العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( النساء في الاقتصاد الإسلامي )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( النساء في الاقتصاد الإسلامي ) قسم تجتمع فيه مجموعة من الباحثات والمتخصصات ، تتم فيه المشاركة والنقاش بينهن لأمور تخص اسهامات النساء لعلم الاقتصاد الإسلامي .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-09-2010, 08:29 AM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 729
Post عمل المرأة ضرورة دينية واجتماعية

عمل المرأة ضرورة دينية واجتماعية
عبدالله فراج الشريف



أتذكّر في بداية هذا القرن الهجري، أني كنتُ أعمل رئيسًا لقسم الدراسات الإسلامية، في كلية إعداد المعلمين بمكة المكرمة، وقد زاد الضجيج آنذاك حول قضايا المرأة وحقوقها، وازدادت الدعوة إلى تضييق مجالات العمل للمرأة وضوحًا، ووجدنا مَن يصرّح ألا عمل مناسب للمرأة سوى عمل داخل المنزل لخدمة الزوج وتربية الأبناء .

وكنت حينها قد أنجزت قبل سنوات قليلة دراستي التي حصلت بموجبها على درجة الماجستير في الاقتصاد الإسلامي، وكان موضوعها: “مقومات عمل المرأة وصلتها بتنمية الموارد البشرية” .

ثم اجتزأت منه بعضه لأنشره في جريدة “الندوة” مقالاً أشارك به في ذاك النقاش المحتدم حينئذٍ حول قضايا المرأة وحقوقها، خاصة حقها الشرعي في العمل، وها نحن قد مضى منذ ذاك الزمان أكثر من ربع قرن من الزمان .

ولا نزال نتناقش: هل عمل المرأة خارج المنزل حق لها، أم هو تمرد على الدّين وأعراف المجتمع؟ وهل يمكنها العمل في موضع واحد مع الرجال دون أن تتعرّض للفتنة بشكل لازم، كما اعتقد البعض منا؟..

أم يجب أن تُعزل عن الرجال في أي نشاط تقوم به؛ صونًا لها كما يعتقد هذا البعض؟

والحقيقة أن الاسلام ساوى بين الرجل والمرأة في جل أحكامه، فالتكاليف الشرعية من أركان الإسلام من صلاة وصوم وزكاة وحج، وحتى الجهاد في سبيل الله الذي كان للمرأة مشاركة فاعلة فيه مع بدء ظهور الإسلام، ولعل ممّا يتبادر إلى الأذهان في هذا الباب قول الله تعالى:

(وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ الله مِن فَضْلِهِ إِنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) .

فقد جاءت المساواة في الثواب والعقاب على العمل للرجال والنساء واضحة جلية، سواء أكان العمل تعبديًّا محضًا، أم تعبديًّا دنيويًّا، والعمل حق للمرأة كما هو حق للرجل، واكتساب الرزق لها فريضة لا تُعذر بتركها كما هي للرجل، تدرأ بها عن نفسها ذل الحاجة، وما قد يؤدّي إلى زوال كرامتها، أو يدفعها إلى أن تذل نفسها، لأنها لا تجد ما تنفق به على نفسها وأولادها.

فالمرأة شقيقة الرجل، ففي الحديث الصحيح (إن النساء شقائق الرجال) وعبّر عامتنا عن ذات المعنى فنعتوها بأخت الرجال، والمرأة على مر الزمان تمارس النشاط الاقتصادي، كما يمارسه الرجل، ولها في الإسلام أن تمتلك، وأن تبيع وتشتري، وأن تهب، وأن تشارك غيرها من الرجال والنساء، فالتكاليف المالية منوطة بالمرأة كما هي منوطة بالرجل، وليس في نصوص الدّين ما يمنع المرأة من عمل معيّن مهما كان نوعه، ما لم يكن محرمًا بنص شرعي.

وحتى ما يُقال إنه يتنافى مع طبيعتها كالقتال حينما تكون الضرورة إليه في الجهاد إذا قامت به فلها عظيم الثواب، ولا شك، وعمل المرأة كما هو عمل الرجل يجب أن يكون في دائرة الحلال المباح، فلا أحد يدعو المرأة إلى عمل يخدش حياءها من الأعمال المحرمة.

ودعوى حصر عمل المرأة في أعمال مخصوصة كالطب والتعليم، إنما هو رأي لا حكم دين، والمرأة في بلادنا كانت محرومة من التعليم زمنًا ليس باليسير، وكان الاعتراض على تعليمها يلبس الرافضون له على الناس أنه صون للمرأة، وحفاظ على دينها، ولو لم نواجه تلك الأفكار، ولو لم تفرض الدولة تعليم المرأة لبقيت النساء في بلادنا أميّات جاهلات، ولكن حماهن بجهود المخلصين من أبناء هذا الوطن، الذين عملوا للنهوض بالمرأة حتى بلغت ما هي عليه اليوم من العلم والمكانة.

واليوم الذين يعلنون الرفض لعمل المرأة في أي مجال يعلن أنه متاح لها، يسيرون على خطى أولئك الذين عارضوا تعليمها وناصبوه العداء، كهذه الحملة التي شنّها البعض على عمل النساء في البقالات الكبيرة (السوبر ماركت) موظفات يقبضن ثمن المشتريات من المتسوّقين بهذه البقالات، أو ما تعورف عليه اليوم بـ“الكاشير”، واعتبروا بزعمهم أن هذا العمل امتهان لكرامة المرأة ودينها، إانما هو من قبيل هذه الدعوات التي تتكاثر اليوم لا دليل يؤيدها ولا عقل، فالمرأة تتسوّق في هذه البقالات مع الرجال، وتقف معهم في طابور واحد أمام “الكاشير” الرجل؛ لتدفع ثمن مشترياتها، فإذا تبادلت معه المواقع فما الفارق؟

وإذا كانت ستعمل في مكانه ملتزمة بحجابها الشرعي فما الضرر؟

إلاّ أن تضييق فرص العمل للنساء المؤهلات له عظيم الضرر، فكثيرات منهن اليوم يلزمهن الإنفاق على أنفسهن، ومنهن مَن تنفق على عائلة بأكملها، فإلى متى تتردد هذه الدعوات إلى عزل النساء واستبعادهن من سائر أنشطة العمالة الوطنية المؤهلة للعمل بحجج واهية؟

فإن عدم توفر العمل للمرأة الحرّة الذي به توفر عرضها وتحمي كرامتها، قد يقودها إلى كثير من المشكلات التي لا يرضاها لإحدى قريباته، فهلّا كف هؤلاء عن هذا، وأعانوا أخواتهن على أن يجدن عملاً شريفًا يكفلن به الرزق لأنفسهن ومَن يُعِلْنَ. هذا ما أرجوه، والله ولي التوفيق.



ص.ب 35485 جدة 21488 فاكس: 6407043



alshareef_a2005@yahoo.com


نقلا عن جريدة المدينة - 9 / 9 / 2010
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-09-2010, 01:28 PM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي صح لسانك شيخي العزيز

صح لسانك شيخنا العزيز ووفقك الله سبحانه وتعالى
نعم ان عمل المرأة مطلوب وهو مطلوب شرعا ، لأن هناك مجالات معروفة للقاصي والداني لا يستطيع الرجل أن يسد محل المرأة في عملها في المجتمع الاسلامي
وكذلك كما تفضل الشيخ الجليل ان عمل المرأة أفضل أن تحتاج غيرها خصوصا اذا كانت أرملة
المهم في العمل أن لا يكون فيه مجالاً للشبهات أو الفتن او أن يخلو رجل بامرأة
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-22-2010, 05:01 AM
الصورة الرمزية بديعة العتيبي
بديعة العتيبي بديعة العتيبي غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الرياض- المملكة العربية السعودية
المشاركات: 672
افتراضي

مقال مختصر في كلماته لكنه مباشر و واقعي في مضمونه.

و فيما يتعلق بقضية الاختلاط بالتحديد، أعتقد بأن المسألة كما يتم تعاطيها و مناقشتها ،، هي مسألة متعلقة بالعرف و التقاليد أكثر من ارتباطها بالدين.

على أني أجد ارتياح أكبر في العمل في وسط نسائي خالي من الاختلاط ( و ذلك لأني نشأت في بيئة لا اختلاط فيها) ،، إلا أني دائماً ما أشعر بأن مسألة الاختلاط ليست بالبشاعة أو الخطورة أو السوء الذي يصوره مناهضي الاختلاط. فلو تمت تربيتنا و تنشئتنا - بشكل عميق - على أن الرجل هو أخ للمرأة في الدين و أن المرأة أخت للرجل في الدين، لما شعرت المرأة بأن جميع الرجال المحيطون بها ذئاب بشرية يتصيدون أي فرصة ليؤذوها أو يتعرضوا لها و لما شعر الرجل بأن المرأة ما هي إلا عبارة عن دمية يتسلى و يستمتع بها و يشبع رغباته من خلالها، خاصة في المجتمعات التي ينتشر فيها ارتداء الحجاب و يندر وجود نساء متبرجات.
فالمشكلة في نظري ليست في الاختلاط بحد ذاته و لكن في نظرة المرأة للرجل و نظرة الرجل للمرأة.

مع التأكيد على ماذكره الدكتور أحمد :

اقتباس:
المهم في العمل أن لا يكون فيه مجالاً للشبهات أو الفتن او أن يخلو رجل بامرأة
إضافة:

ضوابط الاختلاط بين الجنسين (حسب رأي فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي):

1ـ الالتزام بغض البصر من الفريقين.
2ـ الالتزام من جانب المرأة باللباس الشرعي المحتشم.
3ـ الالتزام بأدب المسلمة في كل شيء، وخصوصًا في التعامل مع الرجال.
في الكـلام، في المشي،في الحـركة.
4 ـ أن تتجنب كل ما شأنه أن يثير ويغري من الروائح العطرية، وألوان الزينة التي ينبغي أن تكون للبيت لا للطريق ولا للقاء مع الرجال.
5 ـ الحذر من أن يختلي الرجل بامرأة وليس معهما محرم، فقد نهت الأحاديث الصحيحة عن ذلك، وقالت :" إن ثالثهما الشيطان " إذ لا يجوز أن يُخَلَّي بين النار والحطب.
6 ـ أن يكون اللقاء في حدود ما تفرضه الحاجة، وما يوجبه العمل المشترك دون إسراف أو توسع يخرج المرأة عن فطرتها الأنثوية، أو يعرضها للقيل والقال، أو يعطلها عن واجبها المقدس في رعاية البيت وتربية الأجيال.
__________________
اللهم ارحم أخي جمال الأبعج و اغفر له و اسكنه فسيح جناتك
اقتصاد إسلامي

+

إيمان حقيقي و علم راسخ و تطبيق صحيح

=

رفاه اقتصادي و عدالة اجتماعية

||
V

سعادة البشرية و رضا رب البرية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 08:06 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع