العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( التعليقات على أحـداث الــعــالـم الاقتصادية الساخـنـة ) > قسم : يبدأ بماذا لو .. المستقبلية الموجهة لواقع الاقتصاد الإسلامي والتقليدي المعاصر

نسيت كلمة السر
 

قسم : يبدأ بماذا لو .. المستقبلية الموجهة لواقع الاقتصاد الإسلامي والتقليدي المعاصر قسم موازي هام يتشرف المستقبل على وزن الفرضيات الاقتصادية وعلم الفروض الفقهية .

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-17-2011, 06:39 PM
خوله النوباني خوله النوباني غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 64
Question الفرضية الرابعة : ماذا لو قام الفقراء بتطبيق صندوقا وقفيا تكافليا ؟ هل سيسعف المحتاجين ؟

فرضية جديدة .. الوقف التكافلي


نطلب الطعام فنجد منه مالذ وطاب ونغرق أولادنا وأسرنا في النعيم ويكاد الطلب دائم التلبية وفيما ندر نقول لا نستطيع..

بكبسة زر ننتقل عبر الأفلام والدعايات والأخبار ..

بكبسة زر نتواصل مع الأحباب في أي أرض كانوا ..

استبدلنا الخشن بالحرير والجلوس على الأرض باسفنج الدنلوب الذي تكاد في جلوسك عليه تغطس أو تطير ..

واستبدلنا التفكير في المعادلة بحل سريع على الاكسل ناهيك عن أن الآلة الحاسبة لا زالت على الساحة ولكنها ليست بذكاء السمارت فون أو الكمبيوتر وما إلى ذلك ..

وبدأنا نغرق في الرفاه إلى حد أصبح صاحب الحاجة مستهجن وانتزاع القرش من الجيوب محال لأن البطاقات الممغنطة والحسابات الجارية والتوفير تُسهل تحايلك بالحلف بأنني لا أملك قرشا واحدا في جيبي والملايين هناك ..

في البنوك مكدسة يغتني مدراؤها التنفيذيين وكبار المساهمين على حساب صاحب حاجة ترفيهية من تلفاز أو بيت ثان أو رحلة سياحية إلى الأندلس الباكي الحزين ..

وفي لحظة من الغفلة والترف المُغرق تصحو على يوم مقفهر ..

شمسه ذات الشمس ولكن الحال غير الحال ..

تفقد كل النعيم وتصحو على زمن الأزمة ( فتن كقطع الليل المظلم ) تحل دون أن تطرق الباب أو تستأذن الأمير ..

ونبدأ البحث عن الحلول السحرية : أهلي المغتربين هم في أمن وأمان ولكن المولات تستزف جيوبهم حتى آخر ضمير ..

مصابين بالضغط من الموالح والسكري من الحلاوة على طاولة السهر ويبدأ صفق اليد باليد والأسف على ما يجري ويصير ...

ليخرج صندوق العجب .. صندوق خشبي يملك مفاتيح الحلول السحرية في بيت جارتنا التي لم أرها يوما أو أتذكرها بالرغم أن الباب على الباب !! يا للمقادير ..

الصندوق الخشبي امتلأ من قرش لشخص تمنى أن يتصدق ولكنه لا يملك غيره وآخر تبرع بدينار واثقا بأن الصدقة تشفي وآخر بعشرة دنانير لأنه حلم ذات يوم بمشروع وقفي إلا أنه لا يملك أن يبدأه من الألف إلى الياء فكان في الصندوق الخشبي ذو الفتحة الضيقة التي تعلوه والفرج الذي يسكن زواياه الأربعة حلا مفاجئا للجميع ..

أسموه صندوق الخيرات الوقفي التكافلي ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

- ما هو رأيك تجاه هذه الفرضية من حيث الصحة ؟ وهل هي قابلة للتطبيق مع ذكر السلبيات والإيجابيات بنظرك ..

- هل تستطيع أن تتصور معي ماهية هذا الصندوق وآليته ؟


- هل هو فعلا نموذج عملي لتطبيق الوقف والتكافل معا ؟

- هل نحن بحاجته ؟

من سيحمل لواء المبادرة وكيف ؟

- ما أوجه الشبه بينه و بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو غيرها ؟

قبل إبداء رأيك تأمل قليلاً ثم ضع النقاط على الحروف بوضوح ليتضح لنا المراد والمقصود من هذه الفرضية ..

آخر تعديل بواسطة admin ، 12-17-2011 الساعة 08:27 PM
  #2  
قديم 12-18-2011, 01:54 AM
عامر حمايده عامر حمايده غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: الأردن - عمان
المشاركات: 209
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عامر حمايده
Arrow مرحبا بأختنا المشرفة

تحية أنس وود وإسهام ؛؛؛

فرضية شدني صياغتها // وهي في حقيقة الحال موجهة للأغنياء على ما أظن //
والأغنياء فرضت عليهم الزكاة الواجبة في أموالهم // ووجود صندوق وقفي مساند يكون من خلال ما يلي ::

صندوق وقفي يضعه الرجل الغني بالتعاون مع آخرين " تكافل //
صندوق وقفي تضعه شركات إسلامية بالتعاون مع آخرين " تكافل //
صندوق وقفي تضعه دولة إسلامية واحدة بالتعاون مع شعبها " تكافل //
صندوق وقفي تضعه مجموعة دول إسلامية مشتركة بالتعاون مع المنظمات الإسلامية //

هو مشروع خيري ، اختياري .
والزكاة فرض على كل مسلم وقد قصر المسلمون في إخراجها ..

أتظنون أنهم سيذهبون للاختياري وقد فرطوا بالواجب ؟؟ لا أعتقد

فرضية لا تنطبق وإن طبقت ستكون على مستوى شركات ودول مليئة فقط .


  #3  
قديم 12-18-2011, 02:47 AM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
افتراضي خاطرة

هل هناك ما يمنع شرعا إنشاء صندوق وقفي تكافلي يساهم فيه الفقراء لمساعدة إخوانهم الفقراء ؟ إذا الأغنياء لا يساعدون !! فالفقراء مستعدون لتقديم المساعدة ؟
  #4  
قديم 12-18-2011, 04:18 PM
خوله النوباني خوله النوباني غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 64
افتراضي

الأخ عامر والأخ مدير الموقع .. أقدر عاليا تفاعلكم وحقيقة من الصعب أن نربط العمل الخيري التطوعي مثلا بالعمل الواجب بالرغم من حاجتنا إ لى التكامل وهذا التقصير لا في الواجبات لا يعني منع أو تعطيل التطوع والابتكار، وأعتقد أن الأخ عامر يعتبر المطروح ممكنا ولكن بسبب الوهن الذي أصاب الأمة في تقصيرها في الفرض فلا شك أن الأمر سينسحب على التطوع والمستحب كالوقف والفهم التكافلي ، ولكن واقع بعض الاحصائيات يبين أن عامة الناس تبحث عن خطوط لامداد المحتاجين ولكن المسألة غير منظمة وبالتالي لا نرى أثرها في عموم المشهد ، على كل حال هل من الممكن أن يساعد الفقراء بعضهم بعضا كما ذكر أخي مدير الموقع ، وبالتالي أنفسهم بالرغم من أن الأمر من الممكن ان يساهم فيه الفقير والمتوسط والغني وهل تشاركوني الرأي في أن المسألة بحاجة إلى مبادرة ، ومن من ستكون المبادرة وهل يسبق هذه المبادرات ثقافة معينة وفهما معين من الضروري أن نشيعه بين الناس .
  #5  
قديم 12-18-2011, 06:48 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Arrow تجربة بنك الفقراء تجربة رائدة لو وافقت الشريعة !!



كل الشكر والعرفان لمشرفتنا الكريمة على طرح مثل هذه الفرضية
والشكر موصول لكافة الأعضاء المشاركين ..

والواقع أن تجربة بنك الفقراء تجربة رائدة لو وافقت الشريعة الإسلامية وابتعدت عن انحياز النساء
تبين لنا كيف أن مشروع صغير قام به شخص من قبيل المشروعات الصغيرة
ساعد فيه الكثير من الفقراء والعمال والعاطلين عن العمل
إلى أن قام بمشروعيه تغطية دولة بنغلاديش كلها وشمل جميع المناطق ..



التعاون والتكافل في أي زمان ومكان سيحقق قوة وتطور وإبداع وهو مطلوب في عصرنا الحاضر ،
وما طرق الاندماجات إلا سبيلاً لتحقيق ذلك .

كما لا ننس أن من عقيدتنا نحن معاشر المسلمين أن الإنسان اليوم غني وقد يفتقر غداً لذا يجب علينا أن نعمل بحلول تفيد ديمومة الإنفاق على إخواننا بمشاريع طويلة الانتفاع وليس بحلول وقتيه ..

البعض يقول : إلى متى نسمع بوجود فئة الفقراء والمحتاجين
وقد امسح ذكرهم في عصر عمر بن عبدالعزيز ..

هذا وقد قال عمر بن الخطاب : لو كان الفقر رجلاً لقتلته .


وقد تناسى هؤلاء أن الفقراء هم أول من يدخلون الجنة لما صبروا وتحملوا مكابد الدنيا ومشاقها .
وفي نفس الوقت هو ابتلاء يبتلي به الله عز وجل عباده حتى يرجع إليه العبد ويعود ، وما الغنى والفقر إلا نوع من أنواع الاختبار في الدنيا .. فهل نحن ندرك تماما الشيء المقدمين عليه ؟؟

وضع صندوق أمر جيد ولكن أعتقد يجب مساعدة من يريد العمل من الفقراء
فليس كل الفقراء والمحتاجين يريدون العمل وبذل الجهد . البعض منهم جمع بين الفقر والترف المعيشي .


آخر تعديل بواسطة admin ، 12-18-2011 الساعة 06:51 PM
  #6  
قديم 12-18-2011, 08:47 PM
خوله النوباني خوله النوباني غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 64
افتراضي

شكرا أخي مدير الموقع على الاطراء الذي أهديه لمن يثري هذا الموضوع بالنقاش ، مسألة بنك الفقراء استحق القائم عليها - محمد يونس - على ما أذكر جائزة نوبل بالاقتصاد .
كنت اليوم في ورشة عمل في الكويت مرافقة للمؤتمر الفقهي الرابع ، والغريب الذي بات مؤلوفا لدينا هو انتقاد الواقع الذي نعيش دون أخذ زمام المبادرة من قبل أحد الكل يلوم وينتقد حتى ظننت لوهلة أننا لا نملك حلولا وأن المسألة معقدة جدا ولكني بعد لااستعانة بالله وارجاع الأمور إلى أصلها الواقعي وجدت أننا نملك الحلول ولكن ربما من بساطتها لا نراها أو ربما لأننا محكومون لأوجاع الأمة نضيع ونفقد البوصلة والتركيز نحن بحاجة للتعاطي مع مفاهيم العطاء الاسلامي من البسيط منها إلى المعقد .. نحتاج إلى نشر ثقافة العطاء مهما قلت ..

أستودعكم الله وفي انتظار تفاعلكم ولحديثنا بقية
  #7  
قديم 12-19-2011, 01:11 AM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,407
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Lightbulb أهلا ومرحبا بكم في بلدكم الكويت

يشرفنا تواجدكم في المؤتمر الفقهي الرابع المنعقد بتاريخ 21 / 12 في كروان بلازا - الفروانية .

والفرضية المتعلقة بإنشاء صندوق وقفي تكافلي فكرة جديدة وددنا لو ساهم معنا وزارات أوقاف الدول الإسلامية ممن لهم باع في هذا الطريق كي نستفيد من خبراتهم العملية والنظرية ....


أقول تخيل معي لبرهة وتأمل في فكرة إنشاء صندوق وقفي ( مال + متاع ) تكافلي الجميع يساهم فيه للمحتاجين .

- لو كنت شخصا بسيطا فكيف ستساعد المحتاجين ؟ هل ستفكر بنفسك أولا أو أنك تفكر بمن هو أحوج منك ؟

هل سمعت بحديث رسول الله وعرفت سر الإعجاز فيه ؟

أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله أي الصدقة أعظم ؟ فقال : أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى .. " الحديث - كتاب الزكاة - صحيح مسلم .

حاول التفكير معي بمفهوم مختلف ماذا لو قمت بشراء كذا القيام بعمل كذا .. في نطاق عائلتك ، قريتك ، فمجتمعك ، ثم بلدك ، وأخيرا الانتقال للبلدان الأخرى .

أظن جوابك على جميع الاسئلة سيمنحك جواباً شافياً يرضيك .

إذا لم تكن صاحب مال ومتاع فكن صاحب مبادرات ومواقف .

آخر تعديل بواسطة بدرالربابة ، 12-19-2011 الساعة 01:36 AM
  #8  
قديم 12-19-2011, 07:30 AM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي صندوق الوقف الاجتماعي

أولاً أود أن أتقدم بالشكر والتقدير لأختنا الدكتورة الفاضلة خولة على هذه الفرضية سواء من حيث موضوعها ، أو من حيث قوة التعبير الأدبي المؤثر والشكر موصول لكل من شارك ودعم هذه الفكرة الجوهرية
ثانياً : في الحقيقة ، إن تناول هذه الفرضية والإجابة عليها ، يمكن أن يتوزع على عدد من الجوانب والتساؤلات :
1- ما هو هيكل الاقتصاد الإسلامي وكيف يتحدد كل قطاع من قطاعات الاقتصاد في الإسلام
2- ما هي مصادر الأموال في الاقتصاد الإسلامي ، التي تتوجه لتحقيق أهداف الأمة الإسلامية ؟ وكيف يمكن أن تكون مصارف واستخدامات الأموال المتاحة في الاقتصاد الإسلامي
3- من يتحمل المسئولية في إدارة هيكل الاقتصاد الإسلامي ؟ وما هي مسئولية كل طرف ؟
4- كيف يمكن أن يلعب قطاع الوقف الإسلامي دوراً بارزاً في الاقتصاد ؟
وللإجابة على تلك التساؤلات باختصار :
1- مصادر الأموال في الإسلام
الأموال في الإسلام ، هي التي أباحها الله ، وقد ذكر لفظ " المال " في القرآن الكريم ستا وثمانون مرة ، مفردا وجمعا،معرفا ومنكرا، مضافا ومنقطعا عن الإضافة ولا شك أن دوران المال بهذه الكثرة في كتاب الله خير دليل على النظرة الخاصة للإسلام والاهتمام الشديد به وفي مجال تحديد مفهوم المال- بصفة عامة- ، يمكن التمييز بين اتجاهين رئيسيين للفقهاء.
أ-اتجاهالحنفية: ويترجم هذا المفهوم على أنه: " ما يميل إليه الطبع، ويمكن ادخاره لوقتالحاجة او هو " كل عين ذات قيمة مادية بين الناس".
ب- اتجاه جمهورالفقهاء:
- الشافعية: هو " ما كان منتفعا به، أو معدا للانتفاع به، وهو إما أعيان أو منافع" .
- المالكية: هو " ما يقع عليه الملك ويستبد به المال إذا أخذهمن وجهه".
- الحنابلة: هو" ما فيه منفعة لغير حاجة أو ضرورة".
ويتضح من هذين الاتجاهين أن هناك اتفاق على أن المال يرتبط في مفهومه " بالمنفعة" أي الشيء الذي يمكن الانتفاع به. وهذه المنفعة تأتي من كون هذا الشيء يشبع حاجة من حاجات الإنسان. وبناء عليه فإن مالا نفع فيه لا يدخل في عداد الأموال. كما أن ما فيه نفع ولكن لا ينتفع به عادة (مثل حبة قمح واحدة) ليس بمال.
ومن الطبيعي فضلا عن عنصر المنفعة في المفهوم، أن نضيف عنصر " القيمة المادية " لهذا المفهوم، وهو العنصر الذي ينبع من الندرة الواقعية المتاحة من هذا المال. وقد يخرج من هذا المفهوم الماء والهواء وغيرها.
ويتوزع المال من حيث مصدره ، وطريقة استخدامه والانتفاع به حسب ملكيته ( ما هو الهيكل الأساسي للاقتصاد الاسلامي ) إلى :
أولاً : الأموال الخاصة : ( التي تشكل القطاع الخاص في الهيكل الاقتصادي الإسلامي ) وهي أموال الناس والأفراد تم كسبها بطرق الحلال المعروفة في الفقه الإسلامي ، وهي مصانة ومحمية بالتشريع الإسلامي ، ويحق للمالكين لهذا المال التصرف بها شرعاً وفق قواعد الرشد الاقتصادي في الإسلام ( أن يبتعد عن استهلاك المحرمات ، وأن يبتعد عن الإسراف والتبذير أو البخل والتقتير ، وكذلك أن يؤدي حق الله سبحانه في هذا المال والتصدق بجزء منه )
ثانياً : أموال الدولة وبيت المال : ( تشكل القطاع الحكومي أو الدولة ) وقد جعلها الشرع مستحقة لبيت المال ، ينفق منها على الجهات التي جاءت بها الأحكام الشرعية ، وفق اجتهاد الخليفة ، فيما يراه مصلحة للمسلمين، ورعاية لشؤونهم ، وتتكون من :
1- الأنفال، والغنائم، والفيء، والخمس
الأنفال ويراد بها الغنائم .قال تعالى " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " كما تطلق الأنفال على ما ينفله الإمام ،أي ما يستولي عليه من أموال الكفار قبل المعركة وبعدها، وبالتالي تكون الأنفال والغنائم شيئا واحدا .
الفيء: هو ما استولى عليه المسلمون من أموال الكفار عفوا من غير تحريك الجيش ، وتجشم السفر ومن غير مقاتلة
الخمس: أي خمس الغنيمة التي تقسم، الدال عليه قوله تعالى " واعلموا أنما غنمتم من شيئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكينوقد كان الخمس في أيام الرسول يقسم إلى خمسة أقسام، قسم لله والرسول ، وقسم لقرابة الرسول ، والثلاثة أقسام الباقية لليتامى والمساكين وابن السبيل .
2- الخراج
الخراج هو حق للمسلمين يوضع على الأرض التي غنمت من الكفار، حربا، أو صلحا، ويكون خراج عنوة، وخراج صلح
3- الجزية
الجزية هي حق أوصل الله المسلمين أليه من الكفار، خضوعا منهم لحكم الإسلام. والأصل في الجزية قوله تعالى في سورة التوبة " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله، ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب، حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون
4-أملاك الدولة من أرض، وبناء، ومرافق،ووارداتها
5-كل عين من أرض، أو بناء تعلق بها حق لعامة المسلمين، ولا تكون داخلة في الملكية العامة، تكون ملكية دولة. فملكية الدولة أعيان تقبل الملك الفردي، كأرض والبناء والأشياء المنقولة
6-العشور
هي حق للمسلمين يؤخذ من مال وعروض تجارة أهل الذمة، وأهل دار الحرب المارين بها على ثغور دولة الخلافة، والذي يتولى أخذها يسمى العاشر. رغم أنه وردت عدة أحاديث في ذم المكس، والمكس هو المال الذي يؤخذ على التجارة حين تمر على ثغور الدولة، حيث يقول رسول الله" لا يدخل الجنة صاحب مكس
4- مال الغلول من الحكام، وموظفي الدولة، ومال الكسب غير المشروع ومال الغرامات
مال الغلول هو كل مال يكتسبه الولاة، والعمال، وموظفي الدولة بطريق غير مشروع، سواء أحصلوا عليه من أموال الدولة، أم من أموال الناس
5- خمس الركاز والمعدن
الركاز هو المال المدفون في الأرض، فضة كان، أو ذهبا، او جواهر، او لآلئ، أو غيرها من حلي، وسلاح، سواء أكان كنوزا مدفونة لاقوام سابقين، كالمصريين، والبابليين، والآشوريين، والساسانيين، والرومان، والإغريق وغيرهم
6- مال من لا وارث له
كل مال منقولا كان ، أو غير منقول، فمات عنه أربابه، ولم يستحقه وارث بفرض، ولا تعصيب، بان يكون الشخص قد مات، ولم يكن له ورثة من زوجة أو أولاد ، أو آباء، أو أمهات، أو أخوة، أو أخوات،أو عصبات، فإن هذا المال ينتقل إلى بيت المال ميراثا. روى البخاري عن المقدام الكندي عن النبي قال " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك دينا،أو ضيعة فإلي، ومن ترك مالا فلورثته، وأنا مولى من لا مولى له " .
10-مال المرتدين
المرتد هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر. قال تعالى" ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " .
11- الضرائب
هي الأموال التي أوجبها الله على المسلمين للقيام بالإنفاق على الحاجات والجهات المفروضة عليهم في حالة عدم وجود مال فيبيت مال المسلمين للإنفاق عليها
12- أموال الصدقات – الزكاة
الصدقة هي حق مقدر يجب في أموال معينة ، وهي عبادة من العبادات وتعتبر ركنا من أركان الإسلام
ثالثاً : الملكيات العامة بأنواعها ( القطاع العام )
الملكيات العامة هي الأعيان التي جعل الشارع ملكيتها لجماعة المسلمين، وجعلها مشتركة بينهم، وأباح للأفراد أن ينتفعوا منها ، ومنعهم من تملكها. وهي بذلك تشكل القطاع العام وتتمثل في ثلاثة أنواع هي:
1- مرافق الجماعة التي لا تستغني حياة الجماعة اليومية عنها
2- الأعيان التي تكون طبيعة تكوينها تمنع اختصاص الأفراد بحيازتها
3- المعادن العد التي لا تنقطع
رابعاً : ملكية الوقف الإسلامي ( تشكل قطاع الوقف الإسلامي ) وهي الأملاك الخاصة التي تخلى أصحابها عنها لوجه الله تعالى ، فتم حبس العين للانتفاع بها لكافة المسلمين
ويتحمل المسئولية في إدارة هيكل الاقتصاد الإسلامي عدد من الأطراف وليس الدولة لوحدها ، أو أن يترك القطاع الخاص في ميدان العمل ينفرد بالاقتصاد في ظل الاحتكار والهيمنة ، او أن تخلو الساحة للقطاع العام ، ولكن تلك الأطراف الأربعة ، أو لنقل القطاعات الأربعة المكونة لهيكل الاقتصاد الإسلامي تساهم معاً ، وفق منظومة متناغمة في إحداث عجلة التنمية والوصول لتحقيق أهداف الأمة الإسلامية
ومن المعلوم أن الكثير منا لايقدرون النعم التي لدينا في حياتنا، التي أنعم الله سبحانه وتعالى بها علينا ، مثل الغذاء ومياه الشرب النظيفة، والملابسوالمأوى والصحة الجيدة ، ناهيك عن الأثاث الفاخر ولوازم البيت الثمينة ، وكذلك مكتشفات ومقتنيات العصر الحديث من الهواتف المحمولة والحواسيب ، وأدوات اللهو من التلفزيون والقنوات الفضائية الخ. ولكن يمكن أن يكون الكثير من الناس في جميع أنحاء العالملا يستطيعون إطعام أنفسهم وأسرهم ، وقد لا يستطيع الكثير من الشباب والإناث من تطبيق سنة الله سبحانه وتعالى في الزواج وتكوين الأسرة .
وفي إطار ذلك ، كان للأوقاف الإسلامية جانب من الاهتمام بالفقراء والمحتاجين ن حيث يلعب الأوقاف دوراً بارزاً في الاقتصاد ، نظراً للمكانة المرموقة التي يتمتع بها في حياة الأمة الإسلامية لأنه من أحد جوانب العبادة لله عز وجل ، حيث من يوقف جزأً من ماله العيني لله سبحانه وتعالى ، فانه قد اتخذ قراراً بحبس ماله ونقل الملكية الى ملك الله جل وعلى ، طمعاً في ثوابه وتقرباً إليه
ويتنوع الوقف الإسلامي من الأراضي والعقارات والمباني والساحات والأراضي الزراعية وغيرها ، والتي يمكن استخدامها والانتفاع بها لخير المسلمين
ويمكن اعتبار الوقف الإسلامي أحد الجوانب البارزة لتميز الاقتصاد الإسلامي عن غيره من الاقتصاديات المعاصرة ، حيث تراوحت تلك الاقتصاديات في تشكيلها وهيكلها من قطاع واحد أو قطاعين على الأكثر ، فالرأسمالية اعتمدت القطاع الخاص بينما اعتمدت الاشتراكية القطاع العام ، كركيزة أساسية في الحياة العامة للمجتمع ، ويتميز الاقتصاد الاسلامي بوجود القطاعات الأربعة في الهيكل الاقتصادي : قطاع بيت المال ( الحكومي ) والقطاع العام ( الملكية العامة ) والقطاع الخاص وقطاع الوقف الاسلامي ، وهذه القطاعات حددتها الشريعة الاسلامية الغراء ونصت عليها الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة ،
ويمكن أن يتولى قطاع الأوقاف في الوقت الحالى تنظيم مصادر الأموال والصدقات وتوزيعها وفق مصارف واستخدامات محددة وحسب توجيهات الشرع الى أن تقوم الحكومة الاسلامية التي تأخذ الدور المناط بها في السياسة الشرعية ألا وهو تنظيم الحياة الاقتصادية في البلاد
ونستطيع أن نسمي الدور الذي سيلعبه الأوقاف في هذا الاطار من ناحية تنظيمية وترتيبية بأي اسم يناسب هذه العملية فقد يكون صندوق التكافل الاجتماعي أو صندوق التنمية الاجتماعية ، أو ما شايه
وتقع المسئولية للقيام بهذا الدور في المجتمع الاسلامي على كافة مؤسساته وشرائحه وكافة افراده بدءاً من الدولة الإسلامية ، أو المؤسسات أو الافراد ، وسواء كان هذا الدور مناط بتكليف شرعي ، أو التزام قانوني ، وسواء كان هذا الدور طلباً للثواب ، أو بأجر من خلال الوظائف في الوقف الاسلامي
الآليات وأساليب العمل
ومن الآليات التي قد تكون مناسبة في هذا الاتجاه أن ينقسم الوقف الى عدد من الأنشطة الاقتصادية التي تتخذ النشاط الربحي في العمل والتجارة ، على أن يكون عائد الربح الخاص به لمصلحة الوقف وتنميته وزيادة دوره في خدمة المجتمع الاسلامي بحيث يكون ربحه مشروعاً حسب قواعد الفقه الاسلامي
وبهذا الدور يمكن أن يسلهم الوقف الاسلامي في انشاء مؤسسات تمويل واستثمار لتقديم الأموال الى أصحاب الأعمال والمبادرين في صيغ التمويل الاسلامي المشروعة من المضاربة والمشاركة وغيرها وبذلك يبدأ أول عمله في الحد من الأنشطة الربوية التي تستغل المحتاجين للأموال وتفرض عليهم الفوائد الباهظة التي تؤدي الى ارتفاع تكلفة الانتاج وارتفاع الأسعار وزيادة معاناة المسلمين
كما يمكن أن يساهم الوقف الاسلامي سواء صندوق أو مؤسسة أو بيت الاستثمار أو بيت الفقراء في دعم المسلمين الذين لا تتوفر لديهم الأموال لسد احتياجاتهم الضرورية التي نصت عليها مقاصد الشريعة الاسلامية الغراء ومنها ما يضمن لهم صحتهم أو تعليمهم أو حتى زواج أبنائهم وبناتهم عن طريق القرض الحسن أو الصدقات أو التبرعات العينية
كما يمكن أن يساهم الوقف في حال دخوله كتاجر أن يمول أفراد المجتمع بما يحتاجونه من سلع وخدمات قد تكون كمالية لمن يرى أن لديه القدرة على الدفع فيحصل عليها بسعر السوق من مؤسسة الوقف الإسلامي وبذلك يستفيد مرتين أنه حقق اشباع حاجاته ، والثانية أنه ساهم في دعم الوقف الاسلامي وبالتالي ساهم في دعم الخير وتعزيز قدرات المجتمع الاسلامي
أشكر اختنا مرة أخرى ، فرضية رائعة ويمكن تحقيقها فعلا اذا صدقت النوايا
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
  #9  
قديم 12-21-2011, 12:37 AM
عامر حمايده عامر حمايده غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: الأردن - عمان
المشاركات: 209
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عامر حمايده
Thumbs down ما هي قصة الصناديق ؟

أتعجب يا جماعة كل مرة بنحرج بنتائج وتوصيات لعدد من المؤتمرات والمناقشات بوضع صندوق مالي إلى متى هذه الصناديق ؟ الصناديق موجودة والمشكلة من يديرها يعطي ناس ويمنع ناس . لا أعتقد إطلاقاً أن الصندوق مجدي كحل لهذه الفرضية !!
  #10  
قديم 12-21-2011, 01:20 AM
خوله النوباني خوله النوباني غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 64
افتراضي

الأخوة الكرام أعتذر عن التأخر في الرد فظروف السفر تجعلني أنظر في رسالة البريد الالكتروني التذكيرية فرحة بمشاركاتكم وآرائكم ولا اجد وقتا كافيا للتواصل على كل حال الأخخ مدير الموقع انطلق إلى دعوة عملية مباشرة وهو البدء بالنواة الأولى الأسرة وهكذا والأخ د. أحمد لخص الرد بأسلوب علمي وذكر فيما أجزل ..
(ويتحمل المسئولية في إدارة هيكل الاقتصاد الإسلامي عدد من الأطراف وليس الدولة لوحدها ، أو أن يترك القطاع الخاص في ميدان العمل ينفرد بالاقتصاد في ظل الاحتكار والهيمنة ، او أن تخلو الساحة للقطاع العام ، ولكن تلك الأطراف الأربعة ، أو لنقل القطاعات الأربعة المكونة لهيكل الاقتصاد الإسلامي تساهم معاً ، وفق منظومة متناغمة في إحداث عجلة التنمية والوصول لتحقيق أهداف الأمة الإسلامية)

ليؤيد بذلك أن المبادرات لا تنحصر بالدولة من أجل التغيير وأشكره جزيل الشكر على جميع ما ذكر فقد لخص ما نريد سواء من الجانب النظري أو الحلول العملية في الفقه الاسلامي في موارد المال وتوظيفاته

بالنسبة للأخ عامر فمع كل الاحترام إلى أن ما نريد الوصول له هو ايقاد شمعة وليس لعن الظلام ..

دمتم في رعاية الله وحفظه وفي انتظار تفاعلات بقية الأعضاء وآرائكم أيضا .
مع الاعتذار لأية أخطاء مطبعية غير مقصودة وردت في ردي هذا وردودي الأخرى
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 03:41 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع