عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 06-01-2009, 03:27 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,697
Lightbulb حكم تاريخي لـ»بيتك« يعيد للبنوك الإسلامية قدرتها على تمويل العقار السكني

حكم تاريخي لـ»بيتك« يعيد للبنوك الإسلامية قدرتها على تمويل العقار السكني
مراقبون لـ الوطن: الحكم سينتشل السوق العقاري من ركوده

كتب طارق عرابي: بعث الحكم التاريخي الذي اصدرته الدائرة الادارية الثانية بمحكمة الاستئناف صباح امس الروح من جديد في السوق العقاري الكويتي، وذلك اثر قبول المحكمة الاستئنافات 9 و 81 و110 لسنة 2009 - شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المستأنف لصالح بيت التمويل الكويتي (بيتك)، علما بان الحكم الصادر من - محكمة اول درجة قد قضى بالغاء قرار وزارة العدل بالامتناع عن اتخاذ -الاجراءات والامر بالسير نحو تسجيل وقيد التصرفات الواردة على عقارات السكن الخاص (في البيع والرهن) وعدم خضوع بيت التمويل الكويتي (بيتك) والبنوك الاسلامية لاحكام القانونين 8 و 9 لسنة 2008.

وبذلك اصبح المواطن الكويتي اعتبارا من اليوم قادرا على الحصول من جديد على تمويل اسلامي لشراء عقاره السكني، كما انه اصبح بموجب حكم المحكمة قادرا على رهن عقاره لدى البنوك الاسلامية وتسجيل الرهن لدى ادارة التسجيل العقاري بوزارة العدل بموجب القانون.

وفي المقابل اشاد عدد من العقاريين والقانونين بالحكم الصادر لصالح البنوك الاسلامية، مؤكدين في ذات الوقت على ان الحكم جاء لينتصر للبنوك الاسلامية من جهة، وليعيد البسمة لشريحة كبيرة من المواطنين من الجهة الثانية، حيث اكدوا على ان هذا الحكم سيعيد النشاط والحركة الى القطاع الاقتصادي في الكويت بشكل عام وليس الى القطاع العقاري فحسب.

بداية قال رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح: إن تأييد الدائرة الادارية الثانية بمحكمة الاستئناف الحكم السابق الصادر لصالح بيت التمويل الكويتي قد اعاد الامور الى نصابها وان لم يكن بشكل كامل، لاسيما وان هذا الحكم قد اقتصر على البنوك الاسلامية فقط، مضيفا ان عملية الرهن والتمويل يجب ان تكون متاحة للجميع، فهذه العملية هي حق متفرع من الملكية التي رهنها الدستور الكويتي لمواطنيه.

وتوقع الجراح ان يلحق هذا الحكم صدور حكم آخر يقضي بإلغاء القانونين 8 و 9 لسنة 2008 وشطبهما بشكل كامل نظرا لانهما غير دستوريين، كما توقع في ذات الوقت ان تكون هناك مبادرة من قبل الحكومة الكويتية ومجلس الامة لمراجعة القانون بشكل كامل، وبخاصة في جوانب الرهن والتمويل والتملك.

وقال: إن القطاع الخاص كان يساهم وبشكل فاعل في حل المشكلة الاسكانية في الكويت، وذلك قبل ان يعمل هذان القانونان على ايقاف عمليات البيع والشراء وبالتالي الحد من دور القطاع الخاص في هذا المجال، مضيفا ان الارتفاع المبالغ فيه في اسعار الاراضي السكنية في الكويت لم يكن بسبب شركات القطاع الخاص، وانما كان بسبب الحكومة الكويتية التي لم تقم خلال السنوات الماضية بطرح اراض سكنية، حتى باتت معادلة العرض والطلب ترجح لصالح الطلب الكبير مقابل عرض قليل، وبالتالي لم تكن هذه المعادلة صحيحة على الاطلاق.

وضرب الجراح مثالا على كلامه هذا بقوله انه عندما طرحت الحكومة اراضي جنوب السرة قبل نحو عشرين عاما كانت الاراضي في تلك المنطقة تباع بسعر 10 آلاف دينار للارض، وها هي الآن اسعار تلك الاراضي تصل الى نحو 250 الف دينار، لان الحكومة لم تقم بعدها بطرح اراض بهذا الحجم لتستوعب الطلبات الاسكانية المتراكمة منذ عشرات السنين.

ومضى يقول ان القانون رقم 8 والقانون رقم 9 لسنة 2008 نصا على ضرورة ان تقوم الحكومة نفسها بتوفير 100 الف ارض سكنية لمواطنيها، لكننا نجد ان الحكومة هي اول من خالف ذلك القانون حيث انها لم توفر هذه الاراضي حتى يومنا هذا، فكيف اذا تطلب من القطاع الخاص والبنوك وشركات التمويل بوقف التعامل في العقار السكني او رهنه وتمويله؟!



إلغاء القانون بالكامل



أما أمين سر اتحاد ملاك العقار قيس الغانم فقد قلل من اهمية صدور هذا الحكم، قائلا ان الحكم صدر لجزء محدود من السوق المحلي، الا وهو البنوك الاسلامية فقط، بينما بقيت هناك شريحة كبيرة اخرى من السوق والتي هي البنوك التقليدية وشركات التمويل الاخرى التي مازال القانون يمنعها من الاقراض او رهن او تمويل العقار.

واضاف انه ما لم تقم الحكومة بالغاء القانون رقم 8 و 9 لسنة 2008 بشكل كامل، فإن تأثير هذا الامر على السوق العقاري سيبقى محدودا في الوقت الحالي، مشيرا في هذا الصدد الى وجود دعوى اخرى امام القضاء وتحديدا امام المحكمة الدستورية حول دستورية القانون!!

وأكد الغانم على ان القانون سالف الذكر لم يبن على اسس ومعطيات جيدة، حيث إن هذا القانون قد الغى بل وتجاهل دور القطاع الخاص في المساهمة في الجانب الاسكاني في الدولة، وذلك على الرغم من ان القطاع الخاص الكويتي قد لعب دورا كبيرا في هذا الجانب خلال السنوات الماضية وقبل صدور القانون، متسائلا عن مدى امكانية ان تعمل الحكومة وحدها على تلبية الاعداد الكبيرة من الطلبات الاسكانية المتراكمة والتي وصل عددها حاليا الى اكثر من 80 ألف طلب اسكاني، وان هذه الطلبات تتطلب ميزانيات كبيرة وعملا دؤوبا وتكاتف جهود القطاعين العام والخاص لتنفيذها وتلبيتها.



بدء التمويل



بدوره قال الخبير العقاري حسين الغيص: إن الحكم الصادر لا يخص بيت التمويل الكويتي وحده وانما يخص بالاضافة الى ذلك البنك الدولي وبنك بوبيان التي تعتبر كلها بنوكا اسلامية، مضيفا انه اعتبارا من هذا اليوم اصبح بامكان المواطن الكويتي التوجه الى اي من تلك البنوك للاستفادة من التمويل اللازم لشراء العقار السكني.



وتابع الغيص قائلا ان ما يشكل اهمية بالنسبة لهذا الحكم هو ان بيت التمويل الكويتي يسيطر وحده على نسبة تتراوح بين 70 - %75 من جانب التمويل العقاري في السوق المحلي، وبالتالي فان حجما كبيرا من التداولات العقارية ستعود الى السوق اعتبارا من لحظة تفعيل هذا القانون وبدء تسجيل الرهن العقاري لدى ادارة التسجيل العقاري بوزارة العدل.

وقال الغيص: إن هذا الحكم جاء استنادا الى مراسيم انشاء البنوك الاسلامية التي نصت على السماح لتلك البنوك بتسجيل العقار السكني باسمها كون طبيعة العمل الاسلامي تتطلب تسجيل العقارات المباعة باسم البنوك، لافتا الى انه منذ العام 2002 وحتى العام 2008 كان بيت التمويل الكويتي يعمل من خلال نشاطي المرابحة والاجارة في تمويل العقار السكني والرهن العقاري وبكميات كبيرة جدا، ولكن ذلك كله كان بعيدا عن المضاربة.

واعتبر الغيص ان صدور الحكم جاء في وقت مناسب للغاية، حيث جاء الحكم في وقت وصلت فيه اسعار العقارات في الكثير من مناطق الكويت الى ادنى مستوياتها، وبالتالي فان الفرصة تعتبر مواتية جدا امام المواطن الكويتي للحصول على سكن خاص من خلال قرض اسلامي.

وتوقع الغيص ان يعمل الحكم الحالي على تنشيط الحركة الاقتصادية في الكويت، وذلك من خلال تنشيط القطاع العقاري بجميع فئاته رغم ان القانون يخص قطاع العقار السكني فقط، ولكن نظرا لارتباط كافة القطاعات الاقتصادية بالكويت ببعضها البعض، فانه من المتوقع ان تعود عجلة الاقتصاد للحركة من جديد على وقع تجدد النشاط العقاري في الكويت.

كذلك توقع الغيص ان يعمل الحكم الحالي على تخفيض اعداد الطوابير الاسكانية الحالية لدى الهيئة العامة للاسكان، وهو الامر الذي سيتضح جليا قبل نهاية العام الجاري، لكنه استبعد في ذات الوقت ان تشهد العقارات والاراضي السكنية ارتفاعا كبيرا على وقع الحكم الحالي، مشيرا الى ان القطاع العقاري بطيء في صعوده وبطيء في هبوط في ذات الوقت.

* سهم «بيتك» يرتفع إلى الحد الأعلى

شهد سهم بيت التمويل الكويتي قفزة كبيرة بمجرد صدور الحكم حيث قفز سعر السهم من 1.240 الى 1.300 دينار اي بواقع 60 فلسا، ليقفل السهم على ارتفاع بحد أعلى وبطلبات تداول بلغت 22.6 مليون سهم.

وقالت مصادر اقتصادية لـ«الوطن»: إن اقفال السهم بحده الاعلى بعد صدور الحكم مباشرة لدليل واضح على تفاؤل المستثمرين وقبول السوق للحكم بشكل عام، خاصة لما لهذا الحكم من اهمية في تنشيط القطاع العقاري وتنشيط حركة البنوك الاسلامية بشكل خاص في هذا المجال.

يعقوب الصانع: الحكم انتصار للبنوك الإسلامية والمواطنين
من جهة أخرى أكد المحامي يعقوب الصانع الذي قال انه كان قد تضامن في هذا الحكم مع بيت التمويل الكويتي نيابة عن شريحة كبيرة من صغار المتضررين الافراد، ان الحكم جاء انتصارا للبنوك الاسلامية التي اكدت في اكثر من مناسبة على انها لا تدخل في نطاق القانون رقم 8 و 9 لسنة 2008، كما انه اثبت ان المشرع قد وقع في خطأ كبير عندما ضم البنوك الاسلامية جنبا الى جنب مع البنوك التقليدية في هذا القانون.

واضاف انه على افتراض حسن النية لدى من قام بتشريع هذا القانون بهدف وقف المضاربة وتخفيض اسعار الاراضي السكنية في الكويت، إلا ان التجربة اثبتت ان هذا القانون لم يستفد منه احد من المواطنين او حتى صغار المستثمرين، حيث سبب هذا القانون ازمة اقتصادية للعقار دون جدوى، كما انه اعطى المجال للافراد المقتدرين للقيام بعمليات الرهن لحسابهم، بالاضافة الى انه افسح المجال لاصحاب القروض الربوية واصحاب الملاءة القوية للاستفادة من عملية ايقاف البنوك الاسلامية والتقليدية عن عملها في مجال الرهن والتمويل العقاري.

واذ توقع الصانع ان تقوم الحكومة الكويتية بتمييز الحكم الصادر صباح امس، فانه قال انه لا يتوقع تعديل هذا الحكم نظرا لانه جاء مطابقا للواقع والقانون، مضيفا ان الطعن في هذا الحكم لا يوقف اجراءات التنفيذ.


نقلاً عن جريدة الوطن الكويتية - تاريخ النشر : 1 / 6 / 2009

آخر تعديل بواسطة admin ، 06-01-2009 الساعة 03:31 PM
رد مع اقتباس