العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( النساء في الاقتصاد الإسلامي ) > قسم ( تعليم الأطفال والنشيء الجديد بالاقتصاد الإسلامي )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( تعليم الأطفال والنشيء الجديد بالاقتصاد الإسلامي ) في هذا القسم سيتم التركيز على فئة الأولاد والبنات دون سن التكليف ، بمهارات اقتصادية إسلامية وبلغة سهلة ولطيفة .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-21-2010, 03:38 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Question ماذا فعل شق الإنترنت السيء بسلوكيات أولادنا الاقتصادية ؟

الــمـــــوضــــــــــــــــــــوع
الصفحة
~ التمهيد
.................................................. .....
3
~ ماذا يقدم الإنترنت الاقتصادى لأولادنا ؟
.................................................. .....
4
~ تقويم آثار ما تقدمه مواقع الإنترنت
على سلوكيات أولادنا الاقتصادية

.................................................. .....
5
~ سلوكيات اقتصادية منحرفة لأولادنا
بسبب الإنترنت

.................................................. .....
6
~ دواعى الحاجة إلى منهج تربوى اقتصادى لأولادنا لمواجهة مفاسد الإنترنت الاقتصادية
.................................................. .....
7
~ مشروع منهج تربوى اقتصادى لأولادنا
.................................................. .....
8
~ دواعى الحاجة لتضمين مواقع الإنترنت الإسلامية بمزيد من مناهج التربية الاقتصادية
.................................................. .....
10
~ مواقع إنترنت ننصح أولادنا بالدخول إليها
~ مواقع إنترنت لا ننصح أولادنا بالدخول إليها
.................................................. .....
11-12
~ الـفــهـــرس
.................................................. .....
13
M
من أشرَّ مخاطر العصر على أولادنا ما تعرضه مواقع الإنترنت المريبة المنحلة على اختلاف مناهجها وأفكارها ومقاصدها ومآربها ولا سيما الموجهة لأولادنا فى المجتمعات العربية والإسلامية ، فترى وتسمع فى هذه المواقع ما يمس القيم الإيمانية والمُثل الأخلاقية مما يؤثر على السلوكيات والأفعال فتتجه نحو المفاسد والمضار وإن كان فيها بعض النفع ، ... وينطبق عليها ما قاله الله Uالخمر وميسر فقال :)يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِوَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌوَمَنَافِعُ لِلنَّاسِوَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ( ( البقرة : 219) .
ومن خلال الواقع العملى نرى أن كثيراً من أولادنا قد تأثروا بهذا الشر مما انعكس على سلوكياتهم الاقتصادية ، منها على سبيل المثال : التقليد الأعمى للغرب المتشبهين بالقردة والخنازير ورعاة البقر ، وعبدة الجنس ، والملحدين والكافرين والضالين والمنافقين فى ملابسهم ومشاربهم وطعامهم وزينتهم ... حتى فى كلامهم وحركاتهم ولمزاتهم ، وقد طمست على هويتهم العربية والإسلامية ، وران على أفكارهم من الأفكار المنافية للقيم والأخلاق ما جعلهم يخجلون من الأصالة والتراث الإسلامى .

ولابد من تشخيص حجم الآثار السيئة للإنترنت على سلوكيات أولادنا ومنها الاقتصادية وتشخيص العلاج الموضوعى الرصين ، ونبنى الحصون التى تحصنهم من شروره ، والانتفاع بحذر من منافعه التى تتفق مع القيم والأخلاق والسلوكيات المستقيمة التى تتفق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية .


إن قضية كيف نحمى أولادنا من الآثار الاقتصادية السيئة لما تعرضه مواقع الإنترنت مسألة تربوية واقتصادية تمس الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة العربية والإسلامية وتحتاج إلى الاهتمام ممن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ويخشى مساءلة الله له يوم الحساب .

وفى هذه الدراسة المختصرة سوف نلقى بعض الخواطر التربوية الاقتصادية حول هذه القضية لعلها تثير اهتمام المسئولين عن تربية أولادنا الأعزاء الذين هم قرة أعيننا ومستقبل أمتنا ، كما قد تنير الطريق أمام ولى الأمر والرجل والمرأة حتى يقوموا بمسئولياتهم تجاه أولادنا فالجميع راع ومسئول عن
رعيته ، مصداقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " ألاّ كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، فالأمير الذى على الناس راع وهو مسئول عن رعيته ، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم ، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهى مسئولة عنهم ، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه ، ألاّ فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " ( رواية مسلم عن ابن عمر رضى الله عنهما )

à ماذا يقدم الإنترنت الاقتصادى لأولادنا ؟
يرى علماء وخبراء الاقتصاد والتسويق بأن الإنترنت يعتبر من أهم وأخطر وسائل التسويق والبيع فى هذا العصر وظهر ما يسمى الإنترنت التجارى BUSINESS INTERNET، وهناك من الإحصائيات المنشورة التى تؤكد ذلك ، وتبرز أن الواقع الفعلى قد فاق الذى كان مقدراً أضعافاً مضاعفة ، وتتنافس الوحدات الاقتصادية (الشركات وما فى حكمها) والهيئات والمراكز والجمعيات نحو استخدامه كوسيلة فعالة للإعلام والإعلان والتسويق والبيع ولتوجيه المستهلكين على اختلاف فئاتهم نحو سلوكيات اقتصادية معينة ، كما يعتبر المصدر الأول والرئيسى لمن يريد الحصول على أحدث ما أُنتج ومعروض من السلع مهما كان شأنها .
ومما تقدمه مواقع الإنترنت الاقتصادية ما يلى :

ـ الأخبار عن الوحدات الاقتصادية المختلفة وما تنتجه من سلع وخدمات ... وكيف تحصل عليها
؟
ـ الإعلانات الزكية عن السلع والخدمات على اختلاف أنواعها .

ـ التخفيضات الكبيرة فى الأسعار
لجذب المستهلك للشراء مهما كانت ظروفه المالية .
ـ كيفية تنفيذ عمليات الشراء والبيع من خلال المواقع .

ـ المسابقات التسويقية بما تتضمنه من مراهنات ومضاربات .

ـ المزايدات التسويقية عن السلع والخدمات .

ـ النماذج التسويقية الجديدة والتى قد تتضمن فيما تتضمن الغرر والجهالة والتدليس .

ـ تنفيذ سياسات الإغراق عن طريق بيع السلع الأجنبية فى الأسواق الوطنية بأسعار أقل من تكلفتها بهدف السيطرة على الأسواق ثم احتكارها .

ـ المعلومات الاقتصادية بكافة محاورها ومصادرها .

أى يعتبر الإنترنت الاقتصادى المرجعية الأساسية لرجل الأعمال والمستهلكين وغيرهم ، وهذا يحتاج إلى التقويم من منظور التربية الاقتصادية لأولادنا ، فقد يكون ف
يما سبق بعض المنافع كما يتضمن بعض المضار ، لذلك فهناك ضرورة لمعرفة الحلال النافع لنستفيد منه ، والحرام المضار لكى نتجنبه ، ولقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : " الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع فى الشبهات ، وقع فى الحرام ، آلاّ وإن لكل ملك حمى ، وأن حمى الله محارمه " ( البخارى) .


Ãتقويم آثار ما تقدمه مواقع الإنترنت
على سلوكيات أولادنا الاقتصادية
مواقع الإنترنت وسيلة يمكن أن تستخدم فى الخير إذا كان ما تعرضه فيه منفعة مُعتبرة شرعاً وهذا يحض عليه الشرع ، ويمكن أن تُستخدم فى الشر إذا كان ما تعرضه يدخل ضمن أبواب الشر ويقود إلى المفاسد وهذا يُحرمه الشرع .
وفى المجال الاقتصادى نجد أن مما تعرضه مواقع الإنترنت ويقود إلى السلوك الاقتصادى السيئ وإلى المفاسد ما يلى :

ـ الإعلانات الاقتصادية السافرة الخبيثة المنحلة والتى تُعرض فيها محارم أجسام النساء لجذب الأنظار وفى ذلك مفسدة جسيمة وآثار هدامة للقيم الإيمانية والأخلاقية .

ـ الإعلانات عن السلع الخبيثة المُحرمة شرعاً وتقدمها للأولاد بطريقة جذابة تدفعهم إلى الهرولة لشرائها دونما أى اعتبار لحكم الشرع فيها .

ـ الإعلانات عن الجديد فى السلع والخدمات ... والتى تجذب الأولاد إليها ويضغطوا على آبائهم لشرائها حتى ولو لم تكن من الضروريات والحاجيات وتقع فى مجال الكماليات والترفيات .

ـ التجاوزات فى الإعلانات واستخدام وسائل الخداع المختلفة والتى تتضمن الكثير من الغرر والجهالة وتوقع الأولاد فى مصائد النصابين .

ـ وسائل التسويق المخالفة لشرع الله والتى تتضمن صور الميسر المعاصرة كما هو الحال فى التسويق الشبكى ، واليانصيب والقمار والمضاربات الوهمية .

ـ تضييع أوقات الأولاد فى مشاهدة مثل هذه الإعلانات والأخبار وما فى حكمها حتى ولو لم يقصدوا الشراء ... وفى هذا ضياع اقتصادى للأوقات .

ـ إعلانات الجنس المغلفة بغلاف اقتصادى خادع لتوقع الأولاد فى الفحش والمنكر .

وهذا يوجب علينا أن نحذر أولادنا من الانخداع بمثل هذه الأخبار والإعلانات ونشرح لهم مقاصدها المريبة ، وتحصنهم من أن تؤثر على سلوكياتهم وأفعالهم كما ندلهم إلى مواقع الإنترنت المنضبطة لتكون مصدراً ومرجعاً موثوق فيه لهم .



Ãسلوكيات اقتصادية منحرفة لأولادنا
بسبب الإنترنت

من الحصاد النَكِد الخبيث الناتج من مشاهدة أولادنا لبعض مواقع الإنترنت المريبة سيئة السمعة التى تبث أخباراً وإعلانات وثقافات وعادات وتقاليد تخالف القيم الإيمانية العالية
، والأخلاق الرفيعة السامية ، والأعراف العريقة المستنبطة من تراثنا العظيم ، إنحرافات فى السلوك الاقتصادى لأولادنا ولذلك مظاهر وشواهد ومعالم بارزة ، منها على سبيل المثال ما يلى :
أولاً :
المحاكاة (التقليد) التامة لأولاد الشرق والغرب فيما يخالف أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ، واتخاذ هؤلاء الأولاد ( أولاد الغرب) القدوة والنموذج للتمدين والتحضر والمعاصرة دونما أدنى اعتبار للقيم والأخلاق والأعراف العربية والإسلامية ، وأصبح المعيار أمامهم هو مسايرة العصر وتقليد شباب الموضة .
ثانياً :
طمس الهوية العربية والإسلامية لأولادنا : لقد تأثر عقل وفكر ولسان الأولاد بما يرونه أو يسمعونه على مواقع الإنترنت من أخبار وإعلانات ومسابقات عن المنتجات والخدمات التى تنتجها الشركات الأجنبية حتى ولو كانت تلك الشركات تدعم أعداء الدين والوطن .. ومن معالم ذلك الإلتزام بالأسماء الأجنبية ، فنرى أولاد الإسلام بسبب مواقع الإنترنت وغيره يرددون : تى شيرت ـ شوز ـ سويت ـ بلوفر ـ تروزر ـ ماكدونالد ..... كما حفظوا أسماء المنتجات والماركات العالمية مثل : NIKE ، ADIDAS ...... ، .........ونسوا تماماً ما يقابل ذلك فى اللغة العربية ، لقد أصبحت لغة القرآن العظيم مهجورة ، ولقد اضطرت بعض الشركات العربية والإسلامية أن تسير وتسلك نفس المسلك وغيرت أسماءها العربية إلى أسماء أجنبية ، وهذا التغريب بعينه يعتبر من أخطر مآرب الصهيونية العالمية .
ثالثاً :
مقاطعة السلع والخدمات الوطنية أو تكاد ، بدعوى أنها منخفضة الجودة أو مرتفعة السعر ولا تساير العصر والموضة ... وهذا له حظ من تأثير الإنترنت الاقتصادى ... وإن كان لذلك نصيب من الصحة ولكن لا يجب أن يرقى إلى مستوى أننا نمسك المعول بأيدينا لنهدم اقتصاد وطننا ، بل لابد من التضحية فى البداية لأجل الجودة العالية والسعر العدل حتى لا نقع فى مصايد الإغراق والاحتكار والسيطرة والهيمنة الصهيونية العالمية .
رابعاً :
الوقوع فى نطاق الإسراف والتبذير والبذخ والترف بسبب إلحاح الإعلانات الخادعة ذات التأثير الفعال على عواطف الأولاد ومشاعرهم والضغوط على آبائهم بالشراء لمسايرة العصر والتقدم ... وهذا قد يقود بدوره إلى الاقتراض لغير ضرورة وإثقال ميزانية الأسرة بأعباء لا قِبل لهم بها ... وهذا هو الواقع الذى تعانى منه معظم الأسر العربية والإسلامية .
وهذه السلوكيات المنحرفة لأولادنا توجب سرعة التقويم والإصلاح وهذا ما سوف نتناوله فى البند التالى

Ãدواعى الحاجة إلى منهج تربوى اقتصادى لأولادنا
لمواجهة مفاسد الإنترنت الاقتصادية
ليس فى مقدور أى أحد فى عصر تقنية صناعة المعلومات وشبكات الاتصالات المحلية والإقليمية والدولية ، وعصر العولمة والجات أن يمنع قنوات الإنترنت المختلفة أن تبث وتنشر ما تشاء من خير أو شر من حلال أو حرام ، من طيب أو خبيث ، ولكن فى مقدورنا أن نهتم بتربية أولادنا التربية الصالحة من كافة المحاور : الإيمانية والأخلاقية والثقافية وكذلك الاقتصادية ، ولكن كيف نربى أولادنا على السلوك الاقتصادى الإسلامى لمواجهة سيئات الإنترنت والتصدى لخطط الصهيونية العالمية ... هذا هو المقصد ، ولنا أن نسأل هل لدى رجال التربية وعلماء الاقتصاد الإسلامى منهج تربوى اقتصادى يطبق فى البيت وفى المدرسة وفى المجتمع وعلى مستوى الدولة لإعداد جيل من الشباب يستطيع التصدى لسلبيات الإنترنت الاقتصادية ...
هذه القضية تحتاج إلى مزيد من الاهتمام ... ومبلغ علمى القاصر
أنه لا يوجد ، أو أننى أعثر على منهج تربوى اقتصادى متكامل موجه إلى الأشبال والشباب كما هو الحال فى المجال العقدى والأخلاقى والتعليمى والثقافى والترفيهى ... ونحو ذلك ، ولكن المتاح دراسات اقتصادية إسلامية عامة وليست موجهة للأولاد ، ولهذا السبب لقد برزت العديد من التساؤلات حول هذه القضية من الأمهات والآباء ، منها على سبيل المثال :
ـ هل الإنترنت حرام ؟
وهل مشاهدة الإعلانات التجارية ونحوها حرام ؟
ـ هل نمنع أولادنا من الجلوس على الإنترنت ومشاهدة ما فى مواقعه سواء كان خيراً أو شراً ؟

ـ وإذا منعناهم فى البيت فهناك مقاهى الإنترنت المنتشرة فى كل مكان فما هو الحل ؟

ـ إنه من الصعب حجب أو منع الأولاد عن الاختلاط برفقائهم الذين يجلسون على الإنترنت ويقصون عليهم ما يشاهدونه ؟

ـ
هل هناك مرجع لنعرف منه الحلال والحرام فى المجال الاقتصادى .
ـ ما هى المواقع الخطيرة على أولادنا لكى نحذرهم منها ؟

ـ هل هناك مواقع إنترنت ننصح أولادنا بالإطلاع عليها ؟

هذه التساؤلات وغيرها تبرز مدى الحاجة إلى وجود منهج تربوى اقتصادى لأولادنا
يساعد فى تربيتهم منذ الصغر على الحرام الخبيث ليتجنبوه والحلال الطيب ليلتزموا به ، كما يساعد فى تحصينهم ضد إغراءات الإنترنت الاقتصادية ، وهذا ما سوف نتناوله فى البند التالى .

Ãمشروع منهج تربوى اقتصادى لأولادنا
يقوم هذا المشروع على عدة محاور أو مداخل تتفاعل مع بعضها البعض لنربى أولادنا تربية شاملة فى إطار أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والأعراف والتقاليد والمُثل العالية الرفيعة والموروثة من آبائنا وأجدادنا ممن ينتمون إلى صحابة رسول الله rويسيرون على نهجهم ، وهذه المحاور هى :
أولاً : المحور الإيمانى الاقتصادى

يجب أن نبين للأولاد الحلال والحرام فى المعاملات الاقتصادية ، وأن الكسب الحلال والإنفاق الحلال والاستثمار الحلال يرضى الله
U ورسوله ويُثاب عليه المسلم ، وأن المعاملات الاقتصادية المحرمة تغضب الله ورسوله ويُعاقب المسلم عليها ، وأن البركة فى الحلال والمحق فى الحرام ، وأن الأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى ، وأن هناك ملائكة تراقب سلوكيات المسلم ومنها الاقتصادية ، وأن للمسلم وقفة مع الله يوم القيامة يحاسبه عن أعماله وأفعاله وسلوكياته ومنها الاقتصادية .
هناك ضرورة شرعية وحاجة إيمانية بأن ندخل فى مناهج العقيدة والتوحيد بعض الخواطر الاقتصادية التى تغرس عند الأولاد منذ أن يدركوا ويفهموا أن هذا حلال وهذا حرام ، منها على سبيل المثال عندما نعطيه مصروفه اليومى أو الأسبوعى نشرح له كيف ينفقه فى الحلال
ولا ينفعه فى الحرام وأن الإسراف والترف والبذخ حرام وهكذا .
ثانياً : المحور الأخلاقى الاقتصادى

يجب أن نغرس لدى أولادنا الأخلاق الفاضلة التى حض عليها الإسلام ، ثم كيف نطبقها فى مجال
المعاملات الاقتصادية ، من هذه الأخلاق على سبيل المثال :
ـ الصدق فى المعاملات الاقتصادية
، وعكسه الكذب .
ـ الأمانة فى المعاملات الاقتصادية وعكسها الغش .

ـ القناعة بما رزقه الله سبحانه وتعالى وتجنب الجشع .

ـ الاعتدال فى كل شئ وبالأخص فى الإنفاق
وتجنب الإسراف .
ـ الادخار لنوائب الدهر وتجنب
البذخ والمظهرية .
ـ الالتزام بالأولويات الإسلامية : الضروريات فالحاجيات
وتجنب الترف .
ـ الاقتداء برسول الله
r وبصحابته والتابعين وتابعيهم فى التقشف وقت الأزمات وعدم الضجر .
ـ مخالفة اليهود والنصارى فى عاداتهم وتقاليدهم الاقتصادية التى ليس لها سند من الدين الإسلامى .

ـ تجنب المظهرية والخيلاء وكل ما يؤدى إلى الكبر والتفاخر بدون ضرورة
معتبرة شرعاً .
ـ حب الوطن والانتماء له وتفضيل منتجاته على سائر المنتجات ما لم تكن هناك ضرورة مقبولة شرعاً .


ثالثاً : المحور الثقافى الاقتصادى .
يجب أن نؤكد لأولادنا شمولية الدين الإسلامى
، وأنه دين ودولة ، ومصحف وسيف ، وعقيدة وشريعة ومشاعر وشرائع ، ومادة وروح ، وعبادات ومعاملات ... وأن مصادر شريعته قد تضمنت فيما تضمنت الأسس (القواعد) الكلية التى تحكم المعاملات الاقتصادية .
فعلى سبيل المثال نبرز لهم :

ـ الأسس الاقتصادية المستنبطة من القرآن العظيم ونماذجها العملية .

ـ الأسس الاقتصادية المستنبطة من السنة النبوية ونماذجها العملية .

ـ الأحكام والمبادئ الفقهية التى تحكم المعاملات الاقتصادية كما استنبطها الفقهاء
وتطبيقاتها المعاصرة .
ـ نماذج اقتصادية من التراث الإسلامى ومن التطبيقات المعاصرة .

مطلوب من رجال التربية والفقه الإسلامى تغذية المناهج التربوية التى تُدرس لأبنائنا بحيث تتضمن بعض المفاهيم والأسس والأحكام الاقتصادية الإسلامية كما يجب بيان مصادر الثقافة الاقتصادية الإسلامية وأهم الكتب والمراجع التى صدرت فى هذا المجال لتكون المرجعية لمن يدرسون لأولادنا .

رابعاً : المحور التطبيقى للاقتصاد الإسلامى

حتى لا يظن أولادنا أن اقتصادنا الإسلامى مفاهيم نظرية وليس لها نصيب من
الواقع العملى ، لذلك يجب أن نعطى لهم نماذج تطبيقية وعملية للمؤسسات الاقتصادية التى تلتزم فى معاملاتها بأحكام الشريعة الإسلامية سواء من التراث أو من المعاصرة .
فعلى سبيل المثال من التراث
الإسلامى :
ـ الشركات فى الإسلام : شركة المضاربة وشركة المال وشركة الأعمال وشركة الوجوه وشركة الملك .

ـ المؤسسات المالية الإسلامية : مثل مؤسسة بيت الزكاة ، بيت المال ....

ـ المؤسسات الخيرية الإسلامية : مثل مؤسسة الوقف ، مؤسسة الصدقات التطوعية .

وعلى سبيل المثال من التطبيق المعاصر :

ـ المصارف الإسلامية . ـ شركات وصناديق الاستثمار الإسلامى .

ـ شركات ومؤسسات التأمين الإسلامى . ـ منظمات التكافل الاجتماعى .

ـ مؤسسات وجمعيات البر . ـ أسواق المال الإسلامية .

إن تضافر المحاور السابقة (على سبيل المثال) مع غيرها من المحاور
ذات الصلة فى مناهج تربوية تعتبر الأساس السليم لتربية وإعداد أولادنا للتصدى لكافة قنوات الإنترنت السيئة ذات المآرب الخبيثة والتى تقصد النيل من عقيدة وخُلق وسلوكيات الشباب المسلم ، بل تحصنهم من الغزو الفكرى والثقافى والاقتصادى .
Ãدواعي الحاجة لتضمين مواقع الإنترنت الإسلامية
بمزيد من مناهج التربية الاقتصادية

فى مجال الفتوى الاقتصادية والمصارف الإسلامية والاستثمار الإسلامى والوقف والوصايا والزكاة والفوائد المصرفية ... ولكن
ا فى حاجة إلى منهج تربوى اقتصادى يعتمد عليه فى العديد من المجالات ... منها على سبيل المثال :
ـ التربية فى مستويات
الأعمار المختلفة .
ـ التعليم فى مراحله المختلفة .

ـ الدراسات والبحوث المتخصصة .

ـ التطبيق العملى .

ـ التدريب العملى .

ـ المرجعية فى معرفة الأحكام والفتاوى .

ـ الترجمة إلى اللغات المختلفة للنشر على العالم .

ـ المرجعية لرجال الأعمال والمال .

وفى هذا المقام نناشد أهل الاختصاص بالشروع لوضع هذا المنهج والبدأ فى تطبيقه وفق خطة موضوعية وطبقاً لسياسة التدرج فى الإصلاح والتطور .

خــــلاصــــــة الــــقـــــــول :
هناك ضرورة شرعية وحاجة تربوية لوجود منهج تربوى اقتصادى لأولادنا ليحصنهم من الآثار الخطيرة لمواقع الإنترنت وما فيها من مخاطر اقتصادية تهدد قيم وأخلاق وسلوكيات أجيال النصر المنشود المنوط به تحرير الأمة الإسلامية من الهيمنة الاقتصادية الصهيونية ، ولابد وأن يفطن الفقهاء وعلماء التربية والاقتصاد الإسلامى لذلك ، وأن هذا من الواجبات الدينية ، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
والله من وراء القصد هو يهدى السبيل ، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ، ربنا اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنة ، ومن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر .


والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات

الدكتور/ حسين حسين شحاتة

الأستاذ بجامعة الأزهر
الخبير الاستشارى فى المعاملات الشرعية

آخر تعديل بواسطة admin ، 12-15-2010 الساعة 06:15 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-21-2010, 12:26 PM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي كل التحية والتقدير للاستاذ الدكتور شحاتة وللأخ أدمن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية اتقدم بالتحية لفضيلة الدكتور حسين شحاته على هذا الكتاب القيم ، والتحية لكم أخي ادمن على موافاتنا بهذه الصورة الحية للكتاب
ان ما ذكرته أولاً : يدخل ضمن نقض أحد أركان النظرية الرأسمالية التي تقول بحيادية علم الاقتصاد ولا شأن للسياسة أو أي خلفية أخرى للتأثير فيه ، وهذا القول باطل جداً ، لأن نظرية الرشد الاقتصادي التي تفترض أن الانسان رشيداً في سلوكه الاقتصادي ، قد أصبحت في خبر كان بسبب التدخل الاعلامي والنفسي والتسويق الحديث في سلوك المستهلك وتضليله وحرفه عن مفهوم الرشد
ان ما ذكرته ثانياً يذكرني بكتاب لفضيلة الدكتور عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني ، باسم أجنحة المكر الثلاثة وهي التبشير والاستشراق والاستعمار ، وهذه المفاهيم والممارسات كان يضعها الغرب للسيطرة على الاسلام والمسلمين في مراحل ما قبل التسعينيات
وبعد التطور الهائل الذي حدث في العالم بسبب التغير التقني والتكنولوجي تغيرت بالطبع أجنحة المكر وانتقلت الى الانترنت ، وعالم الفضائيات ، وعالم الخلويات واجهزة الاتصال المحمول ، وهذه الادوات الثلاثة بالطبع لا يمكن لكائن من كان أن ينكر فائدتها وضرورتها في الحداثة ، ولكن مخطئ كبير من يعتقد أن هذه الادوات أو الاجنحة الثلاثة لا تخلو من المكر فهي سلاح ذو حدين ، والحد الخطر على العالم الاسلامي اقوى وأكثر تأثيراً بل هو أدهى وأمر .
ان ما ذكرته ثالثا اخي أدمن : يبين بجلاء خلو الاقتصاد الراسمالي من الاخلاق والفضيلة بل هو اقتصاد أناني لا يعرف الا نفسه ولذلك فان أحد أدواته العدوان السافر والحروب الاقتصادية على الشعوب الأخرى بهدف الاسواق الجديدة والمواد الخام الرخيصة
وان ماذكرته رابعا :الوقوع فى نطاق الإسراف والتبذير والبذخ والترف بسبب إلحاح الإعلانات الخادعة ذات التأثير الفعال ليس على الأولاد والصغار فقط بل يطال كافة شرائح المجتمع وكافة الشعوب ، وقد يكون أكثر المستهدفين من هذه السياسات هو الاسلام والعالم الاسلامي لان من شأن هذه السياسات التأثير في سلوك المسلم تجاه القواعد الشرعية التي تنظم السلوك الاقتصادي والتي تحاول المساس بالرشد لدى الانسان المسلم في توازنه بين الروح والمادة وفي توازنه بين السلوك الاقتصادي المادي والالتزام بالتعاليم الربانية في القرآن والسنة
واتفق معكم أخي أدمن كل الاتفاق على ضرورة وجود المنهج التربوي الاسلامي الشامل الذي يراعي كافة الجوانب الدينية والأخلاقية والتقافية والاجتماعية بالاضافة الى الجوانب الاقتصادية
وفي النهاية بارك الله فيكم فضيلة الدكتور حسين شحاته وبارك الله فيكم أخي أدمن
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة

آخر تعديل بواسطة okasha ، 08-21-2010 الساعة 12:32 PM سبب آخر: أخطاء مطبعية
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-03-2010, 01:30 AM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
افتراضي

نصائح طيبة .

أخي المدير .

كل الشكر لك على طرحك العطر .

دمت بحفظ الله ورعايته .
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 02:30 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع