جنان ناصر الربابة
02-24-2008, 03:25 PM
حوار مع نائب مدير إدارة الخدمات المالية الخاصة في «بيت التمويل»
التويجري: المجتمع الكويتي ذكوري.. لكن «بيتك» حقق طموحاتي
• هيام التويجري
24/02/2008
أكدت نائب مدير ادارة الخدمات المالية الخاصة في بيت التمويل الكويتي هيام النجران التويجري أن المرأة الخليجية قادرة على أن تكون ضمن المنظومة المالية والاقتصادية وتسير فيها بنجاح، وأن تسلمها لمنصب اداري رفيع المستوى في المؤسسات المالية الاسلامية قريب.
وقالت التويجري في لقاء مع «القبس» إن وجود المرأة في المؤسسة المالية عامل مساعد ومهم لتعزيز قدرة البنك أو المؤسسة المالية على استيعاب الاحتياجات الاستثمارية للعميلات وتقديم النصائح الاستثمارية وعرض أفضل الفرص أمامهن لتحقيق أعلى مستوى من الأرباح بأقل قدر من المخاطر، مما يعتبر الاستثمار الأمثل عند السيدات.
وأفادت بأن الدراسات أثبتت أن المرأة تميل أكثر الى تصديق آراء المرأة مثلها والاقتناع بنصائحها، كما أنها تشعر بالراحة والخصوصية عندما تتحدث الى سيدة ، خاصة في أمورها المالية.
وفيما يلي نص المقابلة:
• ما أهم التحديات التي تواجه عمل المرأة في القطاع المصرفي؟
- العمل في المؤسسات المالية لا يقف عند الوصول الى درجة وظيفية معينة، ففي بيت التمويل الكويتي على سبيل المثال كانت لي طموحات كبيرة جدا ترقى للوصول الى أعلى السلم الوظيفي، والهدف بالنسبة لي كان واضحا منذ قررت الدخول الى «بيتك» وحققت فيه من المراكز الوظيفية ما اعتقد انه مناسب لكل مرحلة عمل كنت فيها.
واذا كان الطموح لا يتوقف بشأن المنصب فانه أيضا لا يقف عند حد بالنسبة للابتكار والتطوير في العمل، ولدينا طموحات ومحاولات لعمل قطاع للسيدات يعنى بهذه الشريحة من العميلات والموظفات أيضا. من ابرز التحديات في بداياتي كان التوفيق ما بين عملي (على فترتين) وبين مسؤولية الأبناء والأسرة، ولكن التنظيم الجيد للوقت وتحديد الأولويات وتعاون الزوج والأهل، بالاضافة الى الاستفادة من بعض الدورات التدريبية المهمة التي وفرها لنا «بيتك» كـ«الأم العاملة» و«ادارة الوقت» وغيرهما، مما كان له الأثر الكبير في تجاوز المصاعب في بداية حياتي العملية.
لكن الحقيقة التى لا يمكن تجاهلها هي أن العمل في المؤسسات المالية بشكل عام يحتاج جهودا كبيرة وتضحيات عديدة وهى تتعدد أمام الرجل والمرأة على حد سواء، لكنني اعتقد أنها تكون أصعب وأكثر حدة بالنسبة للمرأة حتى تتبوأ مراكز قيادية تتناسب مع مؤهلاتها وقدراتها .
• هل للمرأة دور مميز في تطوير العمل المصرفي ؟
- حسب خبرتي في بيتك فان جميع اللجان المشكلة لتطوير أي عمل داخل المؤسسة او بعض اللجان الفنية يشترط أن تضم بعض الأخوات المسؤولات، ومما تتم ملاحظته والتأكيد عليه أن السيدات يكثرن من الاقتراحات لتطوير العمل، ونتائج هذه الاقتراحات يتم تطبيقها، وقد حققت مردودات ايجابية في كل مجال. وأود أن أشير هنا إلى ان التقدير من المسؤولين يساعد على استمرارية العطاء وتقديم كل ما من شأنه الارتقاء بالأداء بشكل عام، ولا ننسى أن قيادة السيدات ضمن ظروف العمل الحالية من دورات تدريب وتنمية مستمرة، كفيلة باطلاق القدرات والطاقات المبدعة لدى المرأة العاملة خاصة في القطاع المصرفي.
والسيدات العاملات في بيتك مثل،ا نجحن في تقديم صورة مشرفة للمرأة العاملة بشكل عام وللمرأة الكويتية بشكل خاص، حيث إن الغالبية العظمى من الموظفات من العنصر المحلي، وبشكل عام أضفن لمسة مميزة في تطوير العمل وتأنيث كل ما يمس تعاملات السيدات في بيتك من حيث المكان وطبيعة الخدمات وأسلوب التعامل ومستوى الأداء ودرجة المهارة والقدرة على استقطاب العميلات وخدمتهن وفق معايير الثقة والجودة والسرعة والدقة.
• هل وجود المرأة داخل البنك يشجع على وجود عميلات ؟
- ما من شك في أن وجود المرأة في المؤسسة المالية عامل مساعد ومهم لتعزيز قدرة البنك أو المؤسسة المالية على استيعاب الاحتياجات الاستثمارية للعميلات وتقديم النصائح الاستثمارية وعرض أفضل الفرص أمامهن لتحقيق أعلى مستوى من الأرباح بأقل قدر من المخاطر وهو ما يعتبر الاستثمار الأمثل عند السيدات، وقد أثبتت الدراسات أن المرأة تميل أكثر الى تصديق آراء المرأة مثلها والاقتناع بنصائحها، كما أنها تشعر بالراحة والخصوصية عندما تتحدث الى سيدة خاصة في أمورها المالية، ونحن في بيتك نقدم للعميلات المشورة والنصيحة حول انسب الاستثمارات المتاحة والتي تلتقي مع رغباتهن الاستثمارية وتلائم قدراتهن وامكاناتهن المادية، ونركز على وجهة النظر التي يحيطها دائما تعظيم الأرباح وتنمية الأموال وتحقيق بعض الاستثمارات للأبناء أيضا. وتشعر العميلة دائما بالارتياح من خدمات السيدات لها، لأنها متأكدة من أنهن يقدمن لها الخدمة من خلال التفهم الحقيقي لاحتياجاتها المالية.
• هل ترين أن تولي امرأة لمنصب اداري رفيع المستوى في المؤسسات المالية الاسلامية قريب؟
- أنا لا أجد أن هناك ما يمنع ذلك، وقد صار حقيقة الآن، فهناك سيدات كثيرات يتولين مناصب مهمة في بعض المؤسسات المالية الاسلامية، خاصة ان هذه المؤسسات أصبحت تأخذ بعين الاعتبار الخبرة العملية والامكانات والقدرات المهنية للموظف بصرف النظر عن كونه رجلا او سيدة.
وأما المجتمع الكويتي فيبقى ذكورياً في جزء منه، ولكن من الذي دعمني للوصول الى هذا المكان، إن الزوج والمدير والمسؤول، وكلهم من الرجال الذين يقدرون العمل المنجز كانسان مجتهد ولا ينظرون الى ما اذا كنت امرأة أو رجلاً.
• ما الصعاب التي تواجه النساء العاملات في المؤسسات المالية الاسلامية؟
- لنتكلم بصراحة، هناك مصاعب تواجه السيدات عند العمل بشكل عام، هذه المصاعب قد تزيد حدتها بعض الشيء بالمؤسسات المالية والبنوك نظرا لطبيعة علمها الشاق والذي يحتاج جهدا مضاعفا، أما المؤسسات المالية والبنوك الاسلامية فقد تكون المصاعب فيها اقل نظرا للنظرة التى توليها للمرأة والتى تتسم بالاحترام والتقدير والتشجيع مع مراعاة الظروف وتمييزها بقدر من الخصوصية ولذلك فان السيدة التى تبدأ عملها في مؤسسة أو بنك اسلامى يكون من الصعب عليها العمل في جهة أخرى فيما بعد.
دور المرأة المالي في المنطقة :
تقول التويجري ان المرأة تلعب دورا مهما وكبيرا في جميع مجالات الحياة داخل المجتمعات الخليجية والعربية وهى تؤدي دورها في معظم الأوقات بادراك واع لمتطلبات العصر وتطورات المستقبل، وفى المجال المالي فان المرأة ذات تأثير كبير، ينطلق ذلك من دورها على صعيد الأسرة فهي التى تمسك في غالب الأحوال بالمقادير المالية وتتخذ وتشارك بدور رئيسي في القرارات المهمة داخل الأسرة مثل الاستثمار او مجالات تنمية الأموال.
وعلى صعيد ادارة الأعمال الخاصة والمشاركة في المشاريع أو قيادة الشركات فان المرأة باتت تحظى بدور يتزايد يوما بعد آخر، لكنها ما زالت تتطلع الى المزيد.
وكيف تنظرين الى تجربة ماليزيا التى تشغل فيها السيدات مناصب رفيعة ومهمة في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية منها؟ تجيب: التجربة الماليزية مميزة وناجحة وهي تعطى السيدات الفرصة الكاملة لاثبات جدارتهن بتولي ارفع المناصب، وعلينا أن نضع نجاحها نصب أعيننا ونحن نسعى لاعطاء المرأة في الكويت والمنطقة المزيد من الفرص.
لقاء منشور بصحيفة القبس الكويتية بتاريخ 24 - 2 - 2008م .
التويجري: المجتمع الكويتي ذكوري.. لكن «بيتك» حقق طموحاتي
• هيام التويجري
24/02/2008
أكدت نائب مدير ادارة الخدمات المالية الخاصة في بيت التمويل الكويتي هيام النجران التويجري أن المرأة الخليجية قادرة على أن تكون ضمن المنظومة المالية والاقتصادية وتسير فيها بنجاح، وأن تسلمها لمنصب اداري رفيع المستوى في المؤسسات المالية الاسلامية قريب.
وقالت التويجري في لقاء مع «القبس» إن وجود المرأة في المؤسسة المالية عامل مساعد ومهم لتعزيز قدرة البنك أو المؤسسة المالية على استيعاب الاحتياجات الاستثمارية للعميلات وتقديم النصائح الاستثمارية وعرض أفضل الفرص أمامهن لتحقيق أعلى مستوى من الأرباح بأقل قدر من المخاطر، مما يعتبر الاستثمار الأمثل عند السيدات.
وأفادت بأن الدراسات أثبتت أن المرأة تميل أكثر الى تصديق آراء المرأة مثلها والاقتناع بنصائحها، كما أنها تشعر بالراحة والخصوصية عندما تتحدث الى سيدة ، خاصة في أمورها المالية.
وفيما يلي نص المقابلة:
• ما أهم التحديات التي تواجه عمل المرأة في القطاع المصرفي؟
- العمل في المؤسسات المالية لا يقف عند الوصول الى درجة وظيفية معينة، ففي بيت التمويل الكويتي على سبيل المثال كانت لي طموحات كبيرة جدا ترقى للوصول الى أعلى السلم الوظيفي، والهدف بالنسبة لي كان واضحا منذ قررت الدخول الى «بيتك» وحققت فيه من المراكز الوظيفية ما اعتقد انه مناسب لكل مرحلة عمل كنت فيها.
واذا كان الطموح لا يتوقف بشأن المنصب فانه أيضا لا يقف عند حد بالنسبة للابتكار والتطوير في العمل، ولدينا طموحات ومحاولات لعمل قطاع للسيدات يعنى بهذه الشريحة من العميلات والموظفات أيضا. من ابرز التحديات في بداياتي كان التوفيق ما بين عملي (على فترتين) وبين مسؤولية الأبناء والأسرة، ولكن التنظيم الجيد للوقت وتحديد الأولويات وتعاون الزوج والأهل، بالاضافة الى الاستفادة من بعض الدورات التدريبية المهمة التي وفرها لنا «بيتك» كـ«الأم العاملة» و«ادارة الوقت» وغيرهما، مما كان له الأثر الكبير في تجاوز المصاعب في بداية حياتي العملية.
لكن الحقيقة التى لا يمكن تجاهلها هي أن العمل في المؤسسات المالية بشكل عام يحتاج جهودا كبيرة وتضحيات عديدة وهى تتعدد أمام الرجل والمرأة على حد سواء، لكنني اعتقد أنها تكون أصعب وأكثر حدة بالنسبة للمرأة حتى تتبوأ مراكز قيادية تتناسب مع مؤهلاتها وقدراتها .
• هل للمرأة دور مميز في تطوير العمل المصرفي ؟
- حسب خبرتي في بيتك فان جميع اللجان المشكلة لتطوير أي عمل داخل المؤسسة او بعض اللجان الفنية يشترط أن تضم بعض الأخوات المسؤولات، ومما تتم ملاحظته والتأكيد عليه أن السيدات يكثرن من الاقتراحات لتطوير العمل، ونتائج هذه الاقتراحات يتم تطبيقها، وقد حققت مردودات ايجابية في كل مجال. وأود أن أشير هنا إلى ان التقدير من المسؤولين يساعد على استمرارية العطاء وتقديم كل ما من شأنه الارتقاء بالأداء بشكل عام، ولا ننسى أن قيادة السيدات ضمن ظروف العمل الحالية من دورات تدريب وتنمية مستمرة، كفيلة باطلاق القدرات والطاقات المبدعة لدى المرأة العاملة خاصة في القطاع المصرفي.
والسيدات العاملات في بيتك مثل،ا نجحن في تقديم صورة مشرفة للمرأة العاملة بشكل عام وللمرأة الكويتية بشكل خاص، حيث إن الغالبية العظمى من الموظفات من العنصر المحلي، وبشكل عام أضفن لمسة مميزة في تطوير العمل وتأنيث كل ما يمس تعاملات السيدات في بيتك من حيث المكان وطبيعة الخدمات وأسلوب التعامل ومستوى الأداء ودرجة المهارة والقدرة على استقطاب العميلات وخدمتهن وفق معايير الثقة والجودة والسرعة والدقة.
• هل وجود المرأة داخل البنك يشجع على وجود عميلات ؟
- ما من شك في أن وجود المرأة في المؤسسة المالية عامل مساعد ومهم لتعزيز قدرة البنك أو المؤسسة المالية على استيعاب الاحتياجات الاستثمارية للعميلات وتقديم النصائح الاستثمارية وعرض أفضل الفرص أمامهن لتحقيق أعلى مستوى من الأرباح بأقل قدر من المخاطر وهو ما يعتبر الاستثمار الأمثل عند السيدات، وقد أثبتت الدراسات أن المرأة تميل أكثر الى تصديق آراء المرأة مثلها والاقتناع بنصائحها، كما أنها تشعر بالراحة والخصوصية عندما تتحدث الى سيدة خاصة في أمورها المالية، ونحن في بيتك نقدم للعميلات المشورة والنصيحة حول انسب الاستثمارات المتاحة والتي تلتقي مع رغباتهن الاستثمارية وتلائم قدراتهن وامكاناتهن المادية، ونركز على وجهة النظر التي يحيطها دائما تعظيم الأرباح وتنمية الأموال وتحقيق بعض الاستثمارات للأبناء أيضا. وتشعر العميلة دائما بالارتياح من خدمات السيدات لها، لأنها متأكدة من أنهن يقدمن لها الخدمة من خلال التفهم الحقيقي لاحتياجاتها المالية.
• هل ترين أن تولي امرأة لمنصب اداري رفيع المستوى في المؤسسات المالية الاسلامية قريب؟
- أنا لا أجد أن هناك ما يمنع ذلك، وقد صار حقيقة الآن، فهناك سيدات كثيرات يتولين مناصب مهمة في بعض المؤسسات المالية الاسلامية، خاصة ان هذه المؤسسات أصبحت تأخذ بعين الاعتبار الخبرة العملية والامكانات والقدرات المهنية للموظف بصرف النظر عن كونه رجلا او سيدة.
وأما المجتمع الكويتي فيبقى ذكورياً في جزء منه، ولكن من الذي دعمني للوصول الى هذا المكان، إن الزوج والمدير والمسؤول، وكلهم من الرجال الذين يقدرون العمل المنجز كانسان مجتهد ولا ينظرون الى ما اذا كنت امرأة أو رجلاً.
• ما الصعاب التي تواجه النساء العاملات في المؤسسات المالية الاسلامية؟
- لنتكلم بصراحة، هناك مصاعب تواجه السيدات عند العمل بشكل عام، هذه المصاعب قد تزيد حدتها بعض الشيء بالمؤسسات المالية والبنوك نظرا لطبيعة علمها الشاق والذي يحتاج جهدا مضاعفا، أما المؤسسات المالية والبنوك الاسلامية فقد تكون المصاعب فيها اقل نظرا للنظرة التى توليها للمرأة والتى تتسم بالاحترام والتقدير والتشجيع مع مراعاة الظروف وتمييزها بقدر من الخصوصية ولذلك فان السيدة التى تبدأ عملها في مؤسسة أو بنك اسلامى يكون من الصعب عليها العمل في جهة أخرى فيما بعد.
دور المرأة المالي في المنطقة :
تقول التويجري ان المرأة تلعب دورا مهما وكبيرا في جميع مجالات الحياة داخل المجتمعات الخليجية والعربية وهى تؤدي دورها في معظم الأوقات بادراك واع لمتطلبات العصر وتطورات المستقبل، وفى المجال المالي فان المرأة ذات تأثير كبير، ينطلق ذلك من دورها على صعيد الأسرة فهي التى تمسك في غالب الأحوال بالمقادير المالية وتتخذ وتشارك بدور رئيسي في القرارات المهمة داخل الأسرة مثل الاستثمار او مجالات تنمية الأموال.
وعلى صعيد ادارة الأعمال الخاصة والمشاركة في المشاريع أو قيادة الشركات فان المرأة باتت تحظى بدور يتزايد يوما بعد آخر، لكنها ما زالت تتطلع الى المزيد.
وكيف تنظرين الى تجربة ماليزيا التى تشغل فيها السيدات مناصب رفيعة ومهمة في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية منها؟ تجيب: التجربة الماليزية مميزة وناجحة وهي تعطى السيدات الفرصة الكاملة لاثبات جدارتهن بتولي ارفع المناصب، وعلينا أن نضع نجاحها نصب أعيننا ونحن نسعى لاعطاء المرأة في الكويت والمنطقة المزيد من الفرص.
لقاء منشور بصحيفة القبس الكويتية بتاريخ 24 - 2 - 2008م .