العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( فقه المعاملات المالية ) > قسم ( المناقشات الشرعية في الأمور المالية )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( المناقشات الشرعية في الأمور المالية ) هنا سيتم مناقشة المسائل المالية من ناحية شرعية تتعلق بحكم شرعي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-04-2009, 12:36 PM
نبيل محيسن نبيل محيسن غير متصل
عضو ممـيـز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 93
افتراضي مناقشة حول : لا لاجارة المسكن !!

عجبت ان قرات ان 55 % من الاخوة السعوديين مستاجريين
الاجارة للمساكن هى استثتاء شرعى لا اقول انه حرام انما لا احب ان اقول انه حلال كراهة لاجارة المسكن الا لضرورة
1- قارن بين حالتين
الحالة الاولى شخص اعطى اخر مبلغ00 1000 ريال على ان ياخذ منه شهريا 800 ريال فى الشهر على ان يرد المبلغ بعد فترة( اليس هذا ربا واضح)
الحالة الثانيه شخص قام ببناء شقه او منزل بمبلغ 100000 ريال واستاجره لشخص اخر على ان يعطيه 800 ريال فى الشهر
السؤال ما هو رايك فى التماثل فى الحالتين .
اليس فى الحالتين تسترد راس مالك وناخذ نفس المال .
2 - رسولنا الكريم قال " لا تبنون ما لا تسكنون " اى نبنى فقط للسكنى فى الاساس ولكن ليس من اجل الاستثمار .
واجاز الاسلام الاستئجار واعتبر قيام المالك بتاجير شقته او ملكه عملا معروفا .
3- انما قام المؤجر بتاجير ملكه وهو ملك شيده وتعب فيه امس
فالسؤال ما هى الفائدة التى يؤديها المالك للاقتصاد القومى لياخذ اموال اليوم .
4-ان النفس تابى عند الكثيرين ان يكون اجير عند احد فكيف يترك الانسان نفسه واهله رهن لقرار مالك لان النفس والاهل كمستاجريين هم كعصافير تحت جدران ان شاء المالك طردهم وان شاء زاد عليهم الاجرة .
5- من ناحية اقتصاديات المالك المستاجر صار بالنسبه كالبقرة الحلوب (مع كامل احترامنا لهم ) ان مر المؤجر بضائقة ماليه ا, اراد تغيير سيارته زاد على المستاجر .
6-من ناحية اقتصاديات المستاجر مبلغ الايجار عبء شهرة عليه ربما يفوق ما ينفقه فى شراء ملابس او طعام مما يضعف حالته الماليه مما يعيق تفوقه فى مجاله ويصير مجرد ترس فى ماكينه درس ثم تزوج ثم انجب ثم مات لكنه لم يبدع فى مجاله .
7- من ناحية الامان لا يوجد اى امان للاستقرار ومن الشروط الاساسيه للسكن هى الامان والسكينه ودل القران ان الله حعل من بيوتنا سكنا
فمن اين السكن فى ظل نظام الايجار ؟
اعود واكرر ان اجارة المساكن ليست حرام
بل يجب القضاء عليها عمليا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-12-2009, 12:58 AM
نبيل محيسن نبيل محيسن غير متصل
عضو ممـيـز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 93
افتراضي

دعنا نقارن
المقترض هو انسان صاحب حاجة
الساكن هو ايضا انسان صاحب حاجه
.................................................ز
المرابى ياخذ مال شهرى او سنوى
المؤجر ياخذ مال شهرى او سنوى
.................................................ز
المقترض يرد المال الذى اقترضه بعد انتهاء فترة الاقراض او عند مقدرته على السداد
المستاجر يرد السكن بعد انتهاء فترة الايجار او حصوله على سكن مناسب
.................................................. ...............
المقرض يسترد اصل ماله او راس ماله كما اقترض
المؤجر يسترد شقته كما سلمها للمستاجر
.........................................
المقرض اخذ ارباح بدون عمل
المؤجر ياخذ ايجار اى مال بدون عمل
.... .............................
المقرض اشتغل وعمل وكون هذا المال
المؤجر اشتغل وعمل وبنى بيته
ارجو من الجميع اثبات اى اختلاف هنا
ولكنى اكرر ان اجارة السكن ليست حرام لكن لا يليق بمسلم ان يكون مستأجر الا لضرورة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-14-2009, 11:15 AM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 975
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي الأصل في الأشياء الاباحة

أولا : اثني على طرح الأخ نبيل محيسن ومناقشته الفكرية ، وأرى أنه من الحسن أن نطرح الأمور ونتبادل فيها الآراء
ثانياً : ان ديننا الاسلامي الحنيف قد جاء للبشرية بأحكام وتعليمات واضحة لا لبس فيها ، ولا غموض ، فالحلال هو الحلال والحرام هو الحرام ،
وعندما نتكلم في الشريعة والفقه الاسلامي ، فان المقصود الأحكام الشرعية ، نتحدث عن حكم شرعي فقط ، وليس عن أفكار انسانية أو أفكار اقتصادية أو اجتماعية
ثالثاً : هناك من تحدث عن الملكية الخاصة ، وحاربها ووضع كل المسوغات والتبريرات الفلسفية لابطالها ونادى بها في المدينة الفاضلة أو في الشيوعية أو مذاهب أخرى ، ولكن الله سبحانه وتعالى من فوق سموات سبع حماها وسمح بها ونظم التعامل بها
فكانت سورة النور وآتوهم من مال الله الذي آتاكم آية 33
وكانت سورة الاسراء وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا الآية 6
وسورة نوح ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات الآية رقم 12
ثم نظمها سبحانه وتعالى
يايها الذين أمنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله المنافقون رقم 9
ووضع لها طرقا لزيادتها ونماها للخير مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل البقرة 261
وفي اموالهم حق للسائل والمحروم الذاريات 19
وآتوا اليتامى اموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب النساء رقم 2
ووضح المسالك التي يحظر السير بها ماليا
وما اوتيتم من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوا عند الله الروم 29

رابعاً : ونؤكد ان علمائنا الأفاضل وأئمتنا بارك الله فيهم قد أفادونا بوضع الفقه الاسلامي وأصوله وأهم ما وضعوه من قواعد بل يجب التركيز عليها أن : الأصل في الأشياء الاباحة

خلاصة الأمر أن موضوع اجارة المساكن لم يرد بها نص أو حكم شرعي ينقص من هذه الاباحة
اضافة الى ان موضوع الايجارات هو منفعة للناس
فئة قد تصل بلاد أخرى للمكوث فيها بضعاً من الوقت ، ثم تعود الى ديارها ، فيكون الايجار منفعة مباحة يقدمها المؤجر للمستأجر
فئة قد يضيق عليها المسكن وخصوصا في البلاد الفقيرة التي لا تدعم قطاع الاسكان ، فيقوم أصحاب الحاجة بالاستئجار لحين توفر القدرة على امتلاك السكن
ان المؤجر قد دفع استثمارا من المال مقابل ان يحصل على العوائد ولا ضمان بأن يحصل على الربح حسب نسب محددة وهو أقرب الى التجارة
صحيح أن هناك شعور نفسي أحياناً من المستأجر بأن المبلغ الذي دفعه قد يكون عبئاً عليه لأن الأصل أن يكون له مسكن ، ولكن هذا الشعور لا يسمح لنا ان نضع مسوغات تخضع لأمانينا
ولذلك أرى أنه لا يجوز لنا الوقوف ضد الايجارات السكنية ، واذا عارضنا هذا الأمر ، فيجب التركيز على سلوك المالك نفسه اذا حاول الاستغلال والاحتكار أو أخل بقواعد الأخلاق والفضيلة
والله أعلم
وبارك الله بكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-20-2009, 06:51 PM
نبيل محيسن نبيل محيسن غير متصل
عضو ممـيـز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 93
افتراضي

أمّا بيان التفريق بين المتماثلات فإن الشارع فرّق بين الأزمنة في الشرف، ففضّل ليلة القدر على غيرها، وفرّق بين الأمكنة في الشرف كتفضيل مكة على المدينة والمدينة على غيرها، وفرّق بين الصلوات في القَصْر فرخّص في قصر الرباعية ولم يرخص في قصر الثلاثية والثنائية، وجعل المنيّ طاهراً والمذي نجساً وهُما نَزَلا من محل واحد، وأوجب الغُسل من المنيّ وأبطل الصوم بإنزاله عمداً دون المذي مع أنهما نَزَلا من مكان واحد، وأوجب غسل الثوب من بول الصبية الأنثى والرش من بول الصبي الغلام، وأوجب الصوم على الحائض دون الصلاة، وقطع سارق ثلاثة دراهم ولم يقطع غاصب القناطير، وأوجب الجلد على القاذف بالزنا ولم يوجبه على القاذف بالكفر، وجعل عدّة المطلّقة ثلاثة قروء وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام مع استواء حال الرحم فيهما.
وهكذا أحكام كثيرة تتشابه في أمر ويوجد فيها جامع فجاء الشارع وجعل لكل منهما حكماً غير حكم الآخر، مما يدل على أن مجرد وجود الجامع في أمر لا يكفي للقياس، بل لا بد أن يكون هذا الجامع علّة شرعية قد نص عليها الشرع.
وأما بيان الجمع بين المختلِفات فإن الشرع جمع بين الماء والتراب في جواز الطهارة مع أن الماء ينظّف والتراب يشوّه، وجعل الضمان واجباً على من قتل حيواناً أو طيراً في الصيد سواء أكان قتل الصيد عمداً أو خطأ مع أن هناك فرقاً بين قتل الخطأ وقتل العمد، وجَعَل القتل عقوبة للمرتد وعقوبة للزاني المحصَن وإن اختلفت كيفيته مع أن هناك فرقاً بين عمل كل منهما. وهكذا أحكام كثيرة تختلف الوقائع فيها اختلافاً بيّناً ولا يوجد أي جامع بينهما ومع ذلك فقد جعل الشارع لها حكماً واحداًَ.
وأمّا بيان الأحكام التي لا مجال للعقل فيها فإن الشرع أوجب التعفف أي غض البصر بالنسبة إلى الحُرّة الشوهاء شعرها وبشرتها مع أن الطبع لا يميل إليها, ولم يوجِب غض البصر بالنسبة إلى الأمَة الحسناء التي يميل إليها الطبع. وأيضاً فقد أوجب الله تعالى القطع في سرقة القليل دون غصب الكثير، وأوجب الجلد على القاذف بالزنا بخلاف القاذف في غير الزنا مع أنه قد يكون أفظع منه كالقذف بالكفر، وشَرَط في شهادة الزنا أربعة رجال واكتفى بشهادة القتل باثنين مع أن القتل أغلظ من الزنا، وأوجب الزكاة في الذهب والفضة ولم يشرعها في الماس والياقوت وغيرهما من المعادن النفيسة، وأحلّ البيع وحرّم الربا مع أن كلاً منهما بيع وهما متماثلان، وشَرَط في شهادة الرجعة أن يكون الشاهد مسلماً وأجاز في الوصية أن يكون الشاهد كافراً، ونهى عن تقديس الأحجار وأمر بتقبيل الحجر الأسود، وغير ذلك كثير. فلو جُعل للعقل أن يفهم من مجموع الشرع علّة، أو يفهم من ظاهر النص علّة، أو يفهم من مجرد التماثل بين حكمين وجود القياس بينهما، لحرّم كثيراً مما أباحه الله وأحلّ كثيراً مما حرّمه الله، ولذلك لا يجوز أن يحصل القياس إلاّ في علّة ورد النص بها. ولهذا يقول سيدنا علي رضي الله عنه: (لو كان الدين يؤخذ قياساً لكان باطن الخُفّ أوْلى بالمسح من ظاهره)
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-25-2009, 02:11 PM
أبو لؤي الدين أبو لؤي الدين غير متصل
عضو مـشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 15
افتراضي لا تقالوا مثل قالت قريش في سورة البقرة

ذلك بأنهم قالوا أنما البيع مثل الربوا و أحل الله البيع و حرم الربوا ....من الاية 275 سورة البقرة
لذلك فلا وجود لعقل هنا انما الحل عند الله و رسوله و لا داعى لخوض في هذا الموضوع لان علمائنا فرقوا في الموضوع فعليك الاطلاع على فتواهم في هذا الاطار و السلام عليكم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-25-2009, 03:14 PM
نبيل محيسن نبيل محيسن غير متصل
عضو ممـيـز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 93
افتراضي

لذل
اقتباس:
ك فلا وجود لعقل هنا انما الحل عند الله و رسوله و لا داعى لخوض في هذا الموضوع لان علمائنا فرقوا في الموضوع فعليك الاطلاع على فتواهم في هذا الاطار و السلام عليكم
الرد :
السلام عليكم
اشكركم اخى لؤى واحس ما تعنيه لكن انا ليس من حقى الفتوى واقول ان الربا حرام واجارة السكن ليست حرام لانها استثناء شرعى و لله الحكم والتماثل الموجود قصدى ان نبتعد عن الاجارة والحل موجود فى ورقة العمل "نهاية مشكلة الاسكان الان " الى جانب ضرر الاجارة اجتماعيا واقتصاديا
وان شاء الله الاسبوع القادم ساحضر راى العلماء بخصوص الاجارة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-06-2010, 09:39 AM
نبيل محيسن نبيل محيسن غير متصل
عضو ممـيـز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 93
افتراضي

الاستثمار العقارى هو طرق الهلاك
اولا : من الناحيه الدينيه
ذكر أبو نعيم في كتاب " معرفة الصحابة " والحافظ أبو موسى المديني من حديث أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني قال حدثني علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي قال حدثني أبي عن جدي سويد بن الحارث قال وفدت سابع سبعة من قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دخلنا عليه وكلمناه أعجبه ما رأى من سمتنا وزينا فقال " ما أنتم ؟ " قلنا : مؤمنون فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن لكل قول حقيقة فما حقيقة قولكم وإيمانكم ؟ " قلنا : خمس عشرة خصلة خمس منها أمرتنا بها رسلك أن نؤمن بها وخمس أمرتنا أن نعمل بها وخمس تخلقنا بها في الجاهلية فنحن عليها الآن إلا أن تكره منها شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وما الخمس التي أمرتكم بها رسلي أن تؤمنوا بها " ؟ قلنا : أمرتنا أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت . قال " وما الخمس التي أمرتكم أن تعملوا بها " ؟ قلنا : أمرتنا أن نقول لا إله إلا الله ونقيم الصلاة ونؤتي الزكاة ونصوم رمضان ونحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا فقال " وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهلية ؟ " قالوا : الشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء والرضى بمر القضاء والصدق في مواطن اللقاء وترك الشماتة بالأعداء . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " حكماء علماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء " ثم قال وأنا أزيدكم خمسا فتتم لكم عشرون خصلة إن كنتم كما تقولون فلا تجمعوا ما لا تأكلون ولا تبنوا ما لا تسكنون ولا تنافسوا في شيء أنتم عنه غدا تزولون واتقوا الله الذي إليه ترجعون وعليه تعرضون وارغبوا فيما عليه تقدمون وفيه تخلدون فانصرف القوم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظوا وصيته وعملوا بها .
المصدر:
موقع وزارة الاوقاف السعودية
http://sirah.al-islam.com/Display.asp?f=zad3130
.................................................. .................................................. ...
دعوة هود عليه السلام قومَه إلى عبادة الله وحده
بسم الله الرحمن الرحيم


دعوة هود عليه السلام قومَه إلى عبادة الله وحده وما جرى بينه وبين قومِه من جدال وحسن دعوته إلى الله تعالى

أعطى اللهُ تبارك وتعالى قبيلة عاد نِعمًا كثيرة وافرة وخيرات جليلة، فقد كانت بلادهم ذات مياة وفيرة فزرعوا الأراضي وأنشأوا البساتين وأشادوا القصور الشامخة العالية، إضافة لما منحهم اللهُ تعالى فوق ذلك من بَسْطة في أجسادهم وقوة في أبدانهم لكنهم كانوا غير شاكرين لله على نعمه، فاتخذوا من دونه ءالهةً وعبدوا الأصنام وصاروا يخضعون لها ويتذللون ويقصدونها عند الشدة، فكانوا أول الأمم الذين عبدوا الأصنام بعد الطوفان العظيم الذي عم الأرض وأهلك الكافرين الذين كانوا عليها، فبعث اللهُ تبارك وتعالى إليهم نبيَّه هودًا وكان أحسنهم خُلُقًا وأفضلهم موضعًا وأوسطهم نسبًا، فدعاهم إلى دين الإسلام وعبادة الله تعالى وحده وترك عبادة الأصنام التي لا تضر ولا تنفع، وأن يُوحّدوا الله الذي خلقهم ولا يجعلوا معه إلهًا غيره، وأن ينتهوا ويكفوا عن الظلم والبغي والفساد بين الناس، ولكنهم عاندوا وتكبروا وكذبوا نبيَّ الله هودًا عليه الصلاة والسلام وقالوا :{من أشدّ منَّا قوة} (سورة فصلت/15)، وءامن به واتبعه أناس قليلون كانوا يكتمون إيمانهم خوفًا من بطش وظلم قومهم الكافرين المشركين، قال الله تبارك وتعالى :{فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحقّ وقالوا من أشدّ منّا قوة أولم يروا أن اللهَ الذي خلقهم هو أشدّ منهم قوّة وكانوا بآياتنا يجحدون} (سورة فصلت/15)، وقال الله تبارك وتعالى :{وإلى عادٍ أخاهم هودًا قال يا قوم اعبدوا اللهَ ما لكم من إلهٍ غيره أفلا تتقون} (سورة الأعراف/65) المعنى أن هودًا قال لقومه: يا قوم اعبدوا الله وحده ولا تجعلوا معه إلهًا غيره فإنه ليس لكم إله غيره أفلا تتقون اللهَ ربَّكم فتحذرونه وتخافون عقابَه بعبادتكم غيره وهو خالقكم ورازقكم دون كل ما سواه، فأجابه قومه بما أخبر اللهُ تبارك وتعالى به {قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنُّك من الكاذبين * قال يا قوم ليس بي سفاهةٌ ولكنّي رسولٌ من ربّ العالمين} (سورة الأعراف/66-67).

المعنى أن الملأ الذين كفروا وجحدوا توحيد الله وعبدوا الأصنام وأنكروا رسالة هود وكذبوا ما جاء به قالوا له: إنا لنراك يا هود في سفاهة ويريدون بذلك أنك في ضلالة عن الحقّ والصواب بتركك ديننا وعبادة ءالهتنا وإنا لنظنك من الكاذبين في قولك إني رسول من رب العالمين {قال يا قوم ليس بي سفاهةٌ ولكني رسول من رب العالمين * أبلغكم رسالاتِ ربي وأنا لكم ناصحٌ أمين} (سورة الأعراف/67-68)، أي يا قوم ليس بي سفاهة عن الحق والصواب بل إني على الحق المبين والطريق الصواب، رسول من رب العالمين أرسلني إليكم فأنا أبلغكم رسالات ربي وأؤديها إليكم، وأنا لكم ناصحٌ فيما دعوتكم إليه من عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع، فاقْبلوا نصيحتي فإني أمين على وحي الله وعلى ما ائتمنني عليه من الرسالة لا أكذب فيه ولا أزيد ولا أبدل، بل أبلغ ما أمرت به كما أمرت.

قال تعالى :{أو عجبتم أن جآءكم ذِكر من ربّكم على رجلٍ منكم لينذركم} (سورة الأعراف/63). أي عجبتم أن أنزل اللهُ وحيَه بتذكيركم وأرسل نبيه إليكم يدعوكم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام، ولينذركم عذابه إن لم تقبلوا دعوته ولم تدخلوا في دينه الإسلام، وقد قال لهم هود هذا منكِرًا عليهم بعد أن استبعدوا أن يبعث اللهُ رسولاً بشيرًا يأكل ويشرب كما يأكلون ويشربون، واعتبروا أن تصديقه في دعواه خسارة وبطلان {واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطه فاذكروا ءالاءَ الله لعلكم تفلحون} (سورة الأعراف/69)، المعنى اتقوا اللهَ في أنفسكم واذكروا ما حلّ بقوم نوح من العذاب إذ عصوا رسولهم وكذبوه وكفروا بربهم واستمروا على بَغيهم وتكبرهم، فإنكم إنما جعلكم ربكم خلفاء في الأرض بعدهم لما أهلكهم، فاتقوا الله أن يحل بكم نظير ما حلّ بهم من العقوبة فتهلككم كما أهلكهم ويبدل منكم غيركم سنته في قوم نوح قبلكم على كفرهم وتجبرهم. ثم بيَّن لهم نِعم الله الجليلة عليهم إذ زادهم في الخلق بسطة فزاد في أجسادهم وقوامهم فأمرهم أن يذكروا نعمَ الله عليهم وفضله عليهم في أجسادهم وقوامهم، فيشكروا اللهَ تعالى على ذلكَ بأن يعبدوا الله وحدَه ويخلصوا له العبادة ويتركوا الإشراك وعبادة الأصنام كي يفحلوا.

لكنَّ قوم هود رغمَ هذا البيان المقنع والكلام الناصح من نبيهم هود عليه السلام لم يقبلوا الحق الذي جاء به، وأعلنوا له أنهم لن يتركوا عبادة الأصنام وأنهم يعتقدون أن بعض ءالهتهم غضب عليه فأصابه في عقله فاعتراه جنون بسبب ذلك، كما أنهم استبعدوا إعادتهم يوم القيامة وأنكروا قيام الأجساد بعد أن تصير ترابًا وعظامًا، فقال لهم نبيُّهم هود عليه السلام ما أخبرنا الله به في القرءان الكريم :{وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (127) أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءايَةً تَعْبَثُونَ (128) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (131) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134) إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (135)} (سورة الشعراء). وقال تعالى مخبرًا عن قول هود عليه السلام في موضع ءاخر من القرءان الكريم {يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (51) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ (52)} (سورة هود).

فبين لهم سيدنا هود عليه السلام أنَّه لا يَطلُب على نصيحته لهم أجرًا يأخذه منهم أو رئاسة يتزعم بها عليهم، وأنّه لا يطلب الأجر في دعوته لهم إلى الإيمان والإسلام إلا من الله تبارك وتعالى، ثم قال لهم واعظًا ما معناه أتبنون بكل مكان مرتفع بناءً عظيمًا هائلاً تعبثون ببنائه ولا حاجة لكم فيه وأنتم تسكنون الخيام العظيمة، ثم تتخذون القصور رجاء منكم أن تعمروا في هذه الدار أعمارًا طويلة، ثم ذكر لهم أنهم يتجبّرون ويظلمون الناس فأمرهم أن يتقوا الله بأن يدخلوا في دينه ويعبدوا الله وحده ويطيعوه، وذكّرهم بما أنعم الله به عليهم وبما أمدّهم به من أنعام وبنين وما رزقهم من مياه وافرة وبساتين خضراء يانعة يتنعمون بها، وحذرهم من عذاب الله العظيم يوم القيامة الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم من الكفر والشرك، ولكن قوم هود أصرّوا على كفرهم وعنادهم وقالوا له فيما قالوا: أجئتنا لنعبد الله وحده ونترك عبادة الأوثان والأصنام ونخالف ءاباءنا وأسلافنا وما كانوا عليه، وقالوا له على وجه التهكم والعناد والاستكبار إن كنت صادقًا فائتنا بما تعدنا من العذاب فإنا لا نصدقك ولا نؤمن بك وقد أخبرنا الله في القرءان بذلك: {وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاء الآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ (34) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (35) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (36) إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38)} (سورة المؤمنون)، وقال :{ قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي ءالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ ءالِهَتِنَا بِسُوَءٍ (54)} (سورة هود)، وقال تعالى :{قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مّنَ الْوَاعِظِينَ (136) إِنْ هَذَا إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ (137) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138)} (سورة الشعراء) أي أن هذا الدين الذي نحن عليه إنْ هو إلا دينُ الأولين أي الآباء والأجداد ولن نتحول عنه، فأعلمهم هود عليه السلام أنهم استحقوا الرّجس والغضب من الله لإصرارهم على كفرهم وعبادة الأصنام، ولينتظروا عذاب الله الشديد الواقع عليهم لا محالة.

قال الله تعالى :{قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءابَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مّن رَّبّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءابَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنّي مَعَكُم مّنَ الْمُنتَظِرِينَ (71)} (سورة الأعراف).
المصدر : موقع اهل السته والجماعه
http://www.sunna.info/Lessons/islam_602.html
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> >>>>>>>>>>>>>
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 05:52 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع