المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تاثير الازمة الامريكية على دول الخليج العربي خاصة ، ودول العالم الإسلامي عامة


د. رانية العلاونة
09-27-2008, 10:23 PM
الرأي: ترفع صعوبة الحصول على ائتمان في الخليج أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم تكاليف زيادة الطاقة الانتاجية وتزيد من تعطيل مشروعات ضخمة لكنها من المستبعد أن تخرجها عن مسارها تماما.

وارتفعت اسعار الفائدة على التعاملات فيما بين البنوك في مختلف ارجاء الخليج بعد ان تركت الازمة المالية العالمية البنوك تجاهد لتمويل توسعات في مشروعات البنية الاساسية والعقارات والصناعة.

وقال محللون ان الايرادات القياسية من صادرات النفط مولت الازدهار الاقتصادي في الخليج ودعمت احتياطيات البنوك المركزية وعززت فوائض الميزانيات وتركت الحكومات في وضع قوي لاستيعاب أثر أزمة الائتمان. لكن هناك حدود لما يمكن للبنوك المركزية أن تفعله.

وقال راجا كيوان المحلل في بي.اف.سي انرجي المقيم في دبي "رغم ان الحكومات تتمتع بفوائض ضخمة الا انها لا يمكنها تمويل كل شيء."

وأضاف "الكثير من مشروعات الطاقة الكبيرة في طريقها للانتهاء واموالها تم توفيرها لكن بعض المشروعات الاقل أهمية أو التي تشمل شركات من القطاع الخاص قد تكون اكثر عرضة للخطر."

وقالت مونيكا مالك الاقتصادية الاقليمية في المجموعة المالية القابضة-هيرميس " بالنسبة للمشروعات الرئيسية سيكون الناس مستعدون لدفع المزيد... ارتفاع تكاليف التمويل قد تسهم في التركيز بدرجة أكبر على المشروعات الرئيسية."

وتعتزم شركة النفط السعودية العملاقة ارامكو استثمار 129 مليار دولار على مدى خمس سنوات لزيادة طاقة قطاع النفط في السوق المحلية والتصدير.

وقال محللون ومصادر من قطاع النفط ان مشروعات لزيادة طاقة انتاج النفط الخام في السعودية الى 12.5 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام المقبل من أكثر بقليل من 3 ر11 مليون برميل يوميا أوشكت على الانتهاء وتم تمويلها بالكامل.

وعلى مستوى الخليج فان المشروعات المشتركة بين الحكومات والقطاع الخاص في مجالات التكرير والبتروكيماويات والكهرباء التي مازالت تبحث عن تمويل قد تتعطل وتشهد ارتفاعات في تكاليفها وهي تنتظر تحسن أوضاع الائتمان.

وسيزيد ذلك من الاتجاه العالمي السائد اصلا في قطاع الطاقة والمتمثل في تأخر بدء المشروعات وزيادة تكاليفها بسبب الافتقار للعمالة الماهرة وارتفاع اسعار المواد الخام.

وقال مصرفي يعمل في تمويل مشروع في الخليج طلب عدم نشر اسمه "بعض المشروعات يجري تأجيلها والاقتصادات تتضرر من ارتفاع التكاليف."

وأضاف "في الوقت الراهن حتى ارامكو او قطر للبترول لا تجروء على دخول السوق. فلماذا تفعل اذا كان عليها أن تدفع ما بين 150 و200 نقطة اساس أو أكثر زيادة على ما كانت ستدفعه من قبل."

وقال مصرفي ان المشروعات الكبيرة التي قد تبحث عن تمويل باقتراب نهاية العام منها مشروعات مشتركة لمصاف في السعودية بين ارامكو وتوتال الفرنسية وارامكو كونوكو فيليبس.

وهذه المشروعات شهدت بالفعل مضاعفة تقديرات تكاليفها الى نحو 12 مليار دولار من نحو ستة مليارات قدرت في باديء الامر.

ومن التوقع ان تبحث ارامكو وداو كميكالز الامريكية عن تمويل بحلول نهاية العام لمشروعهما العملاق لاقامة مجمع للبتروكيماويات في راس تنورة.

وبلغ احدث تقدير لتكاليف المشروع 22 مليار دولار وحصة داو ستصبح اكبر استثمار أجنبي منفرد في قطاع الطاقة السعودي.

وقال مصرفيون ان المشروعات التي شهدت بالفعل ارتفاعات تكاليف تحد من هوامش ربحها ستواجه المزيد من الضغوط.

فقد تمت اعادة تصميم مشروع عمان الجديد للبتروكيماويات مع داو كميكالز في مواجهة ارتفاع التكاليف وقد تأخر بالفعل ثلاثة أو أربعة اعوام عن موعده. وفي وقت سابق هذا العام خفضت شركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك) في الامارات طاقة مشروع مصفاة جديدة في الامارات وعدلت الخطط لخفض التكاليف.

وقال مصرفي مقيم في الدوحة ان قطاع توليد الكهرباء في الخليج حيث يلعب القطاع الخاص دورا أكبر من دوره في قطاع النفط والغاز قد يشهد تهديدا أكبر لايقاع التوسع.

واضاف "انا قلق يشكل خاص على قطاع الكهرباء الذي قد يتعطل بسبب النمو الاقتصادي والبنية الاساسية التي يتطلبها النمو السكاني.

والطلب على الكهرباء في المنطقة ينمو بمعدل سنوي نحو ثمانية بالمئة مع نمو السكان والاقتصاد والحكومات تجاهد لملاحقته.

وقال المصرفي ان المشروعات الرئيسية تمول بقروض قصيرة الاجل تكميلية على أمل أن تتحسن ظروف الائتمان في وقت لاحق.

وقال "تمويل المشروعات من المفترض أن يكون طويل الاجل لذلك يكون رخيصا نسبيا." وتابع "لكن التكلفة تزيد والاجال تقصر."

المصدر صحيقة الراي بتاريخ 26-9-2008

د. رانية العلاونة
09-27-2008, 10:29 PM
مدير صندوق النقد يساند خطة الإنقاذ الأمريكية ويحذر من تباطوء
27/09/08 Gmt 5:17 Pm
باريس (رويترز) - رحب دومينيك ستراوس كان مدير صندوق النقد الدولي بخطوات الولايات المتحدة لدعم قطاعها المصرفي وحذر من أن الاقتصاد العالمي يواجه تباطوءا خطيرا وطويل الأمد من جراء الأزمة المالية.

وقال في مقابلة مع صحيفة جورنال دو ديمانش الفرنسية ان خطة الانقاذ الامريكية تمهد السبيل لاتخاذ إجراء على مستوى دولي لاجتياز اضطراب السوق.

المصدر صحيفة الراي 27-9-2008

حسن عبد المنعم
09-28-2008, 01:03 AM
http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures/2008/10/27/0e94f7a2-6eb2-4e95-9a90-89861254fc91_main.jpg
هل تتأثر البنوك العربية والاسلامية بالازمة المالية العالمية ؟
وماهى حجم الاضرار؟
وما هى مخاطر التأثر
مجرد سؤال

دكتورة وفاء
10-03-2008, 03:24 AM
تتميز الاقتصاديات فى الدول النامية بأنها أقتصاديات مرتبطة بالاقتصاد الاميريكى بل يرتبط به أقتصاديا ت العديد من الدول المتقدمة لذلك تهتز الاسواق المالية العالمية بمجرد أهتزاز السوق الامريكى الذى يحتاج الان الى الدعم لضخ الكثير من الاموال لاجتياز الازمة ويحتاج لذلك وبكل فخر الى أموال عربية بالاضافة الى الدعم الداخلى لمساندتة مثل السعودية والكويت حيث تساعد زيادة المدخرات فى اجتياز الازمة ,
وبمناسبة طرح هذا الموضوع ما رأيكم فى طرح هذا الموضوع للمناقشة : أسباب الازمة المالية- الدول التى ستتأثر بها - الحلول - كيفية تجنب ذلك مستقبلا ؟ .

بديعة العتيبي
10-03-2008, 08:47 AM
لقد أضاف الأخ أبو الفوارس - جزاه الله خيراً- في موضوع : هل يقوم المسلمون بإنقاذ النظام الرأسمالى من الانهيار بإموالهم؟ - المناقشات التي دارت في ندوة الاقتصادية حول انعكاسات الأزمة المالية على الاقتصاد السعودي و قد تناولت المناقشة العديد من المحاور المهمة و التي أرى أنه يمكن القياس عليها أو على الأقل على بعض منها عند المحاولة لمعرفة كيفية و مدى تأثير تلك الأزمة على البنوك العربية و الإسلامية.

و من أهم القنوات التي يحتمل من خلالها انتقال فايروس الأزمة المالية للبنوك العربية و ربما الإسلامية هي الصناديق الاستثمارية - لتلك البنوك- التي استثمرت في السندات المدعومة بالرهن العقاري الأمريكي أو التي استثمرت في صناديق عالمية.

و يعزو المناقشين صعوبة تحديد مدى تأثير الأزمة على البنوك المستثمرة في تلك الأصول إلى الافتقار إلى وجود معايير محاسبية -في السعودية تحديداً- توضح حجم تلك الاستثمارات . كما تفتقر تلك البنوك إلى درجة كافية من الشفافية تضمن إفصاح تلك البنوك عما إذا كان لها استثمارات في تلك البنوك و ما حجمها .

و أتوقع أن هذا ينطبق على باقي البنوك التي استثمرت في تلك السندات أو في الصناديق العالمية في الدول العربية الأخرى.

حسن عبد المنعم
10-03-2008, 06:31 PM
نتيجة الازمة الاقتصادية العالمية هل يتجه العالم نحو الاشتراكية نكاية فى الاسلام
لقد لاحظنا قيام كثير من الدول الغربية بتأميم البنوك والتدخل الحكومى لمنع إنهيار المؤسسات
وقيام الحكومات بضخ مئات المليارات من الدولارات
كل هذا معناه جنوح نحو الاشتراكية
إن العالم يتخبط
كالمستجير من الرمضاء بالنار

د. رانية العلاونة
10-08-2008, 09:09 PM
واصلت اسواق المال في دول الخليج تراجعها يوم الاربعاء لليوم الرابع على التوالي على وقع المخاوف المتزايدة من تاثير الازمة المالية الدولية على منطقة الخليج الغنية بالنفط.

الا ان السوق السعودية، وهي الاكبر في العالم العربي، نجحت في تعويض قسم كبير من خسائرها قبيل الاغلاق تزامنا مع اعلان خفض مستويات الفائدة عالميا.

وخسرت الاسواق المالية الخليجية السبع حوالى ثلاثين مليار دولار من قيمتها السوقية في تدوالات اليوم الاربعاء وارتفعت خسائرها هذا الاسبوع الى حوالى 180 مليار دولار.

وبلغت القيمة السوقية للاسواق الخليجية حوالى 730 مليار دولار.

وقال المحلل الاقتصادي الكويتي حجاج بوخضور لوكالة فرانس برس "ان التوتر والهلع يجتاحان اسواق الخليج".

واضاف "ان بعض المؤسسات والصناديق الاستثمارية الاساسية تضغط على الحكومات للتدخل عبر ضخ سيولة".

وانخفضت السوق السعودية في بداية التعاملات بنسبة تجاوزت 8 في المائة ونزل المؤشر الى ما دون مستوى ستة الاف نقطة للمرة الاولى من اكثر من 52 شهرا، الا ان الاسهم ارتفعت بقوة قبيل نهاية التداولات وقلصت الخسائر الى 1.49 في المائة.

واتى هذا التحسن بعيد اعلان عدة مصارف مركزية دولية خفض نسبة الفائدة بشكل متزامن.

وسجل التراجع في السوق السعودية بالرغم تأكيد نائب رئيس مؤسسة النقد العربي، اي المصرف المركزي في السعودية، محمد الجاسر ان بلاده لا تواجه مشكلة سيولة وليست معرضة للازمة المالية العالمية.

وقال المحلل الاقتصادي السعودي احسان بوحليقة "اننا نعاني من عدوى الا ان تاثرنا بالاسواق العالمية ليس كبيرا".

واضاف بوحليقة لوكالة فرانس برس "ان اسعار بعض الاسهم حاليا مربحة جدا جدا".

وفي دبي، اغلق السوق المالية على تراجع بنسبة 8.43 في المائة.

وانخفض سهم شركة اعمار العقارية القيادي بنسبة 7.4 في المائة بينما خسر سهم عملاق الانشاءات ارابتك 15 في المائة من قيمته.

من جهته قال بوضخور "اعتقد ان الازمة في دبي ستكون اكبر بسبب تسجيل مؤشرات ضعف في القطاع العقاري وبسبب كون دبي مكشوفة اكثر امام الاسواق العالمية".

واغلقت البورصة الكويتية، ثاني اكبر سوق مالية في العالم العربي، على انخفاض بنسبة 1.4 في المائة، وبلغ المؤشر مستوى 11472 نقطة معوضا خسائر اكبر سجلت في وقت سابق، وذلك بعد اعلان المصرف المركزي الكويتي خفض الفائدة على الادانة بمقدار 1.25 في المائة لتصل النسبة الى 4.5 في المائة.

اما في الدوحة فانخفض مؤشر السوق بنسبة 8.77 في المائة، مسجلا اكبر خسارة له في يوم واحد منذ عدة سنوات.

وخسرت السوق المالية في قطر الغنية بالغاز خلال هذا الاسبوع حوالى 20 في المائة من قيمتها.

واغلق مؤشر ابوظبي على انخفاض بنسبة 6.43 في المائة فيما انخفض مؤشر سوق مسقط بنسبة 7.2 في المائة عند الاغلاق الى ما دون مستوى سبعة الاف نقطة للمرة الاولى منذ اكثر من سنتين.

وكذلك في سلطنة عمان، اكدت السلطات المالية استعدادها لمد الاسواق بالسيولة اذا استدعت الحاجة.

وقال الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي لوكالة فرانس برس ان "البنك المركزي العماني مستعد للتدخل في أي وقت يتطلب فيه الوضع توفير سيولة مالية للبنوك" مشيرا الى أن "الوضع المالي للبنوك العمانية سليم جدا ولديها سيولة كافية".

ووجهت الهيئة العمانية العامة لسوق المال امس الثلاثاء تعميما لكافة الشركات المساهمة العامة وصناديق الإستثمار بضرورة الإفصاح عن البيانات المالية الربع سنوية للأشهر التسعة المنتهية في 30 ايلول/سبتمبر قبل نهاية الفترة القانونية للافصاح عنها.
بي بي سي العربية الاربعاء 8/10/2008

د. رانية العلاونة
10-12-2008, 05:07 PM
أعلنت حكومة الامارات العربية المتحدة أنها ستضمن الودائع والمدخرات في البنوك المحلية لتصبح أول دولة من دول مجلس التعاون الخليجي تتخذ مثل هذا الإجراء على خلفية الأزمة المالية العالمية.

وذكرت وكالة انباء الإمارات الرسمية أن الحكومة "تضمن عدم تعرض اي من المصارف الوطنية لاية مخاطر ائتمانية وضمان الودائع والمدخرات".

وستضمن الحكومة عدم تعرض أي بنك وطني للمخاطر الائتمانية إلى جانب توفير ضمانات عمليات الاقتراض فيما بين البنوك وضخ السيولة اللازمة في الجهاز المصرفي في حالة الضرورة.

ويأتي الاعلان في وقت تشهد بورصتا البلاد في دبي وابو ظبي تراجعا جديدا مع بداية تعاملات الأسبوع.

وتعكس هذه الإجراءات القلق المتزايد في أسواق الخليج من تأثيرات الأزمة المالية العالمية، فقد كان متوقعا أن تكون دول مجلس التعاون بمنأى عن مخاطر من نوع نقص السيولة بسبب ارتفاع أسعار النفط الذي أدى فوائض هائلة في ميزانياتها.


الخسائر مستمرة في بورصات الخليج منها بورصة دبي
وقد سجلت سوق دبي تراجعا بنسبة 6.6 % عند الافتتاح، وبدورها تراجعت بورصة أبو ظبي بنسبة 4.3 % متأثرة بانخفاض أسهم شركات العقارات وقطاع الطاقة.

وفي محاولة لوقف الخسائر خفضت سلطات بورصة دبي الحد الأقصى لحرة الأسهم من 15 % إلى 10 % .

كما اتخذت حكومتا أستراليا ونيوزيلندا خطوة مماثلة، فقد اعلن رئيس الوزراء الأسترالي كيفين رود أن حكومته ستضمن جميع الودائع مهما كان حجمها في جميع البنوك والمؤسسات المالية والعقارية لمدة ثلاث سنوات.

وقال رود إنه لايمكنه التقاعس عن التحرك لمعالجة مخاوف الأستراليين ومواجهة تأثيرات الأزمة المالية العالمية على اقتصاد بلاده.

وقد خسرت اسواق المال الأسترالية يوم الجمعة الماضي 8 % من قيمتها وهي أكبر خسارة في يوم واحد منذ اكثر من عشرين عاما.

بقية البورصات
وقد فتحت أسواق المال في دول الخليج بصفة عامة على تراجع حاد اليوم الأحد، وتراجعت بورصة الكويت, وهي ثاني أكبر بورصة عربية, بنسبة 2.5 % رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الكويتية وشملت ضخ نحو 2 مليار دولار في البنوك.

اما بورصة مسقط فهبطت دون حاجز السبعة آلاف نقطة بانخفاض وصل إلى 4.2 % ، وانخفضت أيضا بورصة الدوحة بنحو 6 % .

وكانت سوق المال في السعودية, وهي الاكبر في العالم العربي قد تراجعت في يوم الافتتاح السبت بنسبة 6%, واقفلت تحت الستة الاف نقطة, وهو المستوى الادنى لها منذ اكثر من اربع سنوات.

وفي القاهرة تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية مع بدء التعاملات, بنسبة 09 % مسجلا 5157 نقطة.

وخسر مؤشر كيس-30 اكثر من 20% من قيمته خلال الاسبوع الماضي واغلق على 5667 نقطة الخميس. وشهد المؤشر تراجعا حادا الى حوالى 5000 نقطة عند الافتتاح الاحد قبل ان يرتفع قليلا الى 5157 نقطة.
المصدر:بي بي سي العربية بتاريخ 12/10/2008 الاحد

د. رانية العلاونة
10-12-2008, 05:21 PM
عبد الوهاب الفايز - 12/10/1429هـ
amf@srpc.com

في الأمس قلت إننا لن نكون معزولين عن التأثيرات المالية العالمية، فنحن نصدّر سلعة بدأت أسعارها تتراجع، وهذا التراجع ربما يؤثر في خطط الإنفاق التوسعية التي نتطلع إليها لتعزيز البنية الأساسية، هذه مؤشرات يجب الاستعداد لها، ونحن نملك من المقومات الحقيقية الاقتصادية التي تجنبنا – بحول الله – أية هزات رئيسية، والمسؤولون الذين يتحدثون عن الحقائق، بالذات سلامة السيولة في القطاع البنكي، إنما يشيرون إلى حقائق، والقطاع البنكي السعودي لا يدار بسرية فهناك العشرات من المسؤولين والموظفين الذين يديرون هذا القطاع، ولن يتجرأ أي مسؤول أن يقول كلاما للناس لا تسنده الحقائق.
الاستعداد للأزمات ضروري.. ولكن الذي نخشاه هو الهلع غير المبرر الذي قد يجرنا إلى المشكلات، فقد ندخل في مشكلة نحن بعيدون عنها، وقد تجر تأثيراتها إلى اقتصادنا رغم أن هذه التأثيرات قد لا تصل، فربما تستطيع الدول الكبرى السيطرة على الأزمة وإيقاف تأثيراتها في الاقتصادات الناشئة.

العارفون بأوضاعنا الاقتصادية يدركون أننا نستطيع أن نستوعب التأثيرات لهذه الأزمة إذا توسعت دوائرها بعيدا عن أمريكا وأوروبا، وهذا احتمال وارد وربما يكون غير ذلك، فالقطاع البنكي لدينا متشدد في سياسات الإقراض وقد تعلمت البنوك درسا قاسيا من الطفرة الأولى، بل البنوك تلام بشدة على عدم توسعها في الإقراض للمشاريع، وتضع شروطا قاسية لإقراض الأفراد، وحتى الشركات العاملة في قطاع التقسيط هي الأخرى لديها شروطها الصعبة للإقراض.
الذي فاقم المشكلة في أمريكا وأوروبا هو مناخ التسهيلات الواسع للإقراض، وحكومة الرئيس بوش أجازت قوانين تسهل للمؤسسات المالية التوسع في الإقراض، وهذا أحد الأخطاء القاتلة لسياسة بوش، وقد صورت على أنها مكافأة من الرئيس لأباطرة أسواق المال، لقاء ما قدموه من دعم لحملته الانتخابية ولسياسات المحافظين الجدد.
لقد سهلت القوانين في أمريكا، وحتى أوروبا، الاقتراض لكل شيء، فأصبح الإقراض هو ممول الاستهلاك في الكماليات وليس في الأساسيات، وأصبح الناس يقترضون ليشتروا بيوتا للمضاربة بها وليس للسكن وهذا دفع بأسعار المساكن إلى أسعارها العالية التي لم تقاوم ثم انهارت.
وشروط الإقراض أصبحت ميسرة لدرجة أن الناس تأخذ شهادات بالدخل من شركات لا تعمل فيها وتقبلها البنوك والشركات المقرضة، دون التأكد من الملاءة المالية والقدرة على السداد.
كل الذي نرجوه هو أن نفكر بهدوء فالحكومة ومؤسساتها ليس لديها ما تخفيه عن الناس، وقد عودتنا الدولة أن تكون صريحة في الأمور التي تمس الاستقرار، وأحداث الإرهاب تؤكد هذا المبدأ، فقد كانت الحقائق متاحة ولم يقلل حجم المشكلة لأجل الاستعراض بالثقة بالنفس، بل وضعت الحقائق كاملة عن المشكلة، وهذا هو الذي جعل المجتمع، قبل الحكومة، يتصدى ويقف للإرهاب ويحتويه.
الاقتصادية الالكترونية 12/10/2008

حسن عبد المنعم
10-13-2008, 09:17 AM
البورصة المصرية تأثرت بشدة بسبب الأزمة المالية العالمية

تحقيق- نورا النجار:

"الأسهم في الإيد.. إنت مالك ومستفيد.. والربح مضمون وأكيد".. إعلانٌ تردَّدت صيغته بصورة متكررة في الأشهر القليلة الماضية على العديد من القنوات الحكومية والفضائية الجالبة للربح؛ دفعًا للبسطاء والمستثمرين إلى استثمار أموالهم وممتلكاتهم في أسهم البورصة المصرية، والتي شهدت انهيارات متتالية؛ آخرها يوم الخميس الماضي؛ حيث خسر المؤشر العام للبورصة المصرية 1162 نقطة بنسبة 16.4%، وهي أكبر نسبة هبوط في تاريخ البورصة، وهو ما وصفه الخبراء بـ"السقوط الأكبر" الذي تشهد فيه الأسهم تدني قيمتها عن تقييماتها الفعلية.
الغريب في الأمر أنه في ظل حالة الانحدار والتخبُّط التي تعيشها البورصة المصرية والخسارة المتتالية نتيجة الانخفاض في مؤشرها العام؛ تتوالى إعلانات البورصة الموحية بضمان ربحية التعامل بها وتصوير الاستثمار فيها بأنه فرصة ذهبية؛ على المستثمر ألا يفوِّتها، وهو ما يضع هيئة سوق المال في قفص الاتهام والنصب على البسطاء وغير العارفين بخبايا البورصة من أجل استغلال أموالهم لتعويض خسارة كبار المستثمرين.
(إخوان أون لاين) حاول رصد آراء الخبراء والمتخصصين في ظاهرة هذه الإعلانات؛ في محاولةٍ للإجابة عن تساؤلات دارت في خلَد الكثيرين والمتابعين لأخبار البورصة، وأولئك الذين ساروا وراء الوهم الذي باعته لهم هذه الإعلانات.
ما يثير الريبة والشك في هذه الإعلانات أن أصحابها مجهولو الهوية، خاصةً بعد أن نفت هيئة سوق المال نفيًا قاطعًا صلتَها بهذه الإعلانات، وهو ما يطرح تساؤلات عديدة؛ منها: ما هو الهدف من هذه الإعلانات؟ وهل هي وسيلة طبيعية للترويج لسوق البورصة؟ أم أداة مبتدَعة من قِبَل الدولة لاستغلال أموال البسطاء؟ وهل هناك كبار يحرِّكون هذه الإعلانات من أجل مصالحهم الشخصية؟ أم أن هذه تخيلات لا أساس لها من الصحة؟!

حسن عبد المنعم
10-13-2008, 09:18 AM
بدايةً يؤكد الدكتور حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وصاحب السؤال البرلماني المقدَّم مؤخرًا عن هذه الإعلانات أن الحكومة هي المسئولة عن هذه الظاهرة، قائلاً: "إن التلفزيون المصري يُعلن عن إعلانات حول أهمية الاستثمار في البورصة وضمان ربحية التعامل بها، وأن الاستثمار في أسهمها آمنٌ لا خطورةَ فيه، ثم يُفاجَأ المستثمرون بعد ذلك والذين دخلوا البورصة بسبب هذه الإعلانات بخسائر وانهيارات في هذه البورصة الآمنة مضمونة الربح بعد ذلك، وبالتالي فإن هذا نوع من الغش والخداع تمارسه الدولة من أجل استغلال أموال غير العارفين بأحوال البورصة وتقلباتها، فلا يوجد في عالم البورصة ما يسمَّى بالأسهم المضمونة أو الآمنة"، مؤكدًا أن هذا كله كذب وتدليس.
ويضيف: "لا توجد بورصة في العالم تعتمد على مثل هذا النوع من الإعلانات الترويجية لدفع المستثمرين في بورصتها، بل تعتمد على قوى العرض والطلب؛ فالبورصة انهارت بشكل كبير في الآونة الأخيرة؛ حيث بلغت خسائر العالم العربي في يوم واحد 150 مليارًا من الدولارات، وما زالت الدولة تنهب الشعب وتستغله بمثل هذه الإعلانات المضلِّلة ومجهولة الهوية، والتي لا يدري أحد إلى الآن مَن وراءها، على الرغم من أنها تُعرَض على قنوات حكومية، إذن فالمفترض بالدولة معرفة مموِّليها، خاصةً بعد نفي إدارة البورصة المصرية صلتها بهذه الإعلانات، وهو ما يثير الشبهات حول طبيعتها والهدف من ورائها.

حسن عبد المنعم
10-13-2008, 09:19 AM
غياب التوعية
د. حمدي عبد العظيم
يخالفه في الرأي الدكتور حمدي عبد العظيم رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقًا، قائلاً: "الإعلانات بصفة عامة وسيلة مشروعة للترويج لسوق البورصة المصرية، وهي طريقة قاصرة على مصر دون غيرها من الدول؛ فهي تدفع المستثمرين إلى شراء الأسهم وتحريك أسواق البورصة".
ويضيف أن الاعتراض على قضية هذه الإعلانات يتمثل في أمرين:

الأول أن توقيت عرض هذه الإعلانات توقيت خاطئ؛ فالبورصة في تدهور مستمر وانخفاض متكرر، وبالتالي تُخلِّف أزمات اقتصادية لا يستوجب معها نشر أو ترويج هذه الإعلانات في مثل هذه الفترة الحرجة، والتي تحمل في طياتها خسارة ومغامرة بأموال المستثمرين.
الثاني: أن طريقة عرض هذه الإعلانات بها نوعٌ من التضليل والغرر؛ حيث تؤكد ضمان ربحية أسهم البورصة دون توضيح لأنسب أوقات الشراء والبيع للأسهم من قِبل المشتري أو البائع، وبالتالي يوجد بها تعمية وغرر لغير المتخصصين في البورصة؛ مما يعرِّض أموالهم لخسارة كبيرة.
ويكمل حديثه قائلاً: "إذا ما كنا نقر بشرعية هذه الإعلانات إلا أنه وفي نفس الوقت يجب على الدولة أن تقوم بتوعية المستثمرين، عن طريق تعريفهم بأن أنسب وقت للشراء هو وقت الانخفاض؛ لأن سعر الأسهم يكون قليلاً في قيمته المادية، أما البيع في هذا الوقت فلا، وهي أبسط أنواع المعلومات التي يجب أن تحملها هذه الإعلانات بدلاً من الترويج المبهم، والذي يعرِّض أموال المستثمرين للضياع".
وبسؤاله عن الجهة المتبنية لهذه الإعلانات أجاب: "بالطبع أولى الفئات الممولة لهذه الإعلانات هي فئة رجال الأعمال والمالكين للنصيب الأكبر من الأسهم في البورصة المصرية؛ فهم يمتلكون شركات "سنفرة" وأوراق مالية، وهم أصحاب المصلحة الأولى في الترويج لأسهمهم داخل البورصة".

حسن عبد المنعم
10-13-2008, 09:21 AM
فيلم كارتون

يوافقه الرأي حنفي عوض خبير أسواق المال قائلاً: "حقيقةً وللمرة الأولى التي أستمع فيها إلى أن الإعلانات الترويحية لسوق البورصة لها شأن في انخفاض الأسهم أو ارتفاعها.. فإن هذه الإعلانات الهدف الرئيسي منها هو التشجيع على الاستثمار داخل البورصة، وهذا لا شيء فيه، ولكن التعليق الوحيد على هذه الظاهرة هو أن توقيت هذه الإعلانات غير مناسب الآن؛ لأن (البيت بيولع) والبورصة في انهيار متتالٍ، وبالطبع توقيت مثل هذه الإعلانات غير مناسب على الإطلاق".
ويضيف: "البورصة المصرية تتعرَّض لتخبطات خارجية قوية جدًّا، إضافةً إلى المشكلات الداخلية في البلاد وتعامل الحكومة معها بمنتهى اللا مبالاة والإهمال، وكأن الحكومة لا علاقة لها بنا؛ فمع الانهيارات الأخيرة في سوق البورصة المصرية لم يخرج مسئول واحد للرد أو التفسير.. كل ما حدث هو طمأنة من وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد، والذي- ومع احترامي لشخصه- لا علاقة له بالبورصة من قريب ولا بعيد؛ فالبورصة مسئولية محمود محيي الدين وليست مسئولية الوزير، وهذا خلاف ما يحدث في الدول المحترمة".
ويستطرد قائلاً: "الدولة تتعامل معنا وكأننا "شعب تاني" ليس لها علاقة به، وهذا شيء محزن جدًّا؛ فالمنوط بالدولة كراعية لاقتصاد البلاد ومصالحها أن تقوم بدراسات مكثَّفة لعوامل الانهيارات الأخيرة في البورصة وطمأنة الشعب لا المستثمرين فقط؛ لأن عائد البورصة يتأثر به كل المواطنين دون استثناء، كما عليها البحث عن حلول للأزمة، سواءٌ عن كطريق ضخ سيولة في الأسواق أو غير ذلك من الحلول التي يخرجها المتخصصون بهذا المجال، إلا أن الحكومة تنظر إلى الكارثة (وكأنهم بيتفرجوا على فيلم كارتون)!".

حسن عبد المنعم
10-13-2008, 09:22 AM
طعم الحيتان
ممدوح الولي
يتناول الظاهرة بصورة أكثر تفصيلاً ممدوح الولي الخبير الاقتصادي والصحفي بـ(الأهرام) قائلاً: "بدايةً.. أقول إن البورصة وسيلة للتمويل المتوسط والطويل الأجل، وهو أمر مطلوب إلى جانب البنوك، والتي توفِّر التمويل قصير الأجل، إلا أن البورصة نوعان أو سوقان:

الأول: سوق الإصدار، وهو المعني بإنشاء شركات جديدة أو زيادة رءوس الأموال القائمة للتوسع أو إقراض بعض الشركات الخاصة أو الحكومية من خلال طرح سندات، وهذا هو النوع الأهم؛ فهو الذي يوفر التمويل وفرص عمل وإنتاج السلع والخدمات، وبالتالي يضيف كثيرًا إلى الناتج الإجمالي للبلاد.
الثاني: هو سوق التداول أو ما يُعرف لدى العامة بـ"البورصة"، وهو لا يضيف إلى الناتج الإجمالي للبلاد أية قيمة؛ بل يمثل وسيلةً للخروج من التعاملات في سوق الإصدار للراغبين في ذلك، ودليلي على ذلك هو أن قيمة التداولات زادت إلى 363 مليارًا من الجنيهات، ولم يَسْتَفِدْ منها الناتج الإجمالي شيئًا، وبالتالي وفي ظل معاناة مصر من عجز تجاري وبطالة وفقر يجب عليها الاهتمام بسوق الإصدار لزيادة الخدمات والسلع.
وعن ظاهرة الإعلانات يقول: أما ما ظهر مؤخرًا من عبارات إعلانية على القنوات الحكومية والفضائية للحثِّ على الاستثمار في البورصة فهو نوعٌ من التحايل والخداع يستخدمه "الحيتان" المسيطرون على البورصة لتحقيق ثروات ضخمة؛ فهم يعتبرون أموال المستثمرين الصغار كنزًا ثمينًا ومهمًّا لتحقيق مآربهم، وهذا أمر في غاية الخطورة؛ فالكبار يدفعون الصغار إلى استثمار أموالهم في البورصة؛ مما يؤدي إلى هجرة هؤلاء المستثمرين لأعمالهم الحقيقية، والتي تفيد البلاد.

وأذكر أنه وأثناء عرض أسهم الشركة المصرية للاتصالات للبيع تم تشجيع المزارعين وتجار الماشية عن طريق الإعلانات على بيع أراضيهم وممتلكاتهم لشراء هذه الأسهم؛ سعيًا وراء أرباح غير معلومة المصير، وكانت هذه الفعلة طامةً كبرى أضرَّت بالإنتاج الزراعي بشده في هذه الفترة.
يكمل حديثه قائلاً: "العالم كله يتفق على قاعدة واحدة في مجال البورصة؛ وهي أن صغار المستثمرين لا يزجُّون بأنفسهم أبدًا بصورة مباشرة في البورصة وتعاملاتها، بل يتم تعاملهم من خلال صناديق الاستثمار التي يعمل بها متخصِّصون على درجة عالية من الكفاءة للتعامل نيابةً عن المستثمرين الصغار؛ وذلك لأن التعامل في البورصة يستلزم خبرةً ودرايةً لا تتوفران إلا للمتخصصين، وهذه الطريقة تحمي أموال هؤلاء المستثمرين من الضياع، أما ما يحدث في مصر فهو (جريمةٌ كبرى وتهريج)".
ويختتم حديثه قائلاً: "على الدولة الاهتمام بالسوق العيني لزيادة إنتاج السلع والخدمات بدلاً من الزجِّ بصغار المستثمرين كطُعمٍ للحيتان الكبار لتحقيق مآربهم؛ الأمر الذي يضرُّ في النهاية باقتصاديات البلاد ضررًا كبيرًا".

حسن عبد المنعم
10-13-2008, 09:26 AM
مؤشر البورصة المصرية يخسر 15% من قيمته!

البورصة المصرية تأثرت بشدة بسبب الأزمة المالية العالمية

كتب- صالح الدمرداش:
سجَّلت البورصة المصرية مزيدًا من الخسائر القوية؛ إذ خسر مؤشر بورصة القاهرة الرئيسي اليوم الثلاثاء نحو 15% من قيمته.
كان المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "كاس- 30" شهد انخفاضًا بنسبة 14.5%، وسط مخاوف تعززها الأزمة المالية العالمية.
وقال محلل من شركة "آي إف جي هرمس": إن البورصة المصرية تنتابها حالة ذعر، وهناك انخفاض في كل الأسهم.
وانهار المؤشر "كاس-30" من 7059 إلى 6036 نقطة بعد قليلٍ من بدء المعاملات في البورصة التي عادت إلى العمل؛ بعد أن أغلقت منذ 29 سبتمبر بسبب إجازات عيد الفطر في مصر، وشهد المؤشر انخفاضًا متتاليًا خلال الأسابيع الأخيرة.
انخفض خلال تلك التعاملات سهم "أوراسكوم تيليكوم" صاحب الوزن الكبير في المؤشر بنسبة 10% ليصل إلى 36 جنيهًا، وتراجع سهم أوراسكوم للإنشاء بنسبة 17% إلى 260 جنيهًا.

الشركات الأجنبية باعت أسهمها فجأةً فأوقعت البورصة المصرية

انخفاض في البورصة المصرية لإغلاق معظم الأسواق الأمريكية والأوروبية

انهيار البورصة المصرية وأزمة جديدة أمام الحكومة

انهيار البورصة المصرية.. خسائر الصغار مكاسب للكبار

حسن عبد المنعم
10-13-2008, 10:22 AM
الأزمة المالية.. هل هي صناعة أمريكية مفتعلة؟!

13 / 10 / 2008

بعد أشهر من بدء الأزمة المالية الأمريكية التي عصفت بجميع التوقعات المستقبلية للبنوك والشركات حول العالم وأثرت في ميزان القوى الاقتصادية وأثبتت فعليا أن العالم مرتبط ماليا بشكل يجعل انتقال الآثار الجانبية للخلل في أكبر اقتصاد في العالم حتميا، يبدو أن الفرضية القائلة بنهاية السيطرة الأمريكية على الاقتصاد العالمي قد بدأت تؤكد صحتها وأن الولايات المتحدة أخذت بالفعل تفقد مكانتها كقوة عظمى في النظام المالي العالمي.


بعد أشهر من بدء الأزمة المالية الأمريكية التي عصفت بجميع التوقعات المستقبلية للبنوك والشركات حول العالم وأثرت في ميزان القوى الاقتصادية وأثبتت فعليا أن العالم مرتبط ماليا بشكل يجعل انتقال الآثار الجانبية للخلل في أكبر اقتصاد في العالم حتميا، يبدو أن الفرضية القائلة بنهاية السيطرة الأمريكية على الاقتصاد العالمي قد بدأت تؤكد صحتها وأن الولايات المتحدة أخذت بالفعل تفقد مكانتها كقوة عظمى في النظام المالي العالمي.


فخلال الأسابيع الماضية تصاعدت الأزمة المالية الأمريكية بداية من إفلاس بنك ليمان براذرز، وقيام بنك أوف أمريكا بالاستحواذ على بنك ماريل لنش، و(تأميم) شركتي "فني ماي" و"فريدي ماك" عملاقا الرهن، وتدخل بنك الاحتياطي الفيدرالي بدعم شركة إيه. آي. جي بمبلغ 85 مليار دولار، والأنباء عن بيع شركة واشنطن متشيوال إلى "جي. بي. مورجان"، وصولا إلى استحواذ مصرف ويلز فارغو الأمريكي على مصرف واكوفيا.

نهاية المطاف
و تعليقا على الأزمة أكد الرئيس الروسي، ديمتري مدفيديف على الحاجة إلى نظام اقتصادي مالي جديد أكثر عدلا يقوم على تعدد الأقطاب وسيادة القانون والأخذ بالمصالح المتبادلة، معتبرا أن ما سماه "عهد الهيمنة الاقتصادية الأمريكية" قد ولّى ،قائلا "أن عهد هيمنة اقتصاد واحد وعملة واحدة ولي بدون رجعة‏".

ومن جانبه أكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أن الأزمة المالية العالمية ناتجة عن "عدم مسؤولية" النظام المالي الأمريكي، قائلا أن "ما يحدث اليوم في الولايات المتحدة في المجالين الاقتصادي والمالي لا يتعلق بعدم مسؤولية أشخاص معينين بل عدم مسؤولية نظام كان يدعي انه القائد".

كما قال وزير المال الألماني بير شتاينبروك أن الولايات المتحدة ستفقد مكانتها كقوة عظمى في النظام المالي العالمي، وأنه يجب عليها ان تعمل مع شركائها للاتفاق على قواعد عالمية أقوى لتنظيم الأسواق.

وألقى شتاينبروك باللوم في الأزمة بالكامل على عاتق الولايات المتحدة وما وصفه بحملة "أنجلوساكسونية" لتحقيق أرباح كبيرة ومكافآت هائلة لكبار مديري الشركات.

حسن عبد المنعم
10-13-2008, 10:23 AM
الأزمة المصطنعة

أزمة إفلاس مصرف ليمان براذرز
وفي اتصال هاتفي مع شبكة الإعلام العربية "محيط" يرى الخبير المصرفي محسن الخضيري أن أزمة التمويل العقاري بالولايات المتحدة ما هي سوى أزمة مفتعلة أو مصنوعة ويوضح ذلك قائلا "أن صناعة الأزمات من المناهج الرسمية للدول الكبرى التي تقوم برسم سيناريو للأزمة وتخطيطها بشكل علمي ودقيق وتتابع تنفيذها بشكل سريع قد يصل بمجتمع الأزمة إلى حافة الخطر دون الانزلاق في ذلك الخطر الذي يتم الإشارة إليه بشكل مكثف عن طريق كافة الوسائل المتاحة حتى يصل إلى كافة دول العالم"

ويضيف الخضيري أنه يجب الأخذ في الاعتبار صناعة الأحداث التي تؤدي إلى الشعور بالخطر ،مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو تحقيق الدولة صانعة الأزمة أعلى المكاسب مع جنيها السريع لثمارها وهو ما يحتاج من المتعامل مع صناعة الأزمة فهم الإطار العام والجوانب المختلفة لصناعة الأزمة حتى لا تنزلق الدولة إلى ما يهدف إليه بعض صانعي الأزمات.

ويشاركه الرأي الدكتور حمزة بن محمد السالم ،أستاذ الاقتصاد المالي في جامعة الأمير سلطان ، أن تلك الأزمة لا تعدوا أن تكون حلقة أخرى من حلقات استخدام أمريكا لهيمنة الدولار وكونه عملة الاحتياط (بدلا من الذهب) من أجل أن يعيش الأمريكي في رفاهية على حساب العالم أجمع بلا استثناء.

ويرى الخبير السعودي أن هذه الأزمة ببساطة هي أن الأموال قد قُدمت لتمويل نمو الاقتصاد الأمريكي، ولمنع انكماش كان متوقعا وطبيعيا عام 2001م بعد أطول فترة ازدهار ونمو عاشتها أمريكا، وعندما يمتلئ الدفتر بالديون يُحول ما به من الديون على العالم الخارجي عن طريق بيع بعض مستحقاته للمستثمرين الأجانب وعندما لا يوجد من يشتري سجلات (سندات) هذا الدفتر( دفتر الديون) تجاريا نظرا لارتفاع المخاطرة تصبح البنوك الأمريكية عاجزة عن تقديم المزيد من التسهيلات للشعب الأمريكي وسينقطع التمويل السهل والرخيص فتزول بذلك الدعامات التي كانت تمنع الاقتصاد من أخذ دورته الطبيعية (أي الانكماش بعد الازدهار) فهنا يقوم بوش الابن باقتراح خطة إنقاذ مالية تُجير بها هذه الديون (قروض المنازل) على دول العالم بطريقة رسمية (السندات الحكومية)، ولا تكتفي الحكومة الأمريكية بذلك بل تنتهز الفرصة لضمان زيادة واستمرارية خفض الضرائب وتقديم التمويلات والتسهيلات للشعب الأمريكي لخمس سنوات أخرى تحت اسم خطة الإنقاذ المالي والتي سيدفع فاتورتها دول العالم الأخرى.

حسن عبد المنعم
10-13-2008, 10:24 AM
التدمير الخلاق
ويوضح الدكتور سامر المفتي، أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن ضعف الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي بدأ يظهر قبل الأزمة بفترة طويلة، فأمريكا خرجت من الحرب العالمية الثانية وهي تتحكم في 48% من الاقتصاد العالمي، ثم حدث تراجع تدريجي كان سببه ظهور مراكز اقتصادية أخرى مثل اليابان وألمانيا ودول جنوب شرق آسيا، وجاءت إدارة بوش لتسرع من عملية التراجع بسبب ميولها التوسعية التي لا تتواكب مع قدرة الاقتصاد، وكان ختام حكم هذه الإدارة هو الأزمة المالية، إلا أن هذه الأزمة لن تكون نهاية الهيمنة الأمريكية كما يؤكد المفتي، ويشير إلى أنها قد تكون نهاية لما يسمى بـ"النسخة الأمريكية من الرأسمالية"، وهي القائمة على تحجيم دور الدولة في النظام الاقتصادي، بالمخالفة للقواعد الأصيلة لهذا النظام التي لا تستبعد دور الدولة.

ويقول إن : "ما يحدث من وجهة نظري هو (التدمير الخلاق)، ذلك الأسلوب الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالنظام الرأسمالي، ويهدف لإسعاف الاقتصاد بدماء جديدة تجدد نشاطه"، ويعتبر أن إعادة بناء المؤسسات التي انهارت بسبب الأزمة هو الدماء الجديدة التي ستجري في عروق الاقتصاد الأمريكي لتحافظ له على هيمنته.
وعلى الصعيد نفسه يرى كاي مولر، أستاذ الاقتصاد في جامعة مانهايم، أن قوة الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالصين تكمن في إبداعاته وابتكاراته في تطوير التكنولوجيات، وهذا ما يجعل الهوة كبيرة بين البلدين، ويرى الاقتصادي الألماني أن هناك قضية أخرى تصب في صالح الولايات المتحدة وتتمثل في العامل الديموغرافي، فالخبراء يعتقدون أن المجتمع

الصيني سيصبح عجوزا في وقت لم يصل فيه اقتصاد البلاد إلى ذروة نضجه، الأمر الذي يحول دون تحول الصين إلى قوة صناعية كبرى على غرار القوى الاقتصادية العظمى.

وفي المقابل تعرف أمريكا نموا ديموغرافيا متوازنا عكس الصين والدول الأوروبية، كونها تستقطب أعدادا هائلة من المهاجرين سنويا، يساهمون وبشكل فعال في حفاظ المجتمع الأمريكي عن فتوته نتيجة ارتفاع نسبة الولادات داخل هذه الفئة من الشعب .

ويتفق خبير الاقتصاد الإماراتي الدكتور عرفان الحسني مع الرأي السابق، مشيرا إلى أزمات أخرى غير أزمة الكساد العظيم عام 1929 مرت على أمريكا، منها ما حدث عام 1987 من انهيار للبورصات العالمية، وأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وانهيار شركات الطاقة الأمريكية بعد هذه الأحداث، ويقول: "الرأسمالية تجدد نفسها، والأزمات التي تحدث من حين لآخر وسيلة مساعدة لتحقيق ذلك".

البديل الإسلامي

وتؤكد الخبيرة المصرفية سواتي تانيجا ،المديرة في "مؤتمر منتدى التمويل الإسلامي" الذي سيعقد بمدينة اسطنبول في 13 من أكتوبر الجاري" أن الأزمة المالية التي ضربت العديد من دول العالم تبرز قطاع التمويل الإسلامي كبديل اقتصادي ناجح مشيرة إلى أن هذا النموذج هو ما يحتاجه العالم في الوقت الحالي، موضحة أن تلك الأزمة تمثل فرصة ذهبية للقطاع المالي الإسلامي خاصة في ظل دخول سوق الإقراض العالمية في حقبة جديدة
وأشارت تانيجا إلى أن المنتجات المالية الإسلامية تتجنب تماما أساليب المضاربات وهو ما يبحث عنه المستثمرين في الفترة الحالية خاصة بعد تراجع البورصات العالمية في أعقاب الأزمة الائتمانية الأخيرة مشيرة إلى أن العاملين في القطاع المالي الإسلامي يسهمون في تأكيد الثقة بقوة واستدامة النموذج المالي الإسلامي حتى أن البعض يلمح إلى أن المنتجات الإسلامية تعتبر ملاذا آمنا خلال الأوقات الصعبة التي تشهدها أسواق المال.

البديل الصيني

وخلال فعاليات منتدى دافوس لصيف 2008 والمعروف أيضا بالاجتماع السنوي للأبطال الجدد 2008، أفاد كلاوس شواب، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي والمدير التنفيذي له، أن الصين مازالت دولة ذات اقتصاد سريع النمو ،مشيرا إلى إنها قد تقود الاقتصاد العالمي في المستقبل.

ورغم الإحساس بالتشاؤم حيال مستقبل الاقتصاد العالمي، ذكر ون جيا باو ،رئيس مجلس الدولة الصيني، أن "الصين لديها الثقة الكاملة والقدرة على ضمان النمو الاقتصادي السريع والسليم لفترة طويلة من الزمن".
محيط – زينب مكي

حسن عبد المنعم
10-13-2008, 09:07 PM
الأزمه المالية العالمية.........الاسباب ....... والنتائج ؟؟
بقلم : د. وديع أحمد كابلي
أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز (1/2)
تابع معظم القراء أخبار الازمة المالية العالمية متسائلين عن أسبابها ونتائجها علي الاقتصاد العالمي بمجمله واقتصادهم المحلي بشكل خاص ؟ وسأحاول هنا القاء بعض الضوء علي أسباب هذه الازمة المتشابكة بشئ من الايجاز غير المخل وبدون الدخول في التفاصيل الفنية التي لا يفهما سوي القليل من الخبراء المختصين ، وكذلك توضيح بعضاً من نتائجها الخطيرة علي الافراد والمجتمعات المختلفة .
وحتي تتضح الصورة كاملة لابد أن نرجع الي الوراء قليلا وبالتحديد بعد 11/9/2001 عندما أصيب الاقتصاد الامريكي بصدمة إقتصادية نتيجة لتدمير مركزي التجارة العالميين في نيويورك وخشية المسئولين في أن يؤدي ذلك حالة إنكماش اقتصادي محدق .
وكما هو معروف فإن فلسفة الحزب الجمهوري الاقتصادية ترتكز علي مبدا عدم تدخل الحكومة في النشاط الاقتصادي والمالي وأن تترك حل المشاكل الاقتصادية لقوي السوق وحدها بدون أدني تدخل من الحكومة ، ومع ذلك فقد قامت الحكومة بتشيع البنوك علي الاقراض عن طريق سياسة البنك المركزي ( الفدرال رزيرف) بالتخفيض المتتالي لاسعار الفائدة ، مما أدي الي هبوط أسعار الفائدة الي مستويات متدنية جدا خلال الفتره من 2002 الي نهاية 2005 .
لقد نجحت تلك السياسة في البداية في إخراج الاقتصاد الامريكي من كساد محقق !! ولكن الشئ إذا زاد عن حده ....انقلب الي ضده ، فقد شجعت تلك السياسة أيضا علي زيادة التوسع في الاقراض وحتي بدون ضمانات كافيه وبدون حذر من العواقب المتوقعة .
وقد استغل قطاع البنوك تلك السياسة وتوسع في الاقراض الاستهلاكي والاقراض العقاري من أجل تحقيق أرباح سريعه وطائلة من وراء الاقراض لقطاع الانشائات والمساكن بشكل غير مسبوق في التاريخ وبدون تكوين الاحتطياطيات الكافية وبتجاهل مبادي وأصول العمل المصرفي في عدم الاقراض لقطاع واحد أكثر من النسب المتعارف عليها عالميا ، فزاد إنكشاف تلك البنوك Expusuer لقطاع الاسكان بشكل مخيف .
وقد ادت تلك السياسة الي حدوث طفرة عقارية كبيرة في أرجاء أمريكا وأرتفعت أسعار العقارات بشكل فقاعة أخذت تكبر وتكبر بشكل مضاعف خلال الفتره من 2002 الي 2006 م .
لقد أستطاعت بنوك الاقراض العقاري في تمويل تلك القروض الهائلة عن طريق الاقتراض من البنوك الاخري المحلية والعالمية ( عملية إعادة بيع القروض) محققا بذلك أرباح خيالية .
عدم كفاية الضمانات
من المعروف أن البنوك العقارية تقرض المشتري بحد أقص 80% من قيمة العقار مقابل رهن العقار للبنك وبأسعار فائدة ثابتة طويلة الأجل بنسبة تتراوح بين 6% ـ 8 % ولفتره حوالي (20ـ30 عام) ، ولكن لاسباب غير واضحة كسرت البنوك تلك القاعدة الذهبية وأخذت في

د. رانية العلاونة
10-13-2008, 09:16 PM
د. عبد الرحمن محمد السلطان - أكاديمي وكاتب أقتصادي 13/10/1429هـ
alsultan11@gmail.com

ظهرت أزمة الرهن العقاري على السطح في أيلول (سبتمبر) 2007، إلا أن الإدارة الأمريكية تأخرت كثيراً في إدراك حجم الكارثة القادمة والتهديد الخطير الذي تمثله هذه الأزمة لمؤسساتها المالية ونظامها المالي، رغم وجود مؤشرات قوية على أن عدداً من مؤسساتها المالية على وشك الانهيار بسبب انكشافها على القروض العقارية المتعثرة، كان من أبرزها الصعوبات المالية التي واجهها بنك نورثن روك خامس أكبر المصارف البريطانية في قطاع الرهن العقاري في العام الماضي الذي اضطر الحكومة البريطانية إلى تأميمه في شباط (فبراير) من هذا العام، وكذلك قيام بنك جي بي مورجان بالاستحواذ على بنك بير ستيرنز في آذار (مارس) الماضي بعد أن أصبح قاب قوسين أو أدنى من الإفلاس.
الإدارة الأمريكية لم تتعامل بجدية مع هذه الأزمة إلا بعد إعلان بنك ليمان براذرز إفلاسه في السادس عشر من أيلول (سبتمبر)، أي قبل أقل من شهر من الآن، حيث أدركت أنه يفصلها ساعات فقط عن تهاوي عدد آخر من المؤسسات المالية الأمريكية الكبرى، ما جعل الإدارة الأمريكية تتدخل لإنقاذ تلك المؤسسات بشكل مباشر سريع من خلال توفير سيولة ضخمة لها، والسعي على نحو عاجل للحصول على موافقة الكونجرس على خطة إنقاذ شاملة قدرت تكلفتها الأولية بنحو 700 مليار دولار. هذا التدخل جاء متأخر جداً، فقد تحولت هذه الأزمة من مجرد كونها أزمة مالية تهدد عددا من المؤسسات المالية بالإفلاس إلى أزمة ائتمانية شاملة تواجه جميع المؤسسات المالية في الولايات المتحدة، بعد توقف البنوك عن الإقراض بما في ذلك حتى إقراض البنوك بعضها بعضا. ما يعني تجفيف مصادر الائتمان للمؤسسات والأفراد في الاقتصاد الأمريكي بغض النظر عن درجة الملاءة التي يتمتع بها طالب الائتمان، والذي بلغ حدا خطيراً وجدت معه حكومة إحدى أغنى الولايات الأمريكية وهي ولاية كاليفورنيا أن لا أحد مستعد لإقراضها.
خطورة تحول الأزمة من مجرد أزمة مالية تهدد عددا من المؤسسات المالية بالإفلاس إلى أزمة ائتمانية تجفف مصادر التمويل تأتي من كون دورة النشاط الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة تبدأ من الاقتراض, فهو المحرك الأساس له، فالمستثمر في حاجة إلى التمويل لتنفيذ مشاريعه، والمؤسسات تعتمد على الاقتراض لمواجهة مصروفاتها اليومية، والمستهلكون يمولون معظم مشترياتهم من السلع المعمرة والكبيرة معتمدين على الاقتراض، وتوقف كل ذلك يعني تهديد قطاعات الاقتصاد الحقيقي كالاستثمار والاستهلاك والتوظيف بموجة ركود شاملة، فالائتمان يمثل الوقود الذي يزود عجلة النشاط الاقتصادي بالطاقة اللازمة في الاقتصادات المتقدمة وانحساره يعني تباطؤ العجلة التي تدير تلك الاقتصادات وتدخلها في مرحلة ركود.
هذه النتيجة الحتمية المترتبة على هذه الأزمة الائتمانية هو ما يفسر موجة التراجع الحاد في أسواق المال العالمية، فأسعار الشركات في أسواق المال لا تعكس ربحيتها وأداءها في الفترة الماضية أو حتى الحالية، وإنما تعكس توقعات المستثمرين لأدائها مستقبلا. لذا ليس من المستغرب أن تتراجع الأسواق المالية في دول شرق آسيا ومنطقة الخليج رغم أن مؤسساتها المالية قد تكون في وضع جيد وغير منكشفة على أزمة الرهن العقاري الأمريكية. فتحول أزمة الرهن العقاري إلى أزمة ائتمانية، وما يترتب على ذلك من دخول الاقتصاد الأمريكي ومن ورائه الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود اقتصادي، يعني أن أداء الشركات في دول الخليج ودول شرق آسيا ستتأثر سلبا، باعتبار اعتماد اقتصاداتها على استمرارية وقوة الطلب على صادراتها، وهو أمر متعثر في ظل حالة الركود الذي ستعانيها الدول المتأثرة بشكل مباشر بأزمة الرهن العقاري، بالتالي فإن اقتصادات الخليج وشرق آسيا ستعاني هي الأخرى ركودا اقتصاديا يؤثر سلباً في أداء شركاتها، حتى لو افترضنا أنها غير متعرضة لأزمة الرهن العقاري. فسهم شركة تويوتا مثلا من أكثر الأسهم المدرجة في مؤشر ناسداك الياباني تراجعاً لا لأنها شركة مهددة بالإفلاس بسبب أزمة الرهن العقاري، وإنما لكون السوق الأمريكية هي أكبر سوق لمنتجاتها، والمستثمرون يتوقعون تراجع الطلب فيها بشكل حاد. ودول الخليج تعتمد اقتصاداتها على قوة سوق نفط العالمية، وانكماش الاقتصاد العالمي سيعني دون شك فقد هذه السوق قوة الدافع التي أسهمت في ارتفاع الأسعار خلال السنوات الخمس الماضية، ما يعني تراجع الإيرادات النفطية ومن ثم الإنفاق الحكومي محرك النشاط الاقتصادي في هذه البلدان، لذا يجب عدم الاستهانة أو التقليل من أهمية تأثير هذه الأزمة فينا, فمن المؤكد أنها ستكون كبيرة، حتى لو افترضنا أن مؤسساتنا المالية غير متعرضة لهذه الأزمة بشكل مباشر.

المصدر :الاقتصادية 13/10/2008

بشر محمد موفق
10-14-2008, 12:27 AM
طيب ما تأثير الأزمة على القطاع العقاري من وجهة نظركم في الخليج؟؟

ما مدى التأثر؟؟ وما عوامل المحافظة؟؟

أتمنى أن نناقش الموضوع بناء على التقرير الحقيقية والتحليلية.. لعلنا نصل لنتيجة واستشراف صحيح..

وأشكركم جميعا أحبتي..

بشر محمد موفق
10-14-2008, 12:35 AM
:Control-Panel: أحبتي في الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي..

أحب أن أطرح سؤالاً بين أيديكم..

ما القنوات التي عن طريقها يتم نقل تأثير الأزمة المالية من الغرب إلينا؟

ولو استطعنا أن نحدد هذه القنوات لأمكننا معرفة مدى تأثير الأزمة على بلادنا.. والقطاعات التي ستتأثر..

أنا بانتظار إجاباتكم أحبتي وأساتذتي..

وهو موضوع يصلح أن يكون بحثا متكاملا حول الأزمة وتصديرها لبلادنا..

حسن عبد المنعم
10-14-2008, 08:35 AM
إقراض كل من هب ودب بدون ضمانات كافية وبدون النظر الي القدرة المالية للمقترض وبنسب تصل الي 95% من قيمة العقاري الذي هو مبالغ فيه من البداية .
كما قامت بإقراض أصحاب العقار السابقين بضمان عقاراتهم الحالية المتزايد السعر ، بما يعرف بالـ SECOND MORGAGE ، كما تم إختراع أسلوب جديد في إحتساب الفوائد بشكل متغير Variable Interest Rate بحيث يمكن إعطاء القرض بسعر فائده منخفض جدا في البداية ثم رفعه بعد سنتين أو ثلاثه الي مستويات أعلي من المتوسط المعروف ، لقد كانت تلك الأساليب الجديدة تحتوي علي عنصر خداع للمقترض وغش وتدليس علي المقترض البسيط الذي ليس لديه خبره في الاقتراض العقاري ولا يقرأ شروط العقد بالكامل ، وخصوصا ما هومكتوب بالخط الصغير جداً . ويرى أن القسط الشهري مناسب لدخله وأن أسعار العقار في إرتفاع مستمر ..... ومستمر ....ومستمر ، فلا خوف من الاقتراض.
لقد كان جشع البنوك المتزايد وراء إعطاء المزيد ثم المزيد من القروض بدون النظر لقدرة هؤلاء علي التسديد ، فكل شئ علي يسير علي مايرام فالبنوك تحقق أرباح خيالية وأسعار العقارات في تزايد مستمر والكل سعيد وفرحان بهذه الفقاعة التي أصبحت تكبر وتكبر كل يوم .
نهاية الطفرة العقارية
وكما أن لكل شئ بداية ونهاية ، فقد أنتهت طفرة العقارات في منتصف عام 2006 ، وبدات أسعار الفائدة في الارتفاع خوفا من تزايد معدل التضخم ، ومن هنا بدأت بنوك الرهن العقاري في رفع الفوائد علي القروض السابقة ، مما ترتب عليه رفع الاقساط الشهرية علي المقترضين ، ولم يكن أغلبهم يعلم أن القسط الشهري يمكن أن يزيد ، فرجع لقرائة العقد من جديد وقرائة البنود المكتوبة بالخط الصغير في نهاية العقد مع إستعمال المكبر الذي يتناسب مع قوة نظره ، ووحد بعد فوات الاوان أن البنك سيستولي علي منزله ويعرضه للبيع إن عجز عن التسديد المنتظم للاقساط الشهرية !!!
وبدات حالات العجز عن التسديد تتكاثر ، وعجزت البنوك عن إعادة بيع تلك المنازل وتحصيل أموالها المقترضة ، وظهرت أزمة الرهن العقاري مع بداية عام 2007م وأخذت في التزايد والانتشاركالنار في الهشيم و في أرجاء جميع الولايات الامريكية بدون استثناء .
وبدل أن تنتبه الادارة الامريكية لتلك الازمة من البداية وتحاول حلها بطريقه حكيمة وجزرية قبل انتشارها واستفحالها، أخذت موقف المتفرج بحجة عدم التدخل في الامور الاقتصادية والمالية وأن كل واحد مسئول عن تصرفاته ، ولم تقم بدورها المفترض وهو حماية الضعيف من القوي وضمان نزاهة وقانونية العقود المالية وحماية أفراد المجتمع من بعضهم البعض !!!
فقد كان هناك الكثير من الخداع والغش في تلك العقود التي تبدوا في ظاهرها(القانوني) الرحمة وفي باطنها (الحقيقي ) العذاب والمعاناة للمقترضين .
لقد كانت الادارة الجمهوريه في تلك الايام 2006 و2007 مشغولة لشوشتها في الحرب علي العراق وفي الاعداد للحرب علي إيران وحكاية الملف النوي والعقوبات الاقتصادية عليها !!!
وتركت مشكلة الرهن العقاري الاخذة في التوسع لأن تحل نفسها بنفسها بدون تدخل ( إشتراكي) من الدولة في الشئون الاقتصادية .
وبدون أن يخطر ببال أحد حينها أنها ستقوم بتأميم (شراء) شركة مثل AIG

حسن عبد المنعم
10-14-2008, 08:37 AM
هذه بإختصار شديد بعض الاسباب المهمة للأ زمة ، أما النتائج فسنشرحها في الحلقة القادمة إنشاء الله .
الأزمه المالية العالمية.........الاسباب ....... والنتائج ؟؟
بقلم : د. وديع أحمد كابلي
أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز 2)/2)

لقد توقع كثير من الاقتصاديين هذه الازمة قبل حدوثها وحذروا من نتائجها الوخيمة ، ولكن لم يسمع لهم أحد ، لأن الطفرة العقاريه أعمت عيون الكثيريين عن رؤية الحقائق ، كما حدث عندنا بالضبط أثاء طفرة سوق الاسهم (الفقاعة) خلال العامين 2004/2005 م.
إن ارتفاع أسعار العقارجعلت الناس والبنوك تتسارع في الاقراض والاقتراض لتحقيق أرباح سهلة وسريعة في المجال العقاري فقد كانت أسعار العقارات تتزايد بمعدل 20% ـ 30% سنويا خلال الغتره من2004/2006 .
ومن خلال ما سبق يتضح أن الازمة المالية الحالية كانت نتيجة طبيعية لابد من حصولها وذلك لسبب بسيط للغاية وهو ( لايصح الا الصحيح ) وستظل قوانين الاقتصاد تسري علي الجميع ، وأن تجاهل أو تناسي الحقائق والضوابط الاقتصادية يؤدي الي كوارث اقتصادية ومالية نحن في غني عنها ، وكان بالامكان تجنبها ببعد النظر .
في منتصف 2007 بدأت حالات العجز المالي لدي الافراد تتزايد ، وطرحت عقاراتهم للبيع العلني ، مما خفض قيمة العقارات الاخري ، نتيجة لزيادة العرض من المساكن عن الطلب الكلي ، هذا بدوره أدي لتفاقم الازمة لأن العقارات الآخري هي في الحقيقة ضمانات لقروض أخري من بنوك أخري ، وعندما لايستطيع البنك العقاري إسترداد أمواله المقرضه للمواطنين فإنه لايستطيع تسديد ودائع العملاء ، والقروض التي أقترضها من البنوك الاخري (داخلية أو خارجية ) لتمويل عملياته .
نتيجة لذلك فإن (الموقف المالي) لبنوك الاقراض العقاري هي التي بدات تضعف في البداية ، وكان يمكن تدارك المشكله من بدايتها عن طريق أن تتولي الحكومة الفدرالية حماية صغار الملاك بتحمل الفرق بين القسط الشهري قبل الزيادة وبعد الزيادة لفترة سنتين أو ثلاثه حتي يقوم المقترض بتصحيح أوضاعه، أومنح فترة سماح للمقترصين Grace Period يقوم بعدها المقترض إما بتسديد القرض أوبيع المنزل بطريقته الخاصه بدون ضغط من البنك ، وفي هذه الحاله تقل عمليات الافلاس العقاري والبيع المكثف للعقارات في فترة قصيرة .
وكانت مثل تلك الخطة لن تكلف الحكومة الفدرالية (دافعي الضرائب) سوي عشر ما ستكلفه الآن،حيث تصل تقديراتنا المبدئية الي أن حجم المبلغ المطلوب لعملية الانقاذ الحالية تصل الي حوالي 1,5 ترليون دولار علي اقل تقدير خلال سنة من الآن !!! وذلك أكثر من ضعف ما هو مطلوب من الحكومة حالياً ، وذلك حسب التقديرات المتحفظه لسوق الرهن العقاري والتي تتراوح بين 3-4 ترليون دولار .

حسن عبد المنعم
10-14-2008, 08:38 AM
السؤال الذي يتبادر الي الذهن الآن هو : هناك أزمة رهن عقاري في أمريكا ، طيب وإحنا مالنا ؟ يعني ماهي علاقتنا بذلك ؟؟؟
هذا الكلام قد ينطبق علي كل دول العالم ، ولكن لاينطبق علي أمريكا ، وليس ذلك لأنها لازالت أكبر إقتصاد في العالم (حوالي 15 ترليون) فقط ، بل هي أكبر مركز مالي عالمي ، أي أن شبكات المال والتمويلا العالمية تلتقي هناك ، أضف الي ذلك أن ودائع وثروات العالم تصب هناك للإستثمار مقابل فوائد أو أرباح مجزية ، وكان سوق الرهن العقاري أحدهم ، كما أن هناك حقيقة أخري في غاية الآهمية وهي كون الدولار هو العملة الكونية الرئيسة ، وكون الدولار هو أداة التسعير للبترول والذهب وكافة السلع الدولية ، وأخيرا وليس بأخراُ الدولار هو عملة الاحتياط الاولي التي تحتفظ بها كافة البنوك المركزية في العالم .
وبذلك نجد أن هناك ترابط (تورط) وثيق بين البنوك العالمية فكل بنك لديه فوائض يمكن أن يقرضها أو يستثمرها في أمريكا !!!
من هنا نري كيف اننا وبقية دول العالم دخلنا في اللعبة ، وكلما كانت العلاقات الاقتصادية والمالية مع أمريكا أقوي ، كان الضرر أشد .
فجميع بنوكنا لديها ودائع ضخمة في مختلف بنوك أمريكا ، وصحيح أننا نأخذ عائد سنوي علي تلك الودائع أو الاستثمارات ، ولكن مقابل ذلك فإن البنوك الامريكية تقوم بإقراضها لمن تشاء . وليس لدي إحصائات دقيقة عن حجم تلك الاموال الخليجية المودعة أو المستثمرة هناك، ولكن بعض المصادر تقدرها بـ 3-5 ترليون .
الأثار الجانية
لن ينتهي الآمر عند إفلاس عدد من البنوك الامريكية وتدخل الحكومة لإنقاذ البعض الآخر ، بل سوف يتعداه لبقية السلسلة الاقتصادية بكاملها ، فليست الحلقة المالية سوي أحد حلقات السلسلة الاقتصادية ، وسوف تتأثر بقية قطاعات الاقتصاد الامريكي لما حدث في قطاع البنوك ، فسوف يتأثر القطاع الزراعي والصناعي والنقل والعائلي و ... الخ بسبب إفلاس تلك البنوك وسوف تزيد نسبة البطالة ، وسينكمش الطلب الكلي علي جميع السلع والخدمات ، مما يؤدي الي انخفاض الانفاق الكلي ، وبالتالي ستنخفض الدخول الفردية ، وستنخفض حصيلة الضرائب ، مما سيزيد العجز في الميزانية الفدرالية والذي تجاوز الـ 500 مليار هذا العام ، كما تجاوز الدين العام الـ 10 تريليون ، وهو رقم في غاية الخطورة بالنسبه لهم ولنا أيضا، لأننا نقرض الحكومة الامريكية عن طريق شراء سندات الخزانة الامريكة بكميات مهولة !!

حسن عبد المنعم
10-14-2008, 08:39 AM
ولذلك فقد تأثر قطاع الاعمال لدينا ولدي جميع الدول المرتبطه بالاقتصاد الامريكي لانهيار القطاع المالي الامريكي تحت وطأت الديون العقارية الفاسدة ، وعدم القدرة علي استردادها في الوقت الحالي ، كما أن محاولات البنك المركزي الامريكي بضخ حوالي 700 مليار دولار لإنقاذ المصارف المفلسة أو المتعثرة وهي متأخرة جداً وغير كافية ، ويخشي أن الاقتصاد الامريكي بكل قوته قد لا يستطيع تحمل هذه الصدمة القوية ، وقد يؤدي الي تحول الانكماش الاقتصادي الي حالة كساد ، مما يؤدي الي إنخفاض الطلب الامريكي علي الواردات المختلفه من جميع دول العالم مثل البترول والمعادن وبقية السلع الاستهلاكية الاخري مما سيؤدي الي انتقال الكساد الي باقي دول العالم كما حدث خلال الكساد العالمي الكبير في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي والذي إستمر قرابة الاربع سنوات .
ففي تقرير اخير لصندوق النقد الدولي بأن الازمة المالية الحالية مرشحة للتزايد وأن تتحول الي أزمة اقتصادية عالمية كاملة وأن الأسوأ قد يكون قادماً ، مما يبعث القشعريرة في أرجاء العالم !!! إن أحد عيوب العولمة هوإنفتاح الاسواق العالمية بعضها علي بعض بشكل هائل ، مما يؤدئ الي إنتقال المرض بالعدوي من الاقتصادات المريضة الي الاقتصادات السليمة بسرعة فائقة ، وقد لا يسلم من شرها أي دولة في هذا المالم .
الحـــلــول
قد يكون هناك بصيص أمل باقي في تعاون بقية الدول الاخري مع أمريكا في الوقوف صفا واحدا في مواجهة هذه الازمة التي تواجه الجميع وذلك عن طريق التوصل الي إتفاق بإصلاح النظام المالي والنقدي العالمي الذي لازال يعتمد علي الدولار الضعيف والذي لم يعد في قوته ومكانته التي كان عليها في نهاية الحرب العالمية الثانية(64عاماً) حينما كان الاقتصاد الامريكي يمثل 40% من الانتاج العالمي وأصبح الان أقل من15% .
وحتي يمكن الخروج من هذه الازمة وعدم تكرارها في المستقبل لابد من إعادة رسم الخارطة الاقتصادية العالمية بحيث تتعدد المراكزالاقتصادية والمالية العالمية وتصبح هناك سلة عملات عالمية ، تحل محل الدولار كعملة دولية رئيسية وأن يحد من هيمنة الاقتصاد والمال الامريكية علي بقية دول العالم .

د. رانية العلاونة
10-15-2008, 07:47 PM
أندرو إنجلاند من لندن - - 15/10/1429هـ
أنت في سيارة تسير بسرعة 100 ميل في الساعة، وتبدو بلا أية هموم في العالم. وعندئذ يقوم شخص فجأة بالضغط على المكابح، وينتهي الأمر بأنفك ملتصقاً بالزجاج الأمامي للسيارة.
أنت على ما يرام، ولكنك مشتت الانتباه - مصدوم رغم أنك لم تصب بضرر كبير. فتهدأ وتواصل القيادة، ولكن بمعدل سرعة أكثر ثباتاً.
هكذا شرح لي مصرفي في الأسبوع الماضي ما شعر بأنه يحدث في الخليج في أعقاب الأزمة المالية العالمية اللولبية. فأسواق الأسهم في المنطقة هبطت بشكل حاد، وأزمة السيولة تقبض على بنوكها. غير أن العجلات لم تسقط، وتملك المنطقة سيولة على شكل احتياطيات أجنبية، وفوائض، وصناديق استثمارية سيادية لا مكن لأي دولة أخرى أن تحلم بها، حسبما جادل بالقول.
إنه ليس وحيداً في وجهات نظره تلك، وربما يبرهن أنه على حق. على أية حال، فإن الطريقة التي هبطت بها الأسواق أظهرت أن المستثمرين المحليين فزعوا جدياً بسبب الأزمة العالمية. والقرار الذي أصدرته الإمارات العربية لضمان الودائع والمدخرات في البنوك في الدولة، فضلاً عن الإقراض ما بين البنوك، يرسل أيضاً رسالة بأن بعض المسؤولين أدركوا أهمية الوضع. وحذت قطر بالأمس حذوها بوضع تدابيرها الخاصة لدعم البنوك.


في مايلي مزيداً من التفاصيل:


أنت في سيارة تسير بسرعة 100 ميل في الساعة، وتبدو بلا أية هموم في العالم. وعندئذ يقوم شخص فجأة بالضغط على المكابح، وينتهي الأمر بأنفك ملتصقاً بالزجاج الأمامي للسيارة.
أنت على ما يرام، ولكنك مشتت الانتباه - مصدوم رغم أنك لم تصب بضرر كبير. فتهدأ وتواصل القيادة، ولكن بمعدل سرعة أكثر ثباتاً.
هكذا شرح لي مصرفي في الأسبوع الماضي ما شعر بأنه يحدث في الخليج في أعقاب الأزمة المالية العالمية اللولبية. فأسواق الأسهم في المنطقة هبطت بشكل حاد، وأزمة السيولة تقبض على بنوكها. غير أن العجلات لم تسقط، وتملك المنطقة سيولة على شكل احتياطيات أجنبية، وفوائض، وصناديق استثمارية سيادية لا مكن لأي دولة أخرى أن تحلم بها، حسبما جادل بالقول.
إنه ليس وحيداً في وجهات نظره تلك، وربما يبرهن أنه على حق. على أية حال، فإن الطريقة التي هبطت بها الأسواق أظهرت أن المستثمرين المحليين فزعوا جدياً بسبب الأزمة العالمية. والقرار الذي أصدرته الإمارات العربية لضمان الودائع والمدخرات في البنوك في الدولة، فضلاً عن الإقراض ما بين البنوك، يرسل أيضاً رسالة بأن بعض المسؤولين أدركوا أهمية الوضع. وحذت قطر بالأمس حذوها بوضع تدابيرها الخاصة لدعم البنوك.
تراجعت أسعار النفط - عصب الحياة في المنطقة - بحدة عن مستوياتها العالية في تموز (يوليو)، ويتطلب الأمر شجاعة للتنبؤ بمسارها في المناخ الحالي. الآن، يقع العبء على السلطات في المنطقة للإبحار في هذه العاصفة، وتوفير الطمأنينة.
إن الأمر الأساسي إلى جانب هذا سيكون توفير اتصالات واضحة وغير مبهمة للمستثمرين المؤسسيين، والجمهور على حد سواء، وتفادي الرضا عن الذات الذي كان قائماً إلى فترة وجيزة ماضية فقط.
ينبغي علينا إعادة التفكير في الجدل الذي حصل في العام الماضي حول إذا ما كانت عملات المنطقة سيعاد تقييمها، والرسائل المختلطة التي شقت طريقها إلى القطاع العام. وأشعل هذا الأمر ببساطة المضاربة، والرهانات الضخمة الموضوعة على تحرك عملة ما.
في الأيام الأخيرة، رأينا تصريحات مختلفة من مسؤولين سعوديين بشأن قضايا السيولة في المنطقة، قبل الإعلان عن مبلغ 150 مليار ريال سعودي (40 مليار دولار) سيتم توفيرها للبنوك إذا لزم الأمر.
إن أكبر عدو للمستثمر هي الشكوك. وزاد القلق في الخليج بسبب المخاوف إزاء الحالة الصحية لقطاعات العقارات في المنطقة، وعلى الأخص في دبي. وإذا كانت هناك حاجة على الإطلاق إلى السلطات للأخذ بعين الاعتبار مستوى الشفافية في أنظمتها، فهذا هو الوقت المناسب. مع ذلك، عندما تتحدث إلى قلة من المحللين، فسوف تكتشف الفرق في وجهات النظر بشأن حالة السوق. وسيكون هناك على أية حال، اتفاق عام حول أمر واحد - غياب البيانات الموثوقة.
إن القطاع المصرفي هو مجال آخر يجب معالجته، إذ يبدو أن حجم انكشاف البنوك أمام العقارات، أو في هذا الخصوص، أمام "ليمان برذرز"، مفتوحاً للتوقع والتخمين. وأشار بعض المصرفيين سراً إلى أن إحدى المشكلات التي تواجه سوق الإقراض ما بين البنوك هي غياب الثقة، الأمر الذي يشير إلى أن هناك شكوكاً في أوساط المجتمع المصرفي.
إن الأمر برمته بعيد للغاية عن الفورة التي كانت قبل أشهر قليلة فقط. وربما هناك درس آخر في هذا المجال، يتعلق بعدد الذين انساقوا مع الطفرة. في آذار (مارس) الماضي، حذر إبراهيم دبدوب، الرئيس المحنك لبنك الكويت الوطني، من أنه حان الوقت للتلويح بالأعلام الحمراء عندما ارتفع النمو الائتماني عالياً، وأصبح تحليل المخاطر مجرد اعتبار ثانوي. ولكن بدا أنه كان ضمن الأقلية عندما ارتفع الإقراض، وتم الإعلان عن سلسلة من المشاريع الجديدة.
الإجماع العام هو أنه ينبغي على الحكومات مواصلة الاستثمار في ساحاتها الخلفية في الوقت الذي تسعى فيه إلى إنشاء بنية تحتية وتنويع اقتصاداتها. ومن شأن ذلك أن يدعم الثقة والنمو. كما يجب ألا ننسى أن مراكمة أموال النفط وفّرت فرصة لمعالجة الحاجات الاجتماعية الملحة. وهذه ما زالت قائمة.
غير أن مراقبين يتمتعون بالحكمة، أشاروا إلى أن فكرة "البناء وسوف يأتون" ستخضع لتدقيق. فما فائدة أطول بناية في العالم إذا كان النشاط الاقتصادي تحتها يتراجع؟ يمكن ألا تكون الرتابة جذابة، ولكن يمكن أن تثبت أنها مستدامة.

الاقتصادية الالكترونية 15/10/2008

حسن عبد المنعم
10-20-2008, 09:28 PM
النفط.. تحويل الأزمة المالية إلى خلافات سياسية

كتب- أحمد التلاوي:

ما إن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارَها حتى التقى الرئيس الأمريكي السابق فرانكلين روزفيلت بمستشاري البيت الأبيض لتحديد حصة الولايات المتحدة من النفط الخليجي، والتي حسمها روزفيلت بقوله إنه لن يقبل نسبةً تقل عن 100% من السيطرة الأمريكية على منابع النفط العربي في الخليج، وهي الإجابة التي نقلت ملف النفط من نطاقات وزارات المالية والاقتصاد إلى مهامّ أجهزة المخابرات ووزارات الخارجية ومؤسسات الأمن القومي، وليحمل نفط الخليج بصمة سياسية صارت مؤخرًا عسكريةً تمامًا مع لافتة بارزة تقول "ممنوع الاقتراب أو التصوير".



حساسية ملف الطاقة هي الأهم والأخطر بالنسبة للقوى الرئيسية في العالم كله غربه وشرقه، وهو وضعٌ ليس قاصرًا على منطقة الخليج العربي فحسب؛ فالصين مثلاً تتبنى ذات النهج الأمريكي والغربي في حماية مصالحها في أماكن سيطرتها بإفريقيا، سواءٌ عن طريق التحالفات السياسية أو باستخدام المخابرات والقوة المسلحة.



وحتى عندما يتم التعامل مع الجوانب الاقتصادية للنفط، مثل العوائد المالية الضخمة له؛ فإن القضية يتم تسييسها أيضًا، فقضية ودائع العرب الضخمة في البنوك الغربية، والتي زادت عن مستوى الـ800 مليار دولار هي قضية سياسية؛ حيث يتم عن طريقها وباستخدام أدوات مشابهةٍ إخضاع القرار السياسي العربي عبر السيطرة على المقدَّرات الاقتصادية للعرب.



وقد تجلَّت هذه الطبيعة في الأزمة الأخيرة التي اجتاحت العالم؛ بسبب رعونة وعدم رشادة النظام المالي الأمريكي والعاملين فيه؛ جرَّاء المضاربات والمغامرات المالية وتزايد عمليات الإقراض بدون أساسٍ إنتاجيٍّ، بجانب إصرار الأمريكيين والغرب عمومًا على اتباع النظام الربوي، رغم مفاسده الكبيرة وتأثيراته السلبية التي رفضها الغرب في السابق، والتي تسبَّبت من قبل في أزمة الكساد الكبير سنة 1929م والتي استمرت حتى عام 1932م.

حسن عبد المنعم
10-20-2008, 09:29 PM
أزمة فقراء!

هيمنة البلدان الغربية، وتحديدًا الولايات المتحدة على مقدَّرات السوق العالمي ماليًّا وتجاريًّا هي ما تسبَّبت في الهزَّة التي أصابت اقتصاديات العالم كله، والتي من المرجَّح أن تدخل الاقتصاد العالمي في أزمة كساد وركود ما سينشأ عنه أزمة غذاء أسوأ من تلك التي ضربت العالم في الأشهر الماضية، وتنشأ حالة من العوز في الطعام؛ مجاعة بصورة أكثر تحديدًا، تهدد حوالي سُدُس سكان العالم.



كما أن خبراء البنك الدولي قد حذَّروا يوم الجمعة الماضي من أنَّ استمرار تراجع سعر النفط وانخفاض التحويلات المالية بسبب الأزمة؛ سيؤديان إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ حيث كان النفط أحد أكبر المساهمين الرئيسيين في النمو بالمنطقة.. أي أنَّ الاقتصاديات الناشئة والنامية التي تليها في درجة التطور سوف تعاني من العديد من التأثيرات، أبسطها:



- تراجع أسعار النفط على المستويات غير الطبيعية التي وصلت إليها حاليًّا؛ حيث انخفضت من مستوى 147 دولارًا للبرميل في يوليو الماضي إلى مستوى يتراوح ما بين 69 إلى 73 دولارًا للبرميل فقط؛ أي أكثر من 50% تقلصات في الأسعار.



- انخفاض مستوى الاستثمارات الخارجة والداخلة والمشروعات الجديدة.

حسن عبد المنعم
10-20-2008, 09:30 PM
اقتصاديات هشة

ولتصور واقع مشكلة الاقتصاديات النفطية العربية مع الأزمة المالية العالمية يجب أنْ نعرف أنَّ البلدان النفطية تحتسب ضمن موازناتها أسعار النفط بأقل من 40% ممَّا هو قائمٌ في الأسواق؛ ففي حين لامس سعر البرميل 140 دولارًا كانت قطر والسعودية وغيرهما من دول الخليج النفطية تضع سعرًا للبرميل لا يُجاوِز مستوى الـ40 دولارًا للبرميل.



إلا أنَّ المشكلة الحقيقية تأتي في الإنفاق العام، وليس في الموازنات المُقدَّرة؛ فإنفاق هذه البلدان الفعلي يأخذ في اعتباره ارتفاع سعر البرميل في السوق العالمي؛ ممَّا يسبب عجزًا في الموازنة الأصلية، وكانت الحكومات تلجأ إلى تعويض هذا العجز وسده بفوائض أسعار النفط، ولكن مع تراجع أسعار النفط عالميًّا فإنَّ هذه الفوائض تلاشت، كما أنَّ الفوائض المالية السابقة التي تم اكتنازها في المصارف وفي أصولٍ ماليةٍ وعقاريةٍ في الداخل والخارج تلاشت في ظل الأزمة المالية الحالية؛ أي أنَّ الأزمة المالية الراهنة أدَّت إلى الإضرار باقتصاديات الخليج العربي من 3 زوايا:



1- تراجع مستويات الاستثمارات الواردة وتشغيل الأموال من فائض النفط.

2- تقليص أسعار النفط لتلامس المستويات الدفترية المحتسبة في الموازنات.

3- تبديد المدخرات والأرصدة التي كانت في البورصات والبنوك الغربية، كما خسرت البورصات الخليجية نفسها بفعل الأزمة وانسحاب الأموال الأجنبية منها حوالي 20% من قيمتها؛ أي حوالي 200 مليار دولار.



حيث تمَّ توجيه الاستثمارات والأموال الغربية لإنقاذ البنوك والمؤسسات المنهارة، أو توجيهها إلى ملاذاتٍ آمنةٍ أكثر ثباتًا واستقرارًا، مثل الذهب، لذلك ارتفعت أسعاره بشكلٍ مخيفٍ؛ فزاد سعر الأوقية عن 900 دولار في أسوأ أوقات الأزمة، وهو ما له تداعيات اقتصادية واجتماعية عديدة.



ولكي يمكن تصور حجم الكارثة يجب أن نعرف أنَّه بناءً على الارتفاعات المتوالية لأسعار النفط العالمية، ووفق تقديرات خبراء قبل الأزمة من أنَّ الأسعار سوف تزيد عن الـ160 دولارًا للبرميل في العام المقبل 2009م؛ قامت حكومات الخليج بالدخول في مستويات إنفاق غير مسبوقةٍ وغير رشيدة، إلا أنها صوحبت بقيام حكومات الخليج بتأسيس مجموعة من المشروعات العملاقة بمئات المليارات من الدولارات، فيما بين الطاقة والصناعة والسياحة والعقار.



السعودية وحدها بجانب مشروعات الطاقة الضخمة تقوم ببناء 6 مدن اقتصادية باستثمارات تتجاوز 100 مليار دولار، وعندما تضع مؤسسة التمويل الدولية تقديرات بأن الاستثمارات الداخلية في الخليج سوف تصل إلى نحو تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة كانت معولةً على أسعار النفط؛ ندرك تمامًا حجم الكارثة التي سوف تلمُّ بالاقتصاديات النفطية لو لم تعُد أسعار النفط إلى سابق ارتفاعاتها.



كما أنه وبالفعل لولا عاملان رئيسيَّان لكانت هذه البلدان قد أفلست تقريبًا؛ مثل أيسلندا التي أعلنت انهيار اقتصادها تقريبًا، وهما:



- المصرفية الإسلامية التي حافظت على السيولة الكافية لإدارة الأصول والمشروعات في الحد الأدنى منها على الأقل.



ذلك إنَّ أصل مشكلة البنوك والشركات الأمريكية الكبرى كانت من لجوئها لإقراض مليارات الدولارات كرهونٍ عقاريةٍ دون وجود أصولٍ ومشروعاتٍ تغطيها، أي أموال تنفق على غير قاعدة مادية تغطيها، بينما ألزمت نفسها بسبب النظام الربوي بدفع عوائد الودائع التي لديها، دون النظر إلى ما إذا كانت تربح أم تخسر، بينما المصرفية الإسلامية لا تفعل ذلك مطلقًا، فهي تُحمِّل العملاء معها نصيبهم من الأرباح والخسائر، لذا تبحث دائمًا عن الاستثمارات المضمونة في ربحيتها لطمأنة العملاء والمودعين، وتأمين ودائعهم، وفي موضوع القروض لم تكن هذه المصارف تقرض دولارًا واحدًا دون أصولٍ إنتاجية أو مادية أو مشروعاتٍ حقيقيةٍ سيصرف فيها.



- العامل الثاني هو عدم ارتباط المؤسسات المالية وشركات العقار الخليجية بالمؤسسات الدولية التي ضربتها الأزمة.



وقد قامت البنوك المركزية في هذه البلدان ببحث أصول ودفاتر مختلف المؤسسات الموجودة لديها واستكشاف من له علاقة بالمؤسسات "المضروبة" في الغرب، وتأمين وضعه، وتأمين السوق منه.



لذلك فإنَّ مستويات خسائر البورصات الخليجية- نسبة الـ20% هذه- تعتبر نسبة معقولة إذا ما قورنت بمستويات الخسائر التي كان من الممكن أنْ تقع لولا هذه العوامل.



أزمة سياسية

دول الخليج مقبلة الآن على أزمةٍ سياسيةٍ، سواء فيما بينها أو مع الغرب، فمنظمة البلدان المنتجة والمصدرة للنفط (أوبك) قدمت موعد انعقاد اجتماعها الطارئ لبحث الأزمة من نوفمبر إلى 24 أكتوبر، وتريد دول مثل قطر والجزائر وإيران تخفيض الإنتاج بمقدار ما بين نصف مليون إلى مليون برميل يوميًّا لتلجيم الانخفاضات المتوالية للأسعار، والبعض يُطالب بتخفيض يصل إلى مليونَيْ برميل، للوصول إلى مستويات الأسعار السابقة في أقرب وقتٍ ممكنٍ للوفاء باحتياجاتها المالية المتنامية.



وهو أمرٌ غير متصوَّرٌ حدوثه، فحتى لو خفضت أوبك الإنتاج وارتفعت أسعار النفط، فلن تجد أحدًا يشتريه بهذا السعر، وسوف يؤدي ذلك إلى أزمة طاقة في الغرب على غرار ما جرى في السبعينيات؛ حيث كان هناك تقنين للبنزين والكهرباء بعد تقليص العرب لإمدادات النفط خلال حرب أكتوبر، كما أنَّ ذلك سوف يدعو الغرب على المَديَيْن المتوسط والبعيد إلى تسريع وتيرة العمل في مجال إيجاد مصادر بديلة للطاقة.



وبالفعل فإنَّ الطَّاقة النووية ومصادر الطاقة النظيفة، مثل طاقة الرياح والشمس تفي بما بين 30% إلى 40% من احتياجات الغرب من الطاقة، مقارنة مع ما بين 5% إلى 10% فقط في السبعينيات، مع مراعاة أيضًا أنَّ استهلاك الطاقة في الغرب ارتفع في هذه الفترة أكثر من الضِّعف، أي أنَّ هذه الـ30% أو الـ40% كانت تفي باحتياجات الغرب من الطاقة في الفترة التي تلت حرب رمضان/ أكتوبر 1973م.



القوى النفطية الكبرى في أوبك كالسعودية تعارض هذا الأمر، وهي تنتج ما بين 9 إلى 10 ملايين برميل يوميًّا، كما أنَّ الغرب يُعارض صراحة أي مساس بمستويات الإمدادات النفطية بهذه المستويات من الأسعار في الوقت الراهن، وهو ما عبر عنه رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون صراحة، فبراون الذي نادى في مايو الماضي بـ"تحرير البلاد من ديكتاتورية النفط"، وصف مساعي الدول المنتجة للنفط لتخفيض إنتاجها بـ"الأمر المخزي" استباقًا لاجتماع أوبك القادم، أي أنَّ الغرب لا يريد للعرب والفقراء البحث عن سبيلٍ لحل الأزمة التي تسببت فيها!!



وبالتالي فمن المرجح أنْ تشهد العلاقات ما بين أطراف أوبك الكبرى أزمة؛ حيث من غير المرجح التزام السعودية بالتخفيضات من خلال سوابق مشهودة، وكذلك ما بين أوبك الرسمية والغرب لو تبنت أوبك قرار التخفيض لرفع الأسعار من جديد

حسن عبد المنعم
10-23-2008, 01:30 PM
خبير: أزمة الغرب المالية توفر فرصاً كبيرة للخليج

20/ 10 / 2008

الإسلام اليوم / وكالات

أكد محافظ مركز دبي المالي العالمي ونائب رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، أن "قمة مراكز المال العالمية" توفر فرصة ممتازة لمناقشة مختلف العوامل التي تسهم في تكوين هيكلية اقتصادية عالمية جديدة.



وقال الدكتور عمر بن سليمان في القمة المنعقدة اليوم في لندن: "لقد شهدت السنوات القليلة الماضية تحولات كبيرة في تدفق رؤوس الأموال أصبحت معها الصين والاقتصادات الآسيوية القوية ودول الخليج العربي من أهم مُصدّري رؤوس الأموال.
وأدت آثار الأزمة المالية التي يشهدها الغرب إلى إيجاد فرص غير مسبوقة في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ونحن على ثقة من أن القمة ستسهم في توفير رؤىً عديدة حول الفرص والتحديات التي تجلبها التغيرات الاقتصادية الجديدة".
وتحتضن العاصمة البريطانية لندن اليوم الاثنين "القمة الثانية للمراكز المالية العالمية" التي يرعاها كل من "مركز دبي المالي العالمي" و"فايننشال تايمز"، ويشارك فيها كبار المديرين التنفيذيين في القطاع المالي العالمي، ورؤساء الشركات، وكبار مسؤولي الهيئات التنظيمية والمسؤولين الحكوميين لبحث إعادة تقييم المخاطر الحالية، والفرص المتاحة، والمصالح الإستراتيجية، وتأثير المراكز المالية حول العالم.
وتأتي هذه القمة، التي تعقد في "قاعة جيبسن" بالقرب من "بنك انجلترا"، ترسيخاً للنجاح الكبير الذي حققته القمة الافتتاحية في دبي في نوفمبر من العام الماضي. ومن المنتظر لها أن تكون من أهم وأوسع الاجتماعات في العام الحالي، نظراً لمشاركة صناع سياسات واستراتيجيات بارزين، في الوقت الذي يمر فيه النظام المالي العالمي ولاعبوه الرئيسيون بمرحلة تغيير كبرى.
وتشمل الأفكار التي ستتم مناقشتها في القمة: توازن جديد لتدفق رؤوس الأموال في العالم، ومستقبل مراكز المال العالمية، والتحديات التي يواجهها النظام المالي العالمي، والتسابق على الكوادر المؤهلة، وبنية الهيئات التنظيمية، واستراتيجيات جديدة للمصارف الاستثمارية والاستثمار في الملكية الخاصة.
ويأتي انعقاد القمة مع استمرار تأثر القطاع المالي بالهزات الارتدادية لصدمة أزمة الرهن العقاري والتغييرات التي تشهدها المؤسسات المالية حول العالم نتيجة ذلك.

حسن عبد المنعم
10-26-2008, 08:32 AM
الخليجيون واثقون من قوة نظامهم المالي وقطاعهم المصرفي في مواجهة الأزمة
محمد السلامة ومحمد البيشي من الرياض - نقلا عن الاقتصادية- 26/10/1429هـ
جدد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس تأكيده أهمية استمرار وتعزيز التنسيق والتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، وذلك لدى استقباله وزراء مالية المجلس ومحافظي البنوك المركزية عقب اجتماعهم الاستثنائي في الرياض.
وقدم الوزراء والمحافظون للملك عرضاً لما تم بحثه خلال اجتماعهم الطارئ وما توصل إليه الاجتماع من نتائج تصب في مصلحة الاقتصاد الخليجي.
وضمن المساعي الدولية الرامية إلى تطويق آثار الأزمة العالمية، بحث الملك أمس في الرياض مع روبرت كميت نائب وزير الخزانة الأمريكي، الجهود الدولية المبذولة للسيطرة على الأزمة التي يمر بها العالم حالياً ومن هذه الجهود الاجتماع المقبل لمجموعة الـ 20 في واشنطن 15 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وفيما يتعلق بالاجتماع الاستثنائي لوزراء مالية الخليج ومحافظي البنوك المركزية، أكد الوزراء ثقتهم باستقرار القطاع المالي وسلامة النظام المصرفي، إضافة إلى متانة الأوضاع الاقتصادية المحلية التي ستمكن دول المجلس من التعامل مع أي آثار محتملة للأزمة المالية العالمية. وفيما يعكس حالة متقدمة من الطمأنينة على الوضع في المنطقة توقع الوزراء استمرار نمو اقتصادات دول المجلس بمعدلات جيدة، مؤكدين الاستمرار في الإنفاق على المشاريع التنموية للدول الأعضاء مع تسارع وتيرة الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في الرياض أمس، وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي. ونقل الوزراء والمحافظون لخادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال تحيات وتقدير إخوانه قادة دول المجلس وأعربوا عن سرورهم البالغ بلقاء خادم الحرمين الشريفين.
وقدم الوزراء والمحافظون للملك عرضاً لما تم بحثه خلال اجتماعهم الطارئ الذي عقد في وقت سابق أمس في الرياض وما توصل إليه الاجتماع من نتائج تصب في مصلحة الاقتصاد الخليجي .
وأكدوا متانة اقتصاديات دول المجلس ومتانة النظام المصرفي فيها وتوافر السيولة لديها. واستمع الوزراء والمحافظون إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين وتأكيده على أهمية استمرار وتعزيز التنسيق والتعاون بين دول المجلس. وحملهم الملك تحياته وتقديره لإخوانه قادة دول المجلس.
حضر الاستقبال الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز الأمين العام لمجلس الأمن الوطني، الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، عبد المحسن التويجري مستشار خادم الحرمين الشريفين، عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وحمد السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي.
من جهة أخرى، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في الرياض أمس، روبرت كميت نائب وزير الخزانة الأمريكي والوفد المرافق له. ونقل كميت لخادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال تحيات وتقدير الرئيس جورج بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فيما حمله الملك تحياته وتقديره للرئيس بوش.
وجرى استعراض الجهود الدولية المبذولة للسيطرة على الأزمة المالية التي يمر بها العالم حالياً ومن هذه الجهود الاجتماع المقبل لمجموعة الـ 20 الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي في واشنطن في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. وتم استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حسن عبد المنعم
10-27-2008, 09:11 AM
روشتة" لحماية المستثمرين من انهيارات البورصة

[26/10/2008]


البورصات العالمية تأثرت بشدة بسبب الأزمة المالية





- نزيف مستمر من الخسائر وفقدان ثقة في السوق وحالات انتحار

- محمد الصهرجتي: ضرورة توعية المستثمرين بالاحتفاظ بالأسهم

- مصطفى الأشقر: يجب تشديد الرقابة على الشركات العائلية

- عصام مصطفى: النظام القانوني والعُرف لا يحميان المغفلين



تحقيق- صالح الدمرداش:
أخوان أون لاين

تسود أسواق المال المصرية والعربية حاليًّا حالةٌ من التوتر والارتباك بعد الخسائر الفادحة التي تكبَّدتها متأثرةً بالانخفاضات الحادة للأسواق العالمية؛ دفعت العديد من المستثمرين للمطالبة بوقف التداول في هذه الأسواق.



وتشهد البورصة المصرية حاليًّا حالةً من الركود الشديد بعد أن كانت على مدار 5 أعوام واحدةً من أفضل الأسواق أداءً في العالم، وفقَد المؤشر الرئيسي للبورصة "كاس 30" أكثر من نصف قيمته منذ مايو الماضي.



ترتب على تلك الخسائر إصابة العديد من المستثمرين بحالةٍ من الذعر والخوف وصلت إلى درجة انتحار أحمد نصر الدين عبد العال تاجر أدوات كهربائية (في الخمسين من عمره) ومستثمر صغير في البورصة بعد خسارةٍ كبيرةٍ لحقت به.



وأدى النزيف المستمر في مؤشرات الأسواق بسبب تفوق عمليات البيع على الشراء إلى فقدان الثقة وسيطرة حالة من الخوف والتردُّد على قرارات المستثمرين والمُضاربين المحليين، في ظل سيطرة الاستثمار الفردي وضعف الاستثمار المؤسسي في معظم أسواق المنطقة.



وقد حذَّر خبراء الصحة الدوليون من أن الأزمة المالية العالمية التي تجتاح بلدان العالم ومصر حاليًّا ربما تحصد مزيدًا من الضحايا، مثل عبد العال؛ حيث أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيرًا قالت فيه إن الأزمة من المحتمل أن تسبِّب مشكلاتٍ صحيةً عقليةً متزايدةً، وربما حتى الانتحار؛ حيث يعاني الناس من الفقر والبطالة.



والسؤال الذي يطرح نفسه في ظل تلك الأزمة: من يحمي أسواق المال في المنطقة؟! ومن يوقف نزيف الخسائر اليومية للمستثمرين والسيطرة على عدد الضحايا المترتب على ذلك؟!

حسن عبد المنعم
10-27-2008, 09:12 AM
تحليل نفسي

بدايةً وقبل أن ننتقل إلى المحللين الماليين للإجابة عن السؤال الرئيسي في هذا التحقيق، تفسِّر د. سامية عبد الرحمن رئيس قسم الطب النفسي بجامعة القاهرة مخاوف المنظمة العالمية بأن المتعاملين في بورصة الأوراق المالية يكون لديهم آمال كبيرة وأحلام في المكسب الكبير الذي سيجنونه.



وتختلف هذه الآمال حسب خبرة كل شخص؛ فإذا كان لديه دراية تامة بعالم البورصة تكون لديه توقعات جيدة لما سيحدث، ولا يُصدَم عندما يخسر، أما الأشخاص العاديون الذين يتعجَّلون المكسب السريع فيصابون بانتكاسه كبيرة وقت الخسارة.



وتقول إن هؤلاء عادةً لا يشغلون أنفسهم بالتفكير في النواحي الاقتصادية، ويعتمدون على أن هناك أشخاصًا آخرين يفكِّرون بدلاً منهم، ودائمًا ما تنصبُّ توقعاتهم على أن هناك مكسبًا سريعًا سيحققونه، وعندما يخسرون يشعرون بأن أحلامهم تحطَّمت، ويصابون باكتئاب شديد يصل إلى حدِّ الانتحار نتيجة تعرضهم لخسارة كبيرة لم يتحملوها.



وترى د. سامية أنه لكي نعالج هذا الشعور لدى هؤلاء المتعاملين في البورصة يجب أن يحوِّلوا أموالهم إلى تنمية الاقتصاد الداخلي والتجارة الداخلية أفضل من التعامل في البورصة.



وعلى صعيد المحللين الماليين والخبراء، أكدوا وجود عناصر أساسية لحماية المستثمرين من المخاطر التجارية، خاصةً في ظل الانخفاض التي مُنيَت به معظم الأسواق، ويأتي على رأسها توعية المستثمر بكيفية التصرف بالأسهم، إضافةً إلى دور الجهات الرقابية في حماية المستثمر والإفصاح الدائم من قِبل الشركات.



وأضاف الخبراء أن من أهم عناصر الحماية أن يحميَ المستثمر نفسه من نفسه؛ بمعنى ألا يأخذ قرارًا غير مدروس مبنيًّا على الشائعات والنصائح من غير المتخصصين.



ويرى الخبراء أنه من المهم أن تلجأ الشركات، خاصةً الكبرى، في الوقت الحالي في ظل تراجع أسعار الأسهم إلى شراء أسهم خزينة؛ لطمأنة المستثمرين على أقل تقرير أنَّ قيم الأسهم الحالية أقل من القيمة العادلة.

حسن عبد المنعم
10-27-2008, 09:13 AM
الاحتفاظ بالأسهم

يرى الدكتور محمد الصهرجتي العضو المنتدب لشركة (سولدير) لتداول الأوراق المالية أن من وسائل حماية المستثمر من المخاطر التجارية في ظل الانخفاض الحالي لسوق المال توعية المستثمرين من جانب الخبراء بالاحتفاظ بالأسهم إذا كان هذا المستثمر يمتلك الأسهم في وقت الارتفاع، خاصةً أن الأسعار الحالية هي أسعار شراء وليست أسعار بيع.



أضاف الصهرجتي أن دور الشركات في حماية المستثمر هو الاتجاه في الوقت الحالي إلى شراء أسهم خزينة، وهو ما قامت به بالفعل بعض الشركات؛ مثل أوراسكوم تيليكوم، ومدينة نصر، وطلعت مصطفى، وهو الأمر الذي يعطي المستثمرَ ثقةً بأن الانخفاض الحالي أقل من القيمة العادلة لأسهم الشركة، وهي خطوة مهمة تقوم بها الشركات في أوقات الانخفاض.



أما دور الجهات الرقابية في حماية المستثمر فيقول الصهرجتي: إن هذا الدور يتمحور في تعريف الجمهور بمن يستمعون إليه ويأخذون برأيه ومن لا يستمعون إليه، خاصةً أن الهيئة العامة لسوق المال هي المنوطة بإعطاء التراخيص للمحللين الماليين والفنيين وخبراء سوق المال.



وشدَّد الصهرجتي على أهمية دور الجمعيات الأهلية في توعية المستثمرين وحمايتهم بالآراء الصحيحة؛ مثل جمعية دعم وتدريب المستثمرين، والجمعية المصرية للأوراق المالية، وجمعية المحللين الفنيين، وغيرها من الجمعيات، هذا بالإضافة إلى دور الإعلام الاقتصادي وتوجيه المستثمر بالآراء الصحيحة.

حسن عبد المنعم
10-27-2008, 09:14 AM
الشركات العائلية

ويرى مصطفى الأشقر (محلل مالي) أن من أهم أدوار الجهات الرقابية في حماية المستثمر هو فرض رقابة أعلى على الشركات العائلية؛ التي تكون غالبًا بعيدةً عن النزاهة والعدالة وبعيدةً كل البعد عن تطبيق مبادئ "الحوكمة"؛ الأمر الذي يتطلَّب تطوير برامج الرقابة وتنظيم أدوات جديدة للرقابة على هذه الشركات.



وأضاف الأشقر أنه وبشكل عام وفي إطار حماية المستثمر يفضّل تعيين مندوب من هيئة سوق المال؛ يكون ملمًّا بالنواحي المالية والقانونية في هذه الشركات، وحضوره لاجتماعات مجالس إدارتها.

حسن عبد المنعم
10-27-2008, 09:15 AM
الشائعات

من جانبه يؤكد الدكتور عبد الرحمن جاب الله أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان أن أهم وسائل حماية المستثمر هو أن يحميَ نفسه من نفسه؛ بمعنى ألا يأخذ قرارًا غير مدروس مبنيًّا على الشائعات والنصائح من غير المتخصصين.



ودعا جاب الله المستثمر إلى أن يراعيَ التنوع في المحافظ وفي القطاعات التي يدخل فيها، وإلى الاتجاه إلى الشركات المتخصصة، وشدِّد على أهمية دور الجهات الرقابية في حماية المستثمر، الذي تتمثَّل في دور هيئة سوق المال في الإفصاح عن المعلومات والشركات وأنشطتها، وحظر استغلال المعلومات الداخلية والرقابة على الشركات، وكلها أطرٌ تنظيمية تباشرها هيئة سوق المال والبورصة، والهدف منها هو حماية المستثمرين في البورصة.



ويؤكد جاب الله أهمية أن يتم تعريف المستثمر ببعض المصطلحات المهمة؛ مثل مفهوم القيمة الاسمية للسهم، ومفهوم تجزئة السهم، ومفهوم القيمة الدفترية والقيمة السوقية، وغيرها من المفاهيم التي يجب أن تُدرَج في الجداول اليومية بجانب الأسعار والمؤشرات المالية التي لا بد أن تعرض هذه القيم على المساهمين ضمن النشرات الاقتصادية؛ بحيث يتعرَّف عليها المستثمر بكل شفافية، وتكون جزءًا من الثقافة المالية لجميع المعاملين بالسوق.



المغفلون

ويشير عصام مصطفى العضو المنتدب لشركة نماء لتداول الأوراق المالية إلى أن الأصل في الاستثمار هو تضمنه مخاطر، ولا يُعرَف في الأعراف التجارية ضمانة ضد الخسائر، حتى الوثائق التأمينية التي ابتُدِعَت لم تعرف ضمانة ضد الخسائر.



ويقول مصطفى إن النظام القانوني والعرف لا يحميان المغفلين، وخاصةً أن الخسائر في مجملها تعود إلى سوء تقدير من المستثمرين، وبالتالي فإذا كان هناك نوع من الحماية للمستثمرين فيتمثل في ثلاثة عناصر مهمة؛ هي: التوعية، وتعريف المستثمر عن طريق قراءة الدراسات، والإفصاح والشفافية.



الإفصاح الدائم

ويرى مصطفى بدرة (خبير أسواق المال) أن وسائل حماية المستثمر تتضمن ثلاثة عناصر رئيسية؛ هي: حضور الجمعيات العمومية من جانب المستثمرين، والإفصاح الدائم من الشركات، وتفعيل القوانين التي تحمي المساهمين من ممارسات أعضاء مجلس الإدارة، مشيرًا إلى أهمية الرقابة الدائمة من هيئة سوق المال ووزارة الاستثمار على هذه الممارسات.



وشدَّد بدرة على أهمية تشديد العقوبات على المخالفين لأمور الإفصاح أو من يقومون بالتلاعب وغير ذلك من المخالفات؛ حتى تكون هناك معايير واضحة وشفافية يتم تطبيقها على الجميع.

د. رانية العلاونة
10-28-2008, 08:02 PM
"الاقتصادية" من أبوظبي - - 28/10/1429هـ
أكد سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الإماراتي أن البنوك لم تستخدم سوى 15 في المائة فقط من الدفعة الأولى من مجمل التسهيلات التي وفرها المصرف بقيمة 50 مليار درهم, الأمر الذي يعد دليلا على عدم حاجتها إلى مزيد من السيولة, منوها بأن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بضخ 70 مليار درهم إضافية وضمان الودائع أعطت مزيدا من الثقة للجهاز المصرفي.
وحذر السويدي من أن الأوضاع العالمية مازالت صعبة ولا ينبغي الاستهانة بها, ودعا البنوك إلى أخذ الحيطة والحذر. وقال في تصريحات للصحفيين على هامش الندوة التي نظمها صندوق النقد العربي التي تستمر لمدة يومين حول قضايا الاستقرار المالي والمستجدات في الرقابة المصرفية إن المصرف المركزي لم يحدد بشكل مباشر القطاعات التي ينبغي على البنوك استخدام التسهيلات فيها, إلا أن هناك توجيها بعدم ضخها في تمويل مشاريع جديدة كبيرة الحجم.
وأوضح محافظ المصرف المركزي الإماراتي أن موقف "المركزي" من الطريقة التي تعاملت بها البنوك مع حالات الاختراق التي تمت على أرصدة بعض العملاء وما سببته من إرباك موازن بين الحلول وتكلفتها، مؤكدا أن البنك كان يعمل قبل المشكلة على وضع نظام موحد لأمن الشبكات تستخدمه كل البنوك.
وأضاف السويدي أن حالات الاختراق في الدولة قليلة جدا مقارنة بمثيلاتها في العالم ولا يمكن أن يكون ما حدث قد تم من خلال اختراق مقسم الإمارات الإلكتروني لأنه لا يحتفظ ببيانات البطاقات وإنما هو حلقة وصل بين البنوك ويتم تغيير الكود الخاص به كل نصف دقيقة. وقال إن "المركزي" منع السحب النقدي عن طريق البطاقات من بعض الدول كنوع من الإجراءات الحمائية دون أن يذكر أسماء هذه الدول.
وأفاد أنه لا ينبغي الربط مع ما يحدث في الاقتصاد الأمريكي ولا داعي للخوف لأن المقترضين معروفون لدى المصرف المركزي والوثائق الرسمية موجودة وموجودات المصارف كما هي، مؤكدا أنه يتم الآن وضع معايير وشروط ومخصصات جديدة للاقتراض سيتم الإعلان عنها نهاية العام الجاري ضمن دراسة شاملة لوضع الإقراض بالدولة.
وتوقع السويدي أن يسجل معدل النمو خلال 2008 و2009 ما نسبته 6.6 في المائة, محذرا المستثمرين من التوجه بأموالهم للخارج في ظل الظروف الحالية, قائلا إن بقائها بالداخل يعد الخيار الأمثل والأكثر عائدا.
ولفت إلى أن تأثر الإمارات بالأزمة جاء أكثر من التوقعات السابقة التي قدرت بنسبة نصف في الألف دون الكشف عن حجم التأثر الفعلي بالأزمة العالمية، مشيرا إلى أنه لا بد من الإقرار بأن الأجواء المتشائمة أدت إلى التأثر بالأزمة بسبب العدوى, مما أدى لتفاقم الوضع عالميا.
وأشار إلى أن الدولة اتخذت إجراءات كافية, حيث قام المصرف المركزي بوضع تسهيلات للمصارف فيما تملكه من أموال لدى المصرف المركزي وتسهيلات إضافية للصكوك والسندات, فضلا عن تدابير الحكومة بضمان إيداعات المصارف. وذكر أن الإمارات لديها خصوصية في الودائع البنكية حيث تصل نسبة الإيداعات للمواطنين وزكاتهم في البنوك نحو 75 في المائة من كافة الإيداعات, فيما تصل نسبة إيداعات العرب نحو 8 في المائة ونسبة الجنسيات غير العربية نحو 17 في المائة.

الاقتصادية 28/10/2008

د. رانية العلاونة
10-30-2008, 08:20 PM
روث سوليفان - - 01/11/1429هـ
نذر العاصفة تتجمع في سماء الشرق الأوسط: أسعار النفط في حالة هبوط، شح السيولة في المنطقة، والمستثمرون يهربون عن أسواق الأسهم المتهاوية، في الوقت الذي تبدأ فيه المنطقة إدراك أنها ليست بمنجى من جيشان أسواق المال العالمية.
لكن على الرغم من تغير المشهد في الساحة، لايزال مديرو الصناديق يرون أن الآفاق جيدة بالنسبة للنمو في الإيرادات وفرص الشراء.
يقول عمرو سيف، مدير المحافظ لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا لدى شركة إنفستك أست مانيجمنت Investec Asset Management: "في الوقت الحاضر العائد على حقوق الملكية والنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا أفضل مما عليه الحال في الأسواق الناشئة الأخرى. الشركات في المنطقة تتمتع بقدر من النمو في أرباحها أكبر مما تشهده البلدان المناظرة، مثل روسيا وأوروبا الشرقية".
ويرى سيف أن مشاريع البنية التحتية، مثل محطات معالجة المياه ومشروعات الإسكان للمساكن ذات التكلفة المتوسطة إلى المتدنية، من بين القطاعات التي ستحرك العوائد في المستقبل، وهو ينظر إلى المنطقة ككتلة واحدة وليس على أساس كل بلد على حدة.
كذلك يستطيع المستثمرون الاطمئنان بسبب التقرير الربعي الذي ينشره صندوق النقد الدولي حول الآفاق الاقتصادية للشرق الأوسط وآسيا الوسطى. ويتوقع التقرير أن يتراجع النمو قليلاً في السنة المقبلة بسبب انخفاض أسعار النفط، لكنه سيكون إلى حد كبير متكيفا مع الجيشان في الاقتصاد العالمي. وقد عدل الصندوق توقعاته بالنسبة لآفاق النمو في الناتج المحلي الإجمالي للشرق الأوسط وشمالي إفريقيا من 6.3 في المائة لهذا العام إلى 5.9 في المائة عام 2009.
يقول أندريا نانيني، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا لدى بنك إتش إس بي سي جلوبال أست مانيجمنت HSBC Global Asset Management، إن أسواق منطقة الخليج يُنظَر إليها الآن على أنها أكثر ارتباطاً بالأسواق الغربية مما كان عليه الحال قبل بضعة أشهر. ويضيف: "خلال الأشهر الأخيرة كان الشرق الأوسط يهبط من معدلات الذروة ويقوم بتصحيحات، وسنشهد قدراً أبطأ من النمو وقدراً أقل من السيولة في الاقتصاد. لكن أداءه لا يزال جيدا نسبياً". وعلى الرغم من التوقعات التي من هذا القبيل، إلا أن الاستثمار في الأسواق الناشئة والأسواق الواعدة الأخرى ليس لضعاف القلوب، على اعتبار أن أسواق منطقة الخليج شهدت حالات من الهبوط الحاد من الأعالي في أواخر عام 2007 وأوائل هذا العام.
وفي مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، شهدت الصناديق 11 أسبوعاً متوالية من صافي التدفقات الخارجة حتى هذا التاريخ، وتم سحب 823 مليون دولار من الصناديق منذ 13 آب (أغسطس)، وفقاً لمؤسسة إي بي إف آر جلوبال EPFR Global ـ مقرها الولايات المتحدة ـ المتخصصة في متابعة نشاط الصناديق. لكن النقطة المشرقة في الموضوع هي أن الصناديق تواصل المحافظة على صافي التدفقات الداخلة بمقدار 1.4 مليار دولار في السنة حتى هذا التاريخ.
ويقول براد ديرام، المدير الإداري لشركة إي بي إف آر جلوبال: "المستثمرون يسحبون أموالهم بالدرجة الأولى بسبب الخوف والهلع من مطالبات شركات الوساطة المالية بتسديد المبالغ المستحقة على الحسابات، وهذا يضطر المستثمرين إلى سحب أموالهم دون تمييز من معظم الأسواق".
"هناك قلق حول هبوط أسعار النفط، وفي بعض الحالات انكشاف القطاع البنكي أمام أسواق العقارات المحلية التي تشهد تراجعاً في الوقت الحاضر، مثل الإمارات. لكن لأن معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي لبلدان منطقة الخليج يتوقع لها أن تبلغ 6 في المائة هذا العام، فإن المنطقة تولد بعضاً من أقوى معدلات النمو في العالم"، بحسب ديرام.
وهو يرى أن أرباح الشركات صامدة هي الأخرى في المنطقة، وهي تراوح عند مستوى متدن تاريخيا عند 9 إلى 12 مرة من مضاعفات سعر السهم إلى الربح. "لذلك أغلب ظني أنه حين تهدأ أعصاب المستثمرين المتوترة ستعود حركة الأموال القوية إلى هذه الأسواق".
جرانت بيلي، الرئيس التنفيذي لشركة آي إن جي لإدارة الاستثمار في الشرق الأوسط ING Investment Management in the Middle East الذي يوجد مقره في دبي، يتفق مع نانيني بأن قسماً لا بأس به من جاذبية الشرق الأوسط لدى المستثمرين يعود إلى عدم وجود ارتباط واقتران مع الأسواق الغربية. وقال: "كل هذا تغير خلال الأسابيع الستة الماضية". لكنه يرى أن هناك نظرة تتسم بقدر أكبر من الثقة في المنطقة من داخلها أكثر من الثقة حين ننظر إليها من لندن أو نيويورك.
"الدول في المنطقة لا تزال تتمتع بأساسيات قوية، وهي توازن ميزانياتها على سعر للنفط يقع كثيراً دون 70 دولاراً للبرميل، وبعض الدول تحتسب عند وضع ميزانياتها سعراً متدنياً في حدود 35 دولاراً للبرميل. وأي ارتفاع في السعر عن هذا المبلغ سيكون ثروة تهبط من السماء"، وفقا لبيلي. ويقدر صندوق النقد الدولي أن دول منطقة الخليج يرجح لها أن تحتسب سعراً للنفط في حدود 57 دولاراً للبرميل حين تضع ميزانياتها هذا العام.
ويرى بيلي أن المنطقة تنطوي على إمكانيات جيدة بالنسبة للمستثمرين في المناخ الحالي، إلى درجة جعلته يطلق أول صندوق للأسهم تابع لشركة آي إن جي في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، الذي سيبدأ الشهر المقبل. وهو يتوقع معدلاً من اهتمام المستثمرين بالصندوق المفتوح ـ مقره لوكسمبورج ـ يكون أبطأ من المتوقع، لكنه يرى أن المنطقة "لا تزال قابلة للنمو على المديين المتوسط والطويل".
ويرى بيلي قيمة جيدة في بعض الشركات في القطاع المالي وقطاع الإنشاءات والعقارات في جميع بلدان المنطقة، ويقول إنه لن يجد صعوبة في إنشاء أول محفظة تتألف من 30 سهماً من الأسهم الجذابة.
ورغم تراجع الشهية لدى المستثمرين من أمريكا الشمالية وآسيا وأوروبا، إلا أنه يتوقع أن يكون هناك اهتمام من المستثمرين المحليين وصناديق الثروات السيادية. كذلك تعتزم آي إن جي إنشاء صناديق أخرى، بما في ذلك صندوق للدخل الثابت للوفاء بالطلب في المنطقة.
لكن نانيني يتبع منهجاً أكثر حذراً، فهو سيؤجل إطلاق أحد صناديق الأسهم الذي كان قيد الإعداد في المنطقة. ويقول: "نحن بانتظار استقرار الأسواق أولاً". أما قسم إتش إس بي سي أست مانجمنت، الذي يدير موجودات في الشرق الأوسط تبلغ قيمتها ستة مليارات دولار، فإنه على استعداد للانتظار على الأقل حتى نهاية هذا العام. وقال: "هذه الأسواق تتحرك بسرعة، على اعتبار أن مستثمري التجزئة المحليين يدخلون في الاستثمارات ويخرجون منها بسرعة. وكثير من مستثمري الأجل القصير، خصوصاً صناديق التحوط، أخذوا أموالهم وخرجوا". المستثمرون الذين يشعرون بالقلق حول إصابة المنطقة بالمزيد من العدوى من أزمة الائتمان العالمية وفقدان السيولة في المنطقة المدفوعة بالعائدات النفطية، ربما تزداد ثقتهم بفعل القرارات الحكومية الأخيرة في الخليج لتقوية الأنظمة البنكية الخليجية. لكن على الرغم من هذه الإجراءات، ستظل هناك حاجة إلى قوة القلب وتعديل النظرة العامة إلى المنطقة.

الاقتصادية الالكترونية 1/11/2008

د. رانية العلاونة
11-01-2008, 09:30 AM
"رويترز" من لندن – الاقتصادية" من الرياض - - 03/11/1429هـ
استمرت تداعيات الأزمة المالية في الظهور بصورتها القديمة المتجددة وهي ضرب القطاع المالي، حيث أعلن بنك باركليز البريطاني أنه يعتزم جمع 7.3 مليار جنيه استرليني (12.1 مليار دولار) من مستثمرين من قطر وأبو ظبي ودول أخرى ليتمكن من تجنب تلقي دعم من الحكومة.
وقال ثاني أكبر بنك في بريطانيا إنه سيحصل على 3.5 مليار جنيه استرليني من مستثمر إماراتي ويعطيه ذلك حصة تبلغ 16.3 في المائة في البنك. وسيحصل البنك على ملياري جنيه استرليني من شركة قطر القابضة و300 مليون استرليني من "تشالنجر"، وهي ذراع استثمارية تابعة للعائلة الحاكمة في قطر. وتحصل بذلك "قطر القابضة" على حصة 12.7 في المائة و"تشالنجر" على حصة 2.8 في المائة.
وأصدر "باركليز" بيانا يقول إن أرباحه في الأشهر التسعة الأولى من العام جاءت أعلى قليلا من مستواها قبل عام. ويسعى البنك البريطاني لجمع 1.5 مليار استرليني من بيع وثائق قابلة للتحويل لمستثمرين قائمين وجدد.
وارتفع سهم البنك بنسبة 9 في المائة إلى 224 بنسا في تعاملات بورصة لندن أمس. ورفض "باركليز" في وقت سابق هذا الشهر عرضا من خطة إنقاذ حكومية قيمتها 400 مليار دولار وقال إنه سيزيد رأسماله بشكل خاص. ووافقت بنوك منافسة له هي: رويال بنك أوف سكتلند ولويدز وإتش. بي. أو. إس على الحصول على 37 مليار جنيه استرليني من أموال دافعي الضرائب لدعم كشوف حساباتها التي تضررت من أزمة الائتمان والتحضير لتحمل الكساد الوشيك.
وقال "باركليز" عندما أعلنت خطة الحكومة إنه يعتزم جمع 6.5 مليار جنيه استرليني، ثلاثة مليارات منها من بيع أسهم تفضيلية والباقي من بيع أسهم عادية. وأمام البنك حتى آخر آذار (مارس) لجمع المال. وكان البنك قد خسر مليارات الجنيهات الإسترلينية بسبب شطب أصول ويواجه تراجعا كبيرا في سوق الإسكان البريطانية وفي الاقتصاد لكن أداءه كان أفضل من عديد من منافسيه.
وكان قد جمع أموالا من مستثمرين في الصين وسنغافورة واليابان وقطر.
ويتوقع البنك أن يكسب ميزة تنافسية بجمع المال بشكل خاص، في حين لجأ "رويال بنك أوف سكتلند" وبنوك أخرى إلى الحكومة لتصبح المساهم الأكبر فيها.
ويعمل بنك باركليز بنشاط في منطقة الخليج ولديه عدة صفقات، حيث أعلن في آب (أغسطس) الماضي، أنه وقع عقدا مع شركة الدار العقارية الإماراتية لتأسيس شراكة استراتيجية بهدف توفير حلول تمويل الرهن العقاري للراغبين في التملك في مشروع "شاطئ الراحة" الذي تطوره الشركة.
وأعرب رونالد باروت الرئيس التنفيذي لـ "الدار العقارية" في حينها عن سعادته بعقد هذه الاتفاقية التي وصفها بأنها خطوة تنسجم مع استراتيجية الشركة إلى عقد شراكات استراتيجية مع الشركات الرائدة عالمياً. وأضاف أن "الدار العقارية" تحرص على تطوير وتصميم مشاريعها بحيث تلبي مختلف الأذواق والتطلعات، مشيرا إلى أن انضمام بنك باركليز إلى قائمة البنوك التي تقدم حلولاً تمويلية للعملاء يؤكد حرص "الدار" على توفير أوسع خيارات ممكنة لعملائها داخل أبو ظبي وخارجها.
وضمن أحداث القطاع المالي البريطاني، وافق وزير الأعمال البريطاني بيتر ماندلسون أمس على صفقة استحواذ بنك لويدز تي. إس. بي على منافسه "إتش. بي.أو.إس" بعدما خلص إلى أن عملية الاندماج في الصالح العام. وقال ماندلسون في بيان "أنا على اقتناع لدى أخذ كل شيء في الاعتبار بأن أفضل ما يخدم المصلحة العامة هو السماح لهذا الاندماج بالمضي قدما دون إحالته إلى لجنة المنافسة".

د. رانية العلاونة
11-02-2008, 09:55 PM
"الاقتصادية" من الرياض - - 04/11/1429هـ
توقع بنك الاستثمار الإسلامي الأوروبي الذي يتخذ من لندن مقرا أن نمو القطاع المصرفي الإسلامي في أوروبا سيتباطأ في وقت يخفض جمود أسواق الائتمان حجم الطلب على الصكوك ويضر تراجع أسعار العقارات في القطاع.
وأضاف البنك حسب ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية أن التباطؤ الاقتصادي العالمي سيؤثر أيضا في القطاع وهو ما يعزز وجهة نظر أن التمويل الإسلامي ربما يكون أكثر عرضة لمخاطر التباطؤ العالمي مما كان يعتقد من قبل رغم قيوده الصارمة على الإقراض.
وأكد جون ويجويلين الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الإسلامي أن تركز مخاطر القطاع المصرفي الإسلامي على فئات محدودة من الأصول، ولاسيما العقارات يعني أنه لن يفلت دون أضرار من الأزمة العالمية، مشيرا إلى أن اضطرابات أسواق المال تتيح فرصا أمام صناعة البنوك الإسلامية، وقال إن البنوك الإسلامية ستنجو من بعض العواقب التي أصابت البنوك التقليدية نظرا لكونها غير معرضة لمخاطر الرهون العقارية عالية المخاطر.
وأضاف لن تختلف المؤسسات المالية الإسلامية عن المؤسسات المالية .. لأنها تعمل في أسواق النقد وأسواق النقد قد تأثرت إسلامية وتقليدية بأزمة السيولة.
ويتوقع ويجويلين أن تقود بريطانيا وفرنسا وألمانيا الطلب على المنتجات الإسلامية في أوروبا نظرا لحجم السكان المسلمين لديها، مضيفا أن نحو 20 في المائة من سكان أوروبا بما فيها تركيا مسلمون.

د. رانية العلاونة
11-03-2008, 12:58 PM
كيف نحد من تأثير الأزمة المالية في اقتصادنا؟http://www.aleqt.com/admpic/9.jpg
د. عبد الرحمن محمد السلطان - أكاديمي وكاتب أقتصادي 05/11/1429هـ
alsultan11@gmail.com

هناك ثلاثة أبعاد رئيسة لأزمة المال العالمية. أولها إفلاس أو خطر إفلاس عديد من المؤسسات المالية الكبرى في العالم، خاصة في الولايات المتحدة وغرب أوروبا، بسبب انكشافها على قطاع العقارات الأمريكي المتراجع. نظامنا البنكي، كما يبدو، غير متعرض لهذا البعد من الأزمة أو أن تعرضه محدود بحيث لا يتوقع أن يكون لذلك تأثير مهم في اقتصادنا، كما أن استثماراتنا الحكومية الخارجية هي الأخرى قد لا تكون تضررت بشكل كبير، فوفق النشرة ربع السنوية لمؤسسة النقد الصادرة قبل أيام فإن موجودات المؤسسة الأجنبية قد ارتفعت في نهاية الربع الثالث من هذا العام إلى ما يزيد على 1.6 تريليون ريال.
البعد الثاني لهذه الأزمة يتمثل في أزمة الائتمان الناتجة عن شح السيولة وتخوف البنوك من التوسع في الإقراض، وهو الأمر الذي اضطر السلطات النقدية والمالية في الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى عديدة في العالم إلى التدخل بقوة لتحقيق انفراج سريع في هذه الأزمة، باعتبار أن الدورة الائتمانية تمثل عصب النشاط الاقتصادي في الاقتصاد الرأسمالي ومحركه الأساس. أيضا هنا لا يوجد لدينا مشكلة ظاهرة، فأحجام السيولة في البنوك السعودية مرتفعة، وفي ظل عدم تعرضها لخسائر كبيرة وكون معظم إقراضها للقطاع الخاص مضمون بمستحقات هذا القطاع لدى أجهزة الدولة أو بضمان تحويل الراتب كما هو الحال بالنسبة للقروض الشخصية، فإن المخاطر التي تواجهها محدودة ولا يتوقع بالتالي أن نعاني من مشكلة ائتمانية، يضاف إلى كل ذلك أن تأثير مشكلة من هذا النوع في الاقتصاد السعودي محدود على أية حال، باعتبار أن الإنفاق الحكومي هو المحرك الأساس للنشاط الاقتصادي وليس الدورة الائتمانية كما هو الحال في الاقتصادات المتقدمة.
البعد الثالث لهذه الأزمة هو تأثيرها الاقتصادي المتمثل في ما سيترتب عليها من ركود اقتصادي عالمي، وعلى خلاف البعدين السابقين للأزمة فإن تعرضنا هنا سيكون أكبر بكثير من اقتصادات عديدة في العالم، فاعتمادنا شبه الكامل على تصدير سلعة وحيدة هي النفط الخام أسعارها ترتبط بأداء الاقتصاد العالمي بشكل كامل، يعني أن حالة الركود الاقتصادي عالميا ستتسبب في تراجع كبير في أسعار النفط الخام يؤثر بحدة في إيراداتنا النفطية وحجم الإنفاق الحكومي ومن ثم على مختلف أوجه النشاط الاقتصادي في المملكة.
الإجراءات التي اتخذت حتى الآن هدفت إلى الحد من تأثير البعدين الأولين للأزمة، وفي ظل محدودية تأثيرهما أصلا فإن هذه الإجراءات احترازية تطمينية تظهر الجدية والحذر الذي نتعامل بها مع هذه الأزمة أكثر من كونها إجراءات ستسهم في تجنيبنا مشكلة حقيقية تهدد اقتصادنا كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا وحتى بعض الدول الخليجية الأخرى، ما يعني أننا ما زلنا في حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات أخرى مختلفة تضمن الحد من تأثير البعد الثالث للأزمة المتمثل في حالة الركود الاقتصادي العالمي.
إن من أهم ما يمكن أن يسهم في الحد من تأثر اقتصادنا بهذه الأزمة هو أن نتعامل مع هذا الركود في الاقتصاد العالمي على أنه وضع مؤقت لن يتجاوز مداه على الأرجح ثلاث سنوات، بعده سيعاود الاقتصاد العالمي نموه من جديد، وترتفع أسعار النفط الخام، وتنمو إيراداتنا النفطية بقوة. التعامل مع هذا الركود على أنه وضع مؤقت يملي عدم تخفيض معدلات الإنفاق الحكومي خاصة الإنفاق الحكومي الاستثماري، باعتبار أن تراجع الإيرادات النفطية وضع مؤقت لا يبرر شد الأحزمة أو التراجع عن خطط التنمية الطموحة التي شرعنا في تنفيذها أخيرا. وتراجع أسعار السلع الأساسية عالميا في ظل حالة الركود الاقتصادي العالمي ستسهم في الواقع في زيادة فاعلية وجدوى الإنفاق الحكومي الاستثماري التي كانت تتراجع مع الارتفاع المستمر والسريع في تكلفة المشاريع الحكومية في ظل ارتفاع تكاليف المواد الأساسية خلال الفترة الماضية، من ثم فهي فرصة مناسبة للتوسع في هذا الإنفاق مع تأثير محدود في معدلات التضخم خاصة فيما لو تم استقطاب شركات عالمية كبرى للمشاركة في تنفيذ هذه المشاريع، وهذه الشركات ستكون الآن أشد رغبة من أي وقت مضى للحصول على مشاريع في المملكة في ظل حالة الركود الاقتصادي التي ستسود الاقتصاد العالمي.
ففوائضنا المالية التي بنيناها خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من كافية لتمويل أي عجز في إيراداتنا النفطية عن تمويل الإنفاق الحكومي حتى لو تزايد هذا الإنفاق خلال المرحلة المقبلة، وأكبر خطر يهدد اقتصادنا حاليا هو أن نصاب بالرعب من تراجع أسعار النفط ونوقف أو نبطئ عملية التنمية، فالمطلوب هو العكس تماما، ونحتاج أن ننطلق بحزم في عملية التنمية من خلال تعاملنا الإيجابي مع هذا التراجع المؤقت في الاقتصاد العالمي. وسيزيد من مكاسبنا في هذا الشأن قيام الأجهزة الحكومية التي طرحت منافسات في الفترة الأخيرة ولم يتم ترسيتها بعد بإلغاء تلك المنافسات وطرحها من جديد، فالعروض المقدمة كانت في ظل ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية كالحديد، النحاس، والألمنيوم، وغيرها، وجميعها تراجعت أسعارها بقوة خلال الأسابيع القلية الماضية، وإعادة طرحها سيسمح بترسيتها بأسعار أقل كثيرا من السابق، وقد كان مستغرباً جدا قيام المؤسسة العامة للتقاعد في الأسبوع الماضي بتوقيع عقود إنشاءات ضخمة تجاوزت قيمتها 5.5 مليار ريال دون أن تفكر في اتخاذ إجراء من هذا النوع في ظل هذا التغير الكبير في تكلفة الإنشاءات.


الاقتصادية 5/11/2008

حسن عبد المنعم
11-05-2008, 10:57 AM
الانهيار القادم للاقتصاد الأمريكى .. أعظم من أن يسمى أزمة
http://www.egyptwindow.net/images/topics/logt7l.gif (http://www.egyptwindow.net/modules.php?name=Mygroups&file=articles&topicid=17&gid=1) 03 / 11 / 2008
http://www.egyptwindow.net/image2/dollar_toliet_paper.jpg (CNN)-- يحاول الأمريكيون في الوقت الحالي النجاة بأنفسهم من الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بهم من كل جانب، وهم يخشون أن اقتصادهم بدأ يدخل في مرحلة كساد فعلي، غير أنهم غير مدركين إلى حقيقة أن الكارثة الاقتصادية الأكبر قادمة .


والكارثة الاقتصادية الأكبر المحتملة ستأتي بعد أن يعتقد الأمريكيون أنهم اجتازوا عنق الزجاجة في الأزمة الاقتصادية الحالية وفق ما يشير محللون اقتصاديون.

فمع دخول القرن الحادي والعشرين، بلغ حجم الدين الأمريكي 5.7 ترليون دولار، ومع اقتراب نهاية "عهد الرئيس جورج بوش"، أي بعد مرور ثماني سنوات فقط على بداية القرن، يمكن القول إن حجم الدين تضاعف تقريباً، ويعود ذلك لأسباب تتعلق بالحروب التي تشنها الولايات المتحدة والاقتطاعات الضريبية وزيادة الإنفاق، التي أضيفت إليها أعباء خطة الإنقاذ المالي الحكومية.

ويصف أحد المحللين الاقتصاديين العام 2008 بأنه "سيء للغاية"، وأسبابه في ذلك هي أن العجز في الموازنة الاتحادية في العام المالي الحالي بلغ 455 مليار دولار، بعد أن كان في العام الماضي 162 ملياراً فقط.

والرقم المذكور لا يشمل التكلفة الناجمة عن قانون "الاستقرار الاقتصادي الطارئ" لعام 2008، والذي تقدر تكاليفه بمئات مليارات الدولارات، والتي سيعود بعضها في نهاية المطاف إلى الخزينة الأمريكية، حيث ستستخدم الأموال الداخلة في خطة الإنقاذ المالي لتملك أسهم وعقارات ورهونات وغيرها.

ومع ذلك فكل هذه الحسابات لا تساوي شيئاً مقارنة بالكارثة المالية المحدقة التي ستطيح بالولايات المتحدة الأمريكية.

والكارثة تلك ليست مجرد أمر مستقبلي غامض، فقد بدأت تباشيرها تلوح في الأفق في وقت سابق من العام الحالي، عندما أصبحت المعلمة كاثلين كاسي كيرشلينغ أول أمريكية من جيل الطفرة الاقتصادية تتقاعد من وظيفتها لتبدأ الحصول على مزايا الضمان الاجتماعي.

وسيعقب كيرشلينغ 78 مليون أمريكي خلال الأعوام السبعة عشر المقبلة.

والمخصصات المستحقة من الضمان الاجتماعي وكذلك الرعاية الصحية تبدو مخيفة، ذلك أن تكلفة البرامج الحالية لهما، يمكن أن تؤدي إلى إفلاس الولايات المتحدة، وما من حل، مهما كان يبدو قادراً على إنقاذها من هذا المصير حتى الآن.

لقد اقترح البعض اتخاذ إجراءات أقل ثورية للمساعدة في تجاوزها، ومنها، التوفير في الموازنة الذي قد يتراكم جراء إلغاء خطة بوش للخفض الضريبي، وإنهاء حرب العراق أو توسيع الاقتصاد بعد انتهاء مفعول الأزمة الحالية.

بل وحتى إذا نجح الاقتصاد في تحقيق نمو بنسبة 3.2 في المائة سنوياً، كما حدث في تسعينيات القرن العشرين، إلى جانب الحصول على التوفير في الموازنة الذي أشرنا إليه سابقاً، فإنها لن تتمكن من مواجهة المشكلة المالية الاتحادية المنتظرة.

ويشير بعض الخبراء إلى أن الحل الوحيد يكمن في البدء باللجوء إلى "خيارات قاسية" منذ هذه الأيام لتغيير مجرى الأحداث المستقبلية القاتمة، وإلى أن التأخير سيفاقم من الأزمة.

ويعتقد الخبراء أن الظروف المالية المتدهورة للحكومة الاتحادية في مواجهة تكاليف الرعاية الصحية المتزايدة واستحقاقات التقاعد لجيل الطفرة الاقتصادية يمكن وصفها بأنها "أزمة قروض خارقة"، ستجعل من الأزمة الحالية مجرد "قزم" عند المقارنة بينهما.

ووفقاً لمكتب المحاسبة والمساءلة الاتحادي، تقدر الالتزامات الحكومية غير الممولة للرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وحدهما بنحو 41 ترليون دولار، أي ما يعادل 325 ألف دولار لكل أسرة، وهو مقدار العجز الحالي بين التكاليف المتزايدة لرواتب الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية التي ينبغي دفعها لتلك الأسر خلال السنوات الخمس والسبعين المقبلة.

أما لماذا وصفت بأنها "أزمة قروض خارقة"، فرغم "هولها" فهناك العديد من الأمور المتشابهة مع أزمة القروض الحالية.

أولاً، البرامج الحكومية الفيدرالية تنفذ دون دراسة متأنية خاصة بشأن من سيتحمل العبء النهائي لهذه التكاليف.

ثانياً، إن انعدام الشفافية حول أزمة القروض أدت إلى العديد من المفاجآت الكبيرة والخسائر الهائلة للمستثمرين، و"صندوق الائتمان" الحكومي لا يوفر ضمانة وإنما دين حكومي أكبر.

ثالثاً، وبالطريقة نفسها، سيفشل المديرون في مؤسسات القطاع الخاص في منع أزمة القروض المقبلة كما فشلوا في منع الأزمة الحالية، ذلك أن الكونغرس والإدارة الأمريكية أداروا وجوههم عن التكاليف المتعلقة ببرامج الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والخفض الضريبي.

ويقول أحد الخبراء الاقتصاديين إن محور تلك الأزمات هو الإخفاق الجماعي للقيادات على التصرف في مواجهة التحديات المعروفة.

وخلال الأزمات الاقتصادية السابقة والحروب، ظلت الحكومة تستدين لأن بقاء الدولة بات مهدداً، وما تغير هو أن تراكم الديون أصبح عملاً اعتيادياً، حتى في أوقات الرخاء الاقتصادي.

واليوم، تتجه الولايات المتحدة الأمريكية نحو مستويات دين غير مسبوقة وتتجاوز كل الأرقام القياسية المسجلة سابقاً، بل ومن المتوقع أن يرى الأمريكيون ديونها عام 2040 وقد تضاعفت بشكل يفوق ما سجل في نهاية الحرب العالمية الثانية.

بالإضافة إلى ذلك فإن الأزمة المقبلة لن تكون رقمية وديموغرافية فحسب، بل وذات مبادئ أخلاقية أيضاً، مثل الوعود السابقة عندما بدت ممكنة التحقيق.


ويقول المحلل الاقتصادي الأمريكي ديفيد والكر إن الحل يكمن في تعيين خبراء وذوي مواهب ومهارات لوضع حلول للأزمة المقبلة، وهو ما تزخر به الولايات المتحدة.

ويطالب أيضاً بإيجاد قيادة في واشنطن وليس إدارة متقاعسة




http://www.egyptwindow.net/images/topics/logt7l.gif (http://www.egyptwindow.net/modules.php?name=Mygroups&file=articles&topicid=17&gid=1) 03 / 11 / 2008
http://www.egyptwindow.net/image2/dollar_toliet_paper.jpg (CNN)-- يحاول الأمريكيون في الوقت الحالي النجاة بأنفسهم من الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بهم من كل جانب، وهم يخشون أن اقتصادهم بدأ يدخل في مرحلة كساد فعلي، غير أنهم غير مدركين إلى حقيقة أن الكارثة الاقتصادية الأكبر قادمة .


والكارثة الاقتصادية الأكبر المحتملة ستأتي بعد أن يعتقد الأمريكيون أنهم اجتازوا عنق الزجاجة في الأزمة الاقتصادية الحالية وفق ما يشير محللون اقتصاديون.

فمع دخول القرن الحادي والعشرين، بلغ حجم الدين الأمريكي 5.7 ترليون دولار، ومع اقتراب نهاية "عهد الرئيس جورج بوش"، أي بعد مرور ثماني سنوات فقط على بداية القرن، يمكن القول إن حجم الدين تضاعف تقريباً، ويعود ذلك لأسباب تتعلق بالحروب التي تشنها الولايات المتحدة والاقتطاعات الضريبية وزيادة الإنفاق، التي أضيفت إليها أعباء خطة الإنقاذ المالي الحكومية.

ويصف أحد المحللين الاقتصاديين العام 2008 بأنه "سيء للغاية"، وأسبابه في ذلك هي أن العجز في الموازنة الاتحادية في العام المالي الحالي بلغ 455 مليار دولار، بعد أن كان في العام الماضي 162 ملياراً فقط.

والرقم المذكور لا يشمل التكلفة الناجمة عن قانون "الاستقرار الاقتصادي الطارئ" لعام 2008، والذي تقدر تكاليفه بمئات مليارات الدولارات، والتي سيعود بعضها في نهاية المطاف إلى الخزينة الأمريكية، حيث ستستخدم الأموال الداخلة في خطة الإنقاذ المالي لتملك أسهم وعقارات ورهونات وغيرها.

ومع ذلك فكل هذه الحسابات لا تساوي شيئاً مقارنة بالكارثة المالية المحدقة التي ستطيح بالولايات المتحدة الأمريكية.

والكارثة تلك ليست مجرد أمر مستقبلي غامض، فقد بدأت تباشيرها تلوح في الأفق في وقت سابق من العام الحالي، عندما أصبحت المعلمة كاثلين كاسي كيرشلينغ أول أمريكية من جيل الطفرة الاقتصادية تتقاعد من وظيفتها لتبدأ الحصول على مزايا الضمان الاجتماعي.

وسيعقب كيرشلينغ 78 مليون أمريكي خلال الأعوام السبعة عشر المقبلة.

والمخصصات المستحقة من الضمان الاجتماعي وكذلك الرعاية الصحية تبدو مخيفة، ذلك أن تكلفة البرامج الحالية لهما، يمكن أن تؤدي إلى إفلاس الولايات المتحدة، وما من حل، مهما كان يبدو قادراً على إنقاذها من هذا المصير حتى الآن.

لقد اقترح البعض اتخاذ إجراءات أقل ثورية للمساعدة في تجاوزها، ومنها، التوفير في الموازنة الذي قد يتراكم جراء إلغاء خطة بوش للخفض الضريبي، وإنهاء حرب العراق أو توسيع الاقتصاد بعد انتهاء مفعول الأزمة الحالية.

بل وحتى إذا نجح الاقتصاد في تحقيق نمو بنسبة 3.2 في المائة سنوياً، كما حدث في تسعينيات القرن العشرين، إلى جانب الحصول على التوفير في الموازنة الذي أشرنا إليه سابقاً، فإنها لن تتمكن من مواجهة المشكلة المالية الاتحادية المنتظرة.

ويشير بعض الخبراء إلى أن الحل الوحيد يكمن في البدء باللجوء إلى "خيارات قاسية" منذ هذه الأيام لتغيير مجرى الأحداث المستقبلية القاتمة، وإلى أن التأخير سيفاقم من الأزمة.

ويعتقد الخبراء أن الظروف المالية المتدهورة للحكومة الاتحادية في مواجهة تكاليف الرعاية الصحية المتزايدة واستحقاقات التقاعد لجيل الطفرة الاقتصادية يمكن وصفها بأنها "أزمة قروض خارقة"، ستجعل من الأزمة الحالية مجرد "قزم" عند المقارنة بينهما.

ووفقاً لمكتب المحاسبة والمساءلة الاتحادي، تقدر الالتزامات الحكومية غير الممولة للرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وحدهما بنحو 41 ترليون دولار، أي ما يعادل 325 ألف دولار لكل أسرة، وهو مقدار العجز الحالي بين التكاليف المتزايدة لرواتب الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية التي ينبغي دفعها لتلك الأسر خلال السنوات الخمس والسبعين المقبلة.

أما لماذا وصفت بأنها "أزمة قروض خارقة"، فرغم "هولها" فهناك العديد من الأمور المتشابهة مع أزمة القروض الحالية.

أولاً، البرامج الحكومية الفيدرالية تنفذ دون دراسة متأنية خاصة بشأن من سيتحمل العبء النهائي لهذه التكاليف.

ثانياً، إن انعدام الشفافية حول أزمة القروض أدت إلى العديد من المفاجآت الكبيرة والخسائر الهائلة للمستثمرين، و"صندوق الائتمان" الحكومي لا يوفر ضمانة وإنما دين حكومي أكبر.

ثالثاً، وبالطريقة نفسها، سيفشل المديرون في مؤسسات القطاع الخاص في منع أزمة القروض المقبلة كما فشلوا في منع الأزمة الحالية، ذلك أن الكونغرس والإدارة الأمريكية أداروا وجوههم عن التكاليف المتعلقة ببرامج الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والخفض الضريبي.

ويقول أحد الخبراء الاقتصاديين إن محور تلك الأزمات هو الإخفاق الجماعي للقيادات على التصرف في مواجهة التحديات المعروفة.

وخلال الأزمات الاقتصادية السابقة والحروب، ظلت الحكومة تستدين لأن بقاء الدولة بات مهدداً، وما تغير هو أن تراكم الديون أصبح عملاً اعتيادياً، حتى في أوقات الرخاء الاقتصادي.

واليوم، تتجه الولايات المتحدة الأمريكية نحو مستويات دين غير مسبوقة وتتجاوز كل الأرقام القياسية المسجلة سابقاً، بل ومن المتوقع أن يرى الأمريكيون ديونها عام 2040 وقد تضاعفت بشكل يفوق ما سجل في نهاية الحرب العالمية الثانية.

بالإضافة إلى ذلك فإن الأزمة المقبلة لن تكون رقمية وديموغرافية فحسب، بل وذات مبادئ أخلاقية أيضاً، مثل الوعود السابقة عندما بدت ممكنة التحقيق.


ويقول المحلل الاقتصادي الأمريكي ديفيد والكر إن الحل يكمن في تعيين خبراء وذوي مواهب ومهارات لوضع حلول للأزمة المقبلة، وهو ما تزخر به الولايات المتحدة.

ويطالب أيضاً بإيجاد قيادة في واشنطن وليس إدارة متقاعسة

د. رانية العلاونة
11-06-2008, 07:44 AM
إجراءات خليجية للتعامل مع الأزمة المالية العالميةhttp://www.aleqt.com/admpic/111.jpg
طلعت زكي حافظ - مساعد مدير عام البنك الأهلي التجاري ــ مستشار وكاتب اقتصادي 08/11/1429هـ
t-hafiz@hotmail.com


احتضنت مدينة الرياض بتاريخ 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2008، بدعوة من المملكة، اجتماعا استثنائيا تشاوريا لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بهدف تدارس الأزمة المالية، التي تمر بها الأسواق المالية العالمية، ومناقشة ما يتطلب اتخاذه من إجراءات احترازية لمواجهة أية آثار محتملة، هذا إضافة إلى التشديد على أهمية استمرار مراقبة التطورات المستقبلية والاستعداد لمواجهتها.
تجدر الإشارة إلى أن ذلك الاجتماع الاستثنائي المذكور، قد سبقه اتخاذ دول المجلس العديد من الإجراءات الاحترازية بشكل فردي، لضمان سلامة الودائع المصرفية في المصارف المحلية في دولهم، بما في ذلك سلامة وضع السيولة، التي من بينها على سبيل المثال لا الحصر، ضخ المزيد من السيولة في النظام المصرفي، تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع النظامية التي تحتفظ بها المصارف لدى المصارف المركزية، هذا إضافة إلى ما اتخذته أخيراً ثلاثة بنوك مركزية وهي: السعودية، الكويت، والبحرين من تعديلات على أسعار "الريبو"، بهدف خفض تكلفة الأموال التي تحصل عليها البنوك من بعضها بعضا أو التي تحصل عليها من البنك المركزي، ما سيمكن المصارف من الاقتراض من بنوكها المركزية في حالة الحاجة بتكلفة منخفضة، الذي بدوره سيعزز حجم السيولة المحلية المتوافرة في السوق والمصارف، وسيمنحها القدرة على التوسع في تمويل المشاريع التنموية، هذا إضافة كذلك إلى تأمين الحماية اللازمة لها من الآثار المالية المحتملة للأزمة المالية.
البيان الصحافي الصادر عن الاجتماع الاستثنائي المذكور أكد على ثقة المجتمعين باستقرار القطاع المالي في دولهم لما يتمتع به القطاع من ملاءة ومتانة مالية، كما أكد البيان كذلك متانة الأوضاع الاقتصادية لدول المجلس، واستمرار نمو اقتصاداتها بوتيرة منتظمة وبمعدلات جيدة، ما سيمكنها من التعامل مع أية آثار محتملة للأزمة المالية العالمية، ولا سيما في ظل استمرار مخصصات الإنفاق على المشاريع التنموية للدول الأعضاء وتسارع وتيرة الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.
وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في دول المجلس أشادوا كذلك بأنظمة الرقابة المصرفية التي تتمتع بها دول المجلس، ودورها البارز في حماية وسلامة النظام المصرفي، الذي يتمتع بدرجة عالية من السيولة وكفاية رأس المال، كما شددوا أيضاً في هذا الخصوص على أهمية الاستمرار في توطيد القدرات الرقابية على القطاع المالي في التعامل مع المستجدات والتطورات، وأكدوا كذلك على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية لمراقبة تطورات الأزمة المالية العالمية.
في رأيي من بين أبرز المواضيع التي تم نقاشها في الاجتماع المذكور، محتويات ورقة العمل التي قدمتها الأمانة العامة لدول المجلس أمام المجتمعين، التي ناقشت خمسة منافذ للأزمة إلى الاقتصاد الخليجي والآثار المحتملة للأزمة المالية العالمية على اقتصادات دول المجلس، التي تمثلت في: (1) درجة الانفتاح الاقتصادي لدول المجلس على الدول المتأثرة مباشرة بالأزمة. (2) حرية انتقال رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية للدول المتأثرة بالأزمة في دول المجلس. (3) طبيعة وأحجام استثمارات دول المجلس في الدول المتأثرة بالأزمة. (4) الأثر النفسي للأزمة. (5) تباطؤ الاقتصاد العالمي.
تجدر الإشارة إلى أنه رغم توقع ورقة العمل المذكورة عدم وصول الأزمة العالمية لدول المجلس من خلال تلك المنافذ، إلا أنها قد وضعت أربع توصيات للتعامل معها، هي: ضرورة زيادة التنسيق وتبادل المعلومات بين دول المجلس، تشجيع الاستثمارات البينية بين دول المجلس لتغطية النقص، الذي قد يحدث بسبب تراجع الاستثمار الأجنبي في قطاعات الاقتصاد المختلفة، إعادة تقييم دول المجلس لخططها الاستثمارية في الخارج، ومتابعة أسواق الطاقة ووضع الحلول المناسبة لضمان استقرارها بالشكل الذي يقلل الضغط على العوائد النفطية لدول المجلس.
رغم أهمية الاجتماع الاستثنائي التشاوري لدول المجلس، وبالذات فيما يتعلق بتوقيت انعقاده في ظروف مالية عالمية استثنائية، إلا أن عددا من المراقبين بما في ذلك الشارع الخليجي، توقعوا أن يتجاوز الاجتماع مرحلة التشاور والتنسيق وطمأنة مواطني دول المجلس بسلامة ومتانة الاقتصاد الخليجي والقطاع المصرفي، وأنهما بمنأى عن أية تأثيرات محتملة، إلى وضع خطة أو برامج عمل خليجي مشترك لمواجهة التحديات بما في ذلك الآثار المحتملة، التي قد تواجه دول المجلس في المستقبل، نتيجة ما قد يواجهه الاقتصاد العالمي من حالة تراجع في الأداء الاقتصادي أو الدخول في مرحلة من الركود أو الكساد. كما أن الشارع الخليجي كان يتوقع التفات المجتمعين لأداء وأوضاع أسواق المال في دول المجلس، وبالتحديد فيما يتعلق بتأثيرات تداعيات الأزمة على بورصات المنطقة التي فقدت منذ بداية الأزمة أكثر من 40 في المائة من قيمتها السوقية.
في رأيي أن التعامل الخليجي مع الأزمة المالية العالمية يتطلب المزيد من التنسيق والتعاون الحثيث بين دول المجلس، وربما يستلزم الأمـر تشكيل فريق عمل مهني يتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة Task Force لهذا الغرض لمتابعة تطورات الأزمة أولاً بأول، ومعالجة تداعياتها، وتأثيراتها المحتملة في الاقتصاد الخليجي.
من هذا المنطلق فإنني أرى أهمية تبني دول المجلس لما ورد من أفكار في ورقة العمل المذكورة، التي عرضتها الأمانة العامة لدول المجلس أمام الاجتماع التشاوري، واعتمادها كأساس لبرنامج وخطة العمل المشتركة، بسبب ما تضمنته لأطروحات جديرة بالاهتمام، وجيدة للتعامل مع الأزمة المذكورة وتأثيراتها المحتملة في الاقتصاد الخليجي، ولا سيما أن الأزمة قد طلت برأسها في الخليج لتضرب المركز المالي لثاني أكبر بنك في الكويت "بنك الخليج الكويتي"، الذي تشير تقديرات أولية إلى تكبده خسائر مالية تراوح بين 150 و200 مليون دينار كويتي، نتيجة تعاملاته في المشتقات المالية، والله من وراء القصد.

الاقتصادية 8/11/2008

حسن عبد المنعم
11-06-2008, 10:11 AM
أزمة ثقة تقود إلى أزمة ديون...!http://www.aleqt.com/admpic/417.jpg
د.يوسف بن أحمد القاسم - 08/11/1429هـ
yqasm@hotmail.com


يقال: إن خبيراً مالياً طُلِب منه أن يبسِّط للناس العاديين أسباب كوارث أسواق البورصات ‏"‏الأسهم" ‏فقال "إن رجلاً ذهب إلى قرية ‏نائية، عارضاً على سكانها شراء كل حمار لديهم بعشرة ‏دولارات, ‏فباع قسمٌ كبيرٌ منهم ‏حميرهم, وبعدها رفع السعر إلى 15 ‏ريالاً, فباع آخرون, ‏فرفع سعره إلى ‏30 ريالاً، حتى نفدت الحمير الموجودة لدى أهل القرية, ‏عندها قال لهم: أدفَعُ 50 ‏ريالاً لكم لقاء الحمار الواحد, ‏وذهب لتمضية نهاية ‏الأسبوع في المدينة, ثم جاء مساعده ‏عارضاً على أهل ‏القرية أن يبيعهم حميرهم السابقة بـ 40 ريالاً للحمار الواحد، على أن يبيعوها ‏مجدّداً لمعلمه بـ 50 الأسبوع الذي يليه, فدفعوا كل مدّخراتهم ثمناً لحميرهم, ومن لا يملك مالاً اقترض ‏واستدان على أمل أن يحقق مكسباً سريعا, وبعدها لم يروا ‏الشاري ولا مساعده! فجاء الأسبوع التالي وفي ‏القرية ‏شيئان: ‏ديون، ‏وحمير...!". قلت: وبعض الأسهم لا تساوي حماراً من حمير تلك القرية.
ومع "أزمة الحمير" هذه, جاءت أزمة أخرى, يقال لها: "أزمة الثقة...", فما هي يا ترى؟
إنها أزمة تهتز, فتهتز السوق برمتها، وتغيب, فتغيب أموال بعد وجودها، وتتوارى, فتتوارى أجساد بعد ضمورها، وتحتجب, فتحتجب معها دعاوى عريضة؛ أعني دعوى تكريس السوق الاستثمار, وتوفيره السيولة, وتعزيزه النمو الاقتصادي ... إلخ, فتنعكس الآية بمجرد اهتزاز الثقة, فينحسر الاستثمار, وتقل السيولة, وينخفض النمو الاقتصادي!
لقد تعرضت الأسواق المالية العالمية هذه الأيام إلى هزات عنيفة, أفقدتها صوابها, وجعلها تترنح بأصحابها, وتضرب بهم هنا وهناك! ولا تزال بعض الدول الشرقية والغربية تحاول كبح جماحها, وترويضها على التأني وعدم التهور بالانحدار إلى أسفل القاع, وذلك عبر قرارات إيقاف التداول المتتالية, ولكنها يبدو هذه المرة قد خرجت عن السيطرة, أو كادت..., أما في البورصات العربية, وتحديداً الخليجية والمصرية, فالخطب أشد؛ لأن القائمين على هذه الأسواق مازالوا يقفون على أطلال الماضي, ويعيشون خارج التغطية، حيث مازالوا يؤمنون الإيمان الكامل بوجوب إبقاء السوق على سجيتها, والمحافظة على حريتها, التي كفر بها الغرب هذه الأيام, وارتدوا ـ بسببها ـ عما كانوا يؤمنون به طيلة عقود مضت, وهي ردة أخرجتهم من ثقافة الرأسمالية الحرة إلى ثقافة الرأسمالية المقيدة, وهي ثقافة جديدة دخلت فيها الدول والأسواق المالية أفواجاً! وهاهي القمم الدولية هذه الأيام تتهيأ لتجميلها, وإزالة ما علق بها من أوضار, وإصلاح ما ارتسم في وجهها من تجاعيد بسبب مرور السنين.
ولم تزل البورصات المالية في طول العالم وعرضه تتعرض إلى موجة هبوط حادة؛ تضامنا مع الأزمة العالمية، وإن كان الكثير من الشركات المساهمة المدرجة في البورصات لم تتعرض لأي أزمة مالية, وهذا يدل دلالة واضحة على أن الاستثمار في مثل هذه البورصات هو استثمار هش, يهتز لأي ظرف من الظروف الاقتصادية ولو لم يكن لبعض الشركات المدرجة ناقة ولا جمل في هذا الظرف أو ذاك، لأنها أزمة ثقة, كما يقولون.
منذ عقود عدة, طالب علماؤنا الأفاضل من خلال المجامع الفقهية ضرورة إعادة صياغة هذه البورصات المبنية على الفكرة الرأسمالية, وذلك لتكون موافقة لفكرة الاقتصاد الإسلامي, فقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن هذه الأسواق المالية, بتاريخ 1410هـ, وقد جاء فيه ما نصه: "إن هذه الأسواق المالية ـ مع الحاجة إلى أصل فكرتها ـ هي في حالتها الراهنة ليست النموذج المحقق لأهداف تنمية المال واستثماره من الوجهة الإسلامية, وهذا الوضع يتطلب بذل جهود علمية مشتركة من الفقهاء والاقتصاديين لمراجعة مـا تقوم عليه من أنظمة, وما تعتمده من آليات وأدوات, وتعديل ما ينبغي تعــديله في ضوء مقررات الشريعة الإسلامية"، ومع الأسف لم يؤخذ بهذه التوصية حتى هذه اللحظة, ولا أظننا مهيئين لدراستها وتطبيقها ما دمنا نتبع غيرنا, ولا سيما أن السوق ذاتها تمتثل لسياسة القطيع!
لقد أدرك علماؤنا الأفاضل أن أسواقنا المالية ـ بآلياتها المعاصرة ـ لا تحمي مدخراتنا, ولا تتفق مع مبادئنا الاقتصادية؛ لأنها في أصلها نموذج غربي قائم على مفهوم القمار, والمضاربة على فروق الأسعار, لهذا لا يصح أن نقوم بعملية استنساخ لذلك النموذج الغربي, دون إعادة هيكلته, وتعديل أنظمته بما يتفق مع تعزيز الاستثمار الحقيقي, وبما يحقق النمو الاقتصادي.
لقد طالب علماؤنا الأجلاء منذ سنين عدة ضرورة إعادة صياغة نظام هذه الأسواق؛ لإزالة ما يحتف بها منها شبهات, وتحصينها من وقوع مثل هذه الانهيارات المالية التي عصفت باستثمارات الناس, وألقت بمدخراتهم في مهب الريح, بل إنها أحيانا تهوي باقتصادات دول برمتها, كما حصل في دول النمور الآسيوية, حتى قال رئيس وزراء ماليزيا مقولته الشهيرة: "أصبحنا فقراء بفعل المضاربة في العملات, أخذت منا ما يقارب 60 في المائة من ثروتنا الوطنية!" وهكذا سائر أسواق الأسهم والمال, يكون مصيرها "بواقعها كسوق مضاربة محمومة" مرهوناً بنظام لا يدعم الاستثمار, ويعزز الاقتصاد, بقدر ما يزيد من ضحايا الديون والـــ....

حسن عبد المنعم
11-06-2008, 06:51 PM
تقرير: الأزمة الاقتصادية.. هل تنهي حرب العراق؟ http://almokhtsar.com/tpl/web/mokhtsar/images/C-T3.jpg التاريخ: 23/10/1429 الموافق 24-10-2008 مفكرة الإسلام_ توني كارون/ مجلة تايم / في ظل احتدام أزمة الاقتصاد العالمية، وما يعد انهيارًا في الاقتصاد الأمريكي، هل يمكن للولايات المتحدة أن تواصل تمويل حربي العراق وأفغانستان التي تعتمد في تمويلهما على نظام الائتمان (الدين)؟ أم تنهي مهمتها في العراق- التي ترى أنها صارت أكثر هدوءًا- وتولي اهتمامها صوب أفغانستان؟
وحول العلاقة بين الأزمة الاقتصادية وكيف يمكن أن تؤثر على وضع القوات الأمريكية في العراق، نشرت مجلة "تايم" الأمريكية مقالاً للصحفي "توني كارون" جاء فيه:
لقد أولى "جون ماكين"- مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية- خلال حملته الانتخابية اهتمامًا خاصًا بالتقليل من شأن تعهد "باراك أوباما"- مرشح الحزب الديموقراطي- بسحب جميع القوات الأمريكية المقاتلة في العراق في غضون 16 شهرًا من توليه مهام منصبه – إذا ما أصبح رئيسًا للولايات المتحدة. وطالما رفض ماكين بحزم تحديد موعد للانسحاب، معتبرًا أن فعل ذلك من شأنه أن يكون خضوعًا للانهزامية، وتعهد بدلاً عن ذلك بإعادة الجنود إلى وطنهم عندما يحققون النصر. وخلال المناظرة التي جرت يوم الأربعاء، اعتبر ماكين أن المفاوضين الأمريكيين والعراقيين يقتربان من التوصل إلى اتفاقية لحالة القوات، تحكم الوجود المستقبلي للقوات الأمريكية هناك، يعد تقدمًا.
غير أن الاتفاقية التي قيل إنهم يوشكون على الانتهاء منها تحدد، بالفعل، موعدًا للانسحاب؛ حيث إنها تتطلب، بناءً على إصرار العراقيين، أن تغادر كافة القوات الأمريكية أراضي العراق بحلول نهاية عام 2011.
إن الجدول الزمني لذلك ربما يكون أطول من الجدول الزمني الذي يشير إليه أوباما، إلا أنه يبدو أن العراقيين قد دفعوا إدارة بوش إلى قبول مبدأ تحديد موعد للرحيل. وتتطلب الخطة كذلك، بحسب التقارير، أن تنسحب القوات الأمريكية من المدن العراقية بحلول الصيف المقبل، إضافة إلى إلغاء أحقيتها في مواصلة عمليات احتجاز المواطنين العراقيين بالمعتقلات إلى أجل غير مسمى.
ولم يتم بعد إتمام الاتفاقية، بالطبع، حيث لا يزال هناك بعض نقاط خلاف بشأن حصانة القوات الأمريكية، ومطلب العراقيين بالحق في المراقبة على الأسلحة والمعدات العسكرية التي يتم إدخالها إلى البلاد "للتأكد من كونها ملائمة للمهمة الأمنية"، على سبيل المثال التأكد من أن أراضي العراق لا تُستخدم كمنصة انطلاق لأي تحرك أمريكي ضد إيران، وهو ما صرح به رئيس الحكومة العراقية "نوري المالكي" في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز".
وسيكون من اللازم مصادقة مجلس الوزراء على الاتفاقية وكذلك مجلس النواب العراقي، الذي ربما ستظل الاتفاقية تواجه فيه معارضة. وقد اقترح مسئولو الحكومة العراقية أنه من الممكن التفاوض على اتفاق جديد في عام 2011 إذا ما تطلبت الأوضاع ذلك.
ولا يزال الاتفاق لا يدع مجالاً للشك في أن حرب العراق تقترب من نهايتها، ولا يعني هذا بالضرورة أن السبب هو تحقيق الولايات المتحدة لمعاييرها على الأرض. وتشير التقارير إلى أن تقييمًا جديدًا للاستخبارات القومية الأمريكية حول العراق - يهدف إلى توجيه رئيس الولايات المتحدة المقبل بشأن الوضع هناك - على وشك الانتهاء. وعاكسًا إجماعًا في الرأي بين وكالات الاستخبارات الأمريكية الستة عشر، فإن تقييم الاستخبارات القومية الجديد وفقًا للتقارير سوف يحذر من أنه على النقيض من الصورة الوردية للتقدم التي أكد عليها ماكين خلال جولاته الانتخابية، فإن الوضع في العراق لا يزال خطيرًا.
فعلى الرغم من انحسار وتيرة العنف إلى أقل مستوياتها منذ مطلع 2004، فإن مسئولي الاستخبارات الأمريكية يرون أن الزيادة التي تضمنت 30.000 جندي إضافي من القوات المقاتلة لم تكن سوى عامل مساعد. أما العوامل الرئيسة في عملية تقويض العنف ربما تكون مستقبلاً سببًا في مزيد من العنف وعدم الاستقرار؛ ويتضمن ذلك الهدنة التي أعلنها رجل الدين الشيعي المتشدد "مقتدى الصدر" والتحالف المناهض لتنظيم القاعدة - الذي شكلته الولايات المتحدة مع عناصر المقاومة السنية من "حركة الصحوة".غير أنه لا يزال هناك انعدام حاد في الثقة بين كلٍ من "حركة الصحوة"- والتي كان أكثر أعضائها من المواليين لنظام "صدام حسين"- وحكومة المالكي التي يسيطر عليها الشيعة.
ومن المرجح أن يؤدي التحرك الأخير الذي قامت به الولايات المتحدة لنقل السيطرة على ميليشيات الصحوة ومسئولية دفع الأجور إلى حكومة المالكي المركزية إلى تفاقم تلك التوترات.
في الوقت نفسه، تتواصل المنافسات السياسية الداخلية الشيعية بين الصدر، والمالكي، و المجلس الأعلى الإسلامي العراقي- وجميعهم تدعمهم إيران إلى حد ما - كما أنها قد تشتد حدتها خلال الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في وقت مبكر من العام المقبل. كما أن العلاقات بين بغداد ومنطقة الحكم الذاتي الكردية في الشمال لا تزال مضطربة، مع تصاعد حدة التوتر حول الوضع المستقبلي لمدينة كركوك الغنية بالنفط. وفي الواقع، فإن الجنرال "ديفيد بيترايوس"- الذي طالما نقل عنه ماكين في عرضه لموقفه من قضية العراق - قد حذر من أن المكاسب التي تحققت في العراق خلال العام الماضي "هشة"، و"قابلة للتحول". حيث إنه بينما شهد الوضع الأمني تحسنًا كبيرًا، انحسر التقدم في طريق المصالحة السياسية التي كانت الزيادة العسكرية تهدف لتعزيزها.
وقد يدعم ذلك التقييم حجة ماكين الرافضة للانسحاب السريع من العراق، على الرغم من حقيقة أن الحكومة العراقية طالبت به، ما يجعل الخلاف أكثر تعقيدًا. ومرة أخرى، إذا ما خلق الصراع العراقي الداخلي على السلطة انهيارًا أمنيًا جديدًا، ربما يجد العديد من الزعماء السياسيين العراقيين قيمة معتبرة في استمرار الوجود الأمريكي، إذا ما كان موجهًا ضد خصومهم.
غير أن الوضع القائم على الأرض في العراق ربما لن يكون ما يحدد مستقبل مهمة الجيش الأمريكي هناك. وأحد أسباب ذلك، أن حالة الهدوء الهش في العراق تتزامن مع انبعاث خطير متصاعد لحركة طالبان في أفغانستان، الأمر الذي يزيد الضغط على الولايات المتحدة لتحويل المزيد من القدرات القتالية لجيشها المنهك إلى ذلك المسرح - وهو التزام عسكري أوسع يؤيده كل من "جون ماكين"، و"باراك أوباما". إلا أن ضخ المزيد من القوات إلى أفغانستان سوف يتطلب تخفيضًا لها في العراق.
ثم، فهناك الأزمة المالية والكساد العالمي الذي سيفرض حتمًا على واشنطن حالة أكبر من التقشف. إن الانتشار العسكري الأمريكي في العراق وأفغانستان من المتوقع أن تقترب تكلفته لعام 2008 فقط من 200 مليار دولار، واستمرار مثل ذلك الالتزام سوف يصبح أكثر وطأة مع اضطرار واشنطن إلى توجيه مئات المليارات من الدولارات من أجل فقط تجنب الانهيار المالي. كما أن أزمة الكساد الاقتصادي العالمي التي تلوح في الأفق سوف تزيد من تقلص الإيرادات الضريبية المتاحة للحكومة الأمريكية.
ومنذ عام مضى، قدر مكتب الميزانية التابع للكونجرس أن تصل تكلفة تمويل حربي العراق وأفغانستان من عام 2001 إلى عام 2017 إلى نحو تريليوني دولار أو أكثر-- متضمنًا نحو 705 مليار دولار كمدفوعات فائدة في اعتراف بحقيقة أن الحرب يتم تمويلها بأموال مقترضة. (وعادة ما ترفع الدول من ضرائبها من أجل تمويل النزاعات العسكرية طويلة الأمد؛ أما إدارة بوش، باقتطاعها للضرائب، كان عليها اللجوء إلى الاستدانة من الآخرين لشن حروبها). إن أزمة الائتمان والتباطؤ الاقتصادي الراهنة سوف تزيد إلى حد بعيد الضغوط على الدين القومي للولايات المتحدة، والذي نما فعليًا من نحو 6 تريليون دولار في عام 2001 إلى ما يقرب من 10 تريليون دولار اليوم.
إن الأزمة المالية في حد ذاتها ليست كافية في الوقت الراهن لتعجيل سحب للقوات من العراق، لكن حقيقة أنها تأتي متزامنة مع تقييم استخباراتي قاتم بشأن المستقبل السياسي لذلك البلد، وكذلك تنامي الحاجة إلى تعزيزات أمريكية في أفغانستان، إلى جانب إصرار الحكومة العراقية على تحديد موعد نهائي للانسحاب الأمريكي، جميع ذلك يُنبئ ضمنًا أن نهاية المهمة الأمريكية في العراق تلوح في الأفق، وأن إنجازاتها ربما لن تبلغ تحقيق النصر بمعناه الذي حدده مهندسو الحرب.
توني كارون/ مجلة تايم
ترجمة/ شيماء نعمان

حسن عبد المنعم
11-08-2008, 09:10 AM
الحملة استثنت النطامين البنكيين في السعودية وقطر وستزيد حدتها في الأسابيع المقبلة
الأزمة الائتمانية تهدد تقييمات 6 بنوك خليجية

"الاقتصادية" من الرياض - - 10/11/1429هـ
شنت وكالة التصنيف العالمية ستاندرد آند بورز الأسبوع الماضي، حملة تخفيض دفعة واحدة، لتوقعاتها الائتمانية على ستة مصارف تقليدية وإسلامية في أربع دول خليجية.
وكان النظامان البنكيان السعودي والقطري الناجيين الوحيدين من تلك الحملة التي يتوقع اشتدادها في الأسابيع المقبلة في ظل استمرار الأزمة الائتمانية من جهة ومحاولة وكالات التصنيف تكريس شفافية تلك التصنيفات أمام عملاء تلك البنوك من جهة أخرى. وبينما قالت وكالة موديز إنها ستراجع التصنيف الائتماني لبنك الخليج في إشارة إلى إمكانية خفضه، عدلت "ستاندرد" آفاق التقييم الائتماني لستة بنوك خليجية من "موجب" إلى "مستقر".

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

شنت وكالة التصنيف العالمية ستاندارد آند بورز الأسبوع الماضي حملة تخفيض دفعة واحدة، لتوقعاتها الائتمانية على ستة مصارف تقليدية و إسلامية في أربع دول خليجية .
وكان النظامان البنكيان السعودي والقطري الناجيين الوحيدين من تلك الحملة التي يتوقع اشتدادها في الأسابيع المقبلة في ظل استمرار الأزمة الائتمانية من جهة و محاولة وكالات التصنيف تكريس شفافية تلك التصنيفات أمام عملاء تلك البنوك من جهة أخرى. و بينما قالت وكالة "موديز" إنها ستراجع التصنيف الائتماني لبنك الخليج في إشارة إلى إمكانية خفضه، عدلت "ستاندارد" آفاق التقييم الائتماني لستة بنوك خليجية من "موجب" إلى "مستقر". وهذه البنوك هي بنك الإمارات الدولي، دبي الوطني، برقان الكويتي ، مسقط، بي إم آي البحريني و بنك إسلامي وحيد وهو بيت التمويل الكويتي.
وقال إيمانويل فولان، المحلل الائتماني لدى "ستاندارد آند بورز": "تعديل الآفاق هو أساساً علامة على تراجع الوضع العام الذي تعمل فيها هذه البنوك. ذلك أن أثر الجيشان في السوق العالمية، والتراجع الكبير في أسعار النفط، وهبوط أسواق الأسهم، وجفاف السيولة، كل ذلك يشكل تحديات جديدة للبنوك الخليجية من حيث نمو الأعمال والربحية ونوعية الموجودات والسيولة. هذه التطورات، واقترانها بالعوامل المحددة الخاصة بكل بنك على حدة، تقلل من إمكانية رفع التقييم الائتماني لهذه البنوك على المدى القصير".
وتعتقد ستاندارد آند بورز أن الأساسيات الاقتصادية الكلية في دول الخليج العربي لا تزال سليمة.
وأضاف فولان: "بصرف النظر عن هذه القضايا، فإن الأنظمة المالية في دول الخليج تتمتع بوضع طيب لمواجهة الجيشان الحالي في الأسواق على نحو أفضل من الأنظمة البنكية في الأسواق الناشئة الأخرى، وذلك بالنظر إلى أوضاعها المالية القوية والمساندة من حكومات بلدانها".
وتأتي تلك التطورات في الساحة المصرفية الخليجية كتأكيد على التصريحات التي نقلتها "الاقتصادية" على لسان عدد من وكالات التصنيف الائتمانية التي كشفت فيها أن لا نية لديها لخفض التصنيفات الائتمانية للبنوك السعودية بشقيها الإسلامي والتقليدي في ظل الحملات التي قامت بها تلك الوكالات أخيراً لتخفيض التصنيفات الائتمانية لعديد من مؤسسات المال الغربية. وقالت وكالة "موديز" في حينها : "على حد علمنا فإن البنوك الإسلامية السعودية ليس لها تعاملات في المنتجات المهيكلة التي هي السبب في الأزمة المالية الأمريكية".

حسن عبد المنعم
11-15-2008, 07:55 AM
تقرير: خسائر الصناديق السيادية الخليجية قد تصل إلى 400 مليار دولارالتاريخ: 15/11/1429 الموافق 14-11-2008 |

المختصر / أفاد تقرير اقتصادي نشر في لندن أمس الأربعاء أن خسائر المحافظ التي تكبدتها صناديق الثروة السيادية في دول الخليج قد تصل إلى 400 مليار دولار أمريكي.
وقال تقرير لمجلة 'الإيكونوميست': إن دول الخليج التي تضاعف حجم اقتصادياتها ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية، منيت صناديق الثروة السيادية فيها والتي يقدر بأنها راكمت قبل سنة حوالي 1.5 تريليون دولار كسبتها من مبيعاتها النفطية في السنة الماضية منيت بخسائر قد تصل إلى 400 مليار دولار.
وعكس التقرير الاستغراب من أن الحكومات الخليجية أظهرت القليل من الحماس عندما طلب رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون، الذي قام بجولة في المنطقة أخيرًا، من هذه الدول تقديم سيولة إضافية إلى صندوق النقد الدولي، على الرغم من أن المستثمرين الخليجيين كانوا قد هرعوا لإنقاذ بنك باركليز البريطاني بإمداده بمبلغ 5.8 بليون جنيه إسترليني (أي حوالي 9.4 بليون دولار), ما يرفع حصتهم إلى أكثر من 30%.
وأضاف التقرير أن سعر النفط هبط أكثر من النصف، كما تراجعت قدرات البورصة المحلية، أسوة بباقي دول العالم، وتراجعت البورصة الأكبر وهي بورصة السعودية بواقع 45% منذ بداية العام.
وتوقع التقرير أن تبلغ العاصفة ذروتها في حال تم شن هجوم على إيران، والتي هددت بضرب القواعد الأمريكية التي توجد في دول مجلس التعاون الخليجي وبإقفال مضيق هرمز الذي يمر منه 40% من الصادرات النفطية العالمية 'إلى أجل غير مسمى'.
صندوق النقد الدولي والأزمة المالية:
وكان "براون" قد صرح بداية هذا الشهر بأن صندوق النقد الدولي في حاجة إلى مئات المليارات من الدولارات لمساعدة الدول التي تواجه خطر انهيار مالي على خلفية الأزمة العالمية.
وقال براون: "الدول التي استفادت من ارتفاع أسعار النفط مؤخرًا يمكن أن تساهم في إنجاح خطة من هذا النوع".
وبعد إعلان مصرف "باركليز" البريطاني أنه سيجمع مليارات الدولارات من مستثمرين في أبو ظبي وقطر، قال رئيس الوزراء البريطاني إن لندن ترحب بالصناديق السيادية الخليجية طالما أنها تخضع للقوانين البريطانية، وتعمل بطريقة تجارية.
المصدر: مفكرة الإسلام

د. رانية العلاونة
11-15-2008, 07:40 PM
الإمارات: مطالب بتدخل الحكومة لتهدئة هلع المستثمرين في سوق المال

http://www.aleqt.com/a/163964_345.jpg عبد الرحمن إسماعيل من دبي
دعا محللون ماليون الحكومة الإماراتية إلى التدخل لتهدئة حالة الهلع التي أصابت المتعاملين في أسواق الأسهم والتي سجلت الأسبوع الماضي أسوأ أداء أسبوعي بانخفاض وصل إلى 25 في المائة لسوق دبي و16.5 في المائة أبوظبي محذرين مما اسموه "عواقب وخيمة" قد تمتد إلى القطاعات الاقتصادية الحقيقية بعدما فقد المستثمرون كامل أموالهم.
وأقترح عدد من المحللين قيام المصرف المركزي الإماراتي بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 14 في المائة إلى 10 في المائة بهدف توفير السيولة، إضافة إلى توفير التمويل لشركات التمويل العقارية بعدما أعلنت بعض الشركات وقف مشاريعها بسبب صعوبة التمويل.
وقال المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همّام الشمّاع إنه في الوقت الذي يسود أسواق الأسهم العالمية بعض الانتعاش أو على الأقل تذبذب بين ارتفاع وانخفاض، تراجعت الأسواق الخليجية بشكل منتظم طيلة الأسبوع الماضي, وكأن هناك ما يشبه التعمد في إبقاء هذه الأسواق تعاني تداعيات أزمة هي غير مسؤولة عنها.
وشهدت كافة الأسواق حالة بيع مذعورة بسبب حالة الخوف والهلع التي تسيطر على المتعاملين بعدما توصل المستثمرون إلى قناعة مفادها أن الأسواق أصبحت خارج المألوف في تعاملاتها، وأضافت البنوك من الضغوط بعدما عاودت تسييل دفعات جديدة من الأسهم بتسييل أسهم المدينين المرهونة لديها مما شكل عنصر ضغط جديدا على الأسواق.
ويضيف الدكتور الشماع أن حالة الهلع والرغبة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه التي ترسخت لدى البعض من المتداولين نجمت عن تضافر عاملين على الأقل، الأول تزايد مؤشرات شح السيولة لدى المصارف وأضيف إليها مؤشر تزايد الفرق بين الودائع والقروض لبيانات أيلول (سبتمبر) بفارق 16 في المائة تقريبا كمعدل زيادة في الأخيرة على الأولى لدى 16 مصرفا في دبي وأبوظبي، بل إن هذه الفروقات وصلت في بعض منها إلى أكثر من 47 في المائة، الأمر الذي رفع مستويات الحاجة إلى السيولة ودفعها إلى تسييل الأسهم المرهونة.
العامل الثاني الذي أسهم في تأجيج حالة الهلع هو التصريحات العديدة التي صدرت عن مسؤولين بعضها أسيء فهمه وأخرى كانت مقلقة خصوصا المتعلقة بوقف مشاريع عدد من الشركات العقارية على أنه إشارة إلى تراجع السوق العقاري، لذلك يتعين اتخاذ إجراءات اقتصادية للحد من الانفلات الذي شهدناه في الطفرة العقارية غير المحسوبة وغير المتناسبة مع الإمكانات المالية المحلية التي اعتمدت الديون سبيلا لتطور انفجاري في القطاع العقاري.
وأشاد الشماع بخطوة حكومة دبي وضع نظام مركزي لإدارة الدين الحكومي وديون الشركات المملوكة لها، وهو أحد الإفرازات الإيجابية لأزمة الائتمان العالمية التي نبهت العديد من الحكومات إلى ضرورة وضع ضوابط أكثر صرامة على الانفلات العقاري.
ودعا الشركات الإماراتية إلى حذو شركة صروح في خفض حصة الأجانب إلى مستويات متدنية, وكانت "صروح" قدر قررت خفض ملكية الأجانب من أسهمها من 20 في المائة إلى 15 في المائة، عادا "صروح" أنها استبقت التغييرات التي ستجرى على النظام الاقتصادي العالمي والتي ستتجه نحو تقليص دور الأموال عابرة القارات.
وأكد الدكتور محمد عفيفي مدير قسم الأبحاث والدراسات في شركة الفجر للأوراق المالية أن الأسواق المحلية سلكت مسلكا غير معتاد في أي من الأسواق المالية الدولية المتقدمة وخالفت كافة المعايير الأساسية والفنية، كما خالفت اتجاه التذبذب الأفقي الذي يقترب من حالة الاستقرار في كافة الأسواق المالية العالمية الأخرى.
وأوضح " سيطرت العشوائية والفوضى على أسواقنا وتسارعت وتيرة عمليات البيع العشوائي غير المنظم الذي يهدف فقط للهروب من السوق وتسابق الجميع مستثمرون ومضاربون للخروج النهائي من السوق بأي قدر من الخسائر وسط حالة من الهلع والذعر واليأس أصابت الجميع، وباتت الدهشة والاستغراب مما يحدث هي السمة المميزة لكافة المتابعين لحركة أسواقنا المحلية خاصة إذا ما تمت مقارنتها بحركة أية أسواق أخرى خارج منطقة الخليج، ولأول مرة في تاريخ الأسواق المالية نجد أسواقا تهبط يوميا ولمدة أسبوع كامل من التداولات بنسبة تقترب كثيرا من الحد الأدنى المسموح به 10 في المائة بحيث يمكننا أن نطلق على هذا الأسبوع لقب "أسبوع الليمت داون" وقد كان سوق دبي أكثر الأسواق الخليجية تضررا، حيث فقد 24 في المائة من قيمته خلال الأسبوع بينما فقد سوق أبوظبي 16 في المائة.
ويمكن القول إن الشرارة الأولى لهذا الانهيار جاءت مع تزايد حركة البيع القسري من جانب البنوك لمحافظ العديد من عملائها الكبار من أجل إنقاذ أموالها التي أقرضتها لهم بهدف تمويل شراء أسهم في السابق، ولكن أسلوب وتكنيك ذلك البيع اتسم بالعشوائية وعدم الحرص على المصلحة العامة ودفع أسعار الأسهم دفعا نحو أدنى مستوى لها، بل إن عديدا من الأسهم يتم تداوله بأسعار أقل كثيرا من قيمتها الدفترية بل تجاوز الأمر إلى أن تتداول أسهم بأقل من القيمة الاسمية (درهم).

الاقتصادية 15/11/2008

د. رانية العلاونة
11-20-2008, 09:37 AM
60% من الأموال الأجنبية غادرت بورصات الخليج .. أكثرها من الإمارات وقطر

http://www.aleqt.com/a/165997_1459.jpg روبن ويجلسويرث
شهدت السنوات الأخيرة أسواق الأسهم في الخليج وهي تفتح أبوابها ببطء، لكن بثبات أمام الاستثمار الأجنبي، على أمل أن يقلص تدفق المزيد من رأس المال الدولي الأكثر تقدماً، دور المتداولين اليوميين ويخفيف التذبذب، حتى أن هذا العام شهد السعودية وهي تفتح سوقها المحلية من خلال الترخيص للمقايضات من خلال المتداولين المعتمدين.
غير أن أزمة الائتمان حطمت كثيرا من الفرضيات. فبدلاً من أن يشكل مصدرا للاستقرار، فر رأس المال الأجنبي من المنطقة وساهم في تراجع كبير في أسعار العقارات المحلية.
وتراجعت حصة الملكية غير الخليجية في بورصتي أبو ظبي ودبي بما يقارب النصف، لتبلغ نحو 5 في المائة و 3.8 في المائة، على التوالي. وفي ظل موجة التصفية الأخيرة كانت أشد الضربات من نصيب الشركات ذات العلاقة الأقوى بالمستثمرين الأجانب.
وسوق الأسهم في الإمارات هي الأكثر انفتاحاً أمام الاستثمارات الأجنبية في الخليج، باستثناء بورصة الأسهم العمانية، صغيرة الحجم. غير أن بلدان الخليج الأخرى لم تكن محصنة أمام عمليات التصفية الأجنبية، حسب المصرفيين.
ويقدر محمد يسن، الرئيس التنفيذي لشعاع للأوراق المالية، وهي قسم التداول الخاص بشركة شعاع كابيتال، إن ما يراوح بين 50 في المائة و60 في المائة من الأموال الأجنبية غادرت الخليج. وكانت أبلغ الإصابات الناجمة عن ذلك من نصيب قطر والإمارات.
وفقد مؤشر مورغان ستانلي لأسعار المستهلك، الخاص بالخليج، أكثر من نصف قيمته هذا العام. ويبدو أنه حتى المستثمرين المحليين "يتخلون عن أسواق أسهمهم"، كما يقول يسن.
ويعزو بعض المحللين جانبا من خيبة الأمل هذه إلى زيادة البيع على المكشوف في الخليج، وهو نمط اتخذ طابعا قويا منذ تموز (يوليو) الماضي. والبيع على المكشوف، حيث يربح المستثمرون من تراجع في أسعار الأسهم باقتراض أسهم من أجل بيعها، أمر غير مسموح به في الخليج. غير أن مديري الموجودات يقولون إن عدداً من صناديق التحوط اقترضت أسهماً ذات وزن استثماري كبير من البنوك الدولية الكبرى لبيعها على المكشوف، الأمر الذي ساعد على زيادة تفاقم تراجع الأسعار.
ومن شأن ذلك إثارة رد فعل حاد ضد الاستثمارات الأجنبية، كما يحذر بعض الخبراء. ويقول أحد الممولين في دبي: "إنه أمر عاطفي. الناس يتساءلون: كيف تبيعون على المكشوف أسهم شركات تعتبر رموزاً لنا؟".
وقرار شركة صروح العقارية أخيرا تخفيض الحد الأدنى للملكية الأجنبية في أسهمها من 20 في المائة إلى 15 في المائة، الذي جاء "لحماية المصالح طويلة الأجل لمستثمري صروح"، يمكن أن يكون أولى علامات رد الفعل الشديد. ويقول مديرو الموجودات إن "صروح" كانت أحد الأهداف الرئيسية للبائعين على المكشوف الأجانب خلال الخريف الحالي.
وبحسب ماجد جلفار، رئيس Univest Brokerage، "الضرر وقع بالفعل، وإنني على ثقة من أن كثيراً من الناس غاضبون من البيع على المكشوف، لكن يجب أن تكون لديك الثقة في شركتك، وعلينا أن نحرر أسواقنا، لا أن نغلقها".
غير أن جلفار يقول إن قرار "صروح" يمكن أن تقلده شركات كبيرة أخرى. وتتضمن هذه الشركات، شركة قطر الصناعية، وشركتي إعمار، والدار، حسب مديري الأموال المحليين.
لكن "صروح" وغيرها من الشركات التي ستتبعها، يمكن أن تكون أغلقت أبواب الاسطبل بعد فرار الحصان. وبعد البيع الهائل للأسهم الإقليمية من جانب البنوك الدولية، فإن تجمع الأسهم المتاح للاقتراض، وكذلك البيع على المكشوف، تراجع بصورة ملحوظة، بحيث أصبح البيع على المكشوف في الوقت الراهن نادرا، كما يقول المصرفيون.

الاقتصادية اليوم الخميس

د. رانية العلاونة
11-21-2008, 02:52 PM
الضجة حول الصناديق السيادية تخفت مع نضوب السيولة

ناتسوكي واكي من لندن ـ رويترز
قبل عام واحد فحسب كانت الصناديق السيادية توصف بأنها فرسان الإنقاذ للرأسمالية الغربية، أما الآن فقد أصبحت هذه الصناديق تبدو عرضة لتأثيرات أزمة الائتمان شأنها شأن الجميع، كما أنها تشهد تراجعا سريعا لتوقعات نموها.
ففي وقت كانت فيه صناديق التحوط والمؤسسات المالية الكبرى تلعق جراحها من الأزمة الائتمانية أثار أسلوب الاستثمار لهذه الصناديق الذي أحيط بضجة إعلامية تكهنات بوسعها فعلا أن تسند الأسواق العالمية التي أصابها الخلل.
والآن يبدو مستقبلها أقل وردية مع تراجع قيمة استثماراتها ومع هبوط أسعار النفط، ما يقلل دخلها مستقبلا وتطلع الحكومات لمزيد من المال للإنفاق على الاقتصاد المحلي.
ومع تباطؤ وتيرة توليد الثروة، فإن هذه الصناديق قد لا تحجم فقط عن شراء الأصول ذات المخاطر الأعلى، بل إن بعضها قد يضطر إلى خفض الاستثمارات لتمويل احتياجات مالية محلية، الأمر الذي قد ينطوي على زيادة الضغوط في الأسواق العالمية الواهنة.
والكثيرون مقتنعون بدور هذه الصناديق المتزايد في الاقتصاد العالمي لكن الخبراء يقلصون توقعاتهم للسرعة التي ستنمو بها أصول الصناديق السيادية التي تبلغ أصولها ثلاثة تريليونات دولار خلال السنوات المقبلة.
ويتوقع بنك الاستثمار "مورجان ستانلي" على سبيل المثال أن تنمو أصول الصناديق بحلول عام 2015 إلى عشرة تريليونات دولار انخفاضا من 12 تريليون دولار في تقديره السابق.
كما يتوقع بنك ميريل لينش أن تبلغ قيمة الصناديق خمسة تريليونات دولار بحلول عام 2012 بدلا من 2011 في تقديره السابق أخذا في اعتباره تباطؤ معدلات تحويل الأموال من البنوك المركزية إلى الصناديق، وربما تتراجع التوقعات بدرجة أكبر إذا واصلت أسعار النفط انخفاضها وطال انتظار انتعاش أسواق الأسهم وغيرها من الأصول.
وقال ستيفن جن رئيس أبحاث العملات لدى مورجان ستانلي "نحن بحاجة إلى التسليم أن قوة نيران الصناديق السيادية ربما تكون قد قيدت بعض الشيء. ونحن نأخذ بكل جدية الآن إمكانية أن تضطر بعض الصناديق إلى إبطاء وتيرة مشترياتها من الأصول ذات المخاطر بدرجة حادة أو أن تصفي أجزاء من محافظها في العام القادم أو نحو ذلك".
ويقدر جن أن الصناديق ربما منيت بخسائر على الورق في حدود 25 في المائة هذا العام بفعل انخفاض أسواق الأسهم العالمية والاستثمارات البديلة.
فقد بلغ انخفاض الأسهم العالمية هذا العام 47 في المائة، بينما منيت الأسهم في الأسواق الناشئة، حيث نشأت الكثير من هذه الصناديق بخسائر أكبر تجاوزت 60 في المائة.
وقال ألكسندر ميرتشيف رئيس مجلس مديري صندوق كازينا القازاخستاني "ستواجه قيودا شديدة في عملياتها. وستوقف الاتجاه الذي سار في طريق... الاستثمارات المقرونة بالضجة والإنفاق الكبير".
وقال ميرتشيف وهو يشغل أيضا منصب مستشار اقتصادي لرئيس وزراء البلاد إن الصناديق ستحول تركيزها على الأرجح إلى الأصول المنتجة التي ترتبط باقتصاد بلادها مثل الموارد الطبيعية التكنولوجيا، وذلك من أجل البقاء.
وأضاف "ستعمل على التخلص من الأصول غير الأساسية التي اشترتها خلال فترة الازدهار، ولن تشتري فنادق في برمودا في وقت تحتاج فيه البلاد إلى شيء آخر".
ويتوقع بنك ميريل لينش أنه في ضوء خسائر الأسهم والاستثمارات البديلة والمكاسب الهامشية في أدوات الدخل الثابت، فإن محفظة ذات استثمارات موزعة على هذه الفئات الثلاث من الأصول بنسب 50 و20 و30 في المائة تسجل عائدا سالبا بنسبة 16.7 في المائة في الربع الثالث من العام الجاري.
وقد استثمرت هيئة أبو ظبي للاستثمار التي تعد أكبر الصناديق السيادية في العالم 7.5 مليار دولار في مجموعة سيتي جروب في تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2007، ومنذ ذلك الحين انخفض سهم المجموعة بنسبة 75 في المائة.
وبغض النظر عن الخسائر على الورق فإن هناك قوى أساسية أخرى ستبطئ نمو صناديق الثروة في الأجل الأطول، فقد انخفض سعر النفط الذي يعد المصدر الرئيس للإيرادات بالعملة الأجنبية للدول ذات الصناديق السيادية الكبيرة أكثر من 90 دولارا للبرميل منذ سجل مستوى قياسيا في تموز (يوليو) الماضي ليهبط دون 54 دولارا ويسجل أدنى مستوى منذ عامين.
وعلاوة على ذلك فإن تغير اتجاه الدولار من الهبوط الذي استمر سبع سنوات وانكماش العجز التجاري الأمريكي نتيجة لتراجع الطلب المحلي من الأمور التي تشير إلى أن القوى الاقتصادية الناشئة ستقل حاجتها للتدخل في سوق العملات وتزيد احتياطياتها بالنقد الأجنبي.
ومن ثم فإن نمو احتياطيات الفوائض عن حد تغطية الواردات لفترة أربعة أشهر اللازم لأغراض موازين المدفوعات والسيولة سينكمش على الأرجح في السنوات القليلة المقبلة.
وتتوقع مؤسسة إي.إتش.إس جلوبل إنسايت الاستشارية أن يتباطأ نمو احتياطيات الفوائض إلى 5 في المائة العام المقبل ثم يتحول إلى اتجاه سالب لمدة ثلاث سنوات من عام 2010 بعد نمو بلغ 29 في المائة و16 في المائة على الترتيب في عامي 2007 و2008.
وقال جان راندولف رئيس قسم المخاطر السيادية في المؤسسة "نمو صناديق
الثروة السيادية يرتبط ارتباطا وثيقا بالاختلالات العالمية. والعجز الأمريكي يتضائل، كما أن الفائض يتضاءل في مناطق أخرى أيضا، وهذا يعني أن الدخل أقل كثيرا وأن الثروة السيادية المتاحة أقل كثيرا".
وفي بعض الدول مثل روسيا اضطر البنك المركزي إلى السحب من الاحتياطيات للدفاع عن العملة المحلية مع هروب رأس المال من الأسواق الناشئة، وانخفضت احتياطياته من النقد الأجنبي بمقدار الخمس إلى 475.5 مليار دولار منذ آب (أغسطس).
وطلبت الكويت من صندوق الثروة السيادية فيها تأسيس صندوق طويل الأجل للاستثمار في البورصة المحلية، ويعني تباطؤ النمو أن صناديق الثروة السيادية تضطر لإعادة التفكير في استراتيجياتها التي تميل بشدة لصالح البنوك وتنويع استثماراتها.
وقال مايكل نوبريجا رئيس صندوق أوميرز الكندي لمعاشات التقاعد "الموارد التي تزود الصناديق السيادية بالمال بدأت تنضب ومن الضروري الاستثمار في أصول عالمية ممتازة يمكن أن تولد سيولة نقدية مستمرة للأجيال المقبلة"، وأضاف "الأصول الممتازة هي العقارات الكبرى والبنية التحتية وما يرتبط بها من أصول خاصة في الأسواق".
ولصندوق أوميرز شراكة مع مؤسسة الاستثمار الحكومية في سنغافورة للاستثمار معا في الشركات الخاصة، كما أنه يجري مباحثات مع هيئة أبو ظبي للاستثمار للقيام باستثمارات مشتركة بمليارات الدولارات في البنية الأساسية والعقارات.
وقال نوبريجا "حماقة التركيز بصفة مبدئية على قطاع واحد واضحة الآن للصناديق السيادية التي منيت بخسائر كبيرة في القطاع المالي".
الاقتصادية اليوم الجمعة

د. رانية العلاونة
11-22-2008, 11:18 AM
http://www.aleqt.com/a/166528_1677.jpg " الاقتصادية" من دبي
يفتتح الدكتور عمر بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي ونائب محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، أسبوع المركز المالي غدا بحضور عدد من الخبراء الاقتصاديين في العالم. ويبحث تحت عنوان الشعار الذي يتخذ محورا لنقاشاته "المحافظة على واحتنا المزدهرة في عالم مضطرب" تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاديات الخليجية.
وقال بن سليمان أن أسبوع المركز المالي يتيح لقادة الفكر من جميع أنحاء المنطقة والعالم للمشاركة في بحث القضايا الملحة التي من شأنها أن تحدد مستقبل منطقتنا، ونظراً إلى أن الأسواق المتطورة تمر حالياً في أزمة مالية، فإن أسبوع المركز المالي يمنحنا فرصة لمناقشة الاستراتيجيات الكفيلة بالحفاظ على النمو المستدام للمنطقة، كما أنه فرصة لتبادل الأفكار والرؤى حول كيفية مواجهة التحديات التي تفرضها الأزمة الحالية وتحويلها إلى فرص للنمو.
ويبحث المشاركون في التوقعات الاقتصادية للعالم ومنطقة مجلس التعاون الخليجي، والاستراتيجية الضرورية للتعامل مع الوقائع الاقتصادية الجديدة، والجيل الجديد من أسواق الخدمات المالية الإسلامية في مرحلة ما بعد الأزمة المالية، والواقع الجيوسياسي للطاقة في حقبة التغيير الهيكلي.
وتبدأ فعاليات الأسبوع بقمة الشركات العائلية التي تعقد في اليوم الأول وسيجتمع رؤساء الشركات العائلية الإقليمية والعالمية الرائدة لمناقشة القضايا التي تواجههم في الوقت الراهن، وتحديد الاستراتيجيات الضرورية لتحقيق النمو والازدهار خلال المرحلة الحالية من الانكماش الاقتصادي العالمي. وستتناول القمة أيضاً التحديات الداخلية والخارجية التي تعترض سبيل الشركات العائلية في هذه المرحلة.
وتضم قائمة المتحدثين خلال أسبوع المركز المالي جوزف أكرمان رئيس مجلس الإدارة ورئيس اللجنة التنفيذية لمجموعة "دويتشه بنك إيه جي"، محمد علي العبار، عضو المجلس التنفيذي في إمارة دبي ورئيس مجلس إدارة "إعمار العقارية"، الأمير محمد بن خالد العبد الله الفيصل الرئيس والمدير التنفيذي الأعلى لشركة مجموعة الفيصلية القابضة؛ ناصر الشيخ، مدير عام الدائرة المالية لحكومة دبي؛ الشيخة هنادي ناصر بن خالد آل ثاني نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة "ناصر بن خالد وأولاده القابضة" ومؤسس شركة "أموال"؛ نازرين شاه ولي عهد ولاية بيراك الماليزية؛ سمير الأنصاري، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "دبي إنترناشيونال كابيتال"؛ السيد بيتر أوبنهايمر، الشريك والمخطط الاستراتيجي العالمي في "جولدمان ساكس"؛ والبروفيسور كيه سي تشان، وزير الخزانة والخدمات المالية في هونج كونج.
يشار إلى أن سوق دبي المالية عدلت اسمها الأسبوع الماضي إلى اسم "ناسداك دبي"، وذلك خلال حفل أقيم برعاية الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد نائب حاكم دبي. وأكد سليمان في كلمة له خلال حفل قرع جرس التداول في "ناسداك أو إم إكس" من دبي اليوم، أن هذا الحدث يكتسب أهمية إضافية لأنه جاء بعد يوم من إعلان "بورصة دبي العالمية" و"ناسداك أو إم إكس" تعديل العلامة التجارية لبورصة دبي العالمية لتصبح "ناسداك دبي".
وأكد أن هذه البورصة العالمية التي تحمل اليوم اسما جديدا تمتلك عديدا من المزايا أبرزها الجمع بين نقاط القوة التي تمتلكها كل من المؤسستين إذ إنها ستستفيد من الخبرة والمعرفة التقنية والقيمة الكبيرة لعلامة "ناسداك أو إم إكس" التجارية وكذلك من الإمكانات الكبيرة للنمو والقدرة على النفاذ إلى الأسواق الناشئة التي توفرها دبي.
وتعد هذه المرة الأولى التي تنظم فيها "ناسداك أو إم إكس" أكبر شركة للبورصات في العالم، حفل قرع جرس بدء التداول عن بعد من منطقة الشرق الأوسط. ولفت سليمان إلى أنه في ضوء التغيرات الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي تتجلى أهمية تضافر الجهود للاستفادة من هذه الإمكانات. وأضاف أنه في الوقت الذي تجري فيه إعادة التوازن في اتجاه تدفق رؤوس الأموال حول العالم تتنامى أهمية دور الأسواق الناشئة في اقتصاد العالم وفي غمرة هذه التغيرات أخذت المراكز المالية الصاعدة تعزز دورها لتكمل الدور الذي لطالما كان مقتصرا على المراكز المالية العالمية الراسخة. وشدد على أن الإمارات ودبي تتمتعان بموقع استراتيجي في وسط هذه المنطقة التي توفر بيئة خصبة للمشاركين في أسواق المال. ونوه بأن العوامل التي تسهم في النمو الاقتصادي الكبير لمنطقتنا عديدة من أهمها النمو الاقتصادي السريع والمستدام والإنفاق الكبير على تطوير البنية التحتية وارتفاع خبرة المصدرين والمستثمرين على حد سواء، إضافة إلى التركيز على الإصلاحات الهيكلية.
الاقتصادية اليوم السبت.
العدد: 5521 السبت 1429/11/24 هـ 2008-11-22

حسن عبد المنعم
11-23-2008, 11:07 AM
خبراء: دول الخليج تواجه خطر العجز الاقتصادي مع تراجع أسعار النفطhttp://almokhtsar.com/tpl/web/mokhtsar/images/C-T3.jpg التاريخ: 23/11/1429 الموافق 22-11-2008 |

المختصر / أكد مجموعة من الخبراء في شئون الشرق الأوسط أن دول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية تواجه خطر العجز الاقتصادي أمام تراجع أسعار النفط العالمية من أعلى سعر قياسي حققته في يوليو الماضي وهو 147 دولارا للبرميل الى ما دون 52 دولارا في نوفمبر الجاري.
وحذر الخبير في شئون استراتيجية الشركات العالمية عامر رحمان في منتدى "مؤسسات الشرق الأوسط" الذي عُقد بالعاصمة الأمريكية الليلة الماضية من أن انخفاض أسعار النفط سوف يؤثر سلبا في حالة الرخاء بدول المجلس ويغير من اتجاهات الاستثمار طويل الامد.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية قول رحمان أن أسعار النفط هبطت يوم الخميس الماضي إلى ما دون 50 دولارا للبرميل وهو ما يفرض تحديات جدية علي دول الخليج, وأصبحت السعودية مع هذا الوضع تواجه عجزا جديا وقد حدث هذا في السابق فاضطرت السعودية أن تلجأ إلى احتياطياتها ولكن الأمر غير أنشطتها الاستثمارية بنحو جوهري.
من جهته قال مدير شركة "عمان موبايل" عامر عوض الرواس أن المشرعين في السعودية وفي بقية دول الخليج كانوا حذرين في وضع خططهم المالية أثناء فترة ارتفاع اسعار النفط بحيث ستكون دول الخليج قادرة على ادارة شئونها المالية وسط الانخفاض الحاد لأسعار النفط.
ولفت الرواس إلى أنه فيما كانت أسعار النفط تتخطى حاجز المئة دولار للبرميل فان المشرعين في دول المجلس كانوا يهدفون إلى العمل على خفضها.
وأضاف أن عمان التي رفعت انتاجها النفطي بواقع 53 % في يونيو 2008 منذ يونيو 2007 استثمرت بقوة في قطاع الاستكشافات النفطية والانتاج من أجل الحفاظ على قيمة النفط في حال واصلت أسعار النفط انخفاضها.
وكان عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة قد توقع أن يكون عام 2009 عاما صعبا على الأسواق النفطية, مؤكدا أن كل المؤشرات تؤكد حصول انخفاض كبير فى الطلب على النفط خلال الربع الأخير من العام الجارى والربع الاول من 2009.
وأضاف فى تصريح صحفى أن وكالة الطاقة الدولية توقعت فى تقريرها الأخير انخفاض الطلب على النفط بمقدار 300 ألف برميل يوميا وخاصة للدول الرئيسية المستهلكة حتى بعد التخفيض الأخير الذى أقرته منظمة أوبك فى اجتماعها بفيينا.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية قول العطية أن هذه التقلبات ليست جديدة حيث شهد العالم خلال السنوات الثلاثين الماضية أوضاعا أكثر صعوبة حيث وصل سعر برميل النفط عام 1985 إلى نحو 7 دولار وكذلك فى العام 1997 عند وصل إلى أقل من 10 دولار.
المصدر: محيط

حسن عبد المنعم
11-26-2008, 08:25 AM
تواصل هبوط البورصات العربية ومحللون يصفونه بـ " الانهيار "
نقلا عن نافذة مصر
http://www.egyptwindow.net/images/topics/logt7l.gif (http://www.egyptwindow.net/modules.php?name=Mygroups&file=articles&topicid=17&gid=1) 25 / 11 / 2008
http://www.egyptwindow.net/image2/borsamasriaaa.jpg (CNN)-- ما زالت موجة التراجع تعصف بأسواق المال العربية، التي هوت الاثنين، جميعها، بينما ارتدت السوق السعودية من القاع، محققة ارتفاعا جعلها تنفرد بين الأسواق.



وفي المقابل، هوت الأسهم في جميع أسواق المال العربية الأخرى، لكن الهبوط الأسوأ كان من نصيب سوقي مصر ودبي في الإمارات العربية المتحدة اللتان فقدتا أكثر من خمسة في المائة من قيمتيهما
ويقول محللون إن ما يحدث الآن في أسواق المال العربية، وخصوصا في الخليج هو انهيار بحسب التعريف الفني لتداعي الأسواق.

وقال المستشار المالي الدكتور صلاح أبوعين إن "أي سوق تفقد أكثر من 60 في المائة من قيمتها في عام، فإنها تعتبر منهارة، وهو عمليا ما يحدث الآن في كثير من الأسواق العربية."

أما المحلل أبوبكر شاطر من "كابتلز" فيقول إن "القيم الكبيرة التي هبطت بها الأسهم في السعودية والإمارات مثلا أوصلت المؤشرات إلى مراحل غير مسبوقة، ويمكننا القول بأن السوقين انهارتا فنيا."

وعودة إلى السعودية، فقد ارتدت أكبر بورصة عربية من القاع، وصعد مؤشرها ليسجل 6.21 في المائة الاثنين، وينهي جلسة التداول عند مستوى 4529 نقطة، رابحا 264 نقطة جديدة.

وسجلت السوق قيمة تداولات بلغت نحو سبعة مليارات ريال سعودي، تحققت من تداول نحو 403 ملايين سهم، ارتفعت مع نهايتها أسعار أسهم 122 شركة، في حين سجلت أسهم ثلاث شركات خسائر متفاوتة.

أما في الكويت، فواصلت الأسهم التراجع بفعل عمليات بيع واسعة، مما أدى إلى هبوط مؤشر السوق بنحو 165 نقطة، هي 1.88 من قيمة المؤشر الذي استقر عند مستوى 8644 نقطة.

وتراجعت قيمة التعاملات على الأسهم الكويتية، لتصل نحو 55 مليون دينار كويتي، تحققت من تداول 177 مليون سهم.
وفي الإمارات العربية، حيث فقدت الأسهم نحو 16.3 مليار درهم في جلسة واحدة، هوى مؤشر بورصة دبي بنحو 5.33 في المائة، إلى مستوى 1814 نقطة، تبعه مؤشر أبوظبي الأصغر بنحو 3.52 في المائة إلى مستوى 2704 نقطة.

ووصلت قيمة التعاملات على الأسهم الإماراتية إلى نحو 540 مليون درهم إماراتي، تحصلت من تداول 290 ملايين سهم من خلال نحو سبعة آلاف صفقة، وهو ما يؤشر إلى عزوف غير مسبوق عن التداول في الأسهم الإماراتية.

وتراجع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 3.87 في المائة، ليغلق عند 2843 نقطة، مدفوعا بتراجع قطاعات التأمين والبنوك والخدمات والصناعات.

وكانت الخسارة أيضا من نصيب الأسهم القطرية، التي فقد مؤشرها 1.28 في المائة من قيمته، ليغلق عند مستوى 5504 نقطة، تبعه مؤشر سوق البحرين بخسارة 3.34 في المائة من قيمته ليستقر عند مستوى 1969 نقطة، بينما هوى مؤشر مسقط 0.3 في المائة لينهي يومه عند مستوى 6042 نقطة.

وخارج الخليج، واصلت الأسهم الأردنية تراجعها، وسجل مؤشر بورصة عمان تراجعا بنحو 3.61 في المائة، ليستقر عند مستوى 2561 نقطة، في حين فقد مؤشر "كيس 30" الرئيسي لبورصتي القاهرة والإسكندرية، 5.63 في المائة، ليصل مستوى 3686 نقطة.

حمزة شودار
11-27-2008, 01:29 PM
الأزمة المالية العالمية..........الامريكية
بقلم: سعود بن مدرهم الكثيري
جريدة الرياض السعودية في 27 تشرين الثاني 2008


هناك سبب وجيه دعاني إلى الكتابة في هذا الموضوع ليس لأن هذا الموضوع هو حديث الساعة في الوقت الحالي، ولكني أحببت أن يستوعب المواطن مفهوم هذه الأزمة المالية الأمريكية بل العالمية بتأثيراتها وبدايتها، وما تم وضعه من حلول لهذه الأزمة للخروج من عنق الزجاجة، وكيف يفكر ويمعن الاقتصاديون والساسة القائمون في الولايات المتحدة للخروج من أزمتهم المالية وما قد تتركه من تأثير على حركة الاقتصاد العالمي واحتمالية الأخذ بمفهوم النظام الإسلامي تدريجياً كبديل مثالي مناسب.

بداية لنتعرف على من بدأ شرارة الأزمة المالية وانطلاقها رغم التنامي الاقتصادي المتواصل، هل هي البنوك أم أن المواطنين الأمريكيين هم السبب في اندلاع هذه الأزمة المالية التي وصل تأثيرها أرجاء العالم، لتوضيح ذلك وببساطة نعتبر المواطن أساساً إما موظفاً أو صاحب شركة أو يقوم بأعمال حركة ضمن مكونات الاقتصاد الأمريكي، انتشرت في أمريكا ظاهرة القروض العقارية بشكل كبير تمنح تلك القروض لأي متقدم مهما كان الراتب أو الدخل الشهري بهدف الحصول على غاية هي تحقيق فوائد مرتفعة، وهذه تعتبر مخاطرة للبنوك ولكنها في نفس الحال تلجأ إلى تأمين تلك القروض من قبل شركات التأمين، في ظل هذه الدوامة اللاعقلانية ارتفع سعر العقار في أمريكا ولجأ الموظف إلى عملية الرهن العقاري بهدف الحصول على سيولة أخرى، الموظف، أو «المواطن» أصبح لديه في هذه الحالة قرض عقاري ورهن عقاري، ينتظر البنك عملية السداد، تم التقصير في السداد، هنا فقدت السندات قيمتها، النتيجة انفرطت السلسلة الذهبية المتصلة.. أفلست البنوك الاستثمارية أما الذين اشتروا تأميناً على سنداتهم فإنهم حصلوا على قيمتها كاملة نتيجة ذلك، ولكن أغلب شركات التأمين المنتشرة خسرت بل البعض أفلست ومنها مثلاً شركة أميركان إنترناشيونال قروب العملاقة (AIG)، فعندما ضرب الفأس بالرأس بدأت البنوك في تخفيف عمليات الإقراض، مما أوقع أثراً في الصناعة بشكل مباشر، من هنا الصناعة بدأت تأخذ المسار العكسي، السيولة تخف إلى أدنى حد، كل ذلك أحدث نوعا من الركود ساد كلا من الصناعة والبنوك، الأزمة بدأت بهذا الشكل إلى أن أصبحت ظاهرة عالمية ليست أمريكية، نتيجتها بل سببها حتماً هو الاستثمار في الديون أو القروض التي أساسها فوائد عالية.

تأثر النظام المالي العالمي من هذه الأزمة والقائم أساسه على مبدأ الفائدة والحرية المالية كحراك والأسس القائمة عليها الرأسمالية التي اكتسحت يوماً ما جميع الأنظمة السابقة بما في ذلك الاشتراكية المنافسة لها، فالنظام الرأسمالي من المعروف اقتصادياً قائم على عناصر الإنتاج، ففي الفكر الرأسمالي هناك أربعة عناصر مهمة، كل منها يتحصل على عائد (فائدة) نظير اشتراكه في العملية الإنتاجية: 1- المواد الخام يكون عائدها ريعاً، وهو عائد إيجار الأرض أو ثمن المواد الخام، 2-عنصر العمل يكون عائده أجراً، 3-عنصر المنظم يكون عائده ربحاً، 4-رأس المال فيكون عائده فائدة والفائدة هذه في شريعتنا الإسلامية تسمى «الربا».



إذن النظام المالي الرأسمالي نظام قائم على الفائدة وهذا بحد ذاته تحددها مقتضيات العملية الاقتصادية ودورتها فلا يوجد تدخل من الدولة في هذا الشأن وتحديد الفائدة تركت لعملية العرض والطلب، فتحديدها من اختصاص القطاعات الخاصة، وهذه القطاعات الخاصة المؤثرة في الاقتصاد متمثلة في البنوك وشركات التأمين التي تتقاضى بحرية فوائد تراكمية عن طريق تدوير مكونات رأس المال بالفوائد المحددة الدفع تجاوزت العمر الافتراضي في تحريكها للعشر سنوات المقدرة فعندما توقفت عملية الدفع عند آخر عملية ربوية ناهز عمرها العشر سنوات القادمة انتهت دورة رأس المال التراكمي كله عند تعثر استرداده أو انتهائه.



من هنا بدأت تنهار مؤسسات الرأسمالية أو محركات الاقتصاد والسبب «عدم وجود سيولة»، وبعلم الاقتصاد يعتبر ما يحصل هو «انهيار الرأسمالية التقليدية»، وبداية قيام «رأسمالية الدولة» فعلي الساحة المالية العالمية القائمة كأنما ما يحصل الآن هو تعجيل مسبوق للقضاء على الرأسمالية التقليدية وإرجاع الذهنية لما حل بسابقتها الاشتراكية فبدخول الدولة في الشأن المالي الحر القائم على مفهوم الرأسمالية هو دعوة صريحة إلى قيام النظام الاقتصادي المختلط (Mixed System) وهذا المتبع في نظامنا الإسلامي، من هنا على الحكومة الأمريكية خيارات منها:



(1) فقدان الثقة في النظام المالي أو المصرفي القائم وقبول انهيار وإفلاس تلك المؤسسات المالية العملاقة وإنشاء البديل بالكم لا بالكيف من المؤسسات المالية الجديدة وسياسة الاندماجات والاستحواذ وبالتالي تتحمل تلك الانهيارات من عدم توفر سيولة مالية كافية في الأسواق وربما بعمومه وما ينجم عن ذلك من فوضى اقتصادية «بل قاصمة الظهر لهذه الرأسمالية» التي يتباهون بها والتي تقبل بحرية تكديس الأموال في جيوب أولئك المرابين من أصحاب تلك المؤسسات المالية والذي يعتبر الأمر مقبولاً وصحيحاً ضمن الدورة الاقتصادية الرأسمالية وبالتالي يكون أمر إفلاسهم وانهيار مؤسساتهم المالية هو أيضاً أمراً مقبولاً.



(2) «تدخل الدولة» يعتبر بوابة دخول إلى «النظام المختلط» واندثار الرأسمالية التقليدية وبالتالي المؤسسات تصبح خاضعة للدولة والتي ستتمثل بالدعم المادي «السيولة النقدية» لحل مشكلة المرابين التي أحرقت رؤوس أموالهم نتيجة توقف آخر عملية تدوير ناجحة مصرفياً لرأس المال عند آخر مقترض وآخر راهن عقار.



أما بوادر الأزمة المالية العالمية على الدول الخليجية خاصة الدول ذات المحدودية في استخدام مشتقات الإقراض والرهنات المعقدة فلن تتأثر وقد يكون التأثير مرده اتجاهان الاتجاه الأول التأثير من خلال انخفاض أسعار النفط والعقارات والسلع الأخرى وهذا ما يحصل وسيحصل لاحقاً للأخرى في الآونة الأخيرة والاتجاه الآخر تأثر الأرصدة المستثمرة في البنوك الأمريكية وذلك لارتباط أسعار النفط بالدولار والمتأرجح في قيمته، فالمتوقع مع ضخ السيولة القادمة على شكل جرعات سوف يبقى تذبذب النزول قائماً للدولار نتيجة فقدان الثقة في النظام المالي الأمريكي.


وبالموافقة على ضخ أكثر من سبعمائة مليار دولار لإيقاف إشهار الإفلاسات المؤسسية العملاقة في أمريكا، وكذلك مليارات أخرى في أوروبا والمطالبة الدولية للوقوف في مواجهة هذه الأزمة المالية عالمية كما حصل في قمة الكبار (مجموعة العشرين) وبعضوية المملكة، هل يعيد إلى النظام المالي الرأسمالي قوته؟ ويبقى هذا هو السؤال المتبقي الذي سوف ستتضح نتائجه خلال الفترة القادمة فإما أزمة حقيقية ستطال آثارها المالية قلاع الاقتصاديات الرأسمالية العالمية وانهيار مفصلي لا شكلي لنظام الرأسمالي وبروز النظام الإسلامي أم أن تلك أزمة عارضة سيتم القضاء عليها في مهدها.

حسن عبد المنعم
12-02-2008, 08:23 PM
تسريح 20 % من موظفي البنوك العاملة في مصر لتقليل آثار الأزمة الماليةhttp://almokhtsar.com/tpl/web/mokhtsar/images/C-T3.jpg التاريخ: 2/12/1429 الموافق 01-12-2008 | المختصر /

المختصر / القاهرة - محيط: كشفت مصادر مصرفية عن أن البنوك العاملة فى السوق المصري بدأت خلال الأيام الماضية إنهاء تعاقدات عدد كبير من العاملين لديها، وذلك فى إطار خطة الترشيد التى تقوم بها البنوك، جراء الأزمة المالية العالمية.
أضافت المصادر أن البنوك الأجنبية تأتى على رأس تلك البنوك التى بدأت تتخلص من بعض موظفيها فى أقسام التسويق والمبيعات، وفقاً لسياسات البنوك الأم فى الخارج التى تخلصت من عمالة تقدر بالآلاف خلال الأيام الماضية.
وأوضح هانى أبوالفتوح الخبير المصرفى إن ما يحدث فى الخارج لابد أن ينعكس على فروع البنوك الأجنبية فى مصر، فقد حققت البنوك الأجنبية خسائر كبيرة من جراء الأزمة، وهذه البنوك تعمل بسياسة واستراتيجية موحدة, وتخلص أحد البنوك الأجنبية من "52 ألف موظف فى فروعه على مستوى العالم، فلا يمكن أن يكون الفرع المصرى خارج تلك القرارات".
وأضاف, وفقا لما أوردته صحيفة المصري اليوم, أن بنوكاً كبرى مثل "سيتى بنك، باركليز، HSBC" تأثرت بالأزمة مما يجعلها تعيد النظر فى عدد الموظفين، فقد يصل عدد الموظفين الذين تم التخلص منهم إلى 20 % من العمالة، متوقعاً أن تكون السياسة التوسعية للبنوك الأجنبية ليست بمنأى عن التأثر.
وقالت لميس نجم، نائب رئيس "سيتى بنك" إنه إلى الآن لم تتم مخاطبة بين المركز الرئيسى والفرع داخل مصر للتخلص من بعض الموظفين، حتى إن الإدارات المتعاونة مثل المبيعات والتسويق فضلاً عن فروع البنك الجديدة فى الإسكندرية والتجمع الخامس تحتاج إلى موظفين.
فيما نفت مصادر داخل "باركليز مصر" خطة التخلص من عدد كبير من الموظفين، وقالت إن ما يحدث هو إعادة هيكلة لموظفى البنك.
المصدر: محيط

حسن عبد المنعم
12-23-2008, 11:06 AM
سوق الدوحة "تغرد خارج السرب" لليوم الثاني

استمرار موجة الهبوط القاسية للأسهم الخليجية وبالحدود القصوى للقياديات

http://www.aleqt.com/a/176291_7147.jpg عبد الرحمن إسماعيل من دبي
استمرت موجة التراجعات الحادة في أسواق الأسهم الخليجية لليوم الثاني على التوالي أمس، حيث واصلت كافة مؤشرات الأسواق باستثناء سوق الدوحة التي حافظت على صعودها الطفيف تنحدر إلى مستويات متدينة جديدة تعود بها إلى أربعة أعوام ماضية، وظلت سوق دبي لليوم الثاني أكبر الخاسرين بتراجع 4 في المائة لتخسر في جلستين 9.5 في المائة ولترفع خسائر الأسهم الإماراتية إلى 27.8 مليار درهم في يومين.
وجاءت سوق العاصمة أبو ظبي ثانية من حيث نسب التراجع 2.8 في المائة وسوق مسقط 2.7 في المائة رغم قرار المركزي العماني خفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 8 إلى 5 في المائة وكلا من سوقي الكويت والبحرين 2.2 في المائة لكل سوق، فيما بقيت سوق الدوحة الرابح الوحيد بارتفاع نصف في المائة.
وتأتي هذه التراجعات القوية والمستمرة رغم ضعف التداولات التي تعد الأدنى للعام الجاري في كافة الأسواق حيث لم تصل قيمتها في سوقي الإمارات نصف مليار درهم وفي الكويت 27 مليون دينار أقل حجم تعاملات للعام، و 1.6 مليون ريال لسوق عمان أقل حجم تعاملات للعام أيضا وهو ما يزيد من حيرة المتداولين الذين يرون استمرار الانخفاض وبنسب قياسية. وواصل عديد من الأسهم القيادية في أسواق دبي، أبو ظبي، الكويت، والبحرين انخفاضاتها بالحدود القصوى 10 في المائة.
ففي الإمارات تراجع بهذه النسبة أسهم أرابتك وشعاع ومصرف السلام في دبي وأبو ظبي لبناء السفن في أبو ظبي، وبنفس النسبة 10 في المائة في البحرين انخفضت أسهم بنك البحرين الوطني والخليج للتعمير وبيت التمويل الخليجي. وبالحد الأقصى 100 فلس في الكويت لسهمي بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي "بيتك".
وكما يجمع المحللون فإن الأسواق الإماراتية تعاني حالة التشاؤم التي تسود الأسواق من الخوف من تراجع الإنفاق الحكومي مع استمرار تراجع أسعار النفط ومع احتساب الميزانية الإماراتية للعام المقبل على أساس سعر يفوق 50 دولارا للبرميل إضافة إلى وضعية قطاع العقار الأكثر تأثرا بالأزمة المالية مع إمساك البنوك عن الإقراض.
وكسر مؤشر سوق دبي المالي مستوى دعم جديد عند 1800 نقطة مقتربا من 1700 نقطة وسط تداولات ضعيفة قيمتها 225 مليون درهم وأسهمت كافة الأسهم القيادية في الضغط على المؤشر خصوصا سهم إعمار الذي سجل مستوى متدنيا جديدا لأول مرة في تاريخه عند سعر 2.39 درهم قبل أن يقلل خسائره ويغلق عند سعر 2.50 درهم منخفضا بنسبة 5 في المائة.
ولم يسجل سوى سهم واحد هو تكافل الإمارات ارتفاعا بنسبة 10 في المائة إلى 1.19 درهم في حين هبطت كافة الأسهم المتداولة 20 شركة، ولليوم الثاني على التوالي يهبط سهم أرابتك بالحد الأقصى 10 في المائة عند سعر 4.23 درهم حيث يعاني السهم الأكثر انفتاحا على الأجانب عمليات بيع مكثفة، وبدد كامل المكاسب التي سجلها قبل أجازة عيد الأضحى على مدار ثلاث جلسات بالحد الأقصى بدعم من قرار مجلس الإدارة برفع رأسمال الشركة 100 في المائة عن طريق توزيع سهم مجاني لكل سهم.
وأرتفع عدد الأسهم التي تتداول تحت القيمة الاسمية (درهم واحد ) في سوق دبي إلى 10 أسهم مع انضمام سهم عجمان إلى القائمة منخفضا 3 في المائة إلى 94 فلسا على الرغم من إعلان المصرف بدء نشاطه الرسمي أمس بافتتاح مقره الرئيسي في إمارة عجمان ليكون البنك الإسلامي السابع في الإمارات، كما أقترب سهما دبي للاستثمار وشعاع كابيتال من مستوى الدرهم بعدما انخفض الأول بنسبة 1.8 في المائة إلى 1.08 درهم، والثاني 9.6 في المائة إلى 1.03 درهم.
واقتربت سوق العاصمة أبو ظبي من مستوى دعم جديد عند 2500 نقطة بعدما شهدت عمليات بيع مكثفة تركزت لليوم الثاني على التوالي على أسهم قطاعات العقارات والطاقة والبنوك القطاعات الأكثر ثقلا في المؤشر وإن كانت أحجام التداولات سجلت نشاطا ملموسا أعلى من سوق دبي بقيمة 267 مليون درهم. ولا تزال أسهم البنوك التي خفضت مؤسستا فيتش وستاندرد آند بوزر تصنيفاتها الائتمانية تسجل تراجعات قوية حيث هبط سهم بنك الخليج الأول بالحد الأقصى 10 في المائة عند سعر 8.50 درهم كما تراجع سهم بنك الشارقة الإسلامي 8.8 في المائة إلى 1.12 درهم والدار العقارية 8 في المائة إلى 4.14 درهم وآبار للطاقة 8.9 في المائة إلى 1.84 درهم ودانة غاز 3 في المائة إلى 62 فلسا وصروح 2.3 في المائة إلى 2.95 درهم.
وقال مصطفى الشمالي وزير المالية الكويتي إن المحفظة الاستثمارية التي أطلقتها هيئة الاستثمار الذراع الاستثمارية للحكومة لدعم البورصة ستبدأ نشاطها فور أن تنتهي الجهات المسؤلة من وضع الضوابط الفنية والقانونية لعملها وهو ما ضغط أكثر على السوق التي تتوقع دخولا فوريا ومؤثرا للمحفظة لوقف الهبوط المزمن. وواصل مؤشر السوق تراجعه بعدما انحدر دون مستوى 8400 نقطة بضغط من كافة قطاعاتها خصوصا الرئيسية منها البنوك والاستثمار الأكثر هبوطا في ضوء استمرار التراجع القوي في أحجام وقيم التداولات التي سجلت حجم متدن جديد بقيمة 27 مليون دينار من تداول 85.3 مليون سهم.
واستمرت الأسهم القيادية والثقيلة في المؤشر في الهبوط بالحد الأقصى 100 فلس كما في سهم بنك الكويت الوطني الذي انخفض بنسبة 7.7 في المائة إلى 1.2 دينار وبيت التمويل الكويتي "بيتك" 6.3 في المائة إلى 1.84 دينار وهو نفس حال سهم جلوبل الذي انخفض بالحد الأقصى بنسبة 9 في المائة إلى 0.255 دينار وزين 6.7 في المائة إلى 0.97 دينار وأجيلتي 6.8 في المائة إلى 0.68 دينار ومشاريع الكويت 8.4 في المائة إلى 0.54 دينار.
وقللت الارتفاعات الطفيفة لسهم بنك مسقط الأكثر ثقلا في المؤشر من خسائر سوق مسقط التي تخلت هي الأخرى عن مستوى 5800 نقطة وسط تداولات هي الأدنى للعام بقيمة 1.6 مليون ريال من تداول 3.7 مليون سهم منها تداولات بقيمة 400 مليون ريال لسهم بنك مسقط الذي ارتفع بنسبة 0.48 في المائة إلى 0.843 ريال.
وتأتي هذه التراجعات على الرغم من قيام المركزي العماني بخفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 8 في المائة إلى 5 في المائة، ومع ذلك تفاعلت أسهم البنوك باستثناء سهم بنك مسقط سلبا مع القرار الذي يهدف إلى تنشيط السيولة لدى البنوك العمانية.
وسجلت الأسهم القيادية في السوق تراجعات قوية بواقع 2.8 في المائة لسهم عمانتل ثاني الأسهم الثقيلة في المؤشر إلى 1.679 ريال وجلفار للهندسة 7.2 في المائة إلى 0.554 ريال وريسوت للأسمنت 6.5 في المائة إلى 1.172 ريال والأنوار القابضة 7.3 في المائة إلى 0.176 ريال وبنك صحار 5.2 في المائة إلى 0.128 ريال وبنك ظفار 2.8 في المائة إلى 0.378 ريال. وأعلنت شركة الوطنية للتمويل عدم تغطية كامل الزيادة في رأسمالها حيث بلغ إجمالي المبالغ المكتتب بها 3.37 مليون ريال تمثل 61.3 في المائة من إجمالي مبلغ الإصدار والبالغ 5.4 مليون ريال وهو ما يعكس عدم الرغبة لدى المستثمرين للتعامل في الأسهم في الفترة الحالية حتى ولو كانت بالقيمة الاسمية.
واستمرت التراجعات القوية في سوق البحرين حيث واصلت الأسهم القيادية هبوطها بالحد الأقصى 10 في المائة كما في ثلاثة أسهم قيادية هي بنك البحرين الوطني إلى سعر 0.612 دينار والخليج للتعمير إلى 1.08 دينار وبيت التمويل الخليجي إلى 1.11 دولار.
وقادت أسهم البنوك والاستثمار لليوم الثاني موجة الهبوط وسط تداولات ضعيفة على غرار بقية الأسواق الخليجية بلغت قيمتها 267 مليون دينار من تداول مليون سهم، وأنخفض سهم مصرف السلام أحد الأسهم القيادية بنسبة 9.7 في المائة إلى 0.087 دينار والبنك السعودي البحريني 6.8 في المائة إلى 0.096 دينار.
وتمكنت سوق الدوحة على عكس بقية الأسواق الخليجية من الحفاظ على صعودها المستمر بنسبة نصف في المائة مع بقاء التداولات على نشاطها فوق النصف مليار ريال بقيمة 584.5 مليون ريال من تداول 13.6 مليون سهم منها سبعة ملايين سهم تشكل أكثر من نصف إجمالي عدد الأسهم المتداولة لخمسة أسهم هي الخليج الدولية وبروة والبنك التجاري وبنك الدوحة والرعاية وسجلت جميعها ارتفاعات أعلاها لسهم البنك التجاري 3.2 في المائة إلى 79.3 ريال.
وتفاعل سهم بنك الدوحة إيجابا مع قرار الجمعية العمومية للبنك توصية مجلس الإدارة برفع رأسمال البنك 20 في المائة لمصلحة جهاز قطر للاستثمار ضمن خطوة الحكومة القطرية بشراء حصة 20 في المائة من أسهم البنوك لمساعدتها على مواجهة نقص السيولة، وارتفع سهم البنك بأقل من 1 في المائة إلى 41.9 ريال، كما أرتفع سهم صناعات قطر الأثقل في المؤشر بنسبة 1.5 في المائة إلى 97 ريالا.

د. رانية العلاونة
03-22-2009, 09:09 AM
350 مليار دولار خسائر استثمارات الخليجيين في الأزمة المالية

"الاقتصادية" من الرياض
كشف مؤتمر استضافته مسقط أمس حول المساءلة والشفافية ودورهما في تنمية الاقتصاد الخليجي، عن دراسة تشير إلى أن الأزمة المالية التي استفحلت أواخر عام 2008 أدت إلى خسائر في استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي (الحكومية والخاصة) تزيد على 350 مليار دولار مع تفاوت في تقديرات الخسائر بين دول المجلس.
وعلى الرغم من التغيرات التي طرأت في استراتيجية الاستثمار في دول مجلس التعاون وتنوعها في الأصول الخارجية، حيث اتجهت نحو أصول الشركات وتمويل المشاريع والمساهمة في صناديق الاستثمار المغلقة وعمليات الاستحواذ، إلا أن هناك تحديات ماثلة أمامها نجمت عن التأثيرات السلبية لأزمة الأسواق المالية التي يشهدها العالم حالياً.
ويشكل القطاعان المصرفي والعقاري الأكثر تأثرا بالأزمة المالية في الخليج, حيث شهد القطاعان عمليات تدخل حكومي للإنقاذ وتحديدا في الإمارات والكويت. وفي حين نجحت البنوك المركزية في المنطقة في التعامل مع ظروف القطاع البنكي بضخ مزيد من السيولة فيه، ما زال القطاع العقاري – تحديدا في الإمارات – يبحث عن تدخل رسمي لحماية شركاته من التدهور.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

كشف مؤتمر استضافته مسقط أمس حول المساءلة والشفافية ودورهما في تنمية الاقتصاد الخليجي، عن دراسة تشير إلى أن الأزمة المالية التي استفحلت أواخر عام 2008 أدت إلى خسائر في استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي (الحكومية والخاصة) تزيد على 350 مليار دولار مع تفاوت في تقديرات الخسائر بين دول المجلس.
ومعلوم أنه على الرغم من التغيرات التي طرأت في استراتيجية الاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي وتنوعها في الأصول الخارجية، حيث اتجهت نحو أصول الشركات وتمويل المشاريع والمساهمة في صناديق الاستثمار المغلقة وعمليات الشراء والاستحواذ على الشركات الكبرى بدلاً من التركيز على الأسهم والسندات والأصول العقارية، إلا أن هناك تحديات ماثلة أمامها نجمت عن التأثيرات السلبية لأزمة الأسواق المالية التي يشهدها العالم حالياً, حيث أعلنت رسمياً بعض دول العالم والاقتصادات الكبرى دخولها في مرحلة كساد اقتصادي، فيما تخوف كثير منهم من توقعات خوض مرحلة انكماش حادة في مكوناتها الاقتصادية قريباً، وهو ما يعني تباطؤ النمو وزيادة التوقعات بانخفاض الأرباح وربما التعرض لخسائر فادحة، إضافة إلى صعوبة الحصول على التمويل وتعطل المشاريع وضعف الإقبال على التداول والشراء، والإحجام عن الدخول في الصفقات. وتتزامن خطورة موقف الاستثمار الخارجي مع ما تواجهه دول الخليج من تحديات أخرى من المتوقع أن تشهدها خلال العام الجاري 2009، تبرز منها التجارة الخارجية المعرّضة للتراجع مع انخفاض أسعار النفط الذي يمثل المورد الرئيسي لدول المنطقة بعد التذبذبات الحادة التي تتعرض لها.
وأوضح محمد الحارثي رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية أن من أهداف المؤتمر إبراز العلاقة بين المساءلة والشفافية وعلاقتهما بتحقيق التنمية البشرية وتشخيص التحديات التي تواجهها الاقتصاديات الخليجية في ضوء انهيار أسواق المال العالمية ودور النزاهة في تحسين الكفاءة الاقتصادية والنمو الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار وثقة المستثمر. وأضاف أن من بين الأهداف كذلك إبراز الأطر القانونية والمؤسسية والتنظيمية للقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية لتعزيز الشفافية والمساءلة والاستفادة من تجارب وخبرة الدول والمنظمات الدولية في مجال تعزيز الشفافية والمساءلة.
قال الحارثي، إن سلطان عمان قابوس بن سعيد أكد على ضرورة مراجعة الجهاز الإداري للدولة لسياساته، مبينا أنه إذا أدى القائمون والمشرفون عليه واجباتهم بأمانة وبروح من المسؤولية بعيدا عن المصالح الشخصية سعدوا وسعدت البلاد، أما إذا انحرفوا عن النهج القويم واعتبروا الوظيفة فرصة لتحقيق المكاسب الذاتية وسلما للنفوذ والسلطة وتقاعسوا عن أداء الخدمة فإنهم يكونون قد وقعوا في المحظور". وتابع: "في عمان على سبيل المثال فقد المؤشر العام لسوق مسقط منذ تموز (يوليو) 2008 حتى منتصف هذا الشهر أكثر من 60 في المائة من قيمته الإجمالية".
من جهته، بين الدكتور ناصر جاسم الصانع رئيس المنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد أن عام 2008 يعد عاما نموذجيا في الأداء الاقتصادي في العالم وعلى وجه الخصوص في دول مجلس التعاون الخليجي التي عاشت طفرة مالية كبيرة جراء ارتفاع أسعارالنفط العالمية.
وأوضح أن التحدي المقبل يتمثل في كيفية التعامل مع الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالعالم، مؤكدا أن ضحايا الفساد الاقتصادي هم المواطنون الذين أمست وظائفهم مهددة بسبب توقف بعض المشاريع الاقتصادية بما استدعى البحث عن آلية جديدة للتعامل مع هذه الإشكالية.
وفرض ملف التحديات التي تواجهها الاقتصادات الخليجية في ضوء انهيارات أسواق المال العالمية نفسه كمحور رئيس يتصدر ‏مناقشات المؤتمر الثالث للجمعية الاقتصادية العمانية الذي يستمر حتى اليوم. حيث تقرر تشخيص التحديات التي تواجه اقتصادات دول ‏الخليج ودور النزاهة في تحسين الكفاءة الاقتصادية والنمو الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار وثقة المستثمر، وذلك خلال المؤتمر الذي ينظم بالتعاون مع الجمعية الاقتصادية الخليجية وبرنامج الأمم ‏المتحدة الإنمائي ومنظمة الشفافية اللبنانية تحت عنوان "المساءلة والشفافية ودورها في تنمية الاقتصاد الخليجي".
وأوضح بيان صادر عن الجمعية العمانية، أنه أصبح من الثابت مع تقلبات الأوضاع المالية العالمية أن تطبيق مبادئ الشفافية والمساءلة بمفهومها العلمي أصبح أكثر إلحاحا باعتبار أن ذلك يشكل عاملا أساسيا في تعزيز النزاهة وقيام إدارة فاعلة وكفؤة على صعيد المؤسسات العامة والخاصة ويرسخ بذلك أساسا من أسس التنمية البشرية، فالشفافية والمساءلة تمثلان وجهين لعملة واحدة، فلا يمكن التوصل إلى المساءلة في ظل غياب الشفافية، ولن تكون للشفافية أي قيمة ما لم تكن هناك مساءلة.
ويهدف المؤتمر، إلى إبراز العلاقة بين المساءلة والشفافية وعلاقتهما بتحقيق التنمية البشرية، وإبراز الأطر القانونية والمؤسسية والتنظيمية للقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية لتعزيز الشفافية والمساءلة، إلى جانب الاستفادة من تجارب وخبرة الدول والمنظمات الدولية في مجال تعزيز الشفافية والمساءلة. وركزت جلسات اليوم الأول من المؤتمر على ماهية المساءلة والشفافية ودورهما في تعزيز التنمية البشرية، والفساد وتعريفه وآثاره في التنمية البشرية، إضافة إلى شروط ومعوقات الشفافية وأدوات وآليات المساءلة (عرض لواقع المنطقة العربية). بينما تتناول جلسات اليوم الثاني المبادرات الدولية لمكافحة الفساد (أمثلة عن التجارب الفضلى في مكافحة الفساد)، التطبيقات الفضلى للقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية في مكافحة الفساد، والخطوات المقبلة والبيان الختامي.


الاقتصادية اليوم الاحد 22لا-3-2009

M.wahiba
04-10-2009, 07:23 PM
عطست أمريكا فأصيب العالم بالزكام!
ياسر الزعاترة

طَوَال الأيام الماضية عاش العالم أزمةَ المال الأمريكية، وما من بيتٍ يقرأ الصحف، ويتابع الأخبار، إلا تابَعَ حكايةَ خطة بوش المالية التي رفضها مجلس النواب، ثم مَرَّرَها مجلس الشيوخ بعد إجراء تعديلات عليها، قبل أن يوافقَ مجلس النواب عليها من جديد.

وبينما كانت المعركة بين روسيا وجورجيا إشارةً فهمها العالم على أن زمن الهيمنة الأمريكية السياسية والعسكرية المطلقة على النظام الدولي قد ولّي إلى غير رجعة، وأنّ زمن تعدُّدِيَّةٍ قطبيةٍ يلوح في الأفق، فقد أدرك العالم أيضًا بعد مسلسل الأزمات المالية الأمريكية الأخيرة أنّ الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد الدولي ينبغي أن تنتهي هي الأخرى، ليخرج من تحت ركامها نظامٌ “أكثر عدلًا” بحسب تعبير الرئيس الروسي ميديفيدف.

وحين يتحدث صديقُ واشنطن الحميمُ في قصر الإليزيه (ساركوزي) عن اقتصاد السوق بوصف محضَ وهم، وعن ضرورة نشوء نظام ماليٍّ دوليٍّ آخر، فلذلك ما له من دلالة، فكيف حين تسنده آراء يَصْعُب حَصْرُهَا، لخبراء هنا وهناك، تتحدث عن ضرورة إعادة النظر في المنظومة الاقتصادية الدولية بِرُمَّتِها، تلك التي نتجتْ عن اتفاقية بريتون وودز عام 1944، وبالطبع كنتاجٍ لميزان القوى الذي تسيّدته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.

ولما كان ميزان القوى السياسيّ والعسكري آخذًا في التغير، فلا بد أن ينسحب ذلك على ما تَرَتَّبَ على الميزان القديم من أنظمة وسياسات تَمَسُّ العالم، وعلى رأسها سياسة رَبْطِ العالم كله بالاقتصاد الأمريكي وعملته الدولار.

لم يَعُدْ بوسع الناس في طول العالم وعرضه أنْ يعيشوا أزماتِ الاقتصاد الأمريكي كما لو كانوا مواطنين أمريكيين، أي أن يتحملوا الغُرْمَ بينما يُحْرَمُون من الغُنْمِ.

فحين كانت أموال العالم تتدفَّقُ على سُوقَيِ النازداك ووول ستريت خلال التسعينات، وعاشَ المواطن الأمريكي أعلى درجات الرَّفَاهية، لم ينسحب ذلك على بقية البشر، اللهم إلا قطاعات طفيلية، تستفزُّ الغالبية، وتستخف بهمومها اليومية.

في نظامِ ما بعد العولمة، صار العالم صالةً ضخمةً للقمار، كما أشرنا في مقالٍ ها هنا قبل أسبوعين، وتراجَعَ الإنتاج الحقيقي لصالح طاولات المضاربة والقمار التي تُسَمَّى زورًا أسواقًا وبورصات، وقد آن الأوان كي يُعَادَ النظر في هذه اللعبة القذرة التي تصنع طبقاتٍ من ذوي الثراء الفاحش؛ بينما تهبط بالغالبية الساحقة من البشر إلى أسفل سافلين، وذاك لَعَمْرِي هو رِبَا الأضعاف المضاعفة (الفرق بين قيمة الأسهم الحقيقية وأسعارها في البورصة نموذجٌ حَيٌّ لذلك)، وليس فقط ربا البنوك الذي لا يصل بحالٍ حدودَ العشرة في المئة.

عندما يرفض الإسلام بَيْعَ السلعة بعد البيع الأول دون تَسَلُّمِها من قِبَلِ صاحبها، فإنّ ذلك هو ما يحول دول لعبة المضاربة التي تَرْفَعُ الأسعار على نحو جُنُونِيٍّ، بصرف النظر عن مدى الحاجة إليها، ومع ذلك تَجِدُ من بعض الشيوخ مَنْ يُفْتِي بهذا النوع من المعاملات؛ بما يعكس جهلًا كاملًا بروحية الإسلام في التعاطي مع شئون المال والتجارة.

يومًا فيومًا سيقترب العالم من روحية الإسلام في التعاطي مع الشأن الاقتصادي، ليس عودةً إلى الاشتراكية، ولكن على قاعدة الزكاة التي تَدْفَعُ المال نحو السوق؛ لكي لا تآكل، فيكون النُّمُوّ وخَلْقُ فُرَصِ العمل، وبروحيةِ أنْ لا يكونَ المال “دُولةً بين الأغنياء”، والتي تعني حمايةَ الطبقات الفقيرة، ومنع الاحتكار والمضاربة التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار دون وجه حق.

الخطة المالية الأمريكية التي اقترحها بوش هي ضربة لاقتصاد السوق، بما انطوتْ عليه من تَدَخُّلٍ من قِبَلِ الدولة في توجيه السوق، وكل ذلك سيؤدي بالعالم إلى التمرد على هذا النظام الظالم، وذلك بعد نهايةِ الزمن الذي كان بوسع واشنطن أن تفرض فيه على العالم ما تشاء من سياساتٍ، الأمْرُ الذي وَقَعَ بسبب مقاومة هذه الأمة، من العراق، إلى أفغانستان، إلى لبنان، وفلسطين.



المصدر: البشير للأخبار

جمال الأبعج - رحمه الله
04-10-2009, 10:42 PM
النظام الرأسمالي يحمل بداخله بذور فنائه...
وعلاج أمريكا وغيرها من الأنظمة الوضعية
في منهج التوحيد..
ونقول لهم ما قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه لكسرى: أسلم تسلم..

حسن عبد المنعم
05-17-2009, 09:36 AM
الأردن يواجه عجزاً متفاقماً في خضم الأزمة




انقلا عن الرؤية
لأحد, 17 مايو 2009



الأردن - (رويترز)
: قال وزير المالية الأردني أمس إن عجز ميزانية الأردن يتجه صوب الاتساع في 2009 ليصل إلى 1.1 مليار دينار (1.55 مليار دولار) أي ما يعادل سبعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وذلك مع تأثر المنطقة بالأزمة العالمية.
وأبلغ الوزير باسم السالم رويترز أن تباطؤ اقتصادات الشركاء التجاريين في منطقة الخليج وتراجع تحويلات العاملين في الخارج والاستثمار الأجنبي سيخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 3.5 بالمئة في 2009 من 5.6 بالمئة في 2008.
وقال السالم على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن «تحول الأزمة المالية إلى أزمة اقتصادية في دول لها علاقات اقتصادية قوية معنا أفضى إلى مواجهة تباطؤ في الاقتصاد قياسا إلى النمو المتسارع الذي تحقق في السنوات الخمس الأخيرة».

حسن عبد المنعم
05-18-2009, 09:01 AM
منتدى الاستثمار الخليجي: خسائر العرب في الغرب 2.5 تريليون دولار...
ليتهم استثمروا بعضها هنا!


قال مدير عام هيئة الاستثمار السورية الدكتور احمد عبدالعزيز ان خسائر الدول العربية جراء الازمة المالية العالمية نحو 2.5 تريليون دولار وتمنى لو انه استثمر منها 10 في المئة فقط في الدول العربية مساهمة بالتنمية العربية.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي دعت اليه الهيئة اول من امس لمناسبة انعقاد اضخم تجمع استثماري خليجي في سورية الذي افتتحه رئيس الوزراء السوري المهندس محمد ناجي عطري مساء امس بحضور نخبة من الشخصيات الاقتصادية ورجال الاعمال من سورية ودول الخليج ومنطقة الشرق الاوسط وفرنسا، وتنظمه الشركة المتحدة للتسويق وتنظيم المعارض والمؤتمرات (احدى شركات مجموعة الخرافي)، ويقام على مدى يومين في فندق «فور سيزونز»- دمشق.
واوضح عبدالعزيز ان شريحة كبيرة من المستثمرين الخليجيين كانوا يرغبون في الاستثمار في الدول الغربية، وكانوا يقولون ان البيئة الاستثمارية غير متوافرة في الدول العربية ولا يوجد الاستقرار الكافي فيها، وكان درسا قاسيا عليهم جراء الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها الى درجة ان المبلغ المصرح به لتلك الخسائر نحو 2.5 تريليون دولار، متسائلا ماذا لو تم استثمار 10 في المئة فقط من هذا المبلغ في الدول العربية؟ كان يمكن ان تساهم في التنمية العربية.
واضاف «نريد ان نقول للمستثمرين الخليجيين بأننا قمنا بما كانوا يتطلعون اليه في سورية، وسنقوم خلال المنتدى بعرض الخارطة الاستثمارية لسورية» التي قال انها الاولى من نوعها على مستوى الوطن العربي، وهي متوافرة من خلال موقع الكتروني على شبكة الانترنت، وجار الان ترجمتها الى لغات اجنبية.
وتابع قائلا «لماذا منتدى الاستثمار الخليجي؟ سنجعل المستثمر الخليجي هو الذي يتحدث بلساننا، ويعرض تجربته في سورية ويقول انه نجح في سورية بينما خسر في اسواق الغرب، وقال نتطلع الى استثمارات حقيقية في التنمية وليس في الاوراق المالية التي تخضع للمضاربات».
وكشف انه سيتم طرح طريقين دوليين من الغرب الى الشرق أي من طرطوس الى البوكمال وخط سكك حديد من طرطوس الى ميناء ام قصر في العراق ومن الشمال الى الجنوب ويحتاجان الى استثمارات كبيرة.
واضاف ان سورية بحاجة الان وبشكل عاجل الى اكثر من 3 ميغاوات ساعية، منوها بأن الاستثمار في مجال الطاقة كبير جدا، كاشفا انه سيتم خلال المنتدى توقيع ست مذكرات تفاهم في مجال الطاقة دون ان يعطي مزيدا من التفاصيل.
وقال عبدالعزيز ان المستثمر الخليجي يريد استثمارات آمنة ومستقرة وذات مردود جيد وان تزال من امامه جميع العقبات الادارية، مضيفا ان جميع متطلبات المستثمرين تمت تلبيتها في سورية، ويستطيع المستثمر ان يدخل على موقع خارطة الاستثمار السورية، وقال نطمح ألا تكون هناك عقبات امام المستثمر.
واشار الى ان هيئة الاستثمار السورية دشنت مركز النافذة الواحدة وهي المرجع الرئيسي وتسهل الاجراءات امام المستثمر، ومعمول بها حاليا في المدن الصناعية منذ ثلاث سنوات وتم فتح اول فرع لها في حماة.
وأوضح عبدالعزيز ان منتدى الاستثمار الخليجي الأول في سورية يعد الحدث الأهم في العام 2009 نظرا لكون الاستثمارات الخليجية في سورية على رأس قائمة الاستثمارات الخارجية، حيث تتنافس كبرى شركات دول الخليج العربي للبدء بمشاريع استثمارية ضمن قطاعات متعددة تشمل المصارف والبنوك والقطاع الصناعي والقطاع الزراعي والاستثمارات السياحية والعقارية والاستثمار في مجال الطاقة.
وعملت الحكومة السورية على تشجيع هذه الاستثمارات من خلال عملية التعديلات الشاملة لكل التشريعات والقوانين بهدف خلق مناخ استثماري ايجابي وأن تصبح سورية بيئة جاذبة للاستثمار.
وأوضح رئيس الوزراء السوري المهندس محمد ناجي عطري في مقابلة للتلفزيون السوري أن سورية تتمتع ببيئة جاذبة لكل المستثمرين العرب والأجانب وخاصة في ظل عملية التنافس الدولي، من خلال عدة عوامل على رأسها توافر المواد الأولية واليد العاملة المدربة والرخيصة مقارنة بالدول المجاورة، بالاضافة الى البنية التحتية والأمن والاستقرار المادي والنقدي وحرية ادخال واخراج الأموال.
وأشار عطري الى أن سورية ترحب بكل من يرغب بالاستثمار فيها مع الاستعداد لتقديم كل الدعم والمؤازرة للمشاريع التنموية، هادفة من خلال ذلك الى تحقيق الأهداف التي وضعتها الحكومة في خطتها الخمسية العاشرة، وهي الوصول بعامل النمو في الناتج المحلي الى ما نسبته 7 في المئة. وتعتبر هيئة الاستثمار السورية احدى أهم نتائج هذه السياسة التنموية، حيث منح المرسوم المتعلق بتشكيل هيئة الاستثمار السورية الصلاحية الكاملة للهيئة لتلبية طلبات المستثمرين ومتابعة أمورهم وتأمين المستلزمات لهذه الهيئة.
وأوضح المدير العام لهيئة الاستثمار السوري «تأتي أهمية انعقاد المنتدى من أهمية الاستثمار كمصدر لتمويل النمو الاقتصادي وتأمين فرص العمل، وللاستفادة من حجم الاستثمارات المتاحة واقتناص الفرص والمشاريع الاستراتيجية المهمة لعملية التنمية في سورية في المرحلة الحالية والمستقبلية. ويشارك في هذا المنتدى عدد كبير من المستثمرين ورجال الأعمال السوريين والخليجيين».
وحظي المنتدى باهتمام الشركات الخليجية الكبرى، خاصة وأنه يشكل فرصة مهمة للقاء والتشاور والتعرف على أسس العملية الاستثمارية في سورية من خلال القاء الضوء على التجارب الاستثمارية الناجحة في سورية.
وقامت مجموعة من الشركات السورية الخليجية المشتركة برعاية المنتدى ودعمه، وعلى رأس هذه الشركات الداعمة الشركة «السورية القطرية القابضة»، والتي هي كبرى الشركات القابضة في سورية.
ومن الشركات الداعمة شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري، والتي أطلقت مؤخرا مجموعة من المشاريع الاستثمارية العقارية والسياحية في سورية، أبرزها انشاء منتجع «خليج ابن هاني» السياحي المؤلف من فيللات باطلالة بحرية رائعة، وفلل مطلة على القنوات المائية اضافة الى شقق ساحلية.
وتقوم مجموعة المهيدب للاستثمار بدعم الحدث حيث تعتبر في مقدمة الشركات السعودية التي وجهت جزءاً من استثماراتها الى سورية، ونفذت عدداً من المشاريع الصناعية والعقارية فيها.
وتشارك مجموعة من الشركات الكويتية الكبرى في دعم المنتدى منها مجموعة الخرافي التي بدأت استثماراتها في السوق السورية في ضوء ما تشهده سورية من انفتاح واستصدار العديد من القوانين والأنظمة المتطورة المحفزة لجذب الاستثمارات العربية والأجنبية في مختلف القطاعات معتبرين أن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية خلال السنوات القليلة الماضية والمتمثلة بتعديل قانون الاستثمار وتطويره وما تتضمنه من اعفاءات وامتيازات حفزت مجموعة الخرافي بالمبادرة من خلال تنفيذ العديد من المشاريع السياحية كمشروع فندق بلودان الكبير وفندق شيراتون حلب وفندق (الفورسيزنز) بالعاصمة دمشق، ومؤخراً مشروع كيوان السياحي بالاضافة الى مجموعة المشاريع المختلفة التي يتم التخطيط لتنفيذها في مجالات البنية التحتية والطاقة والمياه والمشاريع العقارية.
وتدعم شركة مواد الاعمار القابضة والتي تأسست في عام 2007 برأسمال سعودي سوري مشترك، بهدف تأسيس مصانع في الأراضي السورية تقوم بانتاج مختلف مواد البناء.
وتشارك الشركة السورية الكويتية القابضة، التي تتميز بالتنوع في مساهمتها الفعالة في ملكيات استراتيجية لشركات في مجالات العقار والقطاع المصرفي والتأمين والسياحة والفنادق والنقل والطاقة، بدعم المنتدى.
وتأتي مجموعة عامر لتكون من الجهات الداعمة للحدث، والتي انطلقت الى سورية بمشروع «بورتو طرطوس» لتنمية مقصد سياحي جديد على البحر المتوسط.
وقامت كل من الشركة السورية الكويتية للتأمين وشركة الأنظمة العالمية لادارة المشاريع من الكويت وبنك سورية الخليج وشركة مركز التجارة العالمي- سورية ومجموعة التطوير العمراني من سورية ودايموند بيلدنغ بالمشاركة في دعم المنتدى.

حسن عبد المنعم
06-04-2009, 12:10 PM
28/05/2009 09:14:39 ص
http://www.alarabonline.org/data/2009/05/05-28/703p.jpg
الازمة الغذائية الخطيرة تسببت في موجة غضب في عديد الدول الافريقية

الازمة الاقتصادية تقود افريقيا الى اضطرابات جديدة




جنيف- حذرت منظمة العفو الدولية من ان الازمة الاقتصادية تنذر بتصاعد انتهاكات حقوق الانسان في افريقيا في حال نزلت الجماهير مجددا الى الشوارع للاحتجاج على تدهور ظروف عيشها ما يعرضها لقمع شديد.

وقالت المنظمة في تقريرها السنوي للعام 2009 الذي ينشر الخميس ان انتهاكات حقوق الانسان تزايدت مع الازمة الغذائية العام الماضي حين قمعت العديد من الحكومات الافريقية بقسوة المتظاهرين المحتجين على ارتفاع اسعار المواد الاساسية.

وقال مدير منظمة العفو الدولية ارويت فان دير بورت "مع الازمة الاقتصادية التي تؤثر على اعداد متزايدة من الناس في افريقيا، نخشى من وقوع عدد كبير من الناس مجددا في الفقر وان يعاني الاشخاص الذين يعيشون اصلا على الهامش من صعوبات مضاعفة".

واضاف "حين يبدأ الناس في التعبير عن مخاوفهم وينزلون مجددا الى الشارع يتوقع ان تكون ردة فعل "السلطات" مشابهة لما حدث العام الماضي".

وهزت العديد من البلدان الافريقية خلال النصف الاول من 2008 تظاهرات شعبية ضد التضخم. واشارت المنظمة الى ان هذه التظاهرات "ادت في كثير من الاحيان الى اعمال عنف بسبب الشعور الذي غذاه السلوك القمعي للحكومات".

وقال تقرير المنظمة "ان قوات الامن جرحت وقتلت العديد من الاشخاص الذين كانوا يطالبون بمستوى عيش كريم بما فيه الحق في الغذاء".

ففي الكاميرون قتلت قوات الامن مئة شخص اثناء تظاهرات في شباط/فبراير 2008، بحسب منظمة العفو الدولية التي تضيف "ان بعضهم قتل على ما يبدو برصاص في الرأس اطلق من قرب".

كما اوقفت الشرطة الكاميرونية اكثر من 1500 شخص. وبحسب المنظمة فان "الكثير من الموقوفين لم يكن لديهم من يدافع عنهم في حين لم يتح لاخرين الوقت للتشاور مع محاميهم". وحكم على مئات منهم باحكام بالسجن تراوحت بين ثلاثة اشهر وعامين.

وفي رد فعل على الازمة الغذائية الخطيرة سجلت تظاهرات غضب ايضا في بنين وبوركينا فاسو وساحل العاج وغينيا ومالي وموزمبيق والسنغال والصومال وزيمبابوي.

وقتل ثلاثة اشخاص في موزمبيق بحسب العفو الدولية حين اطلقت الشرطة النار على متظاهرين كانوا ينددون بارتفاع اسعار النقل في شباط/فبراير 2008.

ثم في آذار/مارس ونيسان/ابريل 2008 قتل شخصان في ساحل العاج حين قمعت قوات الامن تجمعات احتجاج على ارتفاع اسعار المواد الغذائية، بحسب التقرير ذاته.

وفي بوركينا فاسو تم توقيف مئات الاشخاص اثر تظاهرات عنيفة وحكم على 80 منهم بالسجن، بحسب المنظمة.

وقال مدير المنظمة "مع الازمة الاقتصادية الحالية يمكن ان تتجدد التظاهرات وحتى ان تتفاقم في الاشهر والسنوات القادمة".
نقلا عن موقع العرب أون لاين
11/4/1430


نن

حسن عبد المنعم
06-10-2009, 04:02 PM
الأزمة المالية تخنق القروض والبنوك الخليجية تتسلح بالمخصصات لمواجهة تداعياتها


الحكومة الإماراتية دعمت بنوكها .. والبنوك السعودية صامدة في وجه الازمة المالية


إعداد المحرر الاقتصاديلجريدة الوطن
10/6/2009
: قالت دراسة صادرة عن المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية أنه تأثرت البنوك الخليجية جراء الأزمة الاقتصادية العالمية، اذ تباطأت العوامل المحفزة كارتفاع أسعار النفط وازدهار القطاع العقاري ومعدلات الائتمان القوية التي أسهمت في تعزيز معدلات نمو تلك البنوك، كما تدهورت أسواق الأسهم في الخليج، وكذلك خدمات ادارة الثروات في البنوك وانخفضت تقييمات العقارات، وازداد معدل القروض الرديئة في ظل انخفاض أسعار النفط الذي اقترن بتخفيضات الانتاج، وتوجد احتمالات بانخفاض القيمة الدفترية للأصول المملوكة للبنوك وشهدت بنوك الخليج توقفًا في عمليات الاقراض بالاضافة الى احجامها عن اقراض بعضها البعض، الأمر الذي أدى الى ارتفاع تكاليف التمويل ونقص السيولة وكل ذلك يعد بمنزلة مشكلات تضعف من قوة نمو موجودات البنوك الخليجية.

واوضحت الدراسة الخاصة بـ «الوطن» ان النهوض بالقطاع المصرفي الخليجي يتطلب عوامل عدة ابرزها التحرير الجزئي للبنوك المركزية وزيادة الاحتياطيات الرأسمالية للبنوك ودعوة الحكومات الى المساهمة في رؤوس اموال البنوك، مشيرة الى ان الازمة المالية «خنقت» القروض في الوقت الذي تتسلح فيه هذه البنوك بالمخصصات لمواجهة تداعيات الازمة وفيما يلي التفاصيل:

افادت الدراسة انه أدت أزمة الائتمان العالمية الى خفض قيم الأصول لمعظم البنوك الاستثمارية، حيث أدت الى خفض قيم الأصول في نشاط البيع والمتاجرة في السندات والأسهم وكذلك ضعف نشاط التعهد للاكتتابات والاستشارات المالية لأعمال الدمج والحيازة، وترتبت عليها خسائر كبيرة خلال عام 2008، وامتدت تلك الأزمة العالمية الى البنوك الاستثمارية والتجارية لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث ان هذه البنوك لها انكشاف مباشر على الأسواق الأمريكية في منتجات السندات والاستثمارات المهيكلة بتراجع لقيم الأصول، على اثرها قامت البنوك بوضع مخصصات كبيرة لعام 2008 لترتفع بنسبة %127 للقطاع المصرفي الخليجي مقارنة بعام 2007، مما أدى الى تدني أرباحها في حين أعلنت بعضها عن خسائر مثل بنك الخليج الدولي والمؤسسة المصرفية العربية وانفست جروب، وتراجعت الايرادات في المتاجرة بالسندات وأدوات الدين من 148 مليون دولار في عام 2007 الى 56 مليون دولار في عام 2008 وكذلك تراجعت ايرادات تجارة الأسهم من 421 مليون دولار في 2007 الى 184 مليون دولار في عام 2008.

وانتجت الأزمة العالمية ثلاثة تحديات فيما يخص نماذج التشغيل للبنوك الاستثمارية والتجارية تتلخص في الآتي:

* السعي لتحقيق خفض التكاليف من غير الاضرار بحجم الأعمال في ظل بيئة أعمال تشغيلية أصبحت تعمل بامكانات أقل وما قد يسببه ذلك من زيادة احتمالات مخاطر التشغيل، كما ان الازمة المالية ادت الى تشدد البنوك في منح القروض وزيادة مخصصاتها لمواجهة التداعيات السلبية للازمة المالية.

* المواءمة بين نموذج التشغيل والخليط الجديد من الأعمال، اذ قد يتطلب الأمر تغييرًا هيكليا وليست التوسعات التقليدية، مع الأخذ في الاعتبار أن خيارات خليط الأعمال الجديد قد تخفق في أن تعكس قوة نموذج التشغيل وقدرة هذا النموذج على التكيف مع المتغيرات في الأعمال.

* ادارة الأعمال التشغيلية في ظل تدني الانفاق على اكتساب المهارات وكذلك محدودية الاستثمار في مبادرات جديدة.

ولمواجهة تلك التحديات ينبغي على تلك البنوك القيام بما يلي:

* أن تكون مبادرة في قراراتها الاستراتيجية مع الالتزام بالشفافية والأخذ بالأهداف المبنية على المعلومات عند خفض التكاليف.

* المراجعة المنظمة لمحددات التكاليف مع اتباع النهج من الأسفل الى الأعلى عند مراجعة فرص التوفير ووضع الأولويات فيما يخص الفرص الأكثر تأثيرًا والأسرع ربحية، وتعميق نهج ادارة حسب الطلب للخدمات المكتبية الأمامية ومشروعات التقنية.

* اعادة تشكيل نموذج التشغيل من خلال توحيد المعايير، ودمج بعض الأعمال الى جانب التهيؤ للمتطلبات الاجرائية في تحقيق الشفافية في كل المنتجات الاستثمارية مع النظر الى النشاطات التي تحقق نموًا بمتطلبات محدودة.






تاريخ النشر 10/06/2009

حسن عبد المنعم
06-10-2009, 04:03 PM
الفرص خليجياً

وتابعت الدراسة انه وبالنظر الى الفرص في منطقة الخليج، فان الأمر يتعلق أولاً بتطورات الأسواق الدولية الرئيسية وامكانات الانتعاش الاقتصادي الذي يبدو أنه سيتأخر الى النصف الثاني من عام 2010، غير أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها السعودية استخدمت مواردها لضمان استمرار المشروعات من أجل تحفيز النمو الاقتصادي، ولذا فان استمرار برامج الانفاق الحكومي على المشروعات الرأسمالية ستكون له آثار ايجابية لنشاط البنوك الاستثمارية، من خلال طرح هذه المشروعات للاكتتاب العام وان كان بنسبة أقل مما كان في السنوات الماضية نظرًا لمحدودية التمويل الأجنبي وتدني الثقة بالأسهم وعدم اقبال المستثمرين على الاكتتاب، كما أن بعض تلك المشروعات التي أُعلِنت خلال السنوات الماضية تم تأجيلها اذ لم تعد مجدية اقتصاديًا مع تدني الطلب وانخفاض الأسعار العالمية وقد تأتي اعادة الأولويات في الاستثمارات الحكومية بالتركيز على مشروعات البنية التحتية وهو ما يوفر فرصًا في أعمال التقييم والتعهد بالاكتتاب، كما أن محدودية موارد التمويل الدولية والمحلية ستسهم في التعجيل بتطوير أسواق السندات والصكوك مما قد يوفر فرصًا جديدة من خلال أعمال التسنيد واصدار الصكوك.

في حين، شهدت الفترة الماضية ارتفاعًا في عدد الاكتتابات، اذ وصل الى نحو 59 اكتتابًا في السعودية في الفترة من 2003 الى 2008 باجمالي تمويل يصل الى 130 مليار ريال فان حركة هذه الاكتتابات تباطأت بشكل كبير منذ بداية الأزمة وحتى الآن، ومن المتوقع في ظل التباطؤ الاقتصادي خليجيًا أن تواجه بعض الشركات صعوبات قد تدفع باتجاه خفض التكاليف وبالتالي نحو الاندماج مما قد يوفر فرصًا للبنوك الاستثمارية للقيام بهذه الأعمال.

ومن المتوقع أن يشهد عام 2009 نموًا سالبًا في الأرباح، بالاضافة الى الانكماش الحاد في نمو القروض وذلك بالنسبة لما تم تحقيقه خلال عامي 2007 و2008، وسوف تستمر الضغوط التمويلية للقطاع المصرفي الخليجي نتيجة عجز النمو الاجمالي للودائع في مجاراة القروض المدفوعة.

في الامارات كان القطاع المصرفي ينمو بصورة ملحوظة، وذلك نتيجة لانخفاض أسعار الفائدة نسبيًا وارتفاع أسعار النفط وارتفاع معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي المحققة في الأعوام الماضية، فنما القطاع بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته %32.2 على مدار الفترة الممتدة من 2003 الى 2008، واستقر اجمالي الموجودات للبنوك الاماراتية عند مستوى 1.480.5مليار درهم، وهو الأكبر بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وأدت أزمة الائتمان العالمية الى نقص السيولة وتعثر الكثير من البنوك الاماراتية، ولكن عملية اعادة الهيكلة الحكومية لأوضاع القطاع المصرفي، نجحت في اخراج البنوك من تعثرها وبدأت مؤشرات التعافي واضحة وتمثلت في الانحسار التدريجي لأزمة نقص السيولة بفضل الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية، حيث قام المصرف المركزي بوضع 50 مليار درهم تحت تصرف المصارف مع بداية الأزمة وشراء السندات الحكومية، بالاضافة الى التدخل المباشر على المستوى الاتحادي بضخ 70 مليار درهم في القطاع المصرفي المحلي لتعزيز الملاءة المالية لمؤسسات القطاع، بالاضافة الى تدخل الحكومات المحلية لتوفير السيولة المالية لمؤسساتها المالية، حيث قامت حكومة أبوظبي بضخ 16 مليار درهم في بنوك الامارة، وقامت حكومة دبي بوضع جزء من قيمة سنداتها في مصارفها على شكل ودائع لمدة ثلاثة أشهر، وكل هذا انعكس بصورة ايجابية على القطاع المصرفي، حيث تراجعت أسعار الفائدة على القروض حتى وصلت حاليًا الى %2.5، وقد تجاوزت %4 مع بداية الأزمة، وذلك نتيجة تدفق السيولة من جهة وتجاوز مؤسسات القطاع المصرفي لمرحلة فقدان الثقة التي نشأت مع بداية الأزمة من جهة أخرى، وانعكس ذلك على سوق الاقراض المحلي الذي بدأ ينتعش مرة أخرى وانتعشت عمليات التمويل بعد ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع، حيث وصلت الى %7.5 للودائع الصغيرة بسبب سعي المصارف لتسوية أوضاعها المالية وتحقيق التوازن بين القروض والودائع.

حسن عبد المنعم
06-10-2009, 04:04 PM
القطاع المصرفي السعودي



وبالنسبة للسعودية أظهر القطاع المصرفي استقراراً وقدرة على مواجهة أي مخاطر قد تعترض نشاطه مستقبلاً وذلك قياسًا بنسبة التعثر التي مازالت متدنية لدى هذا القطاع التي تقدر بنحو %5، حيث ان البنوك السعودية هي الأقل تأثرًا بالأزمة الاقتصادية العالمية بفضل تعرضها الضئيل لقطاع العقارات والتركيز على السوق المحلية، وبسبب التواجد الكبير للبنوك الاسلامية التي تعتمد على مبدأ المشاركة لا المداينة، كما أن السياسات الحكيمة لمؤسسة النقد العربي السعودي أتاحت مزيدًا من المرونة للتعامل مع الأزمة ولا توجد مؤشرات على تعثر البنوك السعودية هيكليًا وذلك وفقًا للمؤشرات الفنية، كما أن البنوك السعودية قادرة على مواصلة النمو وتحقيق الأرباح ولكن يُتوَّقع تباطؤ معدلات النمو خلال عام 2009، وعلى الرغم من المركز القوي الذي تتمتع به المصارف السعودية الى جانب الدعم الكبير الذي تقدمه مؤسسة النقد لها، سواء من حيث خفض أسعار الفائدة التي تخفض تكاليف حصولها على الأموال، أو من حيث الضخ المستمر للسيولة، الا أنها قامت بزيادة هوامش الربح، حيث قامت بتثبيت تكلفة الاقتراض على العملاء أو زيادتها، كما قامت بانتهاج سياسات متشددة للاقراض من حيث الضمانات والشروط وبهذا يتضح أن المصارف السعودية لم تقم بالدور المطلوب منها لخدمة الاقتصاد الوطني، حيث ان التحفيز الاقتصادي يتطلب انفاقًا حكوميًا، وهذا ما قامت به الحكومة على أكمل وجه، وتمويلاً من المصارف لتحفيز الاستثمار الخاص وهذا ما لم تقم به البنوك السعودية سواء من خلال تعقيد الشروط أو رفع التكلفة، ومن الممكن ارجاع تشدد المصارف في منح الائتمان الى تغير تقييمها للمخاطر في بعض القطاعات نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية والدليل على ذلك القطاع العقاري، اذ تعتبر المصارف السعودية أكثر مبالغة في تقييم المخاطر.

وبلغت أرباح البنوك السعودية خلال عام 2008 حوالي 26,2 مليار ريال، مما يؤكد نجاح السياسات الاقتصادية والنقدية على وجه الخصوص في تخفيف آثار الأزمة الاقتصادية العالمية.

حسن عبد المنعم
06-10-2009, 04:05 PM
ونوهت الدراسة الى ان وجود فوائض واحتياطات مالية عالية لدى دول الخليج المنتجة للنفط أسهم في نشأة الصناديق السيادية كآلية مناسبة لاستثمار تلك الفوائض لتحقيق أفضل العوائد الممكنة لتلك الدول والدافع الرئيسي لتوجه تلك الصناديق نحو الاستثمارات الخارجية كإحدى أولويات الاستثمار بالنسبة لبعض دول الخليج وهو صغر حجم اقتصادات تلك الدول في استيعاب هذه الفوائض، كما أن نمو الاقتصاد العالمي والانفتاح الاقتصادي لتلك الدول ساعد على جذب أكبر قدر ممكن من الاستثمارات سواء كانت هذه الاستثمارات في محافظ استثمارية أو استثمارات مباشرة، وتعرف الصناديق الاستثمارية بأنها تلك الصناديق التي تنشئها وتملكها الحكومات بغرض استثمار المدخرات والفوائض المالية العامة المحققة في الغالب من مصادر طبيعية وتحديدًا النفط أو من فوائض الموازين التجارية، والغرض من انشاء هذه الصناديق المحافظة على آليات العوائد من المصادر الطبيعية (النفط مثلاً) وتغطية العجز في الموازنات العامة لتلك الدول عند انخفاض أسعار المصادر الطبيعية للحفاظ على استقرار العوائد والايرادات الحكومية وأيضًا لادخار الثروات للأجيال القادمة، ولضمان توفر سيولة مالية وتنمية الاحتياطات للدولة، وتزايدت أهمية تلك الصناديق وزاد تأثيرها في الاقتصاد العالمي مع ارتفاع الأسعار العالمية للنفط والذي يعتبر المصدر الطبيعي الرئيسي لفوائض هذه الصناديق وقد بلغت قيمة أصول هذه الصناديق في نهاية عام 2007 نحو 3 تريليونات دولار، ومن المتوقع أن تصل الى 5 تريليونات دولار عام 2010 ونحو 12 تريليون في 2015، ونظرًا لان القدرات الاستيعابية لاقتصادات دول تلك الصناديق أقل من حجم أصول الصناديق فقد ركزت هذه الصناديق معظم استثماراتها خارج دولها وتمثلت تلك الاستثمارات في الاستثمارات في الأسواق المالية الدولية (الأسهم والسندات وغيرها من أدوات الاستثمار) أو شراء حصص مباشرة في شركات كبيرة عالمية أو في مشاريع في أسواق الدول النامية، وعندما أدركت الدول الغربية تنامي دور هذه الصناديق وتخوفت من قوتها الاقتصادية تحركت باجراءات حمائية ليست مبررة لتضع قيوداً على استثمارات هذه الصناديق بحجة أن هذه الصناديق أصبحت تهدد أمنها القومي (شركة موانئ دبي، ورفض طلبها لادارة موانئ أمريكية) أو أن تلك الصناديق لا تتوافر بها الشفافية المطلوبة، وشكل صندوق النقد الدولي مجموعة عمل لمراجعة أساليب عمل هذه الصناديق الا أن ظهور أزمة الرهن العقاري ومن ثم أزمة الائتمان العالمي والحاجة الى الفوائض النقدية لهذه الصناديق أجَّل اتخاذ الاجراءات الحمائية ضدها.

واضافت ان الخبرة التي توافرت خلال السنوات الماضية لتلك الصناديق أصبحت كافية لاتخاذ قرارات تراعي مصالح دول تلك الصناديق، ويتمثل الدور الحالي لتلك الصناديق في المساهمة في تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير التمويل اللازم للمشاريع الاستراتيجية الاستثمارية ولا سيما تلك التي لها علاقة بالبنية الأساسية لدول المجلس، كما أنه يمكن لهذه الصناديق أن تنشأ صناديق مشتركة بينها لاقتسام التمويل والتقليل من المخاطر، وتتوافر في دول المجلس فرص استثمارية كبيرة واذا استطاعت تلك الدول أن تزيل العوائق والقيود الاستثمارية فانها بذلك تكون مجالاً خصبًا لتلك الصناديق للاستثمار في مختلف القطاعات وأن تركز على الاستثمار في الثروة الحقيقية الوطنية وذلك عن طريق تنمية وتطوير الكفاءات الوطنية والمؤهلة وتدريب هذه الكوادر ليكون لها الدور الأساسي في تنمية وتطوير اقتصادات تلك الدول ورفع كفاءتها الانتاجية، ولن تتحقق التنمية المستدامة ما لم يكن هناك اهتمام بالكوادر البشرية وتوجيهها الوجهة العلمية والعملية المطلوبة.

وتتمثل مشكلة الصناديق السياسية لدول المجلس في الغموض وعدم الوضوح، اضافة الى عدم وجود تقارير مفصلة حول موجوداتها، لذلك ينبغي زيادة درجة الوضوح والافصاح.

حسن عبد المنعم
06-10-2009, 04:14 PM
آليات النهوض


وذكرت الدراسة ان هناك العديد من الآليات المقترحة لتحسين أداء القطاع المصرفي الخليجي في الفترة المقبلة، والتي يتمثل أهمها فيما يلي:

* استخدام آلية معدل الربح بدلاً من آلية سعر الفائدة وتطوير أدوات ادارة المخاطر.

* التحول الى آليات عادلة لضمان الحقوق المالية للمقرضين مع عدم الحاق الضرر بالمدينين.

* التحرير الجزئي للبنوك المركزية بهدف تعزيز ادارة المخاطر النظامية.

* الاسراع في تحقيق الانتعاش من خلال انتهاج البنوك الاستثمارية نموذجاً تشغيلياً مبسطاً وأصغر حجماً وأكثر تخصصًا من أجل اختيار النشاط الذي تستطيع أن تحقق التنافسية فيه، وعلى البنوك الاستثمارية الجمع بين عدة عوامل تشمل الايرادات المحتملة والامكانات الأساسية والمتطلبات الرسمية وكذلك السيولة.

* زيادة الاحتياطات الرأسمالية للبنوك ومطالباتها ببناء الاحتياطات وزيادتها أثناء فترات الطفرة، وينبغي على البنوك وضع مخصصات كبيرة مقابل الديون المشكوك فيها.

* اتباع سياسة مركزية للتخلص من المشتقات الفورية وتسويتها.

* اصلاح أنظمة المكافآت للتحفيز على التفكير في المدى البعيد، مع استرجاع المكافآت المبنية على أرباح تتحول الى خسائر.

* دعوة الحكومات الى الدخول كمستثمر استراتيجي في قطاع المصارف.

* على بنوك الخليج أن تسعى الى استقطاب الودائع المصرفية الشخصية، حيث يعد هذا أحد السبل لانعاش البنوك والحصول على المزيد من السيولة، وفرصة استقطاب تلك الودائع في دول الخليج كبيرة نظرًا لأن المستثمرين في الخليج يحتفظون بأكثر من %40 من ثرواتهم المالية على شكل ودائع، وتعد الودائع أيضًا مصدر منخفض التكلفة للتمويل، حيث أنها تكلف البنوك نسبة تقل عن %1 من رأس المال في مقابل %7 بالنسبة للسندات.

وللاستفادة من فرصة الودائع ينبغي على البنوك التركيز على أربعة مجالات هي: التسعير والمنتجات والعروض الترويجية والموارد البشرية، وينبغي على البنوك أن تعمل بفاعلية لاعداد أفضل الوسائل لتقديم عروض التسعير التي من شأنها جذب المودعين، وتكمن الخطورة هنا في اتجاه البنوك نحو حرب أسعار، يشجعها ضمانات الودائع الحكومية، وتقديم أعلى معدلات للفوائد على الودائع سيؤدي بكل تأكيد الى تشجيع العملاء على تحريك حساباتهم.

* ينبغي على المصرفيين الخليجيين ضمان توافق معدلات الفائدة المستحقة على منتجات الودائع مع متوسط تكلفة التمويل، وعلى بنوك الخليج اجراء المزيد من التحليلات حول قياس كيفية استجابة مختلف شرائح العملاء تجاه معدلات الفوائد المختلفة، ويمكن أن تعطي الجهات المقدمة للقروض للمودعين المهتمين بمعدلات الفائدة منتجات ذات عوائد مرتفعة، والبنوك التي تتبع منهجيات مبتكرة ستعوض عملائها الأقل اهتمامًا بمعدلات الفائدة من خلال تركيزها على التسهيلات والمنافع التي تقدمها.

* ينبغي على البنوك الخليجية المقدمة للقروض تعزيز عروض منتجاتها من خلال التركيز على الفوائد غير المرتبطة بالأسعار مثل التحالف مع شركات الطيران، بحيث يحصل المودعون على نقاط اضافية مقابل فتحهم حسابات في تلك البنوك.

وبالنسبة للبنوك الخليجية التي تواجه انخفاضًا في الأرباح، فان حصولها على المزيد من الودائع الشخصية لا يؤدي الى انتعاشها بشكل سريع، ولكن البنوك التي تتبع منهجيات تحليلية ومبتكرة ستصبح بشكل كبير ملاذًا للسيولة المالية الخليجية أو على الأقل ستحافظ على مكانتها في المنطقة التي مازالت تحظى بامكانات نمو قوية وطويلة الأجل.

* سن التشريعات والأنظمة الهادفة الى الحد من الممارسات المضاربية في مختلف الأسواق، بما فيها أسواق العملات والسلع والنفط والأوراق المالية والاستفادة من القدرة الاقتصادية الكبيرة في دول الخليج بالاضافة الى السعي الى زيادة معدلات الادخار والاستثمار في منطقة الخليج والحد من الاستهلاك المفرط.

* الاهتمام بتفعيل الصناديق السيادية من خلال المساهمة في تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الاستراتيجية، والعمل على التنسيق بين الصناديق السيادية الخليجية وانشاء محافظ أو صناديق فرعية مشتركة للاستفادة من التكامل البيئي في الموارد والامكانات المتاحة لدول الخليج وتوجيه صناديق الاستثمار لتلك الدول الى الاستثمارات المباشرة والغير مباشرة والعمل على ازالة العوائق التي قد تحد من جذب الاستثمارات البينية.

* توجيه الاستثمارات نحو المجالات الانمائية، التي تعمل على تحقيق تنمية فاعلة من خلال توفير مصادر التمويل القائمة على الصيغ الاسلامية ولابد أن تتاح الفرصة للمصرفية الاسلامية في معالجة الأزمة الاقتصادية العالمية من خلال الأدوات المحكمة التي تتضمنها.

* تغيير السياسات الائتمانية المتبعة وعدم الابقاء عليها لفترة طويلة، فمن الضروري دراسة تلك السياسات ومراجعتها بشكل دوري، بما يتناسب مع الأوضاع السائدة في السوق ولابد أن تكون السياسة الائتمانية المتبعة قائمة على الانتقائية سواء على صعيد الشركات أو الأفراد لأن هناك شركات قد تواجه عدة تحديات مالية ويجب ألا يكون هذا حكمًا نهائيًا على وضع هذه الشركات فهناك حاجة للمرونة الكافية في ادارة الوضع الحالي، وأبدت غالبية المصارف الخليجية تحفظًا كبيرًا في تعاملها مع الأفراد والشركات، بحيث أصبحت عملية الانتقاء أكثر دقة وتتسم بحرص أكبر في ظل الأوضاع الحالية، فهناك مواصفات معينة للأفراد المؤهلين للحصول على مثل هذه التمويلات.

* ينبغي على البنوك الخليجية تسييل الأصول العقارية من خلال بيعها بأسعار السوق العادلة وتحويلها الى سيولة نقدية يتم ضخها في الجهاز المصرفي الخليجي.

* تعزيز قدرة البنوك على توظيف الودائع المتراكمة لديها ويجب ألا يقل الحد الأدنى لتوظيف الودائع عن %60 من اجمالي الموجودات المجمعة للمصارف.

* تحويل البنوك التجارية الى البنوك الشاملة الاستثمارية لكي تتولى طرح آلاف المشروعات الانتاجية الجديدة التي تتنج مختلف السلع، الى جانب التحول من تركيز الائتمان الى تفتيت الائتمان الى أقصى درجة ممكنة بمعنى أن تكون الأولوية للمشروعات متناهية الصغر ثم المشروعات الصغيرة يليها المتوسطة.

* عدم اعطاء البنوك أموالاً سائلة للمستثمرين ولكن تعطيهم ماكينات وأجهزة ومعدات وآلات وأدوات ومستلزمات انتاج وخامات وقطع غيار بل يمكن أن تقدم البنوك للمستثمرين أصولاً في شكل أراضي أو عقارات أو منشآت بحيث يتم سداد أموال البنك الى الجهات الموردة مباشرة دون أن تمر على المستثمرين، ويجب على البنوك أن تشارك في ادارة المشروعات ومتابعتها.

* تعزيز معايير الحوكمة والرقابة والافصاح في قطاعات المال والأعمال حماية للودائع والمدخرات بعد اخفاق سياسات ترك الحرية للأسواق في ادارة أعمالها.

* ينبغي أن يكون تدخل الحكومات في الاقتصادات الوطنية مؤقتا ومرهونا بتعافي الأسواق تدريجيًا واستعادة البنوك قدراتها على الاقراض نظرًا لضعف الضمانات وتراجع أحجام الاصدارات في الصكوك والسندات.

* تحفيز البنوك على تسهيل تمويل المشروعات الحقيقية والقطاعات المنتجة من صناعية وزراعية ولا سيما في المشروعات الصغيرة والمتوسطة مما يزيد من حجم الطاقات الانتاجية على حساب المضاربات والعمليات الوهمية والمخاطرات.

* اقامة نظام مالي ونقدي خليجي تشارك في بنائه دول مجلس التعاون الخليجي ويكون أكثر كفاءة وعدالة وتوازنًا ومبنيًا على الوساطة الاستثمارية بدلاً من الوساطة المالية.





-

حسن عبد المنعم
06-10-2009, 04:15 PM
الحكومات الخليجية تدعم القطاع المصرفي

نوهت الدراسة الى اتخاذ الحكومات الخليجية تدابير وقائية لدعم القطاع المصرفي تتمثل في الآتي:

* توفير سيولة للمصارف من قبل البنوك المركزية على شكل ودائع بمختلف الآجال بعد الانخفاضات في البورصة وبهدف التأثير على أسعار الفائدة السوقية.

* اصدار قوانين للاستقرار المالي، وضمان نسبة معينة من القروض الجديدة التي يمنحها الجهاز المصرفي الى جانب ضمان بعض حكومات الخليج لأي عجز في المخصصات التي تحددها البنوك لمواجهة الديون السابقة بالتزامن مع اجراء عمليات اعادة الهيكلة وزيادة رؤوس اموال الشركات المقترحة وقيام بعض البنوك المركزية بشراء محافظ استثمارية للبنوك.

حسن عبد المنعم
06-15-2009, 04:02 PM
تقديرات 4 مليارات دولار خسائر الإنتاج والتجارة في مصر بسبب الأزمة قدرت غرف التجارة في مصر خسائر قطاعات الإنتاج والتجارة، بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية بنحو 4 مليارات دولار في العام المالي الذي ينتهي في 30 يونيو الجاري.

ونبه تقرير صدر عن اتحاد الغرف التجارية امس الى أن الصادرات تراجعت مع انخفاض الطلب العالمي الذي أثر بدوره على الوظائف والأجور وأضعف القوة الشرائية المحلية.

وقال التقرير إن إيرادات السياحة، تراجعت بنسبة 51, 6% إلى حوالي 50 مليار جنيه من 95 مليار جنيه في العام المالي الماضي، وتابع أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ستنخفض على الأرجح بواقع 600 مليون دولار.

ومن جانبه قال المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، إن حجم الصادرات الصناعية انخفض خلال الشهور الستة الماضية، نتيجة الأزمة المالية العالمية بنحو 7%، فيما لم يحدث تأثير يذكر على حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي خلال الفترة نفسها.

واضاف رشيد إنه من الصعوبة التكهن بتداعيات الأزمة المالية وتأثيراتها على الاقتصاد المصري في الفترة الحالية، معتبراً أن الوقت لايزال مبكراً للتعرف بوضوح على أبعاد هذا الانخفاض، لأن الأرقام المحددة لهذا الانخفاض لم تصدر بعد بصورة نهائية.

نقلا عن البيان
15/6/2006
القاهرة -
كتبه محسن محمود

[/URL] [U] (javascript:scroll(0,0))