العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( استراحة المنتدى ... بعيداً عن الاقتصاد )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( استراحة المنتدى ... بعيداً عن الاقتصاد ) يتم هنا وضع خدمات ورسائل مفيدة للأعضاء والزوار لا تتعلق بمواضيع الموقع وأقسامه .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-15-2008, 12:47 PM
الصورة الرمزية Guendouz
Guendouz Guendouz غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: الأحساء - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 401
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Guendouz إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Guendouz إرسال رسالة عبر Skype إلى Guendouz
افتراضي الفرق بين المهندس و المدير

هل أنت مدير ام هل أنت مهندس ؟

يحكى أن رجلا كان يركب بالونا هوائيا، لاحظ أنه قد ضل الطريق، فهبط قليلا حتى اقترب من الأرض. وإذ رأى سيدة في الأسفل نادى عليها بصوت عال : " أريد أن أسألك سؤالا : لقد قطعت وعداً لأحد زملائي بأني سأقابله، وتأخرت عن موعدي ساعة كاملة، وأنا لا أعلم أين أنا، يبدو أنني تهت. فهل يمكنك أن تخبريني أين أنا الآن؟

" رفعت السيدة رأسها وأجابت : " حسناً . أنت الآن فعليا داخل بالون يعلو عن سطح الأرض 10أمتار. وجغرافياً أنت بين 40 و 41 درجة شمال عرض، و 59 و 60 درجة غرب طول". فصاح بها الرجل : " ما هذا الذي تقولينه، فأنا لم أفهم شيئاً ! ". فأجابت : " انظر إلى المؤشرات الموجودة في البالون وستفهم " ..

فنظر الرجل ، ثم قال لها : " حسنا هذه الأرقام موجودة بالفعل. هل أنت مهندسة؟ " فأجابت : " نعم . كيف عرفت ؟" فرد قائلا : " لأن المعلومات التي أخبرتني بها صحيحة، ولكنها غير مفيدة. فأنا لا أختبر قدراتك الهندسية. إنما أريد أن أعرف أين أنا. أرجوك ! ألا تستطيعين الإجابة عن هذه السؤال البسيط دون استعراض أو تظاهر بالذكاء ؟ ".

نظرت إليه السيدة وقالت : هل أنت مدير ؟ ". فأجابها الرجل : " بالفعل . كيف عرفت ؟ ". قالت : ( ـ لأنك لا تعلم أين أنت ولا إلى أين أنت ذاهب. ـ ولأنك لم تصل مكانك إلا بفعل قليل من الهواء الساخن. ـ ولأنك قطعت وعداً على نفسك ولا تعلم كيف ستفي به. ـ ولأنك تتوقع ممن هم تحتك أن يطيعوك ويحلوا لك مشكلاتك
__________________
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "لا يبيع في سوقنا إلا من تفقّه، و إلا أكل الربا شاء أم أبى"
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-15-2008, 05:26 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Arrow أشكرك على القصة المفيدة ، وهذه إضافة مفيدة مني

أشكرك جداً أخي عبدالكريم على هذه اللفتة الجملية والمميزة ( ولا أدري إن كنتُ ضمن المهندس أو المدير ) !! ولكن على كل حال هو موضوع جدير بالاهتمام أخي قندوز .

أقول فعلاً توجد هناك ثمة علوم خاصة ومعطيات قد يسميها البعض فراسة أو تحليل كلامي قد تسهل لنا الفرق الدقيق بين متخصص بعلم عن آخر ، خاصة إذا ما علمنا عن بعض المؤشرات الكلامية أو الكتابية الصادرة عن الشخص . كحجم الخط وميلانه لليمين أو اليسار أو إلى أعلى أو إلى أسفل ، والعبارات الواردة فيه المحتوية على أرقام أو يصحبها تحليل وربط بين المتغيرات وغيرها من أمور .

ولكن يكمن تساؤلي أخي عن كيفية التفريق والمعرفة ( إذا اعتمدنا طبعاً طرق الكلام والكتابة الخارجة من الشخص ) بين شخص اقتصادي ومالي وبين شخص فقيه وأصولي وبين قانوني وسياسي ؟ خاصة في عالم البورصة كيف نتعرف على نفسيات المتداولين ؟ هل حركة المؤشر تعكس شخصية وعمر وعلم المتداول ؟؟

من وجهة نظرك كيف يتم التعرف على توجهات التفكير لدى جميع هؤلاء ؟

وعن أساليب الكتّاب والمحللين الصادرة منهم ؟ صحيح أن ذلك قد يظهر جلياً من خلال لقاء أو مصادقة تستطيع عن طريقها معرفة بعض الأفكار ، إلا أنها تظل غير كافية .

هل توجد ثمة دلالات أو علامات ندرك من حديثهم أو من خلال كتابتهم أصل تخصصاتهم العلمية ، لاسيما إذا لم نعرف عنهم شيئاً سوى المراسلة فقط .. كوننا في عصر الإنترنت مثلاً .. الذي أصبحت فيه الكتابة أكبر حجماً من الكلام ؟


وقد بعث لي - ولد خالتي - الحبيب " ناصر عبدالله السنعوسي " بحثاً قيماً يتحدث عن :

قوانين تحليل الشخصية من خلال التوقيع
للدكتور عبدالجليل عبداللطيف الأنصاري

أنصح به كل رئيس ومصرفي يزاول مهنة التمويل حتى يتعرف على شخصية العملاء بدقة ليحاكي نفسياتهم وأفكارهم .

وهو موجود في ملف مرفق
الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf تحليل الشخصية من التوقيع.pdf‏ (449.0 كيلوبايت, المشاهدات 35)

آخر تعديل بواسطة admin ، 06-14-2010 الساعة 11:55 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-15-2008, 09:26 PM
حسن عبد المنعم حسن عبد المنعم غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: جدة - السعودية
المشاركات: 1,290
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى حسن عبد المنعم
Lightbulb الشخصية المتوازنة هي الشخصية الملتزمة

الشخصية المتوازنة هي الشخصية الملتزمة
نقلا عن نافذة مصر الشخصية المتوازنة هي الشخصية الملتزمة بموقف الاعتدال شعوريا ونفسيا وفكريا وسلوكيا بعيدا عن الغلو في أي من الطرفين،فصاحبها سعيد في حياته من غير شك لأنه منسجم مع سنة التوازن التي تحكم الكون((والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان)) الشخصية المتوازنة أبعد من غيرها عن الاستغراق في المشاكل المستعصية لأن صاحبها لا يفقد أعصابه عند الخطوب ولا تهيج عواطفه هيجانا طاغيا يذهب بالبصيرة وإنما يحسن معالجة المشكلات ويتجمل بالصبر الإيجابي فيتحمل الآلام ويعمل على تجاوز المحن بعقلانية وروية وأدب مع الخلق والخالق،إنه يقدر الأمور حق قدرها فلا يهول ولا يهون ولا ينسج مع نفسه فنفسه مطمئنة لا تعصف بهدوئها الانتقادات والعداوات لأنها تردها إلى سوء الفهم أو الحسد أو حظوظ النفس فلا تعيرها من الاهتمام أكثر مما تستحق فتحافظ بذلك على توازنها ولا تقع ضحية لردود الأفعال المتشنجة التي تزيد الخلافات حدة بدل حلها،بل وأكثر من ذلك فإنها تستفيد من النقد فلعله يبصرها بعيوب غفلت عنها،أما العداوات فتتيح لها التمرس على التعامل مع الأمزجة المتخلفة والصبر على المخالفة((وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون)).

ومثل أن صاحب النفس المتوازنة مطمئن داخليا فهو يبني علاقاته الاجتماعية على الألفة والتوافق داخل الأسرة وفي مكان العمل وعلى صعيد النشاط التجاري والسياسي والدعوي فلا يسرف في الحب أو البغض ولا يؤسس أحكامه على سوء الظن ولا هو بالمغفل،يغضب إذا استغضب فلا يجاوز حدود الشرع والأدب،ويسترضى فيرضى ويحتسب أمره عند الله،هو دائم البشر باسم الثغر يألف ويؤلف،عملته الكلام الطيب وعمدته حب الخير للناس...

وهل هذه سوى ملامح شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم صاحب أعظم شخصية متوازنة؟

وهناك مفسدات للشخصية المتوازنة لعل أخطرها الحساسية المفرطة hypersensibilité<وهو حالة من يفكر في نفسه فقط فلا يقبل كلمة فيها أدنى مخالفة أو تجريح لأنها تجعله يغلي داخليا ويضطرب ويثور ولو كان يخفي ذلك بغطاء ظاهري من الرزانة،فقد يكون لطيفا في تعامله مع الناس لكنه مجرد الأدب السطحي الذي سرعان ما ينهار بناؤه أثناء النقاش أو المعاملات المختلفة،وهذه الحساسية المفرطة تؤدي حتما إلى العزلة أو الصدام وهذا عين الخروج عن التوازن.

إن توازن الشخصية قوة أدبية وثقة بالنفس على التعاطي السليم الواعي نع الأحداث والوقائع الأشخاص،وهو وإن كان للفطرة فيه نصيب إلا أنه يمكن اكتسابه وبناؤه وتجويد أدائه.

أ.عبد العزيز كحيل
ينابيع تربوية
__________________
الله من وراء القصد
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-19-2008, 05:13 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,695
افتراضي مراجع عن الشخصية الإسلامية

أرفق لكم عرض شيق ورائع يتحدث عن الشخصية الإسلامية وصفاتها
عنوان العرض " الشخصية الإسلامية بين التغير والثبات " إعداد / بدر ناصر سعد الربابة
وأشكر من أرسله لي .

أحببنا دعوة الأعضاء إلى كل أمر يتعلق بالشخصية الإسلامية
خاصة في تأثر الكثير من أبناء جلدتنا بعادات الغرب .
ونشكركم على التفاعل مقدماً .

بحث أنصح الجميع إلى قراءته .

آخر تعديل بواسطة admin ، 06-14-2010 الساعة 11:52 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-27-2008, 10:42 PM
عامر حمايده عامر حمايده غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: الأردن - عمان
المشاركات: 209
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عامر حمايده
Lightbulb بعض البحوث عن الشخصية الإسلامية

ميزات الشخصية الإسلامية
إنّ المبادئ الإسلامية بمفاهيمها الأساسيّة ومناهجها التربويّة، تصنع شخصيّة متميّزة، لها سماتها، وتوجهاتها، وغاياتها الخاصّة، التي تميّزها بوضوح تام عن غيرها من الشخصيات الأخرى. وبمقارنة الشخصية الإسلامية بغيرها من الشخصيّات نستطيع أن نكتشف في هذه الشخصية الميزاتا التالية:

1 ـ الاتجاه العقلي.
2 ـ الإيجابية.
3 ـ الالتزام.
4 ـ التوجه المستمر نحو الكمال.
5 ـ الإتّزان.
6 ـ الاحساس الإنساني «يقظة الضمير، والحس الوجداني».
7 ـ النزوع القيادي.

1 ـ الاتجاه العقلي:
تتميز الشخصية الإسلامية بأنها شخصية عقلية، أي يسيطر العقل فيها على كلّ تصرّفات الفرد، وبواعثه، ودوافعه، وعواطفه، وغرائزه، وطريقة تفكيره.. فللعقل مقام القيادة والتوجيه في الشخصية الإسلامية، إذ يظهر أثره واضحاً في مجال السلوك والعلوم والمعارف.. الخ. فسلوك المسلم لا يخضع للاندفاع الغريزي التائه، ولا للميل الأناني والهوى الشخصي الذي تضيع فيه قيم الحق والعدل، وتتلاشى أمامه قواعد الأخلاق.. بل يتمحور السلوك عنده ـ على امتداد أبعاده، واختلاف مظاهره ـ حول مركز العقل، ويتحرّك على ضوء إشارته وهدى صوته.

فقد ورد في الحديث الشريف: «لمّا خلق الله العقل استنطقه، ثمّ قال له: أقبل فأقبل، ثمّ قال له: أدبر فأدبر، ثمّ قال: وعزّتي وجلالي، ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك، ولا أكملته إلاّ فيمن أحبّ، أما إنّي، إيّاك آمر، وإيّاك أنهى، وإيّاك أعاقب، وإيّاك اُنيب»().

وكما يظهر دور العقل واضحاً في مجال السلوك والمواقف الإنسانيّة، يتجلّى دوره كذلك واضحاً في مجال العلوم والمعارف، ومناهج البحث والتحصيل العلمي في حياة المسلمين.

فنظرة الإنسان المسلم إلى الأشياء، وفهمه وتفسيره لها، ليس فهماً مادّياً صرفاً، ولا تفسيراً حسيّاً متحجّراً، بل يجري هذا الفهم، والتفسير بطريقة واعية، تتجاوز حدود الحس والتجربة، وتوسّع آفاق المعرفة والثقافة.

2 ـ الإيجابية:
المسلم الملتزم إنسان إيجابي يعيش في حركة فكرية ونفسية وجسدية بنّاءة، بعيداً عن السلوك التخريبي الهدّام، رافضاً للتحجر والجمود، لا يرضى بالسلوك الانسحابي الذي يتهرّب من نشاطات الحياة، ويبتعد عن مواجهة الصعاب; لأنّ الإسلام يبني في الإنسان المسلم الروح الإيجابية التي تؤهله للعطاء، وتنمي فيه القدرة على الانتاج والابداع; بما يفتح له من آفاق التفكير والممارسة، وبما يزوده به من بناء ذاتي، ودافع حركي; ليعدّه إعداداً إنسانيّاً ناضجاً لممارسة الحياة بالطريقة التي يرسمها، ويخطط أبعادها الإسلام، لأنّ الحياة في نظر الإسلام: عمل، وبناء، وعطاء، وتنفس في الخيرات: (وَلِكُلٍّ وجهة هُوَ مُوَلِّيها فاستبقُوا الخَيْراتِ ) (البقرة / 148) .

فقد دأب الإسلام على جعل الحياة كلّها مجالاً مباحاً للإنسان يمارس فيها نشاطه، ويستثمر فيها طاقته وجهوده ـ عدا ما حرّم عليه من أشياء ضارّة، أو ممارسات هدّامة ـ فالمسلم أينما توجّه يجد المجال الرّحب، والمتسع الذي يستوعب كلّ جهوده وطاقاته ونشاطه; دون أن يجد الزواجر السلبية، أو يواجه النواهي التي تقتل قابلياته وطاقاته، أو تشل وعيه وإرادته.

وبذا يبقى طاقة حيّة، وقوة بنّاءة; تساهم في تجسيد مضامين الخير، وتشارك في العطاء والعمل.

وصدق أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع) وهو يصف هذه الشخصية بقوله: «فمن علامة أحدهم أنّك ترى له قوّة في دين، وحزماً في لين، وإيماناً في يقين، وحرصاً في علم، وعلماً في حلم، وقصداً في غنى، وخشوعاً في عبادة، وتجمّلاً في فاقة، وصبراً في شدّة، وطلباً في حلال، ونشاطاً في هدىً، وتحرّجاً عن طمع. يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل، يُمسي وهمّه الشكر، ويُصبح وهمّه الذكر، يبيت حذراً، ويُصبح فرحاً، حذراً لما حذر من الغفلة، وفرحاً بما أصاب من الفضل والرّحمة، إن استصعب عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤلها فيما تحب، قرّة عينه فيما لا يزول، وزهادته فيما لا يبقى، يمزج الحلم بالعلم، والقول بالعمل، تراه قريباً أمله، قليلاً زلله، خاشعاً قلبه، قانعة نفسه، منزولاً أكله، سهلاً أمره، حريزاً دينه، ميتة شهوته، مكظوماً غيظه. الخير منه مأمول، والشر منه مأمون. إن كان في الغافلين كُتب في الذاكرين، وإن كان في الذاكرين لم يُكتب من الغافلين.

يعفو عمّن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، بعيداً فحشه، ليّناً قوله، غائباً منكره، حاضراً معروفه، مقبلاً خيره، مدبراً شرّه، في الزلازل وقور، وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكور، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم فيمن يحب.

يعترف بالحق قبل أن يشهد عليه، لا يضيع ما استُحفظ، ولا ينسى ما ذُكّر، ولا ينابز بالألقاب، ولا يضارّ بالجار، ولا يشمت بالمصائب، ولا يدخل في الباطل، ولا يخرج من الحق، إن صَمَتَ لم يغمّه صمته، وإن ضحك لم يعلُ صوته، وإن بُغي عليه صبر، حتى يكون الله هو الذي ينتقم له.
نفسُه منه في عناء، والناس منه في راحة، أتعب نفسه لآخرته، وأراح الناس من نفسه، بُعدُه عمّن تباعد عنه زُهد ونزاهة، ودنوّه ممّن دنا منه لين ورحمة، ليس تباعد بكبر وعظمة، ولا دنوّه بمكر وخديعة»().

3 ـ الالتزام:
يبني الإسلام شخصية الإنسان المسلم على أساس وحدة فكرية، وسلوكية، وعاطفية، متماسكة بحيث تقوم هذه الشخصية على أساس من التنسيق والتوافق الفكري والعاطفي والسلوكي الملتزم، الذي لا يعرف التناقض ولا الشذوذ، لينسحب هذا الالتزام على كلّ مواقف الإنسان وأنماط سلوكه ونشاطه، الفردي والاجتماعي، فالأديب المسلم، والمفكر، والفنان، والمثقف، والعالم.. الخ، كل واحد منهم يخضع ممارساته، ونشاطاته لقواعد الإسلام وقيمه، ويساهم في بناء الحضارة الإسلامية بتوافق وانسجام تام مع الخطّ الحضاري الإيماني العام، تماماً كما يفعل رجل المال، والاقتصاد والعامل المنتج، والساسي القائد.. الخ.
فكل واحد من هؤلاء يخضع سلوكه لمقاييس، وقيم، وموازين ثابتة لديه، بحيث تأتي كلّها وفق الخط الإسلامي الواضح، تماماً كما ينسحب هذا الالتزام على السلوك والممارسة اليومية في العبادات والأخلاق والعلاقات الفردية المتعددة.. الخ.
وهكذا فإنّ الشخصية الإسلامية الملتزمة تفرز دوماً وحدة سلوكية وفكرية وعاطفية متماسكة متكاملة، دونماً ثغرة، أو تناقض، أو انحراف.. بحيث تتكشف هذه الجهود الفردية ضمن اطار التنظيم الاجتماعي العام لإشادة الهيكل الحضاري، وصنع صيغة التأريخ، وصورة الحياة، فالكل يعمل، ويؤدي دوره ضمن خارطة بناء اجتماعي وعقائدي متكاملة متناسفة، كما تنسق عاملات النحل جهودها لبناء خليتها وفق شكل هندسي وغائي متكامل.

4 ـ التوجه المستمر نحو الكمال:

للشخصية الإسلامية مثل أعلى، وقيم عليا، وقدوة رائدة في الحياة، تتمثل في تصوّر الإنسان المسلم لقيم الخيرة والكمال البشري الذي تحقق مجسداً ـ في القدوة الفذة ـ الرسول الأعظم (ص) والطليعة الراشدة من أصحابه وأهل بيته البررة.

قال تعالى: (لَقَد كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ اُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمنْ كانَ يَرجُو اللهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً ) (الأحزاب / 21) .

بالشخصية الإسلامية تنزع دوماً إلى الوصول إلى هذا المثل الإنساني الأعلى.. وتبرمج مسيرتها، وتصحح مواقفها على ضوء هذا المقياس، وهي تجد قبل هذا المثل الإنساني الحي، فكرة الكمال الإلهي المتسامي، وتعرف صفات الخالق العظيم; المتصف بالخير والكمال المطلق; من العدل والرحمة والصدق والكرم والحلم والعلم والشفقة والسلام.. الخ، فتكون تلك الصفات محبوبة لدى الإنسان المسلم، لأنّها صفات معبوده، فهو دوماً يتجه نحوها، وينزع إلى الاتصاف بما يلائم إنسانيته من معانيها، أملاً في تحقيق مرضاة الله، وسعياً وراء الكمال الذي يوصله إلى النعيم والفردوس.

يتبع ..
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-27-2008, 10:43 PM
عامر حمايده عامر حمايده غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: الأردن - عمان
المشاركات: 209
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عامر حمايده
Arrow يتبع ..

5ـ الإتّزان:
ومن ميزات الشخصية الإسلامية أنّها شخصية متزنة لا يطغى على موقفها الانفعال، ولا يسيطر عليها التفكير المادي، ولا الانحراف الفكري المتأتي من سيولة العقل، وامتداده اللاّمعقول، كما لا يغطى جانب من الميول، والنوازع على بقية قوى الإنسان ودوافعه.

فالإنسان المسلم يطلب الدنيا، ويسعى للآخرة، ويستمتع بلذات الحياة، ويستعد لعالم الجزاء، ويعمل، ويفكر، وينتج; بحيث يملأ كل جوانب الحياة عطاءً ونشاطاً، وهو حينما يمارس هذا النشاط الحياتي; إنما يمارسه ضمن مفهوم روحي، وتفكير إيجابي، لا يفصّل بين الدنيا والآخرة، بل يوحّد بينهما، ويربط بين أبعادهما، كما يربط بين السبب ونتيجته.. مستلهماً تلك الروح من وحي القرآن وتوجيهه: (وابتغ فيما آتاكَ اللهُ الدّارَ الآخرةَ ولا تنسَ نصيبكَ مِنَ الدُّنيا، وأحسِن كما أحسنَ الله إليكَ ولا تَبغ الفَسادَ في الأرضِ إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المفسدِينَ ) (القصص / 77) .

فهو دوماً شخصية متّزنة، يشبع كل جانب، ويعطي كل شيء حقّه، لا يفرط في شيء، ولا يتعدّى الحدّ المعقول في استعمال أي شيء..

إذا أحبّ أحبّ معتدلاً، وإذا أبغض أو غضب، أو عاقب كان معتدلاً، وإذا أكل، أو شرب، أو زهد، أو أنفق، كان معتدلاً.

(وإنْ عاقَبتُم فعاقِبُوا بِمِثْل ما عُوقبتُم بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُم لَهُوَ خَيْرٌ للصّابِرينَ ) (النحل / 126) .
(والَّذِينَ إذا أنفَقوا لَمْ يُسرِفُوا وَلَمْ يَقتَرِفُوا وَلَمْ يَقتَروا وَكانَ بَينَ ذَلِكَ قواماً ) (الفرقان / 67) .
(يا بَني آدَمَ خُذُوا زينتكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد كُلُوا وَاشرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّه لا يُحِبُّ المسرِفينَ ) (الأعراف / 31) .

وما أروع قول الله الجامع لكلّ أبعاد هذه الحقيقة السلوكية الهامة، وما أدق هذا القول وهو يوجه النبي العظيم (ص) إلى مكارم الأخلاق، ويضعه على وضوح من قانون الوجود المتوازن ليحقق بهذا الوضوح الانسجام الكامل مع الحقيقة الكونية الناطقة بعلم الله وحكمته: (فاستَقِمْ كَمَا اُمِرْتَ )..

فالقرآن الكريم حينما يطالب النبي بالاستقامة ـ وهي الاعتدال، والالتزام الوسط بين الافراط والتفريط ـ إنّما يستهدف الربط بين منطق الوجود في عموميته وبين سلوك الإنسان في الحياة (وَكُلُّ شَيء عِنْدَهُ بِمقدار ) (الرعد / 8) .

فلكلّ شيء في هذه الحياة قدر وقيمة محدّدة، ولا تنتظم مسيرة الحياة إلاّ بالتعامل معه حسب قدره وقيمته.

فالمسلم حينما يأكل ويشرب، ويتزوّج، ويحب، ويكره، ويغضب، ويعاقب ويتكلّم، ويتعب وينام، وينفق ويتعبّد، ويزهد ويستمتع بالملذات، ويتعامل مع الآخرين.. الخ، إنّما يمارس هذه الأفعال جميعاً وفق منطق الاعتدال، ولاتّزان الذي يسيطر على نظام الحياة، ويتحكّم بمسيرة الوجود; من غير إسراف، ولا إفراط، أو تفريط، انطلاقاً من الإيمان بأنّ الاعتدال هو منطق الوجود، وهو قانون الحياة التي انتظمت أبعادها ومسيرتها على أساسه، وإنّ الخروج على هذا القانون الكوني العام يعرض الشخصية إلى الاهتزام والاضطراب، ويقود وجود الإنسان بكامل أبعاده الجسمية والروحية، والنفسية إلى الانهيار والشذوذ.

وقد سجّل لنا الإمام علي (ع) في إحدى خطبه بعض مظاهر الاتّزان في الشخصية الإسلامية في وصفه للمتقين، فقال: «فالمتقون فيها هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع».

ثمّ قال: «ومن علامة أحدهم أنّك ترى له قوة في دين، وحزماً في لين، وإيماناً في يقين، وحرصاً في علم، وعلماً في حلم، وقصداً في غنى، وخشوعاً في عبادة، وتجملاً في فاقة، وصبراً في شدة، وطلباً في حلال، ونشاطاً في هدى، وتحرّجاً عن طمع».

6 ـ الإحساس الإنساني: «يقظة الضمير والحس الوجداني»
تمتاز الشخصية الإسلامية بأنها شخصية تتمتع بحس إنساني يقظ، وضمير متفتّح، يميل دوماً إلى التعاطف والرحمة، وينفر من القسوة والشدّة.

فالمسلم الملتزم سريع الاحساس، والمشاركة الوجدانية، رقيق القلب، متفتّح العاطفة; لذلك فهو سريع التفاعل والتعاون في مجالات البرّ والاحسان إلى الآخرين.. يخف إلى انقاذهم في شدائدهم، ويهب إلى مواساتهم في محنهم، ويشاطرهم في أفراحهم.. لا يقسو ولا يجفو..، مستوحياً هذه الروح من موقف القرآن الكريم..، رافضاً أن يكون من أولئك القساة الجفاة الذين لا يؤلفون، ولا يألفون أحداً، ولا ترق قلوبهم، ولا يحسون باحساس الآخرين، ولا يشاركونهم في أفراحهم، ولا يشاطرونهم أحزانهم.. أولئك الذين ماتت العواطف الإنسانية النبيلة في نفوسهم، وأجدبت من معاني الخير حياتهم: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كالحِجارَةِ أو أشَدُّ قسوَةً، وإِنَّ مِن الحِجارَة لَما يتفجَّرُ مِنْهُ الأَنهارُ، وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الماءُ، وَإِنَّ مِنْها لَما يهبطُ مِنْ خَشيَةِ الله، وَما اللهُ بِغافِل عَمَّا تَعمَلُونَ ) (البقرة / 74) .

ويأتي اهتمام الإسلام بتربية الضمير، وتنمية الحس الوجداني كنتيجة لإيمانه بأنّ الضمير الحي، والحس الوجداني المرهف; هو الطريق إلى التفاعل، والترابط البشري السليم، وهو القاعدة النفسيّة التي تشاد عليها اُسس العلائق، والروابط الإنسانية..

وقد حثّت الأحاديث، والروايات المتعدّدة على ذلك وحببته وزينته بقدر ما كرّهت القسوة، والجفوة وغيبة الضمير.. فقد رُوي عن الرسول الأعظم (ص) قوله: «يقول الله تعالى اطلبوا الفضل من الرحماء من عبادي; تعيشوا في أكنافهم، فإنِّي جعلت فيهم رحمتي، ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم، فإنِّي جعلت فيهم سخطي»().

ولعلّ من أبرز مظاهر يقظة الضمير، هو مظهر الاحساس بالذنب، والشعور بالخطيئة، ومحاسبة النفس عليها، تمهيداً لرفضها، والإنابة منها، والتوبة من العودة إليها.

وتتجلّى هذه الظاهرة بأسمى صورها في شخصية الإنسان المسلم; عندما تعيش بوعيه وإحساسه كأرقى ما تكون صور الحس، واليقظة الوجدانية.

فقد رُوي عن الإمام الكاظم موسى بن جعفر الصادق (ع) أنّه قال: «ليس منّا مَن لم يحاسب نفسه في كلّ يوم، فإن عمل حسنة استزاد الله تعالى، وإن عمل سيئة استغفر الله منها وتاب إليه»().

7 ـ النزوع القيادي:
يشعر الإنسان المسلم دوماً أنّ على عاتقه مسؤولية رسالية كبرى، ودوراً تاريخياً مهماً، يجب عليه أن ينهض به ويؤديه. وهذا الدور هو اصلاح البشرية، وهدايتها، وقيادتها نحو شاطئ العدل والسلام، فهو يؤمن دوماً بأنه داعية خير، ورائد اصلاح، ومتمم لمسيرة الأنبياء في تبليغ رسالة الإيمان، وإنقاذ البشرية.

لذا فهو لا يقنع من نفسه بإصلاح نفسه فقط، ولا يقر اللجوء، إلى الانكماش والعزلة والابتعاد عن أوضاع مجتمعه وعالمه، ولا يرضى بأن يكون مقوداً بغير قيادة الإيمان، ولا يعترف بتسليم قيادة البشرية لأيدي جاهلية لا تعرف معنى الاصلاح، ولا تفكر بالخير، ولا يعنيها في أي هاوية سقطت البشرية.

وهذا النزوع القيادي يربِّيه القرآن الكريم في نفس الإنسان المسلم، ويحثه عليه، كما في قوله تعالى: (وَكَذلِكَ جَعَلناكُمْ أُمَّة وَسَطَاً لِتَكُونُوا شُهَداء عَلى النّاس وَيَكُون الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )(البقرة / 143) .

(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزواجنا وذرّيّاتنا قُرَّةَ أعين واجعَلنا للمتّقِينَ إماماً ) (الفرقان / 74) .
فالقرآن هنا وفي الآية الاُولى، خاطب المسلمين ونبيهم بأنّهم الشهداء على الناس يوم القيامة، لأنّهم هم الدعاة، وهم المبلّغون لرسالة الإيمان، وهم القادة إلى الخير، وفي الآية الثانية يسوق أهداف الإنسان المؤمن القيادية لصيغة الدعاء فيقول: (واجعلنا للمتقين إماماً )، أي اجعلنا قادة للإيمان والتقوى، والخير والصلاح.

ويظهر هذا النزوع واضحاً في الدعاء الذي يردّده المسلم بقصد التقرّب إلى الله سبحانه: «اللّهمّ إنّا نرغبُ إليك في دولة كريمة، تُعزّ بها الإسلام وأهلهُ، وتذلُّ بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدّعاة إلى طاعتك، والقادةِ إلى سبيلك، وترزقنا فيها كرامةَ الدُّنيا والآخرة.
*المصدر : البلاغ
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-27-2008, 10:46 PM
عامر حمايده عامر حمايده غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: الأردن - عمان
المشاركات: 209
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عامر حمايده
Lightbulb أشرطة عن مقومات الشخصية الإسلامية

مقومات الشخصية الإسلامية - فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس





مقومات الشخصية الإسلامية
إن الله عز وجل قد ميز أهل دينه بمميزات ليست في غيره من الأديان السابقة، وليس هذا في الدنيا فقط وإنما كذلك في الآخرة، عندما تأتي أمة محمد عليه الصلاة والسلام وعليها علامة الوضوء، فيعرف النبي صلى الله عليه وسلم أمته من بين الأمم بهذه العلامة، والميزات التي تميز بها المسلم خمس ميزات: التميز في العقيدة، وفي العبادة، وفي الفكر، وفي الأخلاق، والخامسة هي التميز في المظهر.


اعتناء الإسلام بالشخصية الإسلامية








الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، وشرفنا باتباع خير الأنام، أحمده تعالى أن هدانا للإيمان: { وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ }[الأعراف:43].وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا مانع لعطائه، ولا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ومصطفاه وخليله، وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده.




صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن سار على هديه واتبع سنته إلى يوم الدين.




أما بعــد:




أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى حق التقوى.




عباد الله: يقصد الإسلام بتشريعاته وأحكامه إلى رفعة الإنسان وكرامته، ويهدف بعقيدته وأخلاقه وتعاليمه إلى النهوض بالبشرية وإسعادها وإعزازها.




لذا فقد حرص الإسلام على إبراز شخصية المسلم الحق، وأكد على الأخذ بمقوماتها الإسلامية الأصيلة، وأكثر من ذكر معالم هذه الشخصية، وملامحها وركائزها وآثارها في كيان الأفراد والأمم، لتُعرف الصورة الصادقة عن الإسلام الحق، وأحداثه في حياة الناس.




وبقدر تمسك الأمم بمبادئها ومُثُلها، والتزامها بمناهجها ونظمها، واعتزازها بمميزاتها، وشخصيتها، بقدر ما تضمن مقومات حضارتها وأسباب عزها وكرامتها.




وبقدر تخليها عن مبادئ أصالتها، وقيم عراقتها، تتخلى عن عوامل نهضتها، وأسرار أمنها وقوتها ونصرتها، فتضمحل شخصيتها، وتنحسر مميزاتها، وتضعف هيبتها، وتذوب في بوتقة غيرها، حتى تكون الغلبة والهيمنة لأعدائها عليها.




ولكي لا يحصل ذلك فإنه لا بد من التذكير بين الفينة والأخرى ببعض خصائص هذه الأمة ومميزاتها، ولفت نظر أفرادها إلى الاعتزاز بشخصيتهم الإسلامية، وهويتهم الدينية؛ ليتميزوا عن غيرهم، ويحددوا مكانهم بين أفراد الأمم الأخرى، ويستقلوا بشخصيتهم، لا سيما مع التداخل العقدي، والتقارب الزمني، والاتصال المباشر، والتلاقح الفكري، والتأثر الجوهري والشكلي في هذه الأزمنة.




أمة الإسلام: لقد جاء منهج هذا الدين في تربية الشخصية الإسلامية منهاجاً قويماً، وطريقاً واضحاً، وسبيلاً مُحكماً، فقد حدد معالم شخصية المسلم على ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ورسم ملامحها، وأثبت دعائمها، وأرسى قواعدها منذ انبثقت شمس هذا الدين، فكانت نقطة تحول في تاريخ البشرية، غيَّرت المعتقدات وبدلت المناهج، ونورت البصائر والأبصار، وسلكت بالناس الطريق المستقيم، فعزوا بعد ذُل، واغتنوا بعد فقر، وانتصروا بعد هزيمة، وقوُوا بعد ضعف، أعادت لهم شخصيتهم المفقودة، وأثبتت كرامتهم المنشودة.




وهكذا يريد الإسلام من أبنائه أن يعتزوا بدينهم، ويتمسكوا بمبادئهم، ويثبتوا شخصيتهم أمام المتغيرات، فلا انفتاح، ولا تنازلات، ولا انبهار ولا مجاملات، ولا تبعية، ولا تقليد لأعداء الإسلام والمسلمين، ولا تشبه، ولا محاكاة للمخالفين في الملة والدين، فلا يستسمنوا الوَرَم، ولا ينخدعوا بالمناظر والبهارج، بل يميزوا بين الحقيقة والسراب، والجوهر والخراب، والصحيح والمزيف، والخالص والمشوب، حتى لا تتصدع الأصالة، وتهتز الشخصية، وتضطرب المقومات، وتتغير المعالم والمبادئ والاتجاهات.......







المميزات التي تتميز بها الشخصية الإسلامية عن غيرها





إخوة العقيدة والإيمان: هناك جانبان رئيسان تنحصر فيهما شخصية المسلم، كما يصورها القرآن الكريم، وسنة المصطفى الأمين صلى الله عليه وسلم: جانب خفي باطن.




وجانب شكلي ظاهر.




وتتفرع عنهما خمس دعائم مهمة، تقوم عليها الشخصية الإسلامية، وتتميز بها عن غيرها، وهي:




التميز في العقيدة.




التميز في العبادة، وأداء الشعائر.




التميز في الفكر، والتصوُّر.




التميز في الأخلاق، والسلوك.




التميز في المظهر، والشكل العام.......





منقول عن موقع إسلام ويب .





،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،





وهذا رابط فيه العديد من الأشرطة التي تتحدث عن الشخصية الإسلامية




http://209.85.129.132/search?q=cache...lnk&cd=8&gl=eg



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



http://audio.islamweb.net/audio/inde...audioid=102995

آخر تعديل بواسطة admin ، 12-28-2008 الساعة 02:08 AM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-06-2009, 06:07 PM
s.ghaith s.ghaith غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 625
Lightbulb ردودك تدل على شخصيتك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

هناك الكثير من الحالات يجب ان نرد عليها

فمنها ما يليق بالشخص ويرضيه ومنها ما تغضبه

فأنتم من اي صنف ؟؟؟؟



شوفوا انتوا من اي نوع ؟؟؟


...............................

شاركوني الموضوع

******************

الرد ........... بالشكر


دليل على أن صاحب الرد شخص مهذب ولبق ودبلوماسي ....... يحب



أن يشكر الناس لأي خدمة ولو كانت بسيطة......... لك منا كل الشكر


والعرفان على مرورك الكريم.


*******************



الرد............ بجزاك الله خير وما شابه من الدعاء الطيب


دليل على شخص متدين يحب الدعاء بالخير للناس . ويميل إلى فعل

الخير ويسابق له .... وفقك الله وجزاك خير مثل الذي تسعى

أليه ......... لا تحرمنا من دعائك الطيب.


*********************


الرد .......... بالموافقة أو المعارضة مع شرح الأسباب بطريقة لبقة


دليل عل شخص مثقف ثقافة عالية في موضوع المشاركة....... لبق

في حواره ........ يأمن بان اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية..... أنت

المطلوب فشارك معنا دائما........ ولا تحرمنا من مساهماتك.
*********************
الرد ..... بالوجوه الباسمة أو الحائرة أو الصور


شخص يحب المشاركة ......... ولكن يخونه التعبير

أحيانا.........و أحيانا

يؤمن أن الصورة ابلغ من الكلام ........ نشكرك على المشاركة

********************

الرد........ بالمعارضة وبطريقة حادة


شخص متعصب لرأيه......... متمسك به ........ ولا يعطي الآخرين

المجال لمناقشته...... وربما قد يكون فهم الموضوع بطريقة خاطئة

عليه عدم التسرع والتأني ففي التأني السلامة....... ننصحه بقرأة

الموضوع مرة أخرى....... كما أن قوة الحوار تكون بحسن

أسلوبك في

الرد....... حتى لو كان رأيك معارض ...فنحن نرحب به.


**********************


عدم الرد......... بسبب ضيق الوقت


شخص مستعجل ..يحب الاطلاع على جديد الجلسات ..... ولكنه لا

يملك الوقت للرد ...ريما لا تملك الوقت للرد ولكن ردك يهمنا ....... وربما

ساعد ردك في كشف زاوية من زوايا الموضوع لم يتطرق لها أحد

قبلك......... وربما ساعد ردك في مد عمر الموضوع في المنتدى

فلطفا شارك معنا.


**********************


عدم الرد.....لعدم الاهتمام بموضوع النقاش


شخص يحب الاطلاع ..... ولكن الموضوع لم يكن من صميم

اهتماماته .....نشكرك على الزيارة ووفقك الله فيما تبحث عنه


اتمنى من الكل يعرفنا من اي نوع

وأخيراً اتمنى لكم التوفيق والنجاح دوما

م
ن
ق
و
ل
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-10-2009, 03:25 AM
salma arnabeh salma arnabeh غير متصل
عضو مـبـدع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 190
افتراضي النبات والمؤمن.

النبات والمؤمن.. معجزة علمية.
إعداد الأستاذ الدكتور نظمي خليل أبو العطا.
تتوقف حياة الأبدان على الأرض على النبات, وتتوقف صحة الأبدان والقلوب على الإيمان, لذلك ربط الله سبحانه وتعالى بين المؤمنين والنبات في القرآن الكريم بطريقة علمية واضحة ومعجزة، وكذلك ربطت السنة النبوية المطهرة بين النبات والمؤمن في أحاديث نبوية كثيرة .
ففي القرآن الكريم شبه الله سبحانه وتعالى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن معه بالزرع فقال تعالى: " مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً " (الفتح/29).
في الآية السابقة شبه الله سبحانه وتعالى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن معه من المؤمنين بالزرع والشطء، والشطء كما قال المفسرون هو خلفة النبات وفراخه وفسائله أو فروع النبات أو أوراقه. فما وجه المقارنة بين النبات ورسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام وصحابته الأطهار والمؤمنين في كل زمان ومكان؟
يشبه المؤمن النبات في العديد من الصفات منها:
النبات هو سر الحياة على الأرض وإذا غاب النبات غابت الحياه على الأرض حتى ولو وجد الماء، فالنبات هو الذي يكون كل المكونات الغذائية الأساسية على الأرض وهو المثبت الرئيس للطاقة الضوئية الفيزيائية الشمسية على الأرض بما وهبه الله سبحانه وتعالى من خصائص حية، وتفاعلات حيوية، ومركبات نباتية (البلاستيدات الخضراء) القادرة على تصنيع المواد الغذائية العضوية، والفيتامينات والمركبات الحيوية النباتية التي تعتمد عليها حياة البشرية، وإذا غاب النبات غابت الحياة من على الأرض.
وكذلك الإيمان هو سر الحياة الإنسانية الحقيقية على الأرض، فعندما يغيب الإيمان ويغيب المؤمنون الربانيون من الأرض تتفشى الحيوانية، والهمجية، وسلوك الغابة، وتغيب المودة والرحمة الإيمانية ويبقى فقط سلوك الحيوان مع الآخرين.
يستمد النبات الطاقة الضوئية وثاني أكسيد الكربون من البيئة العليا، ويستمد الماء والعناصر الغذائية المعدنية والنيتروجينية من الأرض، فالنبات يربط المحيط العلوي بالمحيط الأرضي وتكون النتيجة تلك المنتجات النباتية وتلك التفاعلات الحيوية والمنتجات الحيوية وفي مقدمتها الأكسجين الذي يستخلصه النبات بشطر الماء وتحريره من الهيدروجين.
والمؤمن يستمد التعليمات والأخلاقيات الإلهية وأسس المعاملات الشرعية من السماء، ويربطها بالأرض وما عليها من إنسان وحيوان، ونبات وكائنات حية دقيقة ومكونات غير حية، بحيث يعمر الكون بنواميس الله في الخلق وفق منهاج الله وشرعه، ويصلح في الأرض بالأعمال الصالحة ولا يفسد فيها ويعمل على إصلاحها والمحافظة على مواردها وتنميتها وفق منهاج الله.
النبات يخلص البيئة الأرضية من الكميات الزائدة لثاني أكسيد الكربون ويحولها إلى مواد غذائية ونباتية صالحة ومفيدة، والنبات ينقي البيئة من الملوثات ويحافظ على اتزانها الهوائي والمائي والأرضي، وكذلك الإيمان ينقي النفوس من الحقد والحسد والضغائن ويعدل سلوك الإنسان ويقومه لينقي البيئة من المفسدات والمهلكات السلوكية ويبدل السيئات إلى الحسنات بفضل الله وأمره ويذلل العقبات النفسية والاجتماعية والاقتصادية ويخلص النية لله في الأقوال والأعمال والسلوك.
والمؤمن كما شبه صلى الله عليه وسلم كمثل النبتة من الزرع إذا أتتها الريح كفأتها , فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء، فهما بين أخذ وعطاء في الدنيا بالرخاء والشدة أما الفاجر فهو كالأرزة أي الشجرة الكبيرة الصماء المعتدلة تتمتع بالحياة حتى إذا جاءها قدرها قصمها وأهلكها بغتة، فالفاجر عجلت له حسناته في الدنيا أما المؤمن فهو متقلب في البلاء والنعيم يرجع إلى الله في الشدائد ويحمده في الرخاء فهو دائم الترقب قليل الغفلة متجدد الإيمان.
والمؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به مثله مثل الأترجة تلك الثمرة الطيبة الطعم والطيبة الرائحة المفيدة للآكلين والمحيطين بها، فنفعها خفي وظاهري والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويسلك سلوك المؤمنين فمثله كمثل التمرة لا رائحة لها وطعمها حلو، لا تسمع له قراءة وترى له سلوكا إيمانيا حميدا مفيدا، والمنافق مثله مثل الريحانة ريحها طيب وطعهما مر، تراه يتكلم عن الإسلام ، ويتشدق بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وهو دجال خبيث منافق حقيقة قلبه خبيثة مؤلمة مقززة، أما المنافق الذي لا يقرا القرآن فهو كالحنظلة ليس لها ريح وطعهما مر.
وهكذا كان النبات بخصائصه الداخلية وشكله الظاهري ورائحته كمثل المؤمن المخلص والمفيد والمنافق الدجال الخبيث , ففي صحيح البخاري قال صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعهما طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعهما حلو, ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعهما مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة لا ريح لها وطعهما مر). وفي الحديث الصحيح عن ابن عمرو رضي الله عنهما: (مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء لا يسقط ورقها ولا يتحات)، فقال القوم هي شجرة كذا، هي شجرة كذا، فأردت أن أقول هي النخلة وأنا غلام فاستحييت فقال: (هي النخلة). والمؤمن كالنخلة في ثبات الشكل الظاهري مع تجدده في المناسبات والمواسم والأعياد وعند الصلوات، هو ثابت الأصل مع سمو الفرع ونفعه دائم كنفع النخلة الدائم مع دنو القطوف وسمو الأخلاق، ويؤكل ثمرها كل حين ونفع المؤمن دائم، والنخلة تشبه المؤمن في محكومية الحركة والسلوك بشرع الله، وسر حياة النخلة في هامتها وسر المؤمن في عقله، وثمرها حلو الطعم عديم الرائحة دائم النفع كالمؤمن، والمؤمن كالنخلة إذا جلست في ظلها أظلتك , وإذا احتطبت من حطبها نفعتك، وإذا أكلت ثمرها وجدته طيبا.

منقول من: موسوعة الإعجاز العلمي


آخر تعديل بواسطة بدرالربابة ، 03-21-2010 الساعة 03:52 PM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-12-2010, 08:53 PM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Post هذه بعض البحوث والمراجع عن / الشخصية الإسلامية

هذه بعض البحوث والمراجع عن / الشخصية الإسلامية

مقومات الشخصية المسلمة - عبدالله الحضرمي
استلهام الشخصيات الإسلامية في الشعر العربي الحديث د. محمد منور
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 04:45 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع