المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تداعيات أزمة المال على المصارف الإسلامية


جمال الأبعج
04-01-2009, 09:43 PM
تداعيات أزمة المال على المصارف الإسلامية

الحياة - حسان فوزي بيدس


لا شكُ في أن المصارف الإسلامية ليست في منأى عن تداعيات أزمة المال العالمية، لأن كثيراً منها يرتبط بتعاملات مالية مع مصارف عالمية تعاني من أزمة الائتمان،
وأن الكساد الذي يصيب الاقتصاد العالمي يلقي بثقله على المصارف الإسلامية والتقليدية على حد سواء.
ولا بد من أن يكون للأزمة أثرها على مكونات الساحة الاقتصادية كلها، بخاصةٍ في ظل وجود نظام اقتصادي أحّادي يسيطر على السوق، ويوجهها من دون أن يكون له منافس يشاركه في هذه المعركة الاقتصادية.
حتى وقت قصير، كان سوق الدَيْن الإسلامي على توسع بوتيرة الضعفين كل سنة اعتباراً من 2004 ليصل إلى 90 بليون دولار. حتى أن الحكومة البريطانية فكّرت جدياً باعتماد أوراقها المالية كمركز للتمويل الإسلامي.
لكن، خلال الشهور الثمانية الأولى من 2008، انخفض الإصدار إلى 14 بليون دولار يقابلها 23 بليوناً في المدة ذاتها من 2007، بحسب إحصاءات وكالة «ستاندرد أند بورز». واختلف المصرفيون حول أسباب تراجع أدوات الاعتماد الإسلامية، فعزا بعضهم السبب إلى الانهيار المالي.
تنطلق الفكرة الأساسية من: الصكوك (السندات الإسلامية) من تأمين فرص دخل لها من موجودات ملموسة، مع تساوي احتمالات المخاطرة والأرباح. وبما أن هذه المصارف تدير أصولاً تقدر بتريليون دولار، وتعتبر جزءاً من منظومة عالمية، فهي معرضة بالتالي، لهزة كبيرة قد تصيبها في أي وقت. إضافة إلى أن المصارف الإسلامية تركز على قطاع العقار المتقلب، ما يجعلها عرضة لأي أزمة قد تلحق بهذا القطاع.
ومهما كان السبب، فالعائدات تضاءلت خلف الدين التقليدي، وبحسب مؤشر مصرف «إتش إس بي سي» تراجعت الصكوك بنسبة 0.7 في المئة العام الفائت، بينما ارتفع الدين التقليدي بنسبة 1.3في المئة. وبقي الدَيْن الإسلامي في سوق لها خصوصيتها. واتجهت غالبية المستثمرين من مصارف إسلامية، نحو شراء الأوراق المالية والاحتفاظ بها للتداول في سوق ثانوي. ولا تزال الصكوك تصدر على رغم أوضاع السوق الحادة، حتى بعد أحداث الأسابيع الأخيرة. ويأمل الخبراء في إصدارٍ إجمالي يصل إلى 20 بليون دولار.
وعلى رغم تزايد حجم الإصدار وتنوع المصدرين للصكوك، لا يمكن اعتبارها بأنها سوق قابلة في سهولة، للتحويل إلى نقد. فالمبالغ غير المحصلة يجب ان تكون مضاعفة أو حتى ثلاثة أضعاف ما هي عليه. طبعاً، لا يوافق الجميع على الأمر، لأن الأشهر ألأخيرة شهدت تأسيس صناديق مالية مشتركة كثيرة.
ويوجد 40 بليون دولار من الصكوك المصدرة، تخضع للتبادل في شكل ناشط حالياً بخاصة أدوات الدولار ذات القيم العالية.
كما ان الفارق في العائد بين الدين التقليدي يميل الى التضاؤل. فالصكوك أعطت زيادة بمعدل 320 نقطة، على سندات خزينة أميركية، بينما السندات التقليدية المصدرة في الشرق ألأوسط أعطت 314 نقطة.
ولا يزال الدَيْن الإسلامي يواجه عقباتٍ، منها ندرة الصكوك الذهبية، إضافة إلى أن الحكومات الإقليمية ذات الثروات النفطية ليست في حاجة إلى الاقتراض، لكن عرضاً كبيراً من حكومات ذات تقويم عالٍ جداً، مثل دول الخليج، سيكون مرغوباً ويعتبر علامة بارزة لبقية الأسواق.
لذا نلفت إلى أن المصارف الإسلامية، ليست معزولة عن العالم، ولكن يوجد تفاوت في مستويات التأثير، فما يميزها، هو عدم إمكانيتها في شراء الديون وليست لديها محافظ في السندات أو الأسهم...
ــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر المقال:
http://www.daralhayat.com/business/02-2009/Article-20090210-61191c89-c0a8-10ed-0095-ef179043482c/story.html

حمزة شودار
04-02-2009, 04:13 AM
نظرة قاصرة

بغض النظر عن الجانب الشكلي للموضوع و ......

على محدودية نظرتي، أعتقد أن الصكوك الإسلامية بالذات ستشهد مع الايام القادمة أنتعاشا وثورة نمو كبيرة، بل أعتقد أن هاته الأزمة المالية هي الفرصة الذهبية لتطورها وبروزها أكثر.

ذلك أن الصكوك الإسلامية هي عبارة عن أدوات دين، من يصدرها يحتاج إلى سيولة لتمويل مشاريعه واستثماراته.

وإذ لا يختلف إثنان على محدودية السيولة في البنوك التقليدية، فإن البنوك الإسلامية التي كانت تعاني من فائض في السيولة ستجد نفسها أهم اللاعبين في سوق التمويل في الرحلة القادمة.

كما أن مدخرات المواطنين خاصة في المجتمعات الإسلامية ستجد متنفسا في الصكوك الإسلامية الشرعية لاستثمارها.

ومن جهة ثانية، فإن الحاجة إلى السيولة ليست مطلب مؤسسات وشركات اقتصادية خاصة فقط، بل سيكون مطلب حكومات ودول ،خاصة بين الدول الخليجية بعد تراجع سعر البترول، فمن المرجح أن تعتمد هاته الحكومات سوق الصكوك الإسلامية لتمويل مشاريعها العامة. مع العلم انها تعيش في وضع مالي مريح بعد تمكنها من تسديد الدين العام في أغلبه في السنوات القليلة الماضية بفعل الطفرة البترولية.

إن القول بأن سندات الدين الإسلامي ستعاني من الازمة المالية أعتقد أنه تحليل في غير مكانه.

..........ويبقى مجرد رؤية قاصرة، والأيام هي الحكم على ما نقول.

رانية العلاونة
04-02-2009, 09:13 PM
الاخ الفاضل كاتب المقالة مع احترامنا الشديد لوجهة نظركم الا ان ماقامت عليه الافكار التي ناقشتها قامت على مجموعة من المغالطات الواقعية والشواهد تثبت عكسها ولا ادري يا اخي الفاضل من اين جئت بالمعلومات التي قلتها عن المصارف الاسلامية الحقيقة التي لا نستطيع انكارها ان المصارف الاسلامية وقفت صامدة امام اعصار الازمة المالية وهذا طبيعي جدا لان المصارف الاسلامية لا تتعامل بالدين ولا بالمشتقات ولا بغيرها هذا من ناحية ولم نسمع من خلال الاخبار ولا المتابعة الاعلامية والواقعية ان مصرفا اسلاميا واحدا قد انهار او حصل له اي انتكاسة اثناء هذه الازمة بل على العكس فقد طالب المجتمع المالي الدولي اعلاميا وعلى الملا تبني نظام الصيرفة الاسلامية.فلما تجئ هذه المقالة بعد كل ذلك لتشكك بهذه الكفاءة.

بالنسبة لفكرة ان المصارف الاسلامية لا تبني صناديق استثمارية ولا تقوم بصنع محافظ استثمارية فهذا الكلام ليس صحيحا على الاطلاق فعلى سبيل المثال البنك الاسلامي الاردني وعلى محدودية موارد السيولة وراس ماله الا انه قام بانتاج محفظة استثمارية لصكوك احتوت صكوك للمقارضة بالاضافة الى انه يشترك مع بنوك اسلامية اخرى في صناديق استثمارية عالمية وهو مثبت ومدرج في مؤشرات اسلامية معروفة للاسهم والمحافظ على مستوى العالم. فقد كانت فرصة الاشتراك فرصة ذهبية لكل هذه المصارف والتي عانت في الالفية الثانية والاولى من مشكلة فائض السيولة وادارتها في ظل غياب ادوات قصيرة الاجل قابلة للتسيل مثل صكوك الاجارة وغيرها وقد ظهرت الان هذه الصكوك فلما نعطل الموارد بالاضافة الى ان فلسفة ادارة المخاطر تشيد بفلسفة التنويع وهذا متاح الان. وهناك اقبال كبير على عملية السنندة والتصكيك والدليل ان اعداد مؤشرات الاسهم الاسلامية في اسواق المال العالمية تزداد ظهورا يوما بعد يوم.


بالنسبة لمسالة تراجع مؤشرات الاكتتاب والمشاركة في الصيرفة والمؤسسات المالية لا ادري كيف تنسب هذا الامر لستاندرد اند بورز فهناك كتاب اصدره القائمين على هذا المؤشر وهو بين يدي الان يقول عكس كل ما قلت


ففي تصدير الكتاب يقولون:(التمويل الاسلامي واصل نموه بمعدل يثير الاعجاب في عام 2007........... ونعتقد ان مستقبل التمويل الاسلامي في عام 2008 لا زال مشرقا)

فكيف نوفق بين ما قيل وقيل وهل ناخذ من افواه المسؤلين ام من هذه المقال؟ وعلى فرض ان مسالة الاكتتاب والسنددة تراجعت لصالح المحافظ الوهمية والعمليات الهامشية في اسواق المال العادية والتقليدية فهذا جاء نتيجة الفتيا التي اجازت الامر وجزمت باسلامية هذه المحافظ وهذا دليل قوي على ان السنددة الاسلامية تحظى باقبال واسع النطاق وثقة عالية بالرغم من ارتباط الامر بخدعة دولية لسحب الفوائض المالية عاليا لصالح هذا النظام الواحد الذي تقول عنه.

بالنسبة لفكرة تمويل الدول من خلال هذه السندات فانا لا اعتقد ان الدول ستقدم على هذه السندات حتى وان كانت فقيرة وليست نفطية. فالحكومات تبحث دائما عن اللقمة السهلة الديون والفوائد اسهل لما لا والمتكلف بدفعها هم الشعوب هذا هو الحق . المشاكل التي تتحدث عنها اخي لايمكن ان نسميها مشاكل فهي بنيويا لا تتفق مع شريعتنا الاسلامية لذا فهي لا تعد مشاكل بل هي تحديات يمكن تجاوزها كما تجاوزنا غيرها .
فلنقر ونعترف كما اعترف العالم ان الصيرفة الاسلامية والمؤسسات المالية الاسلامية بمبادئها واساسها هي الملاذ الامن امام الاسواق والدول.