العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( مساعدة المؤسسات المالية التقليدية للتحول / والإسلامية للتفوق ) > قسم ( التأمين الإسلامي = التكافلي )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( التأمين الإسلامي = التكافلي ) في هذا القسم سيتم ذكر البحوث والمناقشات التي تساعد شركات التأمين التقليدي على التحول للشريعة ، وتعزز مكانة التأمين التعاوني .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 08-29-2010, 01:54 AM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
افتراضي

كيفية التوبة من المال الحرام ؟ ومنه المال المكتسب من شركات التأمين التقليدية .




السؤال :
اكتسبت ثروة من كسب حرام ، وأريد أن أتوب ، وأتخلص منه ، فكيف ؟
(ينطبق هذا السؤال على المال الحرام المكتسب من عمليات تأمينية غير مشروعة).




الجواب ([1]):


من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى نهانا عن أكل الحرام ، وقرر الرسول ﷺ أن الله لا يقبل التصدق إلا بالمال الحلال ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا ، وأن القليل من الحرام في بطن الإنسان أو على جسمه يمنع قبول الدعاء ، ويؤدي في الآخرة إلى النار ، والمال الحرام يجب التخلص منه عند التوبة ، وذلك برده إلى صاحبه أو إلى ورثته إن عرفوا ، وإلا وجب التصدق به تبرؤا منه لا تبرعا للثواب .
قال الإمام الغزالي في كتابه « الإحياء » في خروج التائب عن المظالم المادية : فإن قيل : ما دليل جواز التصدق بما هو حرام ، وكيف يتصدق بما لا يملك وقد ذهب جماعة إلى أن ذلك غير جائز لأنه حرام ، وحكى عن الفضيل أنه وقع في يديه درهمان فلما علم أنهما من غير وجههما رماهما بين الحجارة وقال : لا أتصدق إلا بالطيب ولا أرضى لغيري ما لا أرضاه لنفسي ؟
فنقول : نعم ذلك له وجه احتمال ، وإنما اخترنا خلافه للخبر والأثر والقياس : فأما الخبر فأمر رسول الله ﷺ بالتصدق بالشاة المصلية التي قدمت إليه فكلمته بأنها حرام ، إذ قال رسول الله ﷺ : « أطعموها الأسارى» والحديث قال فيه العراقي : رواه أحمد وإسناده جيد ولما نزل قوله تعالى : الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2)[الروم: 1 ،2] ، كذبه المشركون وقالوا للصحابة : ألا ترون ما يقول صاحبكم ؟ يزعم أن الروم ستغلب ، فخاطرهم – أي راهنهم – أبو بكر رضي الله عنه ، بإذن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فلما حقق الله صدقه وجاء أبو بكر بما قامرهم به قال –صلى الله عليه وسلم- : « هذا سحت فتصدق به » وفرح المؤمنون بنصر الله، وكان قد نزل تحريم القمار بعد إذن الرسول له في المخاطرة مع الكفار .
وأما الأثر فإن ابن مسعود اشترى جارية فلم يظفر بمالكها لينقده الثمن ، فطلبه كثيرًا فلم يجده ، فتصدق بالثمن وقال : اللهم هذا عنه إن رضي ، وإلا فالأجر لي ، وروي أن رجلاً سولت له نفسه فغفل مائة دينار من الغنيمة ثم أتى أميره ليردها عليه فأبى أن يقبضها وقال له : تفرق الجيش ، فأتى معاوية فأبى أن يقبض ، فأتى بعض النساك فقال ادفع خمسها إلى معاوية وتصدق بما بقى ، فلما بلغ معاوية قوله تلهف إذا لم يخطر له ذلك ، وذهب أحمد بن حنبل والحارث والمحاسبي وجماعة من الورعين إلى ذلك .
وأما القياس فهو أن يقال : إن هذا المال مردد بين أن يضيع وبين أن يصرف إلى خير ، إذ قد وقع اليأس من مالكه ، وبالضرورة يعلم أن صرفه إلى خير أولى من إلقائه في البحر ، فإذا رميناه في يد فقير يدعو لمالكه حصل المالك بركة دعائه ، وحصل للفقير سد حاجته ، وحصول الأجر للمالك بغير اختياره في التصدق لا ينبغي أن ينكر ، فإن الخبر الصحيح أن للغارس والزارع أجرًا في قول القائل : لا نتصدق إلا بالطيب فذلك إذا طلبنا الأجر لأنفسنا ، ونحن الآن نطلب الخلاص من المظلمة لا الأجر ، وترددنا بين التضييع وبين التصدق ورجحنا جانب التصدق على جانب التضييع .



_______________


([1])المصدر : هيئة الرقابة الشرعية بنك دبي الإسلامي – مجلة الاقتصاد الإسلامي العدد 191.


يتبع .
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 08-29-2010, 01:55 AM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
افتراضي

ويستأنس للقول بجواز توجيه المال الحرام إلى منفعة المسلمين إذا لم يعرف صاحبه ، بما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع المتسول الذي طلب منه طعامًا فأحاله على صحابي فأطعمه ، ثم عاد يسأل فوجده دون حاجة ، ومعه زاد كثير ، فأمر بطرحه أمام إبل الصدقة لأنها منفعة للمسلمين .



وجاء في تفسير القرطبي ما نصه : قال علماؤنا : إن سبيل التوبة مما بيده من الأموال الحرام إن كانت من ربا فليردها على من أربى عليه ، ويطلبه إن كان حاضرًا ، فإن أيس من وجوده فليتصدق بذلك عنه ، وإن أخذ بظلم فليفعل كذلك في أمر من ظلمه ، فإن التبس عليه الأمر ولم يدرك الحرام من الحلال مما بيده فإنه يتحرى قدر ما بيده مما يجب عليه رده ، حتى لا يشك أن ما يبقى قد خلص له فيرده من ذلك الذي أزال عن يده إلى من عرف ممن ظلمه أو أربى عليه ، فإن أيس من وجوده تصدق به عنه ، فإن أحاطت المظالم بذمته وعلم أنه وجب عليه من ذلك مالا يطيق أداءه أبدًا لكثرته فتوبته أن يزيل ما بيده أجمع ، إما إلى المساكين وإما إلى ما فيه صلاح المسلمين ، حتى لا يبقى في يده إلا أقل ما يجزئه في الصلاة من اللباس ، ما يستر العورة وهي من سرته إلى ركبته ، وقوت يومه ، لأنه يجب له أن يأخذه من مال غيره إذا اضطر إليه وإن كره ذلك من يأخذه منه .




وفارق ها هنا المفلس في قول أكثر العلماء ؛ لأن المفلس لم يصر إليه أموال الناس باعتداء ، بل هم الذين صيروها إليه ، فيترك له ما يواريه وما هو هيئة لباسه ، وأبو عبيدة وغيره يرى ألا يترك للمفلس من اللباس إلا أقل ما يجزئه في الصلاة وهو ما يواريه من سرته إلى ركبته ، ثم كلما وقع بيد هذا شيء أخرجه عن يده ولم يمسك منه إلا ما ذكرنا حتى يعلم هو ومن يعلم حاله إنه أدى ما عليه .



يتبع .
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 08-29-2010, 01:58 AM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
افتراضي

ما حكم التأمين ضد المخاطر المتوقعة وافتعال مخاطر للحصول على قيمة التأمين ؟




السؤال :

ما هو الموقف الشرعي من افتعال مخاطر للحصول على مبلغ التأمين ؟



الجواب ([1]):



احتمالات التعرض للخطر ، التي تعتري حياة الإنسان في مختلف مواقفها ومراحلها وعلاقاتها ، شيء فطري متأصل في مختلف أمور الحياة دقيقها وعظيمها ، فعبور الشارع ، وقيادة السيارة والزواج والإنجاب والعمل التجاري أو المهني ، كل ذلك – وكثير سواه – يتضمن احتمال التعرض للخطر ، وهذا الاحتمال جزء من قدر الله وقضائه اللذين فطر عليها الكون والحياة :مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ[الحديد: 22] .

والتفرقة ضرورية بين هذه المخاطر الفطرية ، وبين أنواع المعاملات التي «يفتعل» فيها الإنسان احتمال التعرض للخطر ويصطنعه اصطناعًا ، ويسعى إلى وضع نفسه في موضع المتعرض له بغير ضرورة ولا حاجة ، ومن هذه الأنواع الرهان والمقامرة .

فالمراهنة يقوم بها أشخاص لا علاقة لهم بالأمر الواقع الذي يتراهنون على وقوعه على نحو معين ، فالذي يراهن أي جواد سيكسب السباق لا علاقة له بالسباق أصلاً ، فلا هو راكبه الذي يجري به ، ولا هو مالكه الذي يسره فوزه ويغنم بذلك ، والذي يراهن أي فريق كرة سيفوز في المباراة ليس لاعبًا في الفريق ولا هو مديره أو مدربه .

والذي يراهن أي حزب سيفوز في الانتخابات ليس هو الناخب أو النشاط الحزبي الذي يستطيع التأثير في النتيجة .

ولكن كلاً من هؤلاء المراهنين يحاول أن يثبت أنه قادر على معرفة الغيب بشكل من الأشكال ، فهو يحاول أن يفيض على نفسه ، ويثبت لذاته – إرضاءً لغروره – أنه يملك صفة من صفات الله عز وجل التي اختص بها نفسه : قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [النمل: 65] ، وحين يخسر الرهان ، بل حين يراهن أولاً ، يعرض نفسه لخطر الخسارة المالية المصطنعة ، التي افتعلها هو بنفسه ، دون أن تكون فطرية متأصلة في السباق الذي يجري بين الخيل وراكبيها ، أو في مباراة الكرة ، أو في الانتخابات السياسية .

والمقامر مثل المراهن ، يعرض ماله للخطر بحدوث نتيجة لا دخل له في إحداثها مثل رمي القداح أو الاستقسام بالأزلام أو دورة «الروليت» ولكن الموقف النفسي للمقامر يختلف عن الموقف النفسي للمراهن ، فالمقامر يقامر ليتسلى ويستمتع بالشعور بالمخاطرة دون نظر إلى الربح أو الخسارة ، بينما المراهن يراهن ليثبت أنه ذكي يستطيع استشراف الغيب ، وكلاهما يعرض نفسه لاحتمال خطر خسارة يصطنعه بنفسه ، ويفتعله ، لتحقيق أهوائه ونزعات مزاجه .

وافتعال احتمال التعرض لخطر الخسارة ظلم للنفس لا مسوغ له ، فالظلم لغة وشرعًا وضع الشيء في غير



_________________

([1])الدكتور محمد سليم العوّا ، المصدر مجلة الاقتصاد الإسلامي ، العدد رقم 264 ، صفحة 55 .



يتبع .
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 08-29-2010, 01:59 AM
محاسن الظاهر محاسن الظاهر غير متصل
سفيرة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,482
افتراضي

موضعه وهو محاولة لخلق احتمال لخطر لم يخلقه الله ، تبارك اسمه – في فطرة الأشياء وأصل وضعها ، وفي الحديث القدسي الصحيح : « ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي » .




فهذه الأنواع من المعاملات ، التي يصطنع فيها احتمال التعرض للخطر ، ويفتعل، بإرادة الإنسان معاملات غير جائزة شرعًا ، ولا يبيحها أن يكون في بعضها بعض نفع للآخرين ، من المرضى أو طلاب العمل أو الفقراء ، فإن الله تبارك وتعالى حرم الميسر الجاهلي على الرغم من أن حصيلته كانت تذهب إلى الفقراء والمساكين ، ولذلك ينبغي أن ينظر الناس بعين العلم الصحيح في فتاوى بعض العلماء الموظفين الذين يبيحون حفلات الترفيه التي تتضمن كثيرًا من المحرمات ، ومشاريع المقامرة المسماة بـ «اليانصيب» من أجل ما يزعمه أصحابها من نية فعل الخيرات بما يجمعونه من الأموال ، فإن هذا المال كله مجموع من حرام والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا ، والمساهمة في هذه الأعمال حرام ولو لم يعد على المساهم فيها نفع مادي مباشر .




ولكن هذه الصورة المحرمة ، من افتعال احتمال التعرض للخطر ، شيء ، والتأمين لحفظ الصحة – والتأمين لاتقاء الخسارة أو تخفيف آثارها شيء آخر ، والتعاون على درء الأخطار ، أو تخفيف آثارها إن وقعت تعاون على البر الذي من أظهر معانيه : ما ينفع الناس .




وهو من الفرار إلى قدر الله من قدر الله – بتعبير الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه – أو هي رد القدر بالقدر ، كما سئل رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن الرقي والأدوية وأنواع الوقاية : هل ترد من قدر الله شيئًا ؟ فقال : «هي من قدر الله » .




وهو من التواد والتراحم الذي يجعل المؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضًا .




وهو من التعاون على درء المفاسد بين المؤمنين فإن : « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه» [متفق عليه] ، وفي رواية لمسلم : «ولا يخذله» ، ومن رأى أخاه يتعرض للخطر أو الخسارة الماحقة ثم لم يعمل على وقايته وحمايته فقد خذله وأسلمه .




وهو من تفريج الكربات الذي فيه الحديث الصحيح المبشر لمن «فرج عن مسلم من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة » [رواه مسلم] .




والإسلام بعد أن قرر هذه المبادئ العظيمة الجامعة ، ترك للمسلمين الاجتهاد في وضعها موضع التنفيذ – الذي لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالاً – بحسب ظروف الزمان والمكان ، وسبيل درء الأخطار الفطرية في الكون والحياة، وتحقيق الأمن من وقوعها ، ومن آثارها المدمرة إن وقعت ، يكون بالعمل على تفتيت مغبة هذه الأخطار، والتعاون بين الناس في تحمل ما تجره من خسران .
__________________
____________


مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 08:26 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع