العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( الثقافة الاقتصادية الإسلامية وفروعها )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( الثقافة الاقتصادية الإسلامية وفروعها ) يجمع هذا القسم جميع شتات المواضيع التي ليس لها قسم معنون ،، كالطرائف والقصص والمسابقات والمنوعات .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-29-2010, 12:51 AM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Exclamation اقتصاديات القبور

اقتصاديات القبور

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛ فهذا موضوع مهم أرى أهمية طرحه ليتفكر فيه العقلاء، ويتدبر فيه الأحياء؛ فأقول:

إن عصب الحياة المادية قائم على أمور عدة مهمة، ومنها: (المال، العقار، الأوقاف...الخ)، وهذه الأمور هي التي تدور عليها وبها عجلة الاقتصاد، وتنتج عنها الصناعات، وتبنى بها وعليها الشركات، و تقوم عليها وبها الحضارات الدنيوية.

فبالأموال تشغل الأيدي وتقام المؤسسات، وعلى العقار تبنى المصانع والشركات، وعلى الأوقاف تقوم تيسير حالات المعسرين والمعسرات.

فإذا كانت هذه الأمور التي هي من عصب الحياة: صرف جزء منها -ولو بنسبة ضئيلة- إلى من ليس بحاجة إليه؛ فإن ذلك يعتبر للمال هدراً، وللعقار تعطيلاً، ولمقاصد الوقف تخريباً.
وقد يقول قائل: ما علاقة الاقتصاد بالقبور؟؟! وله الحق في هذا السؤال، وسأسأل ثلاثة أسئلة للجواب على السؤال السابق:
س1- كم من الأموال (الدنانير والدراهم، والمواشي، والغلات...الخ) تصرف للقبور والأضرحة وسدنتها وجُمِّدَتْ؟

س2- كم من العقارات (أراضي، بناء، قباب..الخ) بنيت وشيدت لأجل الأموات وأهل القبور الفخمة التي لا يسكنها إلا الأموات وسُمِّدَتْ؟
س3- كم من الأوقاف (أوقاف الأراضي، الغلات، المؤسسات...الخ) صارت وأوقفت للقبور وعُطِّلَتْ؟

إن كل عاقل يدرك خطر هذا المنحى الاقتصادي الموجه للأموات، ويدرك ولو شيئاً يسيراً مدى كثرة هذه الأموال والعقارات والأوقاف التي بذلت للقبور والأموات:

وتأمل –بإنصاف- هذه الأرقام التقريبية:
1-أموال النذور للقبور: بلغت أموال النذور للقبور في مصر وحدها سنوياً ما لا يقل عن (8) ملايين لقبر الحسين!؟ وهناك مئات القبور الأخرى إن لم نقل آلاف لها نذور خاصة.

وإذا كانت القبور تختلف فمنها ما تجلب المليون في السنة، ومنها ما تجلب (10)ملايين، ومنها ما تجلب بين ذلك، ونأخذ المتوسط؛ فكم ستكون المبالغ المهداة للأموات؟

وإذا علمنا أن هناك دولاً فيها عشرات القباب مثل مصر، ودولاً فيها المئات مثل إيران، ودولاً فيها الآلاف كالقارة الهندية، ونأخذ المتوسط؛ فكم ستصبح المبالغ؟

(5مليون) × (100 قبر في دولة واحدة) = (500,000,000)؟؟! كيف لو ضربنا المبلغ بالقبور التي تنذر لها في العالم الإسلامي ككل: مصر، المغرب، سوريا، الأردن، باكستان، الهند، إيران، العراق، اليمن، السودان، إندونيسيا..الخ (500,000,000 × 20 دولة فقط = 10,000.000,000 مليارات)؟؟

2-تكاليف القباب والبناء على القبور: تكلفة بناء قبر إمام بلغت (8 مليارات دولار)، وبلغت تكلفة قبر شيخ من شيوخ الطريقة مبلغ (2) مليون جنيه، ومع وجود هذه القباب في العالم الإسلامي التي تبلغ بالآلاف وبنيت كل قبة وبناء فيه بمبالغ طائلة؛ وترمم بمبالغ طائلة؛ فكم من المبالغ صرفت للبناء على القبور!؟ وهي قباب فخمة مكلفة، وقباب متوسطة، وقباب دونية، ولنأخذ المتوسط فلو فرضنا أن كل قبة أو بناء على القبور فقط كلفت (1,000,000 جنيه مصري) × (100 قبة في الدولة الواحدة)× 20 دولة = 200,000,000,000 مليار جنيه)؟!

هذا المبلغ المهول الذي صرف في البناء على القبور يمكن أن يصرف على من لا مسكن لهم، ولا مأوى من المعوزين والفقراء والمحتاجين من الأحياء.

(200مليار مصاريف بناء القباب والقبور÷50,000 جنيه قيمة الشقة= (4) ملايين شقة) ولانتهت الأزمة السكانية بدلاً من القباب على الأموات، ولبنيت بها مدن مدنية متكاملة، ولأنشأنا مدائن جديدة للأحياء.

3-أوقاف القبور: جاء في إحدى الصحف اليومية: (إن الحاج السيد... الذي بلغت قيمة أمواله الوقفية 3مليارات، أوقف السنة الماضية 400مليون المتبقية من أمواله والموجودة في متحف.. على شكل عملات مسكوكة ولوحات زيتية وسجاد وكتابات خطية للملوك وأشياء عتيقة على العتبة.. المقدّسة..).

الأموال الموقوفة من رجل واحد للعتبات والقبور والقائمين عليها بلغت (400مليون) ماذا يتبقى للفقراء والمساكين..؟!

فلا هذا الوقف ذري، ولا للأحياء خيري؛ من الذي يستفيد منه: السدنة، القباب؟! ونتيجةً لهذه الأوقاف أصبحت كثيرٌ من الأراضي مواتاً، أليس هذا منعٌ للتمدن، وسبب في التخلف؟ ولو فرضنا أن الموقوفات على الأموات في البلد الواحد تقدر بـ(25 مليوناً× 20 دولة= 500مليونا)؟!

يا ليت أولئك الأغنياء يوقفون أموالهم على تلك القباب والقبور ينفقونها لوفاء ديون المعسرين وتزويج الأيامى والعزّاب، وبناء المساكن والعمارات، بدلاً من مساعدة بعض الطفيليين على المزيد من الانغماس في الملذات والشهوات وزيادة الفساد في المجتمع يوماً بعد يوم.

4-مفاخر المآتم، إذا مات الميت يعمل أهله أشياء مخالفة باسم الشرع، وهو ما يعرف بالمأتم في بعض البلدان، وهي موجودة في العالم الإسلامي تحت مسميات مختلفة، إعلانات، زينة، ولائم..الخ، وهذه المآتم أقلها تكلفة ألف جنيه، ومتوسطها عشرة آلاف، والحد الأعلى 50 ألف جنيه؛ فلو أخذنا الحد المتوسط (10 آلاف × 500 ألف عدد الأموات في مصر ×20 دولة إسلامية= 100 مليار) تذهب هذه الأموال هكذا..!؟

وما يسمى بالعزاء في الصحف كم تكاليفها؟: إن الإعلان في الصحيفة في الصفحة الأولى تكلف مئات الدنانير، وأرخص إعلان تعزية في الصحيفة تكلف 20 دينار!؟ ولو أخذنا السعر المتوسط وهو 50دينارا وفي كل صحيفة لا تقل العزاءات عن 20 عزاء في عشرة صحف، كم سيكون المبالغ المجموعة؟؟!! (50د.ك×20 إعلانا×10جرائد×30يوماً×12شهراً= المفاجئة فقط العزاء في الصحف يساوي3,600,000) ثلاثة ملايين وست مائة ألف دينار كويتي!!؟؟ كم مسجد سيبنى بهذا المبلغ؟ كم مدرسة ستبنى بهذه الأموال..الخ.

والآن نسأل أنفسنا: كم عدد هذه الأموال التقريبية -وليست يقينية؛ لأنها أكثر بكثير- لننظر ونتيقن المقولة المصرية المشهورة: موت وخراب ديار: (10 مليارات نذور الأموال للقبور+ 200 مليار مصاريف بناء القباب والقبور + 500 مليون أوقاف القبور + 100مليار مفاخر المآتم += 310,500 مليار؟! على التقدير المتوسط، وما خفي أعظم، إضافة إلى إعلانات العزاء في الصحف؛ فتكون المبالغ فوق ما يتخيل!؟

يتبع ..
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-29-2010, 12:51 AM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Arrow يتبع ..

إن المشروع والمطلوب في زيارة القبور الدعاء للأموات، والصلاة على جنائزهم، والترحم عليهم، وتذكر الموت والاستعداد للآخرة، ليس في الإسلام أي تكاليف اقتصادية في الدفن ولا للميت.
مات أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح -يرحمه الله- ولم تكلف جنازته إلا ما يكلف جنازة المسلم العادي، ولم تبن على قبره، ولم يعمل له ضريح؛ ونسأل الله أن يسكنه الفردوس الأعلى، ويبدل قبره قصوراً.

ماذا أحدث الناس عند القبور؟؟! كم صرفوا من اقتصاد العالم الإسلامي للأموات؟! صدق من قال:

أمواتنا بألف ألف درهم *** ودون الدرهم يرزق الأحياء
وقول الآخر:

أمواتنا يرزقون بألف ألف *** وأحياؤنا يموتون جوعا

الأحياء من المسلمين الفقراء يأكلون الثرى من الجوع، ومنهم من يموت وهو ينظر إلى الثريات الذهبية والفضية والبرونزية المُكْلِفَة المعلقة على القبور والقباب؟! ومنهم من لا يملك أرضاً يأويه، ولا مسكناً يستره ويُرضيه، الأموال تبذل للأموات، الأراضي توقف للمقبورين، البنايات والقباب تشاد للموتى؟؟!

كتب أحد الغيورين مقالاً وفيه: (إن حجم أموال النذور يتعدى أكثر من 10 ملايين.. في السنة الواحدة، وكانت بالنسبة للعاملين في المساجد فرخة تبيض ذهبا، إذا وضعنا في الاعتبار أن خليفة المسجد أو حامل مفتاح الضريح، يحصل على نصف مليون.. سنويا وأكثر، طبقا لتقارير وزارة الأوقاف..).

فكم هدرت من أموال، وكم عطلت من أراضي، وكم بنيت من مساكن وقباب لا يسكنها الأحياء؟؟!! في جريدة عربية: (احتل صندوق نذور مسجد الإمام الحسين بالقاهرة المرتبة الأولى في حصيلة النقودالتي يتبرع بها المواطنون داخل مساجد آل البيت بالقاهرة والمحافظات، ويتراوح إجمالي النقود في ثلاثة صناديق كبرى لمدة عشرة أيام ما يقرب من 30ألف جنيه؟! المفاجأة التي كشف عنها مصدر في لجنة الفرز أنالصناديق تحتوى على مبالغ نقدية بالعملات الأجنبية بداية من اليورو والدولاروالإسترليني وانتهاء بالدينار الكويتي والريال السعودي بالإضافة إلى قطع ذهبيةمختلفة مثل الخواتم والسلاسل بجميع أنواعها.

تم عمل لجنةخاصة لتحديد قيمة العملات الأجنبية والحلي بالجنيه المصري وتم وضعها ضمن الحصيلةالعامة لصندوق النذور والتي تبلغ 2 مليون جنيه كل عام)؟!

أيها القراء- تأملوا-: (2) مليون فقط من صناديق نذور قبر الحسين من العملات الأجنبية!؟ إذاً اقتصاديات القبور تدر الأموال وتأتي في الدنيا بالسرور، لكثير من الدول والقائمين على القبور، وتفقر السذج من الخلق وتفتنهم وتجلب لهم الشرور، تعطل الأموال وتبنى القباب والدور، من غير أن يحتاجه الأموات ومن في القبور.

على الواعين من أبناء العالم الإسلامي: النظر إلى هذه القضية نظرة من الناحية الشرعية، والناحية الاقتصادية، والناحية الاجتماعية؛ فإن أهل القبور ليسوا بأهل للنذور فإنه عبادة للرب الغفور، وليسوا بحاجة للنذور فإنهم في غنى عنها بالحبور؛ فهم {عند ربهم يرزقون} إن كانوا من أهل السعادة محبورون.

ولنهتم نحن بالأحياء، ونعيشهم عيشة السعداء، ونحسسهم بحياة الكرماء، وندير المال بين المعوزين لا الأغنياء، وندعو للأموات، ونسأل الله لهم رفع الدرجات، وتكفير السيئات، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه السادات، والحمد لله رب العالمين.

كتبه د . محمد هشام طاهري
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-29-2010, 07:34 PM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Arrow "مواكب العزاء" في تونس.. تجارة بالملايين وخدمات خمس نجوم

وُصفت بالبدعة والنفاق الاجتماعي

"مواكب العزاء" في تونس.. تجارة بالملايين وخدمات خمس نجوم

مفاخرة ومزايدات على الميت



مقبرة الزلاج بالعاصمة التونسية من أقدم المقابر الإسلامية
تونس - آمال الهلالي

تحول الموت إلى مناسبة اجتماعية بامتياز في تونس، صار التحضير لها يوازي التحضير للأعراس والمناسبات السارة. إذ تحرص العائلات الميسورة على "الاحتفاء بأمواتهم"، والإعداد الجيد لمواكب العزاء والتدقيق في تفاصيلها الصغيرة بدءاً من لوازم غسل الميت وكفنه، وصولاً إلى صوان العزاء من ذبح للخرفان والعجول وإقامة المآدب وتوزيع المشروبات من القهوة والشاي.

ولا ترى بعض العائلات التونسية مانعاً في جلب "نوادل" وطهاة لتنظيم "صوان العزاء" أو ما يعرف بـ"الفرق"، كما يتفنن أهل الميت في تأبينه عبر جلب أكبر عدد ممكن من المقرئين والشيوخ لتلاوة ما تيسر من القرآن الكريم على روحه ساعة الوفاة واليوم الثالث ويوم الأربعين.

وقد برزت في السنوات الأخيرة شركات تونسية متخصصة في خدمات "الجنائز" تتكفل من الألف إلى الياء بكل مراحل "الفرق".

أحد أصحاب هذه الشركات والتي يقع مقرّها بجهة البحيرة (أحد أرقى الأحياء في تونس العاصمة) أشار إلى تزايد إقبال العائلات التونسية الميسورة، وحتى المتوسطة، للاستفادة من الخدمات المقدمة عن طريق شركتهم ذات الصيت العالمي والتي تزيح، حسب قوله، العبء عن أهل الميت من خلال تكفلها بكل تفاصيل الدفن، بدءاً من استصدار تصاريح الدفن وغسل الميت ولوازم الكفن مروراً بجلب المقرئين والطهاة والنوادل (حسب الطلب)، وصولاً لنقل جثمان المتوفى من مقر سكنه إلى المقبرة ليوارى الثرى.

ويشير في هذا الصدد إلى توفير شركته سيارات فاخرة من نوع "المرسيدس" لنقل الجثامين وتتجاوز قيمة إيجارها 700 دولار ويرتفع السعر الى أكثر من 1000 دولار حسب نوعية الخدمات و"الأوبشن" من أكاليل الزهور ونوعية التابوت والمسافة الفاصلة بين منزل المتوفى والمقبرة.
مفاخرة ومزايدات على الميت
ويعتبر أحد العاملين في مقبرة "الزلاج"، وهي من أقدم المقابر الإسلامية في تونس وتضم أكثر من 3 ملايين و900 قبر موزع على مساحة 64 هكتاراً، أن مظاهر البذخ والمغالاة أضحت سمة بارزة في بعض الجنائز من فئة خمس نجوم رغم أنها حسب قوله مظاهر دخيلة على المجتمعات الإسلامية، ويؤكد في هذا الصدد أن القانون التونسي حدد مواصفات واضحة ومتفق عليها في الشكل الهندسي المستطيل للقبر، لا تتجاوز في أغلبها بناء القبر والحجر الرخامي الذي يوضع فوقه وما دون ذلك من بهرج فيتجاوز حدود مكان الدفن ويعود لعائلة المتوفى.

ذات المصدر بيّن أن بلدية تونس حددت سعراً رمزياً لإيجار سيارة نقل الجثامين بقيمة 20 ديناراً تونسياً، كما لا تتعدى كلفة حفر القبر وبنائه 50 ديناراً.

في المقابل أوضح أن الأسعار المشطة التي يفرضها بعض الدخلاء على قطاع الجنائز ساهم في تحول حادثة الوفاة إلى موضوع للمزايدات بين أهل المتوفى من جهة والمقرئين والقائمين بغسل الموتى من جهة أخرى.

وتؤكد في هذا الإطار السيدة نجاة التي تقطن بأحد الأحياء الشعبية بالعاصمة أن جنازة والدتها تجاوزت كلفتها 500 دولار، حيث بلغ سعر المغسلة وحدها 100 دولار إضافة إلى ارتفاع أسعار لوزام الكفن والشيوخ المقرئين الذين أخذ كل واحد منهم 30 دولاراً فضلاً عن "صوان العزاء" من ذبح للخرفان وتحضير "الكسكسي".

ويتساءل في هذا الصدد الباحث الاجتماعي طارق بن الحاج محمد عن تعامل العائلات التونسية مع الموت: هل هو حقاً احتفاء بالأموات أم بالأحياء؟ مؤكداً تحوله من حدث وجودي فاصل إلى مناسبة اجتماعية بامتياز. لتعزيز الصورة الاجتماعية والتباهي و"النفاق" الاجتماعي.

وأوضح أن الاستعداد لحاثة الموت لم يعد يختلف في تفاصيله ومصاريفه الاستعداد للأفراح والأعراس وأعياد الميلاد، وأرجع ذلك إلى"الانفصام" الثقافي والاجتماعي الذي يعيشه التونسي وتراجع الوازع الديني لدى شريحة واسعة منه. ويضيف قائلاً: "نجد أنفسنا أمام عقيدة اجتماعية جديدة قوامها الصورة الاجتماعية التي تعتبر بدورها امتداداً لثقافة الاستهلاك".

وخلص إلى تحول حادثة الوفاة إلى مناسبة للاحتفاء بالأحياء وإكرامهم بدل إكرام الأموات.

من جانبه يستنكر الباحث في علوم الدين أحمد الغربي، وهو إمام خطيب، هذه العادات التي وصفها "بالبدع الدخيلة على المجتمع التونسي المسلم"، مؤكداً في هذا الصدد أن الدين براء من هذه السلوكات السيئة.

ويشير إلى أن الخلط بين العادة والعبادة أفسد جوهر العقيدة، موضحاً أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) نهى عن المباهاة والتفاخر والتبذير في الحياة فما بالك بحادث جلل كالموت. كما يؤكد أن مناسبة الموت جعلت للاتعاظ والتوبة قبل فوات الأوان والرجوع لله والتفكير في حسن الخاتمة بعيداً عن "ملذات دار الدنيا".

ويستنكر ظاهرة المزايدات عند بعض "الشيوخ" المحسوبين على قراءة القرآن بمقابل والمتاجرة بكلام الله وهو ما لا يتناسب، حسب قوله، "مع كرامة القرآن وقدسيته ولا مع جلالة موقف الموت".
نقلا عن أخبار العربية - تاريخ النشر : 29 / 9 / 2010م
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 01:17 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع