ISEGS
04-02-2009, 12:55 PM
مصرفي أميركي يروي لـ «الشرق الأوسط» قصة تحول مصرفه إلى بنك متخصص في التمويل الإسلامي
رئيس يونيفرسيتي قال إن حاخاما يهوديا نصحه بتبني الصيرفة الإسلامية
http://www.aawsat.com/2009/03/31/images/islamicfinance1.513087.jpgستيفن رانزيني («الشرق الأوسط»)
طارق محمد
يبدوا أن المصرفية الإسلامية بدأت في ترسيخ مبادئها في قطاع البنوك العالمي مدعومة بآثار الأزمة المالية العالمية، التي باتت منفذا واسعا لدخول المصرفية الإسلامية لأكبر اقتصادات العالم، وتخطو نحو احتلال مكانة البنوك التقليدية. وهنا مثال واضح المضامين، حينما يكشف خبير مصرفي أميركي عن تحويل منشأته من بنك محلي تقليدي إلى مصرف متخصص في مجال التمويل الإسلامي، مفندا ذلك التوجه بالأسباب والمبررات، ساردا حكاية التحول من الألف إلى الياء. وقال ستيفن رانزيني، رئيس مجلس الإدارة ورئيس بنك يونيفرسيتي، في حديثه مع «الشرق الأوسط»، إن فرع التمويل الإسلامي المعروف باسم University Islamic Financial هو أول فرع تابع للبنك في الولايات المتحدة، يعمل وفقا للشريعة الإسلامية، وهو يقدم تمويلا بديلا للقروض العقارية، مجازا إسلاميا، بما يعادل 80 مليون دولار لعقارات سكنية وتجارية في 15 ولاية أميركية. وأشار ستيفن رانزيني، إلى أن حاخاما يهوديا نصحه بإتباع نظام المصرفية الإسلامية، وأن هناك اتجاها وطنيا في الولايات المتحدة نحو تبني نظام المعاملات الإسلامية، حيث إن العديد من المؤسسات والصناديق تعمل وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية. وذكر رانزيني، وهو كاثوليكي المعتقد، أن البنك كان يخشى بعد افتتاح الفرع الإسلامي أن يقوم بعض العملاء بإغلاق حساباتهم، أو يشعر بعض العاملين المسيحيين المتدينين ببعض الحرج ويتركون العمل، ولكن لم يتقدم بإيقاف حسابه إلا عدد ضئيل جدا. وقال ستيفن رانزيني: «إنه كان يشعر بنوع من الرضا عن نفسه، حتى جاءه رجل غريب دون موعد في يوم من الأيام أواخر عام 2001». وكان بنك يونيفيرسيتي University Bank ـ الذي يشغل رانزيني منصب رئيسه ـ قد فاز لتوه بجائزة تكريم وطنية لخدمة المجتمع، ليكون دليلا على نجاح رانزيني، في العمل مع القساوسة السود المحليين، ومؤسسة غير ربحية من أجل زيادة ملكية المنازل في الأحياء، التي يسكنها الأميركيون من أصل أفريقي.
وحينئذ، جاء رجل حسن الهندام وأصر على مقابلتي، معكرا صفو هذا النجاح، كما يسترجع رانزيني الموقف، حيث قال له الزائر: «إذا كان بنككم مميزا إلى هذه الدرجة نتيجة خدمته للمجتمع، فلماذا لا تخدمون أبناء مجتمعي؟»، تساءل رانزيني قائلا: أي مجتمع تقصد؟، أجابه الرجل قائلا: «مجتمعنا الإسلامي، أنا مسلم».
ويضيف بدأت بتوضيح للزائر أن بنك يونيفيرسيتي لديه فعلا عدد كبير من العملاء المسلمين، وهذا لا يكاد يكون مفاجأة في مدينة تحتوي على كلية في منطقة جنوب شرق ولاية ميتشغان، حيث تضم أكبر تجمع من الأميركيين من أصل عربي في الولايات المتحدة.
وبين أن هذه الإجابة لم ترض الزائر، الذي قال إن هؤلاء المسلمين إما يدفعون فائدة أو يتقاضونها، بينما تساءل رانزيني: «فماذا إذن؟» أليست الفائدة جزءا من صميم عمل البنوك، وعلى مدى الدقائق العشر التالية، بدأ رانزيني ـ المدير التنفيذي الكاثوليكي الذي نشأ في ضواحي الفانيليا في نيوجيرسي ـ تجربة تعليمية كان من شأنها أن تحولت مؤسسته في النهاية من بنك محلي تقليدي إلى رائد وطني في مجال التمويل الإسلامي المتنامي. وفي هذا العام فاز البنك بجائزة من رابطة المصرفيين الأميركيين تقديرا له على خدمته للعملاء المسلمين.
وأكد رانزيني، أنه لم يخطر بباله أبدا أنه سينخرط في المصرفية الإسلامية، لأنه لم يكن قد سمع بها أبدا، مما جعلها بمثابة التحدي للتعرف عليها والنجاح فيها وتفعيل استخدامها، مشيرا إلى أن الفرد لا يشعر بالرضا أكثر عن الأشياء التي كان تنفيذها صعبا للغاية.
وحول المنتجات المتوافقة مع الشريعة، التي يقدمها فرع التمويل الإسلامي التابع لـ«بنك يونيفرسيتي»، أوضح رانزيني، أن هذه المنتجات تشمل التمويل العقاري السكني والتجاري وعقود المرابحة والإجارة (الإيجار المنتهي بالتمليك)، كما يتم أيضا استثمار أموال في التمويلات السكنية المرتكزة على عقود المرابحة. ويقدم الفرع أيضا للهيئة الفيدرالية لتأمين ودائع البنوك التابعة للحكومة الأميركية منتجات ودائع مؤمنة متوافقة مع الشريعة، وبيع منتجات الصناديق المشتركة المتوافقة مع الشريعة، مضيفا: «في إحدى صور التعاملات الإسلامية، يقوم البنك فعليا بشراء منزل ما، بتوجيه من العميل المؤهل ثم يبيع هذا المنزل للعميل على أقساط شهرية، على غرار أقساط قرض عقاري مدته ثلاثون عاما».
وزاد: «هناك طريقتان أخريان شائعتان، إما يشتري العميل البيت من البنك بنظام التأجير المنتهي بالتمليك، أو يشتري البيت بالتشارك مع البنك ثم يشتري حصة البنك في هذا البيت على مراحل».
وبحسب رانزيني، فإن انتعاش بنك يونيفيرسيتي يشكل مجرد جزء من اتجاه وطني، فمؤسسات مثل بنك ديفون Devon Bank في شيكاغو، وجايدانس ريزيدنشال Guidance Residential في ريستون بولاية فيرجينيا، تقدم أيضا بدائل للرهون العقارية، كما أن صناديق أمانة ومقرها مدينة بيلنجهام بولاية واشنطن، لديها العديد من الصناديق التبادلية التي تعمل وفقا لمبادئ الشريعة. وأوضح رئيس مجلس الإدارة ورئيس بنك يونيفرسيتي، أن فرع التمويل الإسلامي التابع للبنك المعروف باسم University Islamic Financial هو فقط الذي يعمل بنسبة 100 في المائة وفقا لمبادئ الشريعة، وهو أول فرع تابع لبنك في الولايات المتحدة يعمل وفقا للشريعة الإسلامية، مضيفا أن البنك يقدم تمويلا بديلا للقروض العقارية مجازا إسلاميا بما يعادل قرابة 80 مليون دولار لعقارات سكنية وتجارية في 15 ولاية أمريكية.
ويروي رانزيني، تجاربه مع العملاء المسلمين، ومدى انتظامهم في السداد بالقول: «إن الحس الديني والالتزام المذهبي لهما ميزتهما الاتئمانية بالنسبة لنا، فعلاوة على الدقة في تمحيص الراغبين في امتلاك المنازل، وعلاوة على وجود عملاء مهنيين حاصلين على تعليم جيد بين المسلمين الأميركيين، فإن لدينا عملاء يرون التخلف عن السداد أمرا يشبه الخطيئة، والواقع أن بنك يونيفيرسيتي لم يشهد إلا حالات معدودة من التخلف عن السداد بين عملائه من المسلمين الملتزمين».
يتبع ..
رئيس يونيفرسيتي قال إن حاخاما يهوديا نصحه بتبني الصيرفة الإسلامية
http://www.aawsat.com/2009/03/31/images/islamicfinance1.513087.jpgستيفن رانزيني («الشرق الأوسط»)
طارق محمد
يبدوا أن المصرفية الإسلامية بدأت في ترسيخ مبادئها في قطاع البنوك العالمي مدعومة بآثار الأزمة المالية العالمية، التي باتت منفذا واسعا لدخول المصرفية الإسلامية لأكبر اقتصادات العالم، وتخطو نحو احتلال مكانة البنوك التقليدية. وهنا مثال واضح المضامين، حينما يكشف خبير مصرفي أميركي عن تحويل منشأته من بنك محلي تقليدي إلى مصرف متخصص في مجال التمويل الإسلامي، مفندا ذلك التوجه بالأسباب والمبررات، ساردا حكاية التحول من الألف إلى الياء. وقال ستيفن رانزيني، رئيس مجلس الإدارة ورئيس بنك يونيفرسيتي، في حديثه مع «الشرق الأوسط»، إن فرع التمويل الإسلامي المعروف باسم University Islamic Financial هو أول فرع تابع للبنك في الولايات المتحدة، يعمل وفقا للشريعة الإسلامية، وهو يقدم تمويلا بديلا للقروض العقارية، مجازا إسلاميا، بما يعادل 80 مليون دولار لعقارات سكنية وتجارية في 15 ولاية أميركية. وأشار ستيفن رانزيني، إلى أن حاخاما يهوديا نصحه بإتباع نظام المصرفية الإسلامية، وأن هناك اتجاها وطنيا في الولايات المتحدة نحو تبني نظام المعاملات الإسلامية، حيث إن العديد من المؤسسات والصناديق تعمل وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية. وذكر رانزيني، وهو كاثوليكي المعتقد، أن البنك كان يخشى بعد افتتاح الفرع الإسلامي أن يقوم بعض العملاء بإغلاق حساباتهم، أو يشعر بعض العاملين المسيحيين المتدينين ببعض الحرج ويتركون العمل، ولكن لم يتقدم بإيقاف حسابه إلا عدد ضئيل جدا. وقال ستيفن رانزيني: «إنه كان يشعر بنوع من الرضا عن نفسه، حتى جاءه رجل غريب دون موعد في يوم من الأيام أواخر عام 2001». وكان بنك يونيفيرسيتي University Bank ـ الذي يشغل رانزيني منصب رئيسه ـ قد فاز لتوه بجائزة تكريم وطنية لخدمة المجتمع، ليكون دليلا على نجاح رانزيني، في العمل مع القساوسة السود المحليين، ومؤسسة غير ربحية من أجل زيادة ملكية المنازل في الأحياء، التي يسكنها الأميركيون من أصل أفريقي.
وحينئذ، جاء رجل حسن الهندام وأصر على مقابلتي، معكرا صفو هذا النجاح، كما يسترجع رانزيني الموقف، حيث قال له الزائر: «إذا كان بنككم مميزا إلى هذه الدرجة نتيجة خدمته للمجتمع، فلماذا لا تخدمون أبناء مجتمعي؟»، تساءل رانزيني قائلا: أي مجتمع تقصد؟، أجابه الرجل قائلا: «مجتمعنا الإسلامي، أنا مسلم».
ويضيف بدأت بتوضيح للزائر أن بنك يونيفيرسيتي لديه فعلا عدد كبير من العملاء المسلمين، وهذا لا يكاد يكون مفاجأة في مدينة تحتوي على كلية في منطقة جنوب شرق ولاية ميتشغان، حيث تضم أكبر تجمع من الأميركيين من أصل عربي في الولايات المتحدة.
وبين أن هذه الإجابة لم ترض الزائر، الذي قال إن هؤلاء المسلمين إما يدفعون فائدة أو يتقاضونها، بينما تساءل رانزيني: «فماذا إذن؟» أليست الفائدة جزءا من صميم عمل البنوك، وعلى مدى الدقائق العشر التالية، بدأ رانزيني ـ المدير التنفيذي الكاثوليكي الذي نشأ في ضواحي الفانيليا في نيوجيرسي ـ تجربة تعليمية كان من شأنها أن تحولت مؤسسته في النهاية من بنك محلي تقليدي إلى رائد وطني في مجال التمويل الإسلامي المتنامي. وفي هذا العام فاز البنك بجائزة من رابطة المصرفيين الأميركيين تقديرا له على خدمته للعملاء المسلمين.
وأكد رانزيني، أنه لم يخطر بباله أبدا أنه سينخرط في المصرفية الإسلامية، لأنه لم يكن قد سمع بها أبدا، مما جعلها بمثابة التحدي للتعرف عليها والنجاح فيها وتفعيل استخدامها، مشيرا إلى أن الفرد لا يشعر بالرضا أكثر عن الأشياء التي كان تنفيذها صعبا للغاية.
وحول المنتجات المتوافقة مع الشريعة، التي يقدمها فرع التمويل الإسلامي التابع لـ«بنك يونيفرسيتي»، أوضح رانزيني، أن هذه المنتجات تشمل التمويل العقاري السكني والتجاري وعقود المرابحة والإجارة (الإيجار المنتهي بالتمليك)، كما يتم أيضا استثمار أموال في التمويلات السكنية المرتكزة على عقود المرابحة. ويقدم الفرع أيضا للهيئة الفيدرالية لتأمين ودائع البنوك التابعة للحكومة الأميركية منتجات ودائع مؤمنة متوافقة مع الشريعة، وبيع منتجات الصناديق المشتركة المتوافقة مع الشريعة، مضيفا: «في إحدى صور التعاملات الإسلامية، يقوم البنك فعليا بشراء منزل ما، بتوجيه من العميل المؤهل ثم يبيع هذا المنزل للعميل على أقساط شهرية، على غرار أقساط قرض عقاري مدته ثلاثون عاما».
وزاد: «هناك طريقتان أخريان شائعتان، إما يشتري العميل البيت من البنك بنظام التأجير المنتهي بالتمليك، أو يشتري البيت بالتشارك مع البنك ثم يشتري حصة البنك في هذا البيت على مراحل».
وبحسب رانزيني، فإن انتعاش بنك يونيفيرسيتي يشكل مجرد جزء من اتجاه وطني، فمؤسسات مثل بنك ديفون Devon Bank في شيكاغو، وجايدانس ريزيدنشال Guidance Residential في ريستون بولاية فيرجينيا، تقدم أيضا بدائل للرهون العقارية، كما أن صناديق أمانة ومقرها مدينة بيلنجهام بولاية واشنطن، لديها العديد من الصناديق التبادلية التي تعمل وفقا لمبادئ الشريعة. وأوضح رئيس مجلس الإدارة ورئيس بنك يونيفرسيتي، أن فرع التمويل الإسلامي التابع للبنك المعروف باسم University Islamic Financial هو فقط الذي يعمل بنسبة 100 في المائة وفقا لمبادئ الشريعة، وهو أول فرع تابع لبنك في الولايات المتحدة يعمل وفقا للشريعة الإسلامية، مضيفا أن البنك يقدم تمويلا بديلا للقروض العقارية مجازا إسلاميا بما يعادل قرابة 80 مليون دولار لعقارات سكنية وتجارية في 15 ولاية أمريكية.
ويروي رانزيني، تجاربه مع العملاء المسلمين، ومدى انتظامهم في السداد بالقول: «إن الحس الديني والالتزام المذهبي لهما ميزتهما الاتئمانية بالنسبة لنا، فعلاوة على الدقة في تمحيص الراغبين في امتلاك المنازل، وعلاوة على وجود عملاء مهنيين حاصلين على تعليم جيد بين المسلمين الأميركيين، فإن لدينا عملاء يرون التخلف عن السداد أمرا يشبه الخطيئة، والواقع أن بنك يونيفيرسيتي لم يشهد إلا حالات معدودة من التخلف عن السداد بين عملائه من المسلمين الملتزمين».
يتبع ..