العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( فقه المعاملات المالية )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( فقه المعاملات المالية ) يتم هنا بيان وذكر جميع مواضيع العقود والبيوع والمعاملات من ناحية الفقه الإسلامي والفقه المقارن والسياسة الشرعية .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-29-2013, 09:54 AM
أم طارق أم طارق غير متصل
عضو مـشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 14
افتراضي بيع المرابحة للآمر بالشراء (معناه، حكمه، مميزاته، سلبياته)

(بيع المرابحة للآمر بالشراء)


من المعاملات البنكية التي انتشرت في المصارف الإسلامية بسبب صدور فتاوى شرعية بجوازها عقد المرابحة. وهو أكثر العقود التي تمارسها كثير من البنوك الإسلامية إثارة للجدل، وذلك للشبه الكبير بينه وبين عقد الفائدة الربوية. فما معنى هذا العقد؟ وما هي مميزاته؟


تعريف عقد المرابحة:

هو أحد بيوع الأمانة في الشريعة الإسلامية، حيث يحدد ثمن البيع بناءً على تكلفة السلعة زائداً ربح متفق عليه بين البائع والمشتري[1].


المرابحة نوعان:


المرابحة العادية أو الأصيلة: وصورتها أن تكون البضاعة عند التاجر (المرابح) فيأتي آخر ويقول: أريد أن أشتري منك هذه البضاعة بالثمن نفسه الذي اشتريت به مع ربح معلوم. فهنا المرابح يشتري لنفسه أولاً دون طلب مسبق ثم يعرضها للبيع مرابحة. وهذه الصورة هي المذكورة في كتب الفقه القديمة، وهي المطبقة في كثير من معارض السلع المعمرة أو المتاجر المتخصصة في نوع معين من السلع في مخازنها، حيث يذهب إليها المشتري ليستفيد من تنجيم الثمن، بالإضافة إلى تخصصها في هذا النوع من البيع.وهذه الصورة جائزة بإجماع العلماء ولا خلاف فيها ولا شبهة ، وقد كانت موجودة منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.
المرابحة للآمر بالشراء: وهي الصورة الموجودة اليوم في البنوك، والتي طورتها المصارف الإسلامية لتكون بديلاً شرعياً للقرض الربوي في كثير من الحالات. وصورتها أن يطلب المشتري من المرابح – فرداً كان أم مؤسسة- شراء سلعة معينة يحدد أوصافها على أن يشتريها بثمنها وزيادة ربح معلوم. وهذه الصورة تناسب المصارف ومؤسسات التمويل المالي.


الفرق بين النوعين:

إن الفرق بين نوعي المرابحة يظهر من التعريف ففي حين أن النوع الأول العادي الموجود قديماً والمبحوث في كتب الفقه القديمة هو نوع من التجارة يكشف فيها البائع للمشتري رأس ماله في السلعة الموجودة بحوزته، وذلك بحسب ما اشتراها أو بما قامت عليها ثم يضيف ربحاً مبيناً معلوماً. أما بيع المرابحة الذي تتعامل به المصارف الإسلامية فيبدأ من عند صاحب الحاجة الذي يأتي إلى المصرف لطلب شراء سلعة معينة ليست بحوزة المصرف، وذلك على أساس أن الطالب يعد بأن يشتري السلعة التي يطلبها من المصرف بما تقوم عليه من تكلفة زائداً الربح الذي اتفق عليه معه.


ومن هنا فقد عُرّف بيع المرابحة للآمر بالشراء بأنه:

"قيام البنك بتنفيذ طلب المتعاقد معه على أساس شراء الأول ما يطلبه الثاني بالنقد الذي يدفعه البنك كلياً أو جزئياً و ذلك في مقابل التزام الطالب بالشراء ما أمر به و حسب الربح المتفق عليه عند الابتداء "[2].
_________________________ ___
[1] - تعريف بيع المرابحة- بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (لابن رشد)- ج 2- ص 229
[2] - المرابحة كما تجريها المصارف الإسلامية- مقال على موقع http://www.mostashar.com نقلاً عن كتاب "التطبيقات المصرفية لبيع المرابحة في ضوء الفقه الإسلامي –للدكتور عطية فياض
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-29-2013, 09:56 AM
أم طارق أم طارق غير متصل
عضو مـشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 14
افتراضي

أساس ظهور صورة المرابحة للأمر بالشراء :

لم تكن هذه الصورة معروفه أساساً في التعامل قبل عام 1976 عندما أكتشف أحد الباحثين في قسم الشريعة الإسلامية في كلية الحقوق – جامعة القاهرة – من خلال بحثه الذي كان يعده لنيل درجة الدكتوراه في موضوع " تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق و الشريعة الإسلامية"، وجاءت بداية الخيط من خلال مراجعة كتاب الأم للإمام الشافعي – رحمة الله علية- حيث ورد فيه: " و إذا أرى الرجلُ الرجلَ السلع فقال: اشتر هذه و أربحك فيها كذا، فاشتراها الرجل، فالشراء جائز، والذي قال أربحك فيها بالخيار: إن شاء أحدث فيها بيعاً و إن شاء تركه". عندها قال الباحث: أنه وجد أن هذا الباب يسد حاجة الناس من باب أوسع بما يسدها باب المضاربة الشرعية لو كان هو المنفذ الوحيد للتمويل في نطاق عمل البنك الإسلامي، فقد كانت المضاربة التي هي صورة من صورة المشاركة بين رأس المال و عمل الإنسان هي المخرج الوحيد الذي كان يطرحه المفكرون الإسلاميون في العقد السادس و السابع من هذا القرن لحل مشكلة الاستثمار و التمويل الإسلامي، و لكن لم يقل هؤلاء المفكرون كيف يمكن أن يمول البنك الإسلامي بالمضاربة شخصاً يريد شراء سيارة لاستعماله الشخصي مثلاً أو أساساً لمسكنه حيث لا يوجد ربح أو تجارة[1].
هذه كانت بداية فكرة المرابحة المصرفية، أو المرابحة للآمر بالشراء والتي انتشرت اليوم حتى أصبحت أكثر المعاملات انتشاراً في كثير من البنوك الإسلامي كبديل شرعي للقرض الربوي.

مميزات بيع "المرابحة للآمر بالشراء":

تناسب هذه الصورة من المرابحة المصارف ومؤسسات التمويل المالي، وذلك من ثلاثة وجوه:

أحدها: أنه لا يعقل أن يتاجر المصرف في جميع السلع، ولا يعقل أيضاً أن يتخصص في تجارة سلع معينة، وإلا لكان ذلك يضيق من دائرة نشاطه، كما لا يمكن – اقتصادياً- شراء جميع السلع و عرضها انتظاراً لما يصاحب ذلك من تكاليف ومجهودات كبيرة لدراسة الأسواق، ولوجود مخاطرة كبيرة تتمثل في عدم القدرة على تصريف البضاعة و تعطيل جزء من أمواله في المخزون السلعي، ولذلك كان من الأنسب له أن يشترى السلعة لمن يطلبها منه على أن يوكل تحديد السلعة ومواصفاتها للمشترى وتكون تبعة تصريف السلعة ومدى ملاءمتها اقتصادياً للسوق على عاتق المشترى.
الثاني: لا يطلب من المصرف أو المؤسسة تدبير مخازن كبيرة لاستيعاب السلع التي يشتريها، حيث أنه يشترى بحسب الطلب.
الثالث: لا يطلب من المصرف أو المؤسسة تأهيل كفاءات بشرية بتنفيذ هذه الصورة بعكس الصورة العامة أو الأصيلة للمرابحة؛ حيث يتطلب من المتجر أن تكون عنده كفاءات متخصصة في عمليات التسويق بيعاً أو شراء.

_________________________
[1] - المصدر السابق
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-29-2013, 10:01 AM
أم طارق أم طارق غير متصل
عضو مـشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 14
افتراضي

الخطوات المتبعة في بيع المرابحة للآمر بالشراء:
هناك حالتان لبيع المربحة للآمر بالشراء تبعاً لمكان البضاعة المطلوبة:

الحالة الأولى: بيع المرابحة في التجارة الداخلية: ويتكون من الخطوات التالية:

يأتي العميل ويطلب من البنك أن يشتري له سيارة أو بضاعة، ويتعهد بأنه في حالة تنفيذ البنك هذه العملية أنه سيشتريها.
يقوم البنك بشراء تلك البضاعة أو السيارة ويقبضها وتدخل في ملكية البنك.
ثم يقوم البنك ببيع تلك البضاعة أو السيارة للعميل الآمر بالشراء بالثمن ونسبة ربح معلوم، فلنفرض أن البنك قد اشترى سيارة 100ألف فيبيعها له 110 آلاف مقسطة على أقساط شهرية أو نحو ذلك.

الحالة الثانية: بيع المرابحة في التجارة الخارجية: وتتم بالصورة التالية ‏ ‏: ‏

‏يتقدم العميل بطلب شراء بضاعة معينة من مصدر خارج‏ ‏البلد مشروط بالموافقة على البضاعة.
‏يفتح ‏المصرف ‏اعتماداً ‏مستندياً باسم ‏ ‏المصرف، ويحمل هذا الاعتماد شروطاً تحمل المعنى الآتي‏: أن ‏تتم عملية البيع بين المصدر والمصرف ‏في تاريخ استلام ‏المصرف أو البنك للبضاعة وموافقة العميل على هذه البضاعة بعد استلامها، ‏مع العلم بأن المصدر موافق على هذه الشروط.
‏يقوم المصدر بشحن البضاعة باسم المصرف‏ ‏وإرسال مستندات الشحن إلى المصرف.
‏عند وصول المستندات إلى ‏المصرف ‏يقوم بإخطار العميل بوصولها ويسلمها له مقابل كمبيالة مؤقتة لضمان حقوق المصرف.
‏يقوم العميل باستلام البضاعة نيابة عن المصرف ‏وفحصها وفي حالة قبولها يبلغ المصرف ‏بقبول هذه البضاعة.
عند استلام ‏ ‏المصرف ‏موافقة العميل على هذه البضاعة يقوم بسداد ثمنها للمصدر.
‏‏يوقع ‏‏المصرف ‏والعميل عقد البيع، ويوقع العميل كمبيالة أو كمبيالات بثمن البضاعة مضافاً له المصاريف والربح المتحقق عليه
‏‏يخصم ‏‏المصرف ‏الكمبيالات من حساب العميل في تاريخ استحقاقها. ‏
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-29-2013, 10:05 AM
أم طارق أم طارق غير متصل
عضو مـشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 14
افتراضي


حكم بيع المرابحة للآمر بالشراء:

لقد ثار الجدل حول هذا النوع من البيوع بين العلماء، فبعضهم رأى أنه لا يختلف عن القرض الربوي، وبعضهم رأى أنه بيع فقد بعض الشروط، وآخرون ذهبوا على أنه بيع صحيح استوفى كل الشروط. وكان الجدل أشد حول الوعد الذي يصدر من العميل للمصرف من حيث الإلزام أو عدمه[1]. فما السبب في هذا الخلاف؟
لعل الذين ذهبوا إلى أنه لا يختلف عن القرض الربوي رأوا أخطاء في التطبيق دفعتهم إلى هذا الرأي، غير أن الفتاوى التي صدرت جعلت لهذا البيع شروطاً متى التزم بها المصرف اتضح أنه بيع، ولا يمكن بحال أن يكون من الربا المحرم.

ولحسم هذه الخلافات انعقد مؤتمر للمصرف الإسلامي في الكويت في عام 1403هـ، الموافق 1983م، وبحث هذا النوع من البيوع باستفاضة، ثم قام بتوضيحه من خلال قراره[2] الجماعي الذي انتهى إليه والذي قرر فيه:
‏ ‏ ‏" أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الوعد السابق هو أمر جائز شرعا طالما أنه كانت تقع على المصرف ‏الإسلامي مسئولية الهلاك قبل التسليم وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي".
وقد أجمع المؤتمر على هذا الجزء من القرار ولكنه اختلف حول الإلزام بالوعد وإن كان قد ذهب أكثر العلماء المشاركين إلى جواز الإلزام، غير أن المؤتمر ترك موضوع الإلزام بعد ذلك لهيئة الرقابة الشرعية لكل مصرف، وظل الجدل قائماً إلى صدر قرار مجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي عام 1409هـ والذي أجاز الإلزام بالوعد لضمان حق الجميع.
كما رأى المؤتمر أن أخذ العربون في عمليات المرابحة وغيرها جائز، بشرط ألا يحق للمصرف أن يستقطع من العربون المقدم إلا بمقدار الضرر الفعلي المتحقق عليه من جراء النكول‏.
هذا هو باختصار قرار المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي، ولقد كان لهذا المؤتمر أثر كبير في مسيرة المصارف الإسلامية.

شروط هذا البيع حتى يكون صحيحاً شرعاً، كما جاء في القرار:


تملك السلعة.
وحيازتها.
ومسؤولية الهلاك قبل التسليم.
وتبعة الرد بالعيب بعد التسليم.

ولا شك أن تحقق هذه الشروط لا يجعل هذا البيع يلتبس بالقرض الربوي، فشتان بين الاثنين.
وهكذا فإن بيع المرابحة بالشروط المذكورة جائز، ولكن لا يزال هناك من يرفضه ويورد الشبهات حوله. وهذا ليس إلا بسبب الممارسات الخاطئة التي تحدث في بعض البنوك عند تطبيقه.

من الشبهات على جواز بيع المرابحة للآمر بالشراء[3]:


أولاً: ‏أن هذا العقد يتضمن بيع ما ليس عند الإنسان
ثانياً: أن فيه ‏تأجيل البدلين
‏ثالثاً: ‏ ‏أنه بيع دراهم بدراهم والمبيع مرجأ أو أنه نوع من التورق
رابعاً: ‏أن المالكية ‏منعوا الإلزام بالوعد في البيع
خامساً: ‏أن هذا العقد يتضمن تلفيقاً غير جائز


وللرد على الشبهات:

أولاً: ‏إن هذا العقد لا ينطوى على بيع ما ليس عند الإنسان لأن عقد البيع الذي يتم مع المشترى إنما يتم بعد التملك الفعلي فضلا عن أن شبهة النهي عن بيع الإنسان ما ليس عنده ليست محل اتفاق.
‏ثانياً: ‏إن شبهة تأجيل البدلين ليست واردة لأن تمليك السلعة ‏(وهي أحد البدلين) ‏يتم في صورتي الثمن الحالي أو المؤجل.
‏ثالثاً: ‏ ‏التبادل في القرض على أساس التعامل ‏الربوي يقع بين الشيء ومثله كأن يعطي المرابي للمدين مائة ريال لأجل ثم يستردها عند الاستحقاق بمائة وعشرة، أما في البيع في المرابحة لأجل فإن التبادل يقع على أشياء مختلفة هي السلعة المبيعة والثمن (‏النقود).‏ ‏فكيف يعقل أن يقاس التعامل بالمرابحة على التعامل بالربا خصوصا وأنه بالرغم من تحديد الربح في المرابحة إلا أن هذا التحديد فيه إما تفويت الربح للمأمور بالشراء مقارنة بسعر السوق عند ارتفاع السعر أو تحقق خسارة للآمر عند حدوث العكس وهذا التأثر ناتج عن عرض وطلب البضاعة لا عن عرض وطلب النقود.
رابعاً: إن المنع (من لزوم الوعد بالبيع ‏) ‏ ‏عند ‏ ‏المالكية مشروط بشرطين لا يتحققان في هذه الحالة وهذان الشرطان هما:‏

‏أن يكون المطلوب منه السلعة من أهل العينة.
‏أن يكون طالب السلعة طلبها لينتفع بثمنها لا لعينها.

خامساً: إن هذا التلفيق وجد في بعض البنوك والشركات بسبب الخلل في التطبيق أما لو طبق هذا النوع من المرابحة وفقاً للشروط التي أقرها مجمع الفقه لما وجد هذا التلفيق.

_________________________
[1] - موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة- د. علي السالوس- ص600
[2] -- يمكن مراجعة نص القرار في الملحق رقم (2) – من هذا البحث
[3] - بيع المرابحة- إحسان بن محمد العتيبي- مقال على موقع صيد الفوائد على شبكة الانترنت www.saiid,net
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-29-2013, 10:08 AM
أم طارق أم طارق غير متصل
عضو مـشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 14
افتراضي

مثال على الخلل في تطبيق بيع المرابحة للآمر بالشراء:

ذكرنا بأن البيع في حد ذاته وبالشروط المذكورة صحيح لا غبار عليه، ولكن المشكلة تكمن في سوء تطبيق هذا النوع من البيوع. ومن أمثلة المخالفات في تطبيقه: ما يحدث في بعض البلاد إذا أراد أحدٌ شراء سيارة مستعملة من "الحراج[1]". فإن إجراءات الشراء تتم على الشكل التالي:
أولاً يذهب الشخص لسوق الحراج، فإذا رأى سيارة وأعجب بها: ماكس صاحبها حتى يحصِّل أدنى سعر. فإن فعل: اشترى ودفع "عربوناً " وأخذ السمسار عمولته، ويفترقان على أن يكون التسجيل للسيارة في الغد أو بعده.
والآن : من هو المالك الشرعي – لا القانوني – للسيارة ؟
إنه " المشتري "
ويذهب الاثنان بعدها إلى " البنك الإسلامي " لتتميم البيع هناك وقبض البائع ! الثمن.
فكيف يتم الاتفاق في البنك ؟ ومن الذي يبيع البنك ؟ وممن يشتري البنك ؟ وممن يشتري المشتري !! مرة أخرى ؟؟
الذي يحصل:
أن البنك يشتري السيارة من " البائع " !!!!! وهو لا يملك السيارة، وكف يملكها وهو الذي باعني إياها بالأمس ؟؟؟
ثم إذا اشترى البنك منه ! باعني إياها !!
وكيف يبيعني إياها وأنا مالكها الشرعي !؟
والنتيجة أن ) البنك اشترى ممن لا يملك ! والبائع باع ما لا يملك !! والمشتري اشترى ما يملك( !!!
هذا المثال صورة من صور تطبيق المرابحة للآمر بالشراء في بعض البلاد الإسلامية، ويظهر فيها مجموعة من المخالفات الشرعية التي تستلزم وتصحيحها، واقتراح صيغة صحيحة للتطبيق وفق الشروط والآلية التي توافق الشريعة الإسلامية.
إن المسؤولية تقع على عاتق اللجان والهيئات الشرعية في البنوك والمصارف بحيث لا تكتفي بوضع الخطط والآليات الصحيحة لهذا النوع من بيوع المرابحة فحسب، وإنما التأكد من التطبيق لهذه الآليات على الوجه الصحيح.

سلبيات التعامل ببيع المرابحة والتوسع في تطبيقها:

مع تسليمنا بجواز هذا النوع من البيوع إذا استوفى الشروط المذكرة سابقاً في القرار المجمع عليه لمؤتمر المصرف الإسلامي. ولكن إجازة هذا النوع من البيوع بالإجماع جعله ينتشر في أنحاء العالم الإسلامي إلى حد أن أكثر المصارف اتجه في أغلب نشاطاته إلى التمويل عن طريق المرابحة، إضافة إلى ظهور أخطاء في التطبيق. هذا كله جعل مجمع الفقهي الإسلامي يوصي بعد ذلك في دورة لاحقة[2] البنوك الإسلامية بمحاولة الإقلال من بيوع المرابحة والتوسع في الصيغ الاستثمارية الأخرى من مضاربات ومشاركات وتأجير وخلافة، والتأكد من تطبيق هذا النوع من البيع بالطريقة الصحيحة. يقول القرار:
"يوصي المؤتمر في ضوء ما لاحظه من أن أكثر المصارف الإسلامية اتجه في أغلب نشاطاته إلى التمويل عن طريق المرابحة للآمر بالشراء:
أولاً: أن يتوسع نشاط جميع المصارف الإسلامية في شتى أساليب تنمية الاقتصاد ولاسيما إنشاء المشاريع الصناعية أو التجارية بجهود خاصة أو عن طريق المشاركة والمضاربة مع أطراف أخرى.
ثانياً: أن تدرس الحالات العملية لتطبيق المرابحة للآمر بالشراء لدى المصارف الإسلامية، لوضع أصول تعصم من وقوع الخلل في التطبيق وتعين على مراعاة الأحكام الشرعية العامة أو الخاصة ببيع المرابحة للآمر بالشراء".

دور الإدارة الرشيدة في المصارف والرقابة الشرعية تجاه ما يحدث من سوء في التطبيق في أي معاملة بنكية:

- على الإدارة الرشيدة إذا رأت شيئاً تشك فيه أو معاملة جديدة لم يسبق للمصرف التعامل بمثلها أن تعرض الأمر على الرقابة الشرعية ، والتي بدورها تفتي في المسألة.
- كما أن على الرقابة الشرعية أن تتأكد من العمليات التي تتم، وتنظر في ملفات كل عملية إذا أمكن لترى الخطوات التي تمت سليمة أو لا، فإذا وجد الخطأ يصلح من البداية.
- وعلى المصارف لتجنب أخطاء التطبيق أن تضع خطوات عملية مفصلة لكل معاملة حتى يسير عليها الموظف فيتجنب الأخطاء.
- وعلى المصارف استحداث وظيفة المدقق الشرعي الداخلي الذي يتأكد من تطبيق الخطوات كاملة.

التقليل من المرابحة قدر الإمكان:

وأخيراً وبعد أن رأينا المشاكل التي حدثت بسبب إجازة بيع المرابحة مع أنه حل كثيراً من المشاكل الاقتصادية نستنتج أن أحد أهم مشكلات الاقتصاد الإسلامي الآن هو عدم التمييز بين مجرد جواز المعاملة، وبين اتخاذ هذه المعاملة نهجاً اقتصادياً متبعاً. هذا الأمر نلحظه واضحاً في بيع المرابحة للآمر بالشراء والذي اتخذته البنوك الإسلامية أصلاً ووسيلة للتمويل، فأصبح سنة متبعة، وليس مجرد معاملة جائزة. وهذا الذي جعل أصوات كثير من العلماء ترتفع داعية إلى التقليل من المرابحة ما أمكن. فهل من مجيب؟؟؟
_________________________ ______
[1] -الحراج: هو سوق البضائع المستعملة كما هو متعارف عليه في بلاد الخليج العربي.
[2]- جاء هذا في القرار رقم (3) لمجمع الفقه الإسلامي في دورته الثامنة التي عقـدت في سلطنة بروناي (من 1 إلى 7 محرم 1414هـ )


المصدر
الملتقى الفقهي
http://www.feqhweb.com/vb/t11638.html
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-04-2013, 07:03 AM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي اعمال أحكام الفقه في المعاملات المالية الأصلية أفضل

ان التعامل في بيع المرابحة للآمر بالشراء هو أفضل الفرص ربحية للمصارف، وأكثرها انتشاراً ، لذلك انكبت البنوك الاسلامية على هذا التعامل فقط وتركت المضاربة والمزارعة والمساقاة وباقي أشكال التمويل الاسلامي، والتي تزيد من حركة الاقتصاد وتؤدي الى زيادة البركة في المال وتنميته

النقطة الثانية أن الهيئة الشرعية تتبع مجلس ادارة البنك ومن الممكن أن تتأثر الفتوى بمقدار الراتب أو العلاوة الممنوحة لهيئة الفتوى الشرعية

وأرى أن تقوم البنوك الاسلامية بالتخفيف من بيع المرابحة للآمر بالشراء، والتراجع التدريجي عنه،
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-29-2014, 05:55 PM
Mustafa Kassim Mustafa Kassim غير متصل
عضو جـديـد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركات: 2
افتراضي Murabaha to the purchase orderer

Alkasani a renowned 6th century Hanafi jurist said in his book Al-Badai’ wa al sanai’i that the people inherited these transactions and it shows that the Muslims are in consensus as to the legality of Murabaha.
Indeed, this type of sale satisfies all the legal requirements for sale, and it provides a valuable service in the economic markets.
Murabaha represents approximately 60% of all Islamic financing.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 02:30 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع