العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( التعليقات على أحـداث الــعــالـم الاقتصادية الساخـنـة )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( التعليقات على أحـداث الــعــالـم الاقتصادية الساخـنـة ) ذكر الأحداث الاقتصادية والمصرفية ( التقليدية ) الحالية والمستقبلية ، والتعليق عليها من وجة تحليلية اقتصادية ونظرة تصحيحية شرعية .

مشاهدة نتائج الإستطلاع: هل تجد أن فكرة إسقاط القروض من قبل الدولة عن المواطنين فكرة صائبة ؟
أجل . ما دامت الدولة قادرة على ذلك . 1 11.11%
كلا . لما يترتب على ذلك من فتح باب الإقتراض مجدداً . 2 22.22%
لا تسقط . وإنما تقسط بطرق ميسرة تخفف من عبء الديون . 4 44.44%
تسقط عن بعض المتضررين دون البعض الآخر . 1 11.11%
لا تسقط وإنما يطبق مبدأ " ضع وتعجل " لجعل المواطن يدرك حجم وثقل العبء الذي اتخذه . 0 0%
تسقط فقط ديون القروض الإنتاجية دون القروض الاستهلاكية . 1 11.11%
المصوتون: 9. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-19-2006, 11:21 AM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Question ما هو رأيك صراحة بشأن مسألة إسقاط القروض عن المواطنين ؟

استفتاء مهم حري على كل شخص من معرفة نتائجة الإيجابية والسلبية والتقدير بينهما .

والموجود أعلى الصفحة
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait

آخر تعديل بواسطة بدرالربابة ، 09-21-2007 الساعة 02:37 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-23-2008, 11:01 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Question ما هي أسباب الديون ؟

هل توجد ثمة أسباب حقيقية أو منطقية نستطيع أن نسقط الدين عن المدين ؟ سواء كان فرداً أو دولة ؟ وهل يُعدّ هذا الإجراء ( إسقاط القرض ) سليماً من ناحية اقتصادية أو قانونية أو شرعية ؟

ولماذا يلجأ الفرد إلى أخذ القرض ؟ هل لسوء إدارته المالية ؟ أو استهلاكه لأمور كمالية ترفية ؟ أم هي الفاقة والحاجة ؟

آخر تعديل بواسطة admin ، 06-23-2008 الساعة 11:31 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-09-2008, 04:27 PM
جمال الأبعج - رحمه الله جمال الأبعج - رحمه الله غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 909
Arrow

المتقاعدون يناشدون الحكومة فك حظر رواتبهم الموقوفة فور التقدم بالطلب
البنوك الكويتية بدأت استقبال طلبات تسوية مديونيات المواطنين المتعثرين

دبي-الأسواق.نت

بدأت البنوك الكويتية اعتبارًا من أمس الاثنين 8-9-2008، في استقبال طلبات المواطنين المتعثرين في سداد القروض الاستهلاكية والمقسطة، وذلك ضمن آلية عملٍ تضمنت قوائم متعلقة بأسماء العملاء المتعثرين، بما في ذلك جميع البيانات الخاصة بكلٍّ منهم، وقيمة قرض الصندوق الذي سيتم استخدامه في السداد لكل أو جزء من مديونية العميل المتعثر تجاه الجهات الدائنة مع بدء تنفيذ القانون رقم 28 لسنة 2008 بشأن إنشاء صندوق معالجة أوضاع المواطنين المتعثرين.

وبحسب ما نشرته صحيفة "الوطن" الكويتية اليوم الثلاثاء، قامت البنوك أمس في فتح أبوابها في الفترة المسائية الممتدة من الساعة 9 وحتى الـ11 مساء، وزعت فيها كافة البنوك طلبات تسوية لمديونياتهم المتعثرة والتي ينجم عنها استقطاع ما يزيد عن نصف الراتب شاملاً القروض الاستهلاكية والمقسطة.


وفي جولةٍ قامت بها الصحيفة على المقار الرئيسية للبنوك مع بدء استقبالهم للمدينين الذين يشملهم القانون لوحظ إقبال هادئ من قبل المواطنين المتعثرين، حتى أن أحد البنوك الرئيسية لم يستقبل سوى 5 مدينين حتى الساعة العاشرة والنصف، أي بعد ساعة ونصف من بدء الاستقبال.

والتقت الصحيفة عددًا من المواطنين الذين توجهوا للحصول على طلب تسوية، وأجمعوا نجاعة الفكرة وجدواها وأثنوا عليها، ولكنهم طرحوا على المسؤولين جملةً من الأسئلة أكثرها تعلق بأوضاع المتقاعدين، والذين يعتبروا الشريحة الأكثر تضررًا من المديونيات.

فمن جانبه تساءل أحد المتقاعدين الذي تم وقف راتبه بالكامل مقابل سداد التزاماته قائلاً طالما أن الحكومة جادة في معالجة الملف كاملاً فمن المفترض أن تصدر تعليماتها للجهات المعنية بفكِّ الحظر من على الراتب فور التقدم بالطلب وليس فور البت فيه أو سداد المديونيات.

وقال آخر: "سمعنا من أحد البنوك أنهم لن يستقبلوا أي طلبات تشتمل على الدين لسلع استهلاكية أو بعض الشركات التي تؤجر سيارات"، متحججين بأن بعض هذه الشركات لا تندرج قروضها أو مديونياتها ضمن شبكة المعلومات الائتمانية "ساي نت"، وهو الأمر الذي أكده فعليًا مسؤول في أحد البنوك بالقول: "إن البنك لن يقبل أي طلبات تشتمل على مديونيات من هذا النوع"، وفي المقابل فإن هناك بعض البنوك الأخرى تقبل هذه المديونيات، الأمر الذي يعكس تباينًا واضحًا في التعاطي مع المديونيات.


البنك الوطني

وفي البنك الوطني وُجد عددٌ كبيرٌ لا بأس به أمام الاستقبال، وقد خصص البنك الوطني لاستقبال المدينين 4 موظفين يقومون بالإجابة على كافة استفسارات المواطنين، كما لوحظ أنه البنك الوحيد الذي يقوم بتوزيع طلبات سداد المديونيات دون تقديم الهوية أو دون الكشف عن شخصية طالب الطلب.

وفي هذا البنك تركزت الأسئلة من قِبل المدينين حول فاتورة الماء والكهرباء باعتبارها أحد أهم المطلوبات الملحة، وتندرج ضمن المديونيات، فأخبرهم موظفو الاستقبال بأن طلب التسوية يشتمل كافة المديونيات ولن يتدخل البنك أو موظفوه في رفض طلب أو قبوله؛ وإنما سيتم إيصال هذه الطلبات إلي لجنة خصصها البنك للنظر في طلب التسوية، وهي صاحبة القرار.

وفي بنك الخليج رفض المسؤولون هناك تسليم أي طلبات تسوية للمديونية إلا لمن يقدم هويته ليتم تسجيل كل اسم برقم طلب التسوية، وهو ما خفف ازدحامًا نسبيًا في بنك الخليج؛ حيث إن التنظيم ساعد كثيرًا على إنجاز بعض المعاملات بسرعة، وتولى فريق البنك الإجابة على بعض أسئلة المدينين، والتي تركزت في بنك الخليج في تساؤل متقاعدين عن الحد الأدنى والأعلى لسقف الدين فقال المسؤولون إنه ليس هناك حدٌّ معين للدين.

وفي البنك التجاري الكويتي استقبل مسؤولة طلبات الاكتتاب عددًا لا بأس من المواطنين، مؤكدةً لهم أنه على كل مدين تقديم طلبه إلى أحد أفرع المحافظة الواقع فيها محل السكن تسهيلاً من البنك على عملائه من المدينين، ومشددة على أن هذه الصندوق جاء لمن تتعدى استقطاعاتهم نصف الراتب، وقام المسؤولون بتسليم طلبات التسوية للمواطنين بمجرد الاستفسار عنها.

وأكدت المسؤولة ذاتها أن تسوية المديونية ستشتمل فقط على كافة المديونيات المدرجة ضمن نطلق شبكة المعلومات الائتمانية "ساي نت"، مؤكدةً كذلك على أن هذه الطلبات ستعرض على لجنةٍ شُكلت لهذا الأمر خصيصًا ويتم البت فيها لاحقًا وسيتم إعلام صاحب الطلب رسميًا إما عبر الاتصال به أو مراسلته بالفاكس.

وفي ردها على اعتماد التوكيل كوسيلة لإنهاء المعاملة من قبل أصحاب المديونيات لمن يتم توكيلهم اشترطت المسؤولة أن يكون التوكيل توكيلاً عامًا، وفي حال توفر التوكيل يتم إنهاء المعاملة حسب مرفقاتها، والتي يجب أن تتوفر بدقة، وهي شهادة مديونية من قبل كافة الشركات التي تدين المدين تفصيلية.


شهادة المديونية

وفي حديثٍ مع أحد المدينين قال: "نلوم على البنوك طلبها استخراج شهادة مديونية من كل شركة دائنة، على الرغم من أن شهادة الراتب تشتمل على كافة المديونيات والاستقطاعات بوضوح، وهو ما دفع بعض الشركات التمويلية تحديدًا لاستغلال الأمر؛ فقامت بتسعير الشهادة بـ5 دنانير، حتى أنني قمت باستخراج 4 شهادات مديونية كلفتني 20 دينارًا".

وأضاف أن هناك مشكلة ستواجهنا كمتعاملين مع الصندوق وهي أن أي متعامل سيدرج اسمه ضمن مديني الصندوق لن يحق له التعامل مع أي جهة تمويلية أو بنك مستقبلاً إلا بعد انتهاء فترة مديونيته، وهو ما سيؤثر بوضوح على معيشة كافة الأسر الكويتية المدينة، والتي سيساهم الصندوق في معالجة أوضاعها، وكأنه جاء لمعاقبة المواطنين بدلاً من العمل على إنهاء أزمتهم.

يذكر أن رأسمال صندوق قانون المتعثرين يبلغ 500 مليون دينار، ويتولى الصندوق إقراض العميل بما يؤهله لسداد جزء من رصيد المديونية القائمة إلى الجهات الدائنة مباشرةً؛ بحيث تتدنى المديونية إلى المستوى الذي تكون فيه جميع التزاماته تجاه الجهات الدائنة بما في ذلك بنك التسليف والتأمينات والنفقة إن وجدت، إلى 50% من راتبه.

وبعد الانتهاء من تسديد العميل لالتزامه الشهري تجاه الجهات الدائنة بالأقساط الشهرية، يبدأ بتسديد قرضه للصندوق بأقساط شهرية ميسرة من دون فائدة، ولمدة غير محددة، شرط أن يكون القسط الشهري الذي يسدده للصندوق، هو نفسه القسط الذي كان يسدده للبنوك.

ومع إبرام التسوية بواسطة الصندوق، يتم التنازل عن كل الإجراءات القانونية، ويمنع على أي جهة مالية أن تقرض العميل المدين، إلا بعد تسوية مديونيته كاملة للصندوق.


تعليمات "المركزي"

وكان بنك الكويت المركزي قد أصدر مؤخرًا تعميمًا للبنوك العاملة في البلاد بشأن أوزان مخاطر القروض الاستهلاكية والإسكانية، ومعيار كفاية رأس المال "بازل 2".

وألزم التعميمُ البنوك برفع وزن المخاطر للقروض الاستهلاكية والقروض المقسطة "الإسكانية" والأرصدة المدنية لبطاقات الائتمان من 75%، وهو وزن مخاطر تفضيلي بموجب معيار "بازل 2" إلى 100%.

وأبقى البنكُ المركزي على وزن مخاطر بنسبة 75% للقروض المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي لا يتعدى حجم تسهيلاتها مبلغ 250 ألف دينار، والتي تتوافر بشأنها المعايير والشروط الأخرى المبينة في تعليمات بنك الكويت المركزي الصادرة بهذا الشأن.

وحدد "المركزي" وزن مخاطر بنسبة 150% للتسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك لتمويل الأنشطة العقارية باستثناء السكن الخاص والتسهيلات الائتمانية المقدمة لتمويل شراء الأسهم، وذلك بغض النظر عن وجود تصنيف ائتماني للمقترض في هذا الشأن.

وأكد تعميمُ البنك المركزي الكويتي على أنه على المصارف استبعاد الأرباح المرحلية المحتجزة من مكونات قاعدة رأس المال، المدرجة تحت البند (أ) من رأس المال المساند.

وشدد على البنوك مراعاة تضمين هذه التعديلات في البيانات المالية التي تقدمها إلى بنك الكويت المركزي حول نسبة كفاية رأس المال، وذلك اعتبارًا من بيانات شهر يونيو 2008.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
نقلا عن الأسواق.نت
الثلاثاء 09 رمضان 1429هـ - 09 سبتمبر2008م
__________________
عن الإمام مالك - رحمه الله - قال :
" لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ".
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-23-2009, 01:44 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Exclamation رأي في إسقاط الفوائد

رأي في إسقاط الفوائد

بقلم: الشيخ عجيل جاسم النشمي

لقد اطلعت على مواد القانون وبخاصة المادتان الثالثة والثانية اللتان نصتا على ان «تقوم الجهات الدائنة باعادة جدولة مديونية العملاء المقترضين لديها حتى 30-9-2009 بعد اسقاط كل الفوائد والعوائد المستقبلية التي تترتب على هذه المديونيات، ويقسط رصيد القرض على العميل المقترض على اقساط شهرية متساوية، وبقسط لا يجاوز 35% من الدخل الشهري للعميل، ومن دون فوائد، وذلك نظير ما تم ايداعه من مبالغ نقدية لدى البنوك من قبل المؤسسات الحكومية حيثما كان ذلك ممكنا، وعلى الحكومة ضمان وجود البديل في حال عدم كفاية هذه الودائع او في حال عدم وجودها، وذلك وفقا للقوانين واللوائح المرعية، وايضاً وفقا لما تقره مبادئ الشريعة الاسلامية».

ويتوجب على هاتين المادتين ملاحظتان شرعيتان:
الاولى: ان اسقاط الفوائد والعوائد المستقبلية وجدولة القروض من قبل البنوك الدائنة مطلب شرعي ومهم، ولكن الواقع ان البنوك هي الراعية ولن تغرم شيئاً، ولن تساهم في حل مشكلة المقترضين، ذلك ان الدولة تقابل ما ستقوم به البنوك وتكافئها باعتبار ان ما تم ايداعه من مبالغ نقدية لديها من قبل المؤسسات الحكومية، وهذا تحميل للمؤسسات الحكومية ما لا شأن لها به، خصوصا ان من هذه المؤسسات شؤون القصر والاوقاف، فالبنك يستفيد من هذه الاصول المودعة على حساب اصحابها من الايتام والقصر ونحوهم.

والثانية: اقحام عبارة «ما تقرره مبادئ الشريعة الاسلامية»، فالحكومة تضمن وجود البديل حال عدم كفاية هذه الودائع او في حال عدم وجودها بطريق التعامل مع البنوك، والبنوك الاسلامية، والشركات، والشركات الاسلامية.
فالشريعة الاسلامية ومبادئها لا تجيز اتخاذها وسائل ولو بوساطة معاملات مالية مشروعة الغرض منها الايداع في البنوك، فالامور بمقاصدها، فاذا شرف المقصد جاز والا فلا.

اما بخصوص المادة الثالثة التي تنص على ان «تتحمل الدولة كل الفوائد والعوائد المستقبلية المترتبة على مديونيات المواطنين المشار اليها في المادة الثانية»،

فان هذه المادة تحمل ميزانية الدولة مالا ينبغي ان تتحمله، فالدولة شخصية اعتبارية تنوب عن مواطنيها، فلا تملك هي بذاتها وانما هي تنفق في هذه الحال من الاحتياطي العام للدولة، وهو ملك المواطنين والاجيال اللاحقة، فمن اقترض بالربا يتحمل مسؤولية تصرفه في الدنيا والآخرة، فبدلا من ان تطلب الدولة من البنوك التنازل عن الفوائد الربوية، يطلب ممن ليس طرفاً ان يتحمل هذه التبعية والمسؤولية وهذا ما لا تقره الشريعة ومبادئها لانها تقوم على مبدأ العدالة، والتي لا يلزم بها الشرع ولي الامر والناس سواسية - كما نص الدستور - فلا مساواة بين من اقترض فيغنم بهذا القانون ومن لم يقترض فيغرم، ومن اقترض قبل 30-9-2009 يغنم ومن اقترض بعده بيوم لا يغنم بل يغرم، ازاء ذلك نناشد اعضاء مجلس الامة المؤتمنين على اموال الدولة وتوجيهها الوجهة الشرعية ان يتحملوا مسؤوليتهم الشرعية امام هذا القانون وان يكون مطلبهم اسقاط فوائد القروض وجدولتها من قبل البنوك فحسب، مساهمة من هذه البنوك في حل مشكلة القروض لانها اصيلة في سبب هذه المشكلة وهي الفوائد، والله الموفق والهادي الى سواء السبيل.

نشر بجريدة القبس الكويتية - تاريخ النشر : 23 / 12 / 2009
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-03-2010, 02:21 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Arrow فتاوى حول قانون إسقاط القروض

فتاوى حول قانون إسقاط القروض الطبطبائي والنشمي يحذران من عدم العدالة

كتب المحرر البرلماني:
أثناء مناقشة قانون اسقاط فوائد القروض استند بعض الاعضاء الى بعض الفتاوي الصادرة عن بعض العلماء حول صحة هذا القانون من الناحية الشرعية.
وقد اصدر أ.د. محمد عبدالرزاق الطبطبائي فتوى حول القانون بناء على سؤال حول الحكم الشرعي في المشروع المقدم من بعض نواب مجلس الامة.
كما اصدر الشيخ عجيل جاسم النشمي رداً شرعيا حول القانون.

وفيما يلي نص اجابة د. الطبطبائي على السؤال:
ان اعضاء مجلس الامة هم امناء على امن البلاد، وثرواته، لا يحق لهم الموافقة على مشروع من المشاريع، ما لم يتوافر فيه امران، الأول عدم مخالفته لاحكام الشريعة الاسلامية، والثاني ان يحقق المصلحة للبلاد، وهم مأجورون على اجتهادهم طالما هم تحت ظل هذه القاعدة العامة في تعاملهم مع ما يقدم من مشاريع.

ومن الواجب على كل مسلم الالتزام باحكام الشريعة الاسلامية المباركة، وهي شريعة لا تأمر الا بخير، وقد أوردت المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي للمادة الثانية: «كما يلاحظ بهذا الخصوص من النص الوارد بالدستور، وقد قرر ان الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع، انما يحمل المشرع امانة الاخذ باحكام الشريعة الاسلامية ما وسعه ذلك، ويدعوه الى هذا النهج دعوة صريحة واضحة».

والشريعة تسع الجميع، كيف لا وهي الشريعة السمحة، التي اتت لرفع الحرج، وجلب المصلحة، ودفع الضرر.

وقد اطلعت على مشروع القانون المذكور في السؤال، ووجدت عليه الملاحظات الشرعية الآتية:

أولا: مخالفة للمنهج
النبوي في إبطال الربا
لما كانت الزيادة الناشئة عن رأسمال القرض، هي ربا محرم شرعا، فوجب ابطالها، والبنك ليس له الا رأسماله فحسب، ولا يعوض عنه.

فالمنهج الإسلامي عالج الربا بإسقاطه، لا بتعويض المرابي من بيت المال، بأي صورة كانت، سواء بإعطائها له مباشرة، أو بتعويضه بأي طريقة، ولو كان لإيداع أموالا عامة في مؤسسات مالية ربوية، كما تضمنه هذا القانون في المادة الثانية.

لذا كان من الواجب شرعاً النص على إسقاط الربا من دون التعويض للبنوك التقليدية، بإيداع أموال عامة لدى البنوك التقليدية، والتنازل عن الفوائد، أو تعويض الفائدة بتعاملات مالية، ولو كان تعويض الفائدة على العملاء بأرباح تعاملات إسلامية.

ثانياً: إقرار المؤسسات
المالية الحكومية بالإيداع
لدى البنوك الربوية
إن المادة الثانية تنص على الزام الدولة بالتعامل مع البنوك التقليدية الربوية، وهو أمر لا يجوز إقراره، لما فيه من إعانتها على الربا لاسيما انه من المعلوم انها ستوظف الأموال وفق قوانينها في تعاملات مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، قال تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان».

وما ورد في المادة الثانية من تطبيق البنوك التقليدية للمشروع، وفق أحكام الشريعة الإسلامية يتعذر تنفيذه واقعياً، لأن أصل عمل البنوك هو الاستفادة من فرق النسبة الدائنة والمدينة، وهو الربا المحرم شرعاً، فلا يتصور فيه التوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، القائم على إلغاء الفائدة.

ثالثاً: ان المشروع غير مانع
من دخول من لا يستحق
إن مشروع القانون لم يفرق بين المدين المعسر، والمدين القادر على السداد ولكنه مماطل، والمدين القادر الباذل، فالمدينون ثلاثة أقسام، أولها موسر باذل، والثاني موسر مماطل، والأخير معسر، الذي يستحق العناية، هو المعسر فقط أما المدين القادر البذل، أو القادر المماطل، فلا معنى لشموله في هذا المشروع.

وفي هذا التعميم للمدينين لجهات معينة، وإلى تاريخ محدد، من دون تفريق بين المحتاج وغيره، فيه ظلم لمن أخذ المال لثلاثة أصناف، وهم : من اقترض مالاً من غير الجهات المذكورة. أو بعد التاريخ المشار إليه في المشروع، أو لم يأخذ قرضاً أصلاً، ووجه الظلم انه لا يناله شيء من هذه الأموال العامة، وان اختيار تاريخ محدد من غير اعتبار الإعسار، تحكم لا مبرر له، بخلاف ما لو أعطي المستحق منهم، أو أسقط عنه.

رابعاً: عدم العدالة
كما ان الإشكال الذي يرد ان في السداد عن جميع الدائنين إلى تاريخ محدد، دون من يأتي بعدهم، لا يحقق العدالة، والله تعالى قال: «إن الله يأمر بالعدل».
فالعدالة في توزيع الأموال تتحقق إما بمساعدة المعسر، أو إعطاء صاحب الحاجة حاجته. أو مساعدة الجميع بالتساوي، لذا فإن تخصيص - المدينين بجميع أقسامهم ولو كان غنياً - بالمساعدة من المال العام للدولة، لا يحقق العدالة.

خامسا: تضرر المتعاملين
مع المؤسسات المالية الاسلامية
ان المشروع المقدم ليس في مصلحة المتعاملين مع البنوك الاسلامية. وذلك لان المادة الثانية من المشروع اجازت للبنوك الاسلامية التنازل عن ارباحها، ولم تلزمها بذلك. فقط تطالب البنوك الاسلامية بالمبالغ التي تطالب فيها عملاءها من غير حسم اي مبلغ، وعلى العميل سداد جميع المبالغ التي عليه تجاه البنك الاسلامي. في حين ان المادة ذاتها اسقطت عن المتعاملين مع البنوك الربوية الفائدة الربوية. وفي ذلك اجحاف لا يجوز شرعا، ومعاقبة للمحسن.

فالذي اراه هو وضع قانون يشتمل على المبادئ التالية:
- عدم اقرار الفوائد الربوية واسقاطها.
- تحقيق العدالة بين المواطنين.
- مساعدة المدينين المعسرين فحسب.
فان تعذر ذلك، يمكن تقديم مساعدات عامة تشمل جميع افراد المجتمع، وتحقق اكبر قدر ممكن من العدالة الواجبة التطبيق في التعامل مع افراد المجتمع، ولا تتضمن اقرار الربا، او تعويضا للمرابين، والله تعالى اعلى واعلم.

يتبع ..
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-03-2010, 02:22 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
افتراضي

فتوى النشمي
وكانت اجابة الشيخ عجيل جاسم النشمي عن الموضوع نفسه كما يلي: لقد اطلعت على مشروع القانون الاخير المقدم من اللجنة المالية بشأن القروض ووقفت على مثالب شرعية وجب النصح والاشارة اليها.

اولا: المادة الثانية
وسعت هذه المادة شريحة المقترضين، حيث شملت من استدان الى تاريخ 14ديسمبر2009، ولم تقف حسب المشروع السابق الى 30 سبتمبر 2009، وكلا التاريخين غير مبرر، وفي هذا كلفة مالية كبيرة على ميزانية الدولة.
ثم ان نتيجة المادة في مصلحة البنوك التقليدية، لانها ستعوض الفوائد التي ستسقطها من هذه الايداعات، وتقوم الدولة بتعويض اموال المؤسسات الحكومية بالايداع، وهذا كله على حساب الاموال العامة للدولة، التي هي حق لكل المواطنين والاجيال اللاحقة، وقد تقرر فقها ان الدولة ترعى مواطنيها بالعدالة والسوية فلا تصح التفرقة شرعا وقانونا بين المواطنين فيستفيد المقترض على حساب من لم يقترض، كما لا تصح التسوية بين المعسر وغير المعسر من المقترضين، فلا يحق لها شرعا التصرف على كل حال الا بما فيه مصلحة الجميع لا مصلحة فئة على حساب المجموع، فالمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، ولان لكل مواطن حقا شائعا في الاموال العامة للدولة، فالدولة بالنسبة للمواطنين كولي اليتيم انما يتصرف بما فيه مصلحته فحسب.
ثانيا: عبارة: «وعل‍ى البنك المركزي مواءمة الاجراءات الكفيلة بتطبيق هذه المادة بما يتوافق واحكام الشريعة الاسلامية، وتعويض المؤسسات الحكومية المودعة عن الدخل المفقود على ودائعها لدى الجهات الدائنة».

عبارة: «الدخل المفقود» يقصد به الفوائد على ودائع المؤسسات الحكومية لدى البنوك، ومعلوم ان اي ايداع نقدي لدى البنوك يعتبر قرضا يتصرف فيه البنك تصرف المالك، ويلزم بدفع الفوائد المتفق عليها بين الطرفين.
والدخل المفقود لدى البنوك الاسلامية ربح حلال لا يجوز التنازل عنه ثم ان المواءمة وفق الشريعة الاسلامية لا تجوز اذا كانت نتيجتها اطفاء فوائد ربوية، فهذه الغاية لا تبررها الوسيلة وان كانت مشروعة.

ولا يمكن للبنك المركزي ان يوائم الاجراءات بما يتفق واحكام الشريعة الاسلامية والا خلط بين قانونين، قانون البنوك التقليدية وقانون البنوك والشركات الاسلامية، فالاموال المودعة لدى البنوك التقليدية، وهي ملزمة بتطبيق قانونها، ولا يمكن تطبيق تلك الاجراءات الا بنقل هذه الودائع الى البنوك الاسلامية، وهذا مرفوض بلا ريب من قبل البنوك التقليدية.

ثالثا: عبارة: «كما يجوز للبنوك الاسلامية جدولة اصل المرابحة للمواطنين مع التنازل عن الارباح المحققة، وذلك وفقا لذات قواعد الجدوى المشار اليها في الفقرة السابقة على ان تقوم الدولة بايداع قيمة اصل هذه المرابحة لدى البنوك الاسلامية بصفة وديعة دون ارباح».

المقرر شرعا ان البنوك الاسلامية والشركات الاسلامية لا تملك، حسب نظامها الشرعي، التنازل عن ربح المرابحة لانه اصبح حقا للمساهمين والمودعين، كما لا يصح شرعا ان تعوض الدولة الربح المتنازل عنه بودائع نقدية تساوي قيمة اصول المرابحات، لما في هذا من كلفة مالية ضخمة في تجميد هذه الاموال وضياع ربح استثماراتها على المؤسسات الحكومية التي هي وكيلة في ادارة اموال الغير.

ربح المرابحة
من جانب اخر فإن صفة هذه الودائع انها من دون فوائد كما في النص المشار اليه، وهذا يعني انها قرض مسترد كما هو، وحينئذ فالبنوك الاسلامية تستفيد من استثمار هذه السيولة مقابل التنازل عن ربح المرابحة من جانب، وجدولة القروض من جانب آخر، وقد يكون ربحها اكثر، وهذه فائدة على جدولة اصل المبلغ، وهي زيادة لا تحل شرعاً، لان الديون تؤدى بأمثالها، وكل قرض جر نفعا فهو ربا، وكل ذلك لا يجوز ان تقوم به البنوك والشركات الاسلامية.

ثم ان ربح هذه الايداعات لا يصح اعتباره ربح المرابحة لما فيه من خلط بين القرض والمرابحة وهما عقدان مستقلان، ولما فيه من ضمان ربح المرابحة، والمرابحة عقد يحتمل المخاطر، ولا يجوز ضمان ربحه.

كما ينقص المادة تحديد الحد الاقصي بشكل واضح فالعشر سنوات قد لا تكفي للجدولة المذكورة في المادة.

فهذه المادة فيها اضطراب في عبارات وغموض، كما ان فيها خلطا بين القرض والمرابحة، فلا تنسجم المادة واحكام الشريعة الاسلامية، كما انها لا تنسجم وقوانين البنوك التقليدية ايضاً.

المادة التاسعة: ونصها: «يحظر على البنوك وشركات الاستثمار الخاضعة لرقابة البنك المركزي منح القروض للمواطنين بفوائد، مع جواز تحويل احتياجات المواطنين وفقاً لنظام المعاملات الاسلامية، وتمنح البنوك التقليدية حق استحداث ادوات وفق الشريعة الاسلامية لمنح هذه القروض».

هذه المادة تدخل في دائرة غير المقبول بل غير المعقول من جانبين:
الأول: انها تتعارض وقانون البنوك التقليدية الملزم لها من البنك المركزي، فلا يملك البنك ان يمنح قرضاً بلا فائدة، اذ كل مبلغ يدخل البنك هو قرض يلزم البنك بدفع نسبة الفائدة المتفق عليها.

الثانية: ان البنوك التقليدية لا تملك بل لا يسمح نظامها واقعاً وتاريخاً ان تستلم اموالا لتستثمرها استثماراً مباشراً وفق احكام الشريعة الاسلامية والا لأصبحت ــ بحمد الله ــ بنوكاً اسلامية، ومن باب اولى لا تملك هذه البنوك ان تستحدث ادوات مالية اسلامية جديدة لمنح تلك القروض، بل لا توجد اداة مالية اسلامية تمنح القروض بنظام البنوك التقليدية وعلى وفق الشريعة الاسلامية، لأن البنوك الاسلامية والشركات الاسلامية ممنوعة بنظامها من منح القروض، فليس هذا غرضاً من اغراضها، وانما كل اعمالها تمويل بطرق الاستثمار بأداة من الادوات المالية الاسلامية المعتمدة، فهي شركات استثمارية وليست جهات خيرية.

هذا ما بدا لي فان يكن صواباً فالحمدلله وان يكن غير ذلك فهو اجتهاد مني لعل فيه اجر النصيحة.

نقلا عن جريدة القبس الكويتية - تاريخ النشر : 3 / 1 / 2009
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-10-2010, 05:07 PM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Exclamation رد الحكومة لقانون شراء الفوائد واجب شرعي

رد الحكومة لقانون شراء الفوائد واجب شرعي

محمد إبراهيم السقا
للأسف تم اقرار قانون شراء الفوائد في جلسة 6/1/2010، على الرغم من كل المحاذير التي سيقت عن عدم عدالة ودستورية القانون، والتعقيدات التي ستصاحب تطبيقه، وما سيفرضه القانون من تغيرات جوهرية على طريقة عمل القطاع المصرفي في دولة الكويت، فضلا عن أنه سيمثل سابقة مهمة من المؤكد أنه سيتبعها اقتراحات، أتوقع أن يكون الاقتراح التالي هو شراء الدولة لأصل القروض. بمقتضى قانون شراء الفوائد يفترض أن تتحمل الدولة عمن اقترض 70 ألفا عشرات الآلاف من الدنانير، وعمن اقترض 5 آلاف ربما ألفا وخمسمائة دينار فقط، رغم أن الاثنين كويتيان لهما الحق نفسه في ثروة هذا البلد، وهي قمة العدالة والمساواة التي يراها من أعلنوا تأييدهم للقانون. ما زال في رأيي هناك مجال لرد القانون، ورفض اقراره والحكومة تملك من الوسائل التي تمكنها من اجهاض القانون، سواء من الناحية القانونية أو من الناحية الدستورية.

القانون المقترح لن يكلف المال العام أكثر من 6 مليارات دولار فقط، وانما سوف يؤثر على قطاع المال في دولة الكويت بصورة جوهرية، حيث تحظر المادة التاسعة من القانون المقترح على البنوك وشركات الاستثمار الخاضعة لرقابة البنك المركزي منح القروض للمواطنين بفوائد، مع منح البنوك التقليدية حق استحداث أدوات مالية تتوافق مع الشريعة الاسلامية لتقديم الائتمان. اذا تم اصدار القانون وتطبيقه، فان ذلك سوف يؤدي الى تغير جوهري في أسلوب عمل وطبيعة مؤسسات القطاع المالي والعرف الذي درجت عليه البنوك التجارية في دولة الكويت، حيث يتوقع أن يترتب على تطبيق هذه المادة ان تواجه البنوك التجارية خيارين: الأول أن تغلق تلك البنوك أبوابها، وذلك لعدم قدرتها على جذب المودعات نتيجة عجزها عن دفع العائد المناسب على المودعات لديها، وذلك اذا ما اختارت استمرار العمل وفقا للنظام المصرفي التقليدي، اذ تشكل الفوائد مصدر الدخل الأساسي للبنك التقليدي، أما الخيار الثاني فهو أن تتحول الى بنوك اسلامية، أو أن تتعامل في الأدوات المالية التي تتوافق مع الشريعة. ولكن هل تحول البنوك التجارية الى بنوك اسلامية، أو الى بنوك تقدم ائتمانا وفقا للشريعة سوف يحول دون تكرار مشكلة القروض الشخصية؟ الاجابة هي لا، فطالما أن الأفراد يميلون الى أن يعيشوا خارج نطاق امكاناتهم، فستظل مشكلة ارتفاع عبء الدين على كاهل الأفراد قائمة، ومن ثم سوف تتحول مشكلة القروض الشخصية مستقبلا من مشكلة مع البنوك التقليدية الى مشكلة مع البنوك التي تعمل وفقا للشريعة.

دور المركزي

الأمر المثير للدهشة هو أن يتم اصدار تشريع يتدخل في طريقة عمل الجهاز المصرفي والعرف الذي درجت عليه البنوك التجارية في دولة الكويت دون أن تتم استشارة المختصين فنيا في تداعيات مثل هذه المادة، كما لا يدعى البنك المركزي للمشاركة في صياغة مثل هذه المادة، حيث يفترض أنه الجهة الوحيدة التي لديها السلطة في صياغة كيفية عمل القطاع المصرفي، وطبيعة الخدمات التي تؤديها البنوك على اختلاف أنواعها. من ناحية أخرى، فان تطبيق القانون سوف يتطلب من البنك المركزي تعديلا جذريا في أدواته المستخدمة في ادارة السياسة النقدية، وضرورة البحث عن أدوات تتوافق مع سوق مال يتعامل بصورة أساسية مع أدوات ائتمان واستثمار تعمل وفقا للشريعة. باختصار لقد تمت صياغة القانون وكأن البنك المركزي ليس له وجود في هذا البلد.

من المؤكد أيضا أن فرض اقرار هذا القانون، سوف يؤثر بشكل واضح على خطط تحويل الكويت الى مركز مالي. فالمركز المالي يفترض أنه مركز لممارسة كل الأعمال المالية بحرية من قبل كل المؤسسات المالية على اختلاف أنواعها، وبأدنى تدخل من قبل السلطات. كيف سندعو البنوك والمؤسسات المالية الاقليمية والعالمية لتدخل الكويت وتفتتح فروعا ومراكز جديدة لها في الدولة ونحن نقيد أعمالها بمقتضى المادة 9 من القانون؟ بل كيف يمكن أن تثق بنا تلك المؤسسات، ونحن نسطر القوانين التي تمس صميم أعمالها حتى من دون استشارة البنك المركزي في كل الجوانب الفنية التي تخص طبيعة عمل القطاع المصرفي؟

المساعدات الخارجية

لقد تم حشد المؤيدين لاقرار القانون انطلاقا من اتهام الدولة بأنها تنثر الأموال هنا وهناك وأنها تساعد القاصي والداني في الوقت الذي تمسك فيه يديها عن مساعدة المواطن. فهل فعلا تنثر الكويت أموالها يمنة ويسارا كما يعتقد البعض؟ ان مشكلة الاعلام وبعض المسؤولين الذين يتناولون قضية المساعدات الخارجية لدولة الكويت تتمثل في أنهم يضخمون الدور الذي تلعبه الكويت كمانح للمساعدات الدولية بالصورة التي تجعل المواطن يعتقد أن الكويت تفتح خزائنها هكذا لكل من هب ودب ليغترف منها ما يشاء، بينما تقصر أيديها عن مساعدة مواطنيها، النتيجة هي أنه تم استخدام هذا الادعاء كحجة أساسية للترويج لقانون شراء الفوائد وتشويه صورة الحكومة أمام المواطن باعتبارها حكومة تبخل على مواطنيها. فما هي حقيقة المساعدات التي تقدمها دولة الكويت لدول العالم الأخرى، وما هو مقدار هذه المساعدات؟
عندما بدأت الأمم المتحدة العقد الأول للتنمية في الستينات من القرن الماضي، جعلت هدف العقد أن تقوم الدول الغنية بتحويل 1% من ناتجها المحلي في صورة مساعدات تنموية للدول الفقيرة في العالم، وعندما انتهى العقد لم تف دول العالم الغنية بالتزاماتها في هذا الصدد، فتم اعتبار السبعينات العقد الثاني للتنمية، وتم تخفيض التزام الدول الغنية إلى تحويل 0.7% (أقل من 1%) فقط من ناتجها المحلي الإجمالي، كمساعدات تنموية للدول الفقيرة في العالم.

الكويت إذاً كدولة غنية عليها التزام دولي بأن تحول إلى الدول الفقيرة في العالم 0.7% من ناتجها المحلي الإجمالي كمساعدات تنموية. الكويت اختارت أن يتم تقديم هذه المساعدات من خلال الصندوق الكويتي للتنمية العربية، الذي يقدم المساعدات بصفة أساسية في صورة قروض، وكذلك يقدم منحا في بعض الأحيان، النشاط الأساسي للصندوق الكويتي للتنمية إذاً هو منح القروض التنموية بشروط سهلة، وهو ما يعتبر -نظريا- نوعا من المساعدات، وبمعنى آخر فإن المليارات التي يقدمها الصندوق الكويتي للتنمية لدول العالم لا تذهب هكذا كما يظن البعض، وإنما تعود إلى الكويت مرة أخرى مع فائدة محدودة. الجدول رقم 1 يوضح إجمالي عمليات الصندوق خلال عام 2008.

من ناحية أخرى، اقتصرت المنح الحكومية (الهبات) في 2008 على 215 مليون دينار، تم توزيعها على عدد من دول العالم، والدول العربية بصفة خاصة، كما يوضح الجدول رقم 2.

المشكلة أنه عندما يتناول المسؤولون موضوع المنح التي تقدمها الكويت، لا يشيرون إلى أن هذه المنح هي التزام دولي على الكويت، أي أن الكويت ملزمة دوليا، كدولة غنية بأن تقدم 0.7% على الأقل سنويا من ناتجها المحلي الإجمالي كمساعدات لدول العالم الفقير. كما أن الكويت ليست الدولة الوحيدة التي تقدم مثل هذه المساعدات، فدول الخليج الأخرى، مثل السعودية والإمارات وقطر تمارس الدور نفسه، لأنها ملزمة بتقديم تلك المساعدات للدول الفقيرة الأخرى، بل إن الكثير من دول العالم الغني، مثل اليابان والدول الاسكندنافية والكثير من الدول الأوروبية تقدم مساعدات دولية أكثر مما تقدمه الكويت كنسبة من ناتجها المحلي الإجمالي، ولم يصرخ أحد من مواطني تلك الدول في وجه الحكومة، متهما إياها بنثر الأموال على الفقراء من دول العالم الأخرى.

أرخص الخدمات

حكومة دولة الكويت تنفق إذا أقل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة في صورة منح للدول الفقيرة، بينما تنفق الباقي على المواطن إما بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة، فأين صحة الادعاء بأن الدولة تنثر أموالها يمينا ويسارا بينما تبخل على المواطن. على العكس من هذا الادعاء فإن المواطن في دولة الكويت يستهلك ارخص كهرباء وماء في العالم أجمع بفضل دعم الدولة، وارخص خبز بفضل الدعم الذي تقدمه الدولة، وأرخص بنزين للسبب نفسه، ويتلقى تعليما وعلاجا مجانيين، في الكويت أو خارجها، وعندما يدخل الجامعة تقدم له الحكومة مكافأة طلابية طوال فترة دراسته بالجامعة، وعندما يتخرج تؤمن له دخلا من خلال أي وظيفة يؤديها في قطاعها الحكومي، وعندما ينوي الزواج تقدم له منحة مالية مناسبة للزواج، بل وتؤمن له سكنا لائقا لا تؤمنه دولة أخرى في العالم، وعندما ينجب تقدم له علاوة جيدة عن كل طفل ينجبه، بل وعندما يتوفاه الله تتحمل كل تكاليف دفنه مهما بلغت ثروته، بعد هذا كله يحق لنا أن نتساءل، من يتمتع بمثل هذا القدر من الرفاهية في العالم، وهل تنثر الدولة دخلها على العالم أم على المواطن؟

هل المطلوب إذا من الحكومة ان تلغي برنامج مساعداتها الخارجية وتتوقف عن منح المساعدات للدول الفقيرة في العالم لتنكفئ الكويت على نفسها وتتقوقع؟ البعض لا يفهم أن الكويت عضو في أسرة دولية، وكما لها من حقوق أمام المجتمع الدولي، فإن عليها التزامات أيضا. ولكن هل جنت الكويت شيئا من هذا الموقف تجاه الأسرة الدولية؟ الإجابة واضحة وجلية، لقد كسبت الكويت تعاطف العالم أجمع عندما تعرضت للعدوان على أراضيها، وهبت دول العالم لمساعدتها ونجدتها، حتى عادت حرة كما كانت. فهل يمكن أن نعتقد أنه لو قصرت الكويت أيديها عن مساعدة العالم الفقير كانت ستجد مثل هذه النصرة الكبيرة التي حظيت بها. الإجابة بلا شك هي لا، على العكس لو بخلت الكويت بإمكاناتها عن مساعدة العالم الفقير فستصبح دولة منبوذة في المجتمع الدولي.

أسس إقرار مثل هذا القانون هي واهية سواء من الناحية القانونية أو الدستورية أو الاقتصادية أو العملية، ومن وجهة نظري فان رد قانون شراء الفوائد أصبح أمرا ضروريا، ومثلما أشاع أنصار إلغاء القروض من قبل مقولة أن إلغاء القروض واجب شرعي، تحت الادعاء بأن هناك فتوى في ذلك، فإن رد هذا القانون أيضا أصبح واجبا شرعيا، خصوصا وأن هناك فتاوى شرعية موجودة حاليا من أشخاص مشهود لهم في مجال الفقه بعدم جواز تطبيق القانون شرعا.

إذا ما تم بالفعل إقرار القانون وفشلت جهود رده، فإنه سوف يكون مقدمة لخطوات أخرى أكبر وأوسع وقوانين قادمة ذات تكاليف أكثر وأعمق، ولم لا والوسيلة سهلة ومعروفة ومجربة، إذا لم يتم رد القانون فلا أجد أقل من أن أقدم خالص عزائي لكل من لم يقترض أو انتهى لتوه من سداد قروضه ولم يعاود الكرة بإثقال كاهله بقروض مجانية، وإلى كل من لم يتبع إشارات الداعين إلى حرق المال العام، بأن القانون في طريقه إلى الإقرار، كما لا يفوتني أن أقدم خالص عزائي للأجيال القادمة، وأبشرهم بأننا نعمل بجد لكي نصنع لهم مستقبلا باهرا على هذه الأرض الطيبة، ونرسي لهم دعائم متينة للنمو المستدام حتى نتأكد بأنهم عندما يأتي دورهم ليتسلموا زمام الأمور لن يجدوا شيئا، بعد أن نكون قد أتينا على الأخضر واليابس من ثروة هذا البلد، لهؤلاء جميعا أقول عظم الله أجوركم في حصتكم من ثروة هذا البلد.

بقلم: د. محمد إبراهيم السقا
أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت
نقلا عن جريدة القبس الكويتية - تاريخ النشر : 10 / 1 / 2010

آخر تعديل بواسطة admin ، 01-10-2010 الساعة 11:31 PM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-29-2012, 12:44 AM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
افتراضي مركز لمعالجة الديون الشخصية في السعودية

مركز لمعالجة الديون الشخصية في السعودية
المسلم/خاص | 7/6/1433 هـ

المتخصص السعودي في الاقتصاد الإسلامي صلاح الشلهوب
تدرس الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل في السعودية بالتعاون مع جمعية العنود الخيرية إنشاء مركز متخصص لمعالجة ظاهرة الديون في المملكة التي تشهد توسعا باستمرار ما يعد مهددا للمجتمع وللمواطن المستدين.

وذكرت مصادر للمسلم ان الهيئة الإسلامية العالمية للتمويل والاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع مؤسسة العنود الخيرية يعكفان على دراسة تأسيس المركز الذي سيسعى إلى التثقيف بمخاطر الديون والاقتراض والتعريف بالأحكام الشرعية المتعلقة بالديون، وأسباب الوقوع فيها، إضافة إلى آليات معالجة المشكلات المترتبة على الديون، والضوابط الشرعية والنظامية للاقتراض.
وبحسب المصدر فان المركز سيقدم مجموعة من الخدمات للارتقاء بالوعي الاستهلاكي والادخاري لأفراد المجتمع، وذلك من خلال ملتقيات علمية وورش عمل ودورات تدريبية وبرامج توعوية، إضافة إلى البرامج الإعلامية والمقالات الصحافية، وغيرها من وسائل التوعية المختلفة.

وذكر المتخصص السعودي في الاقتصاد الإسلامي صلاح الشلهوب ان أسباب تفاقم مشكلة الديون في المملكة سببها بعض قنوات الإنفاق الناشئة عن بعض العادات والتقاليد في المجتمع، التي بدأت تخرج عن طابعها الصحيح من إبراز للقيم التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم، إلى مظاهر من الإسراف والترف التي تبتعد تماما عن المبادئ الصحيحة التي جعلت مثل هذه العادات والتقاليد تترسخ في المجتمع.

وأكد الشهلوب ان مسألة الديون الشخصية أصبحت مشكلة تؤرق المجتمع، وقد تكون خطرا في الفترة القادمة إذا لم يتم الترشيد والتوعية بين الأفراد، مشددا على أهمية تعزيز مبدأ الإقراض بدون فوائد، أو ما يسمى القرض الحسن، الذي يصنف على أنه صورة من صور التبرع، حيث ورد في الأثر أنه من أقرض مرتين فكأنما تصدق مرة، وهذه قضية مهمة ينبغي أن يسهم فيها المجتمع، حيث أصبح الإقراض بين الأفراد أشبه اليوم بالسنة المهجورة.

نقلا عن موقع المسلم الإخباري .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03-19-2013, 10:04 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Lightbulb إسقاط الفوائد سيحوِّل البنوك الإسلامية إلى تقليدية

إسقاط الفوائد سيحوِّل البنوك الإسلامية إلى تقليدية
الثلاثاء 19 مارس 2013

كتب الخبر: أحمد فتحي

بينما تساءلت مصادر مصرفية عن كيفية تطبيق مشروع القانون المقترح لإسقاط فوائد القروض على التمويلات التي تقدمها المصارف الإسلامية المحلية، مؤكدة أن "أي اقتراح بهذا الخصوص لا يمكن تنفيذه على هذه البنوك، لأنه يتعارض مع القواعد الشرعية التي تعتبر أساس عملها"، شددت على أن تطبيق القانون سيحول "المرابحة" التي يقوم عليها أصل التمويل الإسلامي إلى "فائدة" مثلها مثل ما تتعامل به البنوك التقليدية.

وأوضحت المصادر أن "البنك التقليدي يقوم على أساس الإقراض بسعر الفائدة المحددة، التي يمكن شراؤها وفقاً لقانون صندوق الأسرة المقترح، أما البنك الإسلامي فيطرح على عملائه نموذجاً للتمويل وفق قاعدة الربح والخسارة"، لافتة إلى أن "من أهم القواعد الشرعية التي تطبقها البنوك الإسلامية بيع السلع مقابل المال، ولا تقدم مالاً مقابل مال، لذلك فعقد التمويل بين الطرفين هو عقد شراء وبيع ولا يمكن فصل سعر الأصل أو السلعة المباعة عن الأرباح التي حققها البنك بصفته البائع".

وأضافت أن هذه القواعد تنطبق على جميع أدوات التمويل الشرعية، التي تكون قائمة على المشاركة أو البيع أو الإجارة أو التوريق أو إصدار صكوك التمويل الإسلامية وغيرها من الأدوات، مشيرة إلى أنه "في حال تعثر المدين فإن البنوك الإسلامية لا تزيد الدين ولا تعدل سعره لإعادة الجدولة مرة أخرى".

وأكدت المصادر أن تطبيق مثل هذا القانون قد يؤدي إلى حالة "اهتزاز ثقة" لدى المتعاملين مع البنوك الإسلامية، حيث سيفصل بين ربحية البنك وبين سعر الأصل المباع، وهنا تتحول "المرابحة" التي يقوم عليها أصل التمويل الإسلامي إلى "فائدة" مثلها مثل ما تتعامل به البنوك التقليدية، وهذا في حد ذاته يمكن أن يؤدي إلى مشكلة كبرى في تعامل البنوك الإسلامية مع صندوق الأسرة.

نقلا عن جريدة " الجريدة " الكويتية - تاريخ النشر : 19 / 3 / 2013م .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 05:21 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع