العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( الثقافة الاقتصادية الإسلامية وفروعها )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( الثقافة الاقتصادية الإسلامية وفروعها ) يجمع هذا القسم جميع شتات المواضيع التي ليس لها قسم معنون ،، كالطرائف والقصص والمسابقات والمنوعات .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-01-2010, 03:04 PM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
Wink السفتجة معناها وحكمها .

السفتجة معناها وحكمها .



الَسُفْتَجَة *



التّعريف :






1 - السّفتجة بضمّ السّين وفتحها ، وفتح التّاء فارسيّ معرّب .
قال في القاموس : السّفتجة كَقُرْطَقَةٍ ، أن يعطي شخص مالاً لآخر ، وللآخر مال في بلد المعطِي فيوفّيه إيّاه ثَمَّ . فيستفيد أمن الطّريق .
والسّفتجة اصطلاحاً كما قال ابن عابدين : إقراض لسقوط خطر الطّريق .
وفي الدّسوقيّ : هي الكتاب الّذي يرسله المقترض لوكيله ببلد ليدفع للمقرض نظير ما أخذه منه ببلده وهي المسمّاة بالبالوصة .
هل السّفتجة قرض أو حوالة : ؟
2 - السّفتجة تشبه الحوالة باعتبار أنّ المقترض يحيل المقرض إلى شخص ثالث فكأنّه نقل دين المقرض من ذمّته إلى ذمّة المحال عليه ، والحوالة لا تخرج عن كونها نقل الدّين من ذمّة إلى ذمّة .
لكن جمهور الفقهاء - المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة وبعض الحنفيّة - اعتبروها من باب القرض ، لأنّ الكلام في القرض الّذي يجرّ منفعةً هل هو جائز أو غير جائز ، أمّا الحوالة فهي في دين ثبت في الذّمّة فعلاً .
وقد ذكرها بعض فقهاء الحنفيّة كالحصكفيّ والمرغينانيّ في آخر باب الحوالة مع ذكرها في باب القرض أيضاً .
وقال ابن الهمام والبابرتيّ : أورد القدوريّ هذه المسألة هنا لأنّها معاملة في الدّيون كالكفالة والحوالة ، وقال الكرمانيّ : هي في معنى الحوالة لأنّه أحال الخطر المتوقّع على المستقرض وهذا ما قاله الحصكفيّ : قال : السّفتجة : إقراض لسقوط خطر الطّريق ، فكأنّه أحال الخطر المتوقّع على المستقرض فكان في معنى الحوالة - قال ابن عابدين وفي نظم الكنز لابن الفصيح : وكرهت سفاتج الطّريق وهي إحالة على التّحقيق ، قال شارحه المقدسيّ : لأنّه يحيل صديقه عليه أو من يكتب إليه .
الحكم الإجماليّ :
3 - القرض من القرب المندوب إليها ، وهو من باب المعروف ، شرع للتّعاون بين النّاس وتفريج كرب المحتاجين بما يبذله المقرض للمستقرض المحتاج ، وهو لا يطلب من وراء ذلك سوى الثّواب من اللّه سبحانه وتعالى ، فإذا طلب المقرض من وراء إقراضه نفعاً خاصّاً له من المستقرض فقد خرج بذلك عن موضوع القرض لأنّه عقد إرفاق وقربة ، ولذلك يحرم إذا كان يجلب نفعاً للمقرض وخاصّةً إذا شرط ذلك في عقد القرض ، كأن يشترط المقرض زيادةً عمّا أقرض أو أجود منه ، لأنّ ذلك من باب الرّبا ، ومن القواعد المعروفة : أنّ كلّ قرض جرّ منفعةً فهو حرام ، روى ذلك عن أبيّ بن كعب وابن عبّاس وابن مسعود - رضي الله تعالى عنهم - ورواه ابن أبي شيبة في مصنّفه عن الصّحابة والسّلف . قال : حدّثنا خالد الأحمر عن حجّاج عن عطاء قال : كانوا يكرهون كلّ قرض جرّ منفعةً .
ومن الصّور الّتي قد تجلب نفعاً للمقرض ما يسمّى بالسّفتجة وصورتها : أن يقرض شخص غيره - تاجراً أو غير تاجر - في بلد ويطلب من المستقرض أن يكتب له كتاباً يستوفى بموجبه بدل القرض في بلد آخر من شريك المقترض أو وكيله .
والنّفع المتوقّع هنا هو أن يستفيد المقرض دفع خطر الطّريق ، إذ قد يخشى لو سافر بأمواله أن يسطو عليه اللّصوص وقطّاع الطّرق فيلجأ إلى هذه الحيلة ليستفيد من وراء هذا القرض دفع الخطر المتوقّع في الطّريق .
والحكم في ذلك يختلف ، لأنّه إمّا أن يكون الكتاب الّذي يكتبه المستقرض لوكيله " وهو السّفتجة " مشروطاً في عقد القرض أو غير مشروط .
فإن كان ذلك مشروطاً في عقد القرض فهو حرام والعقد فاسد ، لأنّه قرض جرّ نفعاً فيشبه الرّبا ، لأنّ المنفعة فضل لا يقابله عوض ، وهذا عند جمهور الفقهاء " الحنفيّة والشّافعيّة وبعض فقهاء المالكيّة ورواية عن أحمد " وذكر ابن عبد البرّ أنّ مالكاً كره العمل بالسّفاتج بالدّنانير والدّراهم ولم يحرّمها ، وأجاز ذلك طائفة من أصحابه وجماعة من أهل العلم ، وقد روي عن مالك أيضاً أنّه لا بأس بذلك ، والأشهر عنه كراهيته لمّا استعمله النّاس من أمر السّفاتج .
وفي رواية عن أحمد جوازها لكونها مصلحةً لهما جميعاً ، وقال عطاء كان ابن الزّبير يأخذ من قوم بمكّة دراهم ثمّ يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزّبير بالعراق فيأخذونها منه فسئل عن ذلك ابن عبّاس - رضي الله عنهما - فلم ير به بأساً ، وممّن لم ير به بأساً : ابن سيرين والنّخعيّ ، رواه كلّه سعيد بن منصور .
وذكر القاضي من الحنابلة أنّ للوصيّ قرض مال اليتيم في بلد أخرى ليربح خطر الطّريق ، والصّحيح جوازه ، لأنّه مصلحة لهما من غير ضرر بواحد منهما .
والشّرع لا يرد بتحريم المصالح الّتي لا مضرّة فيها بل بمشروعيّتها ، ولأنّ هذا ليس بمنصوص على تحريمه ولا في معنى المنصوص فوجب إبقاؤه على الإباحة .
غير أنّ المالكيّة استثنوا ما إذا عمّ الخوف جميع طرق المحلّ الّتي يذهب المقرض منها إليه، فإذا كان الخوف على النّفس أو المال غالباً لخطر الطّريق فلا حرمة في العمل بالسّفتجة بل يندب ذلك تقديمًا لمصلحة حفظ النّفس والمال على مضرّة سلف جرّ نفعاً ، كما أنّه يجوز ذلك عندهم إذا كان فيه نفع للمقترض أو كان المتسلّف هو الّذي طلب ذلك .
وإن كان المقترض هو الّذي كتب السّفتجة من غير شرط من المقرض بذلك جاز ذلك باتّفاق لأنّه من حسن القضاء ، وقد « استسلف النّبيّ صلى الله عليه وسلم من رجل بكراً فقدمت عليه إبل الصّدقة ، فأمر أبا رافع أن يقضى الرّجل بكره ، فرجع إليه أبو رافع فقال : لم أجد فيها إلاّ خياراً رباعيّاً فقال : أعطه إيّاه ، إنّ خيار النّاس أحسنهم قضاءً » .
ورخّص في ذلك ابن عمر وسعيد بن المسيّب والحسن والنّخعيّ والشّعبيّ والزّهريّ ومكحول وقتادة وإسحاق .






موقع المصارف الإسلامية .


__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 01:05 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع