العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( المناقشات الفكرية في الأمور الاقتصادية الإسلامية ) > قسم ( كشف الشبهات المثارة حول الاقتصاد الإسلامي ودحضها )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( كشف الشبهات المثارة حول الاقتصاد الإسلامي ودحضها ) يتم هنا إيراد بعض الشبه المثارة حول الاقتصاد الإسلامي والرد عليها من قبل جميع الأعضاء .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-18-2009, 01:04 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Exclamation شبهة فحواها : اعتقاد البعض أن كثرة الرزق والرغد عنده ، دلالة على مرضاة الرب عليه !!

قل ما تجد في أيامنا هذه .. صحة في العقيدة الصحيحة المتعلقة بالله ، فمع وجود الملهيات والماديات والحياة المترفة عند بعض البلدان .. قد ينقلب فهم بعض العوام والاعتقاد لديهم إلى نتيجة مفادها كل غني أو صاحب مال كثير يتمتع بالثراء الفاحش أن الله يحبه أو راضي عنه !!!!

قال تعالى : " فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن .. " آية 15 سورة الفجر .

وقد تناسا المسكين قول الله عز وجل على لسان سليمان في سورة النمل :

.. لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ " آية 40

فقد يكون استدراج وقد يكون اختبار " فأنت مستخلف في هذا المال " وقد يكون عطاء من الله لخير فعلته ..

طيب الاستدراج إذا كان للعاصي ، هل يترك العاصي الرزق ؟ لا طبعا ولكن يترك المعصية .

كما نود معرفة رأي بقية الأعضاء حول هذه الشبهة العقدية المستقرة في القلب وقد يتلفظ بها اللسان ؟

كقول / فلان .. ربنا راضي عنه !! إذا ما رأي أحد المنعمين في الدنيا ..

آخر تعديل بواسطة admin ، 09-03-2010 الساعة 05:56 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-18-2009, 02:31 AM
Iman.B Iman.B غير متصل
عضو خـبـيـر
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 217
افتراضي المال نعمة أم نقمة؟

بارك الله بكم

فعلا هذا الفكر سائد لدى الناس، من منطلق أنهم يتوهمون أن سبيل تحقيق السعادة في الدنيا هو المال والمال فقط!!!!!!!!!!!!!!
وبالتالي من يمكلك المال يكون "ربنا راض عنه"، كيف لا وقد منحه سعادة الدنيا!!!!!!!!!!!
من يعتقد هذا الاعتقاد غاب عنه قول الله تعالى ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) {56}الذاريات

ولم يفهم هذه الآيات:
فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ {15} وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ {16} الفجر

وأترككم مع درس من دروس أستاذنا الدكتور محمد راتب النابلسي:
العقيدة الإسلامية : أسماء الله الحسنى – الأكرم " 2 " ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم ، إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .



أيها الأخوة الكرام ، لازلنا في اسم الأكرم الذي يدل على العلمية وكمال الوصفية وقد ورد هذا الاسم في قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ
الْأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ {5}

( سورة العلق)

وهذه أول آية في أول سورة تشير إلى أن العلم ينبغي أن يرتبط بالإيمان .



إذا عبرنا عن طلب العلم بالقراءة فيجب أن تنتهي القراءة إلى الإيمان بالله عز وجل موجوداً وواحداً وكاملاً ، وإلى الإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى ، ثم إن الله سبحانه وتعالى منح الإنسان نعمة الإيجاد ومنحه نعمة الإمداد ومنحه نعمة الهدى والرشاد .
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ
الْأَكْرَمُ {3}

( سورة العلق)

ينبغي أن تنتهي القراءة الأولى بالإيمان بالله ، وينبغي أن تنتهي القراءة الثانية بالشكر والعرفان ، القراءة الأولى قراءة البحث والإيمان ، والقراءة الثانية قراءة الشكر والعرفان ، وإذا كان من قراءة ثالثة فهي قراءة الوحي والإذعان .

أي شيء عجز عقلك عن إدراكه أخبرك الله به ، أخبرك الله عن الماضي السحيق وعن بداية الخلق وعن المستقبل البعيد ، وأخبرك عن سرّ وجودك وعن غاية وجودك وأخبرك عن ذاته العلية إذاً القراءة الثالثة قراءة الوحي والإذعان .



1 ـ دائرة المحسوسات :
كما تعلمون أيها الأخوة هناك قضايا تصنف مع المحسوسات ، وأداة اليقين بها الحواس الخمس ، واستطالتها كالميكروسكوب والتليسكوب مثلاً .
2 ـ دائرة المعقولات :
هناك موضوعات تصنف مع المعقولات أي شيء غابت ذاته وبقيت آثاره ، وأداة اليقين بها العقل وهذه تسمى المعقولات ، فالكون كله ظاهر لكل إنسان ويمكن أن تقرأ فيه بل إنه قرآن صامت ولكن أداة اليقين في المعقولات هو العقل البشري ، فالكون مظهر لأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى ، والقرآن الكريم إعجازه يدل عليه ، والقرآن الكريم يدل على النبي عليه الصلاة والسلام لأنه جاء به .
3 ـ دائرة الإخباريات :
لكن في قضايا غابت عينها وغابت آثارها ولا سبيل إلى العقل أن يؤمن بها إلا أنه يتلقى الخبر الصادق كالإيمان بالجن والملائكة ، هذه إخباريات فنحن حينما نتعمق في أمور الدين نرى أن قضايا الدين تصنف في المحسوسات وأداة اليقين بها الحواس الخمس واستطالتها ، وفي المعقولات وأداة اليقين بها العقل ، وفي الإخباريات وأداة اليقين بها الخبر الصادق ، فإذا جاء في الوحيين الكتاب والسنة خبر عن الله عز وجل فهو عندنا يقيني ، ولكن عند الذين اهتزت عندهم مسلمات الإيمان بالله قد يعترضون ، لذلك الأولى الإنسان ألا يخوض مع الطرف الآخر الذي اهتزت عنده مسلمات الوجود الإلهي ، على كل :

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ
الْأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ {5}
( سورة العلق)






__________________
(لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)
سورة الأنبياء (21)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-18-2009, 02:42 AM
Iman.B Iman.B غير متصل
عضو خـبـيـر
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 217
افتراضي تتمة



الآن حينما قال الله عز وجل :
فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ {15}
( سورة الفجر)
هذه مقولته هو يتوهم أحياناً أن الله إذا أمدّ إنساناً بالمال وهذا الإنسان ليس على طاعة الله فهي علامة محبة له ، لا ، هذا فهم خاطئ وفهم خطير ، قال تعالى :فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ {15}
( سورة الفجر)
فيقول هو من عنده متوهماً : ربي أكرمن :وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ {16}
( سورة الفجر)
جاء الرد الإلهي لم يأتِ لا ، بل جاء كلا ، والفرق كبير بين لا وكلا ، لا تنفي بل كلا تردع وتنفي ، كلا ليس كذلك يا عبادي ليس عطائي إكراماً مطلقاً ولا منعي حرماناً ، عطائي ابتلاء وحرماني دواء ، مع شيء من التفصيل ، هل يعدّ المال نعمة ؟ الجواب نعم ولا ، هل تعدّ الصحة نعمة ؟ الجواب نعم ولا ، هل يعدّ الأولاد نعمة ؟ الجواب نعم ولا ، هل تعد المكانة العلية في المجتمع نعمة ؟ الجواب نعم ولا ، كيف ؟
هذا المال إذا وظف في العمل الصالح ، في طاعة الله أصبح نعمةً حقيقية ، أما إذا وظف في نشر الباطل للتمتع بالمتع الرخيصة التي حرمها الله ، فهذا المال ليس نعمة لذلك ورد في بعض الأحاديث :
(( بادروا إلى الأعمال الصالحة ما ينتظر أحدكم من الدنيا )) .
[ أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ]



ممكن أن يستيقظ أحدنا كل يوم كاليوم السابق ؟ مستحيل وألف ألف مستحيل : (( بادروا إلى الأعمال الصالحة ما ينتظر أحدكم من الدنيا (يتابع النبي كلامه) هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْراً مُنْسِياً ، أحياناً فقر ينسيك كل شيء وكاد الفقر أن يكون كفراً ، غِنَىً مُطْغِياً ، والغنى المطغي أحد المصائب الكبرى بسبب الغنى طغيت وبغيت ، ، أو مَرَضاً مُفْسِداً ، تصبح حياته مع هذا المرض جحيماً لا يطاق ) .
((غِنَىً مُطْغِياً ، أو فَقْراً مُنْسِياً ، أو مَرَضاً مُفْسِداً ، أو هَرَماً مُقَيِّداً ))
يمله أولاده ، يعيد القصة مئة مرة ، يحشر أنفه في كل شيء ، خرف ، لذلك من تعلم القرآن متعه الله بعقله ، المؤمن حينما يصلي الصلاة نشاط ، أول ركعة الثانية الثالثة الرابعة ، أول ركعة فاتحة مع سورة ، الثانية فاتحة مع سورة ، ثم قعود أول ، ثالثة ورابعة فاتحة فقط ، ثم قعود ثانٍ في نشاط ، من يقرأ القرآن في نشاط دائم ، في عندنا قاعدة في الطب العضو الذي يعمل لا يضمر ، فما دام الإنسان يصلي ويقرأ القرآن الكريم ويطلب العلم يمتعه الله بعقله حتى يموت لذلك هذا العالم الجليل الذي عاش ثمانية وتسعين عاماً وكان منتصب القامة حاد البصر مرهف السمع أسنانه في فمه سئل : يا سيدي ما هذه الصحة التي حباك الله بها ؟ قال يا بني حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر من عاش تقياً عاش قوياً .


لذلك أيها الأخوة الكرام ، المال لا يعد نعمة مطلقاً ولا يعد نقمة مطلقاً .
(( بادروا إلى الأعمال الصالحة ما ينتظر أحدكم من الدنيا إلا غِنَىً مُطْغِياً ، أو فَقْراً مُنْسِياً ، أو مَرَضاً مُفْسِداً ، أو هَرَماً مُقَيِّداً ، أو مَوْتاً مُجْهِزاً ؛ أو الدجال ، فالدجال شرُّ غائِبٍ يُنْتَظَر ؛ أو السَّاعَةُ ، والساعة أدهى وأَمَرّ )) .
[ أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ] .
يعني من معاني الأعور الدجال أنه يرى بعين واحدة ، يرى مصلحته ولا يرى مصلحة الآخر ، يرى ثقافته ويمحو ثقافة الآخر ، يرى حظه من الدنيا وينسى حظ الآخرين من الدنيا ، يرى كرامته ولا يرى كرامة الآخر ، أعور ويتكلم بخلاف الواقع ، وكأنه صفة جامعة مانعة لنموذج الإنسان المعاصر أنه أعور ودجال .
النقطة الدقيقة أن المال لا يعد نعمة ولا يعد نقمة ، إذا وظف في الحق يعد نعمة ، يقول بعض الصحابة : حبذا المال أصون به عرضي وأتقرب به إلى ربي . المال يوظف توظيفاً رائعاً إذاً هو نعمة ونعمة كبرى ، والذي آتاه الله مالاً يجب أن يذوب محبة لله عز وجل ، أولاً يصون عرضه وثانياً يتقرب به إلى ربه ، بالمال تحل معظم المشكلات بإمكانك أن تطعم جائعاً ، أن تكسو عارياً ، أن تعلّم جاهلاً ، أن تؤوي مشرداً ، أن تعالج مريضاً ، بإمكانك أن تعيش في قلوب الآخرين ، المال نعمة إذا وظف في طاعة الله :
(( لا حَسَدَ إِلاّ في اثْنَتَيْنِ : رَجلٌ آتَاهُ الله مَالاً فَهُوَ يُنْفِقُ منهُ آنَاءَ اللّيْلِ وآنَاءَ النّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ الله القُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللّيْلِ وَآنَاءَ النّهَار )) .
[ البخاري عن أبي هريرة] .
المال موقوف على طريقة إنفاقه ، إذا استعنت بالصحة على طاعة الله نعمة كبيرة فإذا استعان الإنسان بصحته على معاصي الله الصحة نقمة ، إذا الله أعطاه بصراً حاداً تتبع به عورات المسلمين ، تابع بها الأفلام الفاضحة ، ونظر على عورات النساء ، وإذا إنسان آتاه الله عينين رأى بهما آيات الله الدالة على عظمته وغض به بصره عن محارم الله ، البصر نعمة .
كل شيء نعمة ونقمة إذا وظّف في طاعة الله فهو نعمة وإذا وظف في المعاصي والآثام فهو نقمة ، لذلك سئل الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أندعو الله بالابتلاء أم بالتمكين ؟ فقال : لن تمكن قبل أن تبتلى ، لا بد من الابتلاء :
( سورة المؤمنون )

__________________
(لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)
سورة الأنبياء (21)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-18-2009, 02:47 AM
Iman.B Iman.B غير متصل
عضو خـبـيـر
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 217
افتراضي تتمة




إذاً أيها الأخوة الكرام : فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ {15} ( سورة الفجر)
يقول هو ، الآن يقول بعض الموسرين : الله إذا أحبّ إنساناً أطلعه على ملكه ، يسافر شرقاً وغرباً ، ويرتكب المعاصي والآثام ويتوهم أن الله يحبه لأنه عرّفه على ملكه ، الله يحبك إذا أطعته ، الله يحبك إذا عرفته ، الله يحبك إذا أحسنت إلى خلقه ، هناك أوهام كثيرة جداً ، فلذلك :فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ {15}
( سورة الفجر)
يقول هو ، هذه مقولته ، بل ربما نفهم هذا زعمه :
( سورة الفجر)
أيضاً يتوهم أن الله أهانه جاء الجواب ردعاً كلا ، كلا يا عبادي ليس عطائي إكراماً ولا منعي حرماناً ، عطائي ابتلاء وحرماني دواء .



هذا يقودنا إلى موضوع دقيق جداً في عندنا شيء اسمه الحظوظ جمع حظ ، المال حظ ، الصحة حظ ، الوسامة حظ ، الذكاء حظ ، المرتبة الاجتماعية حظ ، هذه الحظوظ وزعت في الدنيا توزيع ابتلاء ، يعني أنت ممتحن فيما أعطاك ، ممتحن فيما زوي عنك ، ممتحن بالمال إن كنت غنياً ، وممتحن بقلته إن كنت فقيراً ، ممتحن بالصحة إن كنت صحيحاً ، ممتحن بالمرض إذا كنت مريضاً ، ممتحن بالتألق إن كنت متألقاً ، وممتحن بالخمول إذا كنت خاملاً ، أنت ممتحن فيما أعطاك وفيما زوي عنك ، ومن أدق الأدعية الدعاء التالي :
(( اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ )) .
[ الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ ]
أعطيتني صحة أن أستهلكها في طاعتك ، أعطيتني مكانة اجتماعية أن أكون آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ، أعطيتني منصباً رفيعاً في معه توقيع أن يكون هذا المنصب الرفيع في إحقاق الحق وإبطال الباطل ، أعطيتني زوجة أن آخذ بيدها إلى الله عز وجل ، أعطيتني أولاداً أن أربيهم تربية ترضى بها عني :
((.... مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ ، الآن وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ )) .
إنسان أحياناً يتمنى المال لا يناله ، دخله محدود يبقى متحسراً على حاله طوال حياته ، سيدنا الصديق يؤثر عنه ما ندم على شيء فاته من الدنيا قط إطلاقاً .
__________________
(لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)
سورة الأنبياء (21)
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-18-2009, 02:53 AM
Iman.B Iman.B غير متصل
عضو خـبـيـر
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 217
افتراضي



المؤمن الصادق يعتقد أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان ، هو يسعى إلى أقصى درجة فإن انتهى به السعي إلى هذا الدخل يرضى به ، يرضى بعد استنفاذ الجهد لكن قبل استنفاذ الجهد هذا كسل وليس رضا ، إذا بذلت كل ما تملك من أجل رفع مستوى دخلك ولم تتمكن فاستسلم لله عز وجل ، أما في عالم الكفر ينتحر ، أما بعالم الإيمان يصبر ، لذلك كل شيء له أجر محدد إلا الصبر ، قال تعالى :إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ( سورة الزمر)
والآية لا ينبغي إلا أن تهز مشاعرنا :إنا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب

( سورة ص)

( سورة يوسف)
لذلك قال بعضهم من شكا إلى مؤمن فكأنما اشتكى إلى الله ومن اشتكى لغير المؤمن فكأنما اشتكى على الله ، فرق كبير بين أن تشتكي إلى الله وبين أن تشتكي على الله .


فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ {15}
( سورة الفجر)
( سورة الفجر)
أحياناً الأب الطبيب الرحيم يمنع ابنه أكلة يحبها لكنها تؤذي جهازه الهضمي هذا ليس منع إهانة منع حفظ ، لذلك إن الله ليحمي صفيه من الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام ، ويوم القيامة حينما تنكشف الحقائق ويظهر لك حكمة الذي ساقه الله إليك إن لم تذب مثل الشمعة محبة لله ففي الإيمان خلل ، قال تعالى :وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
( سورة يونس الآية : 10 )

__________________
(لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)
سورة الأنبياء (21)
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-18-2009, 02:57 AM
Iman.B Iman.B غير متصل
عضو خـبـيـر
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 217
افتراضي



أيها الأخوة :
( سورة الفجر)
هو متوهماً زاعماً ربي أكرمن .
( سورة الفجر)
رحمة به وحفظاً له فيقول متوهماً وزاعماً :
( سورة الفجر)
جاء الجواب الإلهي :
كلا ليس عطائي حرماناً ولا منعي حرماناً
عطائي ابتلاء وحرماني دواء .



نقلت بعض المعلومات من موقع الشيخ راتب النابلسي .

والحمد لله رب العالمين
__________________
(لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)
سورة الأنبياء (21)

آخر تعديل بواسطة admin ، 12-07-2010 الساعة 11:37 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 10:07 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع