العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( المناقشات الفكرية في الأمور الاقتصادية الإسلامية )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( المناقشات الفكرية في الأمور الاقتصادية الإسلامية ) قسم يحتوي على مناقشات فكرية تبين علم : الاقتصاد الإسلامي مقارنة (بالاقتصاد الرأسمالي والاشتراكي ) .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-04-2007, 09:07 AM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Post الدروس الاقتصادية المستفادة من فريضة الحج

لا شك أن المجتمع السعودي تأثر سلباً من كبوة سوق الأسهم، وأن من الطبيعي أن تدرك الحكومة مسؤوليتها تجاهه. فهناك من فقد منزله وهناك من فقد مدخراته التي جمعها للزواج أو لبناء مستقبله أو لتأسيس مشروعات شخصية تنموية كان من المنتظر لها أن تشارك في الناتج القومي للبلاد .. وهناك من فقد ماله وتراكمت عليه الديون وأصبح يتوارى عن الناس، ومنهم من يجرجر في المحاكم حالياً ومنهم من ينتظر.


وهناك من فقد صحته وهناك من فقد عقله. إنها مشكلة طالت معظم شرائح المجتمع السعودي وبعض المقيمين، وأصبحت الشكاوى من الأسهم حديث المجالس للصغار والكبار رجالاً ونساءً .


مع تدني مستوى الدخل الحقيقي للمواطن السعودي وزيادة النسل وانحسار الفرص الوظيفية وارتفاع مستوى الرفاهية التي تتعمدها هذه الحملات. فإذا كان لدى رب الأسرة بنتان وولدان وزوجة ويريدون الحج، فإنه يحتاج إلى مبلغ ضخم لقضاء الفريضة. والسؤال هنا هو: كم هم أرباب الأسر الذين يستطيعون توفير هذا المبلغ من مرتباتهم خلال عام أو حتى عامين؟

ومن المنتظر تفاقم المعاناة مستقبلاً إذا لم تتدخل الدولة عاجلاً لمصلحة المواطن بقرار تعويضي لتفعيل أي من الحلول المتاحة كصندوق التوازن أو غيره.

وفي هذه الأيام المباركة ونحن نعيش أيام عيد الأضحى وضيوف الرحمن يؤدون فريضة الحج، لعلي أذكر بأن فريضة الحج أصبحت تشكل عبئاً مالياً على المواطن السعودي. فهناك من كان يحلم بالحج لولا نكسة سوق الأسهم، ويترحم على سنين مضت، يوم كان العالم الإسلامي يغبطنا على قربنا من الحرم، وسهولة أدائنا لفريضة الحج.


يومها كنا نتعزز لحال الحاج ببعض الدول وهو يبقى السنين الطوال ليجمع تكاليف الحج، وبعضهم يبيع منزله وممتلكاته لكي يحج .. وقد يموت قبل أن يحقق حلمه. يوم كان المواطن السعودي والمقيم بالمملكة (متى أراد الحج) يحمل متاعه وخيمته على سيارته ويأخذ أسرته (مهما بلغ عددهم) ويتوجه للمشاعر المقدسة قبل يوم عرفة، ليقضي الشعيرة ... فمكة قريبة والأمر مستطاع وميسر. أما اليوم فالوضع مختلف، فلكي تقضي فريضة الحج، عليك أن تدفع مبلغاً باهضاً لكي تنظم لحملة الحج. هذه التكاليف تثقل بعض الأسر السعودية.

خصوصاً مع تدني مستوى الدخل الحقيقي للمواطن السعودي وزيادة النسل وانحسار الفرص الوظيفية وارتفاع مستوى الرفاهية التي تتعمدها هذه الحملات.


فإذا كان لدى رب الأسرة بنتان وولدان وزوجة ويريدون الحج، فإنه يحتاج إلى مبلغ ضخم لقضاء الفريضة.


والسؤال هنا هو: كم هم أرباب الأسر الذين يستطيعون توفير هذا المبلغ من مرتباتهم خلال عام أو حتى عامين؟ ... وبالتالي فإن شريحة من المجتمع السعودي تشعر بأن تطور تنظيمات الحج جاء في غير صالحهم!.

ولأن الحج حاجة ضرورية، فإنه يجب دراسة تكاليفها التي يجب أن تكون عليها، وألا يترك أمر تقييمها بأيدي تجار الطوافة .. يقيمونها كيفما اتفق وعلى حساب المواطن. ثم أن هذه المبالغ ( في النهاية ) تغدو وفورات لمطوف تعود على اقتناص موسمي الحج والعمرة ... ليجمع منها الملايين، بعد أن يُنفق منها لإيجار الموقع في منى وعرفة وإيجار الحافلات، ويستضيف شخصاً أو أكثر من طلبة العلم الشرعي وطبيب أو طبيبين من أحد المستشفيات أو المستوصفات الأهلية (ليحجوا بعوائلهم مجاناً)، نظير المشاركة في الرعاية الطبية ... ويلاحظ على متعهد الحملة الإفراط في كميات ودسامة وجبات الأكل والشرب (من باب أطعم الفم تستحي العين) ... إضافة إلى بعض المصاريف الأخرى، والباقي يعتبره وفرا يصرف به على نفسه بقية العام ... وقد قابلت بعضهم في المصايف العالمية، وذكر لي أنه لا يعمل إلا في موسم الحج والعمرة وأنها كافية لتغطية مصاريفه خلال العام!.

وختاماً .. فإن هناك حاجة لإعفاء بعض الحالات من الحج مع الحملات، ومنحهم تراخيص حرة للحج. خصوصاً من يحج بأسرته لأول مرة ليسمح له الحج مع أسرته بسيارته الخاصة. كما أن الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة مدعوة لتنظيم حملات حج خاصة لموظفيها ولبعض الفئات المستحقة للمساعدة والتقدير .. للحج على حسابها مجاناً أو بتكاليف رمزية. ولعله توجه نلمس قريباً أن تتبناه وتحث عليه الجهات المختصة.


كتبها / سعود الأحمد نقلاً جريدة العرب والشرق الأوسط وعن أخبار العربية .
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-11-2007, 05:04 AM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Exclamation صفقات غير قانونية خلال الحج

السعودية: صفقات غير قانونية خلال الحج ألحقت الفوضى بسوق المجوهرات
المخاطر تتمثل في الغش من الدرجة الأولى وسط مطالبات بمختبرات على الحدود

الرياض: عبد الإله الخليفي

حذر عاملون في سوق المجوهرات والأحجار الكريمة في السعودية من أن تخلق عدد من الصفقات غير القانونية خلال موسم الحج الاخير أيام فوضى ومشكلات تؤثر سلباً في السوق المحلّي، مرجعين ذلك إلى ما يعتري تلك الصفقات التي يقوم بها حجاج من دول عدّة من تزوير وتزييف لطبيعة الكميات التي يتم تسويقها في كل موسم حج.


ولفت العاملون إلى أن كثيراً من الحجاج من دول عربية كالعراق، وآسيوية كسري لانكا والهند وبعض الدول الشرق أوروبية والمناطق الروسية وأفريقيا، والبرازيل وإيران وأفغانستان، يعمدون من خلال مجيئهم للحج إلى جلب الأحجار الكريمة التي تزخر بها بلادهم على اختلاف أنواعها وجودتها لبيعها هنا في السعودية بمكاسب خيالية واضعين باعتبارهم تمرير بعض الأحجار المزورة أو المقلدة على تجار سعوديين أو إتمام بيعها مع تجار من نفس جنسياتهم يقيمون في السعودية.
وفي هذا الصدد أوضح غسان النمر أحد تجار المجوهرات في السعودية أن موسم الحج يخلق مشاكل في السوق المحلية في البلاد بسبب دخول بعض المصوغات المقلدّة، إلى جانب الإكسسورات المزيفة، كالفضة والنحاس اللذين يتم تسويقهما خلال موسم الحج باعتبارهما ذهبا، وهي في الواقع ليست سوى عملية طلاء.

وأشار النمر الذي بدا متفائلاً بمستقبل السوق خلال المرحلة المقبلة، إلى أن الأمر الذي ساهم في زيادة انتشار ظاهرة تسويق المجوهرات والأحجار الكريمة خلال موسم الحج هو قبول بعض الحجاج بها وقيامهم بشراء كل شيء دون التدقيق في جودته، مؤكداً أن ذلك له بالغ الأثر على السوق المحلّي.

من جانبه أوضح يوسف بن حمد المسعري مالك متجر «ثين» للمجوهرات والأحجار الكريمة في الرياض أن المخاطر المتعلقة بتجارة الأحجار الكريمة خلال موسم الحج تتمثل في الغش من الدرجة الأولى، «حيث يجلب بعض الحجاج كميات من الأحجار الكريمة ويخلط معها عدد من الأحجار الكبيرة غير الأصلية، لإيهام المشتري بجودة الحجر»، لافتاً في الوقت نفسه إلى «أن الأضرار الناتجة عن ذلك لا تقف عند المشترين فحسب بل تتعداهم إلى التجار فالسوق نفسه».

وفيما يتعلق بآلية جلب تلك المجوهرات والأحجار أبان المسعري أن كثيرا من البضائع المراد تسويقها خلال الموسم يتم جلبها بشكل لا يوحي بأن الغرض من حملها هو البيع، إذ تتميز بصغر الحجم لتدخل في شنطة صغيرة أو يتم وضعها في الجيب أو الكيس الخاص بالحاج.

وبالنسبة لطبيعة التقليد، قال المسعري: «التقليد يأخذ مواصفات الحجر نفسه شكلاً ولوناً ليتميز ببريق لامع وأخاذ ينخدع معه المشتري ويتوهم بجودة الحجر الذي أمامه»، مشيراً إلى أن عدد الصفقات غير القانونية التي تتم خلال موسم السياحة الدينية تتجاوز 95 في المائة بينما لا تشكل الصفقات القانونية التي تتم في سوق الجمرك سوى 5 في المائة.

وأوضح مدير عام «ثين» للمجوهرات والأحجار الكريمة أن الكثير من أصناف المجوهرات والأحجار قابلة لأن يتم تزييفها وتقليدها، كالعقود الملوّنة من الزفير والزمرّد والياقوت وبعض الأحجار الشبه كريمة، وبعض المجوهرات المطلية بطلاء الذهب وتكون من مادة النحاس.

وطالب المسعري بوضع مختبرات على منافذ السعودية لفحوص الأحجار الكريمة كما هو مطبق في الدول الخليجية المجاورة وتشكيل لجنة مراقبة على البائعين الأجانب المقيمين غير النظاميين وتعاون وزارة التجارة والصناعة مع الجوازات لصد هؤلاء عن عدم دخول الأحجار الكريمة.


وكانت مصادر عاملة في سوق المجوهرات والأحجار الكريمة قد توقعت العام المنصرم ان يتم تسويق ما قيمته 800 مليون دولار (3 مليارات ريال) من المجوهرات والأحجار الكريمة في السعودية خلال موسم حج 1426 حيث تبرم عادة عبر صفقات بين عناصر غير سعودية والتي تستحوذ على نسبة 95 في المائة من حجم سوق الأحجار الكريمة في السعودية مستفيدين من ميزة قلة الوزن وزيادة الثمن، لافتين إلى ضرورة تحرك حكومي سريع للحد من تلك الممارسات غير القانونية.


نقلاً عن جريدة العرب والشرق الأوسط .
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-15-2007, 01:05 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Lightbulb رسالة الحج الاقتصادية

رسالة الحج الاقتصادية


من مناسك الحج
د. زيد محمد الرمَّاني
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض.


العبادات في الإسلام ليست مجرد مظاهر وشعائر يؤديها المسلم لمجرد أنها مفروضة عليه من ربه فحسب, وما عليه إلا الإذعان والخضوع والامتثال لأوامر الله وإظهار العبودية له؛ ولكن العبادات أيضاً تحمل في حقيقتها معانٍ كثيرة وأخلاقيات حسنة وفوائد اجتماعية كريمة تعود على المسلم والمجتمع بالخير الكثير.

الحج موسم ومؤتمر
الحج موسم تجارة وعبادة، وهو مؤتمر اجتماع وتعارف وتنسيق وتعاون، وهو الفريضة التي تلتقي فيها الدنيا والآخرة.

وبالنسبة لأصحاب السلع والتجارة فهم يجدون في موسم الحج سوقاً رائجة؛ حيث تجبى إلى البلد الحرام ثمرات كل شيء من أطراف الأرض، ويقدم الحجيج من كل فج ومن كل قطر، ومعهم من خيرات بلادهم ما تفرق في أرجاء الأرض في شتى المواسم، يتجمع كله في البلد الحرام في موسم واحد، فهو موسم تجارة ومعرض نتاج وسوق عالمية تقام في كل عام. وهو موسم عبادة تصفو فيه الأرواح، وهي تستشعر قربها من الله في بيته الحرام.

والحج بعد ذلك كله، مؤتمر جامع للمسلمين قاطبة، مؤتمر يجدون فيه أصلهم العريق الضارب في أعماق الزمن منذ أبيهم إبراهيم الخليل، عليه السلام. وهو مؤتمر للتعارف والتشاور وتنسيق الخطط وتوحيد القوى، وتبادل السلع والمنافع والمعارف والتجارب.

رحلة غير عادية
الحج ليس مجرد رحلة عفوية يبدد فيها المسلم وقته وجهده وماله، ولكنه رحلة روحية إيمانية تتحلى فيها الفوائد والمنافع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وللحج أهداف عظيمة، إذ هو امتثال لأمر الشرع، وهو شحنة روحية وعاطفية، وهو فرصة لتبادل المنافع التجارية، وهو بعد ذلك كله سلام ومساواة وجزاؤه الجنة.

وفي الحج منافع اجتماعية واقتصادية وسياسية، وفيه التعاون والتكافل وشعور المسلم بأخيه المسلم، وفيه تصفو النفوس وتزكو وتتصل بخالقها أيما اتصال، وفيه تكثر أعمال البر والخير والإنفاق والصدقة وتزداد.

حكمة مشروعية الحج
لا شك أن الله سبحانه وتعالى بحكمته وعظمته، اختار منذ خلق الإنسان، هذا المكان الطيب الطاهر في مكة المكرمة؛ ليشرفه بخصوصية لم يفز بشرفها أي مكان في العالم حين اختصه بأن يكون مقراً لبيت الله الحرام، ومحلاً لالتقاء وتجمع المسلمين والمسلمات من كل بقاع الدنيا، من الذين من الله عليهم فوهبهم الاستطاعة التي تؤهلهم لشرف تلبية نداء الله فيقصدون هذا البيت العتيق.

وفي قوله تعالى }إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين، فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين| آل عمران - آية 96-97.

ونحن إذ نبتدر هذا القول الحكيم في قوله تعالى }إن أول بيت وضع للناس| نطمئن إلى قول من قال بأن أول من بنى هذا البيت هم ملائكة الرحمن؛ ذلك لأن لفظ الناس يطلق على آدم وذريته، ومعنى ذلك أن هذا البيت العتيق وضع قبل أو مع أول الناس في الأرض وهو آدم عليه السلام.

وقيل إن هذه الآية جاءت رداً من الله عز وجل على اليهود، حين قالوا إن بيت المقدس أفضل وأعظم من الكعبة؛ لكونه في الأرض المقدسة ومهبط الأنبياء.

فبين الله سبحانه وتعالى، بهذه الآية، أن البيت الحرام بمكة المكرمة (البيت العتيق) منبهاً لهم وللناس جميعاً أن هذا أول بيت وضع للناس وأشرف بيت جعل للعبادة }هدى للعالمين|.

خير الزاد
في ظلال قوله تعالى }وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، واتقونِ يا أولي الألباب| (البقرة - آية 197)؛ يقول القرطبي، يرحمه الله، في كتابه «الجامع لأحكام القرآن»؛ قوله سبحانه وتعالى }وتزودوا| أمر باتخاذ الزاد.

قال ابن عمر وعكرمة ومجاهد وقتادة وابن زيد، نزلت هذه الآية في طائفة من العرب كانت تأتي إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم؛ كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا، فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك وأمروا بالزاد.
وقال ابن العربي؛ أمر الله تعالى بالتزود لمن كان له مال. ومن لم يكن له مال، فقد خاطب الله أهل الأموال الذين كانوا يتركون أعمالهم ويخرجون بغير زاد ويقولون نحن المتوكلون.

وروي عن ابن عباس، رضي الله عنهم، أن هذه الآية نزلت في ناس من اليمن يحجون بغير زاد. ويقولون نحن متوكلون بحج بيت الله، أفلا يطعمنا فيتوصلون بالناس وربما ظلموا وغصبوا فأمروا بالتزود وألا يظلموا، ويكونوا كلاً على الناس.

يقول أبو حيان، يرحمه الله في كتابه «البحر المحيط» فعلى ما روي من سبب النزول لهذه الآية، يكون أمراً بالتزود في الأسفار الدنيوية، والذي يدل عليه سياق ما قبل هذا الأمر وما بعده، وقيل إن الأمر بالتزود هنا هو بتحصيل الأعمال الصالحة التي تكون للحاج كالزاد إلى سفره للآخرة.

وقيل؛ «أمر بالتزود لسفر العبادة والمعاش، وزاده الطعام والشراب والمركب والمال، وبالتزود لسفر المعاد، وزاده تقوى الله تعالى».

فنخلص من هذا كله إلى ثلاثة أقوال:
 أحدها: أنه أمرٌ بالتزود في أسفار الدنيا.
 الثاني: أنه أمرٌ بالتزود لسفر الآخرة.
 الثالث: أنه أمرٌ بالتزود في السفرين، وهو الذي نختاره.
قال أبو بكر الرازي، يرحمه الله، احتمل قوله تعالى }وتزودوا|، الأمرين من زاد الطعام وزاد التقوى، فوجب الحمل عليهما إذا لم تقم دلالة على تخصيص أحد الأمرين.

ويستفاد من هذه الآية أمور، منها:
 أن يكون زادنا إلى الآخرة إتقاء القبائح، فإن ذلك خير الزاد، فليس السفر من الدنيا بأهون من السفر في الدنيا، وهذا لابد له من زاد فكذا ذلك بل يزداد. وإذا كان زاد الدنيا يخلص من عذاب منقطع موهوم، فإن زاد الآخرة ينجي من عذاب أبدي معلوم.

 إن في هذه الآية الكريمة ما يدل على أن القادر على استصحاب الزاد في السفر إذا لم يستصحب، عصى الله في ذلك، إذ فيه إبطال لحكمة الله تعالي، ودفع الوسائط والروابط التي عليها تدور المناهج، وبها تنتظم المصالح.

 إن في هذه الآية الكريمة دعوة إلى التزود في رحلة الحج، زاد الجسد وزاد الروح، فقد جاء التوجيه إلى الزاد بنوعيه، مع الإيحاء بالتقوى في تعبير عام دائم الإيحاء، والتقوى زاد القلوب والأرواح.
يتبع ...
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-15-2007, 01:08 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Arrow يتبع موضوع رسالة الحج الاقتصادية

من فضل الله
في ظلال قوله تعالى: }ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم| (البقرة - الآية 198). سبب نزول هذه الآية ما رواه البخاري عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: كان ذو المجاز وعكاظ متجر الناس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام، كأنهم كرهوا ذلك، حتى نزلت الآية.

و قال أبو حيان، يرحمه الله؛ سبب نزول هذه الآية، أن العرب تحرجوا لما جاء الإسلام أن يحضروا أسواق الجاهلية كعكاظ وذي المجاز ومجنة، فأباح الله لهم ذلك. قاله ابن عمر وابن عباس ومجاهد وعطاء.

ولقد ذكر المفسرون في تفسير قوله سبحانه: }أن تبتغوا فضلاً من ربكم| وجهين:
 الأول: المراد هو التجارة.

 الثاني: المراد أن يبتغي الإنسان حال كونه حاجاً أعمالاً أخرى تكون موجبة لاستحقاق فضل الله ورحمته، مثل إيمانه الضعيف، وإغاثة الملهوف، وإطعام الجائع.

ويستفاد من هذه الآية أمور، منها:
 أنه من الممكن أن تقاس التجارة على سائر المباحات، من الطيب والمباشرة والاصطياد، في كونها محظورة بالإحرام، ولدفع هذه الشبهة نزلت «ليس عليكم جناح أن تبتغوا» أي في أن تطلبوا }فضلاً من ربكم| عطاء منه وفضلاً، أو زيادة في الرزق بسبب التجارة والربح بها.

 أن في الآية الكريمة إشارة إلى أن ما يبتغيه الحاج من فضل الله، مما يعينه على قضاء حقه، ويكون فيه نصيب للمسلمين أو قوة للدين، فهو محمود، وما يطلبه لاستبقاء حظه أو لما فيه نصيب نفسه، فهو معلول.

 أن الشبهة كانت حاصلة في حرفة التجارة في الحج من وجوه، منها؛ أن الله سبحانه وتعالى منع الجدال، وفي التجارة جدال. يقول القرطبي، رحمه الله؛ لما أمر الله سبحانه بتنزيه الحج من الرفث والفسوق والجدال، رخص في التجارة، وهي من فضل الله المراد به في قوله تعالى: }أن تبتغوا فضلاً من ربكم|.

 نزلت إباحة البيع والشراء والكراء في الحج، وسماها الله سبحانه ابتغاء من فضله، ليشعر من يزاولها أنه يبتغي من فضل الله، حين يتجر، وحين يعمل بأجر، وحين يطلب أسباب الرزق، أنه لا يرزق نفسه بعمله، وإنما يطلب من فضل الله فيعطيه الله. فأحرى ألا ينسى هذه الحقيقة.

 أنه متى ما استقر في قلب الحاج إحساس بأنه يبتغي من فضل الله، وأنه ينال من هذا الفضل حين يكسب، وحين يحصل على رزقه من وراء الأسباب التي يتخذها للإرتزاق، فهو إذن في حالة عبادة لله، لا تتنافى مع عبادة الحج، في الإتجاه إلى الله.

منافع للناس
 في ظلال قوله تعالى: }ليشهدوا منافع لهم| (الحج - آية 28).
في هذه الآية الكريمة مسائل، أهمها:

 الأولى: أنه تعالى لما أمر بالحج في قوله }وأذن في الناس بالحج| ذكر حكمة ذلك الأمر في قوله تعالى }ليشهدوا منافع لهم|، واختلفوا فيها، فبعضهم حملها على منافع الدنيا، وهي أن يتجر في أيام الحج، وبعضهم حملها على منافع الآخرة وهي العفو والمغفرة، وبعضهم حملها على الأمرين جميعاً، وهو الأولى.

 الثانية: إنما ذكر المنافع؛ لأنه أراد منافع مختصة بهذه العبادة، دينية ودنيوية، لا توجد في غيرها من العبادات.يقول بن الجوزي، يرحمه الله، في كتابه «زاد المسير»: «والأصح من حملها على منافع الدارين جميعاً، لأنه لا يكون القصد للتجارة خاصة، وإنما الأصل قصد الحج، والتجارة تبع.

يقول الخطيب في كتابه: «التفسير القرآني»: والمنافع التي يشهدها الوافدون إلى بيت الله الحرام كثيرة متنوعة، حسب حظوظ الناس منها، فهناك منافع روحية تفيض من جلال المكان وروعته وبركته، وذلك بما يغشى الروح من هذا الحشر العظيم، الذي حُشر فيه الناس على هيئة واحدة في ملابس الإحرام مجردين من متاع الدنيا وما لبسوا فيه من جاه وسلطان.

ولقد أحسن النسفي يرحمه الله، في تصوير هذه الفريضة، وفي عقد الشبه بينها وبين الحياة الآخرة، حيث يقول: فالحاج إذا دخل البادية، لا يتكل فيها إلا على عتاده، ولا يأكل إلا من زاده، فكذا المرء إذا خرج من شاطئ الحياة، وركب بحر الوفاة، لا ينفع وحدته إلا ما سعى فيه معاشه لمعاده، ولا يؤنس وحشته إلا ما كان يأنس به من أوراده.

منافع اقتصادية ومنافع روحية :
وهناك منافع اقتصادية بجانب المنافع الروحية، ومن هذه المنافع:

 يعتبر الحج مؤتمراً إسلامياً لحل مشكلات المسلمين الاقتصادية، حين يفد إلى الأماكن المقدسة ملايين المسلمين من شتى بقاع العالم منهم العلماء المتخصصون في مجال الاقتصاد، فيكون ذلك فرصة طيبة لعقد المؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية لمناقشة مشكلات المسلمين الاقتصادية، في سبيل الوصول إلى التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية.

 في الحج رواج اقتصادي للمسلمين، إذ يتسم موسم الحج بالرواج الاقتصادي لما يتطلبه من سلع وخدمات لازمة لأداء مناسك الحج، فكم من ملايين الريالات تنفق على وسائل الانتقال وشراء المأكولات والمشروبات والملابس والإقامة والذبائح.

 في الحج دعوة إلى تطبيق الاقتصاد الإسلامي، إذ في الحج دعوة لتطهير المعاملات بين الناس من الخبائث والموبقات من ربا واحتكار وغش وتدليس وغرر وجهالة وأكل لأموال الناس بالباطل. كما أن الحاج عليه أن يتجنب الإسراف والتبذير والإنفاق الترفي.

 منافع البدن والذبائح للفقراء والمساكين والمحتاجين في داخل الأماكن المقدسة وخارجها.
 منافع التجارات والعمل وكسب المعيشة في أيام الحج، كما أباح ذلك الله سبحانه وتعالى، بحيث لا يكون القصد الأساسي والمطلب الرئيسي هو التجارة.

المدول الاقتصادي للحج
في الحج مدلول اقتصادي كبير، ذلك أنه فرصة للكسب المادي الشرعي، والكسب الأخروي، فهو عبادة مالية وبدنية، ثوابها جميعاً في الآخرة.

إن الحج مؤتمر إسلامي كبير تلتقي فيه الخبرات العالمية الإسلامية صناعيين، وتجاراً، ومهنيين، وبجميع التخصصات، وبهذا تنتهز فرصة الحج؛ لا لهذا الغرض فحسب، بل تكون تابعة غير مقصودة، ولكنها في الواقع فرصة للدول الإسلامية ولأبنائها، حيث تنمو العلاقات الاقتصادية بين المسلمين، إذ يناقشون مشكلات الأمن الغذائي ومشكلات الاقتصاد بصفة عامة. ففي الحج دورة تجارية جيدة، وموسم لازدهار الاقتصاد الإسلامي، من جديد.

وفي الحج انتعاش للمصانع، حيث يستهلك الحاج العديد من المنتجات في كل ساعة من ساعات الموسم، فتدور المصانع، ويكثر الطلب، وبالتالي يزيد العرض فيصبح للتجارة معنى جديداً في هذه المشاعر المقدسة.

وعلى التاجر المسلم أن يلتزم بآداب التجارة في الإسلام، وهذا فرض عين عليه في هذه المشاعر والمواقف، وليعلم أن الجالب مرزوق والمحتكر ملعون، وليعلم أن له الأجر من الله عز وجل حيث قرب للحجاج ما يحتاجون إليه وجعله تحت سمعهم وبصرهم، وأنه في هذا يسهم في قضاء حاجة المسلمين فيقضي الله حاجته، فإن اصطحب الحاج هذه المعاني السامية في تجارته في الحج، فإنه يضمن إن شاء الله أن يكون مع الذين أنعم الله عليهم.

انتهى كلام د. زيد محمد الرمَّاني
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض
.
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-19-2008, 09:09 PM
حسن عبد المنعم حسن عبد المنعم غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: جدة - السعودية
المشاركات: 1,290
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى حسن عبد المنعم
Thumbs up ملف الجوانب الاقتصادية فى الحج

إخوانى الاعضاء
هيا بنا نكون ملف عن الجوانب الاقتصادية فى الحج
إنطلاقا من قول المولى عز وجل ليشهدوا منافع لهم
هذه المنافع قد تكون دينية وقد تكون إقتصادية وقد تكون غير ذلك مما يعلمه الله عز وجل
وملفنا المأمول البحث فيه
( الجوانب الاقتصادية فى الحج )
دعاء
يسر الله لنا الحج هذا العام
وجعلنا من أهل الموقف فى عرفات
اللهم آمين
على بركة الله نبدأ
__________________
الله من وراء القصد
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-19-2008, 09:19 PM
د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى د. رانية العلاونة ( رحمها الله )
افتراضي قراءة اقتصادية في الحج

كتب الدكتور عابد العبدلي:
قراءة اقتصادية في الحج
اغلاق تحريك لقد أكرم الله عز وجل مكة المكرمة بان جعلها محضناً لبيته العتيق، ومهداً لرسالته الخالدة، حيث انطلق منها - أم القرى – نور الهداية إلى كافة البشرية في أرجاء المعمورة، وبقدرته سبحانه وتعالى تحولت مكة من واد غير ذي زرع، ومن جبال صماء، إلي أقدس بقعة على وجه الأرض، تأوي إليها أفئدة الناس من كل فج عميق. وفي ذلك استجابة لدعوة سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا وسيدنا محمد أفضل الصلاة وأتم التسليم، قال تعالى: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام. رب انهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم. ربنا اني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون}. إبراهيم (اية 35-37). وقد جعلها الله عز وجل البقعة المباركة لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، يؤديه من استطاع إليه سبيلا.

وفي ظل التطور الحديث في مجال النقل والمواصلات في عصرنا الحاضر، أصبح أداء فريضة الحج أمراً ميسراً، حيث يستطيع الغرد أن يأتي من أي مكان في العالم خلال ساعات من الزمن، والعودة إلى أهله وذويه في وقت وجيز، وقد تهيئ ذلك بفضل الله عز وجل ثم بالجهود الجبارة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين لتسهيل وتيسير أداء هذه الفريضة العظيمة لكل المسلمين.

والحج كونه شعيرة تعبدية يمتثل فيها المسلم لأمر ربه ابتغاء مرضاته عز وجل، إلا أن هذا التجمع الإسلامي المهيب ينطوي على منافع دنيوية إضافة إلى منافعه الأخروية، قال تعالى: {ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير}الحج (آية:28)، قال بعض المفسرين أن المنافع في الآية تشمل أمور الدنيا والآخرة، أي الجمع بين النسك والتجارة والمغفرة ومنافع دنيوية أخرى. (تفسير القرطبي: ج15،ص55).

هل الحج سياحة دينية؟! رغم أن آثار الحج الاقتصادية تشبه إلى حد ما آثار مواسم السياحة،إلا انه لا يليق أن نطلق عليه سياحة دينية!! والسبب في ذلك ربما تكمن في الدوافع والظروف التي تنشئ الطلب على الحج، فدوافع وظروف الطلب على (منتجات) خدمات الحج تختلف عن دوافع الطلب على المنتجات السياحة. بمعنى أن الطلب على الحج هو فريضة وركن لا بد ا ن يؤديه المسلم المستطيع، وهو في هذه الحالة يعد طلبا إلزاميا، أما إذا كان الحاج متنفلا فهنا الطلب يصبح اختياريا ولكن لا تخرج الدوافع عن كونها إيمانية. بينما دوافع الطلب على السياحة فإنها تدخل في إطار الدوافع الترفيهية أو الاستكشافية وغيرها، وكلها تختلف عن دوافع الطلب على الحج لأنها تفتقر إلى عنصر الإيمان. ومن ناحية أخرى، فالطلب على الحج ليس له بديل كما هو الحال في السياحة، فالحج لا يكون إلا في وقت مخصوص ومكان مخصوص، ولا بديل له، بينما السائح أمامه خيارات عديدة من منتجات ووجهات سياحية.

الآثار الاقتصادية للحج:

والمتأمل في موسم الحج يجد أن له آثاراً اقتصادية كبيرة، ليس فقط على المستوى الكلي بل أيضا على المستوى الجزئي. ولعل أهم هذه الآثار بإيجاز هي:

· الأثر على الاحتياطات الأجنبية: لا قدوم الحجاج من مختلف الدول إلى مكة المكرمة ينشئ طلباً ملحوظا على الريال السعودي لتغطية نفقات الحج، وهذا يشكل موردا هاما للدولة من العملات الأجنبية لاسيما الرئيسية منها.

· الأثر على ميزان المدفوعات: فهذا الأثر مرتبط بالأثر السابق، فالحاج حين يأتي إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج، لابد له أن يخصص ميزانية لتغطية نفقاته على الحج مثل الإنفاق على السكن والنقل وعلى الخدمات الدينية (الخدمات التي تقدمها مؤسسات الطوافة)، فهذه كلها تدخل في جانب النفقات على الخدمات في الحساب الجاري، وبالنسبة للحجاج القادمين من خارج المملكة فان هذه النفقات تدفع الى مؤسسات الطوافة، وهي بدورها تؤمن لهم ذلك

· الأثر على الإنفاق الكلي: وهذا الأثر ليس مباشرا وإنما يكون من خلال المداخيل التي يحصل عليها القطاعات العاملة في الحج من مؤسسات وشركات ونقل ومواصلات ومحلات تجارية، حيث أن إنفاق الحجاج هنا يمثل دخلا لهذه القطاعات، وهذه الدخول مع مرور الزمن تنفق في الاقتصاد، وهذا يساهم في زيادة الطلب الكلي، وحسب بعض الدراسات قدرت متوسط إنفاق الحجاج عند 5 آلاف ريال، وإذا كانت أعداد الحجاج تبلغ مليونين حاج فهذا يعني أن إجمالي إنفاقهم يبلغ 10 مليار ريال خلال فترة قصيرة، و لاشك ان هذا الإنفاق يعتد به في الحسابات القومية.

· الأثر على سوق العقارات: ربما أعظم اثر للحج يمكن ملاحظته على قطاع العقارات، لاسيما وان بعض الدراسات تشير إلى أن ما ينفق على قطاع الإسكان يستحوذ على 30-40% من إجمالي ميزانية الحاج، مما يعني أن قطاع الإسكان له نصيب الأسد من الإنفاق على الحج. وهذا الإنفاق انعكس مؤخرا على نشاط القطاع العقاري بمدينة مكة المكرمة وخصوصا في ظل محدودية عرض المنتج العقاري. بل يمتد اثر الحج في هذا القطاع على نمط عقود الإيجار السكنية طوال العام. فمن المتعارف عليه في محليا في مدينة مكة المكرمة، فان عقود الإيجار تخضع للموسمية؛ فهناك عقود إيجار لمدة سنة دراسية، وهناك عقود خلال موسم الحج فقط (لإسكان الحجيج) وهناك أيضا عقود طوال العام، وهذا النوع الأخير في الغالب يتأثر بموسم الحج، إذ أن الملاك يضيفون هوامش ربحية لتعويض فرص موسم الحج.

· وهناك آثار اقتصادية للحج على قطاعات أخرى، لا يسمح المجال بذكرها، مثل قطاع التوظيف والنقل والمواصلات والمواد التموينية والكماليات كالهدايا والتحف وغيرها.







تاريخ النشر :2008-09-01
--------------------------------------------------------------------------------

المصدر:http://www.drabid.net/articles2.php?ID=31&do=view
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-19-2008, 09:22 PM
د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى د. رانية العلاونة ( رحمها الله )
افتراضي رجال الأعمال.. ومنافع الحج

د. أشرف محمد دوابه




الحج فرصة عظيمة كل عام أمام رجال الأعمال للنهوض بالأمة والاستفادة من خيراتها
الحج فريضة كبرى وشعيرة عظمى جعل الله تعالى فيها من المنافع الدينية والدنيوية ما لا يحصى عده، حتى إنه حينما تحدث القرآن الكريم عن الحكمة من وراء تلك الفريضة الجامعة ذكر إقامة الشعائر والذكر جنبا إلى جنب المنافع، فقال تعالى: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير} (الحج: 27-28).

وقد جاءت كلمة "منافع" في الآية الكريمة نكرة لتفيد عموم المنافع في كل العصور دون قصرها على منفعة دون أخرى، وهي بذلك تفتح السبيل أمام حجاج بيت الله الحرام للاستفادة من تلك المنافع، ومنهم بالطبع رجال الأعمال، فلا حرج عليهم ولا جناح أن يكون الحج موسما يجمعون فيه بين منافعهم الدينية والدنيوية. يقول تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ} (البقرة: 198).

وقد ذكر ابن كثير وغيره من المفسرين في هذه الآية ما يرفع هذا الحرج، فقد كان بعض المسلمين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يتحرجون من ممارسة التجارة والبيع والشراء في وقت الحج فنزلت تلك الآية الكريمة، فارتاحت نفوسهم واطمأنت قلوبهم لذلك التيسير الرباني، فباعوا واشتروا وتاجروا وحمدوا ربهم على رحمته وفضله بهم.

ويتساءل المرء عن طبيعة المنافع الدنيوية التي يمكن لرجال الأعمال أن يستفيدوا منها في موسم الحج: أهي مقصورة على المنافع التجارية وما تتضمنه من بيع وشراء واستهلاك لسلع ومنتجات أنتجت بأيد غير إسلامية ويستقر بها المقام في البيوت الإسلامية، ويقتصر دور رجال الأعمال فيها على تداولها وتسويقها وبيعها والرضا بفتات أرباحها تاركين الجزء الأكبر من هذا الربح لمنتجها الذي لم يقتصر إنتاجه على ما يلبسه المسلمون فقط، بل امتد الأمر إلى أدواتهم التعبدية من سجاد يصلون عليه ومسابح يسبحون بها... إلخ؟!.

ويا للعجب.. فهذه السلع تصنع في بلاد غير إسلامية كالصين وغيرها، وكأنه ليس في بلاد المسلمين من رجال الأعمال من هو قادر على توفير البديل؟!.

التجارة الحسنة
لقد كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة بين الركن اليماني وركن الحجر {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً} (البقرة/201).. فلماذا قصر رجال الأعمال وغيرهم من المسلمين الدنيا الحسنة على المرأة الصالحة دون أن يمتد ذلك الفهم إلى إقامة الدنيا الحسنة بالزراعة الحسنة والصناعة الحسنة والتجارة الحسنة والاقتصاد الحسن؟!.

وإذا كانت أركان الإسلام لا تكتمل إلا بأداء فريضة الحج لمن استطاع إلى ذلك سبيلا، فإن الإسلام لا يكتمل تطبيقه إلا باستغناء المسلمين بأنفسهم عن غيرهم، وإقامة الشعائر والمتاجر والمصانع لبناء الدين والحياة وتنمية الروح والجسد.. ولن يكون ذلك إلا باقتصاد عماده رجال أعمال أقوياء أمناء يحملون على عاتقهم تحقيق الربحية الخاصة جنبا إلى جنب الربحية العامة بتحملهم المسئولية الاجتماعية تجاه أوطانهم.

فهل يكون الحج فرصة أمام رجال الأعمال لتحقيق تلك الأمانة الكبرى، والخروج بالأمة من نفق التبعية إلى رحابة الاستقلال والوحدة الإسلامية الشاملة في زمن عجز فيه المسلمون عن استغلال مواردهم واعتمدوا على غيرهم في تلبية احتياجاتهم؟!.

لقد أتى نبي الله إبراهيم بزوجه هاجر وابنهما إسماعيل عليهم السلام تلك البقاع المقدسة في مكة المكرمة يوم أن كانت غير ذي زرع، فإذا بسواعد هذه الأسرة المسلمة تحول تلك البقاع من التصحر إلى العمران.. فهلا شمر رجال الأعمال عن سواعدهم وانتقلوا بأمتنا نحو الأعمار والبناء والاعتماد على الذات؟!.

الفرص المتاحة
إن الحج فرصة عظيمة كل عام أمام رجال الأعمال للنهوض بالأمة والاستفادة من خيراتها، وذلك باستغلال منافع الحج لتحقيق ذلك، فهذه المنافع ليست جامدة بل متطورة ومتجددة بتجدد الزمان ذاته، ولعل من هذه المنافع لرجال الأعمال ما يلي:

1- التعرف على السلع التي يستهلكها الحجاج وما بها من مزايا وما تحمله من مواصفات وأسعار، والعمل لاحقا على إنتاجها وتسويقها.

2- عقد صفقات البيع والشراء من خلال المراجحة بتبادل البضائع بين الأسواق، وكسب فروق الأسعار.

3- التعارف مع الأجناس الأخرى من عرب وعجم، والتحاور معهم ومعرفة طبيعة أسواقهم وأهم منتجاتهم ومميزاتها وأسعارها، إضافة إلى معرفة السلع التي تستهلك لديهم بكميات كبيرة، ومن خلال ذلك يمكن التوجه نحو تصدير ما تحتاجه تلك الدول واستيراد ما تحتاجه السوق المحلية من منتجاتهم مع مراعاة عاملي السعر والجودة.

4- الحج فرصة لدراسة المشاكل الاقتصادية الخاصة بالبلدان الإسلامية عامة ومشاكل رجال الأعمال خاصة، ووضع الحلول اللازمة لها، من خلال مفهوم الوحدة الإسلامية الشاملة، فقد كان الحج في عهد النبوة والخلافة الراشدة منتدى للخبراء والعلماء في كافة علوم المعرفة يتبادلون فيه الرأي والفكر والخبرات فتنمو الأمة وتعرف طريقها للابتكار والخلاص.

وهنا تبدو أهمية الدور المؤسسي من خلال إنشاء غرفة تجارية إسلامية ولتكن تابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي تعد لمؤتمر سنوي لرجال الأعمال يعقد بعد الانتهاء من مناسك الحج، ويجتمع فيه رجال الأعمال المسلمون من كل حدب وصوب وفق ترتيبات مسبقة، وجدول أعمال مرتب وفق أوليات الأمة الإسلامية، حاملين معهم دراسات علمية وتوصيات عملية، بما يحقق التكامل في المنتجات والوفاء بالاحتياجات، مع متابعة تنفيذ تلك التوصيات من الناحية العملية، حتى لا تكون حبرا على ورق، وما ذلك على الله بعزيز إذا صدقت النوايا وخلصت النفوس.

وفي هذا الإطار يمكن أيضا -من خلال تلك الغرفة التجارية الإسلامية المقترحة- إقامة معارض بمكة والمدينة تعرض فيها منتجات الدول الإسلامية بما يفي باحتياجات الحجاج، وبذلك تتداول أموال المسلمين داخل ديارهم، وتتوفر لرجال الأعمال المسلمين سوق رائجة لمنتجاتهم.

وختاما فإن رجال الأعمال مطالبون بألا تطغى منافعهم الدنيوية في الحج على منافعهم الأخروية؛ فالحج نعمة كبرى لرجال الأعمال، به تنفسخ صدورهم، ويملأ الإيمان قلوبهم ويعودون من تلك الرحلة الربانية وقد سمت نفوسهم وغفرت ذنوبهم، فينتهون عن المعاصي والكبائر.

وفي مقدمة الكبائر، الربا وأكل المال الباطل مقتدين بوصية النبي صلى الله عليه وسلم الجامعة في حجة الوداع: "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، وحرمة شهركم هذا وستلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم، وقد بلغتُ، فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، وإن كل ربا موضوع، ولكم رءوس أموالكم، لا تظلمون ولا تظلمون، قضى الله أنه لا ربا، وإن ربا العباس بن عبد المطلب موضوع كله".

ومطلوب منهم أيضا بعد عودتهم من الحج أن يكونوا عازمين على أن يكونوا أكثر دافعية في إنجاز أعمالهم والاستفادة من وقتهم في الطاعة والعبادة، ومن العبادة في تحقيق العمران وتوفير الاحتياجات اللازمة لمعيشة المسلمين، مقتدين في ذلك بخطوات الرسول الكريم على أودية مكة وجبالها وهو يعمل بيده ويعتمد على ذاته في كفالة نفسه وأهله.

المصدر اسلام اون لاينhttp://www.islamonline.net/servlet/S...ah%2FNMALayout
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-30-2008, 07:57 PM
حسن عبد المنعم حسن عبد المنعم غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: جدة - السعودية
المشاركات: 1,290
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى حسن عبد المنعم
Question الدور الاقتصادى لغير الحاج " للاضحية "

الدور الاقتصادى لكثير من السنن التى دعانا إليها الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم جديرة بالدراسة والمتابعة من الباحثين حتى يتم تجلية ذلك الدور للاقتصاديين حتى تتضح حكمة الهادى البشير صلوات ربى وسلامه عليه
وحتى نخاطب الاخر بما يعقل ويفهم
هذه دعوة للباحثين لدراسة الدور الاقتصادى للاضحية فى حياة المسلمين
دعوة للحوار
__________________
الله من وراء القصد

آخر تعديل بواسطة admin ، 12-01-2008 الساعة 01:20 AM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-01-2008, 08:27 PM
s.ghaith s.ghaith غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 625
افتراضي الجوانب الاقتصادية للحج

الجوانب الاقتصادية للحج
إعـــــــــــــداد
دكتور حسين حسين شحاتة
الأستاذ بجامعة الأزهر

- لكل شعيرة من شعائر العبادات وجه اقتصادي وللحج جوانب اقتصادية:
الإسلام نظام شامل ومنهج حياة, يوازن بين القيم الإيمانية والجوانب الاقتصادية فى إطار متوازن بما يحقق الإشباع الروحي والمادي للإنسان ليحيى حياة طيبة عابداً لله ومن الإعجاز أن نجد لكل شعيرة من شعائر العبادات بعد اقتصادي, فعلى سبيل المثال : نجد لشعيرة الحج منافع اقتصادية بجانب المنافع الروحية التعبدية, يقول الحق تبارك وتعالى : وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ* لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ , (الحج : 27, 28), ويقول المفسرون أن من بين هذه المنافع : الذبائح’والتجارات بين المسلمين, كما يقول الله فى سورة البقرة: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ ,(البقرة:198), ومما ورد فى تفسير هذه الآية : كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقاً فى الجاهلية, فتأثموا أن يتجروا فى موسم الحج, فنزلت هذه الآية الكريمة.
فموسم الحج بجانب أنه موسم تربية روحية مع الله يمكن أن يكون موسماً للتنمية الاقتصادية للأمة الإسلامية ليجني المسلمون منه منافع اقتصادية, فيما لو أنهم تعاونوا واتحدوا, واعتصموا بحبل الله, ولا تفرقوا حتى لا تذهب قوتهم.

-يمكن أن يكون موسم الحج مؤتمراً للاقتصاد الإسلامي:
يفد إلى الأماكن الطيبة المباركة ملايين الحجاج من جميع البلاد الإسلامية ومن الأقليات الإسلامية فى الدول الغير إسلامية, وبقليل من التنسيق يمكن لأهل العلم والخبرة ورجال الأعمال من المسلمين أن ينظموا مؤتمراً اقتصادياً يتدارسون فيها كيف يمكن تطبيق مفاهيم وأسس ومبادئ الاقتصاد الإسلامي, وهجرة النظم الاقتصادية الوضعية والتى تقوم على الربا والخبائث, كيف يمكن تطبيق نظم الاقتصاد الإسلامي فى حلبة الحياة والتى تقوم على الحلال والطيبات والأولويات الإسلامية والاستثمار الإسلامي والزكاة والتكافل والتعاون بين المسلمين وإقامة السوق الإسلامية المشتركة, وهل يمكن أن يكون للمسلمين صندوق نقد إسلامي, وبنك إسلامي للتنمية, ومؤسسات استثمارية إسلامي.

- وفى موسم الحج دعوة لإقامة السوق الإسلامية المشتركة:
تقوم دعوة الإسلام على التعاون على البر والتقوي فى كل نواحي الحياة ومنها النواحي الاقتصادية, فيقول الله تبارك وتعالى : وتعاونوا على البر والتقوي ولا تعاونوا على الإثم والعدوان , ويقول الله عز وجل :
إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (الأنبياء:92), ويقول الرسول صلى الله علية وسلم : "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا".
فهل يمكن انتهاز موسم الحج لتدعيم روابط الأخوة بين الدول الإسلامية فى مجال الاقتصاد وإقامة السوق الإسلامية المشتركة, ونحن نعيش عصر التكتلات الاقتصادية ونقابل تحديات من جانب اليهود والصلبيين .
يمتلك المسلمون المال والمعادن والخيرات الطبيعية والخامات, كما يملكون الأسواق ولديهم الإنسان العامل المنتج وهذه مقومات أي سوق مشتركة من الناحية الفنية, فهل تم الاستفادة من هذه المقومات ؟
ومن الناحية المعنوية وهي الأقوى :- يشترك المسلمون فى العقيدة والقيم والأهداف واللغة العربية (لغة القرآن), ويتجهون نحو قبلة واحدة ليعبدوا رباً واحد ويسيروا على نهج رسولٍ واحد, ولهم كتاب مقدس واحد ولهم كعبة واحدة, ولهم مصير واحد, وهذه المقومات لا توجد لدي أمه أخري, فهل انتبه المسلمون وحكامهم إلى أهمية السوق الإسلامية المشتركة فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتى تسعي لاستنزاف أموال المسلمين ..., متي تكون خيرات المسلمين للمسلمين؟,ولا ندع لأعداء المسلمين أن يستولوا على أموالنا, إنه عندما نقض المسلمون وأئمتهم عهد الله وعهد رسوله ولم يطبقوا شرع الله, سلط الله عليهم عدوهم فيأخذ أموالهم ولقد صدقت فيهم نبوءة سيدنا محمد صلى الله علية وسلم عندما قال : "يا معشر المهاجرين ... خصال خمس إن ابتليتم بهن ونزلن بكم أعوذ بالله أن تدركوهن," لم تظهر الفاحشة فى قوم قط حتي يعلنوا بها إلا فشا فيهم الأوجاع التى لم تكن فى أسلافهم, ولم ينقصوا المكيال والميزان إلاّ أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان, ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلاً منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا, ولاّ نقضوا عهد الله ولا عهد رسوله إلاّ سلط عليهم عدو من غيرهم فيأخذ بعض ما في أيديهم, وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلاّ جعل بأسهم بينهم شديد" (رواه البراز وابن ماجة).

-يمكن أن يكون موسم الحج مؤتمراً لمناقشة مشاكل المسلمين الاقتصادية:
تعاني الأمة الإسلامية من العديد من المشاكل الاقتصادية بالرغم من أن الله وهبها خيرات كثيرة لم تهب لأمة غيرها, من هذه المشاكل: البطالة كما هو الحال فى مصر والسودان واليمن وبنجلاديش, عدم استغلال الموارد الطبيعية كما هو الحال فى السودان والعراق وإيران وتركيا, ومشكلة نقص التكنولوجيا كما هو الحال فى معظم دول الخليج بالرغم من توافر المال والخامات, مشكلة التنمية الاقتصادية للدول الأجنبية, ومشكلة التبعية الاقتصادية للدول المتقدمة غير الإسلامية.
ولا يمكن معالجة هذه المشاكل إلا من خلال روح الأخوة بين المسلمين وتحكيم شرع الله..
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-18-2008, 08:23 PM
حسن عبد المنعم حسن عبد المنعم غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: جدة - السعودية
المشاركات: 1,290
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى حسن عبد المنعم
Exclamation الحج و دوره في بناء السوق الإسلامية المشتركة

الحج و دوره في بناء السوق الإسلامية المشتركة
بقلم الدكتور: حسين شحاتة الأستاذ بجامعة الازهر
الحج فريضة عقدية تعبدية وفيه منافع سياسة واقتصادية واجتماعية... والكل مرتبط بغاية الغايات وهي عبادة الله سبحانه وتعالي وتطبيق أحكام ومباديء الشريعة الإسلامية في كافة نواحي الحياة حتي يحيا المسلمون حياة رغدة عزيزة كريمة في الدنيا ويفوزوا برضاء الله سبحانه وتعالي في الآخرة. ولقد أشار الله سبحانه وتعالي إلي ذلك في سورة الحج فقال: "ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات علي ما رزقهم من بهيمة الانعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير" الحج: .28 ولقد ذكر المفسرون أن من بين هذه المنافع ما هو متعلق بالتربية الروحية.
ومنها ما هو متعلق بالقوة السياسية ومنها ما هو متعلق بالتنمية الاقتصادية ومنها ما هو متعلق بالتنمية الاجتماعية ومنها ما هو متعلق بنصرة الإسلام والمسلمين بصفة عامة. لقد عقد في مكة المكرمة بجامعة أم القري المؤتمر العالمي الثالث للأقصاد الإسلامي وكان من بين محاوره تقويم واقع المعاملات الاقتصادية بين دول العالم الإسلامي. وخلصت الابحاث والمناقشات إلي أن حجم هذه المعاملات لا يزيد علي 9% وأن 91% تتم خارج نطاق هذه الدول.. ومن بين الآثار السلبية لذلك أن دول العالم الإسلامي تعيش عالة علي غيرها في: الغذاء والملبس والعتاد والعلاج والتعليم والمعلومات ونحو ذلك.
وهذا هو الواقع. ولقد ازداد الامر خطورة بعد تطبيق اتفاقية الجات العولمة والتجارة الالكترونية. ويرجع ضعف المعاملات الاقتصادية بين دول العالم الإسلامي إلي أسباب شتي منها ضعف رابطة الاخوة والحب والود والتكافل والتضامن والايثار بين المسلمين. بالاضافة إلي التشرذم والاختلاف بين حكامها وانشغالهم بالمحافظة علي كراسي الحكم بكافة الوسائل والسبل حتي ولو كانت بطرق غير مشروعة تطبيقاً للقاعدة المكيافيلية التي تقول: الغاية تبرر الوسيلة. وكان من آثار ذلك أن أصبحوا جميعاً أذلاء لأعدائهم. ولقد حذرهم الله من ذلك في قوله عز وجل: وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين¢ "الانفال: 46".
وصدقت فيهم نبوءة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم¢... ولا نقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط عليهم عدوا من غيرهم فيأخذ بعض ما في أيديهم. وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل بأسهم بينهم¢ "رواه ابن ماجه". ان معظم الدول الإسلامية الآن تعيش تحت مستوي الفقر.
وما نراه في فلسطين والعراق واليمن وأفغانستان وبنجلاديش والاردن وغيرهم من البلاد الإسلامية ليس منا ببعيد. وهذا بسبب سوء تصرفات حكامهم. وصدق الله القائل: ¢ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا¢ "طه: 124". ان هذا الواقع الخطير يوجب علي كل مسلم أن يراجع معاملاته ويضع تجارته في السوق الإسلامية المشتركة ويحرص أن يضع درهمه وديناره في يد مسلم. ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالي: والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير¢ "الانفال: 73". وقول رسول الله صلي الله عليه وسلم: ¢المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً¢ "مسلم". يعتبر موسم الحج أكبر تجمع تشهده بقعة من بقاع الارض.
وهذا التجمع فرصة لتحقيق العديد من المنافع ومنها تفعيل المعاملات الاقتصادية علي مستوي دول العالم الإسلامي. وعلي مستوي رجال الاعمال المسلمين. وعلي مستوي المستهلك المسلم. حتي ينتفع المسلم من أخيه المسلم. ومن الاساليب والسبل التي تساهم في بناء قواعد السوق الإسلامية المشتركة في موسم الحج علي سبيل المثال ما يلي: إقامة المعارض لمنتجات وخدمات الدول الإسلامية.
تنظيم مؤتمرات رجال الاعمال في دول العالم الإسلامية.
تنظيم المؤتمر العالمي للإقتصاد الإسلامي.
تنظيم المؤتمر العالمي للمؤسسات المالية الإسلامية.
تنظيم المؤتمر العالمي لمؤسسات الزكاة والوقف وغيرها.
تنظيم المؤتمر العالمي لتنظيم المعلومات الاقتصادية لدول العالم الإسلامي..
تنظيم المؤتمر العالمي لفرق التجارة والصناعة للدول الإسلامية ونحو ذلك.
ان تفعيل دور موسم الحج في تنمية العلاقات الاقتصادية بين دول العالم الإسلامي سوف يجني منه العديد من الثمرات.
نذكر منها علي سبيل المثال وليس الحصر ما يلي:
حماية ثروات الامة الإسلامية من الابتزاز والاغتصاب والاعتداء والنصب من أعدائها ولا سيما الصهاينة والرأسمالية الطاغية.
تحرير المعاملات الاقتصادية للأمة الإسلامية من التكتلات والمعاهدات الاجنبية.
حماية ضروريات واحتياجات الامة الإسلامية من قرصنة الاحتكارات الاجنبية.
تنمية مواطن القوة الاقتصادية للأمة الإسلامية لتواجه تحديات العولمة والجات.
علاج مشكلة البطالة والفقر في دول العالم الإسلامي الفقير.
تحقيق التنمية الاقتصادية الفعالة للأمة الإسلامية علي أسس الاقتصاد الإسلامي.
تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول العالم الإسلامي. تحقيق الاستقرار السياسي في دول العالم الإسلامي وتجنب ما يسمي بالارهاب الاقتصادي.
تحقيق العزة للمسلمين. بالاضافة إلي ما سبق سوف تتحقق البركات في الارزاق من خلال تطبيق شرع الله عز وجل مصداقاً لقوله: "وألو استقاموا علي الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا" "الجن: 16".
ان مسئولية إقامة السوق الإسلامية تقع أولاً علي حكام ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية. فإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. وفي حالة تقاعس هؤلاء فيجب علي العلماء والفقهاء والدعاة القيام بتبصيرهم بأهمية وفرضية هذه السوق.
كما يجب علي رجال الاعمال والمستهلكين أن يوقنوا أن تعامل المسلم أولي ويثاب علي ذلك ويأثم عندما يخذل أخاه المسلم. فهل نستطيع أن نقيم السوق الإسلامية في معاملاتنا لتكون واقعاً في أمتنا ويكون للمسلمين أستاذية العالم... ليس ذلك لعلي الله ببعيد أن طبقنا أحكام ومباديء الشريعة الإسلامية.
ودليل ذلك من القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالي: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض. يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله. أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم¢ "التوبة: 71". ويقول الرسول صلي الله عليه وسلم: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً "البخاري
__________________
الله من وراء القصد
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الحج, اقتصاديات الحج

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدروس الاقتصادية المتعلقة بشهر رمضان المبارك بدرالربابة قسم ( المناقشات الفكرية في الأمور الاقتصادية الإسلامية ) 14 07-23-2012 03:55 AM
رؤى اقتصادية : التنمية الاقتصادية وعلاقتها بالسياسة الشرعية mohammadhuda_1968 قسم ( الكتب والأشرطة الصوتية في مجال الاقتصاد الإسلامي المقارن ) 1 06-09-2009 04:08 AM
التحليل الفني للمؤشرات د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) قسم ( الرسومات البيانية والجداول والصور التوضيحية المتعلقة بالمال ) 9 05-08-2009 12:14 PM
الدروس المستفادة من قصة قارون جمال الأبعج - رحمه الله قسم ( الدلائل الاقتصادية من الآيات القرآنية والسنة النبوية ) 2 10-14-2008 04:43 AM
ندوة "دور الوسطية الاقتصادية في التنمية والتطوير الاجتماعي" في لبنان جمال الأبعج - رحمه الله قسم ( المؤتمرات والمحاضرات والندوات العالمية في الاقتصاد والمصارف الإسلامية ) 0 09-04-2008 03:28 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 05:25 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع