العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( الثقافة الاقتصادية الإسلامية وفروعها )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( الثقافة الاقتصادية الإسلامية وفروعها ) يجمع هذا القسم جميع شتات المواضيع التي ليس لها قسم معنون ،، كالطرائف والقصص والمسابقات والمنوعات .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 03-31-2009, 12:14 PM
s.ghaith s.ghaith غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 625
افتراضي قصـة الذي استلف ألف دينار

بسم الله الرحمن الرحيم
قصـة الذي استلف ألف دينار


ما أحوج الإنسان في زمن طغت فيه المادة , وتعلق الناس فيه بالأسباب إلا من رحم الله , إلى أن يجدد في نفسه قضية الثقة بالله , والاعتماد عليه في قضاء الحوائج , وتفريج الكروب , فقد يتعلق العبد بالأسباب , ويركن إليها , وينسى مسبب الأسباب الذي بيده مقاليد الأمور , وخزائن السماوات والأرض , ولذلك نجد أن الله عز وجل يبين في كثير من المواضع في كتابه هذه القضية , كما في قوله تعالى : {وكفى بالله شهيدا} (الفتح 28) , وقوله : {وكفى بالله وكيلا } (الأحزاب 3) , وقوله : { أليس الله بكاف عبده } (الزمر 36) , كل ذلك من أجل ترسيخ هذا المعنى في النفوس , وعدم نسيانه في زحمة الحياة , وفي السنة قص النبي صلى الله عليه وسلم قصة رجلين من الأمم السابقة , ضربا أروع الأمثلة لهذا المعنى .

والقصة رواها البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل , سأل بعض بني إسرائيل أن يُسْلِفَه ألف دينار , فقال : ائتني بالشهداء أُشْهِدُهُم , فقال : كفى بالله شهيدا , قال : فأتني بالكفيل , قال : كفى بالله كفيلا , قال : صدقت , فدفعها إليه إلى أجل مسمى , فخرج في البحر , فقضى حاجته , ثم التمس مركبا يركبها يقْدَمُ عليه للأجل الذي أجله , فلم يجد مركبا , فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار , وصحيفةً منه إلى صاحبه , ثم زجَّجَ موضعها , ثم أتى بها إلى البحر , فقال : اللهم إنك تعلم أني كنت تسَلَّفْتُ فلانا ألف دينار , فسألني كفيلا , فقلت : كفى بالله كفيلا , فرضي بك , وسألني شهيدا , فقلت : كفى بالله شهيدا , فرضي بك , وأَني جَهَدتُ أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له , فلم أقدِر , وإني أستودِعُكَها , فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه, ثم انصرف , وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده , فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله , فإذا بالخشبة التي فيها المال , فأخذها لأهله حطبا, فلما نشرها , وجد المال والصحيفة , ثم قَدِم الذي كان أسلفه , فأتى بالألف دينار , فقال : والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه , قال : هل كنت بعثت إلي بشيء , قال : أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه , قال : فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة , فانْصَرِفْ بالألف الدينار راشدا )

هذه قصة رجلين صالحين من بني إسرائيل , كانا يسكنان بلدا واحدا على ساحل البحر , فأراد أحدهما أن يسافر للتجارة , واحتاج إلى مبلغ من المال , فسأل الآخر أن يقرضه ألف دينار , على أن يسددها له في موعد محدد , فطلب منه الرجل إحضار شهود على هذا الدين , فقال له : كفى بالله شهيدا , فرضي بشهادة الله , ثم طلب منه إحضار كفيل يضمن له ماله في حال عجزه عن السداد , فقال له : كفى بالله كفيلا , فرضي بكفالة الله, مما يدل على إيمان صاحب الدين , وثقته بالله عز وجل , ثم سافر المدين لحاجته , ولما اقترب موعد السداد , أراد أن يرجع إلى بلده , ليقضي الدين في الموعد المحدد , ولكنه لم يجد سفينة تحمله إلى بلده , فتذكر وعده الذي وعده , وشهادةَ الله وكفالتَه لهذا الدين , ففكر في طريقة يوصل بها المال في موعده , فما كان منه إلا أن أخذ خشبة ثم حفرها , وحشى فيها الألف الدينار, وأرفق معها رسالة يبين فيها ما حصل له , ثم سوى موضع الحفرة , وأحكم إغلاقها , ورمى بها في عرض البحر , وهو واثق بالله , متوكل عليه , مطمئن أنه استودعها من لا تضيع عنده الودائع , ثم انصرف يبحث عن سفينة يرجع بها إلى بلده , وأما صاحب الدين , فقد خرج إلى شاطئ البحر في الموعد المحدد , ينتظر سفينة يقدُم فيها الرجل أو رسولا عنه يوصل إليه ماله , فلم يجد أحدا , ووجد خشبة قذفت بها الأمواج إلى الشاطئ , فأخذها لينتفع بها أهله في الحطب , ولما قطعها بالمنشار وجد المال الذي أرسله المدين له والرسالة المرفقة , ولما تيسرت للمدين العودة إلى بلده ,جاء بسرعة إلى صاحب الدين , ومعه ألف دينار أخرى , خوفا منه أن تكون الألف الأولى لم تصل إليه , فبدأ يبين عذره وأسباب تأخره عن الموعد , فأخبره الدائن بأن الله عز وجل الذي جعله الرجل شاهده وكفيله , قد أدى عنه دينه في موعده المحدد .

إن هذه القصة تدل على عظيم لطف الله وحفظه , وكفايته لعبده إذا توكل عليه وفوض الأمر إليه , وأثر التوكل على الله في قضاء الحاجات , فالذي يجب على الإنسان أن يحسن الظن بربه على الدوام , وفي جميع الأحوال , والله عز وجل عند ظن العبد به , فإن ظن به الخير كان الله له بكل خير أسرع , وإن ظن به غير ذلك فقد ظن بربه ظن السوء .

ـــــــــــــــــــــ
منقول من موقع مداد
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-17-2009, 03:11 AM
محمد أحمد علي محمد أحمد علي غير متصل
عضو مـتـمـكن
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: مــصــــر
المشاركات: 28
Thumbs up

جزاكم الله خيرا علي تلك القصص الرائعة


والتي من المفيد أن نحكيها دائما للأطفالنا



حتي نربي فيهم الأخلاق الحميدة


وشكرا جدا لأخونا صاحب الفكرة
__________________
أسعد الناس بالحياة من حمل بين حنبية قلبا ينبض بالعطاء لامتة
ويحمل بكفية غراس الخير يسيقها بهمته فهو كالغيث اينما حل نفع
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12-28-2009, 11:46 PM
طارق موسى محمد طارق موسى محمد غير متصل
عضو فـعَّـال
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 32
افتراضي من صاحب النفس الدنيئة

بعد أن إنتهيت من شراء ما يلزمني دفعت للبائع خمسة دنانير فأعاد لي خمسة قروش قائلا:
هذا باقي حسابك.
قلت له لا أريدها إنني قد سامحتك. ولكنه أصر على أن آخذها.

أخذتها وسرت بعيدا عنه
وأخذت أفكر مع نفسي!
وخطر لي أن ألقي بقطعة الخمسة قروش على الأرض وأقف ليس ببعيد عنها لأنظر إلى صاحب النفس الدنيئة الذي سيلتقط مبلغا زهيدا كهذا....

وبينما أنا منهمك في التخطيط لفكرتي العبقرية لإكتشاف صاحب النفس الدنيئة...

سقطت مني قطعة النقود, وعلى الفور قمت بإلتقاطها من على الأرض!!!!!!!!!
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 03-04-2010, 10:00 PM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Arrow حروف الشوك

حروف الشوك

كتبها : علي المزيد
كان والدي ـ رحمه الله ـ يعمل في التجارة وكان دائما يحاول أن ينقل خبرته إلي، وكان يحاول تبسيط الخبرات والمفاهيم، ويسوقها على شكل أمثلة لتكون سريعة الحفظ سهلة التطبيق، مثل: "جود السوق ولا جود البضاعة" وغيرها من أمثلة السوق التي لا حصر لها.

وكان يركز على مقولة ويرددها لي دائما "احذر حروف الشوك" وكنت أحاول فهم هذه العبارة بشتى الطرق فلم أستطع، وفي إحدى المرات قلت له، رحمه الله: أنت تكرر علي يا والدي هذه العبارة ولكني لم أفهمها، فقال يا بني: حروف الشوك هي تجميع لأول حروف كلمات كلها يؤدي إلى الهلاك فـالشين "شراكة" والواو "وكالة" والكاف "كفالة" ظلت مثل هذه الكلمات معلقة في ذهني وصرت أراقب المجتمع التجاري، وللأسف كنت أرى أن الكثير من الشراكات ينفض أو يفشل مع التأكيد على نجاح البعض وكنت أرى تذمر التجار من وكلائهم وكنت أرى بعض الكفلاء يدخلون السجن بدلا ممن كفلوهم.

كانت كل هذه المشاهدات ترسخ مقولة والدي في ذهني أكثر فأكثر ولكن مع التطور التجاري في العالم العربي وقد أصبح لا بد من دخول الشراكات، وبدا لي أن من يدخلون الشراكات يدخلونها بحسن النوايا وهذا وحده لا يكفي لأن الاختلاف لا بد أن يحصل سواء مع تعظيم الأرباح وطمع أحد الشركاء بها أو الخسائر وتذمر الشركاء منها، ففي كلتا الحالتين النجاح أو الفشل هناك مخاطر مرتفعة بفض الشراكة.

فكيف يمكن معالجة مثل هذه المعادلة الصعبة؟ لا بد من الشراكة مع نسب فشل عالية في رأيي أنه لا بد أن نتخلص من حسن النوايا ونصوغ العقود بأشكال واضحة جدا تحدد طريقة التخارج أولا بحيث لو رأى أحد الشركاء أنه مغبون فإنه يمكنه التخارج مع شريكه بأقل الأضرار، تحديد مدة الشراكة بسنوات معينة حتى يكون خروج أحد الشركاء بناء على انتهاء المدة إن أراد وليس الخلاف. كما عليهما الابتعاد عن تسمية مدير عام الشركة داخل عقد الشراكة وهو غالبا ما يكون أحد الشركاء بل يجب صياغة عقد منفصل له كموظف مختلف عن عقد الشريك حتى يمكن فصله أو الاستغناء عنه أو إيقافه في حالة إخلاله بمسؤوليات وظيفته.

ومن المعروف أن العقود مهما بلغت دقتها لا بد أن يكون بها فجوات لذلك أقترح على الغرف التجارية الصناعية أن تضع بنك معلومات توضع فيه نماذج من هذه العقود حتى لو أزيلت أسماء أصحابها بحيث تتوافر لدينا في مجتمع الأعمال خبرة متراكمة وحتى يتم التعرف على ثغرات العقود بحيث يمكن صياغة عقد موحد أو أكثر من عقد موحد في كل نشاط تكون ثغراته قليلة، ويمكن تعديلها، مع الطلب من بعض الشركاء الذين ساهموا في إنشاء الشركات واختلفوا، كتابة تجاربهم حتى بدون أسماء. هذا سيمكن من تلافي أخطائهم لتكون لدى مجتمع الأعمال خبرة تراكمية موثوق بها فالشراكة شر لا بد منه في مجتمع الأعمال حتى وإن كانت من حروف الشوك.


* نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط".
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 07-19-2010, 12:59 AM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Lightbulb حكاية مستثمر القرية

حكاية مستثمر القرية



كتبها : ياسر بن عبد الرحمن آل عبد السلام


قرر أحد المستثمرين السفر إلى إحدى القرى من أجل استثمار أمواله، وعندما وصل تسامع أهل القرية بقدومه فرحبوا به، خاصة عندما سمعوا عمّا يتمتع به من سيرة حسنة وأخلاق عالية، عندها قدم على المستثمر صاحب مزرعة يرغب في الحصول على تمويل لزيادة إنتاج مزرعته وتحسين أدائها.


وبعد اطلاع المستثمر على أداء المزرعة ومبيعاتها ومعدلات النمو قرر الموافقة على تمويل صاحب المزرعة بصيغة "السلم" حيث يعطي المزارع مبلغ خمسمائة على أن يردها له بعد سنة إنتاجا زراعيا عبارة عن أعلاف تعادل قيمتها الآن سبعمائة، فوافق صاحب المزرعة على هذه الصيغة حيث سيقوم بزيادة المساحات المزروعة بهذا التمويل مما يساعده على زيادة الانتاج وسداد ما عليه، كما طلب المستثمر من صاحب المزرعة أن يوقع معه عقداً آخر يقوم بموجبه صاحب المزرعة بتسويق الإنتاج الزراعي المملوك للمستثمر مقابل عمولة على ذلك، ففرح صاحب المزرعة حيث سيأتيه تمويل يساعده على زيادة الإنتاج وتأتيه عمولة أيضاً على تسويق المنتج الزراعي.



فكّر المستثمر في مجال استثماري جديد عندها بدأ يلاحظ أن أصحاب القرية يقطعون المسافات الكبيرة مشياً على الأقدام، نظراً لعدم قدرتهم على شراء الدواب، كما لاحظ أن تاجر الماشية يعاني انخفاضا شديدا في مبيعاته، فقرر فتح نشاط تجاري تمويلي بصيغة "التقسيط" حيث افتتح نشاطه بشراء دواب بقيمة خمسمائة من تاجر الماشية وبيعها على أهل القرية بالأجل، فرح صاحب الماشية بهذه الصفقة، وفرح أهل القرية أيضاً حيث سيصبح بإمكانهم تملك دواب بعد أن كانوا يحلمون بذلك.



وبعد مرور السنة أتى المزارع إلى المستثمر ووجهه يتهلل فرحاً حيث أنتجت مزرعته الأعلاف التي دفع قيمتها المستثمر مقدماً، كما استطاع تسويق وبيع الأعلاف كاملة بأرباح عالية حيث ساعده على ذلك شراء الناس الدواب بالتقسيط والذي بدوره جعلهم يقبلون على شراء الأعلاف، فرح المستثمر بهذا الخبر وقرر إعطاء صاحب المزرعة مكافأة على حُسن أدائه.



وبعد توافر المال مع المستثمر فكّر في طريقة استثمارية جديدة، فلاحظ حاجة سكان القرية إلى المساكن، عندها وقع عقد "استصناع" مع أحد المقاولين في القرية بموجبه يبني وحدات سكنية بتمويل من المستثمر، وفعلاً بدأ البناء من المقاول حتى النهاية، عندها وقع المستثمر مع سكان القرية عقد "إجارة" لكل مَن يرغب في السكن مما أسهم في تخفيف أزمة السكن لدى أهل القرية واعتدال أسعار الإيجارات نظراً لتوافر وحدات سكنية للإيجار.



أعجب أهل القرية بالمستثمر وبالأرباح التي يحققها مع أمانة وصدق في التعامل ما دفع بعض أهل القرية إلى الطلب من المستثمر أن يدخلوا معه في عقد "مضاربة" بحيث يعطوه أموالهم وهو يستثمرها لهم في أنشطته المختلفة، وافق المستثمر على الدخول في هذا العقد حيث إن فيه فائدة لأهل القرية وفيه فائدة له أيضاً حيث يحتاج المستثمر إلى سيولة تساعده على استثماراته المختلفة. ومع مرور الوقت حقق المستثمر أرباحاً عالية دفعته إلى إنشاء شركة استثمارية بينه وبين مَن يرغب من أهل القرية تقوم على عقد "المشاركة".


زادت أرباح تجار أهل القرية من أعمال المستثمر والذي حرّك العجلة الاقتصادية في القرية وقرروا رفع رواتب الموظفين وإعطاءهم مكافآت إضافية مكّنت أهل القرية من تسديد قيمة ما عليهم من أقساط الدواب وبدأوا في تقسيط المنازل وتملكها حيث ارتفعت مدخولاتهم المادية وعاشوا في رخاء ورغد عيش، كما قرر تجار القرية التوسع في أنشطتهم التجارية وزيادة أعداد الموظفين عندها تسامع أهل القرى المجاورة بالفرص الوظيفية المتاحة وبدأوا بالتوافد للعمل والإنتاج والعيش في الرخاء الذي تعيشه القرية.


نشرت بصحيفة الاقتصادية - تاريخ النشر : 18 / 7 / 2010
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 10-01-2010, 01:46 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,407
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
افتراضي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية القرشية وقصة زواجها

هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية القرشية .

إحدى نساء العرب اللاتي كان لهن شهرة عالية قبل الإسلام وبعده ، وهي أم الخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.

كانت هند ذات صفات ترفع قدرها بين النساء من العرب ، ففيها فصاحة ، وجرأة ، وثقة ، وحزم ، ورأي . تقول الشعر وترسل الحكمة ، وكانت امرأة لها نفس وأنفة.

زوجها أبوها من الفاكهة بن المغيرة المخزومي ، فولدت له أبناً ، ثم تركته.

وقالت لأبيها ذات يوم: إني امرأة قد ملكت أمري فلا تزوجني رجلاً حتى تعرضه علي . فقال لها: ذلك لك . ثم قال لها يوماً: إنه قد خطبك رجلان من قومك ، ولست مسمياً لك واحداً منهما حتى أصفه لك .

أما الأول : ففيه الشرف والصميم ، والحسب الكريم ، تخالين به هوجاً من غفلته ، وذلك إسجاح من شيمته ، حسن الصحابة ، حسن الإجابة ، إن تابعته تابعك ، وإن ملت كان معك ، تقضين عليه في ماله ، وتكتفين برأيك في ضعفه .

وأما الآخر ففي الحسب الحسيب ، والرأي الأريب ، بدر أرومته ، وعز عشيرته ، يؤدب أهله ولا يؤدبونه ، إن اتبعوه أسهل بهم ، وإن جانبوه توعر بهم ، شديد الغيرة ، سريع الطيرة ، وشديد حجاب القبة ، إن جاع فغير منزور ، وإن نوزع فغير مقهور ، قد بينت لك حالهما.

قالت: أما الأول فسيد مضياع لكريمته، مؤات لها فيما عسى إن لم تعصم أن تلين بعد إبائها ، وتضيع تحت جفائها ، إن جاءت له بولد أحمقت ، وإن أنجبت فعن خطأ ما أنجبت. اطو ذكر هذا عني فلا تسمه لي .

وأما الآخر فبعل الحرة الكريمة : إني لأخلاق هذا لوامقة ، وإني له لموافقة ، وإني آخذة بأدب البعل مع لزومي قبتي ، وقلة تلفتي ، وإن السليل بيني وبينه لحري أن يكون المدافع عن حريم عشيرته ، والذائد عن كتيبتها ، المحامي عن حقيقتها ، الزائن لأرومتها ، غير مواكل ولا زميّل عند ضعضعة الحوادث ، فمن هو ؟ قال : ذاك أبو سفيان بن حرب ، قالت : فزوجه ولا تلقني إليه إلقاء المتسلس السلس ، ولا تمسه سوم المواطس الضرس ، استخر الله في السماء يخر لك بعلمه في القضاء.

- وتزوجت هند من أبي سفيان بن حرب ، وكانت تحرص دوماً على محامد الفعال ، كما كانت ذات طموح واسع ، ففي ذات يوم رآها بعض الناس ومعها ابنها معاوية ، فتوسموا فيه النبوغ ، فقالوا لها عنه : إن عاش ساد قومه. فلم يعجبها هذا المديح فقالت في إباء وتطلع واسع : ثكلته إن لم يسد إلا قومه.
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait

آخر تعديل بواسطة admin ، 10-01-2010 الساعة 08:25 PM
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 10-02-2010, 08:39 AM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي التربية الاقتصادية مهمة جدا في الحياة الاسلامية

جزاكم الله خيراً أخي أدمن وجميع الاخوة للمشاركة في هذا الموضوع
نعم التربية الاقتصادية في الاسلام لا تقل أهمية عن التربية الدينية أو أي تربية أخرى ، ويمكن القول أن التربية الاسلامية الاقتصادية تساعد على انتشار مبدأ الرشد الاقتصادي في الاسلام واستقراره وعدم تعرض المستهلك المسلم للدعاية أو التشويش
وبارك الله فيكم
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مجلات ودوريات علمية اقتصادية إسلامية أجنبية Guendouz قسم ( مـجـلة عــالــم الاقتصاد الإسلامي ) 2 05-20-2009 12:07 AM
محام ييدعو البنوك الإسرائيلية بتقديم منتجات إسلامية.. والدراسة باللغة العربية admin قسم ( أقوال وتصريحات علماء الغرب الموضوعية عن الاقتصاد الإسلامي ) 0 11-25-2008 10:34 PM
محام ييدعو البنوك الإسرائيلية بتقديم منتجات إسلامية.. والدراسة باللغة العربية حسن عبد المنعم قسم ( الأخبار اليومية للمؤسسات المالية الإسلامية في العالم ) 8 09-02-2008 01:01 PM
مجلة دراسات اقتصادية إسلامية - الصادرة عن البنك الإسلامي للتنمية admin قسم ( مـجـلة عــالــم الاقتصاد الإسلامي ) 0 10-31-2007 11:38 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 09:12 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع