المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إعانة الناهض إلى تعلم الفرائض


أبو القاسم
11-27-2008, 02:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم..
الحمد لله الذي تولى قسمة المواريث بنفسه..وأصلي وأسلم على من فصّل ما أجمله الرب بقوله وعمله..وعلى آله وصحبه..

أما بعد فهذه دروس في علم الفرائض الشريف..
ولعلها تكون شرحا لأحد المتون في هذا الباب..

فترقبوها إن شاء الله تعالى..على أنها ستكون على التراخي..لضيق الوقت وتزاحم الأمور..
والله المستعان..
وعليه التكلان

حمزة شودار
11-27-2008, 01:50 PM
نحن في انتظارها على أن تكون دروسا مفهومة مبسطة وواضحة

نفع الله بك أخي ابو القاسم وزادك علما

أبو القاسم
11-27-2008, 06:16 PM
حياكم الله أخي حمزة..
ويشرفني متابعة الفضلاء أمثالكم..
وسأحاول جاهدا بإذن الله أن يكون العرض سهلا سليا..إن شاء الله تعالى..
--------

فضل علم الفرائض:-
ورد جملة من الأحاديث في بيان شرف هذا العلم وفضله..
فمن ذلك ما أخرجه ابن ماجة من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"يا أبا هريرة تعلموا الفرائض وعلموه فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينتزع من أمتي"
لكنه لا يصح..فقد جاء من طريق حفص بن عمر قال :حدثنا أو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة..الحديث..
وحفص بن عمر تفرد بهذا الحديث وهو ضعيف
وعلى فرض صحته فمعنى كونه "نصف العلم" أن الإنسان :له حالان:حياة وموت..
فالمواريث أحكام تخص ما بعد الموت..فهذا وجه كونه نصف العلم-إن صح الحديث..-
ولا يصح

وأخرجه النسائي و الترمذي واللفظ له "تعلموا القرآن والفرائض وعلموا الناس فإني مقبوض"
قال أبو عيسى الترمذي:هذا حديث فيه اضطراب..

وأما حديث "أفرضكم زيد" فهو مرسل..

وبالجملة لم يصح في فضل هذا العلم شيء مرفوع..
ولكن يكفيه شرفا أن الله تعالى تولى قسمة المواريث بنفسه..
في ثلاث آيات عظيمات..في سورة النساء..
وكذلك أنه علم مستصعب..لا يتقنه كل أحد..
ففك ألغازه والوقوف على أسراره..فتح لمغاليق هذا الذي تعبدنا الله به..

أبو القاسم
11-30-2008, 06:47 AM
بعد تفكير وجدت أن الأنسب شرح متن الرحَبية..ليكون ضبط هذا العلم بحفظ هذه المنظومة التي كتب الله تعالى لها القبول وبارك فيها..وأرجو من الإخوة المهتمين بفهم هذا العلم المبارك..إعلان المبادرة للتسجيل..لأنه سيكون هناك أسئلة..فهذا علم يتطلب الدربة..والمراس العملي..وليس مجرد قواعد نظرية..كما أنه قد يوجد امتحانات..على ضوئها توزع جوائز بإشراف الإدارة-وليس هذا وعدا:)-..بشرط أن يحفظ المتسابقون الأبيات..وهو أمر سهل..لأن الشرح سيكون متراخيا..لا متتابعا..ِِ

أبو القاسم
11-30-2008, 06:56 AM
والرحَبية -بفتح الراء والحاء المهملة-نسبة لمؤلفها..واسمها أصلا:بُِغية الباحث في علم الموارِث-..بالضم والكسر وجهان صحيحان
وهو :
محمد بن علي بن محمد بن الحسن أبو عبد الله المعروف بابن المتفننة الشافعي مذهبا ولد في رحَبة مالك بن طوق سنة 497 هـ وتوفي فيها 577هـ..
رحمه الله وجزاه الله خيرا..

وأما كونه شافعيا..فلا يضر..
ولكن ينماز علم المواريث بأن معظم مسائله متفق عليها..
والخلاف فيه قليل بخلاف أبواب الفقه الأخرى..
وسيكون الترجيح باعتماد الدليل الأقوى إن شاء الله تعالى

بشر محمد موفق
11-30-2008, 02:57 PM
جزاك الله خيرا..

وسجلني ضمن المستفيدين بإذن الله..

ولكن هذا العلم بحاجة لممارسة وتطبيق وتدريب مستمر حتى لا ينسى العالِم مسائلَه وفروعَه..

فآفة العلم النسيان..

وجزاك الله خيرا..

أبو القاسم
11-30-2008, 10:30 PM
حياكم الله أخي المكرم بشر..
ويشرفني متابعتكم..
---

قال الرحبي رحمه الله تعالى:-

بسم الله الرحمن الرحيم

أولُ ما نستفتح المقالا..بذكر حمدِ ربنا تعالا..

-بدأ بالبسملة اقتداءاً بالكتاب العظيم..وبالنبي صلى الله عليه في وسلم في مكاتباته للملوك..
وأما حديث "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر" فضعيف جدا..
تفرد به ابن الجندي وهو متروك..وكذلك رواية "لايبدأ فيه بحمد الله"..فهي مرسلة لا تصح..وإن حسنها بعضهم..

وقد كتبت "تعالا" هكذا بألف ممدودة..لموافقة الشطر الأول..
ولو كانت في غير هذا الموضع لكتبت كذا"تعالى"

ومعنى البيت-وهو واضح-أول استفتاحنا المقال :ذكرُ الله بحمده سبحانه..
فأولُ:مبتدأ..
والخبر:ذكر..والباء زائدة..
وقوله "نستفتح":السين والتاء هنا للتأكيد وليست للطلب كما هو الغالب فيها
فليس المعنى:نطلب الفتح..ولكن المراد:نفتح المقال أو نفتتحه بالحمد..

والمقال:مصدر ميمي بمعنى القول..
والقول والمقال والمقالة..كلها بمعنى..
وهو :اللفظ الدال على معنى أو الألفاظ الدالة على معان(واجب الدرس:احفظ هذا البيت مع استحضار شرحه)

s.ghaith
12-01-2008, 12:38 AM
جزاك الله خيرا يا أبا القاسم
و يكون لى الشرف لتسجيلى لمتابعة هذه الدروس القيمة
وفقك الله و أعانك

بشر محمد موفق
12-01-2008, 03:11 AM
بل لي الشرف أخي أبا القاسم..

لكن إذا أذنت لي فأقترح على أحبتي الأعضاء أن نتسابق بحفظ الرحبية..

فقد حفظتها قبل أكثر من عشر سنين وحفظت كذلك نظم البرهانية..

وهذه فرصة أن نشجع بعضنا لحفظ المتون العلمية ومراجعتها..

وأسال الله لي ولكم القبول..

حمزة شودار
12-01-2008, 09:47 AM
أتنمنى لك التوفيق في هذا العمل الرائع
أرجوا أن نستفيد جميعا، وتقبل تسجيلي في مدرستك
وفقنا الله جميعا لفهمه.

أبو القاسم
12-01-2008, 10:20 PM
كان ثم سؤال للأخ "المامي"..ولكنه اختفى! ولهذا فليعذرني إذ لم أجبه..
وجزاكم الله خيرا إخوتاه..على حضوركم..ونفع الله بكم..
واقتراحكم طيب بل هو المتعين أخي الفاضل بشر

------

فالحمدُ لله على ما أنعما..حمدًا به يجْلو عن القلبِ العمى


(فالحمد)هذه الفاء تسمى "الفصيحة" وسميت بذلك لكونها تفصح عن جواب شرط مقدر
والمعنى:إن أردت بيان الحمد المنوه به في البيت السابق..فالحمد لله..إلخ

والحمد ليس هو الشكر كما ذهب إليه الطبري
بل بينهما فرق ..إذ الترادف الكلي في لغة العرب معدوم أو نادر..
أي لا توجد كلمة مرادفة لمعنى الأخرى من كل وجه..

والفرق بين الشكر والحمد..
أن الشكر أعم موردا من الحمد..
والمعنى:أنه يكون باللسان والجوارح والقلب..
وقد سمى الله العمل شكرا كما في قوله تعالى"اعملوا آل داود شكرا"
بخلاف الحمد فلا يكون إلا باللسان..

وفي المقابل..الحمد أعم من الشكر من حيث السبب
لأن الشكر لايكون في العادة إلا في مقابلة نعمة..
بخلاف الحمد فقد يكون بنعمة وبغيرها
ولهذا عرفه شيخ الإسلام بن تيمية بقوله:ذكر محاسن المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه
ومن هنا تعرف أن الله كما يحمد على نعمائه..يحمد كذلك على كمال صفاته..
ولابد من المحبة مع التعظيم حتى يكون حمدا حقيقيا..

(على ما أنعما) على هذه فيها معنى السببية..
كما في قول الله تعالى"واذكروا الله على ما هداكم"..أي بسبب هدايته إياكم..

(حمدا به يجلو عن القلب العمى) :-

-(حمدا) مفعول مطلق..منصوب
والمعنى أحمد حمدا ينجلي بسببه الجهل عن الفؤاد..
فقد شبه الجهل بالعمى كما ترى..وهذا قد استعمله الله تعالى
في كتابه العظيم في مواضع كثيرة..

أنصح بحفظ الأبيات بيتا بيتا قبل أن تتراكم

أبو القاسم
12-03-2008, 03:36 AM
ثم الصلاة بعد والسلامُ..على نبي دينُه الإسلامُ

بعد أن حمد الله تعالى..عرج على الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم
والصلاة في اللغة :الدعاء..وفي أشعار الجاهليين شواهد على ذلك..
والله تعالى من عادته أن يأخذ من الكلمات أخصها في الجلالة على المقصود حين يجعل للكلمة عرفا شرعيا..والصلاة فيها معنى الصلة..
وهي اسم مصدر..
والصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن العبد الدعاء..
قاله الأزهري وجماعة..
قال تعالى لنبيه"وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم"..أي ادع لهم أو استغفر لهم
وقيل :الصلاة من الله ذكر الله عبده في الملأ الأعلى..
قاله أبو العالية..-التابعي الجليل- كما ذكره البخاري عنه تعليقا في صحيحه..

وهذا التفصيل في أنواع الصلوات
هو تفسير لقوله تعالى "
إن الله وملائكته يصلون على النبي أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"

والسلام..:بمعنى السلامة من النقائص ..
وقد يقال ويخرج مخرج التحية..
ومن أسماء الله سبحانه:السلام..لكونه سالما من النقائص والعيوب..

قوله:دينه الإسلام..مبتدأ وخبر..والجملة في محل خفض صفة..لقوله"نبي"

وإلى بيت قادم إن شاء الله تعالى

أبو القاسم
12-15-2008, 10:34 PM
محمدٌ خاتمُ رسْل ربه...وآله من بعده وصحبِه

(محمدٌ) يجوز فيها الرفع ..والجر..
فعلى الأول خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هو)..أي هو محمد
أو الجر على البدلية من "نبي"..لأن الشطر السابق(على نبيٍ دينُه الإسلامُ)

(خاتم) بكسر التاء..معناها:أي الذي ختم الرسل..
وبفتحها تكون اسم الآلة التي يختم بها..
ومن هنا زعم القاديانيون لعنهم الله أن الآية"ولكن رسول الله وخاتم النبيين"..قالوا:خاتمهم أي زينتهم مثل خاتم اليد..فلا مانع من إتيان نبي بعده..فادعى الشقي الملعون أحمد غلام..النبوة..ومازال له أتباع وقناة! إلى يوم الناس هذا..
وكلامهم بالطبع أسخف من أن يرد عليه..

(وآله) المراد بالآل..أتباع النبي صلى الله عليه وسلم على هديه..فيدخل فيها كل متبع للرسول صلى الله عليه وسلم ومنه قول الله تعالى"فالتقطه آل فرعون" والمقصود جنوده وأتباعه
لكن إذا جمع معها الصحب ومن اتبعهم بإحسان..فيكون المقصود بها آل بيته..وهم أزواجه وذريته..وقرابته

(وصحبه) الصحب هم الصحابة..والصحابي هو كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومات على ذلك..وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا مئة ألف ونيفا..
رضي الله عنهم أجمعين

وفي البيت القادم نشرع في المواريث شيئا فشيئا إن شاء الله تعالى

رانية العلاونة
12-15-2008, 10:44 PM
واجزل عليك اخي وفتح لك كل ابواب الصلاح آمين.

ونفعنا بعلمك الغزير لا ادري ما اقول والله اننا بحاجة لما تقدم لنا فجزاك الله عنا خير الجزاء.