admin
05-19-2007, 06:00 PM
خبراء المصارف يطالبون بالمزيد من التوسع 3 تريليونات دولار إصدارات الصكوك الإسلامية في عام 2015 قالت دراسة نشرت على موقع البنك الدولي إن خبراء يقدرون أن تبلغ حجم إصدارات الصكوك الإسلامية 3 تريليونات دولار أميركي بحلول عام 2015. وقال خبراء ان الصكوك الإسلامية برزت خلال السنوات الأخيرة كواحدة من أهم الأدوات الاستثمارية والتمويلية الإسلامية الأكثر نفوذا وفاعلية في العمليات المصرفية والاقتصادية المختلفة، حيث استطاعت أن تجد لها موطئ قدم في أسواق المال العالمية.
وقد تمكنت الصكوك الإسلامية من استقطاب أعداد كبيرة من المستثمرين من مختلف دول العالم، وليس في العالم الإسلامي فحسب، إذ أصبحت الصكوك الموازية للسندات في الاستثمار المصرفي التقليدي متاحة للجميع أفراداً وشركات وحكومات في دول أوروبا وآسيا وأميركا.
ويقول التقرير المنشور على موقع البنك انه تم في السنوات الثلاث الماضية إصدار صكوك إسلامية تبلغ قيمتها نحو 40 مليار دولار من قبل بنوك ومؤسسات مالية في الشرق الأوسط وآسيا، بالإضافة إلى بلدان إسلامية وبعض المؤسسات الدولية غير الإسلامية، مثل البنك الدولي.
وتعتبر الصكوك الإسلامية هي البديل الإسلامي للسندات، مثلما أن المرابحة هي بديل للقرض، وهي تصدر مقابل أصول، وغالباً ما تكون عقارية أو أصول أوراق مالية ذات عائد، والصكوك تكون على مدى متوسط أو بعيد في العادة خمس سنوات وأكثر.
ويتم الاكتتاب بها من عدة جهات، وتحصل الشركة على نقد فوري مقابل هذه الصكوك بفائدة أو ربح سنوي ثابت، ويمكن تداول هذه الصكوك من قبل الجهات المالية التي أصدرتها، ويمكن أيضا تحويلها إلى أسهم إذا كانت صكوكا قابلة للتحويل وهذا ما يميزها عن القرض، حيث ان الأخير لا يمكن تحويله إلى أسهم.
وتزامن الانتشار الكبير الذي بدأت تحققه الصكوك الإسلامية، مع ظهور دعوات عديدة من الخبراء في قطاع المصارف والبنوك إلى المزيد من التوسع في إصدار الصكوك بعوائد أرباح مجزية، لجذب أعداد إضافية من المستثمرين، فالصكوك باعتبارها أداة من أدوات التمويل، أصبحت من الأدوات الناجحة التي فيها الكثير من القيمة المضافة، سواء للحكومات، أو الشركات الكبرى.
وحتى الآن تعتبر ماليزيا أكبر سوق سندات إسلامي (صكوك) حيث تم فيه إصدار ثلاثة أرباع الصكوك الإسلامية العالمية على مدى العقد الماضي، كما تنشط شركات الغاز والنفط بشكل خاص في هذا البلد بشكل كبير في إصدار الصكوك، فشركات مثل شل ماليزيا وبتروناس الحكومية تقوم بإدارة صكوك بمليارات الرينجيت.
وفي شهر سبتمبر 2006 قامت شركة «خزانة» الذراع الاستثمارية الماليزية، بجمع ما قيمته 750 مليون دولار في واحدة من كبريات عمليات بيع صكوك إسلامية قابلة للتحول في جنوب شرقي آسيا وهي الصفقة التي تمت بمشاركة مصرفيين سعوديين ومؤسسات مالية أخرى في دول الخليج.
أما في دول الخليج العربية، فقد قامت شركة سابك في يوليو العام الماضي بإصدار صكوك إسلامية في السوق السعودي المحلي بقيمة 3 مليارات ريال، والذي شكل أكبر إصدار للصكوك على مستوى المنطقة. وتعتبر تجربة إصدار سابك للصكوك خطوة بالغة الأهمية في مسيرتها، حيث لقيت هذه الصكوك إقبالا واسعا من المستثمرين السعوديين عند طرحها للاكتتاب،
كما أنها مهدت الطريق بهذه الخطوة لفتح قناة استثمارية رأسمالية في السعودية غير الأسهم للمساهمة في تطوير السوق المالي السعودي وتزويد المستثمرين بخيارات أوسع للاستثمار. وأعطى اعتماد الصكوك الإسلامية على أصول عقارية أو أوراق مالية، المزيد من الثقة للشركات الكبرى في العالم، للدخول في مشاريع تمويل البنية التحتية والطاقة والتطوير العقاري،
حيث تعتزم شركة «أرامكو» إنفاق ما لا يقل عن 50 مليار دولار في السنوات القليلة المقبلة، سيتم جمع جزء كبير منها عبر إصدار صكوك، وفي قطر يفكر المسؤولون هناك في اللجوء إلى سوق الصكوك الإسلامية لتمويل ما يصل إلى 60 مليار دولار من مشروعات الطاقة بحلول عام 2010
كما كشفت الحكومة الكويتية عن أنها تحتاج إلى استثمار 64 مليار دولار على الأقل في السنوات المقبلة لتطوير صناعة الطاقة وتعزيز طاقة إنتاج النفط. وفي البحرين تم أخيرا إصدار صكوك بقيمة 1, 1 مليار دولار لمصلحة اركابيتا بنك، كما اصدر مصرف البحرين المركزي صكوكا قيمتها 3, 1 مليار دولار في تسعة إصدارات منذ عام 2001 تم إدراج جزء منها تبلغ قيمته 780 مليون دولار في سوق البحرين للأوراق المالية،
كما تصدر المؤسسة أيضا (صكوك السلم) وهي صكوك شهرية بقيمة 25 مليون دولار من أجل امتصاص السيولة الزائدة في السوق ولكنها لا تدرجها في البورصة. أما في الإمارات فقد تصدر بنك دبي الإسلامي المركز الأول لإصدارات الصكوك على مستوى العالم خلال العام الماضي حيث قام البنك بإدارة إصدارات صكوك بقيمة 775 ,1 مليار دولار ليستحوذ بذلك على نسبة 8 ,20% من حصة السوق لإصدارات الصكوك في العالم.
نمو مطرد في بلدان الخليج
يتوقع لإصدارات الصكوك في دول الخليج العربي أن تشهد نموا مطرداً خلال السنوات القليلة المقبلة مع تشجيع الحكومات لإصدار الصكوك من الشركات المملوكة للدولة، بيد أنه مع هذا النمو المتوقع تبدو الحاجة ملحة إلى إنشاء سوق ثانوية لهذه الصكوك لجذب المستثمرين، خاصة مع تواصل ازدياد السيولة في دول الخليج،
حيث دعا خبراء ومصرفيون إلى وضع آليات تساعد على تداول هذه الصكوك بدلا من لجوء المستثمرين إلى الاحتفاظ بها، الأمر الذي يحول دون قيام أسواق ثانوية لهذا المنتج. ويعتقد الخبراء أنه يجب الاستفادة من السيولة العالية التي تتوافر بالمنطقة من جراء ارتفاع أسعار البترول،
لكن على المسؤولين أيضا تطوير هذا المنتج (الصكوك) حتى يرغب المستثمرون بالدخول إليه واستثماره بالطريقة الصحيحة، وأفضل طريقة لجذب المستثمرين تتم من خلال رفع مستوى العائد عليها فرأس المال يبحث عن الفائدة المجزية التي سيحصل عليها.
ويرى الخبراء أن فرصة الصكوك لمواصلة انتشارها عالميا ستكون متاحة خاصة مع تعدد المنتجات التابعة لها مثل صكوك الإجارة والسلم والمضاربة، مطالبين بضرورة تثقيف الناس بما اسماه ثقافة الصكوك، مشيرين إلى أن كثيرين لا يعرفون مثلا أن الصكوك يمكن تبادلها بيعا وشراء أو ما هو العائد الإيجابي من عملية البيع والشراء هذه، وهو الأمر الذي يتسبب في احتفاظ المستثمرين بالصكوك وليس تداولها وهو الأمر الذي يحول دون قيام أسواق ثانوية بهذا المنتج.
المنامة ـ حسن العالي - نقلاً عن جريدة البيان الإماراتية - تاريخ النشر : 19 / 5 / 2007م .
وقد تمكنت الصكوك الإسلامية من استقطاب أعداد كبيرة من المستثمرين من مختلف دول العالم، وليس في العالم الإسلامي فحسب، إذ أصبحت الصكوك الموازية للسندات في الاستثمار المصرفي التقليدي متاحة للجميع أفراداً وشركات وحكومات في دول أوروبا وآسيا وأميركا.
ويقول التقرير المنشور على موقع البنك انه تم في السنوات الثلاث الماضية إصدار صكوك إسلامية تبلغ قيمتها نحو 40 مليار دولار من قبل بنوك ومؤسسات مالية في الشرق الأوسط وآسيا، بالإضافة إلى بلدان إسلامية وبعض المؤسسات الدولية غير الإسلامية، مثل البنك الدولي.
وتعتبر الصكوك الإسلامية هي البديل الإسلامي للسندات، مثلما أن المرابحة هي بديل للقرض، وهي تصدر مقابل أصول، وغالباً ما تكون عقارية أو أصول أوراق مالية ذات عائد، والصكوك تكون على مدى متوسط أو بعيد في العادة خمس سنوات وأكثر.
ويتم الاكتتاب بها من عدة جهات، وتحصل الشركة على نقد فوري مقابل هذه الصكوك بفائدة أو ربح سنوي ثابت، ويمكن تداول هذه الصكوك من قبل الجهات المالية التي أصدرتها، ويمكن أيضا تحويلها إلى أسهم إذا كانت صكوكا قابلة للتحويل وهذا ما يميزها عن القرض، حيث ان الأخير لا يمكن تحويله إلى أسهم.
وتزامن الانتشار الكبير الذي بدأت تحققه الصكوك الإسلامية، مع ظهور دعوات عديدة من الخبراء في قطاع المصارف والبنوك إلى المزيد من التوسع في إصدار الصكوك بعوائد أرباح مجزية، لجذب أعداد إضافية من المستثمرين، فالصكوك باعتبارها أداة من أدوات التمويل، أصبحت من الأدوات الناجحة التي فيها الكثير من القيمة المضافة، سواء للحكومات، أو الشركات الكبرى.
وحتى الآن تعتبر ماليزيا أكبر سوق سندات إسلامي (صكوك) حيث تم فيه إصدار ثلاثة أرباع الصكوك الإسلامية العالمية على مدى العقد الماضي، كما تنشط شركات الغاز والنفط بشكل خاص في هذا البلد بشكل كبير في إصدار الصكوك، فشركات مثل شل ماليزيا وبتروناس الحكومية تقوم بإدارة صكوك بمليارات الرينجيت.
وفي شهر سبتمبر 2006 قامت شركة «خزانة» الذراع الاستثمارية الماليزية، بجمع ما قيمته 750 مليون دولار في واحدة من كبريات عمليات بيع صكوك إسلامية قابلة للتحول في جنوب شرقي آسيا وهي الصفقة التي تمت بمشاركة مصرفيين سعوديين ومؤسسات مالية أخرى في دول الخليج.
أما في دول الخليج العربية، فقد قامت شركة سابك في يوليو العام الماضي بإصدار صكوك إسلامية في السوق السعودي المحلي بقيمة 3 مليارات ريال، والذي شكل أكبر إصدار للصكوك على مستوى المنطقة. وتعتبر تجربة إصدار سابك للصكوك خطوة بالغة الأهمية في مسيرتها، حيث لقيت هذه الصكوك إقبالا واسعا من المستثمرين السعوديين عند طرحها للاكتتاب،
كما أنها مهدت الطريق بهذه الخطوة لفتح قناة استثمارية رأسمالية في السعودية غير الأسهم للمساهمة في تطوير السوق المالي السعودي وتزويد المستثمرين بخيارات أوسع للاستثمار. وأعطى اعتماد الصكوك الإسلامية على أصول عقارية أو أوراق مالية، المزيد من الثقة للشركات الكبرى في العالم، للدخول في مشاريع تمويل البنية التحتية والطاقة والتطوير العقاري،
حيث تعتزم شركة «أرامكو» إنفاق ما لا يقل عن 50 مليار دولار في السنوات القليلة المقبلة، سيتم جمع جزء كبير منها عبر إصدار صكوك، وفي قطر يفكر المسؤولون هناك في اللجوء إلى سوق الصكوك الإسلامية لتمويل ما يصل إلى 60 مليار دولار من مشروعات الطاقة بحلول عام 2010
كما كشفت الحكومة الكويتية عن أنها تحتاج إلى استثمار 64 مليار دولار على الأقل في السنوات المقبلة لتطوير صناعة الطاقة وتعزيز طاقة إنتاج النفط. وفي البحرين تم أخيرا إصدار صكوك بقيمة 1, 1 مليار دولار لمصلحة اركابيتا بنك، كما اصدر مصرف البحرين المركزي صكوكا قيمتها 3, 1 مليار دولار في تسعة إصدارات منذ عام 2001 تم إدراج جزء منها تبلغ قيمته 780 مليون دولار في سوق البحرين للأوراق المالية،
كما تصدر المؤسسة أيضا (صكوك السلم) وهي صكوك شهرية بقيمة 25 مليون دولار من أجل امتصاص السيولة الزائدة في السوق ولكنها لا تدرجها في البورصة. أما في الإمارات فقد تصدر بنك دبي الإسلامي المركز الأول لإصدارات الصكوك على مستوى العالم خلال العام الماضي حيث قام البنك بإدارة إصدارات صكوك بقيمة 775 ,1 مليار دولار ليستحوذ بذلك على نسبة 8 ,20% من حصة السوق لإصدارات الصكوك في العالم.
نمو مطرد في بلدان الخليج
يتوقع لإصدارات الصكوك في دول الخليج العربي أن تشهد نموا مطرداً خلال السنوات القليلة المقبلة مع تشجيع الحكومات لإصدار الصكوك من الشركات المملوكة للدولة، بيد أنه مع هذا النمو المتوقع تبدو الحاجة ملحة إلى إنشاء سوق ثانوية لهذه الصكوك لجذب المستثمرين، خاصة مع تواصل ازدياد السيولة في دول الخليج،
حيث دعا خبراء ومصرفيون إلى وضع آليات تساعد على تداول هذه الصكوك بدلا من لجوء المستثمرين إلى الاحتفاظ بها، الأمر الذي يحول دون قيام أسواق ثانوية لهذا المنتج. ويعتقد الخبراء أنه يجب الاستفادة من السيولة العالية التي تتوافر بالمنطقة من جراء ارتفاع أسعار البترول،
لكن على المسؤولين أيضا تطوير هذا المنتج (الصكوك) حتى يرغب المستثمرون بالدخول إليه واستثماره بالطريقة الصحيحة، وأفضل طريقة لجذب المستثمرين تتم من خلال رفع مستوى العائد عليها فرأس المال يبحث عن الفائدة المجزية التي سيحصل عليها.
ويرى الخبراء أن فرصة الصكوك لمواصلة انتشارها عالميا ستكون متاحة خاصة مع تعدد المنتجات التابعة لها مثل صكوك الإجارة والسلم والمضاربة، مطالبين بضرورة تثقيف الناس بما اسماه ثقافة الصكوك، مشيرين إلى أن كثيرين لا يعرفون مثلا أن الصكوك يمكن تبادلها بيعا وشراء أو ما هو العائد الإيجابي من عملية البيع والشراء هذه، وهو الأمر الذي يتسبب في احتفاظ المستثمرين بالصكوك وليس تداولها وهو الأمر الذي يحول دون قيام أسواق ثانوية بهذا المنتج.
المنامة ـ حسن العالي - نقلاً عن جريدة البيان الإماراتية - تاريخ النشر : 19 / 5 / 2007م .