العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( مساعدة المؤسسات المالية التقليدية للتحول / والإسلامية للتفوق )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( مساعدة المؤسسات المالية التقليدية للتحول / والإسلامية للتفوق ) سيتم وضع الطرق المناسبة التي ستساعد البنوك التقليدية على التحول التدريجي لعمل الشريعة الإسلامية ، ومساعدة المصارف الإسلامية للتفوق والاحتراف في عملها .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-14-2010, 11:05 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,695
Question هل تواجه البنوك التقليدية فعلا صعوبة التحول للمصارف الإسلامية ؟؟

منتجات الخزانة: العائق الأكبر عند تحول البنوك التقليدية إلى مصارف إسلامية




هل تواجه البنوك التقليدية صعوبة للتحول للمصارف الإسلامية.
عثمان ظهير من الرياض


لم يعد التحول إلى المصرفية الإسلامية مطلبا للبنوك العاملة في الدول الإسلامية بل هدفا لدى كثير من المصارف حول العالم. ولا شك أن ارتفاع الطلب على المنتجات المتوافقة مع الشريعة في أسواق العالم دفع كثيراً من البنوك إلى توفيق منتجاتها مع متطلبات الشريعة الإسلامية لضمان قبولها من العملاء الأفراد أو المؤسسات.


لكن ثمة منتجات لدى البنوك التقليدية ربما تعوق تحولها إلى مصارف إسلامية، هي المنتجات المتعلقة بالخزينة، فهذه المنتجات لم تحظ ببحوث ودراسات شأنها شأن بقية المنتجات البنكية لتوفيقها مع الشريعة الإسلامية وبالتالي فإن البنوك تجد صعوبة في التحول إلى مصارف إسلامية مع وجود هذه المنتجات. هنا آراء عديدة حول هذه القضية.


حول الموضوع يقول الدكتور سامر مظهر قنطقجي رئيس الجامعة الاسكندينافية: تعد إدارة الأصول والخصوم في المصارف الإسلامية أمرا في غاية الأهمية، لأن حجم ودائع حسابات الاستثمار والحسابات الجارية كبير ووفير، لذلك يقع على عاتق مدير الخزانة (الثروة) في المصارف الإسلامية عبء كبير.


فقد يصل حجم هذه الودائع إلى عشرة أضعاف رأسمال المصرف نفسه أو أكثر، وهذا حاصل فعلا، وفي هذا خطر شديد.


فهذه السيولة المتوافرة إن لم يتم تشغيلها كان المصرف أمام عائد متواضع لحقوق الملكية ROE وسيكون الأثر واضحا على سعر سهمه في سوق الأسهم، ومن جهة أخرى، إن غامر مدير الخزانة بدخول استثمارات تغلب عليها المخاطر فإن ذلك قد ينعكس على خسائر متوقعة خاصة في ظل الأزمات المالية العالمية وما يتبعها من ركود.


ويزيد القضية صعوبة المحاذير الشرعية التي تمنع المصارف الإسلامية من تبني أدوات تقليدية لما فيها من محرمات أو محظورات، ويضيف سامر: إن منتجات وخدمات الخزينة المتعارف عليها في السوق التقليدية ترتكز على التعامل بالصرف في أسواق فورية وآجلة، ومشتقات أسعار الفائدة، وبيع الديون والرهون، والاستثمار في الأسواق الدولية للسلع الأساسية والمعادن الثمينة.


وتابع: جميع هذه المنتجات والخدمات تتم بعقود المشتقات والمستقبليات المحظورة في الشريعة الإسلامية، لذلك فإن كثيرا من المصارف يحجم عن التحول إلى مصارف إسلامية لصعوبة إدارة أصولها بما هو متعارف عليه.


وهنا يتساءل قنطقجي عن السبيل لتشجيع هذه التحولات والحد من إحجامها؟ ويجيب الدكتور قنطقجي على هذا السؤال: بأن هناك سبيلين في هذا الاتجاه الأولى ميل الفقهاء في المصارف الإسلامية إلى الرُخص وأحيانا إلى أقل من ذلك لرفع الحرج عن العاملين التنفيذيين فيها وللمحافظة على مسيرة المصرف الإسلامي وعدم تعثرها، وبحسب قنطقجي عليه نجد المصارف الإسلامية في شرق آسيا تميل لبيع العينة رغم تحريمه من أكثر من مجمَع ومؤسسة وفقيه، بينما نجد المصارف الإسلامية في الخليج تميل إلى بيع التورق وخاصة منه المنظم رغم تحريمه من أكثر من مجمَع ومؤسسة وفقيه، وأضاف هم يرون في هذا هندسة مالية مقبولة رغم أنها ضارة بالاقتصاد الكلي شرّ ضرر،.


أما السبيل الثانية فهي والحديث للدكتور سامر أنه لا بد لهيئات المصارف الإسلامية الشرعية وتنفيذييها من تبني الهندسة المالية الابتكارية التي تعتمد على منتجات مالية إسلامية صرفة، إضافة إلى زج الخبرات الشابة والصاعدة ضمن هيئاتها وتنفيذييها لينخرطوا في العمل الميداني وليطبقوا نتائج أبحاثهم وعدم استصغار أعمالهم والنظر إليها بفوقية، وشدد الدكتور سامر على أن الحل هو في دخول المصرف في استثمارات حقيقية فليس من الضروري أن يعمل المصرف الإسلامي على النسق التقليدي، بل عليه أن يقدم أنموذجه ليحتذى كتجربة رائدة.
فكلنا نعلم أن أكثر الشركات العملاقة بدأت كشركات تنتج سلعا محددة، ثم توسعت وأنتجت سلسلة منتجات سابقة ولاحقة لسلعها، ثم توسعت ودخلت أسواق التمويل وغيره، فلماذا لا تنطلق المصارف الإسلامية من التمويل ثم الدخول في أسواق إنتاج السلع والخدمات وترويجها؟


من جانبه قال الدكتور مستعين علي عبد الحميد المستشار في المصرفية الإسلامية: يرجع السبب في كون منتجات الخزانة هي العقبة الرئيسة في سبيل تحول البنوك إلى المصرفية الإسلامية إلى مركزية وحساسية وظيفة الخزانة في هيكل البنك من جانب، ومن جانب آخر إلى أن الأعراف والممارسات المهنية في السوق الدولية هي ما يحكم دور الخزانة وليس العكس.
ومن ثم يعد هذا للأسف سببا في صعوبة التحول، ربما بسبب التخوف من الفشل في التحول نظرا لحساسية الدور الذي تقوم به الخزانة.


ولماذا تكثر المخالفات الشرعية ويصعب ضبط هذه المنتجات، يرى الدكتور مستعين أن السبب في كثرة المخالفات وصعوبة ضبط المنتجات يرجع أساسا إلى صعوبة تكيف البنوك والمؤسسات المصرفية مع الأعراف والممارسات المهنية الدولية التي نشأت ورسخت في الأسواق الخارجية خارج إطار الشريعة وبعيدا عن البيئات الإسلامية.


وذلك في كلا المجالين التعامل في النقد الأجنبي والاستثمار الآمن في البضائع والمعادن في السوق الدولية.


فيما قال الدكتور صلاح الشلهوب مدير مركز التميز لدراسات المصرفية الإسلامية لعل من أسباب كثرة المخالفات فيها أنه في كثير من هذه المعاملات عبارة عن ارتباط مباشر بعمليات مع مؤسسات مالية خارجية ليس لديها التزام بالمعاملات الشرعية وذلك في مثل تبادل العملات وشراء المعادن والسلع الأساسية من الأسواق الدولية وغيرها من المعاملات التي تعتمد أشكالاً من المشتقات المالية.


كما أن هذه المعاملات في مثل تبادل العملات والذهب مثلا تعد حساسة جدا إذ إنه لا بد أن تكون المبادلة يدا بيد وهذا يعني أن تكون المبادلة حالة حين العقد، وهذا قد لا يتم، وهذا لا يتم إذ أن هذه المؤسسات الخارجية قد لا تضع على نفسها عبء الالتزام الفوري في مثل هذه التعاملات.
كما أن هذه التعاملات وبحكم أنها تعاملات دولية فإنها لا بد أن تلتزم بالمعايير الدولية وشروط والتزامات البنوك المركزية، فهي استثمارات لا تقف على إرادة طرفين هما طرفا العلاقة المباشرة من البنوك المحلية والعالمية، بل إن المعايير والضوابط والشروط الدولية وفي البنوك المركزية قد تكون عائقا لضبط هذه التعاملات بخلاف معاملات الأفراد، كما أنه بشكل عام فإن هناك فرقاً بين حرص الأفراد لضبط عملياتهم بالشريعة الإسلامية مقارنة بالشركات، ولذلك تجد أن الحماس لتحويل هذه العمليات إلى إسلامية في تعاملات الشركات أقل بشكل واضح من التحول فيما يتعلق بتعاملات الأفراد.


وأضاف الشلهوب ولعل من الأسباب أن ضبط عمليات الخزانة من الأمور الصعبة والمعقدة التي تتطلب سرعة في الأداء بحكم أنها علاقات عالمية، كما أن المعرفة بتفاصيل هذه العمليات أصعب وأعقد من الأدوات التمويلية الأبسط التي تقدم للأفراد أو الشركات، وهذا ما يجعل دراستها وإصدار فتوى فيها يتطلب وقتا كبيرا، كما أن منتجات الخزانة ترتبط في كثير من الأحيان بجهات عالمية وليست هذه الجهات مهتمة بدرجة كبيرة بضبط عملياتها لتكون متوافقة مع الشريعة إلا إذا كان لديها هذا التوجه.


كما أن جزءا كبيرا من هذه العمليات له علاقة بتبادل العملات والذهب إضافة إلى بيوع الدين أو المستقبلية بشكل عام ومثل هذه العقود تعد من العقود الأكثر حساسية في الفقه الإسلامي، حيث إنها تتطلب في صورها المشروعة ضوابط أكثر من المعاملات الأخرى.


وحول منتجات الخزانة الموجودة حاليا في البنوك الإسلامية يقول الدكتور مستعين منتجات الخزانة بالرغم من اختلافها الظاهر فقد تم تنميطها (باستثناء الإجارة) بطريقة تجعلها كأنها في المحصلة النهائية منتجا واحدا هو البيع الأجل.


وذلك عن طريق تمويل شراء بضاعة أو معدن أو أوراق مالية نقدا من طرف، ومن ثم بيعها لطرف آخر بالأجل.
هذه المعاملات التي تمارس في البورصات والأسواق الخارجية ـ ووفق رأي بعض الهيئات الشرعية ـ توافق المقاييس الشرعية شكلا.


وقد أجازتها هذه الهيئات قبل عقدين من الزمان في مستهل المصرفية الإسلامية بشروط وقيود لم يتحقق أكثرها في هذه البيوع.


وقد كان من المسلم به في ذلك الوقت المبكر من عمر المصرفية المتوافقة مع الشريعة تحقق ضوابط الحيازة وتعيين السلعة وعدم اتخاذها ستارا للتمويل الربوي، ونحو ذلك من الضوابط الشرعية.


إلا أنه ومع مرور الزمن تكشف الكثير من حقائق هذه المنتجات. ومن ذلك تبين أن كمية المعادن التي يتم تداولها لا تساوي إلا قدرا ضئيلا جدا من الأموال التي يتم تدويرها في هذه الأسواق.
وقد يضطر بعض الموردين إلى استلاف المعادن لفترة وجيزة من أجل تلبية طلبات المؤسسات المالية الإسلامية، وهم يعلمون علم اليقين أن المشترين هذه المعادن لن يطالبوا بها.
وقد نبهت الهيئات الشرعية منذ وقت مبكر جدا إلى أن استعمال هذه المعاملات على نطاق واسع من شأنه أن يعوق البنوك الإسلامية عن أدائها وظائفها وتحقيق غايات الاقتصاديات الإسلامية.


وقد قد كان ذلك قبل شيوع التورق المنظم والمرابحة العكسية وسط الجمهور. وقد كانت هذه المعاملات في حقيقة الأمر عبارة عن تورق منظم ولكنها كانت محصورة في نطاق ضيق وعدد محدود من المؤسسات، ولم يكن جمهور الأفراد على علم بها.


وهذه الظاهرة ناتجة عن تجنب البنوك الإسلامية أي قدر من المخاطرة المقبولة التي يمكن أن تنشأ من التعامل في الأصول المادية، كما أن روح التنافس بينها تحول دون تعاونها لابتكار حلول وطرق جديدة للتعامل مع تحديات الأسواق الخارجية.


نقلا عن صحيفة الاقتصادية - تاريخ النشر : 13 / 2 / 2010م
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 11:48 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع