العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( قضايا الميراث ، الزكاة ، الوقف )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( قضايا الميراث ، الزكاة ، الوقف ) تطرح هنا مجموعة من الأبحاث والرسائل المتعلقة بهذا الشأن ، بالإضافة لمواضيع النذور والكفارات ، الصداق والهبات ، الوصايا والديات .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-21-2011, 06:53 AM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
Thumbs up $ $ مقارنات في زكاة الأموال الحولية $ $

مقارنات في زكاة الأموال الحولية .






دكتور مصباح المتولي السيد حماد .


المقدمة : معاني الزكاة في اللغة:
الزكاة في اللغة: لفظة مشتركة بين النماء والتطهير والثناء والصلاح، يقال: زكا الزرع والأرض تزكو زكوًا. وقولهم: زكاتية عامي، والصواب زكوية.
وسمى الإخراج من المال زكاة مع أنه نقص من المال؛ لأن المال المزكى ينمو بالأجر الذي يثاب به المزكى، وبالبركة، ومن التطهير قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا) أي: طهرها من الأدناس, فكأن الخارج من المال يطهره من تبعة الحق الذي جعل الله فيه للمساكين. قال ابن رشد: «والذي أقول به: سميت بذلك؛ لأن فاعلها يزكو عند الله, ويرتفع حاله بفعلها. قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا)، ومن معاني الثناء الجميل والصلاح. قولهم: زكى القاضي الشهود: أنمى حالهم ورفعهم من حال السخطة إلى حال العدالة. وزكى الرجل يزكو: إذا صلح, وزكيته نسبته إلى الزكاة وهو الصلاح.
وتطلق الزكاة على الصدقة الواجبة والمندوبة والنفقة والعفو والحق, لكن لفظ الزكاة إذا أطلق في موارد الشريعة ينصرف إلى الزكاة المفروضة. والزكاة لفظة عربية معروفة قبل ورود الشرع. قال النووي: اعلم أن الزكاة لفظة عربية معروفة قبل ورود الشرع, مستعملة في أشعار العرب, وذلك أكثر من أن يستدل له. قال صاحب «الحاوي»: وقال داود الظاهري: لا أصل لهذا الاسم في اللغة، وإنما عرف بالشرع. قال صاحب «الحاوي»: وهذا القول وإن كان فاسدًا، فليس الخلاف فيه مؤثرًا في أحكام الزكاة.
الزكاة المفروضة على المسلمين:
إن الزكاة المفروضة على المسلمين بمقتضى الكتاب العزيز, والسنة النبوية المشرفة نوعان:
النوع الأول: زكاة المال؛ لأنها تجب بسبب المال.
النوع الثاني: زكاة الفطر أو صدقته، وتسمى زكاة البدن, أو الرأس؛ لأنها تجب شكرًا لنعمة البدن.
وموضوع بحثنا سيكون في النوع الأول في قسم خاص منه, وهو زكاة الأموال الحولية، أي: الأموال التي يشترط لوجوب الزكاة فيها مضي مدة حول على ملك النصاب, وهذا يقتضي هنا أن نذكر هنا التعريف الشرعي لزكاة المال, وسبب فرضيتها.
تعريف زكاة المال وسبب فرضيتها:
عرف الفقهاء زكاة المال بتعريفات متعددة.
فعرفها الحنفية بقولهم: «الزكاة: تمليك جزء من المال معين شرعًا من فقير مسلم غير هاشمي, ولا مولاه, مع قطع المنفعة عن الملك من كل وجه لله تعالى».
وعرفها المالكية بقولهم: قال ابن عرفة: «الزكاة: اسم جزء من المال شرطه لمستحقه بلوغ المال نصابًا».
وعرفها الحنابلة كما قال ابن قدامة: «الزكاة في الشريعة حق يجب في المال».
وعرفها الشافعية كما قال النووي: قال صاحب «الحاوي» وآخرون: «والزكاة اسم لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص على أوصاف مخصوصة لطائفة مخصوصة».
ومناسبة هذا المعنى الشرعي لزكاة المال للمعنى اللغوي السابق الزكاة, إنما هو من حيث كون المخرج سببًا لنمو المال المخرج منه وطهرة ؟؟ من الإثم.
الراجح من هذه التعريفات:
والراجح من هذه التعريفات الشرعية لزكاة المال هو تعريف السادة الشافعية, ووجه هذا الترجيح أن الخصومة المذكورة تشعر بأن للزكاة أحكامًا خاصة, إذ ليس كل مال تجب فيه الزكاة, وإنما هو مال مخصوص، كما أن للمال المخرج قدرًا وأوصافًا مخصوصة. وكذلك المستحق للزكاة فليس أي إنسان تدفع له الزكاة, وإنما هي طائفة مخصوصة من المسلمين، وقد بينت الآية القرآنية من يستحق الزكاة وهم ثمانية. قال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ). وكل ذلك جاءت به المذاهب الفقهية مفصلًا.
سبب فرضية زكاة المال:
وزكاة المال ركن من أركان الإسلام, وفرضيتها ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع, فوجوبها معلوم من الدين بالضرورة, وجاحدها كافر, إلا أن يكون حديث عهد بالإسلام, لا يعرف فرضيتها فيعرف, ومن منعها وهو معتقد لوجوبها أخذت منه قهرًا، فإن امتنع قوم بقوم قاتلهم الإمام عليها.
وسبب فرضيتها: هو الملك للمال؛ لأنها وجبت شكرًا لنعمة المال، ولذا تضاف إلى المال, فيقال: زكاة المال، والإضافة في مثل هذا يراد بها السببية, كما يقال: صلاة الظهر، وصوم الشهر، وحج البيت, ونحو ذلك.
أقول: إذا اتضح ذلك فإننا ننتقل إلى المقارنات المقصودة من البحث, علمًا بأن المقارنات ستدور حول شرط الحول.
ونتناول هذه المقارنات في ثلاثة فصول.
الفصل الأول: في أموال الزكاة الحولية.
الفصل الثاني: في شرط الحول في المال المستفاد خلال الحول.
الفصل الثالث: في انقطاع حول الزكاة.
الخاتمة ...




اضغط هنا للتحميل
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 03:11 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع