العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( الحث على تنمية الدول الإسلامية والمساعدة في تطويرها اقتصادياً )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( الحث على تنمية الدول الإسلامية والمساعدة في تطويرها اقتصادياً ) سيتم وضع كل دول إسلامية على حدة ، وبيان مزاياها الاقتصادية من موارد طبيعية والنواقص التنموية التي تحتاجها لكي يتحقق التكامل والرفاه للدولة المعنية .

مشاهدة نتائج الإستطلاع: هل قامت الحكومات الإسلامية المليئة بدورها الحقيقي تجاه تنمية الدول الإسلامية الفقيرة الأخرى ؟
قامت بدورها على أكمل وجه . 1 14.29%
لم تقم بدورها إطلاقا . 1 14.29%
قامت ببعض الأشياء البسيطة فقط . 5 71.43%
لا أعرف عما يدور حولي . 0 0%
المصوتون: 7. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-02-2010, 01:10 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,695
افتراضي أين دور الحكومات العربية الإسلامية في تنمية الدول الإسلامية الأخرى ؟

أين دور الحكومات العربية الإسلامية في تنمية الدول الإسلامية الأخرى ؟
خزانات النفط والغاز والطاقات المجانية كالشمس الحارقة والرياح القوية
ماذا فعلت في تنمية الدول الإسلامية الأخرى ؟

هل فعلا قامت الحكومات بدورها فعلا وفق صناديق الدول
أم الأمر ما زال في حيز الشكليات ودون المستوى ؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-02-2010, 03:37 PM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي المهم التعاون والتكامل بهدف الوحدة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المعروف أن الدول الاسلامية تختلف مستوياتها وتتتباعد من دولة لأخرى في حجم امكاناتها ومواردها المتاحة
وهذه الموارد المتاحة تحتل أهمية كبرى في التنمية الاقتصادية والتطور ، واذا كانت بعض الدول الاسلامية فقيرة بهذه الامكانيات ، فان الدول الغنية النفطية منها بالذات تقع عليها مسئولية دعم الدول الاسلامية الأخرى ببعض الامكانات فتكون الصورة أحسن والوضع الاقتصادي أقوى بكثير
كما أن الوحدة والتكامل لا يؤدي الى توزيع الامكانيات فقط ، بل أن هناك عوامل أخرى يمكن الاستفادة منها في ظل الوحدة الاقتصادية والتكامل
1- الوحدة والتكامل الاقتصادي الاسلامي سيوجد ما يعرف بالتنوع الجغرافي وتعدد المناخات الأمر الذي سيوجد امكانت هائلة في الانتاج ينتج عن تنوع الموارد الزراعية والصناعية ،
2- الوحدة والتكامل الاقتصادي الاسلامي سيخلق ما يعرف في الأدبيات الاقتصادية بوفورات الانتاج الخارجية
3- الوحدة الاقتصادية ستخلق ثروات هائلة في الأموال والامكانيات ، وهذه الوفرة في الأموال من الممكن أن تساعد في نجاح سياسات تنموية متوازنة أم غير متوازنة لانها توفر ما يعرف بالدفعة القوية
4- الوحدة الاقتصادية ستؤدي الى اتساع حجم السوق الاسلامية وتصريف فوائض الانتاج ، ومن ثم تزداد عجلة الانتاج لأن ما ينتج يتم تسويقه في السوق الاسلامية الواسعة
5- كما ان السوق الاسلامية الواسعة ستؤدي الى توفير جميع الامكانات والانتاج اسلامياً ، بدل الاعتماد على أمم غير اسلامية
المهم النية في الوحدة والتكامل الاقتصادي الاسلامي بين الحكومات الاسلامية ، والأمر بين الشعوب الاسلامية سيكون أسهل وأوضح
وأدعوا الله العلي القدير أن يوفق ولاة أمر المسلمين لما فيه الخير نحو الوحدة والتعاون والتكامل والقوة والعزة
وبارك الله فيكم جميعاً
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-06-2010, 06:49 PM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي

الوحدة الاقتصادية

بين الأمة الإسلامية



إعداد
دكتور/ محمد عبد الحليم عمر

الأستاذ بكلية التجارة
ومدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي
جامعة الأزهر




مقدم إلى
مؤتمر: وحدة الأمة الإسلامية
الذى تعقده رابطة العالم الإسلامى – بمكَة المكرمة
فى:1-3 رجب 1426هـ الموافق6-8 أغسطس2005م









تقديــــم:
المسلمون أمة واحدة كما قرر رب العزة في قوله تعالى ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء:92) وإذا كان أساس هذه الوحدة هو الدين, إلا أن صداها يجب أن يمتد إلى سائر أمور الحياة إلى الدرجة التى يصبح معها المسلمون مثل الجسد الواحد مهما اختلفت أعضاؤه حسب تصوير الرسول الكريم r في قوله «مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى»([1]) وأن يتجمعوا ولا يتفرقوا استجابة لأمر ربهم فى قوله عز وجل"وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ "(103 آل عمران) وقوله تعالى"وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"(الأنفال46) وأن يشد بعضهم بعضاً حتى يقووا بتماسكهم وتعاونهم كما جاء في قول الرسول الكريم r «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا»([2]).
والوحدة بين المسلمين قائمة فعلا فى مجال العقيدة والعبادات وبعض نواحى السلوك فربهم واحد ويجتمعون على قرآن واحد وسنة نبوية واحدة وقبلتهم واحدة, والأحكام الشرعية التى تنظم العلاقات فيما بينهم واحدة, ولأن الإسلام دين ودنيا, وكما توحد المسلمون فى أمور الدين فإنه يجب أن يتوحدوا فى أمور الدنيا, و أحد المدخل الأساسية لذلك هو الوحدة الاقتصادية, لأن عالم اليوم يشهد تكتلات بين الدول في مجالات الاقتصاد والسياسة من أجل مواجهة العولمة وما تحمله من مضامين تنافسية البقاء فيها للأقوى اقتصادياً، ومن هنا تبرز أهمية الجهود التى تبذلها رابطة العالم الإسلامى فى سبيل تحقيق وحدة الأمة الإسلامية والتى منها هذا الملتقى الذى أتقدم إليه بهذا البحث حول موضوع «الوحدة الاقتصادية بين الأمة الإسلامية» الذى يدور إجمالا حول كيفية تحقيق هذه الوحدة, ونبدأ البحث ببيان المفاهيم الأساسية للتكامل الاقتصادى ومزاياه وأسسه, ثم نتعرف على الوضع الاقتصادى للعالم الإسلامى لتأكيد الحاجة إلى الوحدة الاقتصادية بين دوله ومدى توافر الأسس اللازمة لذلك, ونظرا لوجود مؤسسات تكاملية اقتصادية فى العالم الإسلامى, فإنه لابد من التعرف عليها حتى لا نبدأ فى كل دعوة للوحدة من الصفر, ثم نقدم بعض المقترحات العملية حول كيفية تحقيق الوحدة الاقتصادية بين الأمة الإسلامية,

([1]) رواه البخارى

([2]) رواه البخارى
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-06-2010, 06:51 PM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي المفاهيم الأساسية للوحدة والتكامل الاقتصادى




المفاهيم الأساسية للوحدة والتكامل الاقتصادى


يطلق على عملية التقارب الاقتصادى بأشكالها المختلفة مصطلح التكامل الاقتصادى, وتعتبر مرحلة الوحدة الاقتصادية المرحلة النهائية لهذا التكامل, ولذا سوف نعالج موضوع الوحدة الاقتصادية بين الأمة الإسلامية فى إطار هذا التصور وذلك بالتعرف على مفهوم التكامل, ومراحله أو أشكاله, ومزاياه, والأسس اللازمة لتحقيقه, حتى يمكن وضع التصور لكيفية تطبيقه بين الأمة الإسلامية, وهذا ما سنوجزه فى الفقرات التالية:

أولا: الفكرة الأساسية والمفهوم الاصطلاحى للتكامل الاقتصادى:
أ– الفكرة الأساسية للتكامل:التكامل الاقتصادي من الموضوعات التى حفل بها الأدب الاقتصادي وكان وما يزال مطلباً إقليمياً وعالمياً حيث تقوم فكرته الأساسية على عدة حقائق منها ما يلي:
- إن العالم مقسم إلى دول مستقلة وأنه لا توجد دولة واحدة يمكن أن تكتفى اقتصادياً بإمكانياتها سواء من حيث الموارد أو من حيث نطاق السوق فيها، ومن هنا وجدت التجارة الخارجية بمفهومها الواسع الذى يعنى انتقال السلع والخدمات وعناصر الإنتاج بين الدول بعضها مع بعض.
- إن التجارة الخارجية تشهد منافسة قاتلة بين الدول تصل إلى حد إشعال الحروب والاستعمار للاستيلاء على موارد الدول الأخرى ولإيجاد سوق لتصريف السلع والخدمات.
- وبعيداً عن الحرب والاستعمار فإن الدول تستخدم في هذه المنافسة عدة سياسات اقتصادية منها ما تفرضه من قيود كمية وتعريفية لتحد من تدفق السلع الأجنبية إليها حماية للصناعات الوطنية, أوتقديم حوافز لجذب الموارد التى تحتاجها للإسهام في التنمية بها من رؤوس الأموال والكفاءات البشرية والتكنولوجيا.
- أن الدول ذات الإمكانيات الكبيرة والاقتصاديات القوية تستأثر بالجزء الأكبر من التجارة الخارجية وتبقى الاقتصاديات الصغيرة تابعة لها، ويزيد ذلك فى ظل العولمة التى يعيشها العالم الآن والتى تعنى فى أحد معانيها زيادة تأثر الاقتصاديات المحلية بالاقتصاد الدولى.

لذلك كله كانت فكرة التكامل الاقتصادي بين مجموعات من الدول ذات الظروف المتشابهة، وتقوم هذه الفكرة على أمرين أساسين هما:
- إزالة الحواجز أمام تدفق السلع والخدمات بين مجموعة الدول المتكاملة.
- إيجاد أحسن السبل لقيام علاقات اقتصادية بين هذه الدول مبنية على التعاون الذى يفيد الجميع.
ب– مفهوم التكامل الاقتصادى:توجد عدَة تعريفات للتكامل الاقتصادي أكثرها قبولا ودلالة تعريف- ميردال- الذى عرفه بأنه: عملية اقتصادية واجتماعية يتم بموجبها إزالة جميع الحواجز بين الوحدات المختلفة وتؤدى إلى تحقيق تكافؤ الفرص أمام جميع عناصر الإنتاج في دول التكامل([1]).
وقريب منه تعريف آخر بأنه «إيجاد أحسن إطار ممكن للعلاقات الاقتصادية الدولية والسعى الجاد لإزالة العوائق أمام التعاون الاقتصادى بين مجموعة من الدول»([2]).
ولقد استقر الأمر علماً وتطبيقاً على أن التكامل لا يحدث مرة واحدة أو بشكل واحد وإنما له عدة أشكال تتم على مراحل نبينها في الفقرة التالية:

ثانيا: أشكال ومراحل التكامل الاقتصادي([3]):
إذا كان التكامل يقوم على إزالة الحواجز لضمان حرية انتقال الموارد والمنتجات ثم تهيئة السبل أمام التعاون الاقتصادي، فإن ذلك يتم بعدة أشكال يمثل كل شكل منها مرحلة من مراحل تحقيق التكامل الاقتصادي وهى خمسة مراحل متتابعة تتمثل فيما يلي:
أ‌- منطقة التجارة الحرة:وهى تعنى إلغاء الجمارك على السلع والخدمات التى تنتقل بين الدول المشتركة فى اتفاقية المنطقة الحرة مع احتفاظ كل دولة بتعرفتها الجمركية إزاء الدول غير الأعضاء فى الاتفاقية.
ب‌-الاتحاد الجمركى: ويكون بالاتفاق على حرية تبادل السلع بين دول الاتحاد الجمركى وبدون قيود جمركية مثل المرحلة السابقة, ويضاف عليها تطبيق الدول الأعضاء تعريفة جمركية موحدة في معاملاتها مع دول العالم الأخرى.
ج- السوق المشتركة: ويكون زيادة على ما يقتضيه الاتحاد الجمركى من حرية انتقال السلع وإلغاء الحواجز الجمركية، الاتفاق على حرية انتقال الموارد أو عناصر الإنتاج وهى العمل ورأس المال بين دول السوق المشتركة.
د- الاتحاد الاقتصادي: وتكون بالإضافة إلى ما تحقق في السوق المشتركة، العمل على تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية وما يرتبط بها من إجراءات ونظم بين الدول الأعضاء بقصد إزالة التمييز الناشىء عما بينها من تفاوت.
هـ- الوحدة الاقتصادية: وتكون بالإضافة إلى ما تحقق في المراحل السابقة توحيد السياسات النقدية والمالية والاقتصادية والعملة والعمل وإنشاء مؤسسات تكاملية (مثل البنك المركزى الموحد لدول التكامل) ووجود سلطة عليا للوحدة وجهاز إدارى لتنفيذ السياسات الاقتصادية التكاملية, وعلى الدول الأعضاء فى الوحدة الالتزام بقرارات هذه السلطة العليا.
والتكامل الاقتصادي بهذا الشكل يحقق مزايا عديدة وتزداد الحاجة إليه في العصر الحاضر كما يتضح من بنوده في الفقرة التالية:

ثالثا: مزايا التكامل الاقتصادي والحاجة إليه فى العصر الحاضر([4]): ومنها ما يلي:
أ‌- تعميق وحسن تنظيم العلاقات الاقتصادية الدولية في إطار تنظيمى مستقر.
ب‌-حسن تخصيص واستخدام الموارد المتاحة في الدول الأعضاء.
ج- استغلال كافة الطاقات المتاحة بتضافر عوامل الإنتاج التى قد يتوفر بعضها في دولة مثل الأراضى الواسعة أو العمالة الكبيرة ولا يتوفر لديها رأس المال اللازم للاستثمارات الذى يتوفر في دولة أخرى.
د- وجود مناخ وشروط أفضل للتجارة البينية بين دول التكامل وبينها وبين باقى دول العالم.
هـ- مواجهة التكتلات الاقتصادية التى انتشرت على مستوى العالم حيث يتيح التكامل فرصة لأن تكون الدول ندَّا لهذه التكتلات.
و- العمل على إيجاد اقتصاد قوى يمكنه أن يواجه الاقتصاديات الأخرى من حيث القدرة على التفاوض والتوصل إلى شروط تعامل مناسبة مع هذه الاقتصاديات.
ز- إن العولمة وما تحمله من متغيرات تعمل على وضع شروط للتجارة الخارجية والعلاقات الاقتصادية الدولية تطبق على جميع الدول، وكما ظهر مما حدث حتى الآن في اجتماعات منظمة التجارة العالمية فإن قراراتها تصنع بواسطة الدول المتقدمة ولصالحها على حساب الدول النامية التى تتعامل منفردة وبأصوات ضعيفة أما في حالة التكتل فيما بينها فإنه يكون لديها صوت قوى يمكن أن يشارك في صنع واتخاذ القرارات الصادرة عن هذه المنظمة لما فيه صالح جميع الدول، ومن جانب آخر فإن القرارات التى تصدر عن منظمة التجارة العالمية تطبق على جميع الدول في علاقاتها الاقتصادية الدولية، وقد تكون غير ملائمة للتعامل فيما بين مجموعة دول متجاورة، أو ذات خصائص مشتركة، أما لو كانت هذه الدول منظمة في شكل تكتل اقتصادي، فإنه يجوز لها أن تضع شروطاً مناسبة للتعامل فيما بينها دون إلزامها بتطبيق ذلك على الدول الأخرى.
والتكامل الاقتصادي وفق هذا التصور لابد له من أسس حتى يحقق هذه المزايا وفي الفقرة التالية نوضح هذه الأسس.

رابعا: أسس التكامل الاقتصادي([5]):
إن التكامل الاقتصادي يدور حول تنظيم العلاقات الاقتصادية بين مجموعة من الدول ولذلك لابد أن تكون هناك علاقات اقتصادية أولا، وأن يستند التكامل على مجموعة من الأسس من أهمها ما يلي:
أ‌- الجوار بين الدول الأعضاء في التكامل لتسهيل الانتقال والاتصالات.
ب‌-التجانس الثقافى والاجتماعي لأن التكامل في نهاية الأمر علاقات بشرية بين سكان الدول المتكاملة.
ج- التنوع من حيث اختلاف الموارد والمنتجات فيما بين الدول وكذا التنوع البيئى لأن التكامل في أحد مضامينه هو تجميع أجزاء مختلفة في كل واحد.
د- وجود طاقاتغير مستغلة لدى كل دولة وبالتكامل فيما بينها يمكنالاستفادة بها.
هذه هى أهم المفاهيم الأساسية للتكامل الاقتصادي, فهل الوضع الاقتصادى فى العالم الإسلامى فى حاجة إلى التكامل؟ وهل تتوفر فيه أسس التكامل؟ هذا ما سنتعرف عليه في المبحث التالي.



([1]) G. Merdal: An Integration Economy, Roothold on Keg an Paul, London 1956, P.12.

([2]) د. صلاح زين الدين- «السوق الإسلامية المشتركة» بحث مقدم لندوة: نحو إقامة سوق إسلامية مشتركة المنعقدة بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر- مايو 1991م.

([3]) B. Ballassa: The theory of Economic integration, Allen and Vnwin, 1961, PP.1-2.


1- ندوة: السوق الإسلامية المشتركة- مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى- جامعة الأزهر- 1991م.

([5]) مؤتمر "اقتصاديات العالم الإسلامى فى ظل العولمة" المنعقد بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر1999م.
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-06-2010, 06:53 PM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي



الوضع الاقتصادي في دول العالم الإسلامي


وإمكانيات التكامل فيما بينها


أولاً الوضع الاقتصادي فى دول العالم الإسلامي: ونوجزه فى الآتى. (1)
ا- الوضع السياسي والجغرافي للعالم الإسلامي: ينقسم العالم الإسلامى سياسيا إلى عدَة دول تختلف نظم الحكم فيها وتتنوع بين دول كبيرة ودويلات وبين دول غنية ودول فقيرة, وهى دول متصلة جغرافيا فى مواقع يتوسط العالم, وتشغل22.5% من مساحة العالم وتتميز بالتنوع البيئى والمناخى, ويبلغ عدد الدول الإسلامية 58 دولة بنسبة 28% من دول العالم وعددها 208 دولة، تنتشر فى أربع قارات على الوجه التالى:
فى قارة أسيا: 27 دولة تنتشر فى جنوب ووسط وشمال وشرق القارة فى سلسلة جغرافية متصلة مع بعضها وهى كل من: ماليزيا – إندونيسيا – سلطنة بروناى – المالديف –باكستان – أفغانستان – بنجلاديش – إيران – تركيا – السعودية – عمان – الإمارات – قطر – البحرين – الكويت – العراق – سوريا – لبنان – الأردن – فلسطين – اليمن – أوزبكستان – أذر يبجان – تركستان – كازاخستان – طاجيكستان – قيرقيزيا.
فى قارة أفريقيا: 27 دولة تنتشر أيضاً فى سلسلة جغرافية متصلة وهى: مصر – السودان – ليبيا – تونس – الجزائر – المغرب – موريتانيا – الصومال – جيبوتي – جزر القمر – أوغندا – إرتريا – بوركينا فاسو – بنين – توجو – جامبيا – السنغال – سيراليون – تشاد – غينيا – غينيا بيساو – الكاميرون – موزمبيق – نيجيريا – النيجر – مالي - الجابون
فى قارة أوربا: ثلاث دول هي: ألبانيا – البوسنة والهرسك – مقدونيا.
فى قارة أمريكا الجنوبية: دولة واحدة هى: سورينام.

ـــــــــــــــــــ
1- تقرير البنك الدولى عن التنمية فى العالم أعوام 2001، 2004م.
- التقرير السنوى للبنك الإسلامى للتنمية 1424هـ
- د. محمد عبد الحليم عمر- الأوضاع الاقتصادية فى العالم الإسلامى- بحث مقدم لندوة الاقتصادلرجال الشريعة- ديسمبر 2002م بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى- جامعة الأزهر

ا - الإمكانيات الاقتصادية فى العالم الإسلامي: وتتنوع هذه الإمكانيات طبقاً للموارد اللازمة للنشاط الاقتصادي سواء الموارد البشرية أو الزراعية أو الطاقة والتكنولوجيا على الوجه التالى:


1- بالنسـبة للموارد البشرية: عدد السكان فى العالم الإسلام 1306.3 مليون نسمة وبنسبة21% من سكان العالم، منهم فى سن العمل (ما بين 15 – 64 سنة) 712 مليون نسمة، يعمل منهم 515 مليون نسمة، وغير العاملين 197 مليون نسمة بنسبة 27.7% ممن هم فى سن العمل.

2- بالنسبة للموارد الزراعية: تبلغ مساحة البلاد الإسلامية 30077 ألف كم مربع وبنسبة 22.5% من مساحة العالم, وتبلغ المساحة المنزرعة نسبة 14.09% من المساحة الكلية موزعة إلى أراضى محاصيل دائمة بنسبة 2.95% وأراضى محاصيل أخرى بنسبة 11.14%.
3- بالنسبة للموارد الطبيعية: نجد أن نصيب العالم الإسلامي من أهمها على الوجه التالي: البترول 35%، الفوسفات 29%، القصدير 35%، المنجنيز 12%، الحديد 2.2%.
4- بالنسبة للطاقة اللازمة للإنتاج والاستهلاك: يبلغ إنتاج الطاقة التجاري بآلاف الأطنان المترية 3610.8 ألف طن متري بنسبة 37.5% من إجمالى الطاقة المنتجة فى العالم، ويبلغ الاستخدام التجاري منها داخل الدول الإسلامية 988.9 ألف طن متر، وبالتالي يوجد فائض للطاقة فى العالم الإسلامي يبلغ 2621.9 ألف طن متر وبنسبة 72.6% من الطاقة المنتجة.
5- بالنسبة للتكنولوجيا: والتي أصبحت تمثل عنصراً هاماً من عناصر الإنتاج فى العديد من السلع والخدمات، نجد أن العالم الإسلامي فقير جداً فيها سواء على مستوى كل دولة أو على المستوى الإجمالي حيث يبلغ الإنفاق على البحث العلمى والتطوير لإنتاج التكنولوجيا بنسبة 0.2% من الناتج القومي بينما متوسط النسبة العالمية 2.18%، وعلى مستوى الدول المتقدمة 2.4%، أما طلبات براءات الاختراع المسجلة في جميع الدول الإسلامية فبلغ 355109 براءة تمثل نسبة 7.9% فقط من براءات الاختراع المسجلة على مستوى العالم البالغة 4500788 براءة اختراع، ومن الجدير بالذكر أن براءات الاختراع المسجلة فى العالم الإسلامي على قلتها ليست كلها للمواطنين فى هذه البلاد وإنما الجزء الأكبر منها لغير المقيمين أي لعلماء ومخترعين من دول العالم الأخرى، حيث يبلغ عدد البراءات المسجلة فى الدول الإسلامية لغير المقيمين 351253 براءة بنسبة 98.9% وللمقيمين 3856 براءة بنسبة 1.1%.
هذا ومن الملاحظ أنه يوجد عدد كبير من أبرز علماء العصر مسلمون استطاعت الدول المتقدمة أن تجتذبهم فيما يعرف بالعقول المهاجرة.

وبالنظرة الأولية على الإمكانيات الاقتصادية للدول الإسلامية نجد ما يلي:
- أنه توجد موارد بشرية كبيرة ولكنها لم تستغل الاستغلال الأفضل حيث يوجد فائض منها يمثل نسبة البطالة التى تبلغ حوالى 27.7%.
- أن الأراضي الزراعية لم تستغل بالكامل حيث تصل نسبة المستغل منها حوالى 14.09% فقط.
- أن الله سبحانه وتعالى قد منح البلاد الإسلامية العديد من الموارد الطبيعية والتي تنتج من بعضها بمعدلات كبيرة تفيض عن حاجتها.
- أن الطاقة التي تمثل روح الاقتصاد يوجد فائض كبير منها يمثل نسبة 72.6%.
- أنه يوجد عجز وفجوة تكنولوجية كبيرة فى العالم الإسلامي.

وكل ذلك يدل على أن الإمكانيات الاقتصادية لدول العالم الإسلامي وفى وضعها الحالي كبيرة لم تستغل كاملاً فى ظل التفرد وهو ما يظهر فى الأداء الاقتصادي الضعيف الذى نتعرف عليه فى الفقرة التالية.

جـ - الأداء الاقتصادي للدول الإسلامية (حجم الاقتصاد) ويتم قياسه بالمؤشرات التالية:
1- الناتج القومي: حيث بلغ الناتج القومي لدول العالم الإسلامي مجتمعة 1290.5 مليار دولار، ومتوسط نصيب الفرد من الناتج القومي وهو يمثل أيضاً متوسط نصيب الفرد من الدخل يبلغ 1009 دولار أي أن نصيب الفرد فى العالم الإسلامي بلغ 20.6% من متوسط نصيب الفرد في العالم البالغ 4890 دولار، كما أنه يوجد خلل هيكلي فى توزيع الناتج على قطاعات الاقتصاد مقارناً بمثيله على مستوى العالم، إذ يتوزع النشاط الاقتصادي فى العالم الإسلامي بين الزراعة بنسبة 25% والصناعة بنســبة 29% والخدمات بنسبة 46% ومن المعروف أن مقياس تقدم الأمم يكون بالتركيز على الصناعة أولاً، والنسبة على مستوى العالم 4% زراعة، 34% صناعة، 62% خدمات.
2- الاستهلاك والادخار والاستثمار: يتم توزيع الدخل وبالتالى استخدام الناتج بين الاستهلاك والادخـار الذى يوجهللاستثمار، وبالنظر إلى وضع العالم الإسلامي فى هذا المجال نجد أنه يستهلك 89.5% من ناتجة ويدخر 10.5% منها بينما النسبة على مستوى العالم 77% للاستهلاك، 23% للادخار، ونظراً لأن الاستثمار المحلى على مستوى العالم الإسلامي يبلغ حالياً 21.3% من الناتج المحلى وهو ما يعجز الادخار المحلى البالغ 10.5% من الناتج المحلى عن تمويله، ولذلك توجد فجوة تمويليه بمعدل 10.8% من الناتج المحلى يتم سدّها بالاستثمار والتمويل الأجنبي، وإذا نظرنا إلى بعض الدول الإسلامية نجد لديها مدخرات تزيد عن حاجة الاستثمار بها وتقوم باستثمارها فى العالم المتقدم حيث تقدر الأموال الإسلامية المستثمرة فى دول الغرب وأمريكا حوالى 1.4 تريليون دولار، وكل ذلك يؤثر سلباً على نتائج النشاط الاقتصادي فى الدول الإسلامية سواء فى علاقاتها الاقتصادية أو فى المستوى الاقتصادي لها كما يتضح فى الفقرة التالية:

د- النتائج الاقتصادية: ويمكن التعرف عليها من خلال المؤشرات التالية:
1- العلاقات الاقتصادية الدولية:
بالنسبة للميزان التجاري والذي يتكون من صافى الصادرات (الصادرات – الواردات) وصافى المتحصلات من الخدمات، وصافى التحويلات من جانب واحد، نجد أن الميزان التجاري لدول العالم الإسلامي يعاني من عجز كبير سواء على مستوى كل دولة أو على مستوى الدول مجتمعه فلا توجد سوى 5 دول فقط تحقق فائضاً يقدر بحوا لى 4543 مليون دولار و53 دولة تحقق عجزاً فى الميزان الجاري يبلغ 50707 مليون دولار ليصبح صافى عجز الميزان الجاري فى الدول الإسلامية 46164 مليون دولار مما يدل على أن العالم الإسلامي يعتمد فى جزء كبير من اقتصاده على العالم الخارجي ويظهر أثر ذلك بصفة أساسية فى المديونية الخارجية حيث يبلغ إجمالي الدين الخارجي على الدول الإسلامية 879.2 مليار دولار وبنسبة 31.7% من إجمالي المديونية الخارجية لدول العالم، وتبلغ خدمة الدين سنويا شاملة الفوائد والأقساط المسددة حوالى 73 مليار دولار. هذا إلى جانب الاعتماد على المعونات الخارجية حيث تبلغ صافى مساعدات التنمية والمعونة الرسمية لدول العالم الإسلامي من الدول المتقدمة ومن المنظمات العالمية حوالى 19.6 مليار دولار أمريكي فى السنة.
2- بالنسبة للتجارة البينية بين دول العالم الإسلامي: فإنها تظهر بشكل متدنى جداً فبينما تبلغ صادرات الدول الإسلامية للعالم الخارجي ككل حوالى 501.1 مليار دولار فى السنة فإن نصيب التجارة البينية منها فيما بين دول العالم الإسلامي 49.9 مليار دولار فقط وبنسبة 10%، أما الواردات للعالم الإسلامي ككل فتبلغ 406.4 مليار دولار نصيب الواردات البينية 53.1 مليار دولار بنسبة 13.1%.
3- الحضرنة: إن الهدف الأساسي للاقتصاد وهو بجانب إشباع الحاجات الأساسية الارتفاع بمستوى الحياة الإنسانية نحو التقدم والحضرنة، وبذلك فإن مدى قوة الاقتصاد أو ضعفه تظهر بشكل نهائي فى مستوى الحضرنة التي يعيش فيها الناس ممثلة بصفة أساسية فى كل من التعليم والصحة وبالنظر فى حال العالم الإسلامي نجد ما يلى:
- بالنسبة للتعليم نجـد أن الأنفاق على التعليم فى العالم الإسلامي يمثل نسبة 3.9% من الناتج القومى الإجمالي بينما النسبة العالمية 4.8% وللدول المتقدمة تزيد على 5.6% وأن نسبة الأمية فى العالم الإسلامي تبلغ 77.6% من جملة السكان بينما هي على مستوى دول العالم كلها 46% وتنخفض النسبة فى الدول المتقدمة إلى أقل من 8%.
- أما بالنسبة للصحة فإن الإنفاق على الصحة فى العالم الإسلامي بلغ 4.8% من الناتج القومي الإجمالي بينما على مستوى العالم ككل 5.5% وفى الدول المتقدمة 9.8%.
هـ- التصنيف الاقتصادي للدول الإسلامية بين دول العالم: إن كل ما سبق تظهر نتيجته فى وضع الدول الإسلامية فى التصنيف الاقتصادي العالمى والذي يقوم على تقسيم دول العالم إلى عدة مستويات حسب الجدول التالي:
بيان
دول ذات دخل منخفض بمتوسط 760 دولار فأقل للفرد في السنة
دول ذات دخل متوسط أدنى بمتوسط 761 –3030 دولار للفرد في السنة
دول ذات دخل متوسط أعلى بمتوسط 3031 –9360 دولار للفرد في السنة
دول ذات دخل مرتفع بمتوسط 9361 دولار فأكثر للفرد في السنة
الإجمالى
العالم كله
64
55
32
57
208
العالم
الإسلامي





عدد الدول
29
17
8
4
58
عدد السكان مليون نسمة
866.3
304
128
8
1306.3
نسبة عدد السكان فى كل فئة
66.3%
23.3%
9.8%
0.6%
100%

وإذا كانت الدول ذات الدخل المنخفض وغالبية الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى تعد فى عداد الدول الفقيرة لذلك فإن حوالى 46 دولة من دول العالم الإسلامي تصنف ضمن الدول الفقيرة، وأن عدد 1148 مليون نسمة وبمعدل 89.7% من عدد سكان العالم الإسلامي فقراء.
من ذلك كله يظهر أن العالم الإسلامي بحالته الراهنة ذو إمكانيات اقتصادية كبيرة وأداء اقتصادي متدنى مما يؤثر على وضعها الاقتصادي فى مواجهة العالم فى شكل تبعية واضحة ونتائج اقتصادية غير مواتية تظهر فى والفقر والتخلف الحضاري، مما تظهر معه الحاجة إلى البحث عن كل الأساليب التي تعمل على حسن استغلال الإمكانيات الاقتصادية لترقية الحياة والخروج من حالة التخلف والتبعية الاقتصادية، ومن هذه الأساليب التكامل الاقتصادي, فماذا يمكن أن يحققه للعالم الإسلامى؟ وهل هذا ممكن فى ظل الوضع السابق ذكره؟ هذا ما سوف نتعرف عليه فى الفقرة التالية.
ثانياً: الحاجة إلى ومدى توافر أسس التكامل الاقتصادي بين دول العالم الإسلامى([1]):

يرتكز التكامل الاقتصادي بين دول العالم الإسلامي على واقعها الاقتصادي الذى تعد فيه من الدول النامية أو المتخلفة رغم إمكانياتها الكبيرة والتكامل هو أحد أهم الأساليب للخروج من ربقة هذا التخلف، هذا فضلاً عن قلة التعاون الاقتصادي بينها ممثلاً فى التجارة البينية على وجه الخصوص, وحالة التبعية المهينة لاقتصاديات الدول الكبرى, إضافة إلى أن دول العالم تسعى الآن إلى التكامل الاقتصادي فى أشكاله المختلفة لتحقيق مزيد من التقدم وحسن استغلال الطاقات ولمواجهة التحديات المعاصرة فى ظل العولمة التي تعمل على تكريس القوة الاقتصادية لدى الاقتصاديات كبيرة الحجم التي تستفيد أكثر من الاقتصاد العالمي على حساب الاقتصاديات الصغيرة.
كما أن العالم الإسلامي تتوفر لديه الأسس اللازمة لقيام التكامل الاقتصادي حسبما يتضح من الآتي:
1- إن التكامل الاقتصادي هو فرع عن أصلهو: وحدة الأمة الإسلامية المقررة شرعاً والإسلام ليس عقيدة فقط وإنما هو نظام متكامل يمثل الاقتصاد أهم عناصر هذا النظام الذى أهتم به الإسلام حيث عنيت الشريعة به بصفة مباشرة وبتركيز كبير ممثلاً فى أحكام المعاملات التي تمثل حوالى 75% من موضوعات الفقه الإسلامي.
2- التجانس الثقافي والاجتماعي: وهو متوفر بحمد الله لدى جميع دول العالم الإسلامي حيث يرتكز هذا التجانس على الإسلام دين جميع الدول الإسلامية بما يحمله من رؤية متميزة لكل أمور الحياة وتنظيم العلاقات الاجتماعية الأمر الذى يجعل التفاهم بين سكان العالم الإسلامي أقرب وأسرع وأوثق.
3- الجوار بين العالم الإسلامي حيث تمتد أغلب دوله فى سلسلة جغرافية متصلة من جنوب شرق أسيا وحتى بلاد المغرب العربى على المحيط مما يسهل عملية الاتصال والانتقال.
4- التنوع البيئي والمناخي في دول العالم الإسلامي مما يجعل بعضها يكمل بعضاً فى وحدة مناخية وبيئية, إلى جانب التنوع فى الموارد والقدرات وبالتالي في المنتجات.
5- وجود إمكانيات كبيرة لدى دول العالم الإسلامي مجتمعة والجزء الأكبر منها غير مستغل مثل الأراضي والموارد البشرية، كما أن جزءًا منها يصدر إلى دول أخرى مثل رؤوس الأموال ويعاد تدفقه إلى العالم الإسلامي بشروط غير مواتية، هذا فضلاً على عدم استغلال بعض الإمكانيات في إكمال العمليات الاقتصادية حيث تتسم صادرات الدول الإسلامية بأنها موارد أولية ويعاد استيرادها سلعاً مصنعه.

وإذا كان الأمر بهذا الوضوح من حيث الحاجة إلى التكامل الاقتصادي وتوافر أسسه فى العالم الإسلامي فلماذا لم يتم تطبيقه حتى الآن ؟! هذا ما نحاول التعرف عليه فى المبحث التالي.



([1]) مؤتمر اقتصاديات العالم الإسلامى فى ظل العولمة- مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر، 1999م
- مؤتمر أثر اتفاقية الجات على العالم الإسلامى- مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر، 1995م.
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-06-2010, 06:54 PM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي


واقع التكامل الاقتصادي


بين دول العالم الإسلامي



مطلب الوحدة الإسلامية ليس حلماً بعيد المنال أو صعب التحقيق فهو أصل إسلامى وطبق بنجاح لمدة تصل إلى حوالى 1100 سنة من عمر الأمة الإسلامية الذى يبلغ حتى الآن1426 سنة, فلقد بدأت الأمة الإسلامية أمة واحدة في جميع المجالات منذ عهد الرسول r واستمرت كذلك في عهد الخلفاء الراشدين وما تلاها في العصر الأموى والعباسي، وفي الفترات التالية حدث انفصال بعض الأقاليم وبالتالىظهور دول إسلامية متعددة ودخل الإسلام بعض الدول الأخرى وكانت بينها علاقات اقتصادية لكن ليس إلى درجة التكامل، ثم عاد التكامل الاقتصادي بصورة واضحة بعد ذلك في ظل الخلافة العثمانية التى وصلت إلى مرحلة توحيد العملة النقدية,ثم جاء الاستعمار الغربى الذىعمل مع العوامل الداخلية على سقوط الدولة العثمانية وتكريس الفرقة بين دول العالم الإسلامي، ومع ذلك بقيت الوحدة الإسلامية بشكل عام والتكامل الاقتصادي على وجه الخصوص أملاً لدى المسلمين ومطلباً ارتكزت عليه جميع الحركات الإصلاحية التى انتشرت في العالم الإسلامي, وتمثل ذلك في بعض المحاولات منها([1]), عقـد عدة مؤتمرات سعياً وراء إعادة الأمة الإسلامية الواحدة مثل مؤتمر الحج عام 1924، والمؤتمر الإسلامي العام للخلافة الذى عقد في مصر 1926، ومؤتمر العالم الإسلامي الذى عقد بمكة المكرمة عام 1926، والمؤتمر الإسلامي العام الذى عقد في القدس عام 1931، والمؤتمر الإسلامي الذى عقد في جنيف عام 1935، ثم مؤتمر مكة الذى عقد عام 1954، ومبادرة الملك فيصل عام 1965.. وهكذا إلى أن بزغ فجر جديد للدعوة إلى الوحدة الإسلامية في الثلث الأخير من القرن العشرين الميلادي والذى اتخذ خطوات عملية جزئية وكلية نشير إلى أهمها خاصة فيما يتصل بالجانب الاقتصادى وذلك فى الفقرات التالية:

أولا- التكامل الاقتصادي على المستوى الإقليمي([2]): إن الدول الإسلامية تتوزع في قارات عدة يجمع بين أغلبها بجانب الدين الإسلامي, الجوار والتجانس العرقى والظروف المتشابهة، وهذا ما جعل الكثير منها ينضم في تكتلات إقليمية بلغت حوالى 27 تكتلاً نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
أ- على مستوى المجموعة العربية، وجدت تكتلات عديدة منها: السوق العربية المشتركة، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، واللجنة الاستشارية الدائمة لدول المغرب العربى، واتحاد المغرب العربى، ومجلس التعاون الخليجى، ومجلس التعاون العربى، وأخيرا منطقة التجارة الحرة التى بدا العمل بها من يناير 2005م. إلى جانب إنشاء مؤسسات تمويلية تكاملية مثل الصندوق العربى للتنمية والذى تتم معاملاته بالدينار العربى.
ب - على مستوى مجموعة الدول الآسيوية الإسلامية: وجدت منظمة التعاون الإقليمي من أجل التنمية, ومجموعة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، ومنظمة اتفاقية بانكوك، ومنظمة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي.
ج - على مستوى مجموعة الدول الأفريقية الإسلامية: وجدت حوالى 16 منظمة اقتصادية تدخل فيها الدول الأفريقية الإسلامية مثل: الجماعة الاقتصادية لغرب أفريقيا، لجنة حوض بحيرة تشاد، ومنظمة التجارة التفضيلية لدول شرق جنوب أفريقيا، والاتحاد الجمركى الاقتصادي لوسط أفريقيا.
ويلاحظ أن هذه التكتلات تضم فى عضويتها دولا غير إسلامية.

ثانيا- واقع التكامل الاقتصادي على مستوى العالم الإسلامي:لقد أثمرت الدعوات المتكررة إلى توحيد العالم الإسلامى بعض المجهودات التكاملية فى المجال الاقتصادى نشير إلى أهمها فى الآتى.
أ– منظمة المؤتمر الإسلامى([3]):
لقد كانت كارثة حريق المسجد الأقصى عام 1969 مدعاة لاجتماع المسلمين في أول مؤتمر للقمة الإسلامية بالرباط (22-25 سبتمبر 1969) والذى أسفر عن ضرورة التعاون بين الدول الإسلامية بشكل عملى من خلال إنشاء منظمة وحدوية إسلامية تقرر في اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية في جدة (مارس 1970) الموافقة على إنشائها بمسمى: «منظمة المؤتمر الإسلامي» والذى وقع على ميثاقها في اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية المنعقد بجدة في مارس 1972 والذى نص على أنه من أهم أغراض المنظمة «دعم التعاون بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية وفي المجالات الحيوية الأخرى والتشاور بين الدول الأعضاء في المنظمات الدولية» وتم تشكيل المنظمة من أجهزة رئيسية هى: مؤتمر القمة للملوك والرؤساء العرب, ثم مؤتمر وزراء الخارجية, والأمانة العامة للمنظمة.

ولقد قامت منظمة المؤتمر الإسلامي بدور كبير وهام نحوالوحدة بين دول العالم الإسلامي وعلى الأخص في المجال الاقتصادي نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
1- على مستوى المؤسسات الاقتصادية التكاملية: أنشئ منها ما يلي: (1)
· البنك الإسلامي للتنمية عام 1975 بمدينة جدة، وهدفه دعم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي لشعوب الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء مجتمعة ومنفردة وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية، ويعتبر البنك من أهم المؤسسات التكاملية الإسلامية حيث يقوم بدور كبير في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية وإنشاء العديد من المؤسسات الفرعية مثل محفظة البنوك الإسلامية للاستثمار والتنمية، وصندوق حصص الاستثمار، وصندوق البنية الأساسية، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار، واتحاد الصادرات، ومشروع الإفادة من الهدى والأضاحى، والمركز الدولى للزراعة الملحية، والهيئة العالمية للوقف، وشبكات معلومات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
· الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة وأنشئت عام 1979 ومقرها مدينة كراتشى بباكستان.
· الاتحاد الإسلامي لمالكى البواخر: أنشئ عام 1981 ومقره مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
· مركز البحوث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب، أنشئ عام 1979 ومقره مدينة أنقرة بتركيا.
· المؤسسة الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا والتنمية أنشئت عام 1975 ومقرها بنجلاديش.
· المركز الإسلامي لتنمية التجارة.
· اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجارى بين الدول الأعضاء (كومسك) التى أنشئت عام 1985.
2- على مستوى الاتفاقيات الموقعة للتعاون بين الدول الإسلامية: ومنها ما يلي:
ـــــــــــــــ
1- تقرير البنك الإسلامى للتنمية –عام1425هـ



· الاتفاقية العامة للتعاون الاقتصادي والفني والتجارى بين الدول الإسلامية الموقعة فى المؤتمر الثامن لوزراء خارجية الدول الإسلامية المنعقد في طرابلس بليبيا عام 1977 وتهدف إلى تشجيع انتقال رؤوس الأموال وتبادل الخبرات والمهارات الفنية والتقنية بين الدول الأعضاء.
· اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين الدول الأعضاء الصادرة عن الدورة الثانية عشرة لمؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية المنعقد في بغداد بالعراق عام 1981.
· اتفاقية الإطار العام عن النظام التجارى التفضيلى المعتمدة في الدورة السادسة للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجارى (كومسك) التى عقدت في اسطنبول بتركيا عام 1990م.
· اتفاقية النظام الأساسي للمجلس الإسلامي للطيران المدني المعتمدة في المؤتمر الثاني عشر لوزراء خارجية الدول الإسلامية الذى عقد في نيامى بالنيجر عام 1982م.
· اتفاقية النظام الأساسي لاتحاد الاتصالات السلكية واللاسلكية للدول الإسلامية المعتمدة في المؤتمر الخامس عشر لوزراء خارجية الدول الإسلامية الذى عقد في مدينة صنعاء باليمن عام 1984م.
· اتفاقية النظام الأساسي لمعهد المعايير والمقاييس للدول الإسلامية الصادر عن الدورة الرابعة عشرة للجنة (كومسك) التي عقدت في اسطنبول بتركيا عام 1998م.
· قرار إنشاء السوق الإسلامية المشتركة، وكان مؤتمر القمة الثامن المنعقد في طهران عام 1998 اتخذ قراراً حول إنشاء سوق إسلامية وتأكد ذلك في قرار وزراء خارجية الدول الإسلامية في دورته السادسة والعشرين المنعقدة في بوركينا فاسو عام 1999م وتأكد أيضاً في قرارات مؤتمر القمة التاسع المنعقد في الدوحة عام 2000م.

ب – رابطة العالم الإسلامى: والتى أنشئت بناء على قرار صادر عن المؤتمر الإسلامى الذى عقد بمكة المكرمة عام 1381هـ- 1962م. وأقر نظامها وتكوين المجلس التأسيسى لها فى المؤتمر التالى عام 1384هـ 1965م.
ومن أهم أهداف الرابطة فيما يتصل بالجانب الاقتصادى العمل على توحيد كلمة المسلمين وإزالة العقبات التى يعانى منها المجتمع المسلم, ويمكن إيجاز مجهودات الرابطة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادى الذى يتصل بالتكامل فى الآتى([4]):
1- الإسهام فى مكافحة المشكلات الاقتصادية مثل الفقر والبطالة ومعالجة قضايا التدريب والتعليم والإسكان, وسائر القضايا المتصلة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وذلك من خلال برامج الإعانات والمساعدات لجميع المسلمين والدول الإسلامية.
2- الإسهام بالدراسة والبحث للمشكلات الاقتصادية فى العالم الإسلامى سواء فى رعى أو الفنى وتقديم الحلول لها.
3- لا يخلو اجتماع أو مؤتمر من التى تعقدها الرابطة من دراسة أو بحوث تتناول الوحدة الاقتصادية بين العالم الإسلامى وتقديم تصورات عملية لكيفية تحقيقها, إلى جانب ما يصدر من قرارات من المجلس التأسيسى حول الدعوة لهذه الوحدة, وكذا الحضور الفعَال للرابطة فى اللقاءات التى تعقدها المنظمات الإسلامية الأخرى وتبنيها للدعوة للوحدة الاقتصادية المنشودة.
4- قطعت الرابطة شوطا كبيرا فى وضع تصور عملى لإقامة السوق الإسلامية المشتركة بدءا من عام 1398 وعرضت ذلك على اجتماعات القمة الإسلامية المتعددة وعلى اجتماعات وزراء خارجية الدول الإسلامية ووزراء المالية ووزارات الأوقاف والشئون الإسلامية, والتباحث بشأن قضية هذه السوق مع المنظمات التكاملية الأخرى مثل منظمة المؤتمر الإسلامى.
وتتواصل جهود الرابطة فى العمل على تحقيق الوحدة الإسلامية بهذا المؤتمر الذى يقدم إليه هذا البحث.

ج - منظمات ومؤسسات تكاملية أخرى: بالإضافة إلى ما سبق ذكره أنشئت عدة منظمات ومؤسسات وثيقة الصلة بالتكامل الاقتصادي في مناحى عدة منها: هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية التى أنشئت في بداية التسعينات من القرن العشرين الميلادى بالبحرين، والمجلس الشرعى العام بالهيئة, ومؤسسة الخدمات المالية الإسلامية التى أنشئت في ماليزيا عام 2002، والمجلس العام للبنوك الإسلامية الذى أنشىء بالبحرين عام 2001م, إلى جانب محكمة العدل الإسلامية الدولية التى أنشئت عام 1987، ومجمع الفقه الإسلامي الدولى التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ومنظمة إذاعات الدول الإسلامية عام 1975، ووكالة الأنباء الإسلامية عام 1972، والمجلس الإسلامى العالمى للدعوة والإغاثة, ومنظمة العواصم الإسلامية 1978، والاتحاد الرياضي الإسلامي 1985 ومقرها بمدينة جدة, والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم عام 1980 بالرباط... وغيرها.

وهكذا يتضح أن التكامل الاقتصادي بين دول العالم الإسلامي على مستوى القرارات والاتفاقيات والمؤسسات والمنظمات قائم فعلاً، غير أن النتيجة لهذا التكامل غير موجودة أو أنها أقل بكثير من المأمول فما هو السبب؟ وما هو العلاج؟ هذا ما سنتاوله فى المبحث التالى.

([1]) د. محمود السيد حسن داود- المنظمات الإسلامية- نشر رابطة الجامعات الإسلامية 2003م.

([2]) د. محمد عبد الحليم عمر- الأوضاع الاقتصادية فى العالم الإسلامى- بحث مقدم لندوة «الاقتصاد لرجال الشريعة»- ديسمبر 2002م بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى- جامعة الأزهر.

([3])د. محمود السيد حسن داود- المنظمات الإسلامية- نشر رابطة الجامعات الإسلامية 2003م.

([4]) د/ خلف بن سليمان النمرى «إسهامات رابطة العالم الإسلامى فى بناء اقتصاد إسلامى بين الدول الإسلامية» بحث مقدم للمؤتمر العالمى الثالث للاقتصاد الإسلامى المنعقد بجامعة أم القرى– جمادى الأولى1426هـ/يونية 2005م
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-06-2010, 06:56 PM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي

نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية
بين العالم الإسلامى

قامت الدراسة فى هذا المبحث على الاعتبارات التالية:
1 – بيان خطوات السير نحو الوحدة الاقتصادية
2- تفعيل المؤسسات والاتفاقيات التكاملية القائمة.
3 – الأخذ فى الاعتبار أن التكامل أو الوحدة لا تتم مرَة واحد بل على خطوات متتابعة.
4 – مراعاة الواقع وعدم الإغراق فى المثاليات أوالتمنى.
5 – إتباع كل من الطريقة الرأسية التى تقوم على قرارات سياسية عليا, والطريقة الأفقية التى تقوم على مشاركة قطاعات الأعمال الخاصة فى اتخاذ قرارات التكامل.

وفى ضوء ذلك وما سبق ذكره فى المباحث الأخرى يمكن وضع التصور نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية فى صورة رؤوس موضوعات تتضمن مايلى:

أولا: تفعيل المؤسسات والاتفاقيات التكاملية القائمة: والتى سبقت الإشارة إليها, وهذا التفعيل يتطلب مايلى:
‌أ- الحث على ضرورة الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات التكاملية الموقع عليها وإيجاد آلية لمتابعة تنفيذها.
‌ب- إنشاء منظمة اقتصادية عليا للتنسيق بين المؤسسات القائمة التى تعمل فى مجال الوحدة الإسلامية سواء كانت مؤسسات علمية أو تطبيقية, ولمتابعة تنفيذ الاتفاقيات التكاملية سواء القائم أو ما يستجد منها.
‌ج- قيام المنظمة المقترحة فى البند السابق بإجراء تقويم شامل للمؤسسات والاتفاقيات للتعرف على الجوانب الايجابية وتشجيعها, وعلى الجوانب السلبية وتقديم مقترحات لعلاجها.

ثانيا: التهيئة والتمهيد للوحدة الاقتصادية: وتتطلب مايلى:
‌أ- توفير المعلومات عن اقتصاديات العالم الإسلامى, يتولى إعدادها إما المنظمة المقترحة أو إحدى المنظمات القائمة مثل غرفة التجارة والصناعة الإسلامية, على أن يتم ذلك فى صورة دليل شامل لإمكانيات كل دولة من حيث السكان والقوى العاملة وتخصصاتها, والأرض واستخداماتها, وحجم الاقتصاد ونتائجه, وبيانات عن الشركات والوحدات الاقتصادية العاملة والمنتجات, إلى غير ذلك من البيانات حيث يلاحظ غيبة هذه المعلومات وعدم توافرها بسهولة.
‌ب- توثيق عملية الاتصالات بين العالم الإسلامي, وكذا تيسير المواصلات لنقل السلع ويمكن للتغلب على صعوبة نقل السلع وزيادة تكاليفه بإقامة مخازن إقليمية لدى كل مجموعة متقاربة من الدول وتخزين البضائع من المجموعات الأخرى بها لإتاحتها بسهولة.
‌ج- الاهتمام بعملية الترجمة بين اللغات المنتشرة فى العالم الإسلامى والتى تقف حائلا دون التواصل بين رجال الأعمال.
‌د- العمل على تشجيع دراسات الاقتصاد الإسلامى وتشجيع تطبيقاته والتى أثبتت نجاحا فى مجال المؤسسات المالية, وتعميمه فى جميع الدول الإسلامية, إرضاء لله عز وجل أولا, وتوحيدا لأسس التعامل بما يساعد على التنسيق بين السياسات الاقتصادية فى الدول الإسلامية والتى تعتبر أحد مطالب التكامل الاقتصادى.

ثالثا: بعض الخطوات العملية نحو تحقيق الوحدة: ونلخصها فى الآتى:
‌أ- البدء فى طريق الوحدة المنشودة بالتكتلات الإقليمية, حيث يمكن النظر للعالم الإسلامى على أنه يتكون من الأقاليم المتجانسة التالية:
مجموعة دول جنوب وشرق ووسط آسيا – مجموعة تركيا وإيران والدول المنفصلة عن الإتحاد السوفييتي - مجموعة الدول العربية – مجموعة الدول الأفريقية
ومن الملاحظ أن هذه المجموعات تنتظم فى تكتلات اقتصادية إقليمية فعلا, والمطلوب هو تفعيل هذه التكتلات وإبراز الصفة الإسلامية فيها, إلى جانب وجود تنسيق فيما بينها من خلال المنظمة السابق اقتراحها.
‌ب- العمل على إقامة مشروعات مشتركة فى المجالات التى لبعض الدول الإسلامية ميزة نسبية فيها مثل صناعات البتروكيماويات وصناعات مواد البناء والمنسوجات وذلك فى صورة شركات متعددة الجنسية مفتوحة للمساهمة فيها لكل مواطنى العالم الإسلامى.
‌ج- اختيار مجال اقتصادي معين وتوحيده مثلما حدث بالنسبة لإنشاء البنك الإسلامى للتنمية, وليتم البدء بالتنسيق فى مجال الأمن الغذائي على سبيل المثال و الذى يعانى العالم الإسلامى من فجوة كبيرة فيه, حيث توجد الأراضى الزراعية غير المستغلة وبمساحات كبيرة فى بعض الدول التى تفتقر إلى رأس المال والعمالة وهى متوفرة بكثرة فى دول أخرى.
‌د- تنسيق وتوحيد المواقف الإسلامية فى اجتماعات المنظمات الدولية وخاصة فى منظمة التجارة العالمية للحصول على شروط أفضل للعالم الإسلامى فى الاتفاقيات الصادرة عنها.
‌ه- البدء وتمشيا مع اتفاقيات الجات بالسماح بتحرير انتقال السلع والخدمات وعناصر الإنتاج من عمالة ورؤوس أموال بين الدول الإسلامية وإعطائها معاملة تفضيلية عن ما سواها.
‌و- البدء فى تنسيق بل وتوحيد قطاع البحوث والتدريب لعلاج التخلف التكنولوجى فى العالم الإسلامى والذى أصبح يمثل العصب الأساسي لتحقيق التقدم الاقتصادى, والأمر لا يحتاج سوى تفعيل المؤسسة الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا المنشأة منذ عام 1975 ومقرها بنجلاديش.

هذه خطوات جزئية لتحريك العمل الإسلامى المشترك نحو الوحدة الاقتصادية التى يجب الإسراع فى تنفيذ الخطوات الأخرى لها وعلى الأخص إقامة السوق الإسلامية المشتركة التى تم إجراء الدراسات المتعمقة حولها, واتخذت القرارات لإقامتها, والأمر يحتاج إلى توافر الإرادة الجادة لإخراجها إلى حيز الوجود خدمة للمسلمين.

والله ولى التوفيق ومنه العون والسداد
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 12:41 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع