العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( مساعدة المؤسسات المالية التقليدية للتحول / والإسلامية للتفوق )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( مساعدة المؤسسات المالية التقليدية للتحول / والإسلامية للتفوق ) سيتم وضع الطرق المناسبة التي ستساعد البنوك التقليدية على التحول التدريجي لعمل الشريعة الإسلامية ، ومساعدة المصارف الإسلامية للتفوق والاحتراف في عملها .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2010, 09:05 AM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
Thumbs up إخفاق المصارف الربوية ونجاح التمويل الإسلامي

إخفاق المصارف الربوية ونجاح التمويل الإسلامي

أحمد مخيمر

خلصتْ دراسةٌ حديثة، صادرة عن شركة "أدفانتج" للاستشارات الكويتية، إلى أن البنوك الإسلامية أقلُّ تأثُّرًا بالأزمة المالية العالمية، وذكرتْ ثلاثةَ عواملَ رئيسةٍ ساعدتْها على تجنُّب الآثار السلبية للأزمة:
الأول: صغر حجم القطاع المصرفي الإسلامي، وحداثة نشأته نسبيًّا.
والثاني: أن البنوك الإسلامية لا تستفيد من سوق الأموال المتداولة بين البنوك التقليديةت.
والثالث: أن المصارف الإسلامية ليس لديها أموال مستثمرة في قروض ومشتقات مالية مكشوفة وغير مضمونة.

وكشفت الدراسة - التي حملتْ عنوان "التمويل الإسلامي: الفارس الصامد في حصن منيع" - أن النظام المالي (الرأسمالي – الربوي) الذي تمَّ تبنِّيه كمعيار دولي - كان غيرَ ملائم تمامًا لحماية نفسه من الأزمة الاقتصادية، التي انتشرت الآن في أنحاء العالم كافة، وإننا بحاجة الآن لنظام يوفِّر تأمينًا أفضلَ، ويمكنه تلبيةُ احتياجات مجتمع الأعمال، وأن العالم يحتاج نظامًا ماليًّا يمكنه حمايةُ نفسه من الأزمات، والأكثر أهمية ألاَّ يفسح المجال لمثل هذه الأزمة بأن تظهر مجددًا.

وفي محاولة لإلقاء الضوء على أهمية التمويل الإسلامي؛ أكَّدت الدراسة أن العالَم عرَف أن النظام المالي، الذي لا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأنشطة الحقيقية - يمثِّل تهديدًا للاقتصاد بأكمله، وأن النظام المالي الربويَّ الذي تُقاس قوةُ نظامِه المصرفي عن طريق إيجاد الأموال من العدم - قد ثبتَ خللُه القاتل.

واعتَبرت الدراسة أن النظام المالي الإسلامي بمثابة الحاجة الملحَّة حاليًّا؛ حيث إنه يَحمِل الحلولَ لهذه الأزمة المالية، وأنه يمكن للمنهج الإسلامي توفيرُ تدابيرَ راسخةٍ وواقعية لمعالجة الأزمة، وأنه يجب على مراكز التمويل الإسلامي التي ساهمتْ في نموِّه كصناعة - الالتزامُ بتطوير القطاع، بالاستعانة بسُبُلٍ أفضلَ للتدريب والتسويق.

آفاق التمويل الإسلامي:
وتوقَّعت الدراسة أن تنمو أصولُ البنوك الإسلامية في الخليج العربي بين 35 % و40 % في عام 2009م، على الرغم من وجود بعض الآثار السلبية من الأزمة المالية على بعض الأصول العقارية، وأرجعتْ سببَ النمو القوي المتوقَّع إلى أن عددًا من البنوك الربويَّة يحتمل أن تُحوِّل أصولها إلى أصول إسلامية، مشيرةً إلى أن كافة البنوك الربويَّة في الخليج ستقوم بتحويل أنشطتها بالكامل إلى النظام المصرفي الإسلامي قبل عام 2015.

ومع تزايد انتشار التمويل الإسلامي في كل أنحاء العالم، نجد أن هذه الصناعة، التي كانت تقدَّر بحوالي 729 مليار دولار أمريكي في عام 2007م، وما يقدَّر بمبلغ 840 مليار دولار أمريكي في نهاية عام 2008م - يُتوقَّع أن تنمو إلى حوالي 3.5 تريليون دولار أمريكي خلال السنوات الخمس القادمة.

وقدَّرت الدراسة قيمةَ الأصول المصرفيَّة الإسلامية في منطقة آسيا والمحيط الهادي قرابة 450 مليار دولار أمريكي، بما يمثِّل 60 % من سوق المصارف الإسلامية العالمي، وأن قطاع التمويل الإسلامي الماليزي حقَّق نموًّا سنويًّا بمعدل مركب، بلغ 28 % خلال الخمسة عشر عامًا الأخيرة.

وفي نهاية نوفمبر 2008م، ارتفعَتِ الأصول المصرفية الإسلامية في ماليزيا بنسبة 18.7 % سنويًّا، وشكلت 14.3 % من إجمالي الأصول في القطاع المصرفي، وتوقَّعت الدراسة أنه بحلول عام 2010م سوف تُشكِّل الصناعةُ المصرفية الإسلامية 20 % من سوق البنوك والتأمين الكلي.

وأوضحَتِ الدراسة أن المصارف الإسلامية بدأتْ تحتلُّ موقعًا متميزًا في الدول الغربيَّة التي تتواجد فيها جاليات إسلامية، فعلى سبيل المثال، تأسَّس في المملكة المتحدة حتى الآن أكبرُ عدد من البنوك الإسلامية من أي دولة غربية؛ إذ تعمل خمسة بنوك بريطانية وَفْقًا لأنظمة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بالكامل، بينما قامَتِ المؤسسات المصرفية - مثل "باركليز"، وبنك أسكتلندا الملكي "آر.بي.إس"، ومجموعة "لويدز" المصرفية - بإنشاء فروع خاصة، أو شركات تابعة لها، تركِّز على العملاء المسلمين.

وقدرت الدراسة حجمَ أصول البنوك الإسلامية في بريطانيا بـ18 مليار دولار أمريكي، وأن بريطانيا تضم أكثر من50 كلية ومؤسسة مهنية، تقدِّم التعليمَ المتخصص في التمويل الإسلامي.

مفاسد النظام الربوي:
ويرى كثير من الخبراء أن الخسائر المالية الضخمة، التي تصل إلى مليارات الدولارات، ربما لم تكن لِتحدثَ إذا تمَّ دمج المبادئ الإسلامية الخاصة بالتزامات الدَّيْن المضمون في الأسواق المالية العالمية، وخيرُ مثال على ذلك مسألةُ المشاركة في تحمُّل المخاطر في التمويل الإسلامي.

وأن البنوك الربويَّة كان ينبغي أن تكون أكثرَ حذرًا عند اختيار الصفقات التي تموِّلها، واعتماد آلية مشاركة الأرباح والخسائر مع عملائها؛ حيث إن العوائد المالية للبنوك ترتبط ارتباطًا مباشرًا بأداء المشاريع التي تمولها.

وأن البنوك الربويَّة عندما تقوم باستخدام الإقراض بفائدة، الذي يتم تأمينه بضمان للقرض، فإنها تعزل نفسَها عن مخاطر عملائها، ويتسبب هذا في تضاربٍ حادٍّ في المصالح، وفي معظم الحالات فإن المسؤول المصرفي الذي يوقِّع على صفقة قرض، يحصل مسبقًا على مكافأته، ويتقاعد بحلول الوقت الذي تسوء فيه حالة الصفقة، بما يحقِّق تضرُّر المصلحة العامة للبنك والاقتصاد على السواء.

إن التمويل القائم على الفائدة الربويَّة يعمل أيضًا على ترويج انحياز متوارث في صف الأفراد الأغنياء بالفعل، بما يمنع الأفرادَ أصحابَ الأفكار الجيدة ممَّن ليس لديهم ضمانات من الحصول على التمويل، الأمرُ الذي يؤدي إلى زيادة عدم المساواة في توزيع الثروات من جيل لآخرَ.

لذلك؛ فإن التمويل الإسلامي - المعتمد على المشاركة في المخاطر - يعمل على تجنُّب هذه الصراعات، ويوفر استقرارًا أكبرَ للنشاط الاقتصادي.

وترى الدراسة أن البنوك الربويَّة والمركزية عندما تقوم بإيجاد الأموال من العدم وتضخها للتداول، فإنها تسبِّب تعاقب أعمال المضاربة، التي يمكن اقتفاء أثرها إلى تاريخ يزيد على ثلاثمائة عام في العالم الغربي، وعندما يقوم الأفراد باستخدام هذه الأموال المستحدثة لشراء الأصول، فإن الارتفاع في الطلب يتسبَّب في ارتفاع الأسعار.

وعلى الجانب المقابل، عندما تقوم البنوك بتقييد تداول الأموال عن طريق تخفيض إيجادها، ينحدر الطلب وتنخفض الأسعار، وبالتالي عندما تكون لدى البنوك القدرةُ على إيجاد الأموال، فإنها تصبح أداةً سياسية واقتصادية قويَّة، وغالبًا ما تتم إساءة استغلال السلطة.

لهذا السبب؛ كان التمويل الإسلامي يروِّج لاستخدام الذهب والفضة كعرض شرعي، بدلاً من الأموال مثل الورق والبيانات الإلكترونية، التي تختلف عن الذهب والفضة، التي لا يمكن إيجادها من العدم.

هناك نظامان إسلاميان يعملان على منع إيجاد الأموال من العدم؛ وهما: الائتمان المضمون، وتحريم الفائدة، ولقد أنكر النظام المالي الربوي هذين النظامين، حيث إنه يصدر "وعودًا بالسداد" تزيد على احتياطياته النقدية، ويتم إقراض هذه الوعود بفائدة.

واستنادًا إلى المرجعية الإسلامية؛ يجب أن تكون المعاملات المالية في التمويل الإسلامي عادلةً ومنصِفة، ويجب على الطرفين معاملةُ كلٍّ منهما الآخرَ بإنصاف، وإن مفهوم الفائدة محرَّم، ويحظر جميع المعاملات التي تتضمن فرضَ الفائدة.

وهذا يعني أنه لن يتم إقراض الأموال، إلا لشراء وبيع السلع والخدمات الحقيقية، حيث يتم حظر المتاجرة في المطالبات بالأموال غير المرتبطة بأي صفقة حقيقية.
-----------------

* نشر هذا المقال بموقع الألوكة بتاريخ 7/3/2010


آخر تعديل بواسطة admin ، 03-09-2010 الساعة 12:00 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 02:46 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع