العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( الثقافة الاقتصادية الإسلامية وفروعها )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( الثقافة الاقتصادية الإسلامية وفروعها ) يجمع هذا القسم جميع شتات المواضيع التي ليس لها قسم معنون ،، كالطرائف والقصص والمسابقات والمنوعات .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-01-2010, 03:00 PM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
Cool الإحتكار صوره وأحكامه .

الإحتكار صوره وأحكامه .




احتكار :



التّعريف



1 - الاحتكار لغةً : حبس الطّعام إرادة الغلاء ، والاسم منه : الحكرة . أمّا في الشّرع فقد عرّفه الحنفيّة بأنّه : اشتراء طعام ونحوه وحبسه إلى الغلاء . وعرّفه المالكيّة بأنّه رصد الأسواق انتظاراً لارتفاع الأثمان ، وعرّفه الشّافعيّة بأنّه اشتراء القوت وقت الغلاء ، وإمساكه وبيعه بأكثر من ثمنه للتّضييق . وعرّفه الحنابلة . بأنّه اشتراء القوت وحبسه انتظاراً للغلاء . الألفاظ ذات الصّلة :
2 - الادّخار : ادّخار الشّيء تخبئته لوقت الحاجة . وعلى هذا فيفترق الادّخار عن الاحتكار في أنّ الاحتكار لا يكون إلاّ فيما يضرّ بالنّاس حبسه ، على التّفصيل السّابق ، أمّا الادّخار فإنّه يتحقّق فيما يضرّ وما لا يضرّ ، وفي الأموال النّقديّة وغيرها . كما أنّ الادّخار قد يكون مطلوباً في بعض صوره ، كادّخار الدّولة حاجيّات الشّعب . وتفصيل ذلك في مصطلح « ادّخار » . صفة الاحتكار ( حكمه التّكليفيّ ) :
3 - يتّفق الفقهاء على أنّ الاحتكار بالقيود الّتي اعتبرها كلّ منهم محظور ، لما فيه من الإضرار بالنّاس ، والتّضييق عليهم . وقد اختلفت عبارات الفقهاء في التّعبير عن هذا الحظر . فجمهور الفقهاء صرّحوا بالحرمة ، مستدلّين بقوله تعالى { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم } فقد فهم منها صاحب الاختيار أنّها أصل في إفادة التّحريم وقد ذكر القرطبيّ عند تفسير هذه الآية أنّ أبا داود روى عن يعلى بن أميّة أنّ الرّسول صلى الله عليه وسلم قال : « احتكار الطّعام في الحرم إلحاد فيه . » وهو قول عمر بن الخطّاب . واستدلّ الكاسانيّ على ذلك بحديث : « المحتكر ملعون » وحديث : « من احتكر طعاماً أربعين ليلةً فقد برئ من اللّه ، وبرئ اللّه منه . » ثمّ قال الكاسانيّ : ومثل هذا الوعيد لا يلحق إلاّ بارتكاب الحرام ، ولأنّه ظلم ؛ لأنّ ما يباع في المصر فقد تعلّق به حقّ العامّة ، فإذا امتنع المشتري عن بيعه عند شدّة حاجتهم إليه فقد منعهم حقّهم ، ومنع الحقّ عن المستحقّ ظلم وحرام ، يستوي في ذلك قليل المدّة وكثيرها ، لتحقّق الظّلم .
4 - كما اعتبره ابن حجر الهيتميّ من الكبائر . ويقول : إنّ كونه كبيرةً هو ظاهر الأحاديث ، من الوعيد الشّديد ، كاللّعنة وبراءة ذمّة اللّه ورسوله منه والضّرب بالجذام والإفلاس . وبعض هذه دليل على الكبيرة وممّا استدلّ به الحنابلة على التّحريم ما روى الأثرم عن أبي أمامة ، قال : « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن يحتكر الطّعام » ، وما روي بإسناده عن سعيد بن المسيّب أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : « من احتكر فهو خاطئ » ، وما روي : أنّ عمر بن الخطّاب خرج مع أصحابه ، فرأى طعاماً كثيراً قد ألقي على باب مكّة ، فقال : ما هذا الطّعام ؟ فقالوا : جلب إلينا . فقال : بارك اللّه فيه وفيمن جلبه . فقيل له : فإنّه قد احتكر . قال : من احتكره ؟ قالوا : فلان مولى عثمان ، وفلان مولاك ، فاستدعاهما ، وقال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول : « من احتكر على المسلمين طعامهم لم يمت حتّى يضربه اللّه بالجذام أو الإفلاس » .
5 - لكن أكثر الفقهاء الحنفيّة وبعض الشّافعيّة عبّروا عنه بالكراهة إذا كان يضرّ بالنّاس . وتصريح الحنفيّة بالكراهة على سبيل الإطلاق ينصرف إلى الكراهة التّحريميّة . وفاعل المكروه تحريماً عندهم يستحقّ العقاب ، كفاعل الحرام ، كما أنّ كتب الشّافعيّة الّتي روت عن بعض الأصحاب القول بالكراهة قد قالوا عنه : ليس بشيء .
الحكمة في تحريم الاحتكار :
6 - يتّفق الفقهاء على أنّ الحكمة في تحريم الاحتكار رفع الضّرر عن عامّة النّاس . ولذا فقد أجمع العلماء على أنّه لو احتكر إنسان شيئاً ، واضطرّ النّاس إليه ، ولم يجدوا غيره ، أجبر على بيعه - على ما سيأتي بيانه - دفعاً للضّرر عن النّاس ، وتعاوناً على حصول العيش . وهذا ما يستفاد ممّا نقل عن مالك من أنّ رفع الضّرر عن النّاس هو القصد من التّحريم ، إذ قال : إن كان ذلك لا يضرّ بالسّوق فلا بأس وهو ما يفيده كلام الجميع .
ما يجري فيه الاحتكار :
7 - هناك ثلاث اتّجاهات : الأوّل : ما ذهب إليه أبو حنيفة ومحمّد والشّافعيّة والحنابلة أنّه لا احتكار إلاّ في القوت خاصّةً . الاتّجاه الثّاني : أنّ الاحتكار يجري في كلّ ما يحتاجه النّاس ، ويتضرّرون من حبسه ، من قوت وإدام ولباس وغير ذلك . وهذا ما ذهب إليه المالكيّة وأبو يوسف من الحنفيّة . الاتّجاه الثّالث : أنّه لا احتكار إلاّ في القوت والثّياب خاصّةً . وهذا قول لمحمّد بن الحسن . واستدلّ الجمهور - أصحاب الاتّجاه الأوّل - بأنّ الأحاديث الواردة في هذا الباب بعضها عامّ ، كالحديث الّذي رواه مسلم وأبو داود عن سعيد بن المسيّب عن معمر بن عبد اللّه ، أنّه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « من احتكر فهو خاطئ » ، وفي رواية أخرى رواها مسلم وأحمد : « لا يحتكر إلاّ خاطئ » ، وحديث أحمد عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « من احتكر حكرةً يريد أن يغلّي بها على المسلمين فهو خاطئ » . وزاد الحاكم : « وقد برئت منه ذمّة اللّه » . فهذه نصوص عامّة في كلّ محتكر . وقد وردت نصوص أخرى خاصّة ، منها حديث ابن ماجه بسنده : « من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه اللّه بالجذام والإفلاس » . وما رواه أحمد والحاكم وابن أبي شيبة والبزّار وأبو يعلى بلفظ : « من احتكر الطّعام أربعين ليلةً فقد برئ من اللّه وبرئ اللّه منه » . وزاد الحاكم . « وأيّما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمّة اللّه » . وإذا اجتمعت نصوص عامّة وأخرى خاصّة في مسألة واحدة حمل العامّ على الخاصّ والمطلق على المقيّد ، واستدلّ المالكيّة وأبو يوسف بالأحاديث العامّة ، وقالوا : إنّ ما ورد من النّصوص الخاصّة فهي من قبيل اللّقب ، واللّقب لا مفهوم له . وأمّا ما ذهب إليه محمّد بن الحسن في قوله الثّاني فإنّه حمل الثّياب على القوت باعتبار أنّ كلّاً منهما من الحاجات الضّروريّة .
ما يتحقّق به الاحتكار :
8 - يتحقّق الاحتكار في صور بعضها متّفق على تحريمه وهي ما إذا اجتمع فيه كون الشّيء المحتكر طعاماً وأن يحوزه بطريق الشّراء وأن يقصد الإغلاء على النّاس وأن يترتّب على ذلك الإضرار والتّضييق عليهم ، وهناك صور مختلف في تحريمها بحسب الشّروط .
شروط الاحتكار :
9 - يشترط في الاحتكار ما يأتي :
1 - أن يكون تملّكه للسّلعة بطريق الشّراء . وهذا ما ذهب إليه الجمهور ، وذهب بعض المالكيّة ، وهو منقول عن أبي يوسف من الحنفيّة ، إلى أنّ العبرة إنّما هي باحتباس السّلع بحيث يضرّ بالعامّة ، سواء أكان تملّكها بطريق الشّراء ، أو الجلب ، أو كان ادّخاراً لأكثر من حاجته ومن يعول . وعلى ما ذهب إليه الجمهور لا احتكار فيما جلب مطلقاً ، وهو ما كان من سوق غير سوق المدينة ، أو من السّوق الّذي اعتادت المدينة أن تجلب طعامها منه . ويرى كلّ من صاحب الاختيار وصاحب البدائع أنّه إذا كان من سوق اعتادت المدينة أن تجلب طعامها منه ، فاشتراه قاصداً حبسه ، يكون محتكراً ويتفرّع على اشتراط الشّراء لتحقّق الاحتكار أنّ حبس غلّة الأرض المزروعة لا يكون احتكاراً . وهذا هو رأي الجمهور . وهناك من علماء المالكيّة من اعتبر حبس هذه الغلّة من قبيل الاحتكار . ومن علماء الحنفيّة من يرى - أيضاً - أنّ هذا رأي لأبي يوسف . وقد نقل الرّهونيّ عن الباجيّ أنّ ابن رشد قال : « إذا وقعت الشّدّة أمر أهل الطّعام بإخراجه مطلقاً ، ولو كان جالباً له ، أو كان من زراعته » . والمعتمد ما أفاده ابن رشد .
2 - أن يكون الشّراء وقت الغلاء للتّجارة انتظاراً لزيادة الغلاء . وهذا ما ذهب إليه الشّافعيّة . فلو اشترى في وقت الرّخص ، وحبسه لوقت الغلاء ، فلا يكون احتكاراً عندهم .
3 - واشترط الحنفيّة أن يكون الحبس لمدّة ، ولم نقف لفقهاء المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة على كلام في هذا ، وإنّما الّذي تعرّض لذكر المدّة فقهاء الحنفيّة ، فيقول الحصكفيّ نقلاً عن الشرنبلالي عن الكافي : إنّ الاحتكار شرعاً اشتراء الطّعام ونحوه وحبسه إلى مدّة اختلفوا في تقديرها ، فمن قائل إنّها أربعون يوماً ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد والحاكم بسنده : « من احتكر الطّعام أربعين ليلةً فقد برئ من اللّه وبرئ اللّه منه » . لكن حكى ابن أبي حاتم عن أبيه أنّه منكر . ومن قائل إنّها شهر ؛ لأنّ ما دونه قليل عاجل والشّهر وما فوقه كثير آجل . ويقع التّفاوت في المأثم بين أن يتربّص قلّة الصّنف ، وبين أن يتربّص القحط . وقيل إنّ هذه المدد للمعاقبة في الدّنيا . أمّا الإثم الأخرويّ فيتحقّق وإن قلّت المدّة . وقد أورد الحصكفيّ هذا الخلاف ، وأضاف إليه أنّ من الفقهاء من قال بأكثر من المدّتين . وقد نقل ذلك ابن عابدين في حاشيته .
4 - أن يكون المحتكر قاصداً الإغلاء على النّاس وإخراجه لهم وقت الغلاء .



احتكار العمل :

10 - تعرّض بعض الفقهاء لمثل هذا لا على أنّه من قبيل الاحتكار الاصطلاحيّ ، ولكن فيه معنى الاحتكار ، لما فيه من ضرر العامّة ، فقد نقل ابن القيّم أنّ غير واحد من العلماء ، كأبي حنيفة وأصحابه ، منعوا القسّامين - الّذين يقسمون العقار وغيره بالأجرة - أن يشتركوا ، فإنّهم إذا اشتركوا والنّاس يحتاجون إليهم أغلوا عليهم الأجرة . وكذلك ينبغي لوالي الحسبة أن يمنع مغسّلي الموتى والحمّالين لهم من الاشتراك ، لما في ذلك من إغلاء الأجرة عليهم ، وكذلك اشتراك كلّ طائفة يحتاج النّاس إلى منافعهم .



احتكار الصّنف :

11 - وقد صوّره ابن القيّم بقوله : أن يلزم النّاس ألاّ يبيع الطّعام أو غيره من الأصناف إلاّ ناس معروفون ، فلا تباع تلك السّلع إلاّ لهم ، ثمّ يبيعونها هم بما يريدون . فهذا من البغي في الأرض والفساد بلا تردّد في ذلك عند أحد من العلماء . ويجب التّسعير عليهم ، وأن يبيعوا ويشتروا بقيمة المثل منعاً للظّلم . وكذلك إيجار الحانوت على الطّريق أو في القرية بأجرة معيّنة ، على ألاّ يبيع أحد غيره ، نوع من أخذ أموال النّاس قهراً وأكلها بالباطل ، وهو حرام على المؤجّر والمستأجر .



العقوبة الدّنيويّة للمحتكر :


12 - اتّفق فقهاء المذاهب على أنّ الحاكم يأمر المحتكر بإخراج ما احتكر إلى السّوق وبيعه للنّاس . فإن لم يمتثل فهل يجبر على البيع ؟ في هذه المسألة تفصيل وخلاف بين الفقهاء : أوّلاً : إذا خيف الضّرر على العامّة أجبر ، بل أخذ منه ما احتكره ، وباعه ، وأعطاه المثل عند وجوده ، أو قيمته . وهذا قدر متّفق عليه بين الأئمّة ، ولا يعلم خلاف في ذلك . ثانياً : إذا لم يكن هناك خوف على العامّة فالمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة ومحمّد بن الحسن من الحنفيّة يرون أنّ للحاكم جبره إذا لم يمتثل الأمر بالبيع . وأمّا أبو حنيفة وأبو يوسف فيريان أنّه لا يجبر على البيع ، وإنّما إذا امتنع عن البيع عزّره الحاكم . وعند من يرى الجبر فمنهم من يرى الجبر بادئ ذي بدء . ومنهم من يرى الإنذار مرّةً ، قب وقيل اثنتين ، وقيل ثلاثاً . وتدلّ النّقول عن الفقهاء أنّ هذه المسألة مرجعها مراعاة المصلحة . وهو من قبيل السّياسة الشّرعيّة .





موقع المصارف الإسلامية .
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 05:50 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع