العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( مساعدة المؤسسات المالية التقليدية للتحول / والإسلامية للتفوق ) > قسم ( التأمين الإسلامي = التكافلي )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( التأمين الإسلامي = التكافلي ) في هذا القسم سيتم ذكر البحوث والمناقشات التي تساعد شركات التأمين التقليدي على التحول للشريعة ، وتعزز مكانة التأمين التعاوني .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-28-2010, 02:56 PM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
Exclamation مشكلات الفائض التأميني في شركات التكافل والحلول المقترحة .

د. شعبان محمد البرواري
مدير الرقابة الشرعية –شركة تآزر للتأمين التكافلي ومحاضر بقسم التمويل الاسلامي – الجامعة الماليزية المفتوحة –فرع البحرين.





نظراً لحداثة سن شركات التكافل مقارنة بشركات التأمين التقليدية سواء التعاوني أو التجاري منها ، لذلك من الطبيعي أن تواجه بعض المشاكل والعقبات، منها مسألة تحديد الفائض التأميني وطريقة التصرف فيه وسبل توزيعه ، حيث أن هناك تبايناً فيما بين شركات التكافل حول الأسس التي تعتمدها في توزيع الفائض التأميني .

تعد طريقة معالجة الفائض في شركات التكافل من أحد الفروق الجوهرية بين شركات التأمين التكافلي وكلاً من شركات التأمين التعاوني والتجاري ،حيث يعتبر الفائض جزءاً من فوائض الإنفاق في مؤسسات التأمين الحكومية ويوزع على المستأمنين في الجمعيات المهنية والتعاونية، ويعتبر ربحاً في الشركات التجارية. وفي حالة فوائض التأمين السالبة (العجز)، يعتبر العجز زيادة في الإنفاق في مؤسسات التأمين الحكومية، بينما يتحمله المستأمنون في حالة المؤسسات التعاونية ، وتتحمله الشركة وتعتبره خسارة في حالة شركات التأمين التجاري، بحيث يمكن المقارنة بينهما كما في الجدول التالي :










ما هو الفائض ؟
الفائض: هو ما تبقى من أقساط المشتركين والاحتياطات في صندوق التكافل وعوائدهما بعد خصم جميع المصاريف والتعويضات المدفوعة، وهذا الناتج ليس ربحا وإنما يـُسمّى الفائض (3).
التعريف المحاسبي للفائض (4 ): الفرق بين الإيرادات والمصروفات في صندوق التكافل عند نهاية العام المالي، فإذا زادت الإيرادات عن المصروفات كان الفائض إيجابياً وإذا كان عكس ذلك كان الفائض سلبياً.
انواع الفائض : وهناك نوعان من الفائض :

1- الفائض التقني (الاكتتاب): وهو الفائض الناتج من إدارة عمليات التأمين (5). ويمكن ان نلخصه في المعادلة التالية :
الفائض التقني : [ الاشتراكات (الأقساط) + عوائد إعادة التكافل ] – [ تسوية المطالبات (المدفوعة + المستحقة + تحت التسوية ) + المصاريف الادارية (رسوم الوكالة ) والتكاليف الاخرى المتعلقة بتسويق المنتجات التأمينية + ودفع أقساط إعادة التكافل (أو إعادة التأمين التقليدي عند الحاجة) + المخصصات والاحتياطيات الفنية والقانونية اللازمة ].

2- اجمالي الفائض : (الفائض التقني + صافي الأرباح الناتجة من استثمار أموال صندوق تكافل المشتركين بعد خصم حصة المضارب أو الوكيل وغيرها من المصاريف ).
هناك تباين في وجهات النظر بين شركات التكافل حول كيفية تحديد كلاً من الفائض التقني والاجمالي ، فالشركات التي تتبع نظام المضاربة فانها تأخذ نسبة تتراوح بين (50 الى 90 %) (6 ) من اجمالي الفائض مع ان بعضها تأخذ حصتها من الربح المتحقق من استثمار اموال صندوق التكافل أيضاً، واما التي تتبع نظام الوكالة فانها تاخذ رسوم الوكالة وحصتها من الربح المتحقق من استثمار اموال صندوق التكافل بالاضافة الى اخذ نسبة من اجمالي الفائض كحافز أداء على حسن ادارة عمليات التأمين ( للمساهمين / أو للموظفين ) ، ونرى أن فيه نوع من الاستغلال لصندوق التكافل لصالح المساهمين نظراً لعدم وجود من يمثل المشتركين في مجلس ادارة شركات التكافل .

ومن المهم جدا تحديد ما اذا كان الفائض ناتجا من عمليات الاكتتاب أم من استثمار أقساط التامين أم من كلا النوعين ، فاذا كان الفائض ناتجا من استثمار أقساط التأمين فان الشركة المديرة قد حصلت على نسبة من الارباح مضاربة او وكالة بالاستثمار لذا فلا تحق أن تحصل على اية نسبة من الفائض حتى وان كان كحافز للموظفين كما هو الحال لدى بعض شركات التكافل.

من يملك الفائض ؟
تنص لوائح شركات التكافل على أن الفائض في صندوق التكافل ملك لحملة الوثائق (المشتركين ) ، وهو ما ثبته هيئة المحاسبة والمراجعة في المعيار الشرعي (رقم 26) (7 ) والمعيار المحاسبي (رقم 12).
ولكن هناك من يرى ان الفائض ملك لصندوق التكافل وليس لحملة الوثائق (8) وبالتالي لا يوزع عليهم من باب انهم بالتبرع قد خرجت الاقساط من ملكهم ودخلت في ملك الصندوق الذي انشىء بغرض التعاون في تفتيت آثار المخاطر التي قد تحدث لهم في المستقبل.

والاشكالية المطروحة التي تحتاج الى البحث عن حل جدّي لها هي تحديد الوضع القانوني لصندوق التكافل ، هل هو حساب ، أم محفظة ، أم صندوق ؟وهل لها شخصية اعتبارية وذمة مستقلة (9 )؟ حيث يترتب على هذه المصطلحات أوضاع قانونية مختلفة . وتظهر الحاجة الملحة الى تحديد وضعه القانوني في حالة العجز (لان العلاقة التعاقدية للقرض الحسن هي بين الشركة المديرة والصندوق وليس حملة الوثائق كل على حدة) وفي حالة نمو حجمه بصورة ملحوظة . وهو ما لم يحدده هيئة المحاسبة في تعريفها لحساب التأمين.

حساب التامين : هو الحساب الذي أنشأته الشركة المديرة حسب نظامها الأساسي ليودع فيه أقساط المشتركين وعوائدها ، واحتياطياتها ، حيث تتكون له ذمة مالية لها غنمها وعليها غرمها ، وتمثله الشركة في كل ما يخصه. وهذا الحساب يسمى صندوق التأمين ، أو حساب التأمين ، أو صندوق حملة الوثائق ، أو محفظة التأمين(10).
لذا أرى من الضروري اعتبار صندوق التكافل شخصية اعتبارية مستقلة عن المشتركين ، والمال المدفوع فيه من قبل المشتركين هو ملك الصندوق. وكون المشترك يستحق التغطية منه حال وقوع الخطر المؤمن ضده عليه، يؤكد النظر إليه كجهة مستقلة ذات شخصية اعتبارية، حيث إن المشترك قد يغطى بأكثر مما دفع.

كيفية التصرف في الفائض ؟
نص البند 5/5 في المعيار الشرعي للهيئة حول التأمين الاسلامي على كيفية التصرف في الفائض : " يجوز أن تشتمل اللوائح المعتمدة على التصرف في الفائض بما فيه المصلحة حسب اللوائح المعتمدة مثل: تكوين الاحتياطيات، أو تخفيض الاشتراكات، أو التبرع به لجهات خيرية، أو توزيعه أو جزء منه على المشتركين على أن لا تستحق الشركة المديرة شيئاً من ذلك الفائض"(11) .
نجد أن المعيار جعل توزيع الفائض (كله أو جزء منه ) على المشتركين من ضمن مجموعة من الخيارات الاخرى ، منها التبرع لجهات خيرية ( مراعاة لرأي من يرى أن الفائض لا يتملكه المشتركون ولا الشركة المديرة لان نتج من مل متبرع)، فاذا كان المشتركون حقا يملكون الفائض فكيف يتم وضع عدّة خيارات للتصرف في الفائض دون ان يكون لهم ادنى حق في ابداء رأيهم .

ثم يأتي المعيار ليحدد عدّة خيارات أخرى لتوزيع الفائض (في حالة فيما اذا قرر مجلس الادارة للشركة المديرة وليس المشتركين الاخذ بخيار توزيع جزء من الفائض على المشتركين - تفضلا - ) كما في البند 2/12 : في حال توزيع الفائض أو جزء منه على حملة الوثائق يتم بإحدى الطرق الآتية، على أن ينص على الطريقة المختارة منها في اللوائح، وهي (12 ):
( أ ) التوزيع على حملة الوثائق بنسبة اشتراكهم دون تفرقة بين من حصل على تعويضات ومن لم يحصل.
(ب) التوزيع على حملة الوثائق الذين لم يحصلوا على تعويضات أصلا خلال الفترة المالية.
(ج ) التوزيع على حملة الوثائق بعد حسم التعويضات المدفوعة لهم خلال الفترة المالية.
( د) التوزيع بأي طريقة أخرى تقرها هيئة الرقابة الشرعية للمؤسسة.

لم يتطرق المعيار الشرعي والمحاسبي الى تحديد السقف الذي لا بد أن يصل اليه الفائض حتى يكون قابلا للتوزيع . كما ان الطريقة الرابعة للتوزيع ادى الى تنوع الاراء في التعامل مع الفائض من قبل الهيئات الشرعية ، منها من افتى باعطاء حافز اداء للشركة المديرة ومنها من اجاز حافز الاداء ولكن لموظفي الشركة على حسن ادارتهم وليس لمساهمي الشركة المديرة .
وهو ما ذهب اليه احد الكتاب بقوله : الا أن هذه الطرق لا تنسجم مع مبدأ التكافل الذي قام المشترك بالاشتراك في صندوق التكافل على اساسه فهو متبرع ومتبرع له . ولعل هذه الطرق من نتائج عدم وجود رأي للمشتركين في ادارة الشركات ومناقشة ووضع الخطوط العريضة للادارة (13) .

كما أنه لم يحدد المعيار الشرعي ولا المحاسبي كيفية التعامل مع الفائض من قطاعات العمل المختلفة ، التكافل العام والعائلي ، هل يتعامل مع كل القطاعات كوحدة واحدة أم التعامل مع كل قطاع على حدة ، لان الفائض سيختلف باختلاف طريقة التعامل مع القطاعات المختلفة.
لذا من الضروري اولاً الفصل بين قطاع التكافل العام والعائلي عند التعامل مع الفائض ، نظرا لاختلاف المدة وطبيعة ومقدار التغطية . لذلك فان طريقة توزيع الفائض ونسبة الفائض الموزع ستكونان مختلفين في كلا القطاعين.
عرضنا مما سبق بعضا من مشكلات الفائض في شركات التكافل واقترحنا بعض الحلول ، وأرى أن الحل الجوهري يكمن في تحديد هوية صندوق التكافل وطبيعة علاقته بالمشتركين من جهة وبالشركة المديرة من جهة أخرى.





_______


(1) كما ذهب اليه بعض الكتاب بإذن توزيع جزء من الفائض التأميني ليس من الخصائص المميزة لشركات التأمين الإسلامية، وإنما تقوم به أحيانا شركات التأمين التجارية التقليدية. وطريقة توزيع الفائض في شركات التأمين الإسلامية هي نفس الطريقة التي تقوم به شركات التأمين التجارية، وهذا يثبت عدم الاختلاف الكبير بينهما.
(2) إن توزيع الفائض على حملة الوثائق في التأمين التعاوني ليس دليلاً على قصد التعاون وعدم قصد الربح، بل هو دليل على قصد تخفيض تكلفة التأمين بالنسبة للعضو.
(3) هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية ، المعيار الشرعي للهيئة رقم 26 حول التأمين الاسلامي
(4) المصدر السابق ، المعيار المحاسبي رقم 12 .
(5) هناك عدّة عوامل تؤثر على تكوين الفائض منها : حسن الادارة وتتمثل في مهارات خبراء الاكتتاب وقدرتهم على قياس المخاطر ودقة تسعير المنتجات ومهارة تسويفها ، وحجم الاشتراكات / صندوق التكافل (عدد المشتركين) ، حجم النفقات والمصاريف المباشرة وغير المباشرة ، نسبة رسوم الوكالة (اجرة الشركة المديرة لأعمال التأمين) ، حجم المطالبات الناتج من الحوادث بسبب مباشر أو غير مباشر، درجة الوعي التأميني لدى الناس ، وجود كوادر بشرية متدربة ومتخصصة في التكافل.
(6) نص قانون شركات التكافل المعد من قبل وزارة التجارة والصناعة الكويتية تحت بند حسابات المساهمين على : يضاف للحساب حصة المساهمين من صافي الفائض التأميني والتي تكون بحد أعلى 50% من الفائض . كما نصت اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني السعودي على : توزيع الفائض الصافي ، ويتم اما بتوزيع 10% للمؤمن لهم مباشرة أو بتخفيض أقساطهم للسنة التالية ، وترحيل ما نسبته 90% الى قائمة دخل المساهمين.
(7) هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية ، المعيار الشرعي للهيئة رقم 26 حول التأمين الاسلامي ، البند 12/1 : الفائض التأميني جزء من موجودات حساب التأمين.
(8) الفائض ليس ملكاً للمستأمنين يتصرفون فيه كما يشاءون، لان القسط خرج عن ملكهم بالتبرع به، ودخل في ملك الشركة فلا يستطيع المستأمنون أن يدفعوا من فائضه شيئاً إلي المدير، وإذا صفيت الشركة لا يعود الفائض إليهم، وإنما يتصدق به. (أ.د محمد سعدو الجرف ، التأمين التعاوني والتكافلي بين الفكر الوضعي والفكر الإسلامي ، قسم الاقتصاد الإسلامي – جامعة أم القرى).
(9) ذهب مدير شركة التأمين الاسلامية الاردنية الى اعتبار صندوق التكافل شخصية مستقلة عن المشتركين : إن الاحتفاظ بكامل الفائض التأميني أو بجزءٍ منه لتكوين الاحتياطيات الفنية خاصةً في بداية عمر الشركة يُعتبر من الناحية التأمينية قراراً حكيماً لأنه يقوّي الملاءة المالية لصندوق التأمين التعاوني الذي له حكم الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة عن أموال المشتركين .( أحمد محمد صبّاغ ، لفائض التأميني في شركات التأمين الإسلامية ،المؤتمر الرابع للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية ، حزيران 2009 دمشق – سورية ).
(10) هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية ، المعيار الشرعي للهيئة رقم 26 حول التأمين الاسلامي ، التعريفات.
(11) المصدر السابق ، البند 5/5 .
(12) المصدر السابق ، البند 2/12.
(13) د.موسى القضاة ، التحديات التى تواجه تطبيق التكافل والحلول المقترحة ، المؤتمر الثاني للمصارف الاسلامية ، من 11 – 13/3/ 2007 ، دمشق.
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-09-2010, 07:31 PM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
Arrow الفائض التأميني .

الفائض التأميني .




محمد علي القري .




الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. أما بعد :



1- المسألة محل النظر:


تتعلق هذه الورقة بموضوع " الفائض التأميني" تعريفه وطرق توزيعه في التطبيقات المعاصرة وأثر ذلك على مشروعية نظام التأمين التعاوني.



2- المأخذ الأساس على التأمين التجاري:


على التأمين التجاري مآخذ كثيرة من الناحية الشرعية ليس هذا مجال بسطها، لكن المأخذ الأساس هو أن عقد التأمين التجاري عقد معاوضة يدفع المؤمن بموجبه "ثمنا" مقابل التزام شركة التأمين تعويضه عن الضرر في حال وقوع المكروه المؤمن ضده (كالموت والعجز واصطدام السيارات).


إلا أنه عقد معاوضة يشوبه كثير غرر، والإجماع على أن الغرر الكثير مفسد لعقود المعاوضات، استنادا إلى نهيه عليه السلام عن بيوع الغرر لا سبيل لنزع الغرر من التأمين أو إلغاءه لأن التأمين بطبيعته يتعلق بأمور احتمالية تقع في المستقبل الذي هو في علم الغيب.



المخرج الذي تبناه الـ...




للاطلاع على البحث كاملاً انقر هنا
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-10-2010, 01:03 PM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
Lightbulb الفائض التأميني في شركات التأمين الإسلامي .

الفائض التأميني في شركات التأمين الإسلامي .











هيثم محمد حيدر .




الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:




لا خلاف أن التأمين مطلب نبيل يتماشى والفطرة الإنسانية، إذ أنه يهدف إلى التخفيف من آثار الكوارث التي تحل بالإنسان.



وحيث أن الإنسان مهما أوتي من قوة في بدنه، وسعة في رزقه، ورجاحة في عقله لا يقوى على دفع الآثار الضارة التي تترتب على الكوارث التي حلَّت به، لا سيما الكوارث المفاجئة، لا يقوى على دفعها بمفرده، بل لابد له من التعاون والتكافل مع الآخرين، فكانت سُنَّة الحياة هي: التعاون والتكافل.



وهذا ما يحدثنا به التاريخ ويسرده لنا من صورة تكافلية بين الإنسان وأخيه الإنسان، لا ترمي إلى تنمية الثروة وتحقيق ربح، بل تهدف إلى توزيع الآثار الضارة الناشئة عن الخطر الحادث على مجموع الأفراد الذين يجمعهم دين أو نسب أو حرفة أو ...، بدلا من أن تبقى على كاهل المتضرر بمفرده، يتجرع مرارتها وتؤرقه حسرتها.



ولكن لم تدم تلك الصور التكافلية والتعاونية، إذ دخلت المطامع البشرية فأفسدتها وأحالتها إلى تجارة تدر على أصحابها ثروات كبيرة.



فحل ما يسمى بنظام التأمين التجاري محل التأمين التكافلي والتعاوني، والذي أضحى له قوانين وتشريعات تنظمه وتعتني في الدرجة الأولى بمصلحة المؤمن (شركة التأمين)، إذ الهدف منه هو: تحقيق الربح فقط لا غير.



ولله الحمد ظهر مؤخراً ما يعرف بنظام التأمين الإسلامي، الذي لا أقول حل كلياً محل التأمين التجاري، ولكن برغم سنوات عمره القصيرة أوجد له موطأ قدم راسخ في السوق وخلق شريحة كبيرة من المتعاونين.




ولكن كأي تجربة جديدة، شاب التطبيق العملي للتأمين التكافلي والتعاوني شيئً من القصور البشري، وأؤكد قصور في التطبيق العملي، وليس في نظام التأمين الإسلامي.




ومن ضمن ما شاب التأمين التعاوني والتكافلي، نظام توزيع الفائض التأميني، فتشجيعاً لرأس المال للمساهمة في هذا النوع الحديث من الاستثمار نصت القوانين واللوائح المنظمة لشركات التأمين التكافلي على توزيع الفائض بين المشتركين (حملة وثائق التأمين) والمؤسسين (حملة الأسهم).



فقد نص مشروع قانون التأمين التكافلي والـمُعد من قبل وزارة التجارة والصناعة الكويتية تحت بند حسابات ..





للاطلاع على البحث كاملا انقر هنا
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-06-2010, 01:38 AM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Arrow باحث شرعي: تطبيقات التأمين المعاصرة تحتاج إلى إعادة نظر بمسألة الفائض التأميني

باحث شرعي: تطبيقات التأمين المعاصرة تحتاج إلى إعادة نظر بمسألة الفائض التأميني
أكد أن نموذج التأمين الإسلامي قابل للتطبيق ويتميز بقدر كبير من الكفاءة والفاعلية
د. محمد القري
الرياض: فتح الرحمن يوسف

كشفت ورقة بحثية جديدة عن ضرورة إعادة النظر في مسألة الفائض التأميني، من حيث معايير احتسابه وأحكامه وطريقة توزيعه في التطبيقات المعاصرة، وأثر ذلك على مشروعية نظام التأمين التعاوني.

وبينت أن نموذج التأمين الإسلامي واضح المعالم قابل للتطبيق ويتوافر على قدر من الكفاءة والفاعلية، إلا أن العنصر الذي لا يزال يعاني منه مسألة العجز والفائض في وعاء التكافل، فيما يتعلق بمن يستحق الفائض أو من يتحمل تبعة سد العجز إن وجد.


وتناولت الورقة التي أعدها الباحث الدكتور محمد علي القري أستاذ الاقتصاد الإسلامي وعضو الهيئات الشرعية في بعض البنوك الإسلامية، ويستعرضها ملتقى التأمين الثاني الذي تنظمه الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل، الذي تنطلق فعاليته اليوم في الرياض، نماذج عمل شركات التأمين، ووجود العديد من نماذج التأمين أشهرها التأمين التجاري الأكثر انتشارا.


وأوضح الباحث أنه في التأمين التجاري تقوم شركة تجارية بضمان تعويض حامل البوليصة عما يقع عليه من ضرر بسبب حادث معين بحد مبلغ متفق عليه وتحصل الشركة مقابل هذا الضمان على أجرة، فيما يكون الفائض بعد دفع النفقات والتعويضات حقا لملاك الشركة (حملة الأسهم) والنقص يسد من رأس مال الشركة الذي هو ملك لحملة أسهمها. أما التأمين التعاوني، بحسب الباحث، فتقوم به شركة مسجلة يكون حملة الوثائق (المؤمن لهم) هم ملاك تلك الشركة، فكل من أنشأ وثيقة تأمين يصبح في الوقت نفسه مالكا لحق في هذه الشركة. ويقوم عليها مجموعة من الموظفين الذين لا يملكون فيها شيئا وإنما يديرونها ويحصلون مقابل ذلك على رواتب كسائر الموظفين.


وفي هذه الحالة يكون الفائض إذا تحقق من نصيب حملة الوثائق لا باعتبارهم مستأمنين بل باعتبارهم ملاك الشركة. ولسد العجز في حال وقوعه طرق ليس هذا مجال بحثها أهمها الرجوع على حملة الوثائق بزيادة الرسوم.


وفيما يتعلق بالنموذج المشتهر باسم التأمين الإسلامي أو التكافل، فقد جمع بين النموذجين كما أفاد الباحث، مبينا أنه من جهة هو شركة تجارية لها حملة أسهم وملاك يقدمون رأس المال وينتظرون الأرباح في نهاية كل عام. وفي الوقت نفسه فإنه يرى أن مهمة هذه الشركة ليست ضمان التعويض وإنما إدارة عمليات التأمين والاستثمار للأموال الموجودة في وعاء التكافل وهو الوعاء الذي تجتمع فيه اشتراكات حملة الوثائق.


وقال الباحث إن نموذج التأمين الإسلامي واضح المعالم قابل للتطبيق ويتوافر على قدر من الكفاءة والفاعلية، إلا أن العنصر الذي لا يزال يعاني هو مسألة العجز والفائض في وعاء التكافل، ومن يستحق الفائض ومن يتحمل تبعة سد العجز إن وجد.


وكشف الباحث عن مآخذ كثيرة على التأمين التجاري من الناحية الشرعية، مبينا أن المأخذ الأساس هو أن عقد التأمين التجاري عقد معاوضة يدفع المؤمن بموجبه «ثمنا» مقابل التزام شركة التأمين تعويضه عن الضرر في حال وقوع المكروه المؤمن ضده كالموت والعجز واصطدام السيارات.


إلا أن الباحث أوضح أن عقد المعاوضة في هذه الحالة يشوبه الكثير من الغرر الذي يفسد عقود المعاوضات، مضيفا أن الغرر في المعقود عليه هي العوض المستحق للمشترك، مؤكدا أنه لا سبيل لنزع الغرر من التأمين أو إلغائه لأن التأمين بطبيعته يتعلق بأمور احتمالية تقع في المستقبل الذي هو في علم الغيب.


وبناءً على ذلك يرى الباحث أن المخرج الذي تبناه الفقهاء المعاصرون وصدرت به قرارات المجامع الفقهية، للخروج من هذا الحرج هو نقل عقد التأمين من مجال المعاوضات التي يفسد عقودها الغرر إلى مجال التبرعات، موضحا أن المالكية يجعلون الغرر مفسدا لعقود المعاوضات دون عقود التبرعات، مشيرا إلى أن المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي أخذ في قراره بشأن التأمين بشتى صوره بهذا الرأي.


وأضاف الدكتور القري أنه لما كان ما يدفعه المشترك ليس ثمنا مع عقد معاوضة ولكنه مبلغ يدفعه على سبيل التبرع لصندوق التكافل لم يكن الغرر المحيط بهذا العقد مفسدا له بحكم كونه من التبرعات وليس المعاوضات.


وبناء على ذلك يقوم نظام التأمين التعاوني، بحسب الباحث، على وجود مجموعة أشخاص يلتزم كل منهم بدفع اشتراكات دورية تودع على سبيل التبرع في صندوق له ذمة مالية مستقلة، تديره شركة تأمين متخصصة في هذا المجال تدير هذا الصندوق على سبيل الوكالة بأجر فتحفظ الأموال الموجودة فيه وتحدد بناء على خبرتها في الحسابات الاكتوارية الخطر وما يقابله من تعويض وتستثمر الأموال لصالح المشتركين وهكذا. ثم يجري من قبل الشركة تعويض كل مشترك (حامل الوثيقة) من ذلك الصندوق عن الضرر الواقع عليه بفعل حدث محدد في وثيقة التأمين وبالشروط المتفق عليها بين المشترك والشركة. ويسمى هذا الصندوق «صندوق التكافل»، (أو وعاء التكافل).


ويرى الباحث أن هذا الهيكل لعمل شركة التأمين التعاوني مبني (وإن لم يكن مطابقا كما يعتقد) على ما ورد في القرارات المجمعية بشأن التأمين الصادرة من هيئة كبار العلماء في السعودية والمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي والمجمع الفقهي الإسلامي الدولي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي.


وأبان البحث أن صندوق (وعاء) التكافل، يمثل قلب نظام التأمين التعاوني الإسلامي، فإليه تورد جميع الاشتراكات ومنه تتم صرف التعويضات للمشتركين، وتتكون موارد صندوق (أو وعاء) التكافل من مبالغ الاشتراكات التي يقدمها حملة الوثائق (أقساط التأمين) وهي المصدر الأساس للأموال في هذا الوعاء، واحتياطيات الحساب المتراكمة، على مدى السنوات السابقة، بجانب عوائد استثمار الأموال في الصندوق للفترة الحالية والتعويضات والعمولات الواردة من معيد التأمين، إذا كان هناك معيد للتأمين وهو الحالة الغالبة، بالإضافة إلى الاحتياطيات النظامية المفروضة من قبل الجهات الإشرافية، والتعويضات المستردة، والقرض الحسن من المدير في حال وجود عجز في الوعاء.


وبحسب الباحث فإن مصروفات الوعاء تكون من مبالغ التعويض التي تدفع لحملة الوثائق، وهي تمثل الجزء الأساس من النفقات، وكذلك رسوم الإدارة التي تتقاضاها شركة التأمين (المدير). وفي بعض التطبيقات يجري اقتطاع الرسوم الإدارية فور تسلم مبلغ الاشتراكات وقبل توريدها في الوعاء، بالإضافة إلى الرسوم التي يتقاضاها مدير الاستثمار في عملية استثمار أموال الوعاء، وأقساط إعادة التأمين، والمصروفات المباشرة المتعلقة بالصندوق مثل مصروفات مراجع الحسابات ونحوها، والفائض الموزع في حال وجوده، وأقساط رد القرض الحسن (إن وجد)، وأخيرا نصيب الوكيل من أرباح الاستثمار (إن وجد).


وقال القري، إن الأصل في صندوق التكافل أن يكون متوازنا، يعني أن تساوي إيراداته مصروفاته، موضحا أن هذا التساوي يتحقق نتيجة دقة تحديد مبلغ الاشتراك من قبل القائمين على الشركة بناء على الحسابات الاكتوارية وعمل خبراء التأمين، بحيث تكفي موارد الصندوق لدفع التعويضات والمصاريف الإدارية بدون زيادة ولا نقص.


وأقرّ الباحث أنه لوجود الفائض أسباب، منها مهارة عمل خبراء التأمين وقدرتهم على قياس المخاطر بشكل دقيق، كذلك نجاح المدير في ضغط المصروفات يؤدي إلى تحقق فائض في الصندوق، بالإضافة إلى توظيف أموال الصندوق في استثمارات ذات عائد متميز ضمن مستوى المخاطر المسموح به، كان ذلك مظنة تحقق فائض، في ظل إيجاد طريقة تحديد مبالغ الاشتراكات، مبينا أنه إذا حددت الاشتراكات عند الحد الأعلى كان ذلك حريا بإيجاد فائض في نهاية الفترة.


ومع ذلك أقرّ الباحث أنه في حالة تحقيق فائض لا يستطيع أن يحدد لمن يكون هذا الفائض، إلا بعد تحديد الوضع القانوني لصندوق التكافل، وبخاصة الجهة المالكة للصندوق، مشيرا إلى أنه للوضع القانوني لصندوق التكافل جوانب بعضها مما اتفق عليه خبراء التأمين التعاوني وبعضها هو محل اختلاف بينهم وتباين في الرأي.


أما المتفق عليه بحسب الباحث، فهو استقلالية الصندوق المذكور عن الشركة المدير من حيث تمتعه بذمة مالية خاصة به يتحمل بموجبها الالتزامات ويمتلك الحقوق، ولا يؤثر على هذا الاستقلال، موضحا أن الصندوق في أكثر التطبيقات لا يتمتع بالكيان القانوني المستقل عن الشركة، (وإنما يدار على صفة حساب لدى الشركة المدير).


وعدّ الباحث هذا الاستقلال المالي، بأنه أحد المعالم الرئيسة لنظام التأمين التعاوني، مشيرا إلى أن صندوق نظام التأمين التقليدي، لا يستقل ولا ينفصل عن أموال ملاك الشركة (حملة الأسهم)، فذمة الصندوق باعتقاده مضمومة إلى ذمة الشركة، والالتزام بالتعويض مضمون برأس مال الشركة نفسها.


وأشار الباحث إلى أنه في حالة التأمين التعاوني، فالمخاطر يغطيها الصندوق وليس أموال حملة الأسهم للشركة المدير، أما الجوانب التي هي محل الاختلاف في الرأي بين خبراء التأمين التعاوني فهي متصلة بعلاقة المشتركين بهذا الصندوق.


وقال الباحث إن الاختلاف بين الباحثين في هذه المسألة وقع على عدة آراء. فالرأي الأول بحسب الباحث، أن ما يدفعه المشترك إلى الصندوق هو «تبرع» بمعنى أنه ليس «معاوضة» ولا ثمنا في عقد بيع، وهذا التصور له أهمية بالغة بل هو القاعدة التي بني عليها نظام التأمين التعاوني «وإلا كيف يمكن القول بأن الغرر غير مفسد للتأمين التعاوني بدون أن يجري نقل العلاقة التعاقدية فيه من المعاوضات إلى الإرفاق والتبرع».


وأضاف الباحث، أنه كثرت المآخذ والاعتراضات على هذا التصور حتى صار مثارا للسخرية، وأشار إلى أنه تفرع عن هذا المقال المعترض على فكرة التبرع رأيان؛ الأول انتهى بأصحابه إلى القول بأن لا فرق بين التأمين التعاوني والتجاري، إذ إن حقيقة ما يدفع هو ثمن للالتزام يدفعه المستأمن مقابل التزام الشركة بتعويضه عن الضرر في حال وقوع المكروه، وإن سمي تبرعا فحقيقته المعاوضة.


نقلا عن جريدة الشرق الأوسط - تاريخ النشر : 5 / 10 / 2010م
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 01:52 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع