مشاهدة النسخة كاملة : مناقشة حو عبارة الإمام علي عندما قال : لن أترك الحج ولو بالزرنقة
admin
11-15-2009, 05:33 PM
تورق = عن الحنابلة
زرنق = اشتهرت عن الشافعية ..
في حديث علي رضي الله عنه عندما قال :
" لا أدع الحج ولو تزرنقت" النهاية في غريب الأثر ولعلنا نشير إلى المصدر لاحقاً بشكل أضبط .
وفي رواية ولو أن أتزرنق أي ولو استقيت على الزرنوق وهي آلة معروفة من الآلات التي يستقى بها من الآبار وهو أن ينصب على البئر أعواد وتعلق عليها بالكرة .
وقيل : أراد من الزرنقة وهي العينة وذلك بأن يشترى الشيء بأكثر من ثمنه إلى أجل ثم يبيعه منه أو من غيره بأقل مما اشتراه .
بما أننا قدمنا على أشهر الحج .. فأحببنا مناقشة هذه العبارة .. فما يقول الأحبة الأعضاء ..
okasha
11-18-2009, 12:10 AM
الأخوة الكرام
لقد حرم الله سبحانه وتعالي الربا وحاربه من فوق سبع سماوات ، وتوعد من يتعاملون بالربا بحرب من الله ، وإذا أردنا الخوض في موضوع الربا فان المجال يتسع
والعلاقة بموضوعنا أن الشخص الذي يكون مولعا بزيادة نقوده بدون أي خسارة وان يزيدها بطرق سهلة لا تعب فيها ولا عمل ولا إنتاج ، دائما يسعى للتخلص والتحايل من كراهة المعاملات الربوية وحرمتها ، ويبحث عن طرق أخرى لاستمرار الربا بدل أن يبحث عن الطرق المشروعة لزيادة المال
يذهب المحتاج للمال يطلب المال من هذا الغني ، فيقول له لا أعطيك مالا ولكن أبيعك بضاعة بسعر السوق وبعض الزيادة فيرضى الفقير لان حاجته للمال تكون عظيمة
ويذهب المشتري بالبضاعة ليبيعها بثمن أقل مما اشتراه فيكون قد اضطر لخسارة الفرق بين سعر السلعة عندما اشتراها وبين السعر عندما باعها
البعض قد جاء بالتفرقة إذا كان البيع للبائع نفسه أم البيع لشخص آخر وقال أن هذا الفقير إذا باعها للبائع نفسه فإنها تكون محرمة لأنها الربا بصورتها الصارخة وهي تسمى العينة ، واذا ماتم بيعها لشخص آخر في السوق تسمى التورق ،
وهناك ما يعرف بالزرنقة ومنها حديث الإمام علي رضي الله عنه: لا أدع الحج حتى ولو تزرنقت
ملاحظة : هناك خلاف على مفهوم ومعنى الزرنقة
منهم من قال إنها العينة
ومنهم من قال أن الزرنوق هو آلة معروفة تستخدم للسقاية من الآبار ، وقد يكون قول علي رضوان الله عليه انه لن يترك الحج ولو اضطر إلى العمل على الزرنوق بالأجرة
وهناك حديث ابن المبارك : لا بأس بالزرنقة
أعجبني بحث للأستاذ الدكتور علي السالوس بعنوان التورق حقيقته وانواعه وهو مقدم للدورة التاسعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، يمكن الاطلاع عليه وهو مفيد بهذا الشأن
بغض النظر عن الاجتهادات التي أجازت التورق لأن الفقير يبيع السلعة المشتراة الى شخص في السوق خلاف البائع
المهم في الموضوع أن الرجل بحاجة إلى المال ، يكون مضطرا لدفع الزيادة ، تحت أي مسمى
وهذا الشأن على الأقل فيه شبهة الربا ان لم تكن هي الربا بحد ذاته
ديننا الاسلامي الحنيف عندما حرم الربا لم يترك الامور على علاتها ، فانه وضع آليات جيدة بديلة للربا
1- اشكال التمويل الاستثماري الحلال لمن اراد المال للتجارة والكسب
2- اشكال القرض الحسن لمن اراد المال ليحل مشكلة أو عسر يسد به رمفه او ان يبني بيتا او يساعد في ان يتحمل نفقات زواج اولاده أو نفقات تعليمهم
3- خزينة الدولة الاسلامية وبيت المال لمن لا يجد الاشكال السابقة
والأفضل لنا ان نبتعد عن الشبهات التي من شأنها ايقاعنا في حرمات الربا وشروره
وقد اميل الى الاتفاق مع من لا يجيزون اشكال التورق او العينة
أخوكم
د. أحمد عكاشة
فلسطين
vBulletin® v3.8.3, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.