مشاهدة النسخة كاملة : هل يملك المسلمون فى الوقت الحاضر تصورا متكاملا لاقتصاد إسلامى يقدم للعالم
حسن عبد المنعم
09-25-2008, 01:47 AM
قد يثار تساؤل لا بد من إيجاد إجابة له بعيدا عن العاطفه
هل يملك المسلمون فى الوقت الحاضر تصور متكامل لاقتصاد إسلامى يقدم للعالم كبديل عن الاقتصاد الغربى المنهار؟
بمعنى
هل يوجد لدينا تصورات عملية جاهزة للتطبيق كحلول للمشاكل الاقتصادية التى يمر بها العالم
أو
على الاقل
هل يوجد لدينا تصورات متكاملة لحلول جاهزة
شىء دار فى ذهنى أردت أن أشرك به أخوانى
مجرد تساؤل
بديعة العتيبي
09-25-2008, 08:11 PM
جزاكم الله خيراً على طرح هذا التساؤل الهام و الحيوي !
و الذي أسأل الله أن نجد له إجابات واقعية أو على الأقل يتم الشروع في التفكير فيها و تقديمها في أقرب فرصة لأننا بحاجتها منذ عقود من الزمن و ليس الآن فقط.
ما أردت أن أضيفه هو مقترح أو خطة عملية قام بإعدادها طارق الديواني لمؤسسة البخاري في ماليزيا قدمت نسختها الأولى في عام 2005. تنقسم الخطة إلى مرحلتين رئيسيتين: الأولى تتضمن تحويل النظام البنكي من نظام ربوي قائم على الفائدة و على معدل احتياطي جزئي إلى نظام بنكي خالي من الفوائد و قائم على معدل احتياطي بنسبة %100.
و تتضمن المرحلة الثانية التحول من النقود الغير مغطاة التي تصدرها الدولة إلى نقود سلعية.
تتم عملية التحول بشكل تدريجي فصّل فيها الكاتب. و ذكر بأن مثل عملية التحول هذه لا يقتصر تنفيذها على ماليزيا و إنما يمكن تطبيقها في العديد من الاقتصادات الحديثة.
و برغم قناعتي بأن عملية إيجاد و تقديم حلول عملية تتطلب جهود مشتركة من عدة خبراء اقتصاديين و أجهزة الدولة المعنية بالأمر، و أنها لا يمكن أن تتم بناءً على مجهود فردي ، إلا أنه يمكن الإستفادة من تلك المقترحات المقدمة و البناء عليها و إكمال أوجه النقص فيها من قبل المختصين.
و يجب على من يقدّم تلك الاقتراحات أن يأخذ في عين الاعتبار أن تحويل الأنظمة الاقتصادية إلى أنظمة اقتصادية إسلامية سيقتصر على الأقل حالياً على الدول الإسلامية - و في هذه الفترة ستظل تلك الاقتصادات مجبرة على التعامل مع أنظمة اقتصادية ربوية تقوم على أنظمة بنكية و نقدية مختلفة تماماً و هذا يتضمن الكثير من التداخلات التي بجب أخذها بعين الاعتبار.
و لمن أراد الإطلاع على المقترح المقدم من قبل طارق الديواني ، فإنه متاح على هذا الرابط:
http://islamic-finance.com/transition_monetary_eldiwany.pdf
و نتمنى أن تثمر هذه المناقشة عن مقترحات و مساهمات تتعدى فائدتها التغذية الفكرية لتُتَرجم إلى تطبيقات عملية.
حسن عبد المنعم
09-25-2008, 11:24 PM
لو أفترضنا وجود تصور كامل وقابل للتطبيق لنظام إقتصادى إسلامى هل
هذا الوقت التى تمر به إمتنا مناسب لتقديم البديل الاسلامىأم
لابد من وجود نموذج مطبق على مستوى قطر معين حتى يتم تقديم البديل فى صورته العملية
خواطر مرت بخاطرى اليوم
فقلت لعلها تطرح
ونجد من الاعضاء الكرام مزيد عناية
رانية العلاونة
09-25-2008, 11:26 PM
انه الاصل والاصيل يجود.
admin
09-25-2008, 11:31 PM
الذي يستمع إلى الخطاب الأمريكي والبريطاني اليوم تاريخ 25 / 9 / 2008م
يفهم الآتي :
1 / الفائدة يجب أن تكون صفر
2 / لا تتعاملوا بالديون والآجل نظير فائدة
في وقت نفسه : البنوك الإسلامية في أوج ذروتها وقوتها
كل هذا ماذا يعني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أظن آن الآوان بأن يقولها صراحة ....
كيف يتم البدأ ؟
تطبيق اقتصادنا الإسلامي يبدأ أولاً
بتعامل الفرد وتوعيته
بتعامل المؤسسات وتوعيتها
بتعامل الدول وتوعيتها
ويجب مراعاة هذا التدرج في التطبيق ..
جمال الأبعج
09-25-2008, 11:50 PM
الاعتراف بانهيار الرأسمالية يأتي على لسان أهلها لذا تعمدت في المداخلات المعنونة: سقوط النظام الرأسمالي ومؤسساته المالية، تعمدت أن استشهد بكلام المختصين الغربيين ومن والاهم..
حتى لا يقال أننا نتجنى على هذا النظام ونتكلم بعاطفية.. !!
الخلاصة هي:
العالم يستغيث بالاقتصاد الإسلامي دون أن يدري.. !!
وها قد حانت الفرصة للمسلمين أن يأخذوا بيد البشرية إلى السلام والاستقرار الاقتصادي بعد أن عانت الويلات والحروب جراء الربا والاحتكارات..
Guendouz
09-26-2008, 01:47 AM
ربما أصبحت الظروف الآن مواتية أكثر من أي وقت مضى لتقديم النموذج الإسلامي البديل
فالعالم اليوم يبحث عن المنقذ مهما كان مصدره
قد لا يوجد على أرض الواقع اليوم تطبيق لنظام اقتصادي يمكن الزعم انه اسلامي تماما، لكن توجد بعض التطبيقات الجزئية التي أثبتت نجاحا إلى حد كبير
جمال الأبعج
09-26-2008, 04:17 PM
الاقتصاد الإسلامي ولد كاملا منذ اكتمل بناء الدولة الإسلامية بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم، وطبقه الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم..
وفي كل عصر ومصر يحدث تطور وتنزل بالمسلمين نوازل جديدة يجد لها العلماء حلا في الإسلام بمصادره المعروفه.
الاقتصادي المسلم يكشف عن حلول موجودة أسسها في المذهب الاقتصادي الإسلامي.
قد يختلف النظام الاقتصادي المطبق من بلد لآخر ومن زمن لآخر، ولكنه اختلاف ظرفي في إطار المذهب الاقتصادي في الإسلام الذي هو مذهب واحد ويستوعب نظما متعددة.
Guendouz
09-26-2008, 09:02 PM
صدقت أخي أبا الفوارس
و لعل هذا (أي تعدد التطبيقات للمذهب الاقتصادي الإسلامي) من التوسعة و التيسير الذي هو سمة هذا الدين
حسن عبد المنعم
09-26-2008, 11:45 PM
للاسف الشديد يملك المسلمون تصورات ومبادى ولا توجد تجارب تطبيقية متكامله تقدم كنموذج للعالم
فهل التجارب السودانيةأو الايراتية أو الباكستانية تصلح كنموذج يقدم للعالم على أن نموذج أسلامى
رانية العلاونة
09-26-2008, 11:53 PM
التجارب التي ذكرها اخي حسن لا يمكن ان نحكم على امكانية اسلمة الاقتصاد من خلالها او جعلها نموذج يقتدى به الاقتصاد الاسلامي جزء لا يتجزأ من تشريعنا الاسلامي والتطبيقات التي تقول عنها نحن من يجب ان نصنعها وليس احد سوانا، ومن باب الامل ومعرفة المهمة التي انتظرتنا طويلا فان ترجمة هذه المبادئ والتصورات التي تقول عنها مسالة ليست سهلة وتحتاج الى اعلان من اصحاب القرار لكي نبدا بتطبيقها وهذا الذي سيحصل غدا وغدا لناظره قريب وليس بعيد على الله.
حسن عبد المنعم
09-28-2008, 04:08 PM
إن التساؤل المهم الذى يلى الاسئلة السابقه
من الذى يقدم النظام الاقتصادى الاسلامى للعالم؟
وللاجابة على هذا التساؤل لابد من تحديد الجهات المنوط بها عملية التقديم وقدتشمل
1- الجهات الدينية الرسمية( الازهر الشريف- منظمة العالم الاسلامى - الاتحاد الاوربى للافتاء -إتحاد علماء المسلمين
2- الحكومات والانظمه فى العالم الاسلامى
3- مؤسسات وهيئات مهتمه بالاقتصاد الاسلامى
4- علماء ومفكرين
من يقدم الاقتصاد الاسلامى للعالم يظل سؤال الاجابه عليه تحدد مدى النجاح الذى يمكن أن يحققه المسلمون
رانية العلاونة
09-28-2008, 04:12 PM
لقد قدمه الله منذ زمن بعيد ومن احسن من الله شرعة ومنهاجا الاقتصاد الاسلامي لن يحتاج لاحد ليقدمه بل انه سيفرض نفسه على الجميع وهذا الفرض سيكون مقبولا.لان فيه السعادة والحرية المسؤولة.
جمال الأبعج
09-28-2008, 05:56 PM
من المبشرات بانتصار الإسلام ما رواه ابن حبان في صحيحه: "ليبلغن هذا الأمر - يعني الإسلام - ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الكفر" (ذكره الهيثمي في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان -1631، 1632).
نبيل محيسن
10-01-2008, 09:51 PM
نعم نملك هذا الحل
عندى حل لمشكلة الاسكان والرهن العقارى التى تعانى منها امريكا الان ولمن بريد تصديق ارجو قراءة مشاركتى " بالاسلام اتحدى الاشتراكيه والراسماليه فى حل مشكلة الاسكان "
وعندى قراءة لايتين القصص الايتين 27-28 (40صفحة ) هما احسن مواثيق عقد الايجار على وجه الارض ولو اجتمعت جماعات العالم لميثاق للايجار لن يأتوا بمثله
والبحث سوف امزله فى المنتدى بعد موافقة مجمع البحوث الاسيلاميه بعد العيد ان شاء الله
ولمن يريده راسلنى على البريد الكترونى
حسن عبد المنعم
10-02-2008, 08:10 PM
كل منتج لكى ينجح وصوله إلى مستهلك ما لابد من خطة تسويق محكمه لذلك المنتج
والاسلام لكى بقدم للعالم لابد من إستراتيجية تقديمه للعالم
فهل يملك من يمكن أن يقدم النظام المالى الاسلامى العالمى للعالم خطة تسويقه
نتمنى ذلك
لكن هل أحد يمكن أن يشرح لنا كيف يمكن أن يحدث ذلك
د. أحمد خصاونه
11-06-2008, 01:06 PM
يملك المسلمون مذهب متكامل للاقتصاد من خلال وجود نصوص في القران الكريم و السنة الشريفة وهي نصوص عامة تصلح لكل زمان و مكان.
كما ان المسلمين حكموا الاسلام في حياتهم لقرون وكان لكل فترة من الزمن نظام اقتصادي يناسب ضروفهم وكان هذا النظام يختلف من دولة الى اخرى حسب المستجدات .
فالنظام الاقتصادى في الاسلام من عمل البشر اعتمادا على المبادىء العامة في المذهب.
فالمسلمون يملكون المذهب الاقتصادي القادر على حل مشاكلهم الاقتصادية و تجارب اجدادهم ايام ان كانت لهم دولة لكنهم لا يملكون نظام اقتصادي جاهز للتطبيق لانهم ابعدوا الاسلام عن حياتهم واخذوا بنظم مستوردة راسمالية و اشتراكية.
وهناك دراسات كثيرة لمواضيع اقتصادية متنوعة من منظور اسلامي لكنها لم تدخل حيز التطبيق
العملي فالدول والجامعات ومراكز الابحاث لاتشجع مثل هذه الابحاث ولو كان للمسلمين وزن ودور على المستوى العالمي لوضعوا بصمتهم على النظام المالي الجديد ولقدموا حلولا لما يعانيه العالم من ازمات خانقة.
حسن عبد المنعم
11-06-2008, 01:14 PM
أخى وإستاذى الفاضل
هل المبادىء العامه التى لم تنزل إلى أرض الواقع فى صورة مؤسسات لها ثقل دولى
والغير مدعومه من جهات لها ثقل فكرى عالمى
أو حكومات ذات سمعة دولية فى حقوق الانسان
أو على أقل تقدير تبدى أهتماما بهذه المبادى وتعمل لها
أو يحق لى السؤال
من يقدم الاسلام الاقتصادى للعالم؟
حمزة شودار
11-06-2008, 02:52 PM
لا يمكن أن ننجح في تقديم النظام الاقتصادي الإسلامي إلى العالم ما دامت الدول الإسلامية لا تتبنى هذا النظام، لأن التاريخ اثبت أن نجاح اي نظام فكري اقتصادي مرهون بتطبيقه على الواقع اي بتبنيه من الدول وأنظمته الحاكمة، فراسمالية اللورد آدم سميث ما كنا ربما لنسمع بها لو لم تتبنها انجلترا ودول الغرب كما أن اشتراكية ماركس ونجلز ماكانت لتولد أبدا لو لم يتبنها لينين، كذلك فإني أعتقد أن النظام الاقتصادي الإسلامي لن يرى النور ما دام أهله لا يرون فيه نظاما يؤخذ به.
لذا سيظل النظام الاقتصادي الإسلامي حبرا على ورق "بالرغم من وجود تطبيقات تحت مسميات البنوك الإسلامية والتأمين الإسلامي ومؤسسات للزكاة والوقف هنا وهناك" حتى تتبناه دول إسلامية وتثبت نجاعته وفاعليته.
وأعتقد أن الأولى أن نسأل أنفسنا كيف يمكننا أن نطبق الاقتصاد الإسلامي في دولنا "الإسلامية"
على أن نسأل أن أو نحاول أن نبحث في إشكالية تسويق النظام الاقتصادي الإسلامي للعالم؟
كما أني مرات اسال نفسي حول ما يدور اليوم من اعترافات "فكرية" بالمصرفية الإسلامية وبأحقية النظام المصرفي اللاربوي من طرف مفكري الغرب،
هل كان للمسلمين دور في إقناع العالم بهذه الأفكار أما أنها محض اجتهادات من هؤلاء المفكرين الغربيين بعيدا عما حققته المصرفية الإسلامية "بتجاوزاتها" وبأفكار عقول القائلين بها. (فهل يا ترى كان لكينز أو موريس آليه أو حتى فريدمان علم بما جاء في القرآن حين قالوا أن الفائدة هي سبب الويلات والازمات التي تعصف بالرأسمالية" "حتى اليابانيين حين اعتمدوا سعر الفائدة الصفرية لأكثر من عقد من الزمان هل اعتمدوا في ذلك على نص قرآني أو حديث شريف أو راي عالم من المسلمين"
أم أن هذا يندرج في سنة إلهية أن "البقاء لهذا الدين شاء من شاء وأبى من ابى" وان البحث عن الكمال والمثالية حتما يقود لتعاليم دين الإسلام.
مجرد رأي.
OMER_HAJMID
11-07-2008, 02:26 PM
دكتور.عمر عوض حاج حامد دكتوراة في الاقتصاد الاسلامي من مركز بحوث ودراسات العالم الاسلامي –جامعة امدرمان الاسلامية -السودان
الاشتراكية والراسمالية تاريخ وسقوط
ظهرت الاشتراكية تزامنا مع ظهور الآلة كصوت يعبر عن جموع العمال امام صوت الآله مناصبة العداء للثورة الصناعية وساعية كما تزعم الي تطهير البناء الاقتصادي مما لحق به من ادران الراسمالية فظهرت الاشتراكية كمذاهب في اوروربا في القرن الثامن عشر تهدف كلها الي هدم فردية المذهب الحر وخلق نظرية جماعية تحل محلها، فكانت المبادئ والخصائص التي يرتكز عليها النظام الاشتراكي تركز علي الملكية العامة لوسائل الانتاج كمبدأ اساسي وتوزيع الناتج القومي علي الافراد بما يتفق ومبدا العدالة الاجتماعية وبالقدر الذي ساهم به كل فرد في العملية الانتاجية وكذلك الاشباع الجماعي للحاجات هو هدف الانتاج وليس الربح، كما تتميز الاشتراكية بعدائها للاديان ما جعلها تتخلي عن شخصة الانسان الروحية وفضائلة الخلقية لمقتضيات مادية في مجموع الي يدعونة المجتمع.
لم تكن الاشتراكية مذهبا لتطوير وتحسين الحياة الاقتصادية بل كانت رده فعل غاضبة لجموع العمال بعد ظهور اسقاطات الثورة الصناعية دفاعاً عن حقوق الطبقة العاملة ودرءا لمفاسد الراسمالية وصيانة للحقوق ،فكانت الاشتراكية العلمية نظاماً يبدا براسمالية الدولة بسيطرتها علي وسائل الانتاج لتبدا الفترة الشيوعية حتي تبدا الدولة بالاضمحلال وتصبح الملكية لوسائل الانتاج ملكية عامة ، لم تكن الاشتركية مذهبا او نظاما بل كانت ثورة تفرضها التطورات الاقتصادية للراسمالية عندما تدخل في مرحلة الاحتكار ، وانتظمت هذة الثورة العديد من دول العالم كنظام اجتماعي اقتصادي سياسي ، ثم تداعت الاشتراكية وانهارت نظمها وقد ادت السياسة الاصلاحية (لغورباتشوف) الي ترميم البناء الراسمالي بمختلف الاشكال ويصفها "كاسترو" بمصطلح الاصلاحات الراسمالية الي التعجيل بهذة النهاية ، فقد كانت الراسمالية ثورة خبت نيرانها بفعل السنين لتكشف عن مبادئ بالية ومرتكزات هشة فقد زال الحافز الفردي "الفطري " بانعدام الحرية الاقتصادية وعدم الاقرار بالملكية الفردية الا استثناءً ، هذة الملكية العامة ادت الي ظهور الكثير من المفاسد الاجتماعية وهبطت بالفرد الي مستوى العبيد وحولت الانسان الي مجرد آلة يلقي بها في غمار الانتاج كرها ووفقا للخطة المرسومة ويستحق القدر من الغذاء حسب تلك الخطة فضاقت موارد رزق الشعوب الاشتراكية فكانت النهاية والتداعي .
بانهيار الاشتراكية واجه العالم حقبة جديدة تربعت فيها الراسمالية علي الاقتصاد العالمي واصبحت المثال الاقوم ومثلا يحتذي فانتظمت دول العالم في سلك السوق الحر وطبقت سياسات التحرير وتبنت الكثير من الانظمة الشعارات الراسمالية وبدات تبرز الفردية في الفكر الاقتصادي
كانت نشاة الراسمالية تاريخيا مرتبطة بانقسام الدولة الرومانية بعد سقوطها الي عده ممالك وانشطار المالك الي اقطاعات واصبح ساده الاقطاع هم ازرع الملوك في ادارة شؤون اقطاعاتهم ومنحو صلاحيات الحكومة المركزية فتمتعت تلك الاقطاعات بنوع من الاستقلال مكنها من تكوين وحدات اجتماعية واقتصادية وسياسة وخلقت تحالفا مع الكنيسة كسلطة دينية فاصبح الاقطاع والكنيسة اصحاب السيطرة والنفوذ الاقتصادي والسياسي علي المجتمع ، وفرضت الكنيسة الوصاية علي الفكر وحاربت المفكرين ، مما اجج نيران" ثورة "جديده وظهر تيار فكري مناهض داعيا الي فصل الدين عن الدولة ورفع الوصاية عن التفكير الانساني فكانت الراسمالية شانها شان الاشتراكية رده فعل لما يقاسية المجتمع الاوروبي في تلك الحقبة ،وقد عجل بظهور الراسماية ظهور الدولة القومية في غرب اوروبا وزياده عدد سكان المدن وهروب رقيق الارض الي المدن ومطالبة هذة المدن باستقلالها عن ساده الاقطاع وتبع ذلك نهضة علمية وحركة اصلاح ديني وكانت الثورة الصناعية عاملا مها في ظهور الراسمالية .
تقوم الراسمالية علي تمجيد الفرد وتضع مبدأ الملكية الفردية لعناصر الانتاج والحرية الاقتصادية كمرتكزات هامة ، واكد ادم سميث عالم الاقتصاد الاسكتلندي في القرن الثامن عشر على هذا المبدا في كتابه ثروة الامم وطرح" مبدأ دعه يعمل دعه يمر" وعارض تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي وابتدع فكرة اليد الخفية التي تعمل وفق المبدأ القائل " البحث عن المصلحة الخاصة يحقق المصلحة العامة تلقائيا".
حدث تحول هام للنظام الراسمالي بظهور ازمة الكساد الكبير في ثلاثينيات هذا القرن وظهرت افكار "كينز"التي ضحدت النظرية الكلاسيكية وفكرة اليد الخفية وافسحت بذلك المجال للدولة للتدخل لخلق الاصلاح المطلوب ورفع آثار الكساد والتضخم بتدخل مباشر عن طريق سياسة الادارة الاقتصادية في الفترة التي اعقبت الحرب العالمية ونجحت افكار كينز في خلق ازدهار اقتصادي وظلت الخمسينات والستينيات تشهد تاميم الدولة لبعض الصناعات والانشطة الحيوية للاقتصاد ، ومع انهيار الاتحاد السوفيتي والاشتراكية حدث تحول عكسي آخر للفكر الاقتصادي الراسمالي حيث اتجهت الدولة للتخلي عن تدخلاتها في النشاط الاقتصادي واصبحت الخصخصة هي الشعار الجديد .
اقصاء للدولة .. تدخل .. اقصاء مرة اخري .. خلال تطور الفكر الاقتصادي الراسمالي لم تنتهج الراسمالية منهجا واحدا بل تارجحت بين الافكار والمبادئ الراسمالية التزاما وتهاونا ولم يشهد تطور هذا المذهب ثباتا ايدولوجيا بل تعدي ذلك الي هدم لهذة المبادي في بعض الحقب .
OMER_HAJMID
11-07-2008, 02:29 PM
تقليد واستسلام
ظل العالم الاسلامي تابعا لكل من النظامين الراسمالي ولااشتراكي متراجحا بين هذا وذاك متلقيا بانبهار غير واعي لتلك المذاهب مما خلق اسوأ الاثار وانعكس فشل هذة المذاهب في منابعها عن احداث تغيير حقيقي فعال علي فشل مصاحب عم تلك الدول الاسلامية وان كان اسباب هذا الفشل ترجع في المقام الاول الي فشل البناء النظري لتك المدارس الا اننا لايمكن ان نغفل التناقض القائم يين تلك المذاهب والدول الاسلامية وان هناك خلاف جوهري بين اسس المدنية الغربية والاسلام وبالرغم من ذلك انتظمت معظم الدول الالسلامية اما في سلك الاشتراكية او الراسمالية ولعل ذلك يرجع بشكل اساسي الي جهل الاقتصاديين المسلمين بحقيقة الاسلام واستسلامهم لقوة التيار الفكري الغربي ويظهر ذلك جليا في عجز عالم اسلامي كامل عن ابراز نظرية ومنهج اقتصادي موجود اصلا فضلا عن خلقة وكذلك التردد والاحجام عن الاخذ بالبدائل الاسلامية للاشكال والمؤسسات الاقتصادية القائمة في المجتمعات الاسلامية ، ولعل ما قدمه الاسلام لا ينحصر علي النظام الاقتصادي فحسب بل يندرج علي كل نواحي الحياه فالاسلام قدم للبشرية منهجا متكاملا قدمه في توسط واعتدال وتناقم مع الفطرة والواقع بعيدا عن الشطط وردات الفعل وانعكاسات سلبية الواقع ، فلم يكن هناك اقطاع ولا حرب مع السلطة الدينية بل كان هناك منهج معتدل يهدف الى يتكوين مجتمع، يمتاز هذا المنهج بالمقدرة علي التطور بمساحات تستوعب ليس فقط تطورات الف واربعمائة سنة بل عمر البشرية باسرة .
الاقتصاد ليس علما بالمعني المجرد للكلمة بل هو اطار فكري وفلسفي ومجموعة من المبادئ تدير العملية الاقتصادية في المجتمع ، والتباين والتغاير في النظريات الاقتصادية ينبع من التغاير والتباين في تلك المبادئ والمرتكزات والاسس التي تميز كل نظام وتجعل تعاطية للمعطيات الاقتصادية متفردا عن غيرة فالحرية الاقتصادية هي معطي اقتصادي ليس اشتراكيا ولا راسماليا ولا اسلاميا بل معطي اقتصادي ياخذ اشكالا تختلف من نظرية لاخري بناءا علي الاسس الفكرية والفلسفية والمبادئ الاساسية التي تنبني عليها النظرية فاخذت الحرية شكل التقييد في النظام الاشتراكي وشكل الاطلاق في النظام الراسمالي وشكل التوازن والموائمة في النظام الاسلامي وتندرج الفكرة ذاتها علي الملكية والعمل والاجور والاستثمار والاسواق المالية والسياسات النقدية ومالية الدولة والتامين وغيرها فالنظام الاقتصادي هو فلسفة ومبادئ تاخذ الشكل الراسمالي مرة والاشتراكي والاسلامي مرة اخرى مع تغيرات في الهيكل المؤسسي والادوات الا ان الافكار والمبادئ والاسس هي ذاتها لذا لايمكن القول ان الاقتصاد الاسلامي لم يوضع كتشريع ومنهج في فترة التشريع الاسلامي فالافكار والاسس موجوده من خلال التشريعات الاسلامية كاطار عام واطار منهجي يضع المسار للتعاطي مع القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وحتي العلمية فمنع الاسلام سعر الفائده كاحد ادوات السياسة النقدية التي تمثل واحده من اهم السياسات الاقتصادية تناسقا مع تحريم الفائده كمبدأ اسلامي .
الطريق الثالث
بعد الاخفاقات المتتالية للاشتراكية مرة وللراسمالية مرة اخري برزت كتابات عالم الاجتماع البريطاني " انتوني جيدنز " التي تدعو الي طريق ثالث "جديد" وتابعت اصدارات جيدنز التي تجاوزت الثلاثين مؤلفا بعد مقالة " شلل اليسار" في مجلة " نيو ستيتمان" في 21/5/1998م وفي سبتمبر من العام نفسة عقد مؤتمر قمة ضم بين اعضاءة الرئيس الامريكي حينها "كلينتون" وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني واعلن كلينتون بعد انتهاء المؤتمر " الزملاء الامريكيون لقد اهتدينا الي طريق ثالث" واصبح هذا الطريق الثالث كشفا روجت له اجهزة الاعلام الغربية
فكرة الطريق الثالث هي فكرة علي مر التاريخ تحل محلها في اي ثنائية فقد كانت حركة عدم الانحياز في فترة طريقا ثالثا ، وتاسس في بريطانيا عام 1955 حزبا يحمل اسم " حزب الطريق الثالث" وكان الحزب الشيوعي الايطالي من رواد الفكرة Terzo Rio وكانت كتابات هرناندو دي ستوفي ومؤلفة الدرب الاخر اضافة في نفس الاتجاه .
ان كان البحث عن طريق ثالث هو في راي دعاه المذهبين دعوة للتصحيح الا ان الطريق لثالث يجب ان يكون الاتجاه الي افكار جديده فمحاولات الترميم في الغالب لاتجدي نفعا فالخلل هو خلل جوهري , اغفلت تلك النظم اصل وجوهر المشكلة وقررت انها لاتستهدف الا مصلحة الانسان ولكن المصلحة قد تكون عامة او خاصة وقد يتعارضان وهنا تختلف الاقتصاديات كل حسب سياستها من هاتين المصلحتين الاقتصاد الراسمالي جعل الفرد هو الغاية وقدم مصلحته علي مصلحة الجماعة فاصبحت الملكية الخاصة هي الاصل والملكية العامة هي الاستثناء , اما النظام الاشتراكي فقد كان علي الطرف الاخر اذ جعل المجتمع هو الغاية فاصبحت الملكية العامة هي الاصل والخاصة استثناءا ولم تحاول ايا من النظريتين الموائمة بين المصلحتين وفك التعارض بخلق مساحة مشتركة (للمصلحة) وفشلا في جعل الملكية العامة والخاصة اصلان متوازيان لايضيق ويتسع احدهاهما الا بقدر ما تتطلبة الظروف ، جمعت تلك الاقتصاديات فكرة واحده وهي المادية البحتة التي يسعي كل من النظامين لتحقيقها للفرد والمجتمع وتشعب من هذة المادية التطبيقات المتبعة في كل من النظامين وكانت نظرة كل من النظامين للحرية الاقتصادية وما تبعها من مرتكزات لكلا من النظريتيتن
ربما الحديث عن طريق ثالث ليس كطريق (انتوني جيدنز) بات الان ضرورة ملحة ان لم يكن للعالم باسرة فهي للعالم الاسلامي علي اقل تقدير ففكرة الطريق الثالث الغربية هي اجتهاد غربي لتصحيح اخطاء صاحبت التطبيق وهي مخرجا وتحولا في الفكرالغربي كامتداد لمحاولة اصلاح " الظل" للفرع المعوج كاجتهادات كينز من قبل فهي محاولة للتصحيح ستكون-غالبا-كغيرها مرحلية لها نفس المآلات ، فمن قبل كانت هناك محاولة لخلق توليفة راسمالية اشتراكية فكانت كتابات هنري بيفريدج عن دولة الرفاه ومحاربة الجهل والفقر والمرض وكفاله العمالة الكاملة
الا ان الحديث يجب ان ينصب علي طريق ثالث مغاير تماما وليس عن طريق اصلاح مافسد اي ليست فقط محاولات ترميم –بل آن الاوان للعالم ان يبحث عن نظرية اقتصادية جديده تقوم علي اسس قوية تتجاوز سلبيات النظامين السابقين وتقوم علي اسس قوية ولعل النظام الاقتصادي الاسلامي علي الاقل في اطارة النظري يقوم على مرتكزات قوية واسس ثابتة ..
عندما انهار النظام الاشتراكي حاول التعرف علي البدائل المناسبة لاعتماد نظام اقتصادي فاتجهت انظار صناع القرار للنظام الاقتصادي الاسلامي وحضر وفد من الاتحاد السوفيتي رفيع المستوي برئاسة وزير المالية (فالنتين بفلوف) ووزير العمل ومحافظ البنك المركزي واجتمعوا بلجنة فنية من الازهر وتم عرض فلسفة النظام –الملكية-العمل والاجور-الاستثمار-الاسواق المالية-السياسات النقدية-مالية الدولة- التامين-فما كان من رئيس الوفد الا ان سال اللجنة الفنية –كيف تكونون علي هذة الحالة كدول اسلامية ولديكم هذا النظام التشغيلي الغاعل ؟
اورد رئيس تحرير صحيفة فرنسية مقالا في جريدته مقالا بعنوان –هل حان الوقت لاعتماد مبادئ الشريعة الاسلامية في "وولستريت" وقال اذا كان قادتنا حقا يسعون للحد من المضاربة المالية التي تسببت في الازمة فلا شي اكثر يساطة من تطبيق مبادئ الشريعة الاسلامية
كتب الصحفيي يوفس فنسنت في جريده "شالنجر " مقالا بعنوان " البابا ام القران " قائلا ( اظن باننا بحاجة اكثر في هذة الازمة لقراءة القران لفهم مايحدث بنا وبمصارفنا لانه لو حاول الائمون علي امر مصارفنا فهم القواعد التي وردت في الاسلام لما حل بنا وبمصارفنا ماحل الان من ازمات مالية
عقد مجلس الشيوخ الفرنسي في مايو 2008 ندوتين حول الاسلامي وخرج بتوصية تبنتها لجنة المالية والموازنة في هذا المجلس تدعو للاخذ بالتمويل الاسلامي لدعم التمويل المصرفي حتي لاتحدث ازمة
تقوم هذة الاراء علي فكرة الاثار السالبة للفائده علي الاقتصاد وقد نوه الاقتصاديون الراسماليون "كينز" " سيمنز" " فريدمان" علي هذة الجزئية ان التقلبات الاقتصادية التيب يعاني منها الاقتصاد المعاصر ترجع الي تقلبات سعر الفائده يقول "سيمنز" ان الكساد العظيم في الثلاثينيات يرجع الي الاقتراض قصير الاجل بفائده والمخرج يكون علي اساس التمويل الذاتي للمشروعات عن طريق الارباح غير الموزعة
نستطيع ان ندرك ان تحريم الربا في الاقتصاد الاسلامي يتفق ومصلحة الاقتصاد فالتحليل والتحريم هي امور تعبدية ، الا ان الحديث هنا يركز علي الجدوى الاقتصادية لذا سنستخدم مصطلح" الغاء الفائده" بدلا من "تحريم الربا " فالغاء الفائده كاحد مبادئ النظام الاقتصادي الاسلامي يقوم علي اسس الجدوي الاقتصادية فبمقارنة النظام الاسلامي والنظام الراسمالي نلاحظ ان هناك قاعدتين مختلفتين من حيث توجيه الموارد الانتاجية ، قاعده اقراضية وقاعده انتاجية تعتمد القاعده الاقراضية علي التصرفات العقلانية للمقرضين بينما تعتمد القاعده الاقراضية علي التصرفات العقلانية للمستثمرين المؤسسات الانتاجية تحتفظ باموالها علي هيئة اصول حقيقية اما المؤسسات الاقراضية فتحتفظ باموالها علي هيئة اصول نقدية(الودائع والسندات) وبالرغم من قيام مؤسسات الاقراض تقوم بتوظيف بعض اموالها لدي المؤسسات الانتاجية الاانه بسبب حوجتها لموائمة العائد مع السيولة فان المؤسسات الاقراضية تقوم بتقديم تلك الموارد الي مستخدميها علي شكل قروض ربوية فهي تنظر قبل كل شئ الي مقدرة المقترض علي السداد بينما تنظر المؤسسات الانتاجية للمشروع ومدي جدواه لذا فان الاقتصاد الاسلامي يعطي اهمية دنيا للاقراض ويتمركز علي الاستثمار ينظر فيه المستثمرون الي امثل فرص الاستثمار امنا كبديل ثاني لما يقومون به من استثمارات بدون النظر الي الاقراض مما يجعل سوق النقد مرتبطا باسواق الاستثمار بطريقة فريده في كونها مباشرة ومرتبطة بالعوامل الانتاجية حيث يتم تقديم قرارات ااحتفاظ بالنقود بالاشارة الي بدائل استخدامها في الاستثمار المباشر وليس من خلال سلسلة من الوساطة المالية المبنية علي دواعي ومسببات الاقراض
admin
12-11-2008, 01:49 AM
أقولها بكل ثبات ودون تردد يوجد ولله الحمد القدر الكافي ما يلبي اقتصاديات العالم المكسورة
كيف لا ونحن نعيش عصرنا الذهبي .
حسن عبد المنعم
12-21-2008, 09:34 AM
هل نظام الاقتصاد الإسلامي بديل جاهز؟!
د. أمين ساعاتي
يتزايد العلماء الذين يقولون إن النظام الرأسمالي يتداعى، ويطالبون بالبحث عن الإصلاح أو عن نظام اقتصادي بديل يتناسب مع المتغيرات والمستجدات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية.
والغريب أن علماء أمريكيين وأوروبيين هم الذين يقولون بضرورة البحث عن نظام بديل للنظام الرأسمالي، بينما قلة من العلماء يقولون إنه من المبكر الحكم على انهيار النظام الرأسمالي، حتى الأكاديمي الأمريكي بول كندي صاحب كتاب سقوط الإمبراطوريات من الذين توقعوا انهيار النظام المالي الدولي الحالي، وهو لذلك يؤكد أن الإمبراطورية الأمريكية دخلت مرحلة التصدع والانهيار بسبب الكارثة المالية التي ضربت مؤسسات المال والأعمال، وبسبب الانهيارات العسكرية في العراق وأفغانستان.
وعلى صعيد أكثر راديكالية ترى بريطانيا ضرورة الإعداد لمؤتمر دولي موسع على غرار مؤتمر بريتون وودز الذي انعقد غداة الحرب العالمية الثانية لوضع أسس نظام اقتصادي ومالي عالمي جديد ، بل إن ساركوزيه الفرنسي صارح الرئيس الأمريكي بوش بأن أمريكا هي من تسبب في الأزمة المالية العالمية وأنه من الضروري البحث عن نظام مالي دولي جديد يحل محل النظام الأمريكي المتداعي.
وسط هذا الإجماع الدولي نزعم أن التصدع الذي اعترى النظام الرأسمالي يعد فرصة فريدة أمام علماء الاقتصاد الإسلامي كي يقدموا مشروعاً اقتصادياً عالميا مقنعاً.
وأذكر أننا حينما كنا ندرس في قسم الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز كان المسؤولون عن الكلية وأخص بالذات المرحوم الدكتور حسن أبو ركبة، عميد الكلية ووكيله الدكتور مدني علاقي كانا متحمسين جداً لتقرير مادتين جديدتين لقسم الاقتصاد، وهما مادة الاقتصاد الإسلامي ومادة اقتصاديات البترول، وفعلا استطاعا أن يجربا في دفعتنا إقرار هذين المقررين المهمين.
ورغم أن مراجع هاتين المادتين كانت في ذلك الوقت ضنينة، بل لم يكن لدينا مراجع وإنما كان حماس وإخلاص أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في علوم الاقتصاد وفى علوم المالية العامة مستعينين بأساتذة علوم الشريعة.. وراء كتابة أولى المذكرات في الاقتصاد الإسلامي، حتى أمكن – في النهاية - التوصل إلى مقرر ومنهج لهذه المادة، ثم استطاع الأساتذة المحترمون أن يقننوا التكليفات ويطالبون الطلاب بكتابة بحوث تجيب عن السؤال التالي: هل توجد نظرية للاقتصاد الإسلامي، وإذا لم توجد نظرية للاقتصاد الإسلامي، فهل يمكن بناء نظرية للاقتصاد الإسلامي؟! وأذكر أن العام الدراسي انتهى ولم يتوصل الفصل الدراسي إلى إجابة شافية وافية عن هذا السؤال، ولكن الجميع سلم بأن بناء نظرية للاقتصاد الإسلامي ليس من السهولة بمكان، ولكن بديلاً عن ذلك أمكن التوصل إلى إطار فكرى لنظام اقتصادي إسلامي.
أقول إن هذه المحاولة العلمية الفتية بدأت في عام الدراسة 1977، حينما كنا في صفوف الطلاب أي قبل أكثر من 30 عاماً، وأحسب أن 30 عاما ونيفاً كافية للوصول إلى بناء نظرية في الاقتصاد الإسلامي، أو لنقل إلى وضع أسس نظام اقتصادي إسلامي يمكن تطبيقه على مستوى الاقتصاد الدولي، ولا سيما أن البنوك الإسلامية التي بدأت تنتشر بنجاح في عالمينا العربي والإسلامي بدأت تلقى قبولاً وإقبالا حتى في أوروبا، وهي لذلك تقدم نموذجا ناجحاً للتقدم بخطوات أوسع نحو بناء نظام اقتصادي إسلامي دولي.
وأتصور أنه لم يعد مطلوبا الآن بناء نظرية في الاقتصاد الإسلامي، لأن النظريات في الاقتصاد الاشتراكي والنظريات في الاقتصاد الرأسمالي لم تمنع وقوع الكارثة التي ألحقت خسائر فادحة بالأموال والأعمال. ولذلك نحن في أمس الحاجة إلى نظام اقتصادي يحمى الاقتصاد الدولي من الهزات والفساد، ويساعد اقتصادات العالم على النمو والاستقرار ويحارب الفقر ويحقق مستويات أعلى من الرفاهية الاجتماعية.
لقد جربت البشرية بقيادة الغرب عدة نظم اقتصادية خلال الـ 300 سنة الأخيرة من أبرزها النظام الرأسمالي والنظام الشيوعي أو الاشتراكي، وجميعها تقوم على أساس الفرضية الغربية القائلة إن الدِّين والأخلاق خارج دائرة النشاط الاقتصادي رغم أن النشاط الاقتصادي هو في الأساس نشاط إنساني يتمحور حوله الدين والعاطفة وبالذات في كل ما يتعلق بالإنتاج وأنواعه والاستهلاك بأنواعه. ولذلك سقطت النظرية الاشتراكية في بداية التسعينيات ثم بعد أقل من 20 عاما تصدعت الرأسمالية بعد أن ألحقت خسائر فادحة بالاقتصاد العالمي.
من هنا نستطيع القول ونكرر، إن الفرصة مواتية أمام علماء الاقتصاد الإسلامي كي يروجوا لمشروعهم الذي يجد اليوم فرصة كي يدخل حلبة المنافسة على إدارة الاقتصاد الدولي.
إن الدكتور عدنان أحمد يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية صرح أخيرا أن النظام الاقتصادي الإسلامي يفرض نفسه كحل لمواجهة الأنظمة المالية الغربية التي تقف وراء الكارثة الاقتصادية التي تخيم على العالم مطالبا بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال الاقتصادي. ثم أكد أن الغرب يعكف بصورة جدية – وبالذات في فرنسا وبريطانيا - على دراسة نظام الاقتصاد الإسلامي كبديل للنظام الاقتصادي الرأسمالي.
دعونا نتخذ من الأزمة المالية العالمية سبيلاً لاختبار النظام الاقتصادي الإسلامي المقترح ومناقشة أهم مواقفه إزاء الأسباب التي أدت إلى الكارثة المالية العالمية.
كلنا يعرف أن الأزمة المالية العالمية ارتبطت في بدايتها بالرهن العقاري، وبالذات حينما قامت البنوك ومؤسسات التمويل العقاري في أمريكا ببيع القروض لشركات التوريق التي أصدرت سندات وطرحتها في أسواق المال، ثم قام أصحاب المنازل بإعادة رهن عقاراتهم لمؤسسات أخرى للحصول على قروض جديدة، ثم قامت هذه المؤسسات ببيع هذه القروض إلى شركات توريق أصدرت بها سندات وطرحتها في الأسواق المالية، ثم تم تداول هذه السندات بين الأفراد وشركات الاستثمار على نطاق واسع حتى تراكبت الديون فوق بعضها بعضا وأصبحت قيمة هذه الديون المتداولة بموجب السندات أضعاف قيمة العقار ، وطبعا نتج عن ذلك انخفاض كبير في أسعار العقارات. وعندما انخفضت أسعار العقارات عجز المقترضون عن سداد الأقساط وفوائدها، عندئذ انهار البناء كله محدثا الأزمة العالمية، وفى ذلك كله مخالفات شرعية من أهمها ترتيب رهون عدة على عقار واحد وهو باطل شرعا، ثم بيعت الديون لغير المدين بأسعار تقل عن قيمة الدين وهو ربا تحرمه الشريعة.
الأشنع من هذا وذاك أن عقود البيع والشراء كانت تتم على بيع وشراء مقابل قرض ولم يتم على أساس بيع وشراء سلعة أو سهم أو سند وهذا أيضا مخالف للشريعة الإسلامية.
أما فيما يتعلق بهبوط أسعار الأسهم في الأسواق المالية، فإن النظام الرأسمالي أعطى ترخيصاً للمضاربات قصيرة الأجل من خلال الشراء بالهامش، أي أن تشترى دون أن تدفع ويتولى السمسار العملية بقرض بفائدة والبيع على المكشوف، بمعنى أن تبيع دون أن تملك من خلال اقتراض الأسهم من السمسار. وكل هذا غير جائز شرعا لأنها تنطوي على دفع فوائد ربوية مركبة.
ويتضح من ذلك أن أنظمة التعامل في البورصة هي تطبيقات للمضاربة والمقامرة وفقا للتخمين والظن في ظل الإشاعات المضللة التي تقود إلى خلق النقود الوهمية وإلى إقامة نظام اقتصادي وهمي.
لذلك أكد الكثير من فقهاء الاقتصاد الإسلامي أن هذه المعاملات من قبيل الميسر وهي محرمة شرعاً، وأن الدافع إلى التعامل بهذه الأساليب هو الجشع والطمع وهي سلوكيات مذمومة إسلاميا.
وفى النهاية أسفرت هذه المخالفات التي أقرها النظام الرأسمالي عن أكثرية من الفقراء يتناثرون في كل أنحاء العالم ويعانون كل صنوف الحرمان والجوع والبؤس، مقابل قلة من الأغنياء لديهم وفرة في الموارد ويعيشون في بحبوحة من العيش ولكنها وفرة خالية من السعادة الحقيقية.
ولذلك كانت النتيجة الطبيعية أن رواد النظام الرأسمالي وعلى رأسهم رئيس وزراء بريطانيا ورئيس فرنسا هم الذين يطالبون باستبدال النظام الرأسمالي بنظام أكثر عدلاً للبشرية جمعاء.
وفى الختام نقول إذا كان الغرب يرفض نظام الاقتصاد الإسلامي لأسباب أيديولوجية فلا أقل من أن تطبق الدول الإسلامية هذا النظام الذي أثبت نجاحاً لافتاً على صعيد البنوك والمعاملات الإسلامية في كل دول العالم الإسلامي وبعض الدول الغربية.
حسن عبد المنعم
12-23-2008, 12:58 PM
أننى أهيب بكل عالم مسلم وبكل طالب علم أن يجعل البديل شغله الشاغل
وهمه الذى يدور حوله محور حياته
admin
04-13-2009, 12:45 AM
سيحارب العالم قيام الاقتصاد الإسلامي إذا ظل يُعرض بالطرق العدوانية
د. سعيد بن على العضاضي
ناقشت في مقال سابق الأضرار التي لحقت بعض الدول جراء تبنّيها الرأسمالية المطلقة، التي عانت شعوبها وأفرادها ويلات الفقر والجوع والمرض نتيجة قلة ما في اليد، وقد قدمت الولايات المتحدة الأمريكية مثالا على ذلك. ولم يكن السبب فقط ظلم النظام الرأسمالي، بل أيضا طريقتنا نحن في تسويق الاقتصاد الإسلامي وإظهاره كقوة ماردة ستسيطر على العالم في يوم ما، وكان من المفترض أن نقدمه كمشعل هداية للبشرية وكمنقذ للإنسانية. لذا أرى أن العالم بكل دياناته وقومياته وأعراقه سيحارب قيام الاقتصاد الإسلامي، لأننا نتعمد عرضه بطريقة تحمل في طياتها النعرة الاستعمارية، وما طريقتنا في التشفي بانهيار الاشتراكية وقرب سقوط الرأسمالية إلا دليل على ذلك، وأرى أنه سيظل حبيس النظرية طالما ظللنا نفكر بهذه الطريقة العدائية. وحتى أثبت مصداقية ما أقول سوف أعرض بعض التناقضات في أحد مجالات المعرفة، وكيف أن بعض نظريات العلم تم الاحتفاء بها وبعضها الآخر هُمشت وحُوربت لا لشيء إلا لطريقة عرضها ورفعها لواء العقائدية والقومية.
قام البروفسور الياباني أوتشي Ouchi بتقديم نظرية أسماها "Z" على أنها نموذج مستمد من التزاوج بين الثقافتين الأمريكية واليابانية، وقد أضاف مساهمة رائدة إلى الفكر الإداري أفادت منها كثير من الحكومات والشركات، ولكن عند التدقيق في خصائص وملامح هذا النموذج نجده تجسيداً للقيم والأعراف اليابانية، إلا أنه تحاشى إظهار الثقافة اليابانية، فكان له من النجاح ما أراد. ولو طرح أوتشي Ouchi نموذجه هذا بلغة دينية أو ثقافية صرفة وبدأ يلغي الآخرين كما يفعل المسلمون، لما قُدِّر لرائعته هذه أن تؤصَّل في الفكر الإداري الحديث، وما قدر له أن ينعم بتتويج اسمه مع أبرز علماء الإدارة.
وعلى النقيض تماما قام البروفسور العربي المسلم عبد العزيز أبو نبعة، بتقديم نظريته التي أسماها "نظرية عربية في الإدارة"، حيث استعان بالنماذج والنظريات السابقة في الفكر الإداري بدءا بنظرية الإدارة البيروقراطية، مرورا بتحليل النظم ونظرية المواقف، انتهاء بنظرية "Z". ورغم أن بعض هذه النظريات تحمل أسماء بلدانها، إلا أن أصحابها يتحاشون صبغ نظرياتهم بثقافتهم الأصلية ولم تحمل أي منها أي انتماء واضح عقدي أو قومي أو ثقافي.
قام عبد العزيز أبو نبعة ببناء نظريته على إعتاق النظريات السابقة من أجل توثيقها وتأصيلها، ثم استعان بالمبادئ الإسلامية كالشورى والعدالة والإنصاف كي يضيف مساهمته عن طريق أبراز القومية العربية والمبادئ الإسلامية.. فماذا كانت النتيجة؟ أصبح أنموذجه هذا رهين إصداره ولم تأخذ نظريته حقها في الفكر الإداري حتى حينه، ولا أظنها ستأخذ موقعها بين نماذج الإدارة رغم تحكيمها من قبل كبريات المجلات البريطانية. والعجيب في الأمر أن أعدادا كبيرة من أساتذة الإدارة في الوطن العربي لم يسمعوا عنها، ولو لم تتاح لي فرصة مقابلة صاحب النظرية في جامعة الفيصل مصادفة لما قدر لي أن أكتب هذه المقارنة، بل إن صاحبها نفسه أدرك بعد أمة أن لديه أنموذجا رائعا يطلق عليه "النظرية العربية في الإدارة". وبالفعل إنه أنموذج رائع يمثل أحد جانبيه خلاصة تجارب العلماء والجانب الآخر مبادئ الدين الإسلامي الحنيف.
والسؤال الآن: لماذا نجحت نظرية "Z" للبروفسور الياباني أوتشي ولم تأخذ "النظرية العربية في الإدارة" للبروفسيور العربي المسلم عبد العزيز أبو نبعة حقها، رغم اتباع كليهما الطرق العلمية للبناء النماذج؟ يرجع هذا في رأيي إلى أن أوتشي لم يتطرق أبدا إلى ما يشعل فتيل الصراعات، فلم يتعرض البتة إلى النواحي العقدية والقومية بشكل مباشر رغم أن من يغوص في أعماق النظرية يرى تمجيدا واضحا للثقافة والعادات والسلوكيات اليابانية. وعلى العكس تماما قام "عبد العزيز" بإظهار النعرة القومية والحس الديني وأبرزه ناصعا براقا، حيث تصدرت كلمة "العربية" عنوان النظرية، وشملت المصطلحات الإسلامية الفريدة أجزاء النموذج الأساسية، وهذا غير مقبول لان الأمم عادة ما تغار من أن ينتمي الفكر إلى أمة بعينها. بطبيعة الحال قد تكون هناك أسباب أخرى ساعدت على بروز الأولى واضمحلال الثانية، فقد عُرف عن اليابانيين تقديس العمل ودقة الأداء واحترام أخلاقيات المهنة، ونحن العرب على النقيض تماما إلا أنني أرى أن هذه أسباب ثانوية.
ما أود الوصول إليه من هذا العرض هو إثبات ما سبق، وذكرته في المقال السابق بخصوص هذا الموضوع، وهو أننا إذا أردنا للاقتصاد الإسلامي أن يستفيد منه العالم فعلينا أن نبتعد عن تقديمه كأيديولوجية أو كجزء من ديانة، ولا أظننا نعجز عن اقتراح اسم آخر مرادف لكلمة "إسلامي"، فأعتقد أن هذه الصفة أخرت ظهوره. عند تسويق الخدمات وخصوصا الأفكار، يجب الابتعاد عن إثارة الحس الديني أو الثقافي، فتطرح الأفكار كنماذج تخدم المجتمع والعنصر البشري أياً كان انتماؤه كي تُقبل وتتحاشى صراع الديانات وانتقام الثقافات. فهلا تعلمنا تسويق أفكارنا وتركنا الصراع جانبا لندعو إلى الله على بصيرة ونقدم مبادئ ديننا بطرق جذابة؟ فإن فعلنا ذلك واقتنعوا بما لدينا فلعلهم أقدر منا على استثمارها والإفادة منها.
نقلاً عن صحيفة الاقتصادية - تاريخ النشر : 8 / 4 / 2009م
جمال الأبعج
04-13-2009, 02:41 AM
أنى لنا أن نقدم فكرنا دون ذكر الإسلام؟
لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنه عندما أرسل لقادة الدول المجاورة الفرس والروم وغيرهما، مضمون الرسالة لهم: أسلم تسلم، هكذا مباشرة دون مواربة.
الموضوعية هي جوهر الإسلام، والقرآن دليلنا حتى مع شنآن القوم..
لذا علينا أن نقدم اقتصادنا الإسلامي بعزة وبقوة عقيدة وثقة..
والآخر سيأخذ به لأنه يبحث عن مصلحته..
هذا هو الإسلام خير للبشرية، واقتصاد الإسلام هو الأمثل شاء من شاء وأبى من أبى،
فمن أراد الخير أخذ به، ومن تركه فقد أبى..
إبراهيم يوسف
06-05-2009, 12:34 AM
الأساس النظري ( النظرية الاقتصادية ) مبثوثة في ثنايا النصوص الشرعية ..
وهناك كتابات رائدة ..لباحثي وخبراء الاقتصاد الإسلامي تناولوا فيها شتى القضايا الاقتصادية ..
الجانب العملي .. ملموس معاش .. ونرى تنافس الدول الغربية في الاستفادة من معطيات الاقتصاد الإسلامي في جانبه المالي ( المصرفية الإسلامية و عقود المعاملات المالية ) .. وأخيراً نرى باريس تحاول منافسة لندن في الفوز بمركز الصناعة المالية الإسلامية .. كيف لنا أن نقنع العالم بنظامنا إذا كنا نحن أنفسنا نشكك في صلاحيته ..
نعم لابد من المناقشة والتنقد البناء وملاحظة أوجه القصور ..
ودوماً هناك فجوة بين النظرية والتطبيق .. والحل مقاربة الحق ,, وتسديد الجهود ,وتقويم المسيرة ..
في المؤتمر العالمي السابع للاقتصاد الإسلامي والذي امتازت موضوعاته بأنها بمثابة مراجعة العقود الثلاثة للاقتصاد الإسلامي ورسم خارطة بحثية مستقبلية أمام الباحثين الشباب ..
داخل الدكتور منذر قحف و تساءل : هل تجاب الباكستان وإيران والسودان تصلح كعرض نموذج للاقتصاد الإسلامي ؟ وكانت ثمة ردود وإجابات ..
برأيي المتواضع أن كل عمل لا يسلم من النقد وحسب الرائد أنه حاول واجتهد (باكستان والسودان)
فمثلاً المصرف السوداني المركزي له هيئة رقابة شرعية وهذه خطوة ممتازة ومثمنة
انظر رابط بنك السودان المركزي
http://www.bankofsudan.org/
لا يثنينا الالتخلف الاقتصادي وضعف الأنشطة الاقتصادية إلى سحب هذا القصور على جميع التجربة الاقتصادية ..
-----------
أما المسألة الأخرى التي تعرض لها الكاتب ( العضاضي) بأنه يرجى أن لا نقحم الدين و(الايديولوجيا/ اففكرة ) في تسويق نظامنا المالي .. فهذه كما رد أخونا الكريم بأن الإسلام كل لا يتجزأ ..
وأول كلمة في منهج الاقتصاد الإسلامي في مسألة المال والملكية أن الإنسان مستخلف في المال وأن المال مال الله ويستدل على ذلك بالقرآن ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ) .. وهكذا في موضوع ..
لأن مستند النظرية الاقتصادية الإسلامية نصوص الوحي وقواعد الشرع وتوجيهاته .. فلا افتراق بين العقيدة والسلوك .
ثم كيف نقول بعدم عرض المعاملات في قالب ديني أو بتعبيرهم (ايديولوجي) وهذه المعاملة أو العقد هي ضمن منظومة فكرية ومنهج فكري ثقافي ؟!
وإذا قالوا بالمصلحة .. فنحن نعلم أن البنوك الغربية الرأسمالية التي تتنتهج المادية الصرفة لا تعبأ باي قيم عدا الربح وتعظيم المنفعة ..
ثم مصلحة هداية الناس وإقناعهم بالحق الذي أثبت نجاعته وتفوقه أهم من مصلحة أخذ غير المسلمين بالمعاملات المالية الإسلامية لغايات ربحية ..
والله أعلم وأحكم وهو سبحانه يهدي سواء السبيل
okasha
09-10-2009, 03:27 AM
اخواني الأعزاء
أود في بداية حديثي أن أشد على أياديكم ، وأقول لكم نعم الفكر الذي تطرحون وأتمنى أن تكونوا أول اللبنات لرفع شأن الامة الاسلامية وعلو رايتها خفاقة
نعم ان هذا الموضوع حيوي جدا ، واشكر الاستاذ حسن على هذا التساؤل
اخواني ، لقد رفعت احد كتب الشيخ الامام الغزالي من مكتبتي الخاصة ، وبدأت باعادة قراءته
الكتاب اسمه تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل الصادر عن المعهد العالمي للفكر الاسلامي
أعجبني المقولة للشيخ الجليل الذي لخص مشكلتنا في قبول مفاهيم الآخرين ، وترك مفاهيمنا
وهنا تكمن المشكلة
ان الغرب عندما حاربنا بالمفاهيم يعلم اهمية المفهوم ، ويعلم أن المفهوم هو تلك النبتة الجيدة التي تؤتي ثمارها على احسن وجه عندما تزرع في بيئتها الحضارية التي تخصها ،
ولذلك حاربوا مفاهيمنا التي ترتبط بحضارتنا الاسلامية ، وأدخلوا علينا مفاهيمهم التي ترتبط بالحضارة الغربية التي فصلت الدين عن الحياة
ولذلك اصبح حالنا ضعيفا هزيلا تتلاطمنا الأمواج بين التيارات الفكرية الوضعية
لقد أكرمنا الله سبحانه وتعالى بدين شامل لكافة نواحي الحياة ، دين يجمع بين الوحي وبين العقل فلا يتوه المسلم بين عالم الغيبيات اذا انصب تفكيره على ما وراء الطبيعة ولا يغرق الانسان المسلم في رحى التفكير المادي اذا اعتمد على عقله فقط
الاقتصاد الاسلامي ركن اساسي من ديننا الحنيف ونحن ملزمون بتطبيقه ، وهو من عند الله سبحانه وتعالي وليس من عند البشر ، وكان الاقتصاد الاسلامي موجودا بوجود الوحي في كتاب الله وسنة نبيه قبل وجود الاقتصاد الرأسمالي أو الشيوعي وليس ادل على ذلك من آيات الربا وآيات الزكاة وغيرها من النصوص التي تتناول جوانب افتصادية
اننا ملزمون بالتركيز على مفاهيمنا الخاصة بديننا وحضارتنا وبعد ذلك نأخذ منهم ما لا يتعارض مع ديننا أولا ويقبله المنطق انه علم يمكن الانتفاع به لتطوير حياتنا
كلمة الفائدة هي الربا الذي حاربه ربنا من فوق سبع سماوات وتوعد بحرب منه جل وعلى ، ومن رسوله
كلمة الرشد الاقتصادي هي ترك الأمور على غاربها للانسان والركض وراء ملذاته بقصد الاشباع
الخ من المفاهيم
والسؤال هل يملك المسلمون في الوقت الحاضر تصورا متكاملا عن الاقتصاد الاسلامي يقدم للعالم
الجواب بالتأكيد نعم
ويمكن طرح سؤال
هل وجد الاقتصاد الرأسمالي مثلا دفعة واحدة كما نعرفه اليوم ؟ وهل كان الاقتصاد الرأسمالي قبل آدم سميث بهذا التطور ؟ وهل التطور في الاقتصاد الرأسمالي وليد عشية أو ضحاها
بالتأكيد يمكن للمسلمون أن يضعوا تصوراً متكاملاً عن الاقتصاد الاسلامي تخلصهم من ويلات الربا ومن أنانية التفكير الرأسمالي الذي يمارس الاحتكار والسيطرة على مقدرات الشعوب الأخرى
خلاصة الأمر يجب ان نقتنع كل القناعة أن هناك اقتصاد اسلامي صالح لكل زمان ومكان ، وعندما تكتمل قناعتنا يمكن في هذه الحالة أن نقنع الآخرين بما نطرحه
القرآن الكريم يصف الاقتصاد بالمعاش ، ولذلك يمكن القول أن النظرية الاقتصادية الاسلامية في ضوء الكتاب والسنة هي نظرية المعاش
ان عودتنا الي مفاهيم القرآن الكريم والسنة النبوية ، والى المفاهيم الذي وضعها السلف الصالح هي خير سلاح في رقي شأننا بين الأمم ، ومن الخطأ ان نلهث وراء مفاهيمهم الكثيرة والمتشابكة ، وأن نبدأ بمفاهيم اسلامية وان كانت قليلة في البداية ، نتفق عليها ونجعلها نقطة الانطلاق الى الأمام
اتمنى لكم دوام التقدم والنجاح ، وأعدكم بنشر بعض الأبحاث في القريب ان شاء الله
أخوكم
د. أحمد عكاشة
فلسطين
سلطان مبارك الهطلاني
09-03-2010, 06:39 PM
أين ذهبت الازمة العالمية الاقتصادية بالمال ؟؟؟
وهل خرجت من أزمتها أم بعد ؟
واذا كانت قد خرجت ما بال الانكمااااش مسيطر علي النقد العام ؟؟
وهل جا الوقت فعلا ببروووز الاقتصاد الاسلامي كبديل قوي ومنافس للرأسماليه ؟
إذا كان بروز الاقتصاد الاسلامي بديل قوي هل فعلا يستطيع ان يقوم بالدور المنشود ام ان هناك عقبات ؟؟؟
vBulletin® v3.8.3, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.