العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( التعليقات على أحـداث الــعــالـم الاقتصادية الساخـنـة )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( التعليقات على أحـداث الــعــالـم الاقتصادية الساخـنـة ) ذكر الأحداث الاقتصادية والمصرفية ( التقليدية ) الحالية والمستقبلية ، والتعليق عليها من وجة تحليلية اقتصادية ونظرة تصحيحية شرعية .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 12-23-2008, 06:17 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Arrow يتبع ..

وفي الوقت الحالي، نجد أن التغلغل في موارد التكافل وأدواته لم يكتمل. ومع نضج السوق، فإن مجال التأمين الشخصي والتأمين على الحياة يقدمان فرصة هائلة لتحقيق أرباح من المنتجات المبتكرة ذات القيمة المضافة، واعتبارا من عام 2006، لم يكن يوجد إلا 133 شركة تأمين تكافل في هذا المجال، من بينها 59 شركة مقرها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وينتظر أن تحقق سوق التكافل العالمية نموا بمعدل يقترب من 20 في المائة سنويا، بل هناك توقعات بأن السوق سترتفع من ملياري دولار إلى ما يزيد على 4 مليارات دولار في صورة مساهمات تكافلية سنوية عالميا بحلول عام 2010.


وتعود معدلات النمو المضطردة في عمليات التكافل، إلى عوامل رئيسة هي الدينية والثقافية والتنظيمية والمالية والسكانية، أدت إلى الارتفاع الحاد في استثمارات التمويل الإسلامي في غضون الـ 7 سنوات المنصرمة، بالرغم من الحساسيات الشرعية أدت إلى صدور فتاوى ضد الصور التقليدية من التأمين. ويواجه الطلب العالي على منتج تكافل عقبات تتمثل في الافتقار التاريخي إلى تنظيمات لصناعة التأمين إلى جانب هذه الفتاوى المتفاوتة، نظرا لأن الجميع ليسوا على يقين مما هو حلال ومما هو غير ذلك، مما يجعل وعي العملاء بالمنتجات المجازة من هيئات التوفيق وزيادة الحوافز المالية أمرين أساسيين في استغلال أسواق التكافل وإعادة التكافل، على الرغم من عدم إصدار تشريعات تركز على زيادة مدخرات ومعاشات القطاع الخاص بالكامل، كما أن الحاجة لم تتحقق بالكامل من قبل دول مجلس التعاون الخليجي ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المحيطة.


وتعتبر الصور التقليدية للتأمين محل جدل في دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها من الأسواق التي تزداد اتساعا وتريد الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية في آلياتها التمويلية؛ نظرا لأنها «تستخدم» الميسر والغرر والربا، وهي الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية.


وتواجه صناعة التكافل العالمية تحديا يتعلق بعرض وطلب ممتلكات التكافل، إذ أن الطفرة في النمو الاقتصادي والزيادة في إجمالي الناتج المحلي للفرد، علاوة على شريحة الشباب من السكان والتي تزيد بمعدل متسارع نتيجة الثقافة التي تقبل تعدد الزوجات وغيرها من الحقائق الثقافية، أدت إلى رغبة أكبر في المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. ويبشر الوعي المتزايد بخصائص التكافل والزيادة الحادة في خيارات التمويل الإسلامي القائمة على أصول بنجاح هذه الصناعة، إلا أن سوء الحظ على جانب العرض مما جعل صناعة التكافل العالمية تواجه وضعا مفتتا يفتقر إلى رأس المال الكافي، فضلا عن وجود مشكلات تتعلق بإدارة الأصول، ومنتجات الحلول المحلية، والقيود على قنوات التوزيع، وفي النهاية طاقة إعادة التكافل.


ومع ذلك، يرى خبراء في صناعة التأمين أن التكافل جاهز لأن تكون صناعة النمو في 2009، مع تحقيق نمو قياسي في صناديق الثروة السيادية ورسوخ دعائمه في أنظمة التمويل الإسلامي، مما جعلهم يقدرون بأن المسألة مجرد وقت حتى تجد حملة إصلاح الرعاية الصحية العالمية في الأمم المتحدة شكلا جديدا من أشكال التأمين قائما على تشارك المخاطر، وتقرر مصير العالم الثالث في ظل محتسب فخري.


وفي بريطانيا، أبدت «فريندز بروفيدنت بي إل سي»، وهي شركة للتأمين على الحياة والمعاشات مدرجة في المملكة المتحدة، اهتماما شديدا باستكشاف أعمال التأمين والتكافل الإسلامي في ماليزيا، مما حدا بها للدخول فيها بقيمة 170 مليون رنجت ماليزي ثمنا لحصة تعادل 30 في المائة في وحدة آم لايف إنشورانس للتأمين على الحياة التابعة لآم بنك، كما داخلت في وقت سابق في شراكة توزيع ناجحة مع بنك الرياض في السعودية.


ووفقا لتحركات سوق التأمين على المستويين الإسلامي والعالمي، يتوقع أن تنمو سوق التكافل العالمية بمعدل يتراوح بين 15 و20 في المائة سنويا، مع تنبؤات أن تصل المساهمات إلى 7.4 مليار دولار بحلول عام 2015، مع الاعتبار أن ماليزيا لوحدها في عام 2007 كانت تمتلك 8 شركات تأمين تكافل يبلغ مجموع أصولها 2.8 مليار دولار، ولكن نسبة الاختراق في السوق لا تزيد على 7.2 في المائة. وفي هذا الصدد، استجابت بعض الدول الإسلامية لحاجة التأمين الإسلامي، حيث كانت السودان أول دولة تطبق نموذجا للتأمين الذي يتماشى مع الشريعة الإسلامية (تكافل) في عام 1979، باعتباره يعتمد على التعاون والمساعدة المتبادلة بين المشاركين في هذا النشاط.


واعتمادا على النمو الاقتصادي النشط لدول مجلس التعاون، يحقق نموذج التكافل في هذه الدول نموا مطردا في حصته من السوق، إذ يعتبر سوق التكافل في البحرين الأسرع نموا بين دول المجلس حيث حقق متوسط نمو قدره 64 في المائة خلال الفترة من 2005 و 2006، يليه الإمارات والتي حققت متوسط نمو بلغ 46.1 في المائة في نفس الفترة. كما أن النسبة المئوية لوثائق التأمين الإسلامي من إجمالي وثائق التأمين لا تزال منخفضة، إلا أنها تمضي في حالة ارتفاع، حيث يتراوح متوسط نموها بين 0.5 في المائة في البحرين و1.80 في المائة في الكويت.



أما السعودية فهي الاستثناء، حيث حققت أعلى متوسط في حصة السوق بلغت حوالي 17.9 في المائة، بينما في الإمارات قدرت حصة وثائق التأمين الإسلامي من إجمالي وثائق التأمين في عام 2006 حوالي 1.5 في المائة. وتدل هذه الحصص المئوية المنخفضة لوثائق التأمين الإسلامي ومعدلات النمو المرتفعة أن هناك فرص نمو متوقعة في هذا القطاع، وذلك مع تطبيق طرق وأنظمة جديدة مبتكرة، كما تدل على أن التكافل كنسخة بديلة لنموذج التأمين التقليدي سيحدث تحولا في أداء مجال التأمين في معظم الدول الإسلامية ومجلس التعاون الخليجي.



ويحقق سوق التكافل في الإمارات نموا مطردا وأصبحت له قدرة تنافسية، حيث تزايد عدد الشركات التي تقدم التأمين الإسلامي، فحتى سبتمبر (أيلول) 2008، هنالك 4 شركات إماراتية تعمل في مجال التأمين الذي يتوافق مع الشريعة الإسلامية وأسهمها مدرجة في سوق دبي المالي.



وبحسب تقرير صادر عن مركز خدمات المعلومات المالية الإسلامية 2008، فإن وثائق تأمين التكافل في الإمارات بلغت حوالي 5 في المائة في عام 2007، مقابل حصة قدرها 1.5 في المائة من إجمالي وثائق التأمين في 2006. أمام ذلك، ينتظر أن تواجه شركات التكافل منافسة شرسة من شركات التأمين القائمة، ومن ثم فإن عليها عمل هيكلة مبتكرة لمنتجات جديدة ضمن الموجهات الإسلامية تكون جذابة لعملائها. ومن التحديات الأخرى التي تواجه نمو مجال التكافل نقص الوعي التأميني خاصة وسط حملة وثائق التأمين المحتملين والذين يمكن جذبهم عبر تدشين حملات تسويقية مكثفة لمنتجات التأمين الإسلامي لرفع الوعي العام بالفوائد المتوقعة التي يمكنهم جنيها من المشاركة، وسط المطالبة الدائمة بضرورة وجود جهة منظمة متخصصة للتأمين التكافلي وذلك لمتابعة المخاطر التي تواجهها شركات التأمين الإسلامي.


نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط - تاريخ النشر : 23 / 12 / 2008م .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12-24-2008, 12:58 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Exclamation حكم قضائي يستثني البنوك الإسلامية من موانع قانوني الرهن العقاري

«بيتك» يربح دعوى قضائية حكم يستثني البنوك الإسلامية من موانع قانوني الرهن العقاري

قضت المحكمة الكلية بالغاء قرار وزارة العدل بالامتناع عن اتخاذ الاجراءات والأمر بالسير نحو تسجيل وقيد التصرفات الواردة على عقارات السكن الخاص (في البيع والرهن) وعدم خضوع بيت التمويل الكويتي (بيتك) والبنوك الاسلامية لأحكام القانونين رقمي 8 و 9 لسنة 2008.

وقال المستشار القانوني لـ «بيتك» حامد محمد الياقوت إن الدائرة الادارية الأولى بالمحكمة الكلية قد أصدرت في جلستها بتاريخ 23ــ12ــ2008 حكمها في الدعوى رقم 1402 لسنة 2008 اداري /1 المقامة من بيت التمويل الكويتي بطلب الغاء قرار وزارة العدل (ادارة التسجيل العقاري) السلبي بالامتناع عن اتخاذ الاجراءات والسير نحو التسجيل أو قيد التصرفات الواردة على العقارات موضوع الدعوى والمتضمنة بيع أو شراء أو رهن عقارات السكن الخاص محل هذه التصرفات وما يترتب على ذلك من آثار، وقرر الياقوت أن هذا الحكم قد حسم الجدل حول مدى خضوع البنوك الاسلامية لأحكام القانونين رقمي 8 و 9 لسنة 2008 بشأن منع الشركات من التعامل في قسائم السكن الخاص من عدمه.

اذ انتهى الحكم الى القضاء بعدم سريان أحكام هذين القانونين على بيت التمويل الكويتي، باعتباره من البنوك الاسلامية تأسيساً على أن البنوك الاسلامية هي مؤسسات ذات طبيعة خاصة وتنظم أعمالها تشريعات خاصة ومن المقرر أن يجري النص العام على عمومه الى أن يرد ما يخصصه، اذ لا يجوز تخصيص النص بغير مخصص، وأن النص الخاص يقيد العام ويعتبر استثناء منه، كما أنه من المقرر أن النص العام اللاحق لا ينسخ النص الخاص السابق وان تعارض معه لعدم اشتمال دائرة العموم لذلك المجال المخصص.

المادة 99
وأكد الياقوت أن المحكمة قد ساقت في بيان وتطبيق هذا المبدأ النصوص القانونية الواردة في قانون بنك الكويت المركزي وأشارت بشكل خاص الى ما يتعلق بنص المادة 99، والتي أجازت استثناء للبنوك الاسلامية في التملّك أو التعامل أو الرهن في قسائم أو مباني السكن الخاص لأغراض تنفيذ عمليات التمويل التي يتم الاتفاق عليها مع العملاء وفقاً لأساليب وصيغ التمويل التي تتفق وأحكام الشريعة الاسلامية، وأن القانون قد ألغى المادة 70 من قانون الشركات والتي كانت تحظر أن يكون من أغراض الشركة المساهمة الاتجار بقسائم السكن الخاص وذلك في ما عدا الأعمال الخاصة بتمويل شراء تلك المساكن ولم يلغ القانون أو يتعرض لنص المادة 99 سالفة الذكر، وكان يملك المشرع لو أراد أن يلغي هذه المادة.


كما انتهى الحكم الى أن قانون الشركات التجارية يعتبر قانوناً عامّاً وتمثل نصوصه الشريعة العامة التي تسود أحكامه على عاقًّا الشركات كافّة بصفة عامة، وأنه لا مراء في أن بيت التمويل الكويتي بنك اسلامي يندرج تحت قائمة البنوك الاسلامية الخاضعة للقانون رقم 32 لسنة 1968 بشأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية والمعدل بالقانون رقم 30 لسنة 2003، بشأن اضافة قسم خاص بالبنوك الاسلامية الى الباب الثالث والذي يعتبر – كما بينت المحكمة تفصيلاً على نحو ما سلف – تشريعاً خاصاً بالبنوك فقط دون باقي الشركات، وتؤكد ذلك المذكرة الايضاحية للقانون والذي قررت أن البنوك بصفة عامة هي مؤسسات ذات طبيعة خاصة، كما استفاض الحكم ببيان الأسانيد والأسباب التي تقرر وبحق في أن القانونين رقمي 8 و 9 لا تنطبق أحكامهما على البنوك الاسلامية.

الصواب والسداد
وقد صادف الحكم الصواب والسداد وقد وفقت الهيئة القضائية في بيان وايضاح الأدلة القاطعة في اجازة البنوك الاسلامية في تعاملها بالتملك أو التمويل أو الرهن لعقارات وقسائم السكن الخاص وفقاً لصيغ التمويل الشرعية.


وهذا ما قام بيت التمويل الكويتي سابقاً ببيانه وتفصيله لادارة التسجيل العقاري الا أنها قد تذرعت بتطبيق أحكام القانونين رقمي 8 و 9 لسنة 2008 على البنوك الاسلامية مما اضطر بيت التمويل الكويتي الى اقامة هذه الدعوى والتي تكللت وبحمد الله عز وجل بصدور الحكم بما يتفق وأسباب رفع الدعوى.

وأخيراً فان منطوق الحكم قد قضى بأن ادارة التسجيل العقاري قد امتنعت عن اتخاذ اجراءات تسجيل وقيد تلك العقود والتصرفات متذرعة بما ورد في القانون رقم 9 لسنة 2008 بشأن تعديل قانون الشركات، وسحبت به على البنك المدعي بأنها تكون بذلك قد خالفت صحيح القانون وطبقت الحظر الوارد به على البنك المدعي في غير محله، وبما يكون معه قرارها سالف البيان غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون ويتعين على المحكمة الغاؤه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد شكر الياقوت أخيراً القضاء الكويتي بصدور هذا الحكم والذي قد أضاف قاعدة جديدة ومبدأ جديداً تستقر فيه المراكز القانونية وفق صحيح أحكام القانون، واعادة الحال الى واقعها الصحيح والسليم، كما تقدم بالتهنئة الى الشعب الكويتي والمتعاملين مع «بيتك» بصدور هذا الحكم، والذي يفتح المجال للمواطنين كافة في التمويل لصالح تملكهم في السكن الخاص.


نقلاً عن جريدة القبس الكويتية -تاريخ النشر : 24 / 12 / 2008م .

آخر تعديل بواسطة admin ، 12-24-2008 الساعة 01:01 PM
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 05-30-2009, 04:07 PM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Arrow باحثون: التمويل الإسلامي في حاجة إلى حلول لقضايا التحاكم

باحثون: التمويل الإسلامي في حاجة إلى حلول لقضايا التحاكم

معاوية كنة من المنامة




مع التطور الكبير الذي تشهده صناعة المال الإسلامي مازال هناك الكثير الذي يجب القيام به, فعلى المستوى القانوني فإن الصناعة مازالت تفتقد إلى آليات موحدة وأجهزة إسلامية لبحث قضاياها القانونية المشتركة، ففي هذا الإطار أكد مختصون أن هذا القطاع في حاجة إلى إيجاد حل مناسب لقضايا التحاكم وذلك في ظل رفض كثيرين المحاكم غير الإسلامية, والذي يرفض البعض إثباتها في العقود على أنها مرجع للتحكيم.
اللحيدان:
وفي هذا الصدد, أكد الشيخ صالح بن عبد الله اللحيدان رئيس الهيئة الشرعية لمصرف الراجحي أن تحاكم المؤسسات المالية الإسلامية إلى قوانين الدول الأجنبية محرم على سبيل القطع, إلا حال الضرورة, أو بسبب الحاجة الشديدة المنزلة منزلتها, وأضاف أنه لا يجوز للهيئات الشرعية أن تقر العقود المتضمنة تحكيم قوانين جهات أجنبية أو تحاكم إلى محاكم أجنبية ما لم تقدر الهيئة أنها حال ضرورة.



وقال اللحيدان إن تحاكم المؤسسات المالية الإسلامية أو الأفراد إلى قوانين دول أجنبية محرم على سبيل القطع ؛ لأن التحاكم إنما يتم بالتراضي بين الطرفين, والحرمة هنا ثابتة سواء أكانت الأطراف مسلمة كلها, أو أحدها أو بعضها حين التعدد، وأضاف أن منشأ الحرمة هنا ما ورد من نصوص الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والأمة, وأيضا اتفاقهم على اشتراط الإسلام في القاضي والمحكم إليه ؛ ولأن القضاء والتحكيم ولاية وهي لا تكون لغير مسلم على مسلم، وأضاف "يجب أن نفرق بين التحاكم والتحالف, إذ التحالف تعاون وتعاهد على عمل هو خير – في الجملة - للدول وللبشرية, كحال المعاهدات والتحالفات اليوم".



وأبان اللحيدان أنه يمكن أن تستثنى من هذه الحرمة الأمور الضرورية أو الحاجات الشديدة المنزلة منزلة الضرورة لحفظ المال أو النفس, وهذه تقدر الضرورة فيها بقدرها, فإذا أمكن أن يكون أغلب المحكمين مسلمين جاز, وإلا فلا بأس بالعدد الأقل.
صديقي:
وفي السياق نفسه قال الباحث الإسلامي ورئيس قسم المالية الإسلامية في مؤسسة "دنتون وايلد سابت" القانونية مدثر حسين صديقي: إن القوانين التي تطبق في المحاكم ليست قائمه على الشريعة الإسلامية, وإن الأمثل للأطراف في أي معاملة أن يتفقوا على مبدأ التحكيم عندما يوقعون العقد وإذا ما حصل نزاع ولم يستطع الطرفان حله وديا يحال الأمر إلى لجنة التحكيم وتختار إحدى اللجان، وأضاف أن هناك عديدا من المنظمات التي تنظم مثل هذه العمليات وهي منظمات تمتلك عديدا من الكوادر المنظمة، كما أن كثيرا من الدول أعضاء فيها، وهذا من شأنه تسهيل عملية تطبيق الأحكام في كثير من الدول الموقعة في هذا الاتفاق، وأضاف أن هذا هو الحل الأمثل لحل المشكلات فهي بحسب رأيه, تتيح للأطراف توقيع العقود من خلال المحاكم العادية، حيث بإمكان الطرفان الاتفاق على مبادئ واضحة من مبادئ الشريعة الإسلامية في الاتفاقية نفسها, لأن التحكيم ليس إلزاميا، حيث يستطيع الطرفان تحديد حدود التحكيم.

ونادى صديقي بإيجاد المزيد من الحلول الانتقالية لحين الوصول للوضع المثالي الذي يدفع الجميع للخضوع للمحاكم الإسلامية, وفي هذا الصدد أكد صديقي أن المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم التجاري والذي مقره دبي لم تعرض عليه قضية واحدة منذ تأسيسه في 2005م.
المطلق:
وفي السياق نفسه دعا الشيخ عبد الله المطلق إلى ضرورة الإسراع بتبني نظام تحكيم إسلامي يتيح للمسلمين الفرصة للتحاكم أمام محكمين إسلاميين وللخضوع لقانون إسلامي مستمد من الشريعة الإسلامية بدلا من التحاكم بالقوانين الإنجليزية أو غيرها، وحول المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم التجاري في دبي قال المطلق: إن الوقت قد حان لتفعيله بصورة أكبر وفتح فروع له في الدول الأخرى، كما نادى وسائل الإعلام بتسليط الضوء عليه بصورة أكبر.


نقلاً عن صحيفة الاقتصادية - تاريخ النشر : 30 / 5 / 2009
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 06-01-2009, 03:27 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Lightbulb حكم تاريخي لـ»بيتك« يعيد للبنوك الإسلامية قدرتها على تمويل العقار السكني

حكم تاريخي لـ»بيتك« يعيد للبنوك الإسلامية قدرتها على تمويل العقار السكني
مراقبون لـ الوطن: الحكم سينتشل السوق العقاري من ركوده

كتب طارق عرابي: بعث الحكم التاريخي الذي اصدرته الدائرة الادارية الثانية بمحكمة الاستئناف صباح امس الروح من جديد في السوق العقاري الكويتي، وذلك اثر قبول المحكمة الاستئنافات 9 و 81 و110 لسنة 2009 - شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المستأنف لصالح بيت التمويل الكويتي (بيتك)، علما بان الحكم الصادر من - محكمة اول درجة قد قضى بالغاء قرار وزارة العدل بالامتناع عن اتخاذ -الاجراءات والامر بالسير نحو تسجيل وقيد التصرفات الواردة على عقارات السكن الخاص (في البيع والرهن) وعدم خضوع بيت التمويل الكويتي (بيتك) والبنوك الاسلامية لاحكام القانونين 8 و 9 لسنة 2008.

وبذلك اصبح المواطن الكويتي اعتبارا من اليوم قادرا على الحصول من جديد على تمويل اسلامي لشراء عقاره السكني، كما انه اصبح بموجب حكم المحكمة قادرا على رهن عقاره لدى البنوك الاسلامية وتسجيل الرهن لدى ادارة التسجيل العقاري بوزارة العدل بموجب القانون.

وفي المقابل اشاد عدد من العقاريين والقانونين بالحكم الصادر لصالح البنوك الاسلامية، مؤكدين في ذات الوقت على ان الحكم جاء لينتصر للبنوك الاسلامية من جهة، وليعيد البسمة لشريحة كبيرة من المواطنين من الجهة الثانية، حيث اكدوا على ان هذا الحكم سيعيد النشاط والحركة الى القطاع الاقتصادي في الكويت بشكل عام وليس الى القطاع العقاري فحسب.

بداية قال رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح: إن تأييد الدائرة الادارية الثانية بمحكمة الاستئناف الحكم السابق الصادر لصالح بيت التمويل الكويتي قد اعاد الامور الى نصابها وان لم يكن بشكل كامل، لاسيما وان هذا الحكم قد اقتصر على البنوك الاسلامية فقط، مضيفا ان عملية الرهن والتمويل يجب ان تكون متاحة للجميع، فهذه العملية هي حق متفرع من الملكية التي رهنها الدستور الكويتي لمواطنيه.

وتوقع الجراح ان يلحق هذا الحكم صدور حكم آخر يقضي بإلغاء القانونين 8 و 9 لسنة 2008 وشطبهما بشكل كامل نظرا لانهما غير دستوريين، كما توقع في ذات الوقت ان تكون هناك مبادرة من قبل الحكومة الكويتية ومجلس الامة لمراجعة القانون بشكل كامل، وبخاصة في جوانب الرهن والتمويل والتملك.

وقال: إن القطاع الخاص كان يساهم وبشكل فاعل في حل المشكلة الاسكانية في الكويت، وذلك قبل ان يعمل هذان القانونان على ايقاف عمليات البيع والشراء وبالتالي الحد من دور القطاع الخاص في هذا المجال، مضيفا ان الارتفاع المبالغ فيه في اسعار الاراضي السكنية في الكويت لم يكن بسبب شركات القطاع الخاص، وانما كان بسبب الحكومة الكويتية التي لم تقم خلال السنوات الماضية بطرح اراض سكنية، حتى باتت معادلة العرض والطلب ترجح لصالح الطلب الكبير مقابل عرض قليل، وبالتالي لم تكن هذه المعادلة صحيحة على الاطلاق.

وضرب الجراح مثالا على كلامه هذا بقوله انه عندما طرحت الحكومة اراضي جنوب السرة قبل نحو عشرين عاما كانت الاراضي في تلك المنطقة تباع بسعر 10 آلاف دينار للارض، وها هي الآن اسعار تلك الاراضي تصل الى نحو 250 الف دينار، لان الحكومة لم تقم بعدها بطرح اراض بهذا الحجم لتستوعب الطلبات الاسكانية المتراكمة منذ عشرات السنين.

ومضى يقول ان القانون رقم 8 والقانون رقم 9 لسنة 2008 نصا على ضرورة ان تقوم الحكومة نفسها بتوفير 100 الف ارض سكنية لمواطنيها، لكننا نجد ان الحكومة هي اول من خالف ذلك القانون حيث انها لم توفر هذه الاراضي حتى يومنا هذا، فكيف اذا تطلب من القطاع الخاص والبنوك وشركات التمويل بوقف التعامل في العقار السكني او رهنه وتمويله؟!



إلغاء القانون بالكامل



أما أمين سر اتحاد ملاك العقار قيس الغانم فقد قلل من اهمية صدور هذا الحكم، قائلا ان الحكم صدر لجزء محدود من السوق المحلي، الا وهو البنوك الاسلامية فقط، بينما بقيت هناك شريحة كبيرة اخرى من السوق والتي هي البنوك التقليدية وشركات التمويل الاخرى التي مازال القانون يمنعها من الاقراض او رهن او تمويل العقار.

واضاف انه ما لم تقم الحكومة بالغاء القانون رقم 8 و 9 لسنة 2008 بشكل كامل، فإن تأثير هذا الامر على السوق العقاري سيبقى محدودا في الوقت الحالي، مشيرا في هذا الصدد الى وجود دعوى اخرى امام القضاء وتحديدا امام المحكمة الدستورية حول دستورية القانون!!

وأكد الغانم على ان القانون سالف الذكر لم يبن على اسس ومعطيات جيدة، حيث إن هذا القانون قد الغى بل وتجاهل دور القطاع الخاص في المساهمة في الجانب الاسكاني في الدولة، وذلك على الرغم من ان القطاع الخاص الكويتي قد لعب دورا كبيرا في هذا الجانب خلال السنوات الماضية وقبل صدور القانون، متسائلا عن مدى امكانية ان تعمل الحكومة وحدها على تلبية الاعداد الكبيرة من الطلبات الاسكانية المتراكمة والتي وصل عددها حاليا الى اكثر من 80 ألف طلب اسكاني، وان هذه الطلبات تتطلب ميزانيات كبيرة وعملا دؤوبا وتكاتف جهود القطاعين العام والخاص لتنفيذها وتلبيتها.



بدء التمويل



بدوره قال الخبير العقاري حسين الغيص: إن الحكم الصادر لا يخص بيت التمويل الكويتي وحده وانما يخص بالاضافة الى ذلك البنك الدولي وبنك بوبيان التي تعتبر كلها بنوكا اسلامية، مضيفا انه اعتبارا من هذا اليوم اصبح بامكان المواطن الكويتي التوجه الى اي من تلك البنوك للاستفادة من التمويل اللازم لشراء العقار السكني.



وتابع الغيص قائلا ان ما يشكل اهمية بالنسبة لهذا الحكم هو ان بيت التمويل الكويتي يسيطر وحده على نسبة تتراوح بين 70 - %75 من جانب التمويل العقاري في السوق المحلي، وبالتالي فان حجما كبيرا من التداولات العقارية ستعود الى السوق اعتبارا من لحظة تفعيل هذا القانون وبدء تسجيل الرهن العقاري لدى ادارة التسجيل العقاري بوزارة العدل.

وقال الغيص: إن هذا الحكم جاء استنادا الى مراسيم انشاء البنوك الاسلامية التي نصت على السماح لتلك البنوك بتسجيل العقار السكني باسمها كون طبيعة العمل الاسلامي تتطلب تسجيل العقارات المباعة باسم البنوك، لافتا الى انه منذ العام 2002 وحتى العام 2008 كان بيت التمويل الكويتي يعمل من خلال نشاطي المرابحة والاجارة في تمويل العقار السكني والرهن العقاري وبكميات كبيرة جدا، ولكن ذلك كله كان بعيدا عن المضاربة.

واعتبر الغيص ان صدور الحكم جاء في وقت مناسب للغاية، حيث جاء الحكم في وقت وصلت فيه اسعار العقارات في الكثير من مناطق الكويت الى ادنى مستوياتها، وبالتالي فان الفرصة تعتبر مواتية جدا امام المواطن الكويتي للحصول على سكن خاص من خلال قرض اسلامي.

وتوقع الغيص ان يعمل الحكم الحالي على تنشيط الحركة الاقتصادية في الكويت، وذلك من خلال تنشيط القطاع العقاري بجميع فئاته رغم ان القانون يخص قطاع العقار السكني فقط، ولكن نظرا لارتباط كافة القطاعات الاقتصادية بالكويت ببعضها البعض، فانه من المتوقع ان تعود عجلة الاقتصاد للحركة من جديد على وقع تجدد النشاط العقاري في الكويت.

كذلك توقع الغيص ان يعمل الحكم الحالي على تخفيض اعداد الطوابير الاسكانية الحالية لدى الهيئة العامة للاسكان، وهو الامر الذي سيتضح جليا قبل نهاية العام الجاري، لكنه استبعد في ذات الوقت ان تشهد العقارات والاراضي السكنية ارتفاعا كبيرا على وقع الحكم الحالي، مشيرا الى ان القطاع العقاري بطيء في صعوده وبطيء في هبوط في ذات الوقت.

* سهم «بيتك» يرتفع إلى الحد الأعلى

شهد سهم بيت التمويل الكويتي قفزة كبيرة بمجرد صدور الحكم حيث قفز سعر السهم من 1.240 الى 1.300 دينار اي بواقع 60 فلسا، ليقفل السهم على ارتفاع بحد أعلى وبطلبات تداول بلغت 22.6 مليون سهم.

وقالت مصادر اقتصادية لـ«الوطن»: إن اقفال السهم بحده الاعلى بعد صدور الحكم مباشرة لدليل واضح على تفاؤل المستثمرين وقبول السوق للحكم بشكل عام، خاصة لما لهذا الحكم من اهمية في تنشيط القطاع العقاري وتنشيط حركة البنوك الاسلامية بشكل خاص في هذا المجال.

يعقوب الصانع: الحكم انتصار للبنوك الإسلامية والمواطنين
من جهة أخرى أكد المحامي يعقوب الصانع الذي قال انه كان قد تضامن في هذا الحكم مع بيت التمويل الكويتي نيابة عن شريحة كبيرة من صغار المتضررين الافراد، ان الحكم جاء انتصارا للبنوك الاسلامية التي اكدت في اكثر من مناسبة على انها لا تدخل في نطاق القانون رقم 8 و 9 لسنة 2008، كما انه اثبت ان المشرع قد وقع في خطأ كبير عندما ضم البنوك الاسلامية جنبا الى جنب مع البنوك التقليدية في هذا القانون.

واضاف انه على افتراض حسن النية لدى من قام بتشريع هذا القانون بهدف وقف المضاربة وتخفيض اسعار الاراضي السكنية في الكويت، إلا ان التجربة اثبتت ان هذا القانون لم يستفد منه احد من المواطنين او حتى صغار المستثمرين، حيث سبب هذا القانون ازمة اقتصادية للعقار دون جدوى، كما انه اعطى المجال للافراد المقتدرين للقيام بعمليات الرهن لحسابهم، بالاضافة الى انه افسح المجال لاصحاب القروض الربوية واصحاب الملاءة القوية للاستفادة من عملية ايقاف البنوك الاسلامية والتقليدية عن عملها في مجال الرهن والتمويل العقاري.

واذ توقع الصانع ان تقوم الحكومة الكويتية بتمييز الحكم الصادر صباح امس، فانه قال انه لا يتوقع تعديل هذا الحكم نظرا لانه جاء مطابقا للواقع والقانون، مضيفا ان الطعن في هذا الحكم لا يوقف اجراءات التنفيذ.


نقلاً عن جريدة الوطن الكويتية - تاريخ النشر : 1 / 6 / 2009

آخر تعديل بواسطة admin ، 06-01-2009 الساعة 03:31 PM
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 06-14-2009, 01:40 PM
حسن عبد المنعم حسن عبد المنعم غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: جدة - السعودية
المشاركات: 1,290
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى حسن عبد المنعم
افتراضي وزارة الخزانة الأمريكية تخسر دعوى قضائية اتهمت وزيرها بترويج ثقافة التمويل الإسلامي

الإعلام اليميني المتشدد يعدها نصرا مبكرا

قضية AIG تتطور: وزارة الخزانة الأمريكية تخسر دعوى قضائية اتهمت وزيرها بترويج ثقافة التمويل الإسلامي



متابعة: محمد الخنيفر
نقلا عن الاقتصادية
14/6/2009
أكدت مصادر قضائية خسارة وزارة الخزانة الأمريكية دعوى قضائية رفعت ضدها من قبل جندي مارينز سابق، ارتكز في حجته، التي تتبناها الجهات اليمينية، إلى أن عملية الإنقاذ المالية التي تم ضخها في شرايين مجموعة التأمين الأمريكية AIG تساعد على الترويج لثقافة التمويل الإسلامي. وبهذا حقق كيفن مَري الأسبوع الماضي فوزا قضائيا "مبكرا" ومفاجئا للمراقبين عندما طعن قانونيا في مبالغ الإنقاذ التي أقرتها الحكومة الفيدرالية، ممهدا الطريق لاستمرارية الدعوى القضائية المرفوعة ضد تيموثي جايثنر، وزير الخزانة، بعد أن تم رفض طلب وزارة العدل في إدارة أوباما بإسقاطها.
وبينت لـ "الاقتصادية" شركة محاماة أمريكية أنه من الأرجح أن تستأنف وزارة الخزانة قرار محكمة مقاطعة ميتشجن في محكمة الاستئناف من أجل تبرير موقفها تجاه شركة التأمين AIG التي أوشكت أن تنهار بسبب سوء الإدارة والتهور في الاستثمارات الخطرة والجشع. وكان الحكم القضائي مفاجئاً لكثيرين من أساتذة القانون وعلى رأسهم روبرت مايكل رئيس اللجنة الفرعية للشريعة الإسلامية في نقابة المحامين في مدينة نيويورك. وعزا مايكل الأسباب التي أدت إلى صدور هذا القرار القضائي إلى احتمالية عدم أخذ وزارة العدل القضية على محمل الجد، وذلك عبر تقديمها محاججة ضعيفة. إلا أن مؤسس شركة Robert E. Michael & Associates، أشار إلى أن القاضي ربما "حاول أن يتحاشى انتقادات اليمين في كونه لم يكن منصفا لهم بعدم إعطائهم جلسة عادلة عبر إسقاط القضية. إلا أن المحامي الأمريكي رجح احتمالية "تحيز" قاضي محكمة ميتشجن أو أنه ضعيف الكفاءة. حيث يوضح في مقابلته مع "الاقتصادية" أن القاضي درس القانون في جامعة ديترويت ميرسي التي "لم أسمع بها أبداً" ولكن حسب موقعها الإلكتروني، فإنها جامعة ترعاها جهة مسيحية متدينة ومتحفظة. ويتابع "وأسهم كونه طاعن في السن، بدلالة أنه يعد شبه متقاعد منذ عام 2004، في جعل جهة الادعاء تختاره بسبب تلك الخلفية".
ملابسات القضية يشار إلى أنه عندما تم رفع القضية، أخذت الحكومة الأمريكية حصة بلغت نحو80 في المائة تقريباً في شركة التأمين المتعثرة التي يوجد مقرها في نيويورك. حيث منحت الحكومة AIG نحو 182.5 مليار دولار على شكل مساعدات للحيلولة دون إفلاسها. تأتي تلك التطورات الحديثة بعد أن قام كيفن مَري - خدم فترة عسكرية في العراق - برفع دعوى قضائية على وزير الخزانة الأمريكي والبنك الفيدرالي في السنة الماضية بحجة أن عملية الإنقاذ المالية تساعد على الترويج لثقافة التمويل الإسلامي.
الحجة الأولى ويرتكز أساس الدعوى القضائية على حجتين. الأولى هي أن شركة AIG قامت بتخصيص 40 مليار دولار من الأموال الاتحادية المخصصة لإنقاذها من أجل إنشاء شركة تكافل جديدة. وهذا ما تطرق إليه القاضي عندما حاول تبرير حكمه القضائي قبل أن ينطق به. في إشارة من القاضي إلى إعلان AIG في كانون الأول (ديسمبر) الماضي أنها تنوي تأسيس شركة جديدة تطرح من خلالها في الأسواق الأمريكية منتجات تأمين إسلامية لأصحاب المساكن، في محاولة لتخليص الأمريكيين العاديين من تبعات المنتجات التقليدية التي جلبت معها أزمة الرهن العقاري في المقام الأول. إلا أن بعض الجهات اليمينية استشاطت غيظا بعد أن أعلنت AIG أن هذه السلسلة الأولى من المنتجات، التي تمت هندستها في الخليج، ما هي إلا غيض من فيض من منتجات إسلامية أخرى في الطريق.
كيف تورطت وزارة الخزانة؟ وتتمحور الحجة الثانية التي تتبناها الجهات اليمينية في إعلامها في أنه منذ اللحظة التي اشترت فيها وزارة الخزانة حصة من مجموعة AIG تبلغ 80 في المائة تقريباً، فإن المواطن الأمريكي أصبح مالكا لأسهم هذه الشركة. ونظرا لأن عملاق التأمين الأمريكي يرفض مبدأ التخلص من شركات تكافل التابعة له، فإن الشعب الأمريكي من الناحية العملية "أصبح الآن مالكاً لشركات قائمة على الأحكام الشرعية". وهنا يقول القاضي لورانس زاتكوف، الذي تعين في ولاية رونالد ريجان، "إن ظروف هذه القضية تاريخية، وهناك ضغط شديد على الحكومة لتجاوز هذه الأزمة المالية، بيد أن أوقات الأزمة لا تبرر الحياد عن الدستور". وكان من الطبيعي أن تتفاعل الجهات اليمينية المتشددة مع نتائج الدعوى القضائية التي رأوا أنها جاءت لمصلحتهم. في حين قام كاتب العمود دانيال جرينفيلد بتذكير الشارع الأمريكي أن وزارة الخزانة باتت تملك حصة ضخمة في مجموعة سيتي جروب التي تندرج تحت مظلتها نوافذ مصرفية تبيع المنتج الإسلامي. إلا أن جرينفيلد حاول التلميح إلى أن دافعي الضرائب أصبحوا مساهمين في ثالث أكبر منظم للصكوك عالميا. وهنا أشار يحيى عبد الرحمن، مؤسس شركة لاربا الأمريكية، إلى أن وزارة الخزانة كانت على علم بعلاقة مجموعة سيتي جروب بترتيب إصدارات الصكوك، مستدركا أن الجهات المالية في أمريكا لا تتحرك إلا في حالة تسجيلها حالات احتيال أو التهرب من تسديد الضرائب.
__________________
الله من وراء القصد
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 07-17-2009, 12:15 AM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Lightbulb المؤسسات المالية الإسلامية حائرة بين اللجوء لـ «المحاكم الإنجليزية» أو استحداث قوانين

المؤسسات المالية الإسلامية حائرة بين اللجوء لـ «المحاكم الإنجليزية» أو استحداث قوانين خاصة
أعضاء هيئات شرعية يؤكدون لـ «الشرق الأوسط» أن التحكيم وتقنين القضاء حل للمشاكل
الهيئات الشرعية تؤكد على البنوك أهمية ألا تتعارض القوانين الوضعية مع أحكام الشريعة الإسلامية («الشرق الأوسط»)
الرياض: محمد الهمزاني

بات نمو المؤسسات المالية الإسلامية يشكل ضغطا كبيرا على صناع القرار في هذه المؤسسات، مع تشديد كثير من الهيئات الشرعية على عدم الحيد عن أحكام الشريعة الإسلامية في كافة معاملات المؤسسات والبنوك.


وتشهد بعض البنوك والمؤسسات العاملة وفق الشريعة الإسلامية عددا من القضايا والخلافات فيما بينها، سواء تلك المتعلقة بالعلاقات مع الأفراد أو فيما بين المؤسسات نفسها. غير أن التساؤل الذي يطرحه جمهور المتعاملين مع هذه المؤسسات، هو: لماذا اللجوء إلى المحاكم الإنجليزية في حل الخلافات بدلا من محاكم أخرى؟


يجيب بعض المهتمين بهذا الشأن بأن عدم وجود قوانين وأنظمة مقننة للمعاملات المالية الإسلامية، سبب كاف للجوء إلى المحاكم الإنجليزية، إلى جانب الخبرة العريقة التي اكتسبتها هذه المحاكم في حل كثير من القضايا سواء المالية أو غيرها.


كما أن بعض العاملين في الهيئات الشرعية أو القريبين لهذه الصناعة، يرون أن وجود جهات تحكيمية حاليا يساعد في تجنب الاحتكام إلى المحاكم الإنجليزية، خاصة أن الصناعة تشهد نموا كبيرا، ولم يعد بمقدور كثير من الجهات القضائية في بعض الدول حل أي خلافات قد تطرأ داخل الصناعة المالية الإسلامية.


وسجلت إحدى الدول الخليجية حالة مشابهة لمثل هذه القضية، حيث شهدت شكوى ضد شركة كانت قد أصدرت صكوكا ولم تستطع الالتزام بدفع حقوق المساهمين أو حملة الصكوك، ما دفع الأخيرين إلى اللجوء إلى المحاكم الإنجليزية لحل هذا الخلاف.


ودائما ما تبرر المؤسسات المالية الإسلامية لجوءها إلى المحاكم الإنجليزية بأنه شرط مدون في العقود التي تبرمها هذه المؤسسات مع غيرها، وتأكيدها دائما بأن اللجوء إلى هذا الشرط مربوط بعدم مخالفته مع أحكام الشريعة الإسلامية.


ويرى البعض أنه تبرز قانونيا مخاطر قضائية تتعلق بتفسير الصيغ الشرعية عندما تستخدم في معاملات استثمارية، أو عندما يراد أن تحكم العلاقات التعاقدية الاستثمارية أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
ويلاحظ في التطبيقات المعاصرة أنه تحال المعاملات لفض النزاع الناشئ عنها إلى المحاكم الوضعية، أو بالأخص إلى القانون الإنجليزي حيث يكون لها ولاية قضائية للنظر والفصل في النزاعات المالية بين الأطراف.


ويكون النظر في القضية وفقا لأحكام ومبادئ القانون الإنجليزي، ما يؤدي إلى أحكام قضائية مخالفة لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.


وفي ظل عدم وجود أي مبادئ قانونية تسمح بالنظر إلى القضية من الناحية الشرعية فإن المصارف الإسلامية عرضة لأن تنقض مبادئها التي أنشئت على أساسها.


كما أنه مع تطبيق القوانين والأنظمة الرقابية والإشرافية التي تركز على تذليل عقبات الإجراءات دون التطرق إلى الأحكام التفصيلية لصيغ الاستثمار الإسلامي بحيث تعطي القاضي مادة قانونية في ضوء الأحكام الشرعية يتمكن من الاعتماد عليها عند نشوء النزاع.


ويرى باحثون إسلاميون أن قطاع المصرفية الإسلامية، حائر بين قبول القوانين الدولية التقليدية في قضايا التحكيم، أو قوانين قريبة من الأحكام الإسلامية.


وقال الدكتور محمد القري، أستاذ الاقتصاد الإسلامي وعضو هيئات شرعية في عدد من البنوك الإسلامية، إن أكثر ما ينص عليه في الاتفاقيات المتعلقة بالتمويل الإسلامي هو أن يكون الاحتكام إلى المحاكم الإنجليزية.


وأضاف القري أن السبب في ذلك هو أن المحاكم الإنجليزية قد اشتهرت بأن القضاة فيها على قدر عال من الكفاءة والتخصص، وفي الوقت نفسه فهي ذات كفاءة عالية بحيث إن القضايا لا تأخذ وقتا طويلا فيها، مبينا أن كثيرا من المتعاملين وخصوصا في المعاملات التجارية سواء كانوا في البنوك الإسلامية أو غيرها يلجأون إلى المحاكم الإنجليزية.


وعلل القري ذلك بأن الباعث الذي مكن الناس من مثل هذا هو الاتفاقية التي وقعتها الدول الأوروبية في عام 1968 وهي مشهورة باسم (اتفاقية روما)، وهذه الاتفاقية تعطي الحق للمترافعين في أي محكمة في أي دولة من الدول الموقعة على الاتفاقية أن يطلبا من القاضي الاحتكام إلى قانون دولة أخرى، وبناء عليه فإن كثيرا من البنوك الإسلامية كان ينص في هذه الاتفاقيات «الاحتكام إلى المحاكم الإنجليزية بما لا يخالف الشريعة الإسلامية».


وتابع القري أنه كان يطلب من القاضي أن يحكم على القضية بأحكام الشريعة الإسلامية في السابق، وكان هذا هو السائد إلى أن عرضت قضية في المحاكم البريطانية قبل نحو سبع سنوات، والقاضي قال إن هذه العبارة التي تذكر في الاتفاقيات ليس لها تطبيق لأن اتفاقيات روما نصت على قانون دولة «أي إن المترافعين لهما أن يطلبا من القاضي الاحتكام إلى قانون دولة فقال القاضي أحضروا لي دولة مقننة فيها الشريعة الإسلامية، لا أستطع الرجوع إلى أصول الشريعة حتى أعرف الأحكام»، وأنه لا يوجد قانون في أي دولة اسمه «الشريعة الإسلامية».


وبين القري أن هذه العبارة التي ينص عليها في الاتفاقيات «أن تكون وفق الشريعة الإسلامية»، أصبحت لا قيمة لها، لكن الآن هناك تطور جديد في اتفاقية روما حيث إن هناك «اتفاقية روما 2»، والتي لن تقتصر على قوانين الدولة، موضحا أن الباعث على هذا أنهم وجدوا في كثير من القضايا أن المترافعين يريدان الاحتكام إلى شيء آخر غير قانون الدولة كالاعتمادات المستندية التي بناء عليها تتم التجارة الدولية، وليس فيها قانون وإنما هي مجموعة أعراف تقوم بجمعها غرفة تجارة باريس وتنشرها سنويا وهذه الأعراف ملزمة للناس ولكنها ليست قانون دولة.


وفصل أستاذ الاقتصاد الإسلامي أنه إذا اختلف بنكان أو بنك وتاجر وأرادا أن يحتكما إلى المحكمة، وقالا للمحكمة أرجو أن تطبقوا هذه الأعراف التي تصدر عن غرفة تجارة باريس، فالقاضي سيقول لهم اتفاقية روما لا تسمح بهذا «لأن اتفاقية روما نصت على قانون دولة»، مبينا أن التطور الجديد في هذه الاتفاقية مهم جدا وستتوسع الاتفاقية حتى تشمل مثل هذه الأعراف المستقرة في المعاملات، كون اتفاقية روما ستتوسع لكي تشمل القوانين وما يكون قانونا ولا يلزم أن يكون قانون دولة، ومن هذا الباب فإن هناك احتمالا كبيرا أن يتم الاحتكام إلى المعايير الصادرة من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين، حيث جرت صياغتها على شكل قانون، وهي صادرة من جهة معتبرة وفي الوقت نفسه موسومة بأنها معايير شرعية، فإذا ارتضى بها الطرفان ونصا عليها في العقد فيمكن أن تكون بمكان الحكم.

يتبع ...
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 07-17-2009, 12:16 AM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Arrow يتبع ..



وحول دور الهيئات الشرعية في إجراءات التحاكم إلى بلاد غير إسلامية، أوضح الدكتور القري أن الهيئات الشرعية تصر في العقود على أنه بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية وكثير من الهيئات الشرعية تنص على أنه لا يجوز أبدا الاحتكام إلى غير الشريعة الإسلامية في دولة غير إسلامية، وبعضها تقبل وتكتب بما لا يخالف الشريعة الإسلامية والآن كلا النصين لا معنى لهما الآن لأن المحاكم ستطلب قانونا مكتوبا عن الشريعة الإسلامية.


وأضاف القري أن كثيرا من المعاملات المالية فيها كثير من التعقيد، وتقتضي معرفة واسعة بالأمور المصرفية والمالية، وكثير من الاتفاقيات تكون مكتوبة باللغة الإنجليزية، مما يجعل كثيرا من المحاكم غير مهيأة لحل مثل هذه القضايا، فضلا عن أن المؤسسات يهمها كثيرا عامل الوقت في حسم أمورها.


وأبدى الدكتور القري تفاؤلا بالتوجه العام في بعض الدول، ومنها السعودية، نحو تقنين أحكام الشريعة الإسلامية، بما يساعد في حل كثير من الإشكالات ويجعل القوانين واضحة أمام القضاة والمتخاصمين.


من جهته أوضح الدكتور عبد الستار الخويلدي، الأمين العام للمركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم، ومقره دبي، أنه لابد من الملاحظة الأولية أن التقاضي أو التحاكم هي ظاهرة طبيعية في التعاملات عموما والمعاملات المالية.


وأضاف الخويلدي أن الرجوع إلى المحاكم البريطانية وإلى المحاكم الأجنبية عموما لم يعد له مبرر في الفترة الأخيرة، لأنه كان لفترة تاريخية لجأت إليه المؤسسات المالية الإسلامية في بداية نشاطها والآن لما اشتد عودها وأصبح لها منظرون وأصبح لها هيئات شرعية وأصبحت هناك مجامع فقهية، لم يعد هناك مبرر لذلك.


وبين الأمين العام لمركز التحكيم أن المبرر في بداية الثمانينات كان نوعا ما يتمثل في حياد المحاكم البريطانية وعراقتها من ناحية إدارة العدالة، لكن هذا الشرط موجود في جهات أخرى وهو مركز التحكيم الإسلامي في دبي على سبيل المثال، والذي يغطي هذه الثغرة، فاللجوء إلى المحاكم البريطانية لم يعد له مبرر وإن كان بعض المؤسسات المالية قد تجد نفسها مضطرة عند التعامل مع جهات أخرى قد تفرض عليها القانون البريطاني.


وبين الدكتور عبد الستار أن خضوع المؤسسات المالية الإسلامية لأحكام القوانين الوضعية عموما والغربية منها خصوصا لم يعد أمرا محتوما، بل يخضع للتفاوض والإقناع وحتى لموازين القوى الذي لم تعد لصالح المؤسسات المالية الأجنبية، فضلا عن إبداء هذه المؤسسات مرونة في تقبل أحكام الشريعة الإسلامية بفضل التقارب الذي حصل بين المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية عن طريق ما يسمى بالمشاريع المشتركة، مشيرا إلى أنه من الناحية التاريخية كان هناك مبرر للجوء إلى القانون البريطاني في حل القضايا العالقة مع المؤسسات المالية الإسلامية.


وتابع الخويلدي أن المحاكم البريطانية الآن لم تعد قادرة على أن تحسم في الصناعة المالية الإسلامية، وذلك بحكم التعقيد وبحكم تمييز المنتجات المالية الإسلامية، حتى إن المحاكم البريطانية لجأت في إحدى القضايا إلى تعيين خبير لتعريف القاضي بالمرابحة وهذا أمر مستهجن لأن القاضي لا يلجأ إلى الخبرة إلا في المسائل الفنية ولا يلجأ إلى خبير ليعرفه بالقانون لأنه في كل النظم القانونية يفترض أن يكون القاضي ملما بالقانون.


وحول وجود قضايا في المحاكم البريطانية حاليا، أوضح الخويلدي أن ذلك صحيح ولكنه قد يكون قليلا جدا لأن كثيرا من المؤسسات المالية الإسلامية أدرجت بند التحاكم إلى مركز التحكيم بما فيها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وبالتالي القضايا المعروضة على القضاء البريطاني أو على جهات تحكيمية أخرى قد تكون قضايا قديمة ربما يوجد بها شرط أو لديها عدة إصدارات قديمة كإصدار ثان وثالث وهذا ليس حديثا بل يعني أنها صدرت قديما.


وأوضح الخويلدي أن العقد شريعة المتعاقدين وأن اللجوء إلى قرارات المجامع الفقهية والهيئات الشرعية بحد ذاته كاف لأن يكون التقاضي وفق أحكام الشريعة الإسلامية، إضافة إلى أنه يوجد كذلك هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية وكثير من الجهات والمجامع الفقهية وغيرها، والتي تكون كافية لعدم اللجوء إلى المحاكم الإنجليزية.


وعلل الخويلدي السر في المحاكم الإنجليزية بأنها معروفة تاريخيا أنها تنحى إلى الحياد والعدالة فلجأت إليها كثير من المؤسسات المالية سواء الإسلامية أو التقليدية، كما أنها كانت تتميز بالمرونة، وسبب تغيير المؤسسات المالية الإسلامية إلى جهات تحكيمية مستقلة هو تطبيقات الشريعة الإسلامية التي قد تكون غائبة عن القضاء البريطاني. من جانب آخر، يرى الدكتور حسين حامد حسان، رئيس الهيئة الشرعية لسوق دبي المالي وبنك دبي الإسلامي وعضو العديد من المجالس والمجامع الاقتصادية الإسلامية، أن الواجب بالنسبة للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية أنها تنص في عقودها دائما على أن العقد يفسر ويحدد نطاقه التطبيقي ويكمل في نطاق أحكام الشريعة الإسلامية.


وأضاف حسان أن جميع العقود هي عقود شرعية وإسلامية وليس لها نظائر في القانون الوضعي إنجليزي أو غيره، «لدينا عقود معينة كعقد المشاركة والمضاربة والسلم والاستصناع وهي عقود مصدرها الشريعة الإسلامية»، موضحا أنه إذا كانت العقود في المصرفية الإسلامية مصدرها الفقه الإسلامي فكيف يتم تفسيره من قبل محاكم أجنبية لا تطبق التشريع الإسلامي في أحكامها، وأنه إذا كانت هناك عقود واتفاقيات بين بنوك إسلامية وأجنبية فيمكن تدوين شرط أنه في حال اللجوء إلى محاكم أجنبية أن لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية.


وبين الدكتور حامد حسان أن البنوك بعد أن توسعت أنشطتها فهي بالتأكيد تواجه بعض الصعوبات فربما يتحسن الوضع مستقبلا، وأنه لا بد من بذل الجهد لمساعدة القضاة الأجانب بتفسير بعض المصطلحات التي لا يعرفونها عن أحكام الشريعة الإسلامية، وكذلك تقريب وجهات النظر مع القاضي لأنه لا يستطيع أن يعرف قضايا الفقه الإسلامي.


وتابع الدكتور حسان أن مركز التحكيم والمصالحة الإسلامي الدولي يمكن أن يحل هذه المشكلة التي تعترض البنوك الإسلامية إلى أن يتم تقنين القوانين في الفقه الإسلامي وفقه المعاملات.


والمعروف أن التحكيم بالنسبة للمؤسسات المالية الإسلامية يتميز بمطابقته لأحكام الشريعة الإسلامية، كونه يصدر من متخصصين في المعاملات المالية الإسلامية بشقيها الفني والشرعي، وكذلك حرص المؤسسات المالية الإسلامية من غيرها من المؤسسات المالية على فض النزاعات بواسطة التحكيم لأن الضرر عليها أكبر من المؤسسات التقليدية.


وأمام ذلك فإن البعض يرى أن بعض المحاكم التي نظرت في قضايا تخص المعاملات المالية الإسلامية غير قادرة على فهم طبيعة وأبعاد المعاملات المالية الإسلامية، ومنها المحاكم البريطانية التي تعرض عليها سنويا نسبة كبيرة من القضايا (بحكم النص في عقود التمويل على اختصاص تلك المحاكم بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية) التي تتعلق بالمؤسسات المالية الإسلامية في مسائل تخص مدى تطابق معاملة مصرفية معينة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط - تاريخ النشر : 14 / 7 / 2009
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 04-19-2010, 05:17 PM
معمر معمر غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: السعودية
المشاركات: 382
افتراضي


توراد الأحكام القانونية في المصرفية الإسلامية .. ومجلسها الشرعي

الاقتصادية السعودية / 18-4

أسهمت محكمة بريطانية في جعل شركة دار الاستثمار الكويتية المشاركة في ملكية شركة إنتاج السيارات البريطانية ''آستون مارتن'' تسجل ''سابقة تاريخية'' على صناعة الصيرفة الإسلامية، وذلك عندما منحتها حكما قضائيا يكشف عن انقلاب الشركة الكويتية على مجلسها الشرعي.
وتعود تفاصيل القضية، إلى قيام الفقهاء الخمسة قبل أقل من ثلاث سنوات بالتوقيع على فتوى إجازة معاملة شرعية تعرف باسم ''الوكالة'' مع بنك لبناني، إلا أن محامي الشركة الكويتية أنكروا شرعية هذه الصفقة وقالوا في حجتهم الدفاعية إن هذه الصفقة كانت مخالفة للأحكام الشرعية.
وأصدرت إحدى المحاكم الإنجليزية حكما قضائيا يشير إلى أن اتفاقية'' الوكالة''، التي تعد عملياً نوعاً من القروض بقيمة 10.7 مليون دولار، التي أبرمتها مع بنك لبنان والمهجر، كانت مخالفة للأحكام الشرعية. ونتيجة لذلك يتعين على دار الاستثمار سداد رأس المال فقط، وليس الربح، الذي يدفع إلى البنك بدلاً من الفائدة بموجب الأحكام الشرعية. حيث يصر البنك اللبناني على أن يحصل على نسبة 5 في المائة ربحا من هذا الاستثمار.
وقبل أن تربح القضية، رفضت ''دار الاستثمار'' الكويتية في البداية أن تدفع مبلغ 10.7 مليون دولار إلى بنك لبنان والمهجر، حيث تقول إن الصفقة الأصلية لم تكن وفق الأحكام الشرعية الإسلامية، في خطوة يمكن أن تؤدي إلى الضغط على صناعة المصرفية الإسلامية. يذكر أن اللوائح الداخلية لـ ''دار الاستثمار'' تحظر عليها الدخول في تعاملات مخالفة للشريعة الإسلامية.
وبموجب الصفقة المعروفة باسم الوكالة، كانت دار الاستثمار تعمل كوكيل وتقبل الأموال من بنك لبنان والمهجر، حيث تستثمرها في استثمارات جائزة شرعاً. حيث أصدر أحد القضاة الإنجليز حكماً مفاده أنه لا يتعين على ''دار الاستثمار'' الكويتية أن تتمسك بأحكام قرض إسلامي لأن العقد لم يكن وفق الأحكام الشرعية الإسلامية، وهذا بالتالي يجعل العقد باطلاً.

الشركة أم الصناعة
لكن دار الاستثمار، في خطوة قانونية بقول الخبراء إنها ستلفت الأنظار بصورة كبيرة، جادلت بأن الصفقة (التي وافق عليها المجلس الشرعي للدار) لم تكن في النهاية ملتزمة بالأحكام الشرعية الإسلامية وبالتالي تعد باطلة على هذا الأساس.

يعلق على ذلك برناردو فيزكاينو المدير التنفيذي لشركة للاستشارات الشرعية للمنتجات المصرفية: ''هل استشارت دار الاستثمار المجلس الشرعي للشركة بخصوص الإجراءات والطعون القانونية؟ من المثير للدهشة أن هذا الأسلوب القانوني يوحي بأن المجلس الشرعي إما أنه ارتكب خطأً في إجازة الصفقة المذكورة وإما أنه لم يكن على علم بهذه القضية القانونية. في النهاية ما الجهة التي يجب أن يوليها المجلس الشرعي واجب الرعاية والاهتمام؟ (هل هي الشركة التي يعمل لديها أم صناعة الصيرفة الإسلامية بصورة عامة''.
ويتابع: ''ربما فضل المجلس الشرعي أن يكون صامتا. وإذا كان يساند بالفعل موقف دار الاستثمار فإننا على وشك أن نشهد سابقة قانونية لتعاملات منتج ''الوكالة''، حيث يمكن أن يتحول من منتج شرعي إلى تقليدي، وفقا لرؤية مناطق الاختصاص الأخرى''. ويواصل: أما في حالة فضل المجلس الشرعي الوقوف مع شركته، فإن ذلك معناه أنهم يقرون بوجود خطأ من جانبهم في عملية الإشراف الشرعية على الصفقة، ووفقاً للمذكرة القانونية الخاصة بالقضية، فإن بنك لبنان والمهجر أقام دعوى ضد دار الاستثمار في إحدى المحاكم البريطانية، مطالباً إياها برأس المال الذي استثمره، إضافة إلى عائد مقداره 5 في المائة، وفقاً لصفقة مهيكلة أبرمها البنك مع دار الاستثمار في عام 2007.

صدق النية بإقالة الفقهاء
يقول نيكن فيروزي، رئيس شركة IFR Advisors للاستشارات الشرعية، الدفاع المقدم من دار الاستثمار يعد تهربا من مسؤولياتها والتزاماتها تجاه العقد. إذا قلنا إن العقد الأصلي كان مخالفاً للأحكام الشرعية، فإن ذلك يعد خطيئة فوق خطيئة.
وهنا يوضح بقوله: ''بصورة خاصة، استراتيجية الدفاع بحجة مخالفة النظام أو الأحكام الشرعية، بمعنى أن العقد كان في واقع الأمر مخالفاً للأحكام الشرعية منذ البداية عند دخول دار الاستثمار فيه، ثم تأتي دار الاستثمار في اللحظة الأخيرة وتستخدم هذه الحجة، فإن هذا يضع العبء الثقيل الذي لا داعي له على جميع الأطراف المتعاقدة المقابلة لتحديد ما إذا كانت التعاملات التي يقال عنها إنها ملتزمة بالأحكام الشرعية هي فعلاً تعاملات ملتزمة بالأحكام الشرعية''. وتابع: ''إذا كان العقد فعلاً مخالفاً للأحكام الشرعية، لا بد في هذه الحالة أن تبرهن دار الاستثمار على صدق نيتها وتقيل كامل أعضاء مجلسها الشرعي، وأن تدينهم علناً أو تفعل شيئاً من هذا القبيل. وينظر القضاة في الأحكام حسب طبيعة كل حالة، لكن الأحكام السابقة تسجل بالفعل إجراءً معيناً يمكن إتباعه. في نهاية الأمر فإن قرار القاضي حول ''دار الاستثمار'' يؤيد الذين يجادلون بأن المصرفية الإسلامية في الغالب لا تلتزم بالأحكام الشرعية الإسلامية إلا كنوع من الشكليات، لكن ليس في جوهرها الحقيقي.

التوقيت سيئ
وأضاف الخبراء أن حجة الدفاع المذكورة من ''دار الاستثمار'' من شأنها زيادة المخاوف بين المستثمرين المحتملين بخصوص المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالدخول في تعامل قائم على الأحكام الشرعية.
وقال أحد المحامين ـ طلب عدم الإفصاح عن اسمه: ''التوقيت سيئ. من الواضح أن الشركة تعاني صعوبات ومشكلات مالية، وأنها تحاول أي حجة للتهرب من الدفع، لكنها يمكن أن تسبب المخاوف بالنسبة للمستثمرين المؤسسيين الذين ينظرون في إمكانية الدخول في تعاملات مالية إسلامية''. وتابع: ''لكن الآن مع هذا الحكم من المحكمة البريطانية فإنه يمكن لذلك أن يسجل سابقة للحالات الأخرى''.
وأضاف أن المؤسسات المالية بدأت من الآن تشعر بالتوتر بخصوص المصرفية الإسلامية وأنها يمكن أن تعتبر هذا القرار سبباً في الابتعاد عن الصناعة.
رغم أن المستثمرين بصورة عامة مدركون لمدى تعقيد المصرفية الإسلامية، إلا أن التعقيد لا يعني بالضرورة مزيدا من المخاطر، كما يقول الخبراء. وقال مايكل ريني، شريك في شركة كينج آند سبولدينج King & Spalding في لندن، إن حجة الدفاع على ما يبدو ستكون سبيلاً لتثبيط عدد من دائني دار الاستثمار ومنعهم من السعي بصورة مستقلة للحصول على تعويضات عن الأضرار في المحاكم وإرغامهم على المشاركة في عملية إعادة الهيكلة. وتابع ''على أقل تقدير فإن من شأن ذلك خلق مزيد من عوامل اللبس، وهو أمر سيئ لصناعة المصرفية الإسلامية''.

ليست المرة الأولى
الأمر المثير للاهتمام أن هذا الحكم الخاص بمنتج بنكي إسلامي يختلف عن آخر حكم قضائي صدر من المحاكم البريطانية. في عام 2005، ضِمن قضية بين بنك شامل البحريني وشركة بيكسيمكو (من بنجلادش)، قرر قاض في إحدى المحاكم العليا الإنجليزية أن المحكمة غير مخولة بإصدار أحكام استناداً إلى الأحكام الشرعية الإسلامية، على اعتبار أنه لا يجوز أن يكون هناك نظامان متنازعان من القوانين يحكمان العقد نفسه. وقال الحكم إنه حتى لو كان التعاقد مخالفاً للأحكام الشرعية في الإسلام، فليس من صلاحية المحكمة إصدار رأي بهذا الخصوص. وأمر القاضي شركة بيكسيمكو أن تسدد ما عليها من دين.
وقال ناطق باسم الحكومة البريطانية في السنة الماضية إنه لا يمكن استخدام الأحكام الإسلامية كمبرر لارتكاب مخالفات بالقانون الإنجليزي، كما لا يجوز إدراج الأحكام الشرعية الإسلامية في محكمة مدنية في سبيل حل النزاعات.

كانت المصرفية الإسلامية تعد في الماضي ملاذاً آمناً، وذلك بالنظر إلى تحريم التعاملات القائمة على المضاربة في الشريعة الإسلامية. وكان هذا الجانب يعد جذاباً بصورة خاصة، على اعتبار أن الشركات المالية كانت تعاني من الأزمة الاقتصادية.
لكن حين صرح فقيه بارز، هو الشيخ تقي عثماني، بأنه يشكك في شرعية معظم السندات الإسلامية، وما تبع ذلك بعد فترة من العدد المتزايد من حالات التعثر والإعسار من بعض الشركات البارزة في المنطقة، فإن كل ذلك أدى إلى تشويه صورة صناعة المصرفية الإسلامية. ويقول الخبراء إن حجة الدفاع التي استخدمتها ''دار الاستثمار'' ليس من شأنها إلا أن تزيد من المتاعب التي تعانيها الصناعة.

ففي الوقت الذي جفت فيه أموال التمويل من البنوك، وأسهمت متاعب دبي العالمية في إضفاء مزيد من التعقيد والكآبة على المزاج العام للمستثمرين، تبحث الشركات الآن عن المصرفية الإسلامية لمساعدتها في الوفاء باحتياجاتها التمويلية. لكن حتى الآن لم يتم إصدار إلا حالة واحدة من الصكوك في الخليج العربي هذا العام، وهي صكوك بقيمة 450 مليون دولار من ''دار الأركان''، وهي إحدى كبريات شركات العقارات في السعودية.

ولكن بعد الحكم القضائي المثير للجدل، يتساءل المراقبون عما إذا كانت الأوضاع ستبقى على ما هي عليه، وذلك بعد أن دخلت الأحكام الشرعية قاعة المحاكم.



آخر تعديل بواسطة admin ، 04-20-2010 الساعة 12:45 AM
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 06-16-2010, 03:23 AM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
افتراضي ماليزيا تناقش إمكانية إنشاء مركز تحكيم لتسوية منازعات المصرفية الإسلامية

ماليزيا تناقش امكانية انشاء مركز تحكيم لتسوية منازعات المصرفية الاسلامية
الشؤون الإقتصادية 15/06/2010 06:05:00 م مدير المؤتمر واستاذ القانون في الجامعة الاسلامية العالمية محمد ليبامن عبدالله بوقس كوالالمبور - 15 - 6 (كونا) --

اعلنت ماليزيا اليوم عن سعهيا لمناقشة امكانية انشاء مركز للتحكيم والتقاضي عبر الحدود للمعاملات المصرفية الاسلامية وذلك خلال جلسات مؤتمر دولي منعقد هنا حول (الممارسات والتقاضي عبر الحدود في المصرفية المالية الاسلامية).

وقال مدير المؤتمر واستاذ القانون في الجامعة الاسلامية العالمية محمد ليبا في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا ان "فكرة اقامة هذا المؤتمر تتعلق بالمصارف الاسلامية التي تتعدى حدود الدول المتعاملة بالنظام المالي الاسلامي" مشيرا الى ان "تلك الدول بحاجة الى مراكز تحكيمية لحل المسائل والمنازعات القانونية في مصارفها الاسلامية".

واكد ليبا ان "الحاجة الى اقامة مثل تلك المراكز التحكيمية باتت ضرورية في ظل احتكام بعض الدول الى القانون التجاري المدني" مضيفا ان "هذه المراكز تسعى الى فصل النزاعات والقضايا التجارية بين المصارف الاسلامية والتقليدية ايضا.

وذكر مدير المؤتمر ان هذه المراكز التحكيمية قد تكون على مستوى دولي او محلي مشيرا الى ان ماليزيا تناقش اقامة هذا الموضوع مع المحكمة الفيدرالية الماليزية حيث يحتكم اليها المتنازعون في الشئون التجارية.

واشار الى انه "من المفترض ان تحال القضايا القانونية المتعلقة بالتجارة في المالية الاسلامية الى محاكم شرعية متخصصة" موضحا ان المحاكم الشرعية في ماليزيا تهتم فقط بقضايا الاسرة والولايات المحلية دون القضايا التجارية المحلية منها والعابرة للحدود.

من جهته افاد رئيس اللجنة الاكاديمية للمؤتمر الدكتور عبدالله بن محمد في تصريح مماثل ان "ماليزيا تعد لاعبا رئيسيا في المالية الاسلامية لذلك يسعى رجال القانون الى تطوير هذا النظام المالي من خلال ايجاد حلول قانونية للمشاكل العابرة للحدود".

واوضح محمد ان مراكز التحكيم ستكون مستقلة تحت اشراف البنوك المركزية في الدول مؤكدا "ضرورة مراعاة البيئة القانونية للدول قبل الشروع في اقامة مراكز التحكيم".

يذكر ان الجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا تستضيف لمدة يومين هذا المؤتمر الدولي لمناقشة العديد من القضايا القانونية المتعلقة بالمصارف والمالية الاسلامية بمشاركة اكثر من 60 متحدثا يمثلون حكومات الدول ومؤسسات تعليمية ومنظمات قانونية وشركات تجارية لاكثر من 20 دولة. (النهاية)


نقلاً عن وكالة الأنباء الكويتية كونا - تاريخ النشر : 15 / 6 / 2010م .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 09-28-2011, 10:59 AM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Lightbulb خبير قانوني يحمل مسؤولية تصحيح مسار عقود التمويل الإسلامي على القضاة

خبير قانوني يحمل مسؤولية تصحيح مسار عقود التمويل الإسلامي على القضاة
طالب بإيجاد تشريعات تنظم عمل المصرفية الإسلامية في السعودية

د. فهد العنزي («الشرق الأوسط»)
فتح الرحمن يوسف
حمل خبير قانوني المسؤولية الشرعية في تصحيح مسار عقود التمويل الإسلامي مثل عقود التورق المنظم، على عاتق القضاة، حيث يكثر اللغط حول شرعية مثل تلك المنتجات، بل إن نظر المحكمة الشرعية لمثل تلك القضايا بحسب الخبير القانوني سيكون حجر الأساس في تصويب وإرساء المعاملات الإسلامية وتطبيقها وزيادة الثقة من قبل مجتمع الأعمال والأفراد، كما يزيد من اندماجها في الاقتصاد والحفاظ على معاملات المجتمع المالية والاقتصادية.

وطالب الدكتور فهد العنزي، الخبير القانوني المهتم بشؤون المصرفية الإسلامية في السعودية، بإيجاد تشريعات تنظم عمل المصرفية الإسلامية في السعودية لأن الوضع الحالي في اعتقاده، يضع هذه الصناعة المهمة أمام تحديات نظامية قد تقوض مسيرتها وتبقيها أسيرة لعمليات المرابحة، حيث إنها العقود الوحيدة تقريبا التي تقوم بها البنوك لدينا مما يفوت الفرصة على عقود التمويل الأخرى.


وقال العنزي خلال حوار مع «الشرق الأوسط»، إن المصرفية الإسلامية بحاجة إلى إعادة نظر وإعادة هيكلة وألا يكون دورها عبارة عن تهذيب المنتجات الربوية الغربية وتقديمها بلباس جديد، أو اللجوء للحيلة عن طريق عقود لا تعبر عن حقيقة العلاقة بين الأطراف، مبينا أن الأمر يحتاج إلى منطلقات مستقلة ومفصلية وأساسية وأخذ العبرة مما حصل للاقتصاد الرأسمالي الغربي القائم على فكرة الأجل وما قادت إليه الديون التي تضخمت بسبب تراكم الفوائد والإقراض القائم على الأجل دون اعتبار لقدرة المقترضين على السداد أو قدرة الرهونات على الوفاء.


كما دعا العنزي الهيئات الشرعية والبنوك المركزية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية، إلى وضع معايير وشروط لضبط الألاعيب التي تتم باسم التمويل الإسلامي، مشيرا إلى أن الحاجة في الوقت الراهن تملي باتخاذ وقفة جادة وعدم اللجوء إلى القرارات القائمة على تبرير ما هو معمول به في الغرب بأن هذا شرعي أو غير شرعي، داعيا إلى ابتكار منتجات تمويل إسلامية صرفة قائمة على حقيقة واحدة وهي المشاركة في الربح والخسارة أو ما يسمى بالمضاربة.


* ما تقييمك لمجهودات الجهات المعنية بصناعة المصرفية الإسلامية في مسألة تمكين القانون الإسلامي في مواجهة النزاعات الخاصة بهذه الصناعة؟
- بالتأكيد هناك جهود متعددة ولكنني أعتقد أنها دون المستوى، الأمر الذي يحتم على الجهات المعنية بصناعة المصرفية الإسلامية أن تهتم بمسألة مواجهة الكثير من النزاعات المصرفية الإسلامية، للخروج عن غرار النظام الوضعي المتعلق بالاحتكاك الذي يقع تحت مظلة النظام المالي وتطبيقاته في الدول الغربية التي تستمد قوتها التشريعية المالية من النظام المالي الرأسمالي مع أن النظام الإسلامي هو الأقدر والأشمل.


* هل تعتقد أن الأزمة المالية العالمية أفادت عرابي المصرفية الإسلامية في أن يروجوا لصناعتهم وتظهر قوانينها بالشكل الذي يجعلهم يتعاطون معها؟
- بالطبع الأزمة المالية العالمية كانت بمثابة الفرصة الذهبية، لو حاول المهتمون بشأن صناعة المصرفية الإسلامية أن يظهروا للعالم كيف أن القوانين الإسلامية قادرة على كبح جماح الانفلات الأمني المالي، خاصة أن العالم في حاجة الآن أكثر مما كان عليه سابقا إلى إيجاد صيغة تشريعية مالية تعالج معضلاته المالية، خصوصا بعد الانهيارات التي وقعت في السوق الأميركية مع إعلان انهيار ما يقارب 200 من البنوك والمؤسسات المالية الكبيرة، مع أنه بالإمكان تسويق القوانين المالية الإسلامية لحل هذه المعضلات، لما تتميز به من قدرة على استيعاب الأوضاع المالية المنهارة وبث روح الحياة فيها من جديد.


* برأيك كيف يمكن للاجتهادات المصرفية الإسلامية اختراق صلب الأسواق الغربية؟
- أرى أنه من الأهمية بمكان أن يتم تنشيط المبادرات والاجتهادات المصرفية الإسلامية وإدخالها في صلب السوق الأوروبية والأميركية من خلال تشجيع مسألة المنتجات المشاركة وتمويل قطاعات الصناعة بشكل متطور من خلال الاحتكاك المباشر وتوقيع اتفاقيات ثنائية مع الكيانات المالية والقانونية العالمية العملاقة في قطاعات الشركات وعقود المشاريع والتمويل، إلى غير ذلك. وهنا أمر يساعد على ذلك وهو هشاشة نظرية الاشتراكية التحكمية التي كانت سائدة في السابق والتي انهارت مؤخرا في ظل الأزمة المالية العالمية، على الرغم من أنها كانت القطب الأوحد في العالم، وانهيار النظام الرأسمالي من بعدها، والتي جمعت الأموال في صعيد واحد تأتلف فيه الدول والمؤسسات حتى تحكم خبطة المال والتصرف فيه في العالم أجمع، واستخدمت في ذلك أدوات مختلفة، منها التجارة العالمية. وبطبيعة الحال فإن التدخل لإصلاح الأوضاع من قبل حكومات أو حكومة العالم كان دائما هو رد الفعل الأساسي عن طريق إعطاء جرعات مالية إضافية أو جرعات تنظيمية عن طريق صندوق النقد الدولي أو شبكات المانحين لتبرير التدخل السياسي، كما حدث في فلسطين والعراق وأفغانستان والسودان، وذلك عندما برزت إلى السطح الاشتراطات السياسية في معالجة الاختلالات المالية، ولعل أبرزها هو معالجة دين العالم الثالث عن طريق آلية الدول الأكثر مديونية، وهو برأيه تدخل انتقائي سلبي ليس بإعطاء موارد ولكن بإعفاء ديون، مما يعني ظلما مبينا.


* كيف يمكن رفع مستوى كفاءة الخبراء المصرفيين والقانونيين والمحاسبين؟
- هذا العمل مطلوب ويمكن من خلال إطلاق مبادرات في مجال التدريب والاستفادة من الخبرات الكبيرة في إنجاحها، خاصة في مجال بحث وبت القضايا والمشاريع المشتركة التي تتعلق بالخدمات القانونية ذات الصلة بالمنتجات المصرفية الإسلامية والتمويل الإسلامي في مجالات كبيرة مثل التأمين والطاقة والمقاولات والاندماج الذي ترى فيه بعض الشركات علاجا للخروج من عنق الأزمات القادمة. وأشير هنا إلى وجود تجارب سابقة في هذا المجال، استطاعت أن توفر محامين ضليعين ينشطون في مجال التسويات القانونية الإسلامية في كثير من بلاد العالم، لا سيما أميركا وبلاد غربية وشرق أوسطية، ولكن هناك ندرة ماثلة، ما يعني أن الحاجة ما زالت قائمة لخبراء لهم القدرة على البت في القضايا ذات الأصول الإسلامية سواء في المصارف أو غيرها وتثبت وجودها في أميركا.


* يلاحظ أن ماليزيا مع أنها بلد غير عربي استطاعت أن تنافس بريطانيا في إحكام القانون في النزاعات في مجال المصرفية الإسلامية، كيف تنظر إلى ذلك؟
- حقيقة بدأ المهتمون بشأن صناعة المصرفية الإسلامية، ينظرون في قدرة ماليزيا في بت النزاعات في القضايا المتعلقة بالصناعة، بعيدا عن المحاكم البريطانية، والتي عادة ما يحتكم إليها معظم المتنازعين، سواء في منطقة الخليج أو منطقة الشرق الأوسط ككل. وجاء ذلك الاهتمام على خلفية حكم المحكمة العليا في ماليزيا مؤخرا في دعوى حول عقد البيع بثمن آجل وهو عقد ملزم، حيث أضافت في حكمها أن العقد يعتبر (عقد بيع) وليس عملية مصرفية، وكان هذا الموضوع مثار جدل بين القانونيين والمصرفيين فيما يتعلق بشأن المنازعات المصرفية في السعودية بشكل خاص ودول الخليج بشكل عام.


* كيف لدول الخليج والمنطقة العربية الاستفادة من التجربة الماليزية في ذلك؟
- أعتقد أن التجربة الماليزية جديرة بالاهتمام وينبغي على الجهات الرقابية في منطقة الخليج، محاولة الاستفادة الجادة منها من حيث سن القوانين التي تناسب صناعة الصيرفة الإسلامية وإنشاء محاكم متخصصة للنظر في قضاياها، إذ إنه من العيب حقا أن تبقى هذه الصناعة دون تشريع أو تقنين في أكبر سوق لها في حين تتسابق دول العالم للتشريع لها وتقنين أعمالها.


* هل يوجد بالسعودية جهة مختصة بالنزاعات المصرفية؟
- أعتقد أن الجهة الموكل إليها هي لجنة «الاختصاص القضائي» في تسوية المنازعات المصرفية بين أي بنك وعميله في السعودية، وهي لجنة تسوية المنازعات المصرفية بمؤسسة النقد السعودي، على الرغم من الجدل الكبير بشأن اختصاصها. ويلاحظ أن نوعية الدعاوى المخولة بالنظر فيها من خلال النظام في السعودية، تضمن أن الدعاوى والقضايا التي تقدم ضد البنوك أو من قبلها التي تختص اللجنة بنظرها يقصد بها الدعاوى والقضايا ذات الصبغة المصرفية التي تنشأ عن ممارسة البنك لأعماله المصرفية البحتة مثل فتح الاعتمادات والحسابات بأنواعها والقروض ونحوها من الأعمال المصرفية الأخرى، أما عدا ذلك من الدعاوى غير المصرفية فتنظر من قبل الجهة المختصة أصلا بنظرها. إلا أنني أعتقد أن هذه اللجنة، عمليا، تنظر في جميع أنواع المنازعات التي يكون أحد طرفيها بنكا، في حين أن النظام نص على الدعاوى المصرفية مثل الحسابات وفتح الاعتمادات والقروض المصرفية أي التقليدية، أما في حالة عقود التمويل الإسلامي فهي عقود بيوع مثل المرابحة والتورق والسلم والاستصناع وكذلك عقود الإيجار لأنها بيع منفعة. فاللجنة إذن غير مختصة بنظر عقود التمويل الإسلامي نظاما.


* هل هناك حجة للفصل في القضايا المصرفية وعلى من تقع المسؤولية في هذه الحالة؟
- أرى أن الحجة السابقة التي تعتمد عليها المحاكم الشرعية في السعودية، لعدم نظرها في المنازعات المصرفية بأنها تقليدية، قد سقطت في الوقت الراهن، بل من الواجب على القضاة الأفاضل النظر في قضايا التمويل الإسلامي، حيث إن المحاكم الشرعية وبالأخص الدوائر التجارية في ديوان المظالم - المحكمة التجارية في النظام الجديد - هي المختصة نظاما وشرعا بنظر مثل تلك الدعاوى. وبالتالي فإن المسؤولية الشرعية تقع على عاتق القضاة في تصحيح مسار عقود التمويل الإسلامي، كعقود التورق المنظم، حيث يكثر اللغط حول شرعيتها، بل إن نظر المحكمة الشرعية لمثل تلك القضايا سيكون حجر الأساس في تصويب وإرساء المعاملات الإسلامية وتطبيقها وزيادة الثقة من قبل مجتمع الأعمال والأفراد، كما يزيد من اندماجها في الاقتصاد والحفاظ على معاملات المجتمع المالية والاقتصادية. كما يجب إيجاد تشريعات تنظم عمل المصرفية الإسلامية في السعودية لأن الوضع الحالي يضع هذه الصناعة المهمة أمام تحديات نظامية قد تقوض مسيرتها وتبقيها أسيرة لعمليات المرابحة، حيث إنها العقود الوحيدة تقريبا التي تقوم بها البنوك لدينا مما يفوت الفرصة على عقود التمويل الأخرى والتي تسهم بشكل أكبر في البناء الاقتصادي والاجتماعي للأمة مثل عقود السلم والاستصناع والمزارعة وغيرها.
* ما تقييمكم لواقع ووضع ببيع العقود الآجلة أو العاجلة في السعودية وفي الخليج؟
- في الحقيقة إن هذا النوع من العقود الهدف منه هو الحصول على تمويل، وبما أن التمويل لا يمكن الحصول عليه بشكل مباشر نتيجة لوجود محظور شرعي متعلق بالربا، فإن العقود الأخرى هي التي تؤطر هذه العلاقة بين المقرض والمقترض وهي تأخذ شكلا من أشكال البيع، حيث يقوم الممول بعرض سلعة معينة ليقوم بشرائها من يرغب في الحصول على هذا التمويل ثم يقوم الممول بشرائها بعد ذلك منه بسعر أقل ليكون هذا السعر هو مبلغ التمويل الفعلي الذي يحصل عليه المقترض يضاف عليه بالطبع فارق القيمة بين البيع والشراء مرة أخرى ليقوم المشتري بسداد هذا المبلغ على شكل أقساط آجلة. وقد لا يشتري الممول السلعة وإنما يحصل على توكيل من المشتري ببيع هذه السلعة في السوق. وإذا تجاوزنا النقاش حول مدى صحة هذه المعاملة في أصلها ومدى صحة أن يكون (الممول) بائعا ووكيلا في نفس الوقت فإن اللافت للنظر أن هذه العملية وأقصد بها البيع بعد التوكيل تتم بشكل سريع ووقت قياسي بحيث يحصل (المشتري) المقترض على القيمة في وقت سريع جدا مما يضع تساؤلا مهما حول حقيقة هذه المعاملة. والحقيقة أنا أترك مثل هذه المسائل للمختصين بالشريعة وإن كان الأمر بالنسبة لي يمثل تساؤلا كبيرا من حيث شكل هذه العقود ومن حيث صوريتها والغاية التي يرمي إليها كل طرف وهي الحصول على تمويل لا أكثر ولا أقل.


* بعض مؤسسات التمويل الإسلامي تستغل حاجة العميل ببيعه عقودا آجلة ثم تشتريها منه فيما بعد بسعر أقل بحجة تدني الأسعار أو ما شابه ذلك، أولا: ما رأي القانون في ذلك وإلى أي حد هناك اختراقات بشأنها من قبل بعض الجهات الممولة سواء كانت بنوكا أو أفرادا أو غير ذلك؟
- الحقيقة أن السبب في وجود مثل هذه المعاملات هي المحاذير الشرعية المتعلقة بالربا ومحاولة بعض المختصين بالشريعة إيجاد بدائل عن الربا من خلال هذه العقود. أما بالنسبة للقانون وبما أن قضية الربا هي قضية شرعية فإن العبرة في القانون هي في حقيقة هذه العلاقة بين المقرض والمقترض وإن اتخذت شكل بيع سلعة فالعبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني فإن ثبت أن هذه العقود هي عقود إقراض فإن أحكام عقد القرض هو ما ينبغي تطبيقها حتى وإن سمي عقد بيع وعند تطبيق أحكام عقد القرض على هذه العلاقة فإنه ينظر في هذه الحالة إلى مسألة الغبن ومدى وجود خلل في المعادلة الاقتصادية بين الطرفين ومدى عدالة الفوائد التي تم احتسابها. وبالنسبة للأنظمة القانونية التي تعمل في ظل الشريعة الإسلامية فإن الحكم ببطلان هذه العقود قد يكون واردا ما دام قد ثبت أن هذه العقود هي عقود صورية الهدف منها التحايل على تحريم الربا. وبالنسبة للتمويل عن طريق المصارف فهناك إشكالية حقيقية مفادها أنه إذا ثبت أن هذه العقود هي عقود بيع بثمن آجل فإن هذا مخالف للنشاط الذي يقوم به البنك لأن البنك تجاوز الترخيص الممنوح له بممارسة النشاط المصرف إلى نشاط البيع له به وقام بالمتاجرة بالسلع كالحديد وما إلى ذلك وبالتالي لا يعد هذا العمل من قبيل الأعمال المصرفية، كما لا تختص بالنظر فيه لجان تسوية المنازعات المصرفية. وإن اعتبرناه عقد تمويل مصرفي فإن عقد البيع في هذه الحالة هو عقد صوري غير حقيقي وهذا يعد تحايلا من جهة هذه المصارف.


* ما رأي القانون فيمن تسبب بالأذية الاقتصادية التي تسببها هذه العقود على مستوى الفرد العميل وعلى مستوى البناء الاقتصادي ككل؟
- في الحقيقة أن تسمية الأشياء بغير أسمائها أو بغير أوصافها هو من قبيل التحايل على الواقع واستغلال حاجة الناس للتعاملات الشرعية النظيفة وحاجتهم للاقتراض وبالتالي استثمار كل هذه الأمور لتحميل هؤلاء المقترضين مبالغ طائلة وفوائد مركبة تحت مسمى المصرفية الإسلامية. وقد أدى هذا الأمر ببعض المقترضين للتعثر في السداد أو اللجوء إلى قروض أخرى ليتمكن من سداد هذه القروض مما جعل البعض مهددا بالسجن، وهذا زاد من نسبة الديون المعدومة ومن ارتفاع تكاليف القروض وهذا بدوره له تداعيات اجتماعية واقتصادية معتبرة.


* ما الضرر الذي يمكن أن تلحقه مثل هذه العقود الآجلة بالنسبة لصناعة المصرفية الإسلامية والتمويل الإسلامي؟
- أعتقد أن المصرفية الإسلامية بحاجة إلى إعادة نظر وإعادة هيكلة وألا يكون دورها عبارة عن تهذيب المنتجات الربوية الغربية وتقديمها بلباس جديد، أو اللجوء للحيلة عن طريق عقود لا تعبر عن حقيقة العلاقة بين الأطراف. كما أعتقد أن الأمر يحتاج إلى منطلقات مستقلة وأن ننطلق من مسألة مفصلية وأساسية وهي حساسية القواعد الشرعية للأجل وموقف الإسلام الواضح والصريح من الأجل واهتمامه بالتجارة الحاضرة، ولنأخذ عبرة مما حصل للاقتصاد الرأسمالي الغربي القائم على فكرة الأجل وما قادت إليه الديون التي تضخمت بسبب تراكم الفوائد والإقراض القائم على الأجل دون اعتبار لقدرة المقترضين على السداد أو قدرة الرهونات على الوفاء بهذه الديون فكان الآجل الذي اعتمد الجميع عليه لإثبات القدرة على السداد هو الورقة الخاسرة في نهاية المطاف.


* ما المطلوب قانونيا من قبل الهيئات الشرعية والبنوك ومن البنوك المركزية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية لوضع معايير أو شروط لضبط مثل هذه الألاعيب باسم التمويل الإسلامي؟
- المطلوب هو وقفة جادة وعدم اللجوء إلى القرارات القائمة على تبرير ما هو معمول به في الغرب بأن هذا شرعي أو غير شرعي. والمطلوب هو ابتكار منتجات تمويل إسلامية صرفة قائمة على حقيقة واحدة وهي المشاركة في الربح والخسارة أو ما يسمى بالمضاربة، وأعتقد أن كلا له دور في هذا المجال ولا أعتقد أن المصرفية الإسلامية ستتقدم من دون تعاون وتكامل أدوار هذه الجهات، وأنا أرى أن الهيئات الشرعية هي حجر أساس في هذه الصناعة ما دامت قد فهمت الدور المطلوب منها والذي لا يقتصر على دراسة ما يقدم إليها والحكم عليه بأنه شرعي أو غير شرعي. أعتقد أن الأهم هو الابتكار والعمل بعيدا عما أفرزته بيروقراطية العمل المصرفي الغربي، فالبنوك تقدم لهذه الهيئات عملها المصرفي، بينما الأفضل أن تقدم هذه الهيئات مشروع عمل مصرفيا إسلاميا للبنوك لتعمل هذه الأخيرة على ضوئه.


* ما التحديات التي تواجه إمكانية تطبيق الرقابة والحد من العقود الآجلة للبيع؟
- أعتقد أن أكبر تحد هو أن الجهة الإشرافية المصرفية لا يمكن لها أن تراقب هذه العقود لعلمها بأنها عقود غير حقيقية لأن الهدف منها كما هو معلوم هو تسهيل الأعمال المصرفية القائمة على مثل هذه المفاهيم، ولذلك فالغبن الذي يحصل للعميل يكون بمنأى عن عين الرقيب ولو طبقنا قواعد الغبن في البيع لوجدناه واضحا بسبب الفارق الكبير بين سعر الشراء وسعر البيع مرة أخرى، كما أن وزارة التجارة لا تتدخل في مثل هذه العقود لأنها ليست عقود بيع حقيقة حتى تكون ضمن نطاق اختصاصها.


نقلا عن جريدة الشرق الأوسط - تاريخ النشر : 27 / 9 / 2011
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل تساهم المؤتمرات الإسلامية في معالجة المشكلات والأزمات الاقتصادية ؟ admin قسم ( المؤتمرات والمحاضرات والندوات العالمية في الاقتصاد والمصارف الإسلامية ) 5 02-21-2010 01:31 AM
رؤى اقتصادية : التنمية الاقتصادية وعلاقتها بالسياسة الشرعية mohammadhuda_1968 قسم ( الكتب والأشرطة الصوتية في مجال الاقتصاد الإسلامي المقارن ) 1 06-09-2009 04:08 AM
التحليل الفني للمؤشرات د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) قسم ( الرسومات البيانية والجداول والصور التوضيحية المتعلقة بالمال ) 9 05-08-2009 12:14 PM
طوق النجاة وخرافة الحرية الاقتصادية د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) قسم ( التعليقات على أحـداث الــعــالـم الاقتصادية الساخـنـة ) 0 12-06-2008 07:08 PM
هل الدولة المسلمة هي التي فيها كثرة من المسلمين أم التي تحكم بالإسلام؟ بدرالربابة قسم ( الحث على تنمية الدول الإسلامية والمساعدة في تطويرها اقتصادياً ) 2 10-20-2008 03:51 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 06:43 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع