العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( التعليقات على أحـداث الــعــالـم الاقتصادية الساخـنـة )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( التعليقات على أحـداث الــعــالـم الاقتصادية الساخـنـة ) ذكر الأحداث الاقتصادية والمصرفية ( التقليدية ) الحالية والمستقبلية ، والتعليق عليها من وجة تحليلية اقتصادية ونظرة تصحيحية شرعية .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-22-2012, 09:04 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Exclamation تلاعب البنوك الرأسمالية بأسعار الفائدة

بعد التلاعب بأسعار الفائدة وغسل الأموال وخسائر المشتقات فضائح البنوك العالمية المتوالية تعكس مأزقاً أخلاقياً حاداً



الحد من أرباح العمليات الاستثمارية يحد من الحوافز لإساءة التصرف









إيمان عطية


واحد من أكبر البنوك في العالم «باركليز» في مأزق لمحاولته التلاعب بأسعار فائدة الاقراض بين البنوك. وبنك آخر وهو «اتش اس بي سي» متهم بارتكاب انتهاكات في مجال غسل الأموال في المكسيك اضافة الى انتهاكات للعقوبات والمخالفات الضريبية في الخدمات المصرفية الخاصة. وثالث «جي بي مورغان» فقد أكثر من 5 مليارات دولار في استراتيجية تداول مضللة.
وبصرف النظر عن الضرر الذي لحق بسمعة المصارف والتداعيات المالية لما حصل على المساهمين، هناك شيء واحد واضح، وهو أن أخلاقيات العمل المصرفي قد تهاوت وتحطمت. والسؤال الذي يطرح الآن: كيف يمكن اصلاحها؟

مسؤولية الادارة
وفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، كان هناك الكثير من الحديث الذي يدور حول مفهوم «الثقافة» الغامض. اذ ما الذي جعل مجموعة من موظفي باركليز يعتقدون أنه لا غضاضة في التلاعب بأسعار فائدة الليبور؟ ولماذا لم يفعل مصرفيو اتش اس بي سي في المكسيك المزيد للتأكد من أنهم لم يتورطوا بأموال المخدرات؟
الشهادات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز بوب دايموند ورئيس مجلس الادارة المنصرف ماركوس أغيوس أمام لجنة الخزانة في البرلمان البريطاني بالكاد تشكل مثالا جيدا من حيث الصراحة. اذ كان هناك ثلاث حالات على الأقل تتناقض فيها رواية الرجلين لأحداث رئيسية أدت الى مغادرتهما البنك.
وفي الواقع، فان «اللهجة في الادارة العليا» كانت واحدة من الانتقادات الموجهة الى بنك باركليز من قبل المنظمين خلال العام الماضي أو نحو ذلك. ومع ذلك فانه بشكل عام لم تكن أبدا الجودة والنزاهة الشخصية للناس الذين يديرون تلك المؤسسات هي المشكلة.

أين الخطأ؟
عندما حدثت التجاوزات في «باركليز» و«اتش اس بي سي»، حتى النقاد اعترفوا أن الرئيسين التنفيذيين في حينه، جون فاليري وستيفن غرين، وكلاهما ملتزم دينيا، يتمتعان بالنزاهة والاستقامة. ما الذي سار اذن على نحو خاطئ؟
هناك مسألة رئيسية تتعلق بالحجم. مفهوم أكبر من أن يمكن الوثوق به ليس لاذعا بقدر «أكبر من أن يسقط»، لكنها مجرد مسألة وجودية على المدى البعيد. فعندما يعمل لدى البنك آلاف من الموظفين، من المستحيل حينها ضمان أن الجميع سيحسنون التصرف طوال الوقت.
وغالبا ما يتم القاء اللائمة على عمليات الاستحواذ السريعة، خصوصا عندما لا يتم دمج الشركة المشتراة في المجموعة الأم على نحو سليم ومناسب. فمعظم المشاكل الأخيرة التي وقعت في «اتش اس بي سي» تعود جذورها الى عمليات الدمج والاستحواذ السيئة الادارة.
كما ينبغي أن تكون مجالس الادارات قوية أيضا. فعلى أعضاء مجلس الادارة أن يكونوا على استعداد للتصدي لاستراتيجية الشركة وطرح الأسئلة المحرجة والصعبة. وعليهم أن يعرفوا طبيعة العمل والصناعة وأن يفوضوا المستشارين للحصول على المعلومات الناقصة.

هياكل الأجور
ثم هناك الأجور. اذ لطالما وفرت هياكل المكافآت حوافز للتصرف بعدم أمانة. اذ ارتفعت في أثناء سنوات الازدهار أجور المصرفيين في البنوك الاستثمارية بصورة حادة نتيجة زيادة الايرادات والمنافسة الشديدة. وشكل النمو السريع لبنك باركليز، في الآونة الأخيرة بعد استحواذه على امتياز ليمان الأميركي، مثالا على ذلك.
يُعتبر دفع الجهات التنظيمية الأخير نحو دفع مكافآت نقدية أقل، مع التأجيل على المدى الطويل، أمر مرحب به، لكن ينبغي توسيع نطاق ذلك المبدأ الى ما هو أبعد من البنوك حيث تحدث الكثير من المخالفات.
الممارسات غير النزيهة في الخدمات المصرفية للأفراد والشركات الصغيرة، كما حدث في فضيحة دفع الحماية التأمينية الأخيرة في بريطانيا، لديها جذور مماثلة أيضا. اذ ينبغي كبح رغبة المصرفي العامل في الخدمات المصرفية للأفراد في الحصول على عمولة من بيع تلك المنتجات في بريطانيا، لكن المشكلة ستظل قائمة في العديد من البلدان في أنحاء العالم. ويخشى المشككون من أنه سيتم العثور على سبل للالتفاف على القواعد والقوانين، بكل الأحوال.

ما الحل؟


اذاً، ما الحل؟ الى حد ما، ومع استمرار الأزمة المالية، تتعلم البنوك من أخطائها. فعلى سبيل المثال، غيّر بنك اتش اس بي سي كامل استراتيجيته العالمية مع سعي الرئيس التنفيذي ستيوارت غولفر الى دمج العمليات المتباينة السابقة وتوحيد المعايير التي يطبقها البنك في جميع وحداته في العالم.


كما ينبغي أن تساعد التعديلات التنظيمية على الحل أيضا، من قانون فولكر في الولايات المتحدة الى فيكرز في بريطانيا والتي تقضي بالحد من الأرباح في العمليات المصرفية الاستثمارية وبالتالي الحد من الحوافز لاساءة التصرف. ومع ذلك، هناك ميزة في أن تكون الجهات التنظيمية أكثر راديكالية. أي لماذا لا يتم اجبار البنوك الاستثمارية على العودة الى نموذج الشراكة القديم بحيث ترتبط مكافآت المصرفيين مباشرة، سلبيا وايجابيا، بالمخاطر التي يديرونها؟


يقول المعارضون لذلك الأمر ان العودة بالتاريخ من شأنه أن يقوّض أي احتمال للنمو الاقتصادي في البلدان الغربية. لكن منافع الاستقرار المستدام حتما أكثر أهمية من ذلك.


نقلا عن جريدة القبس - تاريخ النشر السبت : 21 / يوليو / 2012م .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 09:42 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع