العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( مساعدة المؤسسات المالية التقليدية للتحول / والإسلامية للتفوق )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( مساعدة المؤسسات المالية التقليدية للتحول / والإسلامية للتفوق ) سيتم وضع الطرق المناسبة التي ستساعد البنوك التقليدية على التحول التدريجي لعمل الشريعة الإسلامية ، ومساعدة المصارف الإسلامية للتفوق والاحتراف في عملها .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-08-2007, 11:09 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,695
Lightbulb الأسس الشرعية للفروع الإسلامية في البنوك التقليدية

موضوع مهم يجب فهمه وإدراكه جيداً
كتبه : محمد أحمين


لا ريب أن تسابق البنوك التقليدية إلى تقديم خدمات مصرفية إسلامية من أكبر الأدلة على نجاح تجربة الصيرفة الإسلامية، التي صارت تحقق نموا سنويا يقارب 23 %، في حين يبقى هذا النمو في الصيرفة التقليدية في حدود 7%، كما أن ذلك كله برهان ساطع على أن تطبيق الشريعة الإسلامية، ليس فقط ممكنا في كل مكان وزمان، بل مربح ومبارك في كل زمان ومكان، ألم يقل الله جل وعلا "يمحق الله الربا ويربي الصدقات".

ولهذا قام علماء الشريعة - وعلى رأسهم سماحة العلامة يوسف القرضاوي - بالترحيب بهذه الفروع الإسلامية في البنوك التقليدية، وأفتوا بإجازتها وإباحتها بشرط أن تلتزم بالأسس والضوابط الشرعية. وحينما أرادت بعض البنوك التقليدية في قطر أن تفتح فروعا إسلامية عرضت الأمر على فضيلة الأستاذ الدكتور علي القره داغي، فأرسل إليها - حسب ما أفادني فضيلته- الشروط والضوابط المطلوبة حيث لخصها في أربعة، وهي: 1) استقلالية الفرع ماليا وإداريا،2) وجود نظام يقر بهذه الاستقلالية من الجمعية العامة، 3) وجود هيئة للرقابة والفتوى الشرعية للإشراف على الالتزام بالأحكام الشرعية، 4) التعامل من خلال العقود والآليات الشرعية المقرة من هيئة الفتوى والرقابة الشرعية.

وفيما يلي وقفة مع أهم هذه الأسس الشرعية التي يجب أن تقوم عليها الفروع الإسلامية في البنوك التقليدية:

- أن تتجنب المحرمات، - وأن لا يختلط حلالها بحرام غيرها،- وأن تكون لها هيئة شرعية.

وقد كان المصرف المركزي في قطر حريصا على مصداقية الفروع الإسلامية فقام بإصدار تعليماته بما يضمن تطبيق هذه الأسس الشرعية كما سننقل في آخر المقال.

الأساس الأول: اجتناب المحرمات
الأساس الأول الذي يجب أن تقوم عليه الفروع الإسلامية أن تجتنب المحرمات في الشريعة الإسلامية شأنها في ذلك شأن البنوك الإسلامية.

وأكبر المحرمات المالية هو الربا، فقد قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) سورة البقرة:278،279 .

ولهذا يجب على هذه الفروع أن تجتنب الربا في تجميع الأموال، وفي تشغيل هذه الأموال وتوظيفها واستثمارها.

ولاجتناب ذلك يجب ألا تقوم هذه المعاملات على القرض بفائدة، فتجميع الأموال يكون عن طريق عقد المضاربة بين البنك والمودعين، والقرض الحسن في الحسابات الجارية، ويكون استثمار الأموال وتشغيلها عن طريق البيع والإجارة وغيرها من المعاوضات والمشاركات وصيغ الاستثمار الإسلامي.

وهناك محرمات أخرى يجب على الفروع الإسلامية اجتنابها، منها:

- الغرر والجهالة في العقود.

- بيع ما لا تملك بحيث يجب أن يكون التملك قبل التمليك، فيجب مثلا أن تشتري السلع أولا ثم تبيعها.

- التعامل في المحرمات كالخمور والسجائر وغيرها.

- بيع العينة، وهو بيع سلعة بالأجل، وإعادة شرائها بسعر أقل من مشتريها أو هو البيع الذي ترجع فيه العين المبيعة بالأجل إلى مالكها الأول بأقل من السعر الذي بيعت به.

- التحايل والغش.

الأساس الثاني: عدم اختلاط أموالها بأموال البنك التقليدي
بما أن الفروع الإسلامية هي فروع للبنوك التقليدية، فيجب ألا تختلط أموال وأرباح الفرع الإسلامي بأموال وربا البنك التقليدي. وحتى يتحقق ذلك لابد أن تكون مستقلة ماليا ومحاسبيا وإداريا عن البنك التقليدي.

والاستقلال المالي:
يتحقق بأن تكون لها مصادر أموال مستقلة عن البنك التقليدي، وهذا يتحقق بأن تكون لها ودائع وحسابات خاصة بها، بحيث تستقبل أموال المودعين عن طريق عقد المضاربة الشرعية، ولا تكون لها علاقة بودائع البنك التقليدي المربوطة عن طريق الربا، كما أن أموال المساهمين التي تستخدمها يجب أن تكون جزءا من رأس المال بقيمته الاسمية، أي بدون أن تضاف إليه الفوائد المتراكمة، وهو ما يسمى بالقيمة الدفترية. وبهذا الاستقلال المالي تكون أموال الفروع الإسلامية حلالا لا شبهة فيها. وهنا أحب أن أقول إن الشخص العادي الذي عنده أموال إذا استثمر جزءا من أمواله في الحرام كالربا والسجائر والجزء الآخر في الحلال كالمتاجرة في السيارات، فلا يحرم أن أتعامل في الحلال وأشتري منه سيارة، وإنما يحرم أن أتعامل معه في الاستثمار المحرم فقط.

وأما الاستقلال المحاسبي:
فيجب أن تكون حسابات الفروع الإسلامية وحسابات عملائها مستقلة عن حسابات البنك التقليدي وحسابات عملائه، وذلك حتى لا تختلط أموالها بأموال غير مشروعة. والاستقلال المحاسبي صار الآن سهلا عن طريق الأنظمة الحاسوبية. ولهذا فوجود ميزانية خاصة بالفرع أمر ميسور، بحيث تستقل بأصولها وموجوداتها وخصومها وتستقل بإيراداتها ومصاريفها.

وأما الاستقلال الإداري:
فيجب على الفروع الإسلامية أن تكون لها عقود ونماذج عمل وآليات تنفيذ خاصة بها معتمدة من الهيئة الشرعية، كما ينبغي أن تكون لها إدارة مستقلة لها موظفون يتبعون مباشرة لها، بحيث تستطيع أن تشرف على تحقيق الاستقلال المالي والمحاسبي، وتشرف على إدارة الفرع الإسلامي، ولا مانع أن تتبع هذه الإدارة إلى جهات إدارية أخرى أعلى في البنك التقليدي، ما دامت المعاملات تنفذ داخل الفرع الإسلامي بالضوابط الشرعية.

الأساس الثالث: وجود هيئة شرعية
يقول الله تعالى:" فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"، ويقول: "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب"، ففي الآية الأولى أوجب سؤال أهل الذكر والاختصاص على من لا يعلم، وفي الآية الثانية حرم على من لا يعلم أن يقول على الله بما لا يعلم. ولهذا يجب على المؤسسات المالية الإسلامية أن تسأل أهل العلم بالفقه في المعاملات والمستجدات المصرفية، ويحرم عليها أن تفتي نفسها بنفسها.

ولهذا لا تتحقق إسلامية الفروع الإسلامية -شأنها في ذلك شأن البنوك الإسلامية- إلا بشرط وجود هيئة فتوى ورقابة شرعية، تقوم بإفتاء البنك بما يحل وما يحرم من المعاملات المصرفية، وتقوم بمراقبة أنشطة الفرع الإسلامي للحكم على مدى توافقها مع الضوابط الشرعية للمعاملات، ولا غنى للهيئة للقيام بنشاطها الرقابي عن وجود جهاز مراقبين شرعيين داخليين يدققون في المعاملات، ويرفعون ملاحظاتهم إلى الهيئة للحكم عليها.

إشراف المركزي على الفروع الإسلامية
وقد قام المصرف المركزي القطري بإصدار تعليمات واضحة ومفصلة تضمن تحقيق هذه الأسس، استغرقت خمس صفحات ضمنها الطبعة الثامنة من كتاب تعليماته للبنوك.

ومن هذه التعليمات الملزمة للبنوك التقليدية التي تريد أن تفتح فروعا إسلامية:

- تكوين لجنة شرعية من المتخصصين للإشراف على أعمال الفرع أو الفروع من الناحية الشرعية.

- إيجاد تنظيم إداري للفرع يتضمن مديرا وإدارات أو أقساما تنفيذية مؤهلة ومدربة وذات خبرة في الخدمات المالية الإسلامية.

- الفصل المحاسبي بين الفرع والبنك بإيجاد قسم محاسبة وسجلات ونظام محاسبي مستقل للفرع ومستندات قيد وأوراق ثبوتية مستقلة يستخرج مها مركز مالي وحسابات مصروفات وإيرادات مستقلة دون وجود أي خلط مع حسابات البنك الأخرى.

- التأكد من وجود العقود والأوراق الثبوتية اللازمة الخاصة بالتعاملات المختلفة للفرع مع العملاء والغير، وأن تكون مستوفاة من الناحية القانونية، وكذلك من الناحية الشرعية من هيئة الرقابة الشرعية.

وبهذا يظهر أن الفروع الإسلامية تخضع لنفس الضوابط التي تخضع لها البنوك الإسلامية، وتزيد عليها ضوابط أخرى لمزيد من الشرعية والمصداقية، وتخضع في نفس الوقت لرقابة صارمة من مصرف قطر المركزي، كما تخضع لفتاوى ملزمة ورقابة مستمرة من هيئة الفتوى والرقابة الشرعية.

وبهذه الأسس تتحقق المشروعية اللازمة للفروع الإسلامية للبنوك التقليدية، وتصبح في الحقيقة بنكا داخل بنك، لطابعها المستقل عن البنك التقليدي، ولهذا أفتى العلماء - وعلى رأسهم سماحة العلامة يوسف القرضاوي - بجواز التعامل معها، ووافق سماحته على رئاسة الهيئة الشرعية للفروع الإسلامية لبنك قطر الوطني.

بل يمكن القول إن التعامل مع هذه الفروع الإسلامية يعتبر دعما لها، الأمر الذي ينعكس إيجابا على العمل المصرفي الإسلامي عموما، وفي البنك التقليدي خصوصا، مما قد يترتب عليه تحول البنك التقليدي كاملا إلى الالتزام بالشريعة الإسلامية، وهذا ما حدث مثلا في البنك الأهلي السعودي، حيث تم استحداث خدمات مصرفية إسلامية فيه، وفي مدة قليلة صارت نسبتها الأكبر في تعاملات البنك، مما ترتب عليه قيام البنك بالتحول التدريجي إلى المعاملات المصرفية الإسلامية.

* نقلاً عن جريدة "الشرق"القطرية ونقلاً عن الأسواق العربية من قناة العربية تاريخ النشر : 7 / 1 / 2007م .
**باحث في المعاملات المالية
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-08-2007, 11:37 AM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Arrow حوار بين شخصين !!

بدرالربابة : أريد هنا أن أطرح سؤالاً يتعلق بالموضوع ألا وهو :

أيهما أفضل في وضع مجموعة من الأموال الموجودة عندنا :


هل أضعها في بنك تقليدي - ربوي - لدية نافذة إسلامية ؟؟

بمعنى أن جميع تطبيقات البنك تقوم على نظام الفائدة إلا أن البنك استحدث نظاماً ( نافذة إسلامية ) تتعامل لمن يريد التعامل معها بمعاملات شرعية .


أو أن نضع تلك الأموال في بنك تقليدي ينوي ويود التحول في المستقبل القريب
إلى بنك إسلامي بالـكـامـل ؟؟

سؤال محير يحتاج إلى :
إجـــابـــــة دقــــيــــقــــة من شـــخــــص دقـــيـــق .


جواب من شخص عزيز :

شكرا لك أخي الكريم على طرح مثل هذا الموضوع ..

بالنسبة لي أقوم بوضع أموالي في بنك تقليدي ذو نافذة إسلامية ، وعند تحول البنك التقليدي إلى الإسلامي أنقلها إليه ، هكذا وبكل بساطة .



بدرالربابة :
طيب أخي ،،،

علم البنك المركزي للدولة بوجود نافذة إسلامية في هذا البنك التقليدي ، فقام بعد ذلك بإصدار أمر بإغلاقها .



وأما البنك الذي كان قد نوى التحول في المستقبل القريب ، لم يقم بالتحول
بما كان قد نوى من أجله ،،،
فماذا تفعل : ؟؟؟


جواب من شخص عزيز :


أخي الكريم ..

إن البنك التقليدي لا يفتح النافذة الإسلامية إلا بموافقة البنك المركزي .........
ولا داعي لإغلاقها إلا في حالة تجاوزها أهدافها ........

ولا أعتقد أن مثل هذا السيناريو قابل للتطبيق !!



بدرالربابة : أن ذلك قد حصل فعلاً في أحد الدول العربية ( ولا داعي لذكر اسمها ) ، حيث قام البنك المركزي للدولة بسن قانون لها يقر بالنوافذ الإسلامية للبنوك التقليدية ( بشكل مبدئي ) ثم لغت هذا القانون بناء على أمور لم تكن بالحسبان ..

وكذلك الحال أيضاً : بالنسبة لبعض البنوك .. نوى بل أعلن وأفصح لجميع الناس ثم تراجع عن قوله بالتحول إلى بنك إسلامي .. أو طالت فترة التحول بسبب أمور قانونية أو فنية داخلية ..

__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait

آخر تعديل بواسطة admin ، 04-02-2009 الساعة 04:43 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-18-2007, 01:33 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Post بحوث النوافذ الإسلامية في البنوك التقليدية

هنا تذكر بعض البحوث العلمية التي تتناول هذا الموضوع الحساس والدقيق بطرق تفصيلية توضيحية .
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc النوافذ الإسلامية للبنوك التقليدية.doc‏ (176.0 كيلوبايت, المشاهدات 196)
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-02-2008, 10:21 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Exclamation البنوك التقليدية تستغيث: اسمحوا لنا بنوافذ إسلامية..

البنوك التقليدية تستغيث: اسمحوا لنا بنوافذ إسلامية.. وإلا فعلى الدنيا السلام

النوافذ الاسلامية متنفس آخر مطلوب للبنوك التقليدية

02/03/2008

أعلن أخيراً توجه او نية لتعديل القانون الخاص بالبنوك الاجنبية لجهة السماح لها بأكثر من فرع اي ان السلطة النقدية تسعى لمزيد من الانفتاح في هذا المجال، لان الجهات الاجنبية المعنية ابلغت تلك السلطة ان فرعاً واحداً للبنك الاجنبي لا يكفي.

اثار ذلك حفيظة بعض المصارف التجارية الكويتية التي لا تجد بداً من الانفتاح اليوم او غداً، لكن تلك المصارف طلبت ان تتوسع السلطة النقدية في ذاك الانفتاح ليشمل السماح للبنوك التجارية بفتح نوافذ اسلامية ايضاً.

وتقول المصادر المهتمة بهذه القضية:
ان المؤشرات المصرفية تشير الى بداية تفوق لافتة لبيت التمويل الكويتي لاول مرة في التاريخ المصرفي المحلي، سواء على صعيد الودائع او على صعد اخرى. وهذا الانجذاب الشعبي المتنامي نحو المصارف الاسلامية بدأ يهدد حصص البنوك الاخرى.


ويقول مصدر عليم: لدى بعض البنوك التجارية فرق تسويق تعد بالمئات، وظيفتها فتح الحسابات وترويج الخدمات. وهذه الفرق تجوب البلاد تحقيقاً لهذا الغرض. وبعد ان تقوم بمهمتها على اكمل وجه، نفاجأ بأن عدداً لا بأس به من اصحاب الحسابات الجديدة يأتي المصرف ليغلق حسابه لان احداً من اهله او اقاربه او احد اصدقائه نصحه بمصرف اسلامي حتى تكون الاموال وفق الشريعة، وبالتالي يشتري العميل راحة باله هكذا.

ويضيف المصدر: المصارف الاسلامية لا تنفق على التسويق كما تنفق البنوك التجارية، لكنها بدأت تحظى بشرائح جديدة من العملاء بلا عناء يذكر.

ويقبول مصرفي آخر: القانون يسمح لنا بنوافذ اسلامية لكن البنك المركزي يتريث في ذلك لاسباب بتنا نجهلها. ففي البداية قيل ان المطلوب هو التدرج على مدى 3 سنوات لدرس التجربة.

وانقضت المهلة، فقام بنك بوبيان وتحول العقاري الى اسلامي وها نحن اليوم على ابواب إطلاق بنك جابر الاسلامي. واذا بقيت الحال كما هي فان البنوك التجارية ستخسر حصة سوقية لا يستهان بها في مدى السنوات القليلة المقبلة، وهذا ما لن نقبل به، حتى لا تبقى الخدمات المالية الاسلامية حكراً على المؤسسات المالية المتوافقة مع الشريعة فحسب.

ويمكن القول أن هدف البنوك التقليدية من خلال توفير بعض الخدمات المالية الاسلامية لعملائها هو محاولة للتغلب على المنافسة التي أخذت تشكلها البنوك الاسلامية رغم قصر عمرها من جهة، والمنافسة التي تلقاها من منافسيها في مجال الخدمات المصرفية التقليدية من جهة أخرى.

اضافة ً الى رغبة البنوك التقليدية تعزيز عوائدها وتوسيع نطاقها وتنويعها من خلال تقديم بعض الخدمات المالية الاسلامية، وزيادة شريحة عملائها أو استقطاب شريحة جديدة. أو الاحتفاظ بالعملاء الحاليين الذين لديهم ولاء كبيراً لبنوكهم التقليدية ويرغبون في الوقت ذاته استثمار أموالهم في مشاريع أو مؤسسات مالية اسلامية اما بسبب ديني أو بسبب العوائد المرتفعة.

الكويت التي تعتبر الأولى في العالم من حيث حجم أصول الصناعة المالية الاسلامية والأولى في العالم من حيث عدد المؤسسات المالية الاسلامية التي تعمل فيها، لا تجد البنوك التقليدية امامها الآن فرصاً ضئيلة تتركز في تقديم خدمة الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة .

ويعد بنك الكويت الوطني الأول بين هذه البنوك من حيث عدد الصناديق الاستثمارية وأنواعها المتوافقة مع الشريعة،لانه يضم أكبر نسبة عملاء في الكويت كما يقول أحد المسؤولين في البنك، الذي أضاف أن «الوطني» ارتأى تقديم هذه الخدمات رغبة منه بالحفاظ على شريحة العملاء الكبيرة التي لديه حيث تفضل استثمار أموالها بطريقة شرعية.

العميل يحدد الاستثمار :
هذا وتحدد فئة العميل في بنك الكويت الوطني نوع الاستثمار. فهناك نوعان من الاستثمار الاسلامي بالبنك، منها استثمارات مفتوحة مثل صندوق الوطني للسوق النقدي بالدينار الكويتي وهو أقوى منتج اسلامي لدى البنك ويشهد اقبالاً كبيراً، ويعطي عوائد أعلى من الودائع. والنوع الثاني من الاستثمار يتمثل باستثمارات مغلقة close ended أي ذات فترة محددة قد تتراوح مدة الصندوق لثلاث سنوات فقط.

كما أن صناديق الاستثمار الاسلامية التي يقدمها البنك الوطني تختلف حسب الأصول التي يستثمر فيها العميل وحسب نسبة المخاطر التي يمكن له أن يتحملها.

وتختلف أنواع الصناديق في البنك فهناك صناديق اجارة وصناديق أسهم اسلامية وصناديق عقارية.
هذا وتوفر بعض البنوك حسابات من دون فوائد حسب رغبة العميل كما هي الحال في احد البنوك التجارية الذي يقدم هذه الخدمة الى جانب خدمة ودائع متوافقة.

البنك التجاري يقدم خدمات مالية اسلامية عبر صندوقين هما صندوق التجاري الاسلامي وصندوق التجاري المالي الاسلامي.

أما بنك برقان فيقدم خدمة صناديق المثنى، في حين لم يطرح بنك الكويت والشرق الأوسط سوى صندوقين هما صندوق "فرانك راسل " وصندوق "كريسينت" والحد الأدنى للاكتتاب فيهما 250 ألف دولار. وهناك نية لطرح صندوق اسلامي جديد يتعامل مع الذهب والفضة والزنك، لكن حتى الآن لا تتوافر معلومات عنه.

البنوك الأجنبية :
بحسب قانون وشروط بنك الكويت المركزي فانه يحظر على البنوك الأجنبية العاملة في الكويت تقديم خدمات مالية اسلامية، مع العلم أن البنوك الأجنبية الأربعة العاملة في الكويت وهي «بي ان باريبا» و«اتش اس بي سي» و«سيتي بنك»، و«بنك أبوظبي الوطني» لديها نوافذ اسلامية خارج الكويت وتقدم خدمات مالية اسلامية منها ودائع اسلامية وتسهيلات مالية تتناسب مع الشريعة، فباستطاعة العميل المحلي الاستفادة من تلك الخدمات الخارجية.

لماذا؟
يلاحظ أن الخدمات المالية الاسلامية التي توفرها البنوك التقليدية المحلية تنحصر في صناديق الاستثمار أو تقديم حسابات من دون فوائد، والأمر يعود الى رقابة البنك المركزي على تقديم مثل هذا النوع من الخدمات، وذلك حرصاً من «المركزي» على منع اختلاط الأموال الربوية مع الاسلامية، فالصناديق مثلاً يمكن فصل الأموال الاسلامية فيها عن غيرها. الى جانب أن البنك المركزي يلزم البنوك التقليدية الراغبة بتقديم خدمات مالية اسلامية طلب التحول الكامل أو فتح نوافذ لها.


مقالة نشرت بجريدة القبس الكويتية - تاريخ النشر : 2 / 3 / 2008م .
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-27-2008, 08:31 AM
عبدالله المتوكل عبدالله المتوكل غير متصل
عضو جـديـد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 1
افتراضي

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-15-2008, 10:45 AM
s.ghaith s.ghaith غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 625
افتراضي أسس التحول للعمل المصرفي الإسلامي

أسس التحول للعمل المصرفي الإسلامي

تشهد الساحة المصرفية في العديد من دول العالم وخاصة العربية والإسلامية، تقديم العديد من المصارف التقليدية للمنتجات المصرفية الإسلامية أو إلى التحول كلية إلى العمل المصرفي الإسلامي، ولهذا التحول مجموعة من الأسس والمتطلبات وسوف يتم تناول أسس التحول للعمل المصرفي الإسلامي طبقاً لما يلي:
1- دوافع التحول للعمل المصرفي الإسلامي.
2- أشكال تقديم المنتجات المصرفية الإسلامية + البنوك التقليدية.
3- متطلبات التحول للعمل المصرفي الإسلامي.
4- إجراءات تحويل الفروع للعمل المصرفي الإسلامي.
5- منهج تطوير الموارد البشرية لمواجهة التحول للعمل المصرفي الإسلامي.

أولا : دوافع التحول للعمل المصرفي الإسلامي :

تتجه العديد من المؤسسات المالية إلى التحول للعمل المصرفي الإسلامي أو إلى تقديم منتجات مصرفية إسلامية بجانب المنتجات المصرفية التقليدية للعديد من الدوافع منها:-
1- الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية في البعد عن الربا.
2- تلبية احتياجات العملاء من المنتجات المصرفية الإسلامية.
3- تنوع لمنتجات التي تلبي رغبات العملاء.
4- نجاح تجربة التحول للعمل المصرفي الإسلامي بالبنوك الأخرى
5- انخفاض معدل المخاطرة وزيادة الربحية في صيغ التمويل.

ثانياً: متطلبات التحول للعمل المصرفي الإسلامي:

قبل قيام البنك بالتحول أو تقديم منتجات مصرفية إسلامية لا بد من تحقيق بعض المتطلبات قبل البدء في التنفيذ وهي:
1- موافقة الجهات الرقابية (مؤسسة النقد / البنك المركزي).
2- وجود هيئة شرعية (أو مراقب شرعي).
3- تصميم نظم العمل والتي تتضمن:
 إعداد الدورات المستندية.
 إعداد النماذج والمستندات.
 إعداد العقود الشرعية (والقانونية).
 إعداد النظم المحاسبية.
 إعداد النظم الآلية.
4- اختيار وتهيئة الموارد البشرية.
5- إعداد حملة إعلانية موجهة لعملاء تلك الفروع.

ثالثاً: أشكال تقديم المنتجات المصرفية الإسلامية والبنوك التقليدية:

يأخذ تقديم المنتج المصرفي الإسلامي للبنوك التقليدية أحد الأشكال التالية:
1- تحويل فروع تقليدي إلى فروع إسلامي بالكامل.
2- إنشاء فروع خدمات مصرفية إسلامية مستقلة جديدة.
3- إنشاء إدارات خدمات مصرفية إسلامية مستقلة بالإدارة العامة.
4- تقديم المنتجات الإسلامية من خلال فروع البنك التقليدية.
5- إصدار منتجات مصرفية إسلامية في صورة صناديق استثمار إسلامية أو منتجات تمويليه إسلامية.
6- إنشاء أقسام للعمل المصرفي الإسلامي داخل الفروع التقليدية، كأقسام مستقلة.

رابعاً: إجراءات تحويل الفروع للعمل المصرفي الإسلامي:

يتطلب تحويل الفروع التقليدية إلى العمل المصرفي الإسلامي وضع خطة تحول اتخاذ بعض الإجراءات العملية التالية وهي :
1- تحديد الفروع المطلوب تحويلها.
2- تشكيل فريق عمل يضم متخصصين من الإدارات التالية( النظم، المالية، الرقابة الشرعية, الفروع المصرفية الإسلامية، التدريب).
3- تحديد تاريخ بدء التنفيذ.
4- الاتصال بالعملاء عن طريق:
 إرسال خطابات.
 ترتيب لقاء بين الهيئة والعملاء.
5- تحديد الحسابات المطلوب (فتحها، غلقها).
6- إعداد النماذج والعقود المستخدمة وإجراءات العمل.
7- تدريب العاملين بالفرع على العمل المصرفي الإسلامي.

خامساً: منهج تطوير الموارد البشرية لمواجهة متطلبات الصيرفة الإسلامية:

يتطلب التحويل للعمل المصرفي الإسلامي وضع خطة لتطوير الموارد البشرية لتكو قادرة على التعامل مع العملاء وتتضمن هذه الخطة :
1- اختيار القيادات ذات الخبرة في مجال العمل المصرفي التقليدي وإعداد للعمل المصرفي الإسلامي.
2- اختيار الأفراد ذات الخبرة في مجال العمل المصرفي الإسلامي وإعدادهم للعمل المصرفي الإسلامي.
3- خطة لتدريب العاملين على العمل المصرفي الإسلامي تتضمن البرامج التالية:
 مفاهيم الصيرفة الإسلامية.
 الصيغ التمويلية البديلة لتلبية احتياجات العملاء.
 الضوابط والمعايير المحاسبية للعمليات المصرفية الإسلامية.
 فن بيع الصيرفة الإسلامية.
 منهج التمويل المصرفي الإسلامي:
 (دراسات الجدوى، التحليل المالي، معايير منهج التمويل، إدارة وتحصيل الديون المتعثرة).
 منهج إدارة الصيرفة الإسلامية (منهج القدوة في التغيير، تنمية المهارات الإدارية، إعداد الصف الثاني).
 تمويل القطاعات الاقتصادية بالمناهج البديلة (البيوع، المشاركات، أخرى..... )
 الرقابة والمراجعة الشرعية على العمليات المصرفية الإسلامية.

ــــــــــــــــــ
منقول
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-15-2008, 02:49 PM
بشر محمد موفق بشر محمد موفق غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 747
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بشر محمد موفق
افتراضي

أشكر الأخ غيث على النقل.. لكن لم يذكر المصدر المنقول منه..

وأشكرك أخي بدر على الموضوع اللطيف والمفيد..

أما الأخ الشيخ محمد أحمين فهو باحث مجد مجتهد وهو من المغرب الشقيق..

فجزاكم الله خيرا على نقولكم وإفاداتكم جميعا..
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 03-04-2009, 05:55 PM
ريم ريم غير متصل
عضو خـبـيـر
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة: الجزائر
المشاركات: 256
افتراضي النوافذ الإسلامية

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

تجدون في المرفق : بحث بعنوان تقويم المؤسسات التطبيقية للإقتصاد الإسلامي : النوافذ الإسلامية للمصارف التقليدية
من إعداد الدكتور : سعيد بن سعد المرطان
الرئيس التنفيذي -مصرف البحرين الشامل
(طبعة تمهيدية)
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar تقويم المؤسسات التطبيقية للإقتصاد الإسلامى - النوافذ الإسلام.rar‏ (38.6 كيلوبايت, المشاهدات 164)

آخر تعديل بواسطة admin ، 09-01-2009 الساعة 05:57 PM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-02-2009, 12:58 PM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Lightbulb النوافذ الإسلامية

النوافذ الإسلامية
لاحم الناصر
يطلق على الأقسام التي تقدم خدمات الصيرفة الإسلامية في المصارف التقليدية النوافذ الإسلامية Islamic windows. وتختلف الخدمات التي تقدمها مثل هذه النوافذ من مصرف إلى آخر، فمنها ما يقدم خدمات مصرفية إسلامية متكاملة لعملاء المصرف، بداية من الفروع، وانتهاء بالخزينة، ومنها ما يقتصر على تقديم خدمات معينة، مثل خدمات الاستثمار أو التمويل.

كما أن هذه النوافذ تختلف من حيث أهميتها في الهيكل الإداري والتشغيلي في المصرف، حيث تكون تابعة في بعض المصارف لإدارة التمويل أو العمليات، في حين أنها في بعض المصارف تكون تابعة للرئيس التنفيذي أو العضو المنتدب مباشرة. وينظر إليها في الغالب على أنها وحدة للمساندة، وليست وحدة للأعمال، حيث إن عملها يقتصر على تطوير منتجات الصيرفة الإسلامية بالتعاون مع إدارات المصرف المختلفة، كل إدارة وما يخصها من المنتجات.

كما أنها تتولى إدارة العلاقة بين المصرف والهيئة الشرعية، من حيث إجازة المنتجات، والرقابة عليها، إضافة إلى توليها عملية تثقيف موظفي المصرف في الصيرفة الإسلامية، وتدريبهم على المنتجات التي يقوم المصرف بتقديمها.

وتزداد أهمية النافذة الإسلامية في المصرف التقليدي كلما زادت شريحة عملائه المهتمين بهذا النوع من الخدمات، بحيث إن دور هذه النافذة قد يتعاظم إلى أن يتحول المصرف إلى مصرف إسلامي بالكامل.

ويأتي ذلك إما بحكم الأمر الواقع، نتيجة لتقلص الطلب على منتجات الصيرفة التقليدية، أو نتيجة لقناعة القائمين على المصرف بنجاح تجربة الصيرفة الإسلامية، وجدوى تحويله إلى مصرف إسلامي، إلا أنه قد نشأ عن وجود هذا النوع من المؤسسات المختلطة خلاف بين العلماء، بين من يرى جواز ذلك، ما دامت هذه المؤسسات تقدم هذه الخدمات وفق الضوابط الشرعية، وأن هناك هيئة شرعية تجيز وتراقب.

ومنهم من رأى أن هذا الأمر لا يجوز، حيث إن فيه مزاحمة للمصارف الإسلامية الخالصة في أسواقها؛ مما يؤدي إلى منافسة غير متكافئة بين المصارف التقليدية والإسلامية، بالإضافة إلى أن هذه المصارف التقليدية هي مظنّة عدم رعاية الضوابط الشرعية، والسعي للتحايل عليها، حيث إن الدافع لتقديمها هذه الخدمة هو السعي وراء الربح، ولا شيء سوى الربح. ويتفق مع هذا الرأي الكثير من أصحاب المصارف الإسلامية الذين كانوا ردحا من الزمن محتكرين لهذه الصناعة.

وقد أخذت بهذا الرأي بعض الجهات الرقابية؛ فمنعت النوافذ الإسلامية في المصارف التقليدية، مثل الكويت والإمارات، إلا أن جل الدول تسمح بوجود النوافذ الإسلامية في المصارف التقليدية. والحقيقة أنني مع الرأي الذي يرى جواز وجود النوافذ الإسلامية في المصارف التقليدية، بل إنني أدعو إلى تشجيع المصارف التقليدية على فتح النوافذ الإسلامية، ما دام النظام العام يسمح بوجود المصارف التقليدية، لأن في ذلك مصالح عدة، منها تقليل الشر، ودفع أشد الضررين بارتكاب أخفهما.

كما أن فيه إتاحة لأصحاب المصارف التقليدية للتعرف على منافع الصيرفة الإسلامية عن كثب، وتجربة هذا النموذج؛ مما قد يدفع ـ كما ذكرنا سابقا ـ إلى تحول المصرف إلى مصرف إسلامي، إما بحكم الواقع، أو بقرار من ملاك المصرف، نتيجة لما لمسوه من تأثير إيجابي لهذه الصناعة على نتائج المصرف. ومن المصالح المترتبة على السماح للمصارف التقليدية بفتح نوافذ إسلامية..

كسر احتكار المصارف الإسلامية لهذه الصناعة؛ مما يوسع دائرة المستفيدين من هذه الصناعة، والخيارات المتاحة أمام عملاء الصيرفة الإسلامية، ويؤدي إلى تسارع عملية تطوير منتجات وخدمات هذه الصناعة.

وهذا ما حدث بالفعل عندما بدأت المصارف التقليدية في تقديم خدمات الصيرفة الإسلامية، حيث حصلت طفرة في منتجات الصيرفة الإسلامية في السبع سنوات الأخيرة، إضافة إلى تحسن خدمات وأسعار المصارف الإسلامية، نتيجة للمنافسة، إلا أنني أرى أنه يجب على الجهات الرقابية عند سماحها للمصارف التقليدية بفتح نوافذ إسلامية أن تضع عليها المزيد من القيود، أهمها ما يلي:

أولا: يجب على المصرف التقليدي الذي يرغب في فتح نافذة إسلامية، أو تقديم منتج إسلامي، أن يعين هيئة شرعية أو شركة استشارات متخصصة في الصيرفة الإسلامية، يكون لديها متخصصون في الشريعة لإجازة هذه المنتجات والرقابة عليها، وأن يتم التعيين من قِبَل الجمعية العمومية للمصرف.

ثانيا: أن يكون لدى المصرف إدارة متخصصة للرقابة الشرعية، تحوي عددا من المراقبين الشرعيين المؤهلين، بما يتناسب وحجم العمل في المصرف.

ثالثا: أن يتم الفصل محاسبيا بين العمليات الإسلامية والتقليدية.

رابعا: أن يتم التسجيل المحاسبي للعمليات الإسلامية، وفقا للمعايير الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.

خامسا: وجود سياسات وإجراءات عمل للنوافذ والمنتجات الإسلامية منفصلة عن إجراءات الصيرفة التقليدية.

سادسا: الإفصاح عن العمليات الإسلامية في التقارير المالية الربع سنوية، والسنوية، والأساليب المحاسبية المتبعة لتسجيلها، ومخاطرها، وكيفية معالجة هذه المخاطر وإدارتها.

سابعا: إرفاق تقرير للهيئة الشرعية عن العمليات المالية الإسلامية مع التقرير المالي السنوي.

ثامنا: التأكد من أن الموظفين الذين ينفذون هذه العمليات مؤهلون في هذا الجانب. لقد بلغ عدد المصارف التقليدية التي لديها نوافذ إسلامية 320 مصرفا حول العالم، وفقا لتقرير المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، منها 22 مصرفا في بريطانيا وحدها، وعلى رأسها مصرف «إتش إس بي سي» الذي يقدم خدمات الصيرفة الإسلامية عبر وحدته «أمانة» التي أسسها في عام 1998م، وتدير اليوم 19 مليار دولار من الأصول المالية الإسلامية حول العالم. والله من وراء القصد.


منقول عن جريدة الشرق الأوسط - تاريخ النشر : 31 / 3 / 2009

آخر تعديل بواسطة admin ، 04-02-2009 الساعة 03:38 PM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-20-2010, 06:01 PM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Question النوافذ الإسلامية أم المصارف الإسلامية

النوافذ الإسلامية أم المصارف الإسلامية

لاحم الناصر



في بداية تجربة الصيرفة الإسلامية لم يكن هناك سوى مصارف إسلامية خالصة، فلم يكن هناك ما يسمى بالنوافذ الإسلامية، حيث لم تكن المصارف التقليدية أدركت بعد حجم المنافس الذي دخل سوق صناعة الصيرفة، وكانت تعتقد أنها تجربة قائمة على الحماسة الدينية لن يكتب لها النجاح لأنها لن تستطيع أن تقدم البديل الملائم لصناعة الصيرفة التقليدية مما سيؤدي إلى اختفائها تلقائيا، إلا أن ثبات صناعة الصيرفة الإسلامية في بداياتها وقدرتها على تقديم البديل الموثوق به مع دعم المجتمع لها بحكم توافقها مع معتقداته الدينية أدى إلى نجاحها مما جعلها منافسا قويا لصناعة الصيرفة التقليدية، فقد استطاعت في وقت قياسي اقتطاع حصة كبيرة من السوق مما أدى بصناعة الصيرفة التقليدية إلى مراجعة موقفها من هذه الصناعة ومحاولة مجاراتها عبر طرح منتجات تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية حتى لا تفقد حصتها السوقية.

إلا أنها واجهت معضلة كبيرة وهي إقناع عملاء الصيرفة الإسلامية بالوثوق بها من حيث قدرتها على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ورغبتها في تنفيذها دون التلاعب بها أو الاحتيال عليها، ومن هنا لجأت إلى إنشاء النوافذ الإسلامية كإدارات مستقلة داخل هذه المؤسسات وعينت هيئات شرعية للإشراف عليها بحيث تقوم بإجازة المنتجات ومراقبتها، وبهاتين الخطوتين استطاعت مؤسسات الصيرفة التقليدية حيازة ثقة الشريحة العظمى من عملاء الصيرفة الإسلامية مما أهلها لمنافسة المؤسسات المصرفية الإسلامية الخالصة، حيث وصل عدد النوافذ المالية الإسلامية في المصارف التقليدية نحو 350 نافذة وهو ما يقارب عدد المصارف الإسلامية، إلا أن نظرة الشك وسوء الظن ظلت هي السائدة لدى معظم عملاء الصيرفة الإسلامية تجاه هذه المؤسسات ومنتجاتها الإسلامية وتظهر هذه النزعة ونتبينها عند أول نقاش يحصل حول أي منتج من منتجات الصيرفة الإسلامية.

والحقيقة أن هذه النزعة لم تولد من فراغ أو جاءت عفو الخاطر بل هي نتاج ممارسات هذه المؤسسات، فجميع المنتجات التي هي محل خلاف بين العلماء وتخضع للفحص والتدقيق هي من ابتكار هذه المؤسسات، بدءًا من التورق المنظم وصكوك المشاركة والمضاربة التي يتعهد فيها المصدر بإعادة شراء الصك بقيمته الاسمية عند استحقاقه وانتهاء ببطاقات الائتمان القائمة على قلب الدين أو رسوم الإصدار العالية التي تخفي الفوائد الربوية، مع ضعف الرقابة الشرعية لدى هذه النوافذ وعدم العناية بها العناية التي تليق بمكانتها، حيث هي الضامن الوحيد للتطبيق الصحيح لقرارات الهيئة الشرعية، وإهمالها يدل على أن مخالفة القرار الشرعي هو عمل ممنهج وليس خطأ في التنفيذ، كما أن الكثير من عملاء الصيرفة الإسلامية يرون أن المصارف التقليدية تؤدي أعمالا لا أخلاقية من وجهة نظر الشريعة الإسلامية مثل تعاطي الربا والمضاربة على المشتقات وتمويل الأنشطة المحرمة في الشريعة الإسلامية وأن أموالهم التي تأخذها هذه المصارف عن طريق هذه النوافذ الإسلامية قد تذهب لتمويل هذه الأنشطة نتيجة أن الفصل ليس فصلا تاما وحقيقيا.

ومن هنا نشهد اليوم إحجاما من قبل كثير من عملاء الصيرفة الإسلامية عن التعامل مع النوافذ الإسلامية ومنتجاتها متى ما وجد المصرف الإسلامي الخالص، وقد كتبت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية تقريرا حول هذا الأمر، حيث بدأت المصارف البريطانية الكبرى مثل (إتش إس بي سي، ولويدز) فقدان عملائها لصالح المصارف الإسلامية في بريطانيا، وبحكم اهتمامي بهذه الصناعة أستطيع أن أؤكد أن هذا التوجه موجود لدى عملاء الصيرفة الإسلامية في المملكة، فالحالة ليست خاصة ببريطانيا بل هي حالة عامة لدى عملاء الصيرفة الإسلامية، إلا أن البعض قد لا يسلم لنا بذلك،ولذا أرى أنه يجب على المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية التعاون مع إحدى مؤسسات الأبحاث التي تعنى بالاستطلاعات لإجراء مسح حول هذه النقطة بحيث نصل إلى الحقيقة التي تقنع المؤسسات المالية التقليدية بمراجعة تجربتها في مجال الصيرفة الإسلامية ومعالجة أخطائها لأن خروجها من حلبة المنافسة ليس في صالحها وليس في صالح صناعة الصيرفة الإسلامية.
والله من وراء القصد.

نقلا عن جريدة الشرق الأوسط - تاريخ النشر : 20 / 7 / 2010
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما هو سبب إقبال العديد من بنوك العالم نحو التحول أو تقديم منتجات مالية إسلامية ؟ بدرالربابة قسم ( مساعدة المؤسسات المالية التقليدية للتحول / والإسلامية للتفوق ) 2 08-13-2012 06:27 PM
البنوك الاسلامية في إطار النظام المصرفي التقليدي برباش هاجر قسم ( التواصل الدائم ) 8 04-19-2009 01:29 PM
صعوبة عمل الهيئات الشرعية في البنوك التقليدية حسن عبد المنعم قسم ( مساعدة المؤسسات المالية التقليدية للتحول / والإسلامية للتفوق ) 0 09-14-2008 11:43 PM
هل ساهمت البنوك الإسلامية في مضاعفة التضخم حسن عبد المنعم قسم ( قضايا المؤسسات المالية الإسلامية ومناقشتها ) 2 04-27-2008 08:21 AM
دول العالم تتنافس الآن على استقطاب أعمال المصرفية الإسلامية admin قسم ( الأخبار اليومية للمؤسسات المالية الإسلامية في العالم ) 9 09-23-2007 11:58 AM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 09:09 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع