العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( المناقشات الفكرية في الأمور الاقتصادية الإسلامية )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( المناقشات الفكرية في الأمور الاقتصادية الإسلامية ) قسم يحتوي على مناقشات فكرية تبين علم : الاقتصاد الإسلامي مقارنة (بالاقتصاد الرأسمالي والاشتراكي ) .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-26-2006, 07:42 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,407
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Lightbulb الدروس الاقتصادية المتعلقة بشهر رمضان المبارك

يستقبل المسلمون شهر رمضان، وهو ضيف طيب مبارك، جمع الله فيه جوامع الخير، فيه ارتبطت السماء بالأرض فنزل أفضل منهج ممثلا في القرآن الكريم لأفضل أمة كتب الله لها السيادة والريادة ما التزمت بذلك المنهج الرباني الذي يجمع بين الدنيا والآخرة في إطار قويم يسعد به الفرد والأسرة والمجتمع بل والبشرية جمعاء.

ولتكملة الموضوع بالإمكان الضغط على الرابط التالي :

http://www.islamonline.net/Arabic/ec...rticle07.shtml

عناون آخر لنفس الكاتب :
رمضان شهر البركة الاقتصادية




د. أشرف محمد دوابة - - 21/09/1429هـ
أنعم الله على أمة الإسلام بشهر رمضان، وهو شهر يتسم بمضاعفة الخيرات، وحلول البركات، فهو بحق شهر البركة الاقتصادية للأمة الإسلامية، وقد أشار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى ذلك في قوله: "أتاكم رمضان شهر بركة، يغشاكم الله فيه، فيُنزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه، ويُباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله" (رواه الطبراني).. "يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك" (رواه البيهقي).. "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة" (رواه الترمذي).. "شهر يزاد فيه رزق المؤمن" (رواه ابن خزيمة).. "تسحروا فإن في السحور بركة" (رواه البخاري).. "السحور أكله بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله عز وجل وملائكته يصلون على المتسحرين" (رواه أحمد).

والمتدبر لآيات القرآن الكريم يجد أن هناك رباطا جليا بين التقوى والبركة ظاهر في الربط بين قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) (البقرة/183) وقوله تعالى: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض). (الأعراف/ 96)

إن القيمة الحقيقية للثروات ليس في أرقامها الظاهرة وإنما في بركاتها الباطنة، وما يتحقق للمرء من أمان نفسي وسمو روحي، ورمضان فيه من البركات والنفحات مالا يحصى عده، "فمن تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة" (رواه ابن خزيمة)، و"عمرة في رمضان تعدل حجة" (رواه أحمد وفي رواية للبخاري "تقضي حجة معي" أي مع الرسول)، و"للصائم عند فطره دعوة ما ترد (رواه ابن ماجه)، و"لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، إذا لقي ربه فرح بصومه" (متفق عليه)، و"من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء " (رواه أحمد)، و "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (رواه مسلم)، و"من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه" (متفق عليه)، و"من قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه" (متفق عليه)، وفي الحديث: "كل عمل ابن آدم له: الحسنة بعشر أمثالها إلى 700 ضعف، قال الله : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به" (متفق عليه).

كما اختص الله تعالى رمضان على مدار العام بليلة واحدة هي خير من ألف شهر وهي ليلة القدر بشرفها ومكانتها وعظم قدرها، فهي ليلة الاتصال المطلق بين الأرض والملأ الأعلى، التي شهدت بدء نزول القرآن الكريم على قلب النذير البشير ليكون رحمة للعالمين، وفيها قال الله تعالى: ) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (القدر: 1-5). وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ عنها: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" (متفق عليه).

وصدق الرسول الكريم إذ يقول: "لو يعلم الناس ما في رمضان لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة كلها" (رواه أبو يعلى)، فالكيس من ضاعف أعماله في هذا الشهر الكريم واغتنم نفحاته عملا بقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "إن لربكم عز وجل في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعل أحدكم أن تصيبه منهما نفحة لا يشقى بعدها أبدا" (رواه الطبراني).
نشر بصحيفة الاقتصادية - تاريخ النشر : 21 / 9 / 2008م .

آخر تعديل بواسطة admin ، 09-21-2008 الساعة 12:13 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-19-2006, 02:58 PM
الصورة الرمزية mohammadhuda_1968
mohammadhuda_1968 mohammadhuda_1968 غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: Qatar
المشاركات: 202
Lightbulb الصيام والتنمية الاقتصادية

كتبها : د . حسين شحاته

الإسلام منهج حياه ، دين ودولة ، عبادات ومعاملات ، شعائر روحانية وشرائع ربانية ، يوازن بين المادية والروحانية في إطار متوازن بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر ويظهر الإعجاز الإسلامى في أن لكل شعيرة جوانب اقتصادية مادية ، وأن النشاط الاقتصادى يرتكز على القيم الإيمانية والمثل والأخلاق ، ومن أجل ذلك يسعى المسلم للحصول على الرزق الطيب ليعينه على عبادة الله سبحانه وتعالى ، فقد ورد فى الأثر : " العمل عبادة " كما ورد أيضا " نعم المال الصالح في يد الرجل الصالح " ولذلك خطأ ما يفهم من أن الإسلام دين صلاة وصيام وزكاة وحج فقط ولا دخل له بأمور الحياة سواء أكانت اقتصادية أم اجتماعية أم سياسية أو غير ذلك ، والصحيح أن الإســــــــلام نظام شامل فنحن عندما نقول " إياك نعبد وإياك نستعين " نعنى بها أننا نؤمن ونستعين بالله سبحانه وتعالى في جميع نواحى الحياة .

وتأسيساً على هذا المنهج الإسلامى نجد أن لشعيرة الصوم جوانب اقتصادية تتجلى في نواحى كثيرة تساهم فى تحقيق التنمية الإقتصادية ، سوف نتطرق إلى بعضها .

* الجوانب الاقتصادية في فريضة الصوم
كما أن لفريضة الصيام دور أساسى في التربية الروحية ، فهى تنمى عند المسلم القيم العقائدية مثل عقيدة التوحيد والامتثال والطاعة لامر الله واحتساب الاجر والثواب عند الله ، وهذا مستنبط من قول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسى : " قال الله عز وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به ...." ( رواه البخارى ) ، ويقول الإمام الغزالى الصيام زكاة النفس ، ورياضة الجسم ، وداع للبر ، فهو للإنسان وقاية ، وللجماعة صيانة ونية الصائم في رمضان إيمان واحتساب للأجر عند الله ، كما أن لشعيرة الصيام جوانب اقتصادية تعتبر متممة للجوانب الروحية التعبدية السابق بيانها ، وتنجلى في المسائل الآتية :

أولاً : الفدية المادية لمن لا يستطيع الصيام تساهم فى التنمية الإقتصادية :
يقول الله تبارك وتعالى: " فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيراً فهو خير له " ( البقرة : 184 ) ، ففى هذه الآية الكريمة ييسر الله سبحانه وتعالى على الذي لا يطيق الصوم لسبب شرعى أن يطعم مسكيناً من أوسط طعام الناس ، فقد أباحت الشريعة الإسلامية للمسنين الذين يشق عليهم الصوم أن يطعموا عن كل يوم مسكيناً ، وكذلك يجوز الفطر للمريض إذا ألحق به الصوم ضرراً شديداً أو خاف زيادة المرض او طول مدته عليه ولا يرجى شفائه أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً ، وكذلك الوضع بالنسبة للحامل والمرضع إذا خافتا على الولد ... وغير ذلك من هذه التيسيرات نجد أن الله سبحانه وتعالى قد مزج بين الجوانب الروحية لشعيرة الصوم والجوانب المالية والتى تتمثل في الفدية المالية التي ينفقها الصائم الذي يشق عليه الصوم وهذا يغرس عند المسلم أن ماله له جوانب تعبدية روحية وتصبح الغاية من هذا المال هى اعانته على طاعة الله عز وجل .

وتساهم هذه الفدية فى رفع مستوى الفقراء والمساكين وتعينهم على العمل والكسب وفى هذا تنمية اقتصادية لطبقة كبيرة من الناس .
ثانياً : دور الصدقات التطوعية فى رمضان فى التنمية الإقتصادية :
يحث الإسلام على الإنفاق في سبيل الله والتصدق على الفقراء والمساكين بصفة عامة وفى رمضان بصفة خاصة وذلك لسد حاجة المعوزين والتوسعة عليهم ، وإدخال الفرحة في قلوبهم حتى لا يشعروا بمرارة الحاجة والفقر ، وكان رسول الله  والصحابة رضوان الله عليهم يتسابقون في الصدقات وتقديم الطعام للصائمين .

ولقد كان رسول الله  جواداً وأكثر ما يكون في رمضان ، فقد روى البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فالرسول  كان أجود بالخير من الريح المرسلة " ( رواه البخارى )
فكثرة التصدق فى شهر رمضان تمكن الفقراء والمساكين من شراء مستلزمات الحياة وهذا بدوره يسبب حركة اقتصادية ، وهذا ما نشاهده في زيادة نشاط حركة التجار في رمضان .

ثالثاً : دور صدقة الفطر فى التنمية الإقتصادية :
يعتبر إخراج المال والتصدق به في نهاية شهر رمضان معاملة مالية ولكن لها جوانب روحية فقد فرض الرسول  زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمراً أوصاعاً من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين ، ويقول ابن عباس رضى الله عنهما : " فرض رسول الله  زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمه للمساكين " ( رواه أبو داود ) ، والحكمة من صدقة الفطر كما يقول فقهاء المسلمين الثقات سد حاجة الفقراء والمساكين وما في حكمهم وتقوية لروابط التكافل والتراحم بين المسلمين حتى يشعروا بالأخوة الإسلامية والحب في الله ، كما أنها تطهير للصائم من السيئات التي يكون قد ارتكبها أثناء صومه لأن للحسنات آثارها الطيبة في محو السيئات مصداقاً لقول رسـول الله  " واتبع السيئة الحسنة تمحهـــا " ( رواه احمد والترمذى )

إن إخراج زكاة الفطر بجانب أنها عبادة روحية ، فإنه يمثل حركة اقتصادية تتمثل في انتقال جزء من أموال الأغنياء وغيرهم ممن عنده قوت يومه إلى الفقراء وغيرهم لسد حاجاتهم المادية مثل المأكل والمشرب والملبس وهذا بدوره يمكنه من خلق قوة شرائية تزيد من النشاط الاقتصادي وهذا ما نشاهده في الأيام الأخيرة من شهر رمضان وفى أيام عيد الفطر حيث تزداد حركة المشتريات والمبيعات وهذه سنة الحياة ولن تجد لسنة الله تبديلا .

* مفاهيم اقتصادية خاطئة فى رمضان
- يظن كثير من الناس أن رمضان ، يؤدى إلى قلة الإنتاج ، وضعف الإنتاجية ، بسبب أن العمال الصائمين أقل كفاءة وإنتاجاً وهذا الفهم خاطئ تماماً ، بل يجب على العمال أن يكونوا أكثر إنتاجاً وكفاءة فى رمضان حتى يضاعف لهم الأجر ، ويكون لهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة ، حيث كان عندما ينوى بغزوة كان يصوم.
- كما يظن الكثير من الناس أن الصيام يؤدى إلى زيادة نفقات الطعام والشراب وهذا يسبب إرهاقاً لميزانية البيت والدولة ، وهذا الفهم خاطئ لأن الإسلام يحرم الإسراف والتبذير والإنفاق المظهرى والترفى فى رمضان وغير رمضان ، بل يجب أن نستفيد من هذا الشهر فى تربية النفس على الصبر والجلد والتقشف .

* نداء إلى علماء الإقتصاد
ألم يأن لعلماء الإقتصاد إدراك الدور الاقتصادى لفريضة الصيام وكيف أنها تحقق تنمية اقتصادية لدى الفقراء والمساكين بجانب أن لها دوراً فى التنمية الروحية والاجتماعية .
ألم يأن لعلماء الإقتصاد أن يفهموا الإسلام فهماً صحيحاً والاستفادة مما فى القرآن والسنة وكتب الفقه من مفاهيم اقتصادية تساعدهم فى علاج المشاكل الإقتصادية للبشرية .
ألم يأن لهم أن يفهموا الإسلام منهج حياة شاملة ، وأن الله نزل القرآن شاملاً لكل شئ مصداقاً لقوله تبارك وتعالى : " ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين "(النحل: 89)
__________________
Islamic Banking Consultant
Qatar General Holding Company

آخر تعديل بواسطة admin ، 09-07-2008 الساعة 02:10 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-30-2008, 04:24 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Lightbulb

الاقتصاد في العبادة

قال تعالى " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " طه
قال تعالى "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " البقرة

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة قال من هذه قالت هذه فلانة تذكر من صلاتها قال مه عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه متفق عليه ومه كلمة نهى وزجر ومعنى لا يمل الله أي لا يقطع ثوابه عنكم وجزاء أعمالكم ويعاملكم معاملة المال حتى تملوا فتتركوا فينبغي لكم أن تأخذوا ما تطيقون الدوام عليه ليدوم ثوابه لكم وفضله عليكم .

وعن أنس رضي الله عنه قال جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها وقالوا أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فأصلي الليل أبدا وقال الآخر وأنا أصوم الدهر أبدا ولا أفطر وقال الآخر وأنا اعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس منى متفق عليه .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون قالها ثلاثا رواه مسلم المتنطعون المتعمقون المشددون في غير موضع التشديد .

عن أبي هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الدين يسر ولن يشاد الدين إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة رواه البخاري وفي رواية له سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة القصد القصد تبلغوا قوله الدين هو مرفوع على ما لم يسم فاعله وروي منصوبا وروي لن يشاد الدين أحد وقوله صلى الله عليه وسلم إلا غلبه أي غلبه الدين وعجز ذلك المشاد عن مقاومة الدين لكثرة طرقه والغدوة سير أول النهار والروحة آخر النهار والدلجة آخر الليل وهذا استعارة وتمثيل ومعناه استعينوا على طاعة الله عز وجل بالأعمال في وقت نشاطكم وفراغ قلوبكم بحيث تستلذون العبادة ولا تسأمون مقصودكم كما أن المسافر الحاذق يسير في هذه الأوقات ويستريح هو ودابته في غيرها فيصل المقصود بغير تعب والله أعلم
وعن أنس رضي الله عنه قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا حبل ممدود بين الساريتين فقال ما هذا الحبل قالوا هذا حبل لزينب فإذا فترت تعلقت به فقال النبي صلى الله عليه وسلم حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليرقد متفق عليه .


وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه متفق عليه .

وعن أبي عبد الله جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات فكانت صلاته قصدا وخطبته قصدا رواه مسلم قوله قصدا أي بين الطول والقصر
وعن أبي جحيفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه قال آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة فقال ما شأنك قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال له كل فإني صائم قال ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم فقال له نم فنام ثم ذهب يقوم فقال له نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان قم الآن فصليا جميعا فقال له سلمان إن لربك عليك حقا وإن لنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق سلمان رواه البخاري .


وعن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أني أقول والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت الذي تقول ذلك فقلت له قد قلته بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال فإنك لا تستطيع ذلك فصم وأفطر ونم وقم وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر قلت فإني أطيق أفضل من ذلك قال فصم يوما وأفطر يومين قلت فإني أطيق أفضل من ذلك قال فصم يوما وأفطر يوما فذلك صيام داوود صلى الله عليه وسلم وهو أعدل الصيام وفي رواية هو أفضل الصيام فقلت فإني أطيق أفضل من ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أفضل من ذلك ولأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أهلي ومالى وفي رواية ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل قلت بلى يا رسول الله قال فلا تفعل صم وأفطر ونم وقم فإن لجسدك عليك حقا وإن لعينيك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لزورك عليك حقا وإن بحسبك أن تصوم في كل شهر ثلاثة أيام فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإذن ذلك صيام الدهر فشددت فشدد علي قلت يا رسول الله إني أجد قوة قال صم صيام نبي الله داود ولا تزد عليه قلت وما كان صيام داود قال نصف الدهر فكان عبد الله يقول بعد ما كبر ياليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة فقلت بلى يا رسول الله ولم أرد بذلك إلا الخير قال فصم صوم نبي الله داود فإنه كان أعبد الناس واقرأ القرآن في كل شهر قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك قال فاقرأه في كل عشرين قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك قال فاقرأه في كل عشر قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك قال فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك فشددت فشدد علي وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر قال فصرت إلى الذي قال لي النبي صلى الله عليه وسلم فلما كبرت وددت أني قبلت رخصة نبي الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية وإن لولدك عليك حقا وفي رواية لا صام من صام الأبد ثلاثا وفي رواية أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود وأحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى وفي رواية قال أنكحني أبي امرأة ذات حسب وكان يتعاهد كنته أي امرأة ولده فيسألها عن بعلها فتقول له نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا ولم يفتش لنا كنفا منذ أتيناه فلما طال ذلك عليه ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال القني به فلقيته بعد ذلك فقال كيف تصوم قلت كل يوم قال وكيف تختم قلت كل ليلة وذكر نحو ما سبق وكان يقرأ على بعض أهله السبع الذي يقرؤه يعرضه من النهار ليكون أخف عليه بالليل وإذا أراد أن يتقوى أفطر أياما وأحصى وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئا فارق عليه النبي صلى الله عليه وسلم كل هذه الروايات صحيحة معظمها في الصحيحين وقليل منها في أحدهما .

وعن أبي ربعي حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب أحد كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقيني أبو بكر رضي الله عنه فقال كيف أنت يا حنظلة قلت نافق حنظلة قال سبحان الله ما تقول قلت نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا قال أبو بكر رضي الله عنه فوالله إنا لنلقى مثل هذا فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت نافق حنظلة يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذاك قلت يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي العين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده أن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات رواه مسلم قوله ربعي بكسر الراء والأسيدي بضم الهمزة وفتح السين وبعدها ياء مكسورة مشددة وقوله عافسنا هو بالعين والسين المهملتين أي عالجنا ولاعبنا والضيعات المعايش
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروه فليتكلم وليستظل وليتم صومه رواه البخاري


رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين-للإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي .
منقول
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-30-2008, 04:27 PM
عامر حمايده عامر حمايده غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: الأردن - عمان
المشاركات: 209
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عامر حمايده
Lightbulb رمضان.. حصاد معنوي فقط!

رمضان.. حصاد معنوي فقط!

2003/11/19
الرباط- مريم التيجي



مع قرب انتهاء شهر رمضان يتبادر إلى الذهن تساؤل حول ما حققه المسلم من حصاد سواء أكان ماديا أم معنويا؛ ففي هذا الشهر الكريم تزداد العبادات، غير أنه من جهة أخرى تزداد أيضا حالة الكسل والاسترخاء في العمل؛ فالموظفون وخاصة في المؤسسات الحكومية يتأخرون عن أشغالهم، في المقابل يزداد استهلاكم، فهل يؤثر شهر الصوم على معدلات الإنتاج للفرد بما يؤثر على الاقتصاد ككل؟

الإجابة نرصدها من المغرب، فهو شأنه شأن عدد من الدول العربية والإسلامية؛ فشهر الصوم يرتفع فيه حجم الاستهلاك إلى نحو 30%، ويُقدر الإنفاق المتوقع للعام الجاري 2003 بين 3.5 بلايين و4 بلايين دولار.

ورغم أن الحكومة تعول على تحريك الاقتصاد داخليا عبر زيادة الاستهلاك العائلي لدفع النمو إلى الارتفاع نحو 6% نهاية سنة 2003 والخروج من حالة ضعف الطلب عبر زيادة مساهمة التجارة الداخلية في مجموع الاقتصاد الوطني.. فمن جهة أخرى فإن انخفاض معدلات الإنتاج في شهر الصوم قد يفتح بابا آخر من المشاكل خاصة في نقص المعروض من السلع، خاصة إذا علمنا أن المغرب يستورد نحو 12 بليون دولار من السلع الاستهلاكية سنويا؛ وهو ما يؤدي إلى عجز تجاري سنوي تتم تغطيته من عائدات السياحة وتحويلات المهاجرين في الخارج.

تأثير ليس حادا

أحد الخبراء الاقتصاديين يرى أن تأثير رمضان قد لا يكون كبيرا على الإنتاج بسبب استعداد المؤسسات لذلك وقلة الفترة الزمنية؛ فهو شهر واحد خلال السنة، بل إنه يرى أن هناك مهنا موسمية تنشط في رمضان (بائع الكنافة، والحلويات، وغيرهما) وتتحسن مردوديتها، كما أن زيادة وتيرة الاستهلاك تحرك الاقتصاد من الركود شرط أن يترافق معها معدلات إنتاجية عالية.

لكن مسئولين بالدوائر الحكومية يرون أن شهر رمضان يؤثر على إنتاج الموظفين حتى ولو لم تتوافر عن ذلك أرقام اقتصادية، فيقول منير الكمحة المسئول بقسم الموارد البشرية في إحدى المؤسسات الحكومية: إن نشاط الصائمين يتأثر بمواعيد العمل التي تتغير وبوتيرة الحياة اليومية التي تنقلب في بعض الأحيان؛ حيث يؤثر السهر الطويل في ليالي رمضان على الأداء العام.

ووفقا للكمحة فتنتشر عادة التأخير في الوصول إلى مقر العمل خلال شهر رمضان؛ وهو ما يعني تراكم العمل، كما يبدأ الخروج قبل المواعيد المقررة عادة خصوصا بالنسبة للنساء بسبب مسئولياتهن، وعدم كفاية الوقت الفاصل بين الخروج من العمل وبين موعد الإفطار لإعداد الطعام.

ويرجع المسئول المغربي حالة الكسل والتراخي في العمل إلى عدم وجود نظام صارم للعقوبات على التأخير في المؤسسات العمومية مثل القطاع الخاص، إضافة إلى أن ساعات العمل نفسها تنخفض في رمضان؛ فالمؤسسات تعتمد طيلة السنة العمل بنظام الدوامين؛ أربع ساعات في الفترة الصباحية، وأربع ساعات بعد الظهر، بينما تصل عدد الساعات يوميا إلى ست ساعات خلال شهر الصيام.

مجتمعات متخلفة

ويتفق الرحيوي مع المسئول المغربي في أن زيادة السهر في رمضان وراء الكسل في العمل، إلا أنه يقول بأن الأشخاص "العاديين" الذين ينامون في وقت مناسب لم يثبت أن عملهم تأثر سلبا بسبب الصيام. ويؤيده أيضا في هذا الرأي المحامي محمد السفياني الذي يُحمّل عادات المسلمين في هذا الشهر السبب في التراخي والكسل في العمل، ويقول: "للأسف هذه الظاهرة موجودة لكنها تؤكد تخلف مجتمعاتنا أكثر مما تؤكد تعارض الصيام مع العمل؛ ففي أوروبا وأمريكا مثلا جاليات مسلمة تصوم وتحيي شهر رمضان بشكل عادي دون أن يؤثر ذلك على عملهم، وذلك بشهادة مسئوليهم وزملائهم من غير المسلمين".

ويعتبر السفياني شهر رمضان مناسبة لفتح كل الملفات المتراكمة أو المنسية؛ لأنه يعمل في هذا الشهر أكثر من غيره من الشهور الأخرى، ويرجع ذلك النشاط إلى النوم المبكر؛ فرمضان ليس شهرا للسهر الطويل؛ فهذه عادات سلبية اقترنت به؛ فالأصل هو النوم مبكرا حتى تستطيع أن تقضي يوما منتجا.

تكيف في الخاص

شركات القطاع الخاص مختلفة في رمضان عن المؤسسات الحكومية؛ فأي انخفاض في معدلات الإنتاج فيها قد يعني خسارة لأصحابها؛ لذا يتم تلافي ذلك من خلال تثبيت الساعات وعدم تقليلها في رمضان وتعويض ذلك بالعطل الأسبوعية، أو العمل الليلي في بعض الشركات.

فيقول عبد الرحيم المزوضي، رئيس وحدة إنتاج في شركة للنسيج بالحي الصناعي بالرباط: "في هذا الحي الصناعي يصبح لشهر رمضان طعم مختلف، حيث إن العاملين به ملزمون بالعمل ابتداء من الساعات الأولى للنهار ويغادرون في وقت متأخر مقارنة مع باقي القطاعات الأخرى، وغالبا ما يحل الإفطار علينا ونحن في طريق العودة إلى بيوتنا خاصة في السنوات الأخيرة التي يطول فيها الليل ويقصر النهار، عكس السنوات التي يصادف فيها شهر رمضان فصل الصيف".

أعباء للنساء

ويبدو الأمر أقل صعوبة للرجال العاملين في القطاع الخاص مقارنة بالنساء اللواتي يعملن خاصة في شركات النسيج المغربية؛ حيث إن أغلبهن متزوجات ولديهن أطفال؛ وهو ما يجعل عليهن عبء تحضير الإفطار، إلا أن بعض العاملات أكدن أنهن استطعن الوصول إلى حل وسط مع رؤسائهم، حيث يسمح لهن خلال الشهر الكريم بالانصراف في مواعيد مبكرة، ليتمكنَّ من الوصول إلى بيوتهن في وقت يسمح لهن بإعداد موائد الإفطار مقابل عملهن ساعات إضافية أثناء عطلهن الأسبوعية لكي لا يتضرر معدل الإنتاج الشهري.

واعتبرت العاملات أن هذا الحل هو الأفضل بالنسبة لهن دون أن يبدين خوفهن من الاضطرار للعمل خلال الليل في الأيام الأخيرة من الشهر، إذا كانت هناك "طلبية" متعجلة.

يظل أن الكسل في الإنتاج، وإن كان يبدو للبعض في شهر رمضان، إلا أنه أصبح قيمة سلبية مرتبطة بالمناسبات الأخرى لدى معظم الشعوب العربية والإسلامية؛ وهو ما ولد حالة اقتصادية ضعيفة، ولا أدل على ذلك من أن 37% من سكان العالم الإسلامي يعيشون تحت مستوى خط الفقر، أي ما يعادل 504 ملايين شخص تقريبا، وتبلغ نسبتهم إلى فقراء العالم 39%.

أخذ من موقع إسلام اون لاين //
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-02-2008, 12:38 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Arrow الصيرفة الإسلامية في رمضان

الصيرفة الإسلامية والانفاق في رمضان
كتبها : لاحم الناصر

لا شك ان رمضان تشرق علينا أنواره وتحل علينا بركاته هذا العام في ظروف تختلف عن الأعوام السابقة حيث الكثير من المواطنين يكتوون بنار غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار والتي أتت بعد انخفاض سوق الأسهم التي قضت على الأخضر واليابس وتركت الكثير من الموطنين دون أي مدخرات بل مدينين لفترات طويلة تستهلك هذه المديونيات جل دخلهم. ومع تسابق أهل الخير والموسرين للبذل والعطاء في هذا الشهر الكريم، الذي سماه الرسول صلى الله عليه وسلم شهر المواساة، بطرق متنوعة ما بين صدقة على الفقراء والمساكين وسداد ديون المدينين وإقامة خيم إفطار للصائمين.

كل ذلك طلبا للأجر من الله وإقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم حيث ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيُدارسه القرآن، فالرسول صلى الله عليه وسلم أجودُ بالخير من الريح المرسَلة». واستجابة لحث رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين المقتدرين على تفطير إخوانهم الصائمين فقال صلى الله عليه وسلم «من فطر فيه صائما؛ كان كفارة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له من الأجر مثل أجر الصائم من غير أن ينقص من أجره شيئا».

إلا ان المتابع لهذه الأعمال الخيرية والفعاليات الاجتماعية ليعجب اشد العجب من غياب وجود أي نشاط أو فعاليات للمؤسسات المالية الإسلامية أو النوافذ الإسلامية في المؤسسات المالية التقليدية مع زعمها أنها تنطلق في عملها من قواعد الشرع الحنيف، مما أهلها لتكون من أكثر المؤسسات المالية استفادة من هذا المجتمع. حيث تنشط أعمالها وتتضاعف أرباحها فأينها من مسؤولياتها الاجتماعية وواجباتها الشرعية، وهي المؤسسات الأقدر على القيام بهذه الفعاليات على أكمل وجه.

إذ تملك الخبرة الإدارية والقدرة المالية فكان الأولى بها والأجدر ان ترعى مثل هذه الفعاليات وان تتبنى بعض المبادرات التي تخفف عن كاهل المواطن البسيط في هذا الشهر الكريم، مثل برنامج حقيبة مقاضي رمضان للأسر الفقيرة وخيم الإفطار الجماعي في المساجد بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية ودعم اسر السجناء والمرضى إضافة إلى قيامها برعاية الحملات الإعلانية والبرامج الإعلامية التي تهدف إلى التعريف بهذه الفعاليات وتحث الناس عليها.

وتضع برامج داخل هذه المؤسسات لعملائها تساهم بها في تعريف العملاء بهذه الفعاليات وتقدم لهم خدمات القيام بها نيابة عنهم سواء في باب الزكاة أو الصدقات، على ان تكون رعاية هذه الفعاليات والحملات والبرامج من مالها الخاص أو من تبرعات عملائها. وليس من أموال التطهير التي لا تحل لها ولا من أموال الزكاة الواجبة عليها.

ان مثل هذه المساهمات والبرامج من قبل المؤسسات المالية تساهم في تحسين الصورة الذهنية لها في المجتمعات التي تعمل فيها بإعطائها صبغة إنسانية وبعدا أخلاقيا، وتعزز صورتها الإسلامية بعيدا عن صورتها الرأسمالية المتوحشة التي انطبعت في مخيلة الكثيرين عنها، وتكسبها ولاء عملائها والمتعاملين معها فيصبح المجتمع حاضنا لها يحميها من التعرض لأي هزات مالية في المستقبل، كما أنها تعود بالأجر والمثوبة على ملاك أسهمها والعاملين بها.
منقول من جريدة الشرق الأوسط - تاريخ النشر : 2 / 9 / 2008م .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-13-2008, 06:22 PM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Lightbulb كيف يضبط الموظفون أعصابهم في رمضان ?

كيف يضبط الموظفون أعصابهم في رمضان ?

كتب محمد النغيمش:
يخشى الموظف في نهار رمضان أن ينفلت زمام أعصابه فيصب جام غضبه على مديره أو زملائه أو عملائه أو مراجعيه في العمل. فنوبات الغضب المباغتة تعكر صفو أجواء العمل في رمضان، فما أسبابها وما أضرارها وكيف نتعامل معها؟

يقول عضو الجمعية البريطانية لإدارة الغضب ومؤلف كتاب «كيف نفهم الغضب ونتخلص منه؟» د.عثمان العصفور إن الموظف حينما يغضب «تنشط لديه الهرمونات ويصبح في حالة اضطراب، غير طبيعي بسبب تعرضها لمثير خارجي مثل عبارة جارحة أو موقف معين تسبب في إذائه». ويضيف العصفور في لقاء مع «القبس» ان «الهرمونات تستجيب سلباً لهذا الحدث» فتزداد ضربات القلب إلى أكثر من 120 ضربة في الدقيقة الواحدة، علما بأن المعدل الطبيعي هو 80 ضربة فقط. ويؤكد أن الموظفين الذين يعانون من مرض السكري هم أكثر الموظفين انفعالا، نتيجة انخفاض نسبة السكر في الدم، مشيرا إلى أن الضغوطات مولد رئيسي للغضب ومن هذه الضغوطات: الطقس الحار والرطوبة، وضغط العمل، والازدحام المروري، لا سيما ارتفاع توقعات الموظف الذي يتوقع أن ينجز أعمالا أكثر في اليوم الواحد، فيجد نفسه محبطا في نهاية الدوام لتواضع كمية الأعمال المنجزة فيتولد لديه شعور بالغضب، ولو «أضفنا إلى ذلك الصيام فإن الموظف يصبح في وضع صعب جدا».

الجنون المؤقت
ويحذر د.العصفور، الذي يقدم دورات تخصصية في إدارة الغضب، الموظفين من مغبة التهاون مما يسميه «جنون الغضب المؤقت» الذي يؤدي إلى حدوث «جلطة قلبية وانسداد بالشرايين، أو خلل في أداء الأوردة، أو ارتفاع سريع في نسبة الكوليسترول في الدم»، مضيفا ان الموظف حينما يغضب يرتفع ضغطه، ويجد صعوبة في التنفس إذ يستنشق ما نسبته 20 في المائة من الأكسجين بسبب الغضب أما في الحالات العادية فيستنشق نسبة 80 في المائة بمعنى أن الغضب يحجب نسبة الأكسجين المتدفق إلى الرأس، مما يسبب صداعاً للموظفين يجعلهم في حالة عدم استقرار في نهار رمضان.

ويبدو أن لجوء الموظفين إلى التعبير عن مشاعرهم في لحظة الغضب ليس حلا كما يعتقد البعض، إذ يقول العصفور إن غضب الموظف «يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم فيصبح الإنسان أكثر قوة ونشاطا، فيتحول هذا الموظف الضعيف إلى كائن بشري قوي جدا يمكن أن يكسر ويضرب ويتفوه بما لا يشعر به من كلمات جارحة أو نابية وهذه كلها أمور لا تحل المشكلة بل تزيد الطين ب.لة. وقال إن المطلوب من الموظف للسيطرة على غضبه أن يلتزم بعدد من الطرق المهمة التي أكدها علماء النفس. ومن هذه الطرق ما هو متعلق بالناحية الجسدية وأخرى بالناحية النفسية. فعندما يشعر الإنسان بأنه «بدأ يرتجف أو يشعر بجفاف في الفم أو بتعرق أو بصداع وبرغبة في الذهاب إلى دورة المياه (نتيجة تقلص حجم المثانة البولية) فإنه دخل في مرحلة خطرة وهي «السخط» التي يفقد فيها الموظف أعصابه. ومن مؤشرات الدخول في مرحلة السخط «اتساع قرنية العين التي يلاحظها الآخرون من خلال جحوظ العينين بشكل لافت».

بعض الحلول
ولتجنب الوصول إلى مرحلة السخط الخطرة يقول العصفور إن الحل الأمثل يكون «بالتزام الصمت والامتناع عن الإشارة بيديه بطريقة انفعالية فيها تهديد أو وعيد لا سيما التوقف عن نظرات غاضبة تجاه الآخرين». ويدلل العصفور على خطورة الانفعالات الآنفة بأن علماء النفس يقولون إن ردود الأفعال هذه تزيد من لهيب الغضب، وذكر أن أفضل حل يكون «بتغيير الموظف الغاضب وضعية جسده». إذ أظهرت دراسة علمية أجرتها الجمعية البريطانية لإدارة الغضب أن «هرمون الإدرينالين الذي يؤجج الانفعال يكون في أوجه ويعطي طاقة سلبية وانفعالية، ولتقليله لا بد أن يحاول الإنسان تغيير وضعية جسمه لتخفيض نسبة هذا الهرمون».

وقال ان هناك ثلاث طرق للسيطرة على الغضب أو ادارته، وهي: السيطرة على المثير الخارجي، والتفكير قبل اصدار الحكم، وتأجيل الانفعال (الغضب). وتكون السيطرة على المثير بتغيير الانتباه عنه الى أمر آخر كأن يشيح أحدٌ بوجهه عن منظر قد يتسبب في اغاضته. أما التفكير قبل اصدار الحكم، فهو مهم لأنه من خلاله يدرك المرء عواقب الغضب كأن توجه اليه ادارة الشؤون الادارية في العمل انذارا بالفصل من العمل، نتيجة التطاول على أحد المسؤولين أو العملاء. أما تأجيل الأفعال، فيراها د.العصفور طريقة فعالة في السيطرة على الغضب، لأن الفرد حينما «يؤجل انفعاله قد تهدأ أعصابه، فيذهب عنه غضبه».

ردة فعل طبيعية
وقال ان الغضب ليس عيبا في الموظف، ولكنه ردة فعل طبيعة في الانسان الطبيعي «فالغضب فطرة أودعها الله تعالى في ابن آدم، ولكنها يجب أن تستخدم في الوقت المناسب كالدفاع عن الوطن أو العرض أو تربية الأبناء وما شابه ذلك».

ويرى د.العصفور أن حالات الغضب تكثر في نهار رمضان خاصة لدى المدخنين «فمن كان لديه مدير مدخن لا بد أن يراعي شعوره خاصة في الأيام الأولى من رمضان» وذلك بعدم الدخول معه «في مشادة كلامية أو محاولة استفزازه».

أما الذي يعاني من علة الغضب لاتفه الأسباب في العمل وخارجه، فإنه ينصحه بأن يبدأ فورا في التخلص من هذه العادة من خلال برنامج عملي، كأن يبدأ بالتقليل من غضبه بشكل تدريجي كأن يقول مثلا «لن أسمح لنفسي بالغضب هذا الأسبوع سوى مرة واحدة فقط ثم يتدرج حتى تصبح مرة في الأسبوعين ثم في الشهر ثم في السنة وهكذا»، مشيرا الى أن علم النفس أكد امكانية تغيير العادات، وهو ما أشار اليه أيضا الحديث النبوي «انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم».

ما مؤشرات الغضب؟
يمكن أن يدرك الموظف بسهولة ما اذا كان قد دخل في مرحلة الغضب أم لا من خلال مجموعة من الأمور كما يلي:

• صعوبة بالغة في التركيز
• التعرق الملحوظ حتى في الغرف المكيفة
• الشعور بالنشاط المفرط بسبب ارتفاع نسبة السكر بالدم
• الشعور برجفة في الجسم
• التحدث بسرعة وبصوت مرتفع أكثر مما ينبغي
• قضم الأظافر، الضغط على الأسنان، التحرك الكثير. وحك الجلد بكثرة
• الشعور بالدونية والتعاسة وعدم الرضا

طريقة البطاقة
يقول العصفور يمكن التخلص تدريجيا من نوبات الغضب والتعرف على نوع الغضب ودرجته وكيفية الانفعال بالتباع طريقة البطاقة المشار اليه أدناه اذ تعطى لشخص نثق به كالصديق أو الأخ أو الأخت أو الزوجة أو الوالدين، كما يمكن أن يستخدمها الشخص بمفرده لتقييم نفسه. المطلوب أن يراقب أحدهم انفعالنا، فيسجل التغييرات التي جرت طوال الأسبوع. هذه الطريقة يمكن أن تساعد على التقليل من الغضب وتقييم ردود الأفعال. وكل ما يحتاج اليه المرء لتغيير سلوكه هو «الارادة والاستمرارية» على حد قوله.

كاتب متخصص في الإدارة
mohammed@nughaimish.com
نشر بجريدة القبس الكويتية - 11 / 9 / 2008
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-02-2009, 04:21 PM
M.wahiba M.wahiba غير متصل
عضو خـبـيـر
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 320
Question كيف يكون رمضان مدرسة للتنمية؟

كيف يكون رمضان مدرسة للتنمية؟
1
تستقبل هذه الايام امة الاسلام شهرا تهفو له القلوب وتتهيأ فيه المجتمعات الاسلامية للانخراط في حركية شديدة على كل المستويات ، قد يمتد أثر ها لأبعد من ذلك، متخذة أبعادا كونية روحية، فتزكو مفاعيل الخير، وتنحسر مثيرات الشرور. أولم يخبر من أظهره علام الغيوب على طرف من غيبه أنه" إذا أقبل رمضان فتّحت أبواب الجنة وغلّقت أبواب النار وصفّدت الشياطين، وقيل ياباغي الخير أقبل وياباغي الشر أدبر"
.2.
فضل هذا الشهر على بقية الشهور مستمد أساسا من كونه الوعاء الزمني لأداء فريضة الصيام الركن الخامس من أركان الاسلام، الى جانب الشهادتين والصلاة والزكاة والحج،الركن الذي أجمع المسلمون على كفر منكره وفسق المتقاعس عنه، وأنه عبادة خالصة لله سبحانه تقربا له، استجابة لأمره، دون رياء ودون ابتغاء أي مصلحة دنيوية "الصوم لي وأنا أجزي به". إن بركات هذا الموسم - على غرار بقية فرائض الاسلام- لا تقتصر على البعد الروحي على أهميته في كل مشروع مجتمعي تنموي جدير بهذا الوصف، وإنما تنضاف اليه فتزكيه أبعاد أخرى شديدة التركيب خليقة إذا هي اكتشفت ففعّلت أن تغدو مقوما أساسيا من مقومات مشروع تنموي مركّب شامل، غفلت عنه أو تجاهلته أو همشته بل أحيانا ناصبته العداء مشاريع التنمية في أمتنا، فولدت ميتة أو كسيحة، أولم يعمد رئيس "دولة مسلمة" في أول يوم من رمضان إلى مخاطبة شعبه داعيا إياه الى الكف عن الصوم دعما لمعركة التنمية ضد التخلف الاقتصادي، واتخذ من نفسه قدوة، فاحتسى كوبا من العصير في رابعة النهار، حاملا إياهم بقوة الدولة على فعل ذلك.وماذا كانت النتيجة في هذا البلد؟ لا التنمية الاقتصادية الموعودة والمطلوب راس الاسلام ثمنا لها ، قد تحققت ، ولا تركوا الناس وما يدينون، فلا أطعموهم من جوع ولا آمنوهم من خوف. وتلك عموما حصائل التجارب التنموية في بلاد العرب. وعلى وفرة ثرواتها الطبيعية ما يكاد ينمو فيها غير أجهزة التخويف والقمع ، ومعدلات الفقر والبطالة واتساع الهوة بين القلة الحاكمة المحتجنة للثروة وللسلطة وبين جمهرة الناس المحرومة منهما. هي بمقاييس الديمقراطية في ذيل دول العالم. وبمقاييس الاقتصاد كثير منها مهدد بالمجاعات وبالانتفاضات الشعبية..وما حصل في سيدي افني بالمغرب وفي وهران بالجزائر وفي الحوض المنجمي بتونس وفي مصرحيث تساقطت عشرات الضحايا تزاحما على الرغيف وفي السودان ازمة دارفور وفي اليمن انتفاضة الجنوب المهددة لوحدة البلد.. وسياقه واحد : افلاس تجارب للتنمية ولدت ميتة أو كسيحة بسبب تهميشها أو مناوأتها لمقومات الشخصية الثقافية لأمتنا..التي يشكل الاسلام بعقائده وشعائره وشرائعه ورموزه التاريخية الطاقة المحركة. لقد تعاملت مع التنمية على أنها عملية ميكانيكية بلا روح ، تتمثل في استيراد مظاهر من التحضر الغربي :مصانع ، مجتثة من سياقاتها الثقافية، وزرعها في بئة غير بئتها، فانتهى بعضها أو كثير منها بمرّالسنين أكداس خردة ، ولربما استستوردت معها منظومات قوانين ومؤسسات وقيم تحديثية منتزعة من سياقات تاريخية وثقافية غريبة، فكان الناس معها كأنهم ينادون من مكان بعيد أو بلغات أخرى. في تجاهل للطبيعية المركبة للتجارب المنقول عنها التي انتقلت بأهلها من طور العجز والتخلف والضعف والتشتت والهوان الى طور التحرر والتوحد والعزة والكفاية ، بسبب تفعيلها لكل أرصدتها الثقافية، تواصلا مع تاريخها في اثواب وصيغ جديدة، فكان تطورها احتفاظا بخير ما فيه وتجاوزا لسلبياته، إذ لا تنمية خارج التاريخ والجغرافيا.
.3.
وتكفي نظرة تلقى على مسيرة تجربتين تنمويتين آسويتين: اليابان و ماليزيا، اللتين نقلتا قطرين محدودي الثروات الطبيعية من وضع الفاقة الى صدارة الدول المتقدمة، لنقف على نموذج متميز لتنمية مركبة لم تتأسس على فكرة القطيعة مع الماضي، بل على تفعيله. إن البلدين اقتبسا من التجارب التنموية الغربية علوما ومعارف، ولكن ظل ذلك الاقتباس يتم في سياق الروح القومية ، بما لا يفقد الثقة فيها بل يعززها. وحتى القيم الجديدة المقتبسة في مجال الادارة والتنظيم والمنافسة واحترام الحريات الفردية والجماعية تم تاصيلها ضمن القيم الوطنية . لقد تبنت كل منهما مبدأ الاعتماد على الذات، بما جعل الياباني المفتقر للثروات الطبيعية يرى في التنمية فنا من فنون الارتقاء بالاشياء الى مستوى الافكار بينما التخلف يعبر عن العجز عن ربط الاشياء بالافكار. وكان من ذلك اهتمام اليابان باللغة اليابانية فكان ذلك سببا وراء نهضته ، لأن الكتابة باللغة اليابانية في جميع ميادين العلم والمعرفة جعلت عامة الناس طرفا شريكا في عملية التنمية مما حفز على النمو الاقتصادي.وأدى الى الحفاظ على وحدة اليابان وهويته بما استلهمت من تراثه بطريقة ذكية، لتستخرج منه حداثة بابانية جديدة تختلف في محتواها عن حداثة الغرب
ونجحت ماليزيا كذلك في الافادة من التجربة التنموية اليابانية دون استنساخ لأشكالها، فأكسبت شعبها غير المتجانس ثقافة اقتصادية متجانسة، فتعلموا من اليابان التفاني في العمل واحترام الوقت والانتاجية والعمل المشترك والاعتماد على الذات والاعتزاز بالهوية ورفض التدخل الاجنبي مفعّلين ما ترسب في تاريخهم من قيم وعقائد وثقافة ولغة ودين وتسامح في مجتمع متعدد جعل من تعدده عامل إثراء لا عامل فتنة وتمزق . (بتصرف ،عن ناصر يوسف- مقولات التحديث المعاصرة في التجربة الانمائية اليابانية المركبة:الانجاز والاستمرار والدروس المستفادة اسلاميا.مجلة اسلامية المعرفةالعدد 53س14صيف 2008) ورغم أن حرياته الديمقراطية لم ترتق الى الاستواء على المقاييس الديمقراطية المعاصرة إلا أنها تبقى متفوقة على النموذج العربي. وما حققته المعارضة في الانتخابات الاخيرة من قفزة عالية استوعبها النظام ولم تزلزله، دليل على نضج التجربة التنموية وطبيعتها المركبة، بما تأسست عليه من حداثة مؤصلة، واعتماد على الذات .ومن ذلك نجاحها في التعامل مع الزلزال الذي هزالنمورالآسيوية فرفضت "نصائح"البنك الدولي في تعويم عملتها وخوصصة قطاعها العمومي لأنها لم ترتهن لقروضه. ومن المؤشرات كذلك القيمة التي يحتلها المواطن في هذه التجربة، فعلى محدودية الموارد فإن التلميذ الماليزي يأتي ترتيبه السادس بين تلاميذ دول العالم من حيث ما ينفق عليه، وأن البلد على تعدد أعراقه ودياناته قد استوعبهم نظامهم، فلا إقصاء ولا سجونا سياسية ولا منفيين ولا تزييف انتخابات.

الأستاذ راشد الغنوشي عن تونس نيوز
منقول بتصرف
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-02-2009, 04:26 PM
M.wahiba M.wahiba غير متصل
عضو خـبـيـر
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 320
افتراضي تابع

لقد أضاعت تجارب التنمية في بلاد العرب خاصة، ما يتوفر عليه الاسلام من طاقات للنمو لا تنفد.
وهل من عجب أن كان شهر رمضان شهر الفتوحات الاسلامية الكبرى، وهو ما ابرزه صاحب "الظلال" بصدد تفسيره لآيات الصوم: " كان مفهوما أن يفرض الصوم على الامة التي فرض عليها الجهاد".أوليست الجيوش هي أحوج الى القوة المعنوية الدافعة لها صوب بذل النفس والانضباط وتعميق الروح الجمعية والايثار، منها الى السلاح المتطور؟.إن الصوم ككل أركان الاسلام عبادة، والعبادة هي الاظهر فيه، ولكن قوة الاسلام إنما هي في نقطة التلاقي بين السماء والارض بين الروح والجسد بين الدنيا والاخرة بين الروحي وبين المادي بين الفردي والجماعي بين المصلحة والمبدإ، بما يجعل العبادة تؤسس للحضارة إذا أديت على وجهها الصحيح. إن شرائع الاسلام كلها مصالح للعباد، فليس لله حاجة الى عبادتنا له سبحانه. . مشكلة الاسلام مع مناهج العلمنة لا تختلف كثيرا عن مشكلته مع التصوف الاغنوصي كلاهما يجرّد الاسلام من نقطة قوته وعبقريته:هذا التركيب العجيب بين العبادة والمصلحة . ورغم أن المصلحة في ركن الزكاة تبدو أظهر بينما عنصر التعبد يبدو أجلى في اركان الصلاة والصوم والحج ولكن الزكاة تفقد كل قيمة دينية إذا تحولت الى مجرد ضريبة مقطوعة عن العقيدة، سندها فقط " ما دمت عليه قائما"، بينما المومن يؤديها في حضور الرقيب وغيابه.ومع أن بقية الاركان الى التعبد أقرب، ولكنها لا تنفصل عن المشروع التنموي الشامل ، فالصلاة الحق "تنهى عن الفحشاء والمنكر"و "من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له" .كل الفواحش والمنكرات: الكذب والخيانة والغش والظلم ..الخ.والحج عبادة، ولكن تبتغى منها منافع.لايستنفد منها حج اليوم غير منافع شخصية كالبيع والشراء. أما منافع الامة التنموية من أعظم مؤتمر عالمي مثل تداول الراي في مشكلاتها والبحث عن سبل تحويل هذه الوحدة الروحية العظمى الى ضروب من الوحدة الفكرية والسياسية والاقتصادية والدفاعية، فنبع لا يكاد يمتح منه بأكثر ما يلتقط المخيط إذا أدخل البحر. أما مدرسة الثلاثين يوما، فهي مدرسة التدرب على التقوى بمعانيها الشاملة حيث يتشبه هذا الكائن الشهواني الضعيف بسمت الملائكة : ضبطا لشهواته فيحكمها ولا تحكمه، متجاوزا الضرورة : مفرق الطريق بين الانسان والحيوان، وتلك الحرية الحق . فضلا عما يورثه الصوم من وعي عميق بالزمن والخروج من حالة السيولة، فأوقات الطعام والشراب محددة يراقبها الجميع. وهو معنى حضاري هام جدا تعمقه كل العبادات الاسلامية مرتبط بدورة الافلاك . ولذلك لم يكن عجبا أن برع المسلمون في الفلك واخترعوا الساعة لارتباط عباداتهم بحركة الافلاك. فضلا عما هو مفترض أن يورثه ضبط أعتى شهوات الانسان (الطعام والشراب )من صحة جسدية وضبط لكل جوارح الانسان بميزان الاخلاق. في الحديث "إذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق، فإذا سابّه أحد ..فليقل إني صائم"و"من لم ينهه صيامه عن قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه"،ولا يقتصر الزور على بعده الفردي.
هذا دون الحديث عما تحتاجه التنمية المركبة مما يحققه الصوم الصحيح من اقتصاد في النفقات بدل زيادتها لدرجة اضطرارالدول للاستيراد حتى بالفوائض، ثم تقرض مواطنيها بمثل ذلك. وكان مفهوما أن يزيد الاستهلاك في رمضان رغم لا منطقيته لأنه مضاد لمعنى الصوم، لو كنا أمة منتجة نستهلك مما نصنع فيكون رمضان دورة لتنشيط الاقتصاد. أما ونحن نستورد وحتى بالفوائض أكثر ما نستهلك فهو العبث المناقض لمقاصد الصوم التنموية التي لو مضينا معها لأورثتنا روحانيتها التوحيدية التعبوية وحدة اقتصادية وسياسية ودفاعية تعزز ما يورثه رمضان من وحدة شعورية روحية تجعل المومن يفيض بالخير فيبلّ أرحامه ويتواصل معهم ويجود بالخير دعما للمؤسسات الخيرية الطوعية لأنه يعلم أنه"ما آمن من بات شبعانا وجاره جائع". ودعك مما تعرضت له أعمال التطوع والصدقات من سخريات علمانية وذلك قبل أن يكتشفوا مفهوم المجتمع المدني أو الاهلي وعمدته أعمال التطوع ومنها المؤسسات الخيرية التي كانت مصدر قوة المجتمعات الاسلامية قبل أن تبتلى بالدول الشمولية التي التهمت المجتمع. ويمثل رمضان عمدة قوة المجتمع الاسلامي الاهلي بما يعبئه من طاقات تضامن وتراحم وعطاء وإيثار، لم تكفّ مشاريع التنمية المنبتة القائمة عن محاولات تهميشها، مصادرة لعمل المساجد والجمعيات الخيرية، متظاهرة عليها بالنظام الدولي الظالم ، بينما الجمعيات الطوعية الغربية تحظى بالدعم والحماية من دولها سدا لأخلال التنمية داخلها، واشتغالا بالتبشير في بلاد الاسلام، استغلالا لحاجات الناس في غياب المشاريع الاسلامية. ومع ذلك فالثابت أن الاسلام يتقدم برافعاته العملاقة ومنها شهر الصوم فالحمد لله الذي أكرمنا به.
الأستاذ راشد الغنوشي
عن تونس نيوز


منقول بتصرف
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-24-2009, 02:41 PM
بشر محمد موفق بشر محمد موفق غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 747
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بشر محمد موفق
افتراضي هل رمضان مشكلة؟!!

هل رمضان مشكلة؟!!


لقد بدأت الأوساط الفنية والفسقية والفضائحية استعدادَها لاستقبال شهر رمضان المبارك منذ نهاية شهر رمضان الماضي، وقد انتهوا من هذه الاستعدادات بعون الشيطان وحزبه قبيل دخول هذا الشهر الكريم..
إن رمضان شهر مباركٌ فإن الشياطين تُصَفَّد فيه، ولكنها تُحمِّل الرايةَ لشياطين الإنس وتوكلها إليهم، فإذا كان شيطان الجن لا يسحبك من يدك ليخرجك من المسجد، فإن شيطان الإنس قد يفعل ذلك..
إخوتي الأحبة.. لماذا يتعامل الناس مع رمضان على أنه مشكلة؟!!
1. إن الأوساط الفنية تتعامل مع رمضان على أساس أنه مشكلةُ وقتِ فراغ، وهذه المشكلة بحاجة إلى حل ناجح في نظرهم، وقد أعدوا لها الحلولَ المناسبة، إنها الأفلام والمسلسلات التي لا ترضي الله – عز وجل – ولا ترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان حيًّا بين أظهرنا.
ووفق بعض الإحصائيات فإن المسلسلات الجديدة التي تم عرضها في رمضان 1428هـ كانت 43 مسلسلاً جديدا، وفي رمضان 1429هـ الماضي بلغت 164 مسلسلا جديدا وحصريا!! ولا أدري كم عددها في رمضان الحالي..
فلو أحب الإنسان أن يشاهدها فإنه يحتاج إلى 164 ساعة في اليوم الواحد حتى يشاهد هذه الأعمال الفنية على القنوات الفضائحية.
ولكن لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل للقنوات الإسلامية التي جعلت من شهر رمضان موسم تثقيف إيماني ودعوي وعلمي، ببرامجَ تنمي العقول وتغذي التفكير مثل برامج كثير من الدعاة مثل: د.عبد الله المصلح، د.طارق سويدان، د.محمد العوضي، الشيخ نبيل العوضي، الأستاذ عمرو خالد، وغيرهم الكثير.
2. كما تفنن أهل الإعلام في إعداد برامج المسابقات المتنوعة التي تشكل حلا لمشكلة الوقت الضائع في رمضان، أما الإمام الشافعي - رحمه الله ورضي عنه – فإنه كان يختم القرآن الكريم في رمضان ستين مرة، ولقد نسي أهل الفن والمجون أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يقومون الليل اقتداء بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، الذي كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، بل كان للسلف الصالح في ذلك قصص عجيبة.
3. أما مشكلة المزاج في رمضان فحدِّثْ ولا حرج، فبعض الناس إذا دخل عليه شهر رمضان فإنه يعلن حالة الطوارئ فلا يبتسم بوجه مراجع ولا يتكلم مع جليس ولا يرد على متصل، وإن فعل شيئا من ذلك فإنه يفعله دون نفس، بل قد لا يعطي الطريق حقَّه أثناء القيادة أيضا، ويا ليته سمع أن الابتسامة في وجه أخيه صدقة، وأن النافلة في رمضان لها أجر الفريضة خارجَه، ويا ليته حفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم: "... ولأنْ أمشي مع أخٍ في حاجةٍ أحبُّ إليَّ من أن أعتكف في مسجدي شهرا".
4. أما مشكلة الكسل فلا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا جاء رمضان فإن المعاملات تتوقف والتوظيف يتعطل والمراجعات تتأخر.. والله في عون المراجعين..
وإني لأستغرب حين تقل ساعات الدوام ومع ذلك يستكثر الموظيف أن يعمل هذه الساعات القليلة بإتقان وإخلاص وجدية!!.
لماذا يا أخي؟ ألا تحب أن ييسر اللهُ أمورَك؟ ألا تحب أن تأكل حلالاً طيبا وتطعم أهلك وأطفالك من دخل مباركٍ فيه؟َ!
واستمرارا لمشكلة الكسل: فإن بعض الناس من ضعفت عزائمهم تراهم يرجعون من الدوام ويستسلمون للنوم حتى أذان المغرب، فتضيع صلاة الظهر وتضيع بعدها صلاة العصر، وكل هذا في سبيل النوم، بل قد يسهر الواحد منهم في الليل حتى يتناول وجبة السحور ثم ينام ويضيع صلاة الفجر.. ولا حول ولا قوة إلا بالله..
أحبتي في الله:
لنا وقفة إن شاء الله مع اغتنام السلف الصالح لهذا الموسم العظيم بل هذه السوق من أسواق الجنة.. ونسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يرزقنا الإخلاص فيها.. والحمد لله رب العالمين.
بقلم: بشر محمد موفق
bishrmm@gmail.com

آخر تعديل بواسطة admin ، 08-24-2009 الساعة 04:01 PM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-12-2010, 01:57 PM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
Thumbs up دروس اقتصادية من رمضان .

دروس اقتصادية من رمضان .





د. أشرف محمد دوابة








يستقبل المسلمون شهر رمضان، وهو ضيف طيب مبارك، جمع الله فيه جوامع الخير، فيه ارتبطت السماء بالأرض فنزل أفضل منهج ممثلا في القرآن الكريم لأفضل أمة كتب الله لها السيادة والريادة ما التزمت بذلك المنهج الرباني الذي يجمع بين الدنيا والآخرة في إطار قويم يسعد به الفرد والأسرة والمجتمع بل والبشرية جمعاء.


وفي هذا الشهر الكريم دروس اقتصادية ينبغي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن يعيها ويفقهها؛ حتى ينعم بحسن العبادة وحسن العمل في هذا الشهر الكريم. وتسعى السطور القادمة إلى الوقوف على تلك الدروس، والتي يمكن إيجازها فيما يلي:






أولا- تنمية الإحساس بالفقراء ومعاناتهم



شهر رمضان فرصة للصائم للإحساس بألم الفقير ومعاناته وحرمانه؛ فكثير من المسلمين في بقاع الأرض يفترشون الأرض، ويلتحفون السماء، ولا يجدون ما يسد رمقهم؛ فما أحوج الصائم إلى تذكر هؤلاء والتكافل معهم، والأخذ بأيديهم للرفع من مستواهم الاقتصادي، وهذا بدوره يؤدي إلى تداول المال، وقيام نوع من التوازن الاقتصادي والاجتماعي بين أفراد المجتمع {كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} (الحشر: 7).





لقد جعل الله من هذا الشهر الكريم موسما للخيرات ومضاعفة الحسنات، ويسر السبيل أمام المسلمين لرفع الدرجات ولو بأقل الأعمال، وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن رمضان:


- "من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة" (رواه ابن خزيمة).


- "من سقى صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة" (رواه ابن خزيمة).
فهلا واسيت أخي المسلم فقيرا في رمضان سواء بالمال أو الطعام أو الشراب أو حلو العشرة والكلمة الطيبة. لقد ثبت في "الصحيحين" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان جبريل يلقاه كل ليلة فيدارسه القرآن، فلَرسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة".




فهذا الحديث يدل على زيادة جود النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان عن غيره من الشهور؛ فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو أجود الناس، ولكن أعلى مراتب جوده كانت في رمضان، وكان جوده صلى الله عليه وسلم شاملا لجميع أنوع الجود، وفي مقدمة ذلك إيصال النفع للعباد بكل سبيل وطريق، من إطعام جائعهم، ووعظ جاهلهم، وقضاء حوائجهم، وتحمل أثقالهم.





ثانيا- الأمانة في العمل والإنتاج


شهر الصوم فرصة للنفس المؤمنة للتربية على الأمانة الإخلاص والإتقان في العمل، والتخلي عن تضيع الأوقات، وكل هذا ينعكس إيجابا على الإنتاج.


فالصائم يعلم أن الله مطلع عليه ويعلم الجهر وما يخفى، وأن الصيام سر بين العبد وربه "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم؛ فإنه لي وأنا أجزي به" (رواه البخاري ومسلم)، وأن ثمرة الصيام هي التقوى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183)، وهذا الأمر خير وسيلة للتربية على الرقابة الذاتية التي تدفعه إلى بذل المزيد في عمله واستغلال وقته أيما استغلال.




ثالثا- تنمية الموارد البشرية



شهر رمضان فرصة لتدريب العنصر البشري على ضبط النفس وحسن التعامل مع الآخرين؛ وهو ما ينعكس إيجابا على نظام العمل داخل المؤسسات، وتحقيق الترابط بين أعضائها.


يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الصيام جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، إني امرؤ صائم" (رواه البخاري ومسلم).. فهل رأيت وسيلة لضبط النفس وكبح جماحها فوق ذلك؟.


إن الإسلام يريد بذلك أن يكون المسلم منضبطا بلجام العقل والحكمة؛ فلا تحركه العواطف ولا تلوكه الأهواء، ولا يهيجه الغضب.






رابعا- بركة اقتصادية وتربية استهلاكية


يتسم شهر رمضان بمضاعفة الخيرات، وحلول البركات؛ فهو بحق شهر البركة الاقتصادية للأمة الإسلامية، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك في قوله:


"أتاكم رمضان شهر بركة" رواه الطبراني. "يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر يزاد فيه رزق المؤمن" رواه ابن خزيمة.


والمتدبر لآيات القرآن الكريم يجد أن هناك رباطا جليا بين التقوى والبركة يظهر في الربط بين قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183)، وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} (الأعراف: 96).


ورغم البركة الاقتصادية في هذا الشهر الكريم؛ فإن الزيادة في البركة تتحول إلى الاستهلاك لا الادخار؛ فنحن أمة -للأسف الشديد- أصبح الاستهلاك ديدنها، حتى صدق فينا قول الرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون: "إن العرب لا يعرفون كيف يصنعون الثروة، ولكنهم يعرفون جيدا كيف ينفقونها".


وبنظرة فاحصة إلى دول جنوب شرق آسيا، نجد أن نسبة الادخار في تلك الدول تصل إلى 40%، والاستهلاك 60%، وينطبق ذلك على كل الطبقات، الأغنياء والفقراء على حد سواء، أما في بلادنا فلم تتعد هذه النسبة 15%.


إن الاستهلاك المفرط لدى الأسر في رمضان يهدد حياتها الاقتصادية؛ حيث تشير بعض الدراسات التي أجريت عن دول الخليج إلى أن 45% من الوجبات التي يتم إعدادها تذهب إلى صناديق القمامة.


وتشير الإحصاءات إلى أن الاستهلاك في "شهر الصوم" يرتفع بنسبة تتراوح بين 10 و40% عنه على مدار السنة؛ فعلى سبيل المثال يمثل الإنفاق الاستهلاكي في مصر نسبة 20% من النفقات السنوية على الغذاء، بينما ترتفع تلك النسبة في السعودية لنحو 40%، وفي المغرب نحو 30%.
يأتي هذا في وقت تبلغ فيه الفجوة الغذائية في العالم العربي ما قيمته 15 مليار دولار وفق إحصائيات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية للعام 2004م.


ومن المعلوم أن هذه الفجوة الغذائية تعني المزيد من الاعتماد على الخارج؛ ذلك لأننا أمة مستهلكة أكثر منها منتجة. ولم نصل بعدُ إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي أو إلى مستوى معقول لتوفير احتياجاتنا الاستهلاكية اعتمادا على مواردنا وجهودنا الذاتية.


وهذا له بُعدٌ أخطر يتمثل في وجود حالة تبعية غذائية للآخر الذي يمتلك هذه الموارد، ويستطيع أن يتحكم في نوعيتها وجودتها ووقت إرسالها إلينا. ومن ثم كان للاستهلاك أبعاد خطيرة كثيرة تهدد حياتنا الاقتصادية، وتهدد أيضا أمننا الوطني.






إنه شهر الاقتصاد



إن المنطق الرياضي يشير إلى أن رمضان شهر الاقتصاد؛ فنسبة الاستهلاك في هذا الشهر ينبغي أن تنخفض إلى الثلث، باعتبار تخفيض عدد الوجبات من ثلاث وجبات في الأيام العادية إلى وجبتين في ذلك الشهر الكريم.




فهذا الشهر فرصة ومجال لامتلاك إرادة التصدي لحالة الاستهلاك الشرهة التي تنتابنا في هذا الشهر الكريم، وتحقيق التربية الاستهلاكية من خلال القاعدة القرآنية الإرشادية المعروفة: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا} (الأعراف: 31) هذه القاعدة لا شك هي ميدان الترشيد على المستوى الفردي والمستوى العام.




إن رمضان محاولة لصياغة نمط استهلاكي رشيد وعملية تدريب مكثّف تستغرق شهرًا واحدًا، تُفهم الإنسان أن بإمكانه أن يعيش بإلغاء الاستهلاك، استهلاك بعض المفردات في حياته اليومية ولساعات طويلة كل يوم.




وذات يوم أوقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنه عبد الله رضي الله عنهما وسأله: إلى أين أنت ذاهب؟! فقال عبد الله: للسوق، وبرر ذلك بقوله: لأشتري لحما اشتهيته، فقال له الفاروق: أكلما اشتهيت شيئا اشتريته.




إن الإسراف في كل شيء ممقوت حتى مع السعة؛ فقد جاء التوجيه النبوي لمن أراد الوضوء بعدم الإسراف في الماء ولو كان على نهر جار.. إنها حكمة اقتصادية خالدة وقاعدة استهلاكية رشيدة.. ومن وصايا الرسول الكريم في مجال الإنفاق الاعتدال: "ما عال من اقتصد" (رواه أحمد)، وجاء في الأثر عن يوسف عليه السلام: أنه لما صار أمينًا على خزائن الأرض ما كان يشبع قط؛ فلما سُئل عن ذلك قال: أخاف إن شبعت أن أنسى الجياع.





وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يفطر على رطبات إن وجدها، فإن لم يجدها فعلى حسيات من ماء، وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخذ شهر رمضان ترويضًا وتربية للنفس، لا كما نفعل نحن من تخمة أنفسنا بالملذات من مآكل ومشارب، تحرك الجوارحَ إلى المعاصي، وتثقلُها عن الطاعات، وتستهلك الأموال، وتضيع الأوقات في الأسواق.






لقد عرفت الأمة الإسلامية الجوع كوسيلة من الوسائل التربوية التي تعين على التقشف وتحمل الأزمات وإحسان العبادة لله؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم جميعًا من بعده يبيتون الليالي الطوال جائعين يشدون الأحجار على بطونهم الخاوية، ولا يأكلون إلا ما يأكل سائر الناس.





فأين أمتنا من تلك النماذج العملية وهي تترف في النعيم وتنفق بغير حساب، وكأنها حلت أزماتها، وتقدمت على غيرها من الأمم، وتحقق لها السيادة والريادة، ناسية أو متناسية أنها ما زالت تعيش في غيابات الجهل والفقر والتخلف والأزمات الاقتصادية الطاحنة والمتلاحقة؟!!.




وختاما.. فإن المسلم يجب أن يؤمن أن له وقْفَة مع الله سبحانه وتعالى يحاسبه عن هذا المال من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه؟!. ولو قدر لهذه الأمة جمع ما تنفقه من أموال على الأمور التافهة في صندوق موحد ثم أنفق هذا على إزالة أسباب الفقر والبؤس من حياة الناس؛ لصلحت الأرض، وطاب العيش فيها، وأصبح كل امرئ راضيا مرضيا.






د. أشرف محمد دوابة .

أستاذ في التمويل والاقتصاد .

إسلام أون لاين.



__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
اقتصاديات شهر رمضان

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدروس الاقتصادية المستفادة من فريضة الحج بدرالربابة قسم ( المناقشات الفكرية في الأمور الاقتصادية الإسلامية ) 15 10-18-2012 03:12 PM
استهلاك الغذاء في شهر رمضان = استهلاك 3 أشهر بدرالربابة قسم ( المناقشات الفكرية في الأمور الاقتصادية الإسلامية ) 11 08-22-2009 12:23 PM
رؤى اقتصادية : التنمية الاقتصادية وعلاقتها بالسياسة الشرعية mohammadhuda_1968 قسم ( الكتب والأشرطة الصوتية في مجال الاقتصاد الإسلامي المقارن ) 1 06-09-2009 04:08 AM
التحليل الفني للمؤشرات د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) قسم ( الرسومات البيانية والجداول والصور التوضيحية المتعلقة بالمال ) 9 05-08-2009 12:14 PM
ندوة "دور الوسطية الاقتصادية في التنمية والتطوير الاجتماعي" في لبنان جمال الأبعج - رحمه الله قسم ( المؤتمرات والمحاضرات والندوات العالمية في الاقتصاد والمصارف الإسلامية ) 0 09-04-2008 03:28 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 08:58 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع