباحة للتداول وفقاً للمعايير المعمول بها. ومن الأدلة الأخرى التي تدلل على ضعف المعايير الشرعية المطبقة هو جواز الاستثمار في الشركات التي لا تتبنى مبادئ التجارة العادلة (ومنها على سبيل المثال الشركات التي تستورد القهوة أو الكاكاو بأسعار زهيدة نتيجة لاستغلال الأطفال والنساء (أو عبوديتهم) في العمل لساعات طويلة في الحقول وبأجور يومية لا تغطي أبسط احتياجات الحياة).
والمسألة الثانية التي يمكن التطرق لها في هذا المقام هي كيفية اشتمال مؤشرات "إس آند بي" الإسلامية على شركات إسرائيلية، مع وجود هيئة شرعية تراجع وتدقق تلك المؤشرات ومعطياتها ومخرجاتها. وحتى نستطيع أن نتفهم هذا الأمر، قمت بطرح الموضوع للنقاش على موقع للتواصل الاجتماعي فجاءني عديد من الردود التي مكنتني من أن أفترض عددا من السيناريوهات التي على أساسها تم نشر الكتيب التعريفي لمؤشرات الأسهم المذكورة، وسهلت الوصول إلى الاستنتاجات التي من شأنها توضيح المشهد.

ـــ إن "إس آند بي" وزعت كتيبها دون عرضه على الهيئة الشرعية.. وهذا هو السيناريو البريء. وهو غالباً ما يقدمه أصحاب التماس الأعذار (وأنا منهم) إلى أصحاب الفضيلة. لكن ما يؤسف له في هذا العذر أنه يقوم على فرضية "استغفال" الهيئة الشرعية واستخدام اسمها. وإن رضيت الهيئة الشرعية أن تكون "مستغفلة" منذ مايو 2009 (تاريخ إصدار الكتيب) فهذه "خطيئة لا تغتفر" ـــ على حد قول من تحدثت معهم في الموضوع. وقد تساءل أحدهم: "أين هي رقابة الهيئة الشرعية على ما تقوم به إس آند بي، ألم تتقاض المال من أجل تلك الرقابة؟ وهل نسيت في يوم من الأيام أن لا تطالب بمكافآتها المالية مقابل تلك الرقابة؟".

ـــ أن تكون الهيئة الشرعية بالفعل وافقت على هذا الكتيب.. وهنا أكتفي بالقول "لا تعليق". لأنني تلقيت تعليقاً من إحدى الأخوات مفاده: "لا يمكن أن نشكل مزيجا من الزيت والماء.. هذه عملية ملتوية للتطبيع". وأنا أكاد أجزم أن أعضاء الهيئات الشرعية لا يمكن لهم أن يفتوا بما يروج للتطبيع مع العدو الصهيوني واقتصاده.
ـــ أن يكون أعضاء الهيئة الشرعية قد أقروا الكتيب بما يحتويه لكن أصابهم السهو... وهذا السيناريو رفضه عديد من المتحاورين لأن عدد الأعضاء في الهيئة ينفي مبدأ السهو.. بل إن وجودهم بأعداد غفيرة في الهيئات كان من أهم أهدافه تجنب السهو.

ـــ أما السيناريو الذي رشحه أغلبية المتحاورين معي تمحور حول فرضية أن يكون أعضاء الهيئة الشرعية قد أقروا الكتيب دون أن يعقلوه. وهذا احتمال وارد. لكن ما أدهشني من ردود المتحاورين أنهم ركزوا على الأعباء العملية التي يتحملها أعضاء الهيئات الشرعية، والتي من شأنها التقليل من الطاقة الاستيعابية للشيخ الذي يشغل عضوية كثير من الهيئات.

يتساءل أحدهم: "كيف يمكن لشخص منشغل بعشرات الهيئات، وينام في المطارات، ولديه التزامات اجتماعية متعددة، فضلا عن المؤتمرات والندوات والتدريب، أن يقر شيئاً يقرؤه دون أن يعقله؟".

وبعد نهاية الحوار وجدتني غير قادر على ترجيح أي من السيناريوهات أعلاه، لأن أحلاها يبدو لي أنه أمر من شجر الدفلى. لكن من المهم التأكيد على حقيقة مفادها أن هذا المثال الواقعي والحقيقي الذي نضربه الآن لا يتعلق بأشخاص هيئة معينة، بل ينسحب على كثير من أعمال الهيئات الشرعية التي فيها شخصيات أثقل كاهلها من عشرات الهيئات، وجوابهم للنصح دائما هو: "المسألة إدارة وقت"، "هذا من باب الحسد"، "الطبيب يحصل على المال فلماذا لا أحصل عليه أنا؟".

وحتى لا يخرج الطرح عن إطار الخوف على الصناعة المالية الإسلامية، فإنه من المؤكد أن السبب الأوجه لانتقاد تعدد الهيئات يكمن في قول الله ـــ جل وعلا "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها". فالإنسان منا لديه 24 ساعة في اليوم ينام ثلثها ويعمل في الثلث الثاني ويلعب أدواره الاجتماعية في الثلث الثالث.. وبحسبة بسيطة (كما هو موضح في الجدول المرفق) فإن تزايد عدد الهيئات يؤدي بالضرورة إلى تناقص عدد الساعات المخصصة لمتابعة أعمال الهيئة الشرعية الواحدة. فلو أن شيخاً واحداً عمل بمفرده في عضوية 50 هيئة شرعية؛ فهذا يعني أنه سيخصص لكل هيئة منها 38.4 ساعة في السنة، و48 دقيقة في الأسبوع، و9.6 دقيقة في اليوم، فهل هذا يكفي لحمل أمانة الرقابة والفتوى على هيئة شركة تعامل المسلمون معها على أساس أنها إسلامية؟ ربما يقول قائل إن هيئة الفتوى لا علاقة لها بالرقابة لأن الأخيرة جهاز مستقل .. الجواب هنا يكشف كثيرا من عورات الحوكمة في العمل الشرعي. لأن الرقابة يجب أن تكون مستقلة عن المؤسسات (ولا تعمل على كادرها) ومرتبطة بالهيئة الشرعية (التي هي أيضاً مستقلة) ارتباطاً وثيقاً. ثم إن هناك بعض المؤسسات لديها هيئات شرعية ولا توجد لديها إدارات رقابة!!

أما فيما يتعلق برد من يدافع عن تعدد الهيئات بأنها مهنة شأنها شأن الطب، فالأمر مبرر، نعم هي مهنة ومن أشرف المهن لأنها تمس دين المسلمين. لكن الطبيب الذي يحصل على المال مقابل مهنته لما يواجه كما كبيراً من المرضى يوسع عيادته ويعين عددا من الأطباء المساعدين ويحصل على المال .. اللهم بارك لهم في مالهم .. وهذا بالضرورة يبطل مبدأ القياس على مهنة الطب، لأن كثيرا من المشايخ لا يرغب في العمل المؤسسي الذي يوفر له الدعم الشرعي والإداري من قبل الموظفين (أي أن الشيخ يؤسس شركة أو يدخل في شركة للخدمات الشرعية) ويصر على أن يعمل بمفرده مع سكرتير واحد أو ربما بدونه. ولا بد هنا من أن نلفت انتباه مشايخنا الأفاضل إلى أن الطبيب إن أخطأ أو سها في قرار ما نتيجة لإجهاده (من مئات المرضى المراجعين) فإن الخطأ يكون على شخص واحد (وهو المريض) وعائلته.. أما أخطاؤكم يا مشايخنا فهي تمس الآلاف.

مقالة نشرت بمجلة المصرفية الإسلامية


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-11-2011, 08:38 PM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي تكوين الاقتصاد الاسرائيلي ، دراسة تاريخية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تكوين الاقتصاد الاسرائيلي ، دراسة تاريخية حول نقل الاقتصاد الرأسمالي اليهودي من مختلف الأقطار الاوروبية وتجميعه في فلسطين ابان الانتداب البريطاني لها ، ومن ثم البدء بتكوين المؤسسات الاقتصادية والمالية اليهودية انتظارا للانطلاق عند تأسيسودية ،بتشجيع ودعم من حكومة الانتداب البريطاني الغاصبة ، وترافق ذلك مع الهجوم على كل مظاهر ومؤسسات الاقتصاد العربي الفلسطيني

ترقبوا هذه الدراسة المنشورة سابقا في أحد الدوريات الفلسطينية ، وذلك خلال ايام قليلة
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-14-2012, 01:32 AM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي تاريخ فلسطين الاقتصادي

بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب عن تاريخ فلسطين الاقتصادي ، من تأليف الدكتور أحمد عكاشة ، يتناول التطور الاقتصادي ابان الانتداب البريطاني ، وملامح السياسة الاقتصادية البريطانية التي استهدفت الاقتصاد العربي الفلسطيني في ذلك الحين ونقل الاقتصاد اليهودي من دول الاستعمار الاوروبي وزرعه في التراب الفلسطيني بهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من ترابه وتأسيس دولة اسرائيل
البحث المرفق
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هنا توضع الأخطاء الشائعة في الاقتصاد الإسلامي admin قسم ( المناقشات الفكرية في الأمور الاقتصادية الإسلامية ) 15 12-20-2011 08:58 PM
بناء النظريات في الاقتصاد الاسلامي M.wahiba قسم ( المناقشات الفكرية في الأمور الاقتصادية الإسلامية ) 12 12-16-2009 05:05 PM
سيرة الدكتور يوسف الزامل حفظه الله د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) قسم ( الشخصيات الاقتصادية الإسلامية العالمية ) 2 12-06-2008 01:54 AM
اقتصاديون غربيون: الاقتصاد الإسلامي هو الحل للخلاص من الأزمة الاقتصادية العالمية!! ISEGS قسم ( أقوال وتصريحات علماء الغرب الموضوعية عن الاقتصاد الإسلامي ) 1 10-15-2008 08:14 PM
حوار بين طالب واستاذ حول الاقتصاد الإسلامي !! بدرالربابة قسم ( الثقافة الاقتصادية الإسلامية وفروعها ) 0 11-06-2006 12:29 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 06:02 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع